المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية بالإمارات: تفجيرات فرنسا همجية وقتل المسالمين عمل وضيع

المزروعي قال لـ«الشرق الأوسط»: بين القاهرة وأبوظبي علاقات استراتيجية راسخة خاصة بعد الإطاحة بـ«الإخوان»

الدكتور محمد عبيد المزروعى المدير التنفيذى للشؤون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات («الشرق الأوسط»)
الدكتور محمد عبيد المزروعى المدير التنفيذى للشؤون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات («الشرق الأوسط»)
TT

المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية بالإمارات: تفجيرات فرنسا همجية وقتل المسالمين عمل وضيع

الدكتور محمد عبيد المزروعى المدير التنفيذى للشؤون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات («الشرق الأوسط»)
الدكتور محمد عبيد المزروعى المدير التنفيذى للشؤون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات («الشرق الأوسط»)

طالب الدكتور محمد عبيد المزروعي، المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات العربية، بتكاتف عاجل للمجتمع الدولي للتصدي لأفعال الجماعات الإرهابية المتطرفة وفي مقدمتهم «داعش». وقال إن قتل أبرياء مسالمين عمل إرهابي «وضيع» يفجع كل ذي دين ومروءة.. وكل ذي عقل وإنسانية، لافتا إلى أن تفجيرات العاصمة الفرنسية باريس عمل إجرامي وتصرف «همجي» لا تقوم به إلا عصابات ومجموعات إجرامية، موضحا في تصريحات مع «الشرق الأوسط»، أن العلاقات بين مصر والإمارات استراتيجية راسخة خاصة بعد الإطاحة بحكم جماعة الإخوان.
وأضاف الدكتور المزروعي، الذي ترأس وفد بلاده في مؤتمر «تفكيك الفكر المتطرف ورؤية الأمة في التجديد» الذي عقد مؤخرا بالأقصر، أن العمل الإرهابي صورة مخيفة من صور الإرهاب الظالم والعدوان الغاشم، والذي سيلقى جزاءه لكونه عملا محرما وتصرفا مقبوحا لم يراع من قام به أي قيم دينية أو أخلاقية، ولم يبال بشرع ولا شرعية، ولا عقل ولا إنسانية، مؤكدا على هامش مشاركته في المؤتمر، أن الأديان السماوية متفقة على تحريم قتل النفس المعصومة، داعيا علماء المسلمين إلى محاربة فكر الدواعش والسعي للتصدي لكل مظاهر العنف والغلو عن طريق المحاضرات التوعوية، التي تتصدى للأفكار المسمومة التي يبثها إرهابيو الدواعش، من خلال نشر الفكر الوسطي المعتدل والذي يعمل على نبذ العنف وتوحيد الصف من أجل نهضة الأمة ورفعة شأنها.
وتابع بقوله: وكذا نشر الفتاوى النابعة من الفكر الوسطي المعتدل والتي من شأنها تقوية أواصر الأخوة والتعايش في المجتمع الإسلامي، وتفند آراء ومزاعم المتطرفين الباطلة والشاذة، مؤكدا أن الإسلام دين سمح لا يعرف التشدد ولا يدعو للعنف وينهى عن سفك الدماء.. وبريء مما ينسب إليه ومن الأفكار المنحرفة والمغلوطة، التي تدعيها بعض الدول الغربية.
وحول رؤيته لطرق تجفيف منابع الأفكار المتطرفة والمتشددة، قال الدكتور المزروعي عن طريق العمل على معالجة أسباب انتشار الإرهاب وذلك بتجديد الخطاب الديني الذي يعد جزءا من الهوية والتكوين الروحي والفكري والنفسي والاجتماعي للشعوب العربية والإسلامية، ولعل هذه الخطوات باتت ملموسة على الساحة الدينية من خلال عودة علماء الأمة – خاصة في مؤتمر مثل مؤتمر وزارة الأوقاف المصرية بالأقصر، والذين يديرون المشهد باتزان وحكمة وحرص على لم الشمل وتوحيد الصف وحماية المجتمعات من الأفكار الإرهابية، التي طفت على السطح تسفك وتستبيح دماء من لم يناصرهم، لافتا إلى أن جهود علماء الأمة الإسلامية وخصوصا جهود الأزهر التي بذلها طوال الفترة الماضية، باتت ملموسة على أيدي أصحاب التخصصات التي يستند أصحابها على مبدأ الخصوصية العقدية والعبادية والفكرية والثقافية والمنهجية والتطبيقية العملية، وذلك من أعمال وأخلاق، وشعائر وشريعة، ودين ودولة، وأصالة وحضارة.
وعن مكانة مصر لدى دولة الإمارات العربية، قال رئيس الوفد الإماراتي إن العلاقات بين مصر والإمارات استراتيجية راسخة نجحت في مواجهة شتى التحديات التي تمخضت عنها التطورات السياسية المتلاحقة في مصر، لا سيما بعد الإطاحة بحكم جماعة الإخوان الإرهابية، وكانت وقفة الإمارات مع مصر بعد هذه الانتفاضة التاريخية التي وقعت في 30 يونيو (حزيران) عام 2013 ضد الإخوان، خير دليل وانعكاس لمتانة هذه العلاقات المصيرية بين البلدين.
ولفت إلى تميز مواقف مصر والإمارات بالتطابق والتنسيق الكامل وسعي البلدين لتحقيق التفاهم بين الأطراف المتنازعة، بهدف تحقيق الاستقرار والأمن الإقليمي والدولي والذي دفع الكثير من دول العالم إلى أن تضع عليهما آمالا كبيرة في تحقيق السلم والاستقرار في المنطقة.. ولعل الماضي والحاضر في هذه العلاقات كل لا ينفصل.
وبين المزروعي أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عندما تعهد بحماية الأمن القومي العربي والخليجي، في قوله «إن أي تهديد حقيقي لهذه الدول سيكون رد الفعل سريعا».. يذكرنا على الفور بالموقف التاريخي للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حين قرر تقديم كل أنواع الدعم لمصر أثناء حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، مؤكدا أن نهضة مصر نهضة للعرب كلهم لكونها تتميز بمكانتها الراسخة ودورها الريادي في المنطقة، والذي أرسى هذه العلاقات المميزة، التي استمرت في النمو والتطور في ظل القيادة الرشيدة للبلدين.
وعن رأيه في انتشار التشيع بين الشباب في الدول العربية، حذر رئيس الوفد الإماراتي من الوقوع في المخطط الإيراني والذي حبك بإحكام ودقة، لافتا إلى أنه مخطط سياسي صفوي - فارسي يهدف إلى إعادة السلطان الفارسي، والانتقام من أحفاد عمر بن الخطاب الذي انتصر على كسرى، وقد اتخذوا التشيع ستارا لهذا المخطط.
وتابع بقوله: على شعوب الأمة العربية أن يأخذوا حذرهم ويوحدوا كلمتهم ويتواصلوا مع إخوانهم من أهل السنة في العالم الإسلامي، وأن يتكاتفوا في حماية أنفسهم من المخاطر التي يتعرضون لها.



السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
TT

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناح المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تقود مشاركته «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الحالي، برفقة عددٍ من سفراء الدول العربية.

وفي مستهل زيارته، التقى السفيرُ المجفل وزيرَ الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الذي رحب بحلول المملكة ضيف شرف على «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، تأكيداً على «عمق العلاقات الثقافية السعودية - السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل»، مشيداً بجهود المملكة في هذا المجال. وأشاد صالح بما يقدمه جناحُ المملكةِ؛ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»، من «فعاليات متميزة تعكس الغنى والتنوع في الموروث الثقافي السعودي، وتجسد التزام المملكة تعزيز الثقافة والأدب على الساحتين العربية والدولية، وفي طليعة هذه الفعاليات مجموعة متنوعة ومتميزة من الندوات والأمسيات الشعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين».

من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

واطلع السفير المجفل، في جولة تعريفية، على بعض ملامح التنوع الإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي الذي يقدمه الجناح السعودي، من خلال أركان الجناح، التي تتضمن معرضاً للمخطوطات، وركناً للأزياء السعودية، وركناً للمستنسخات الأثرية، إلى جانب مجموعة من إصدارات «هيئة الأدب والنشر والترجمة» التي تضم إصدارات مبادرة «ترجم» و«كوميكس الأدب السعودي»، ومجموعات قصصية من السعودية.

يذكر أن «هيئة الأدب والنشر والترجمة» تقود تمثيل المملكة بصفتها ضيفَ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، مقدمة «تجربة ثقافية نابضة بالإبداع السعودي تحتفي بالكتاب، وتفتح آفاق الحوار الثقافي بما يتماشى و(الاستراتيجية الوطنية للثقافة) تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)، التي أولت (الهيئة) من خلالها اهتماماً خاصاً لمواصلة الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وتأكيد ريادة المملكة للمشهد الثقافي العربي والدولي».

يذكر أن مجموعة من الدبلوماسيين العرب كانوا برفقة سفير المملكة في زيارة معرض الكتاب بدمشق، وهم سفراء: البحرين وسلطنة عمان ولبنان، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».


وزير الخارجية السعودي يصل إلى أديس أبابا في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى أديس أبابا في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، إلى مدينة أديس أبابا، في زيارة رسمية لإثيوبيا.

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإثيوبي الدكتور آبي أحمد علي، لبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.