فوز باير ليفركوزن بلقب الدوري الألماني فرحة انتظرتها المدينة طويلاً

الفريق نجح في وضع حد لهيمنة بايرن ميونيخ على البطولة لسنوات طويلة

لاعبو ليفركوزن وفرحة الفوز على دورتموند ومواصلة مشوار الدوري الألماني من دون خسارة (أ.ف.ب)
لاعبو ليفركوزن وفرحة الفوز على دورتموند ومواصلة مشوار الدوري الألماني من دون خسارة (أ.ف.ب)
TT

فوز باير ليفركوزن بلقب الدوري الألماني فرحة انتظرتها المدينة طويلاً

لاعبو ليفركوزن وفرحة الفوز على دورتموند ومواصلة مشوار الدوري الألماني من دون خسارة (أ.ف.ب)
لاعبو ليفركوزن وفرحة الفوز على دورتموند ومواصلة مشوار الدوري الألماني من دون خسارة (أ.ف.ب)

حصل باير ليفركوزن على ركلة ركنية من الجهة اليسرى في الدقيقة السابعة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع أمام بوروسيا دورتموند، وارتقى المدافع الكرواتي يوسيب ستانيشيتش فوق الجميع عند القائم القريب ولعب كرة رأسية قوية للغاية وموجهة بشكل دقيق ليسجل هدف التعادل القاتل لفريقه. واحتفلت جماهير باير ليفركوزن الموجودة في ملعب «سيغنال إيدونا بارك»، معقل بوروسيا دورتموند بهذا الهدف بحماس كبير. وبعد عدة دقائق من نهاية المباراة، كانت هذه الجماهير المتحمسة لا تزال تحتفل مع لاعبيها. كان باير ليفركوزن قد حسم بالفعل لقب الدوري الألماني الممتاز، لكن لا يوجد أدنى شك في أنه كان يهتم أيضا بمواصلة سجله الخالي من الهزائم.

وحتى تلك اللحظة، كان هناك شعور بعدم اليقين بشأن مباراة بوروسيا دورتموند ضد باير ليفركوزن. فما كانت تبدو قبل شهر أو نحو ذلك وكأنها المباراة التي من المحتمل أن تكون حاسمة بالنسبة لباير ليفركوزن بقيادة مديره الفني الشاب تشابي ألونسو، أصبحت بدلاً من ذلك - بفضل تعثر بايرن ميونيخ أمام هايدنهايم قبل أسبوعين رغم تقدمه في البداية بهدفين نظيفين - أول مباراة من خمس مباريات سيلعبها باير ليفركوزن تحصيل حاصل بعدما حسم لقب الدوري. وبالمثل، كان بوروسيا دورتموند في حالة تراجع بعد فوزه في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا على أتلتيكو مدريد. لقد ضمن بوروسيا دورتموند المركز الخامس في جدول الترتيب، ومع احتمال حصول ألمانيا على خمسة مراكز في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، فلا يهم كثيراً ما إذا كان النادي سيلحق بنادي آر بي لايبزيغ، الذي يحتل المركز الرابع بفارق نقطتين.

في الحقيقة، لم تكن المباراة ممتعة، ويبدو أن لاعبي الفريقين كانوا يشعرون بأن مباريات الدوري لم تعد تمثل أولوية بالنسبة لهم. لكن بعد ذلك، وضع نيكلاس فولكروغ بوروسيا دورتموند في المقدمة قبل تسع دقائق من نهاية المباراة، ووجد باير ليفركوزن نفسه يقاتل من أجل إدراك التعادل لكي يواصل سلسلة مبارياته من دون خسارة. لم يسبق لأي فريق أن أكمل موسم كامل من الدوري الألماني الممتاز من دون خسارة، كما لم يخسر باير ليفركوزن في كأس ألمانيا وسيلعب المباراة النهائية أمام كايزرسلاوترن الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية، ولم يخسر أيضا في الدوري الأوروبي وتأهل للدور نصف النهائي للبطولة ليواجه روما. وتغير إيقاع المباراة تماما عندما دخل باتريك شيك وفيكتور بونيفاس، وبدأنا نرى لمحة من اللمحات التي تذكرنا بالنجاح الكبير الذي حققه باير ليفركوزن هذا الموسم. وللمرة العشرين هذا الموسم، سجل باير ليفركوزن هدفاً بعد الدقيقة 85 من المباراة.

في الواقع، يمكن وصف الموسم الحالي بأنه موسم الأحلام بالنسبة لباير ليفركوزن، الذي سبق له أن احتل المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز خمس مرات. وفي موسم 2001-2002، حقق باير ليفركوزن ما يمكن وصفه بـ«الثلاثية الفضية»، باحتلاله المركز الثاني في الدوري وخسارته المباراة النهائية لكأس ألمانيا والمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا. لكن الفريق نجح أخيرا في الصعود لمنصة التتويج بعد النحس الذي لازمه طويلا، وهو ما يجعل الفوز بلقب الدوري هذا الموسم أكثر متعة، خاصة أن هذه هي المرة الأولى التي يفوز بها النادي ببطولة منذ 120 عاماً. لقد نجح باير ليفركوزن في وضع حد لهيمنة بايرن ميونيخ على اللقب لسنوات طويلة.

تشابي ألونسو قاد ليفركوزن إلى موسم الأحلام (د.ب.أ)

وحطم ليفركوزن الرقم القياسي لأكثر أندية الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى تجنبا للهزيمة في لقاءات متتالية بكل البطولات خلال موسم واحد، الذي كان يحمله يوفنتوس الإيطالي.

وقال تشابي ألونسو المدير الفني للفريق: «سيكون أمرا رائعا لو تمكنا من مواصلة ذلك لفترة أطول قليلا. نحن سعداء لأننا نحصل على نتائج جيدة باستمرار». وقال السويسري غرانيت تشاكا، لاعب وسط ليفركوزن: «إنه رقم لا يمكن لأحد أن ينتزعه منا. هذه الثقة والجودة هما نتيجة العمل الذي نقوم به كل يوم وبذل أقصى الجهد. نحن نثق بأنفسنا».

ومن المفارقة أن الموسم الحالي شهد أيضا فوز أتلتيك بلباو بكأس ملك إسبانيا لأول مرة منذ 40 عاماً، وهو ما يعكس حقيقة أن كرة القدم لا تزال قادرة على القيام بأشياء استثنائية، ويمكنها أن تجلب إحساساً بالبهجة الجماعية إلى المدن التي تنتمي لها هذه الأندية، وتؤكد على هوية المجتمع. في الحقيقة، ليس من الضروري أن يكون لديك انتماء لأي من المدينتين لكي تشعر بالبهجة والسعادة وأنت تشاهد الجماهير السعيدة بصعود فريقها لمنصة التتويج أخيرا.

ومن المؤكد أن هذا يجعلنا نفكر في واقع كرة القدم الحديثة. هناك احتجاجات ضد ارتفاع أسعار تذاكر المباريات في غالبية أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، وهناك تصور متزايد بأن الأندية لا تهتم كثيراً بالمشجعين العاديين وأولئك الذين يشترون التذاكر الموسمية ويأتون إليها كل أسبوع لمشاهدة المباريات منذ سنوات، والذين يُعد النادي بالنسبة لهم جزءاً لا يتجزأ من هويتهم، وهو حق متوارث لهم عبر الأجيال، مقارنة بما يمكن وصفه بـ«الجماهير السياحية» التي تعدّ المباراة بالنسبة لهم مجرد تجربة لمرة واحدة خلال الموسم، بل وربما مرة واحدة خلال حياتهم بالكامل، وهذا النوع من المشجعين مستعدون لدفع ثمن باهظ للتذكرة لأنهم يفعلون ذلك لمرة واحدة فقط.

يُعد الدوري الإنجليزي الممتاز، على الرغم من النتائج الأخيرة في البطولات الأوروبية، هو الدوري الأكثر شعبية في العالم، ويتمثل جزء من نجاحه في الاهتمام الذي يستمده من الخارج، وبالنظر إلى كيفية اعتماد الأندية على عدد كبير من اللاعبين والمالكين والمدربين الأجانب، سيكون من العبث رفض المشجعين الأجانب. لكن في الوقت نفسه، يبدو الأمر وكأن كرة القدم تتجه نحو منطقة خطيرة. تتمثل إحدى نقاط القوة العظيمة لكرة القدم الأوروبية في أن الأندية ليس مجرد كيانات تجارية، وإنما لديها قيمة ومعنى متجذران في المجتمع المحلي؛ فهي ليست مجرد شركات. ومن الصعب للغاية تحقيق التوازن بين ذلك والسياق المعولم؛ وربما لا تكون الرغبة المستمرة في النمو والهوس بالنتائج النهائية هما أفضل طريقة للقيام بذلك. من السذاجة بالطبع الاعتقاد بأن معظم المالكين المعاصرين يهتمون بأي شيء آخر غير الأرباح المالية. لكن بالمثل، من المستحيل النظر إلى النجاح الذي حققه باير ليفركوزن والبهجة التي جلبها لمدينة عادية متوسطة الحجم على نهر الراين، ولا تشعر أن هذا هو ما ينبغي أن تكون عليه كرة القدم حقاً!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

«ليفركوزن» يجدد تعاقده مع تابسوبا حتى 2031

رياضة عالمية إدموند تابسوبا (د.ب.أ)

«ليفركوزن» يجدد تعاقده مع تابسوبا حتى 2031

أعلن نادي باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم، اليوم الأربعاء، تجديد تعاقده مع المُدافع إدموند تابسوبا لمدة ثلاثة أعوام وحتى 2031.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف)
رياضة عالمية جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: شتوتغارت يتطلع للنجاح في ختام «موسم صعب»

جعل شتوتغارت مهمته في سعيه للتأهل إلى المراكز الأربعة الأولى بالدوري الألماني لكرة القدم صعبة.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية رامي بن سبعيني (إ.ب.أ)

بن سبعيني يعادل إنجاز بلفوضيل كأفضل هداف جزائري في تاريخ «بوندسليغا»

دون أن يشعر، دخل المدافع الجزائري رامي بن سبعيني تاريخ الدوري الألماني من أوسع أبوابه، بعدما قاد فريقه بوروسيا دورتموند لفوز عريض برباعية نظيفة على فرايبورغ.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية ماثيس ألبرت (د.ب.أ)

ماثيس ألبرت... موهبة أميركية شابة تكتب التاريخ مع دورتموند

دخل اللاعب الشاب ماثيس ألبرت تاريخ الدوري الألماني لكرة القدم من أوسع أبوابه، بعدما أصبح أصغر لاعب أميركي يشارك في المسابقة؛ إثر ظهوره الأول مع بوروسيا دورتموند

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية هاري كين (أ.ب)

بايرن ميونيخ يفتح ملف تجديد عقد هاري كين ويغلق الباب أمام رحيل أوليسيه

أكد كارل هاينز رومينيغه، عضو المجلس الاستشاري لنادي بايرن ميونيخ الألماني، أن النادي سيبدأ محادثات تجديد عقد المهاجم الإنجليزي هاري كين بعد نهاية الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ (ألمانيا))

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».


الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم أنه سيقرر ما إذا كان سيتبنى القاعدة الجديدة، التي تسمح بطرد اللاعبين إذا قاموا بتغطية أفواههم أثناء مشادات مع المنافسين، بعد انتهاء منافسات «كأس العالم».

وقرر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «إيفاب» العمل بالقاعدة، أمس الثلاثاء، في اجتماع في فانكوفر، قبل الجمعية العمومية (كونجرس) لـ«الفيفا» المقرر إقامتها غداً الخميس في مدينة فانكوفر الكندية.

ومن المقرر أن يستخدم الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» هذه القاعدة في منافسات بطولة «كأس العالم» التي تقام في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، في أميركا وكندا والمكسيك.

وقال أليكس فيورهيرت، المتحدث باسم لجنة الحكام في الاتحاد الألماني لكرة القدم، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «ستُحسم مسألة تطبيق القاعدة من عدمه في مرحلة لاحقة بعد (كأس العالم)».

وأعلن «إيفاب» أن تطبيق هذه القاعدة، في الوقت الحالي، يعود لتقدير مُنظمي البطولات، لكنه قد يتحول مستقبلاً إلى قانون إلزامي يُعمل به بشكل رسمي في جميع المسابقات.

وقدم «فيفا» القاعدة الجدية بعد واقعة في دوري أبطال أوروبا حدثت في فبراير (شباط) الماضي، والتي ادعى فيها فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد، تعرضه لإساءة عنصرية من قِبل جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا، الذي قام بتغطية فمه أثناء مواجهته اللاعب البرازيلي.

وأكد بريستياني استخدام لفظ مسيء يحمل طابعاً مُعادياً للمثليين، وجرى إيقافه مؤخراً لمدة 6 مباريات من قِبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، على أن تُنفَّذ 3 مباريات منها بشكل فوري، بينما جرى تعليق الثلاث الأخرى.


برايت تعلن اعتزالها بعد مسيرة ذهبية مع تشيلسي

ميلي برايت (أ.ب)
ميلي برايت (أ.ب)
TT

برايت تعلن اعتزالها بعد مسيرة ذهبية مع تشيلسي

ميلي برايت (أ.ب)
ميلي برايت (أ.ب)

أعلنت مدافعة تشيلسي ميلي برايت اليوم الأربعاء اعتزالها كرة القدم بعد مسيرة حافلة استمرت 17 عاماً، حصدت خلالها 20 لقباً مع النادي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات.

وستشغل المدافعة الدولية الإنجليزية السابقة، التي أصبحت أكثر لاعبات تشيلسي خدمة عبر التاريخ بمشاركتها في 314 مباراة، منصب سفيرة النادي وأمينة لمؤسسة تشيلسي.

وقالت برايت في بيان: «تمثيل تشيلسي على مدى 12 عاماً كان يعني لي كل شيء، لكن الوقت حان لتوديع كرة القدم وبدء فصل جديد، مع بقائي دائماً جزءاً من هذا النادي، وإن كان بصورة مختلفة».

ويأتي اعتزال برايت تتويجاً لمسيرة مميزة بدأت بانضمامها إلى الفريق قادمة من دونكاستر بيلز عام 2015، قبل أن تواصل كتابة التاريخ بقميص النادي اللندني.

وخلال رحلتها، حطمت برايت الرقم القياسي لأكبر عدد من المشاركات في الدوري الإنجليزي للسيدات، بعدما وصلت إلى 216 مباراة، متجاوزة الرقم السابق الذي سجلته جوردان نوبس (210 مباريات) في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وكانت اللاعبة البالغة من العمر 32 عاماً حاضرة عندما توج تشيلسي بأول ألقابه في عام 2015، وأسهمت في جميع الألقاب الـ19 اللاحقة، بما في ذلك ألقاب الدوري الإنجليزي للسيدات الثمانية التي حصدها النادي.

أعلنت مدافعة تشيلسي ميلي برايت اعتزالها كرة القدم (رويترز)

وتضم خزينة إنجازاتها أيضاً ستة ألقاب في كأس الاتحاد الإنجليزي للسيدات وأربعة ألقاب في كأس الرابطة، ما أسهم في تحقيق الثنائية المحلية في عامي 2021 و2025.

وبعد تعيينها قائدة للفريق في عام 2023، قادت برايت تشيلسي خلال موسم استثنائي محليا 2024-2025 أنهى فيه الفريق المنافسات من دون أي خسارة، بعدما خاضت أكثر من 3000 دقيقة وهي ترتدي شارة قيادة منتخب إنجلترا في كأس العالم على الصعيد الدولي، خاضت برايت 88 مباراة مع منتخب إنجلترا منذ ظهورها الأول عام 2016، سجلت خلالها ستة أهداف.

وكانت ركناً أساسياً في تتويج منتخب إنجلترا بلقب بطولة أوروبا 2022 على أرضه، قبل أن تقود المنتخب إلى نهائي كأس العالم 2023، والذي أنهاه الفريق في المركز الثاني خلف إسبانيا.

وتقديراً لمسيرتها وخدماتها لكرة القدم، منحت برايت وسام الإمبراطورية البريطانية ضمن قائمة الشرف الملكية لعام 2024.

من جانبه، أعلن تشيلسي أنه سيحتفي بمسيرة برايت قبل المباراة الأخيرة للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات هذا الموسم أمام مانشستر يونايتد، والمقررة على ملعب «ستامفورد بريدج» في 16 مايو (أيار).