«التوازن» سلاح أندية الدوري السعودي بعد تقليص القوائم إلى 25 لاعباً

خبراء قالوا إن الفرق بحاجة لقرارات مدروسة للاستغناء عن «نجومها»

متوسط أعمار لاعبي الدوري السعودي يبلغ 27.9 عامًا (نادي النصر)
متوسط أعمار لاعبي الدوري السعودي يبلغ 27.9 عامًا (نادي النصر)
TT

«التوازن» سلاح أندية الدوري السعودي بعد تقليص القوائم إلى 25 لاعباً

متوسط أعمار لاعبي الدوري السعودي يبلغ 27.9 عامًا (نادي النصر)
متوسط أعمار لاعبي الدوري السعودي يبلغ 27.9 عامًا (نادي النصر)

يشهد دوري المحترفين السعودي ثورة جديدة في الموسم المقبل مع قرار اتحاد كرة القدم المحلي بزيادة عدد اللاعبين الأجانب من 8 إلى 10، إذ يُثير هذا القرار جدلاً واسعاً حول آثاره على مستوى الدوري، وفرص اللاعبين المحليين، ومستقبل كرة القدم السعودية ككل. وأعلن الاتحاد السعودي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي زيادة عدد اللاعبين الأجانب بالدوري، بشرط أن يكون اثنان من بين 10 المحترفين من مواليد عام 2003 أو أكثر؛ لضمان الاستثمار فيهم مستقبلاً.

ويتراوح متوسط أعمار لاعبي الدوري السعودي بين 25 و28 عاماً، ويشير هذا المعدل إلى أن اللاعبين لديهم خبرة معتدلة في مجال كرة القدم، حيث يكونون في مرحلة حياتهم المهنية الأولى أو الثانية.

وفي المقابل، يأتي متوسط أعمار لاعبي الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى على النحو الآتي: الدوري الإنجليزي (26.8 عام)، الدوري الإسباني (27.6 عام)، الدوري الألماني (26.3 عام)، الدوري الإيطالي (26.8 عام) وأخيراً الدوري الفرنسي (25.7 عام).

الأندية ستعمل على إعارة لاعبيها لمنافسين من أجل المزيد من الدقائق ورفع المستوى (نادي الهلال)

ويبلغ متوسط أعمار لاعبي الدوري السعودي 27.9 عام، حيث يأتي نادي الوحدة صاحب معدل الأعمار الأكبر في المسابقة بـ28.8 عام، يليه ضمك بـ28.7 عام، ثم أبها بـ28.3 عام.

ويأتي الهلال والفتح بنفس معدل الأعمار بـ28.1 عام، ويحل الخليج في المركز السادس بـ27.9 عام، ثم الحزم والرياض بـ27.7 عام.

ويحتل النصر المركز التاسع بالقائمة بـ27.6 عام، يليه الطائي (27.5)، والفيحاء (27.4)، والاتحاد والأخدود بالمعدل نفسه (27.2).

قرار زيادة عدد اللاعبين الأجانب لاقى ردود فعل إيجابية (نادي الاهلي)

ويوجد الشباب في المركز الرابع عشر بمعدل أعمار يبلغ (27.1)، ويليه الاتفاق (27)، ثم الرائد (25.9) والأهلي (25.7)، بينما يعد التعاون صاحب معدل الأعمار الأقل بالدوري بـ25.5 عام.

ومن أبرز اللاعبين السعوديين ممن تنتهي عقودهم هذا الصيف: سامي النجعي (النصر)، وصالح الشهري ومحمد جحفلي ومتعب المفرج (الهلال)، وقاسم لاجامي وفهد الحربي (الفتح) وهتان باهبري وفواز القرني (الشباب).

ويهدف قرار زيادة اللاعبين الأجانب إلى تعزيز القوة التنافسية للدوري السعودي، وجذب مزيد من اللاعبين الموهوبين من مختلف أنحاء العالم. كما يأتي القرار في إطار خطط الاتحاد السعودي لتطوير كرة القدم السعودية.

وبجانب زيادة عدد اللاعبين الأجانب، قرر الاتحاد السعودي أيضاً تقليص القائمة الإجمالية للاعبين في كل فريق من 30 لاعباً إلى 25 لاعباً، وذلك بهدف تحسين جودة اللعب، وتقليل عدد اللاعبين غير المُشاركين في المباريات.

وعلى صعيد آخر، يرى البعض أن تطبيق قرار تقليص قوائم أندية الدوري السعودي دفعة واحدة أمر قد لا يصب في مصلحة الكرة السعودية، خصوصاً أن هناك استحقاقات كبيرة في الموسم المقبل.

ويشهد الموسم المقبل بطولة كأس الأمم الأوروبية، و«كوبا أميركا»، ودورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، وكأس العالم للأندية 2025، وتصفيات كأس العالم 2026، وكأس الخليج العربي الـ26 في الكويت، فضلاً عن المسابقات المحلية والآسيوية للأندية.

ويُسمح للأندية في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى وفقاً للقوانين الحالية، بتسجيل 25 لاعباً أساسياً في قوائمها، بالإضافة إلى قائمة إضافية تتألف من اللاعبين الذين تقل أعمارهم عن 21 عاماً.

وتأتي فكرة تخصيص مكان لللاعبين الشباب في الفرق الأولى بغية تطويرهم، وإعدادهم لمستقبل مهني في عالم كرة القدم. ويُعَدُّ هذا الإجراء جزءاً من الاستراتيجية الطويلة الأجل للأندية لمواجهة التحديات المستقبلية، وتوفير استمرارية للفرق والتنافسية في المستويات المختلفة.

منح اللاعبين الشباب فرصة المشاركة في الفرق الأولى يسمح لهم بالتعرف على المستوى العالي للعبة وكسب الخبرات والمهارات اللازمة للنجاح في المستقبل، كما يعزز هذا النهج التوازن بين تطوير الشباب، والحفاظ على الخبرة والمهارات القائمة في الفريق.

وبفضل هذه السياسة، تتمكن الأندية من تطوير أجيال جديدة من اللاعبين الموهوبين والمؤهلين لتمثيل الفريق في المستقبل؛ إذ تكمن القيمة الحقيقية في التوازن بين الخبرة والشباب في بناء فرق ناجحة واستمرارية تنافسية على المدى الطويل.

قرار زيادة اللاعبين الأجانب يهدف إلى تعزيز القوة التنافسية (نادي الاتفاق)

وقد يعد هذا النظام تحدياً للأندية، حيث يجب عليها اختيار اللاعبين الشباب الأكثر وعياً وموهبة وتطوراً لتعزيز فرقهم؛ إذ يواجه المدربون صعوبة في قراراتهم بشأن الاعتماد على اللاعبين الشباب في المباريات الهامة، حيث يحتاج الفريق إلى توازن بين الحاجة إلى الفوز الفوري، وتطوير المواهب المستقبلية.

ولقي قرار زيادة عدد اللاعبين الأجانب في الدوري السعودي ردود فعل إيجابية من قبل العديد من خبراء ومدربي كرة القدم في المملكة.

ويرى البعض أن هذا القرار سيُسهم في رفع مستوى الدوري السعودي، وجذب مزيد من الجماهير. بينما يرى آخرون أن هذا القرار قد يُؤثر سلباً في فرص اللاعبين السعوديين في المشاركة في المباريات.

المدرب السعودي عبد الحكيم التويجري، أشاد بقرار زيادة اللاعبين الأجانب إلا أنه يرى ضرورة أن تكون اختيارات الأندية للاعبين مناسبة لإحداث الأثر المطلوب.

وقال التويجري، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «زيادة اللاعبين الأجانب يعطي مجالاً أكبر للأندية في الاختيارات، خصوصاً المحترفين الأصغر سناً». وأضاف: «بالطبع قد تستفيد الأندية على المستوى إذا أحسنت استقطاب المواهب الصغيرة، ونجحت في تطويرهم لبيعهم بعد موسم أو اثنين بمقابل مالي كبير».

وتابع: «بجانب ذلك ستزداد جودة الأندية والدوري من حيث تنوع الخبرات، ورفع الكفاءة الفنية فزيادة معدل الأجانب يُفترض أن يصاحبها ارتفاع في الجودة بشرط أن يكون مستواهم أفضل من اللاعبين المحليين».

وأفاد: «لو افترضنا أن اختيارات الأندية كلها كانت جيدة على المستوى الفني، فهذا يضيف بالتأكيد جودة للدوري والأندية نفسها، كما سيعود بالنفع على اللاعبين السعوديين من خلال الاحتكاك اليومي مع المحترفين في التدريبات».

وتطرق التويجري للحديث عن تقليص قائمة الفرق إلى 25 لاعباً، موضحاً: «هذا القرار بلا شك سيفرض مبدأ البقاء للأفضل منهم، لصعوبة الظهور لقلة العدد المتاح».

وتابع: «من الممكن أن نرى أسماءً بارزة كانت في أندية كبيرة تنتقل إلى أندية الوسط أو الصاعدة حديثاً، وبالطبع سيذهب بعضهم إلى أندية دوري الدرجة الأولى».

وأكمل: «يمثل ذلك خيارات إيجابية لأندية الوسط والترتيب الأدنى بالدوري، وكذلك أندية الدرجة الأولى، لكن السلبي في الأمر أن يتقلص عدد الخانات المتاحة بالأندية أمام اللاعب المحلي». وأتم: «عادة كثير من اللاعبين أنهم يُضطرون إلى تغيير أنديتهم أو الظهور حتى في درجات أقل مثل دوري الدرجة الأولى».

ويرى المدرب السعودي أحمد المالكي أن الأمر يحمل كثيراً من الإيجابيات إلا أنه لا يخلو أيضاً من بعض السلبيات التي يجب التعامل معها من أجل الاستفادة الكاملة للكرة السعودية.

وقال المالكي، لـ«الشرق الأوسط»: «من الأشياء الإيجابية هو إحداث التوازن بين الكم والكيف، ضروري أن يكون هناك نسبة وتناسب، إذا قل العدد وارتفعت الجودة فهذا سيكون للصالح العام على العكس إذا ازداد العدد وقلت الجودة».

وأفاد: «زيادة اللاعبين الأجانب إلى 10 بشرط أن تكون جودتهم عالية بجانب اللاعبين المحليين الـ15 المفترض أن تكون أيضاً جودتهم عالية، ومن ثم سترتفع جودة اللاعبين في دوري المحترفين ودوري الدرجة الأولى تلقائياً».

وتابع: «اللاعبون أصحاب الجودة الأقل سيذهبون إلى دوريات الدرجة الأدنى، ومن ثم سترتفع الجودة في الدوريين المحترفين والأولى».

وواصل: «الإيجابية الثانية انحصار اللاعبين الجيدين في الدوريات الأعلى مما ينعكس على المنتخب الوطني، ولكن بشرط أن يكون اللاعب المحلي قادراً على منافسة المحترف، ويشارك في المباريات».

وأكمل: «إذا استطاع اللاعب المحلي أن يقارع اللاعبين الأجانب، فهذا شيء من المفترض أن ينعكس على وصوله للمنتخب الوطني، وهذا من شأنه يرفع مستوى المنتخب».

وأردف: «من الإيجابيات أيضاً زيادة الحرص والاهتمام من جانب اللاعب السعودي، بالتأكيد سيقل إهمال اللاعبين بشأن التغذية والنوم؛ إذ سيكون هناك عدوى إيجابية من اللاعبين الأجانب في الالتزام حتى يستطيع إثبات نفسه والظهور في قائمة ناديه».

وأوضح: «من حيث السلبيات فأعتقد أن الأندية الكبيرة ستتضرر من قرار تقليص القائمة، فقد تفقد لاعبين جيدين لصالح أندية الوسط، وهذا قد يكون إيجابياً للمنافسة بشكل عام، إلا أنه أمر سلبي بنسبة للأندية التي تحتل المراكز الستة الأولى بجدول الترتيب».

وأضاف: «هذا أيضاً قد ينعكس بالسلب على نفسيات بعض اللاعبين المنتقلة من الأندية الكبيرة إلى أندية الوسط».

وحذر المالكي من تضرر المنتخب حال قلة عدد الدقائق الممنوحة للاعبين المحليين، قائلاً: «إيجابية الاحتكاك من اللاعبين الأجانب قد تتحول إلى سلبية إذا قلت مشاركة اللاعبين المحليين؛ لأنها ستعود بالسلب على المنتخب».

ويتفق الإداري السعودي محمد الشمراني، مع أن قرار تقليص القائمة له إيجابيات وسلبيات، مشيراً إلى أن الإيجابية الأهم هي قوة المنافسة بين الأندية مع توافر اللاعبين إلا أن الروزنامة المزدحمة للموسم المقبل ستشكل عبئاً على الأندية.

وقال الشمراني، لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد من إيجابيات أننا سنشاهد في الموسم المقبل انتقالات للاعبين الكبار بين الأندية، وهذا من شأنه أن يزيد قوة جميع الفرق».

واستدرك: «لكن الأمر السلبي هو ازدحام الموسم المقبل بكثير المسابقات المحلية والدولية على صعيد الأندية والمنتخبات، خصوصاً إذا لم يوجد البدلاء الجاهزون في كل الفرق».

وأثنى الشمراني على قرار زيادة اللاعبين الأجانب إلى 10، موضحاً: «هذا القرار يصب في مصلحة الكرة السعودية، ولكن بشرط أن تكون جودتهم عالية».


مقالات ذات صلة

الاتحاد وليفركوزن يحسمان صفقة ديابي بـ28 مليون يورو... والفحص الطبي ينتظر موسى

رياضة سعودية الفرنسي موسى ديابي جناح الاتحاد (حساب اللاعب)

الاتحاد وليفركوزن يحسمان صفقة ديابي بـ28 مليون يورو... والفحص الطبي ينتظر موسى

اقترب الفرنسي موسى ديابي، جناح الاتحاد، من العودة إلى باير ليفركوزن الألماني بعد توصل الناديين إلى اتفاق بشأن الصفقة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة سعودية نجم النصر كريستيانو رونالدو (رويترز)

ليلة عصيبة لرونالدو تنتهي باستبداله بين الشوطين

عاش البرتغالي كريستيانو رونالدو ليلة صعبة مع النصر، رغم نجاح فريقه في قلب تأخره وتحقيق الفوز 3-2 على الاتفاق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الألماني توماس ليتش مدرب الشباب (تصوير: مشعل القدير)

ليتش مدرب الشباب لـ«الشرق الأوسط»: التعادل ليس عادلاً على الإطلاق

أبدى الألماني توماس ليتش، مدرب الشباب، استياءه من الأخطاء التي ارتكبها فريقه أمام الرياض، مؤكداً أن استقبال ثلاثة أهداف بهذه الطريقة حرمه من تحقيق الانتصار.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية أشرف المهديوي قائد فريق التعاون (تصوير: سعد العنزي)

المهديوي قائد التعاون: سنحاول تحقيق نتيجة إيجابية أمام النصر

أكد أشرف المهديوي أن فريقه قدم مستوى أفضل مقارنة بمواجهة الخلود، مشيراً إلى أن المشكلة تكمن في عدم استغلال الفرص وترجمتها إلى أهداف، ومشدداً على ضرورة احترام جم

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية البلجيكي يانيك كاراسكو، قائد الشباب (تصوير: مشعل القدير)

كاراسكو لـ«الشرق الأوسط»: لدي عقلية انتصارية… والتعادل يزعجني

أكد البلجيكي يانيك كاراسكو، قائد الشباب، أن فريقه كان يستحق الفوز أمام الرياض، مشيراً إلى أن الأخطاء الدفاعية وغياب الفاعلية الهجومية حالا دون حصد النقاط الثلاث

عبد العزيز الصميلة (الرياض )

الاتحاد وليفركوزن يحسمان صفقة ديابي بـ28 مليون يورو... والفحص الطبي ينتظر موسى

الفرنسي موسى ديابي جناح الاتحاد (حساب اللاعب)
الفرنسي موسى ديابي جناح الاتحاد (حساب اللاعب)
TT

الاتحاد وليفركوزن يحسمان صفقة ديابي بـ28 مليون يورو... والفحص الطبي ينتظر موسى

الفرنسي موسى ديابي جناح الاتحاد (حساب اللاعب)
الفرنسي موسى ديابي جناح الاتحاد (حساب اللاعب)

اقترب الفرنسي موسى ديابي، جناح الاتحاد، من العودة إلى باير ليفركوزن الألماني بعد توصل الناديين إلى اتفاق بشأن الصفقة، لتنتهي بذلك مفاوضات استمرت لأسابيع، وتعطلت في مراحلها الأخيرة بسبب تسوية اللاعب المالية مع النادي السعودي.

وحسب «سكاي سبورت ألمانيا»، الأربعاء، توصل مسؤولو الاتحاد وباير ليفركوزن إلى اتفاق شفهي على قيمة انتقال تقل قليلاً عن 30 مليون يورو، فيما ذكرت صحيفة «بيلد» أن الرقم المحدد للصفقة يبلغ 28 مليون يورو، وأن اللاعب أصبح على بُعد خطوات من توقيع عقده الجديد.

وكان ديابي قد توصل منذ أسابيع إلى اتفاق مع ليفركوزن على الشروط الشخصية، إذ سيوقع اللاعب الفرنسي، البالغ من العمر 27 عاماً، عقداً يمتد حتى صيف 2031، على أن يخضع للفحص الطبي قبل التوقيع الرسمي وإعلان الصفقة.

وتمثلت العقبة الرئيسية خلال الفترة الماضية في المفاوضات بين ديابي والاتحاد بشأن التسوية المالية الخاصة بخروجه من عقده، الذي يمتد حتى عام 2029. ووفقاً لـ«بيلد»، يحصل اللاعب في الاتحاد على راتب سنوي يبلغ نحو 10 ملايين يورو صافية، واستمرت المفاوضات لأسابيع بشأن المبالغ المستحقة له، قبل أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق صباح الأربعاء، وهو التطور الذي فتح الطريق أمام إتمام انتقاله إلى ليفركوزن.

وكانت صحيفة «كيكر» الألمانية أول من كشف عن التوصل إلى الاتفاق، قبل أن تؤكد «سكاي سبورت ألمانيا» و«بيلد» تطورات الصفقة وتفاصيلها المالية.

ولا تزال بعض التفاصيل النهائية بين الاتحاد وليفركوزن قيد الإنجاز، إلا أن الصفقة أصبحت في مراحلها الأخيرة، ومن المنتظر أن يخضع ديابي للفحص الطبي، ويوقع عقده فور الانتهاء منها، ما لم تحدث تطورات غير متوقعة.

وغاب ديابي عن قائمة الاتحاد في آخر 3 مباريات على التوالي، فيما كشف الألماني ينس فيسينغ، مدرب الفريق، سبب عدم الاستعانة به، قائلاً: «الإجابة بسيطة. عندما يأتي إليّ لاعب ويقول إنه غير مستعد ذهنياً، فلا يمكن إشراكه. أريد لاعبين جاهزين. لدينا برنامج مزدحم للغاية خلال الأسابيع المقبلة، وإذا لم يكن اللاعب جاهزاً بنسبة 100 في المائة فلن أعتمد عليه».

وتُمثل الصفقة عودة لديابي إلى النادي الذي شهد أبرز محطات مسيرته، بعدما سبق له الدفاع عن ألوان باير ليفركوزن بين 2019 و2023، وكان خلال تلك الفترة من أبرز العناصر الهجومية للفريق الألماني.

وغادر الدولي الفرنسي ليفركوزن في صيف 2023 متجهاً إلى أستون فيلا الإنجليزي مقابل 55 مليون يورو، قبل أن ينتقل بعد موسم واحد إلى الاتحاد مقابل 60 مليون يورو.

وفي حال اكتمال الصفقة مقابل 28 مليون يورو، سيعود ديابي إلى ليفركوزن بعد 3 أعوام من رحيله، فيما يستعيد الاتحاد أقل من نصف المبلغ الذي دفعه للحصول على خدماته في صيف 2024.


ليلة عصيبة لرونالدو تنتهي باستبداله بين الشوطين

نجم النصر كريستيانو رونالدو (رويترز)
نجم النصر كريستيانو رونالدو (رويترز)
TT

ليلة عصيبة لرونالدو تنتهي باستبداله بين الشوطين

نجم النصر كريستيانو رونالدو (رويترز)
نجم النصر كريستيانو رونالدو (رويترز)

عاش البرتغالي كريستيانو رونالدو ليلة صعبة مع النصر، رغم نجاح فريقه في قلب تأخره وتحقيق الفوز 3-2 على الاتفاق، ضمن منافسات الجولة الثالثة من الدوري السعودي للمحترفين.

وبدا رونالدو غاضباً من أداء زملائه خلال الشوط الأول، ولم يتردد قائد النصر في إظهار استيائه في أكثر من مناسبة داخل أرض الملعب، في ظل الصعوبات التي واجهها الفريق خلال المواجهة.

ومع نهاية الشوط الأول، اتخذ المدرب أنجي بوستيكوغلو قراراً لافتاً باستبدال النجم البرتغالي وعدم إشراكه في الشوط الثاني.

وأثبت قرار المدرب اليوناني فاعليته في نهاية المطاف، إذ نجح النصر، الذي كان متأخراً في النتيجة، في تغيير مسار المباراة بعد الاستراحة وقلب الطاولة على الاتفاق، ليخرج بانتصار مثير بنتيجة 3-2.

وهكذا انتهت ليلة رونالدو التي اتسمت بالغضب والإحباط على المستوى الشخصي، بانتصار مهم للنصر على مستوى الفريق.


ليتش مدرب الشباب لـ«الشرق الأوسط»: التعادل ليس عادلاً على الإطلاق

الألماني توماس ليتش مدرب الشباب (تصوير: مشعل القدير)
الألماني توماس ليتش مدرب الشباب (تصوير: مشعل القدير)
TT

ليتش مدرب الشباب لـ«الشرق الأوسط»: التعادل ليس عادلاً على الإطلاق

الألماني توماس ليتش مدرب الشباب (تصوير: مشعل القدير)
الألماني توماس ليتش مدرب الشباب (تصوير: مشعل القدير)

أبدى الألماني توماس ليتش، مدرب الشباب، استياءه من الأخطاء التي ارتكبها فريقه أمام الرياض، مؤكداً أن استقبال ثلاثة أهداف بهذه الطريقة حرمه من تحقيق الانتصار، رغم سيطرة فريقه على أغلب مجريات المواجهة، فيما كشف عن سبب استبدال توماس بارتي.

وقال ليتش في المؤتمر الصحافي: «استقبلنا ثلاثة أهداف بأخطاء غبية، رغم أننا تحكمنا في أغلب مجريات المباراة ولعبنا في ملعب الخصم».

وأضاف: «كان بإمكاننا الاحتفال بالفوز اليوم، لكن عندما ترتكب مثل هذه الأخطاء وتستقبل ثلاثة أهداف يصبح الأمر صعباً».

وعن مجريات المواجهة، قال مدرب الشباب: «المباراة لم تكن سهلة، ضغطنا على الرياض وكنا سباقين بالتسجيل، ثم سجلوا وعدنا للمباراة، قبل أن يسجلوا هدفاً ثانياً».

وتابع: «على المستوى الهجومي كنا جيدين ووصلنا كثيراً، لكن كرة القدم تحتاج إلى الهجوم والدفاع، ومع احترامي للرياض كان بإمكاننا الانتصار اليوم».

وأشار ليتش إلى أن النتائج لا تعكس ما قدمه فريقه حتى الآن، مضيفاً: «كرة القدم تعتمد على النتائج، وفي مباراتنا الماضية أمام الخليج لو استغللنا فرصنا لكان لدينا الآن 6 نقاط، لكننا نملك نقطتين. صحيح أن اللاعبين بذلوا جهداً كبيراً، لكن في النهاية كرة القدم نتائج».

وكشف مدرب الشباب عن سبب استبدال توماس بارتي، قائلاً: «شعر بآلام في عضلات الصفاق واشتكى منها، ولذلك قررنا استبداله. الجميع شاهد الجودة العالية التي يمتلكها بارتي، وقدم أداءً عالياً في الشوط الأول، رغم وصوله قبل أيام فقط».

وعن انضمام لاعبين جدد إلى الفريق، قال: «من الجيد انضمام لاعبين جدد للنادي، وهذا أمر يسعد أي مدرب، وعملي هو تجهيز اللاعبين، لكن لا يمكن أن نتوقع من اللاعبين الذين لم يتدربوا كثيراً أن يكونوا بالمستوى العالي الذي أتمناه».

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول مدى عدالة نتيجة التعادل، قال توماس ليتش، مدرب الشباب: «التعادل ليس عادلاً على الإطلاق، لأنني أعتقد أننا كنا نستحق أكثر، لكن الأخطاء التي ارتكبناها هي أيضاً جزء من المباراة، وكانت أخطاء فادحة».

وأضاف: «عندما تمنح منافسك مثل هذه الفرص، فلا يمكنك أن تشتكي بعد ذلك إذا لم تتمكن من الفوز بالمباراة».