لبيد يطرح بدائل لسياسة نتنياهو في 8 ملفات

قال إن الحكومة مضطربة ولا توجد سياسة يمكن فهمها

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد يتحدث للصحافيين 8 أبريل الحالي في واشنطن (أ.ف.ب)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد يتحدث للصحافيين 8 أبريل الحالي في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

لبيد يطرح بدائل لسياسة نتنياهو في 8 ملفات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد يتحدث للصحافيين 8 أبريل الحالي في واشنطن (أ.ف.ب)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد يتحدث للصحافيين 8 أبريل الحالي في واشنطن (أ.ف.ب)

في إطار التنافس الحزبي مع حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، أعلن زعيم المعارضة يائير لبيد الذي يقود حزب «يش عتيد (يوجد مستقبل)»، عن بدائل للسياسة الحكومية في 8 ملفات حيوية، وضع فيها قضية «إعادة الأسرى الإسرائيليين» من حركة «حماس» في غزة على رأس سلم الاهتمام.

وقال لبيد إن «حكومة إسرائيل توجد في حالة اضطراب، فلا توجد لها سياسة يمكن لأي أحد أن يفهمها، ولا توجد لها أي رؤية». وأضاف: «إذا كنتم لا تصدقونني لأنني رئيس للمعارضة، فاسألوا آخرين، اسألوا سكان الشمال، اسألوا سكان غلاف غزة، اسألوا عائلات المخطوفين، اسألوا رؤساء جهاز الأمن، اسألوا الأميركيين، واسألوا جنود جيش الاحتياط».

وقال لبيد، في تصريحات صحافية: «توجد 8 أمور يجب علينا فعلها بشكل مختلف، وهي كالتالي: «صفقة لتحرير المخطوفين، هذه هي المهمة الأكثر إلحاحاً، وهذا قرار صعب، لكن حان الوقت للقيام به، ويجب على الحكومة إبرام صفقة لإعادتهم، حتى لو كانت تعني وقف الحرب في غزة».

ورأى لبيد أن «إسرائيل لا تدير الآن حرباً، وأن المراوحة في المكان لا تعمل في صالحنا، ويمكننا العودة إلى رفح فيما بعد، الآن يجب علينا فعل أي شيء من أجل إعادة المخطوفين إلى البيت».

المساعدات

ووضع لبيد في المرتبة الثانية من بدائله قضية «زيادة المساعدات الإنسانية في غزة»، وقال إن «أمام حكومة إسرائيل إمكانيتين في موضوع المساعدات؛ الأولى إغراق غزة بالمساعدات سواء من أجل إزالة الضغط الدولي عنها، وأيضاً لأن هذه هي قيمنا كدولة ديمقراطية، أو منع المساعدات عن غزة كأداة ضغط على «حماس» في قضية المخطوفين – هذا لم يكن ليساعد، لكنه على الأقل كان سيصبح قراراً سياسياً».

شاحنات تدخل بوابة عند مدخل ميناء أشدود جنوب إسرائيل مطلع الشهر الحالي (إ.ب.أ)

وأضاف أنه «بدلاً من ذلك أوجدت الحكومة، خياراً ثالثاً، أسوأ من الخيارات السابقة. فقد أدخلت إلى غزة القليل جداً من المساعدات، وبذلت كل الجهود لإخفاء ذلك أيضاً كي لا تغضب (الوزيرين المتطرفين) إيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموتريتش، وهذا لم يثر فقط الغضب الشديد في العالم، بل عزز قوة (حماس) أيضاً»، وفق تقييم لبيد.

اتفاق مع مصر

البديل الثالث في طرح بديل، جاء في دعوته إلى «التوصل إلى اتفاق مع مصر على (محور فيلادلفيا) ومعبر رفح. فمن أجل أن تتمكن إسرائيل في المستقبل من العمل في رفح يجب عليها أولاً أن تعقد مع المصريين خطة للمحور وتشغيل معبر رفح، وإذا لم تكن لنا سيطرة على جميع مداخل غزة، فوق وتحت الأرض، فإن «حماس» ستتمكن من إعادة بناء قوتها من جديد، أو ببساطة الهرب في كل مرة يقترب فيها الجيش الإسرائيلي، والمصريون مستعدون للتعاون، لكنهم معنيون بأن تكون السلطة الفلسطينية جزءاً من تشغيل معبر رفح، كما كان الأمر حتى عام 2017»، وفق لبيد.

وعلى الصعيد الداخلي، جاء البديل الرابع لزعيم المعارضة الإسرائيلية، الذي طالب بـ«تحديد موعد لعودة المواطنين الإسرائيليين الذين جرى إخلاؤهم إلى المنطقة الشمالية، فحكومة إسرائيل لا يمكنها التنازل عن قطعة أرض من البلاد، مزدهرة وجميلة، فقط لأنه لا توجد لها سياسة، ويجب عليها الإعلان بأنه في 1 سبتمبر (أيلول) المقبل سيجري افتتاح السنة الدراسية في الشمال كالمعتاد. وهذا يُفضل أن يحدث باتفاق سياسي يسحب إلى الخلف «حزب الله»، إلى خارج ما يسمى (مدى «صواريخ» الكورنت) والمقدر بـ10 كيلومترات. ولكن إذا لم يحدث ذلك بالحُسنى فإنه سيحدث بالقوة، مواطنو دولة إسرائيل لن يكونوا منفيين في بلادهم».

دمار بعد قصف لـ«حزب الله» على شمال إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

خامساً، طرح لبيد خطة مُرتبة لـ«اليوم التالي»، ورأى أن ما يجب على الحكومة الإسرائيلية فعله هو البدء في النقاش حول (اليوم التالي) في قطاع غزة مع دول المنطقة والولايات المتحدة، والسلطة الفلسطينية. ورأى أن الأخيرة «لن تكون جزءاً من ترتيبات الأمن في غزة، بل فقط ستكون جزءاً من الجهاز المدني لإدارة القطاع». واستشهد على قوله بأن «هذا النموذج قائم ويعمل الآن أيضاً، إذ إن حكومة اليمين الكامل، لديها علاقات أمنية واقتصادية ومدنية وثيقة مع الفلسطينيين في كل مناطق يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، ولا يوجد أي سبب لعدم العمل بنفس الطريقة في قطاع غزة أيضاً».

الدولة الفلسطينية

وجاءت قضية الدولة الفلسطينية، كسادس بديل في طرح لبيد، إذ رأى أنه على إسرائيل القول لدول المنطقة وأميركا بأنها «لا تستبعد إمكانية الانفصال عن الفلسطينيين، فلا أحد طلب منا إقامة دولة فلسطينية في يوم غد، أو حتى التضحية بذرة تراب. كل ما يريده منا العالم هي القول بأنه إذا أثبت الفلسطينيون لنا بأنهم هادئون مثل: السويديين، والأستراليين، ويحبون السلام مثل الهولنديين فنحن سنكون على استعداد لفحص الانفصال عنهم».

واستند لبيد في مقترحه الأخير إلى سياسة التسويف وقال إن «الحديث يدور عن عملية ستستغرق سنوات وتحتاج إلى إثبات، الدليل عليه ملقى على عاتقهم» ورأى أن ثمن هذا الاستعداد الرمزي سيكون اتفاقاً تاريخياً للتطبيع، وتشكيل تحالف إقليمي مناهض لإيران، وتحسين «اتفاقات إبراهيم» و«منتدى النقب»، التي ستعيد الاقتصاد إلى مساره، وتُنهي «العزلة السياسية» التي قال إنها تلحق بإسرائيل.

وعدّ لبيد أن «أن رفض قول ذلك (أي صيغة عدم استبعاد الانفصال عن الفلسطينيين) بسبب الخوف من غضب بن غفير، هي هستيريا».

مواجهة الأميركيين

ودعا لبيد في سابع بدائله إلى «تغيير السياسة الخارجية ونظرية الإعلام» في إسرائيل. وقال إنه يجب «التوقف عن تمثيل مواجهة لا حاجة إليها مع الإدارة الأميركية»، وفي المقابل رأى أنه على تل أبيب «تعزيز العلاقات مع يهود أميركا الليبراليين، وتأييد أوكرانيا دون تحفظ، وعدم مقاطعة الدول التي تقوم بانتقادنا، وتركيز منظومة الدعاية في وزارة الخارجية (الآن هي منقسمة بين 5 وزارات)، وتشكيل قوة مهمات خاصة للجامعات في أميركا، تشكيل طاقم للرد الفوري كما كان الأمر في السابق، ترسيخ التعاون مع جهات في المجتمع المدني في هذا المجال».

نتنياهو وبايدن خلال لقائهما في تل أبيب أكتوبر الماضي (أرشيفية - رويترز)

وأخيراً جاء بديل لبيد بالدعوة إلى «تشكيل حكومة مختلفة دون متطرفين، وعقلانية جيدة وناجعة. دون رئيس حكومة فاشل ومدمر ومتهم بالكارثة الأكثر فظاعة التي حلت بنا، ولا يتوقف عن التحريض ضد مواطنيه، ودون البنية الضارة لمجلسين يتشاجران، وحكومة تعيد الردع، وتقيم حلفاً عسكرياً في مواجهة التهديد النووي الإيراني».

وقال لبيد إن إسرائيل بحاجة إلى «حكومة تعيد بنجاعة ترميم بلدات الغلاف، وتشكل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وتطور العلاقات الخارجية لإسرائيل، وتزيد التحالف مع الأميركيين، ولا تخشى من تجنيد الحريديم، وتجلب الأمن الشخصي للمواطنين، وتعزز التعليم الرسمي والتعليم العالي، وتعمل على خفض غلاء المعيشة وتساعد الطبقة الوسطى. توجد كلمة بالعبرية تصف مثل هذه الحكومة وهي كلمة (الأمل)».


مقالات ذات صلة

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

شؤون إقليمية نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

بدا واضحاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخطيب القوي باللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر (أ.ب)

سفير إسرائيل في واشنطن يأمل نجاة ابنه بعد هجوم في الضفة الغربية... وينتقد فرنسا

قال السفير الإسرائيلي في واشنطن، الخميس، إن نجله الجندي يصارع من أجل الحياة، عقب هجوم فلسطيني، كما ندد بتصريحات إيمانويل ماكرون حول عنف المستوطنين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام حول القبض على 3 إسرائيليين حيث زعمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري»

هشام المياني (القاهرة)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

تعرّض الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأمم المتحدة، لانتقادات واسعة في إسرائيل من المعارضة والإعلام، في مقابل مدائح من «اليمين». لكن جميع الأطراف أقرت بأنه كان موجهاً للناخبين الإسرائيليين بالأساس.

ومع أن الخطاب كُتب قبل عدة أيام، فإنه كان واضحاً أنه جرى تعديله وفقاً للتطورات في نيويورك، فاضطر إلى الرد على المظاهرات التي اندلعت في المدينة ضده، وبينها مظاهرة كبيرة شارك فيها بضع مئات من الإسرائيليين واليهود من الحزب الديمقراطي، ومن بينهم أب قتلت ابنته في هجوم «حماس»، وقال إنه يعتبر حكومة نتنياهو قاتلةً لابنته.

وظهر نتنياهو متأثراً للغاية برفض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير خارجيته، ماركو روبيو، الالتقاء به. وحتى عندما امتدح وقوف ترمب إلى جانب إسرائيل بدا المديح عابراً وقليلاً. فقال: «الرئيس ترمب، يبقى أكبر شريك لنا، لأنه بكل جرأة تصدى لخطر داهم علينا وعلى العالم».

يهودي يشارك في مظاهرة ضد نتنياهو بنيويورك (أ.ف.ب)

وبدا واضحاً أن نتنياهو، الخطيب المتمكن من اللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً. فقد وصل إلى الولايات المتحدة عبر مسار تسلل، إذ هبطت طائرته في مطار عسكري خارجي في نيوجيرسي، ولم يهبط في نيويورك؛ خوفاً من مفاجآت رئيس البلدية زهران ممداني. وعندما وقف على المنصة، غضب من خروج غالبية وفود القاعة، مع أن هذا الخروج كان متوقعاً. فوصفهم بـ«الجبناء». وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نظمت مجموعة «رداحين» من موظفي السفارة والقنصلية يصفقون له ويهتفون «شعب إسرائيل حي» لتشجيعه، لكنه لم يتأثر وفي بعض الأحيان تلعثم، خصوصاً عندما تحدث لجمهوره عن تحطيم «حزب الله» بتفجير البيجرز بين نشطائه قبل سنتين، وأخرج من جيبه جهاز بيجرز، وراح يتمتم: «تعرفونه هاه.. تعرفونه ها..».

وكذلك عندما قدم «هدية» للوفد الإيراني في الجمعية العامة، الذي لم يكن في القاعة. والهدية عبارة عن جهاز «ستارلينك» الذي يستخدم في التقاط محادثات هاتفية عبر التقنيات الفضائية، ليرمز بذلك إلى أن السلطات الإيرانية تحجب المعلومات عما يجري في إيران.

أعضاء وفود يغادرون القاعة لدى صعود نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة لإلقاء خطابه (أ.ف.ب)

وقال مبعوث صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى نيويورك، إيتمار آيخنر، إن «الخطاب بدا حربياً جداً، مخضباً بالدم والعرق والدموع»، وزع فيه الاتهامات على العالم أجمع، وليس فقط لإيران بل شمل فيه قطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا، ولم يذكر فيه كلمة سلام ولو مرة واحدة، ولا حتى اتفاقيات إبراهيم، ولم يتحدث فيه عن أي أمل، وراح يتكلم عن «الانتصار على أولئك الذين يريدون محونا». ولخص قائلاً: «كان هذا خطاباً بلا أمل، تكلم فيه إلى قاعة فارغة وإلى عالم لم يعد مستعداً للإنصات إليه».

لقد بدا في هذا الخطاب كما لو أن نتنياهو يتكلم للمرة الأخيرة أمام الأمم المتحدة، فأحرق الجسور مع بريطانيا وفرنسا «اللتين تتحدثان عن الاستيطان والاستعمار وهما الأب والأم للاستعمار»، فبدا كما لو أنه يعترف بالاستعمار، خصوصاً عندما دافع عن المستوطنين الذين ينفذون الاعتداءات على الفلسطينيين بالقول إنهم «حفنة من الشبان الذين لم يقتلوا خلال سنة سوى شخص أو شخصين»، والحقيقة أنهم قتلوا تسعة فلسطينيين وقاموا بتهجير 120 قرية وخربة ونحو 46 في المائة من الجمهور الإسرائيلي يعدّهم إرهاباً يهودياً منظماً، والأهم أن جيش نتنياهو قام بقتل 1200 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية الحرب وقام بتهجير 40 ألف فلسطيني من بيوتهم، وهو ينفذ سياسة نتنياهو.

مظاهرة ضد نتنياهو في نيويورك (أ.ف.ب)

وهاجم نتنياهو الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، متهماً إياه بمهاجمة الاحتلال الإسرائيلي بينما هو قام بتقسيم قبرص، مع العلم بأن تقسيم قبرص تم سنة 1974 عندما لم يكن إردوغان قد علا نجمه بعد.

وراح يتحدث عن اضطهاد المسيحيين في العالم الإسلامي ويشيد بإسرائيل، الوحيدة التي يعيش فيها المسيحيون بأمان وحرية أديان في الشرق الأوسط، مع العلم أن صور الاعتداءات اليهودية على راهبات القدس وكنيسة الطيبة وبيوت ترمس عيا والرموز المسيحية في لبنان، ما زالت طرية.

وراح يهاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه قال إنه لا يقبل بضم الجولان إلى إسرائيل، فرد عليه قائلاً إن الجولان أرض إسرائيلية، وإن لليهود حقاً تاريخياً فيها، ويعيشون فيها منذ أيام النبي موسى.

وهاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، قائلاً: «ممداني، عار عليك. لم يعد اليهود يشعرون بالأمان في نيويورك. أنت تُشيد بـ(حماس). أي نوع من الأصدقاء لديك؟... سيد ممداني، لقد حاولتَ منعي من المجيء إلى هنا. حاولتَ إسكاتي. لكنك لن تستطيع إسكاتي، ولن تستطيع إسكات الحقيقة. وهذه هي الحقيقة: إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بل منعت وقوعها».

نتنياهو بعد إلقائه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وشنّ نتنياهو هجوماً على قادة أوروبا، قائلاً إنه «على عكس إسرائيل، هناك من اختاروا في أوروبا الغربية عدم الصمود. اختار قادة هذه الدول الاستسلام للجماهير المعادية للسامية. اختاروا الضعف. كثيرون في العالم الحر يخشون الدفاع عن الحرية. وأسألهم: ماذا يخبئ لكم المستقبل؟ أخوُّة الديمقراطيات أم جماعة الإخوان المسلمين؟». وقال أيضاً: «من الغريب أن بعض الذين يتهموننا بالاستعمار هم في بريطانيا وفرنسا، وأقول لهم كفى كذباً فقد استعمرتم العالم».

وقد ظهر بوضوح أنه يوجه معظم خطابه إلى الإسرائيليين. فقال إنه لو لم تدمر إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية «لكنا جميعاً في عداد الموتى». وأضاف: «على مدى 3 سنوات نخوض حرباً على 7 جبهات واجهنا فيها كل محاولة لإبادتنا، خصوصاً إيران. وأنا أقول لكم، ليس ببعيد اليوم الذي سيسقط فيه النظام الشرير في إيران، وسنحتفل بهذا اليوم... تدمير منشآت إيران النووية كان عسيراً جداً، لكن بالنسبة لي كان من أسهل القرارات التي اتخذتها».


تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.