فلسفة إنريكي وأهداف مبابي... عناصر منحت سان جيرمان اللقب

فرحة مدرب سان جيرمان لويس إنريكي ومبابي خلال فوزهم في إحدى اللقاءات في الدوري الفرنسي (الشرق الأوسط)
فرحة مدرب سان جيرمان لويس إنريكي ومبابي خلال فوزهم في إحدى اللقاءات في الدوري الفرنسي (الشرق الأوسط)
TT

فلسفة إنريكي وأهداف مبابي... عناصر منحت سان جيرمان اللقب

فرحة مدرب سان جيرمان لويس إنريكي ومبابي خلال فوزهم في إحدى اللقاءات في الدوري الفرنسي (الشرق الأوسط)
فرحة مدرب سان جيرمان لويس إنريكي ومبابي خلال فوزهم في إحدى اللقاءات في الدوري الفرنسي (الشرق الأوسط)

إنها التركيبة الأكثر تكاملاً.. قدوم المدرّب الإسباني لويس إنريكي صيفاً، ثبات النجم كيليان مبابي القريب من الرحيل، إضافة إلى تألّق أفضل ممرّر عثمان ديمبيليه وصولاً إلى أحد أكثر اللاعبين تطوّراً البرتغالي فيتينيا.

هؤلاء كانوا أبرز عناصر قيادة باريس سان جرمان إلى لقب الدوري الفرنسي للمرة الثانية عشرة، مع فرصة كبيرة لإحراز ثلاثية تاريخية في حال الفوز بكأس فرنسا ودوري أبطال أوروبا.

ما يقدمه لويس إنريكي من اللعب والتناوب والتنوّع على غرار موسمه الأوّل على مقاعد نادي برشلونة، يعزز من حظوظه لتحقيق ثلاثية تاريخية بفوزه بالدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا، من أجل "كتابة التاريخ للنادي وفرنسا".

فبعد تسلّمه الشعلة هذا الصيف بتشكيلة متجدّدة في سوادها الأعظم وفلسفة لعب دقيقة، أعاد مدرب منتخب إسبانيا السابق ابتكار النسخة الباريسية الجديدة بعد خيبات الأعوام الماضية التي أنفق فيها النادي مبالغ باهظة من دون أن يحصد نجاحاً باهراً في المسابقة القارية الأم على وجه التحديد.

وتمحور عمل الإسباني حول الاستحواذ والتمرير والانتقال السريع، بينما شرّع باب التنوّع والمنافسة والتناوب بين لاعبيه، من دون استثناء مبابي.

حينها قال انريكي "لقد استوعب اللاعبون مفاهيمي وأنا سعيد بما أراه".

ومنذ إعلان الرحيل.. أصبحت الأهداف ورؤية مبابي وهو يلعب مباراة كاملة في الدوري المحلّي أمرًا غير معتاد.

كما عمد إنريكي إلى تقليص مدّة لعب هداف مونديال 2022 في الدوري بغية الاستعداد للموسم المقبل.

وتارة أشركه إما من مقاعد البدلاء (على غرار مواجهة نانت في شباط/فبراير) أو خلال الاستراحة (ضد موناكو في آذار/مارس)، إلى الاكتفاء بالبقاء على مقاعد البدلاء (ضد ليون في 21 الشهر الحالي).

ورغم تقلّص وقته داخل المستطيل الأخضر منذ شباط/فبراير، فإن نجم منتخب "الديوك" وهداف مونديال قطر 2022 المتوقّع انضمامه إلى ريال مدريد الإسباني الموسم المقبل، لا يزال يتصدّر عرش هدّافي الدوري بـ26 هدفًا، متقدّماً بفارق شاسع عن مهاجم ليل الكندي جوناثان ديفيد (17 هدفا).

ومع أنّه كان أقل إثارةً للاعجاب هذا الموسم بعد أن بدأ به إنريكي على الجانب الأيسر، قبل أن يضعه في قلب الهجوم، يبقى مبابي صاحب التأثير الأعلى، ولا يمكن التشكيك بقدرته على الحسم في الفريق الباريسي، قبل رحيله المتوّقع مع نهاية الموسم.

وفي ذات السياق, انسجم سريعاً ديمبيلي االديناميكي وأفضل ممرّر(بعد انضمامه من برشلونة الإسباني خلال الصيف)، في نادي العاصمة وفي الدوري الفرنسي، لينال ثناء كبيراً من مدرّبه قائلاً "اللاعب الأكثر ضرباً لتوازن الخصوم في العالم، الديناميكي إضافة إلى مزايا أخرى".

لقد كان ركيزة أساسية في خط هجوم سان جيرمان وأفضل ممرّر في "ليغ 1" (8) متقدمًا على زميله مبابي ولاعب بريست رومان ديل كاستيو (7).

لكنّ أرقامه من الناحية التهديفية مختلفة تماماً, فاللاعب الذي شغل عادة مركز الجناح الأيمن وأحياناً اللاعب الرقم تسعة، سجّل ثلاث مرات في الدوري، أحدها بطريقة مذهلة بمواجهة موناكو (5-2) في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.ورغم انعدام النجاعة، يظلّ أحد أكثر اللاعبين تأثيراً في خط الهجوم بفضل حضوره القويّ في المساحات الضيّقة على الجهة اليمنى إلى جانب زميله المغربي أشرف حكيمي، أو من خلال مراوغاته المؤثرة وقدرته على السيطرة على الكرة وانطلاقاته السريعة.

وتماماً مثل برادلي باركولا، اللاعب الذي يشغل مركز الجناح الأيسر، حيث يُعدّ الدولي الفرنسي أيضاً ركيزة دفاعية بفضل قدرته على الانتقال الدفاعي السريع والضغط الجيد.

وجاء تجديد خط الوسط بعدما كان في الظل الموسم الماضي بسبب وجود البرازيلي نيمار والأرجنتيني ليونيل ميسي، تطوّر أداء وحضور فيتينيا بشكل لافت خلال الأشهر الأخيرة في خط وسط باريس.

ويقود البرتغالي البالغ 24 عامًا في الدوري ودوري أبطال أوروبا خط وسط سان جيرمان من خلال قدرته على الاحتفاظ بالكرة وقراءاته لمجريات اللعب، إضافة الى قدراته وإحصائياته في 27 مباراة بـ"ليغ 1"، حيث سجّل 7 أهداف مع 4 تمريرات حاسمة.

كما يتمتع اللاعب البرتغالي بموهبة فنية وحيوية عاليتين مع الكرة، فهو لاعب وسط ماهر أمام المرمى، يمتلك قدرة على تسديد كرات قوية ودقيقة من خارج المنطقة.

ويرتبط بروز فيتينيا بشكل جزئي إلى إعادة تموضع مبابي في دور هجومي صرف، مما سمح للاعب بورتو السابق بالخروج من "القمقم" ليضطلع بدوره الطبيعي.

وأصبح فيتينيا الذي يُعدّ أحد العناصر التي يعوّل عليها نادي العاصمة في إعادة البناء، وضروريًا لخلق التوازن في اللعب. وهو رمز لتطوّر الفريق من دون أدنى شك منذ أسابيع عدّة.


مقالات ذات صلة

إنريكي: هدف ديمبيلي «بلاي ستيشن»

رياضة عالمية عثمان ديمبيلي يواصل التوهج بقميص سان جيرمان (أ.ف.ب)

إنريكي: هدف ديمبيلي «بلاي ستيشن»

وصف مدرّب باريس سان جيرمان، لويس إنريكي، الهدف الذي سجَّله عثمان ديمبيلي، الجمعة، خلال الفوز على ليل 3 - 0 في الدوري الفرنسي لكرة القدم بأنه «هدف بلاي ستيشن».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

قاد عثمان ديمبلي، المتوج بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، فريقه باريس سان جيرمان، لفوز كبير على ضيفه ليل 3 / صفر.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)

الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

واصل موناكو انحداره الصاروخي بسقوطه على أرضه أمام لوريان 1-3، الجمعة، ضمن منافسات المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية مهاجم رين الشاب قادر ميتاي (ليكيب)

الهلال يتحرك بقوة لضم موهبة رين الشابة «قادر ميتاي»

دخل نادي الهلال في مفاوضات جادة من أجل التعاقد مع مهاجم رين الشاب قادر ميتاي خلال سوق الانتقالات الشتوية الحالية.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية سفيان بوفال (رويترز)

«لوهافر» يضم المغربي سفيان بوفال

تعاقد «لوهافر»، صاحب المركز الثالث عشر في الدوري الفرنسي لكرة القدم، مع لاعب الوسط الهجومي المغربي سفيان بوفال حتى نهاية الموسم، وفقاً لما أعلن، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (باريس )

شكوك حول لحاق رافينيا بمواجهة سوسيداد

رافينيا جناح برشلونة المتألق (أ.ب)
رافينيا جناح برشلونة المتألق (أ.ب)
TT

شكوك حول لحاق رافينيا بمواجهة سوسيداد

رافينيا جناح برشلونة المتألق (أ.ب)
رافينيا جناح برشلونة المتألق (أ.ب)

قال هانز فليك، مدرب برشلونة، السبت، إن مشاركة الجناح رافينيا ضد ريال سوسيداد في محل شك ​بعد تعرضه لإصابة طفيفة، حيث يسعى فريقه لتعزيز صدارته لترتيب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم.

ومنذ الخسارة 3 - صفر على ملعب تشيلسي في دوري أبطال أوروبا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، يقدم برشلونة أداء مذهلاً محققاً 11 فوزاً متتالياً في جميع ‌المسابقات. وتشمل ‌هذه السلسلة الفوز بكأس السوبر ‌الإسبانية ⁠أمام ​منافسه ‌ريال مدريد، الأحد الماضي.

ويتصدر برشلونة ترتيب الدوري الإسباني برصيد 49 نقطة من 19 مباراة، متفوقاً بأربع نقاط على ريال مدريد، صاحب المركز الثاني، الذي يستضيف ليفانتي المهدد بالهبوط، السبت.

ويواجه فريق المدرب فليك منافسه ريال سوسيداد، ⁠صاحب المركز الـ12، الأحد، في مباراة ربما يغيب ‌عنها رافينيا الذي سجل 11 هدفاً، وقدم خمس تمريرات حاسمة في 18 مباراة في جميع المسابقات هذا الموسم.

وقال فليك للصحافيين: «عانى من مشكلات بعد ضربة، وسنرى ما سيحدث غداً. ما زلنا لا نعرف ما إذا كان سيتمكن من اللعب ​ضد ريال سوسيداد».

وسُئل المدرب الألماني عن قائد الفريق مارك أندريه تير شتيغن، الذي ارتبط ⁠اسمه باحتمالية الانتقال على سبيل الإعارة إلى نادي جيرونا الإسباني.

وفقد حارس المرمى الألماني (33 عاماً)، والذي انضم إلى برشلونة في عام 2014، مكانه الأساسي لصالح خوان غارسيا، ويسعى للحصول على المزيد من الدقائق قبل كأس العالم 2026.

وقال فليك: «بقراره سيحدد مستقبله. إنه يمتلك الخبرة ويعرف ما يريد. تحدثنا كثيراً... ليس لدي أي معلومات أخرى عنه وعن جيرونا. إنه قائدنا، ‌وأحد رموز النادي، وأحد أهم اللاعبين في السنوات الأخيرة. سنتقبل أي قرار يتخذه».


بيكيه: فرنسا المرشح الأبرز للفوز بالمونديال

المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه (رويترز)
المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه (رويترز)
TT

بيكيه: فرنسا المرشح الأبرز للفوز بالمونديال

المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه (رويترز)
المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه (رويترز)

يعتقد المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه أن فرنسا قد تكون الفريق الذي يجب التغلب عليه في كأس العالم لكرة ​القدم 2026، لكنه يتساءل عما إذا كانت الولايات المتحدة، الدولة المضيفة، قادرة على الحفاظ على زخم الاهتمام باللعبة بمجرد انتهاء الحدث.

وفي حديثه مع «رويترز» قبل انطلاق البطولة التي ستقام في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، أشار بطل العالم عام 2010 إلى وجود «زخم كبير» ‌حول كرة القدم، وهو ‌مستوى من الاهتمام يأمل أن ‌يستمر ⁠في ​أكبر ‌اقتصاد في العالم.

وقال: «سيكون من المثير للاهتمام رؤية مستوى الزخم في البلاد، وألا يتكرر ما حدث عام 1994، عندما اختفت كرة القدم في الولايات المتحدة بعد (تنظيمها) كأس العالم».

وأضاف: «نأمل أن يستمر الأمر».

وسبقت بطولة كأس العالم 1994 قفزة في شعبية الرياضة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، مع إطلاق الدوري ⁠الأميركي لكرة القدم بعد ذلك بعامين، لكن كرة القدم لا تزال بعيدة ‌عن الهيمنة هناك على الرغم من ‍أن بيليه وديفيد بيكهام ‍والآن ليونيل ميسي قد لعبوا في البلاد.

ومن المقرر أن ‍يطلق بيكيه (38 عاماً) مسابقة دوري الملوك، التي ابتكرها مدافع برشلونة السابق، وتنافس فيها الفرق بمشاركة 7 لاعبين، إذ يمزج كرة القدم بقواعد تشبه ألعاب الفيديو، وسط توسع عالمي شمل ألمانيا وفرنسا ​والبرازيل والمكسيك.

أشار بيكيه إلى فرنسا بوصفها المرشحة الأبرز للفوز بكأس العالم هذا العام، ⁠مستشهداً بوصولها إلى النهائي مرتين متتاليتين وبمجموعة المواهب المميزة لديها، لكنه لم يستبعد منتخبات أخرى قوية مثل الأرجنتين والبرازيل وبلاده إسبانيا كمرشحين أقوياء.

وقال: «أعتقد أن فرنسا هي المرشحة الأوفر حظاً. لقد وصلت إلى نهائي كأس العالم في البطولتين السابقتين، وفازت في إحداهما وخسرت الأخرى. من حيث الأسماء، أعتقد أنها تمتلك أفضل المواهب. ولكن بعد ذلك، يجب أن تكون فريقاً متماسكاً، وفيما يتعلق بهذه النقطة فإسبانيا لديها فريق رائع».

وأضاف بيكيه أن آمال إسبانيا ستعتمد على مستوى اللاعبين ولياقتهم.

وتابع: «‌ثم على قليل من الحظ في بطولة قصيرة كهذه، حيث يكفي خسارة مباراة واحدة للخروج من المنافسة».


«الدوري الإيطالي»: بولونيا يضاعف جراح فيرونا

احتفالية لاعبي بولونيا بالفوز على فيرونا في ملعبه (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي بولونيا بالفوز على فيرونا في ملعبه (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: بولونيا يضاعف جراح فيرونا

احتفالية لاعبي بولونيا بالفوز على فيرونا في ملعبه (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي بولونيا بالفوز على فيرونا في ملعبه (إ.ب.أ)

ضاعف بولونيا من جراح مضيفه فيرونا في بطولة الدوري الإيطالي لكرة القدم، بعدما حقق فوزاً مثيراً بنتيجة 3-2، السبت، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة.

وبادر جيفت أوربان بالتسجيل لمصلحة فيرونا في الدقيقة 13، لكن سرعان ما تعادل ريكاردو أورسوليني لبولونيا في الدقيقة 21، فيما أضاف ينز أودغارد الهدف الثاني للضيوف في الدقيقة 29. وتواصلت الإثارة في المباراة، حيث أضاف سانتياغو كاسترو الهدف الثالث لبولونيا في الدقيقة 44، بينما أحرز فيرونا الهدف الثاني عبر (النيران الصديقة)، عن طريق ريمو فريلير، لاعب الفريق الضيف، الذي أحرز هدفاً بالخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 71. وبهذه النتيجة، ارتفع رصيد بولونيا إلى 30 نقطة في المركز الثامن، في حين توقف رصيد فيرونا، الذي تكبد خسارته الـ11 في المسابقة خلال الموسم الحالي عند 13 نقطة، ليظل قابعاً في مؤخرة الترتيب.