البنك الدولي يزيد حجم الإقراض بمقدار 70 مليار دولار

مسؤولو البنك وصندوق النقد الدوليين ووزراء مالية بعض الدول (الموقع الإلكتروني للبنك الدولي)
مسؤولو البنك وصندوق النقد الدوليين ووزراء مالية بعض الدول (الموقع الإلكتروني للبنك الدولي)
TT

البنك الدولي يزيد حجم الإقراض بمقدار 70 مليار دولار

مسؤولو البنك وصندوق النقد الدوليين ووزراء مالية بعض الدول (الموقع الإلكتروني للبنك الدولي)
مسؤولو البنك وصندوق النقد الدوليين ووزراء مالية بعض الدول (الموقع الإلكتروني للبنك الدولي)

بفضل أدوات التمويل الجديدة، سيتمكن البنك الدولي من منح المزيد من القروض للدول الأكثر فقراً، لمساعدتها على التعامل مع تغير المناخ، والتحديات الأخرى العابرة للحدود.

وأعلن البنك الدولي الذي يعمل على دعم التنمية أن التزامات التمويل من عدة دول، ومن بينها ألمانيا، ستزيد حجم قروض البنك الدولي بمقدار 70 مليار دولار إضافية على مدى الأعوام العشرة المقبلة.

وأكد رئيس البنك الدولي أجاي بانجا «عملنا بجد لتطوير أدوات التمويل الجديدة هذه لتعزز قدرتنا على الإقراض، ومضاعفة أموال المانحين بما يسمح لنا في نهاية الأمر بتحسين حياة المزيد من الناس».

وقد أعلنت ألمانيا بالفعل عن تقديم 305 ملايين يورو (325 مليون دولار) في صورة رأسمال هجين خلال قمة مجموعة العشرين التي عقدت في نيودلهي في العام الماضي. وقد انضمت الآن أكثر من 10 دول، وتم تقديم تعهدات إجمالية بلغت 11 مليار دولار، في صورة ضمانات ورأسمال هجين.

يذكر أن رأس المال الهجين هو نوع خاص من السندات التي يستطيع البنك الدولي نفسه من خلالها جمع المزيد من الأموال في السوق. ويتوقع البنك الدولي الآن أنه، بجانب الالتزامات بتقديم رأس المال الهجين والضمانات، بإمكانه منح قروض تصل إلى 70 مليار دولار إضافية.

وبالإضافة إلى ألمانيا، فإن الولايات المتحدة وفرنسا واليابان وإيطاليا من بين الدول التي تدعم المبادرة بالتزامات بتقديم رأسمال هجين.

وقالت وزيرة التنمية الألمانية سفينيا شولتس «لقد نجحنا معاً في إنشاء بنك أفضل خلال الـ18 شهراً الماضية. اليوم نتخذ خطوة كبيرة إلى الأمام، ونجعله بنكاً أكبر». وأشارت إلى أنها قامت بحملة لدفع دول أخرى لأن تحذو حذو ألمانيا «وقد نجح هذا الآن».

وأضافت شولتس أن الـ70 مليار دولار مبلغ مهم، وأنه في إطار إصلاح البنك الدولي، كان من المهم توسيع البنك من خلال توليد أموال إضافية.

يذكر أن البنك الدولي يقرض الأموال للدول الفقيرة بشروط تفضيلية، بهدف تعزيز اقتصاداتها، وتقليل الفقر بها. وتحظى هذه المؤسسة بدعم من 189 دولة في مختلف أنحاء العالم.

غير أن مشكلة الديون العالمية تعد حالياً من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، حيث وصلت مستوياتها إلى أرقام قياسية لم يسبق لها مثيل، نتيجة زيادة القروض، ممّا يشكل عبئاً هائلاً على الدول، والأفراد على حدٍ سواء.

ومع ارتفاع الدين العام العالمي بشكل طفيف ليصل إلى 93 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023، وهو ما يزيد بنحو 9 نقاط مئوية عن مستواه قبل جائحة كورونا، يضع صندوق النقد الدولي معالجةَ الديون العالمية على رأس أولوياته، حيث حظيت هذه القضية باهتمام كبير خلال اجتماعات الربيع المنعقدة حالياً في واشنطن.

وفي هذا الإطار، قال صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبرازيل، الرئيس الحالي لمجموعة العشرين، يوم الأربعاء إن هناك تقدماً ملحوظاً في قضايا الديون العالمية خلال الأشهر الأخيرة، مشيرين إلى اتفاقات جديدة بشأن الجداول الزمنية المطلوبة، ومعاملة المتعاملين بالمثل.

وأصدرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، ورئيس البنك الدولي أجاي بانجا، ووزير المالية البرازيلي فرناندو حداد، بياناً مشتركاً بعد اجتماع على مستوى الوزراء لاجتماع المائدة المستديرة العالمي بشأن الديون السيادية (GSDR) التي تجمع بين الدول المدينة والدائنين والمؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، لتحريك عمليات إعادة هيكلة الديون التي توقفت لفترة طويلة، وبناء فهم أكبر حول طرق معالجة التحديات، وذلك على هامش الاجتماعات الربيعية لصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وفق «رويترز».


مقالات ذات صلة

الذهب يسجل قمماً جديدة... والفضة تكسر حاجز الـ 90 دولاراً للمرة الأولى

الاقتصاد صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)

الذهب يسجل قمماً جديدة... والفضة تكسر حاجز الـ 90 دولاراً للمرة الأولى

واصل الذهب صعوده يوم الأربعاء ليسجل مستويات قياسية جديدة، بينما حققت الفضة إنجازاً تاريخياً بتجاوزها حاجز 90 دولاراً للمرة الأولى على الإطلاق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مصفاة «إكسون موبيل بايتاون» في تكساس (أ.ف.ب)

النفط يستقر بعد صعود حاد مع استئناف شحنات فنزويلا

توقفت أسعار النفط عن ارتفاعها يوم الأربعاء، متراجعةً بعد أربعة أيام من الارتفاع، مع استئناف فنزويلا لصادراتها.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري له ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد امرأة تعدّ النقود المعدنية داخل محفظة حمراء في ألمانيا (د.ب.إ)

البنك الدولي: رغم الصمود... الاقتصاد العالمي يتجه للانخفاض في 2026

قال البنك الدولي إن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة أكبر على الصمود مما كان متوقعاً، رغم استمرار التوترات التجارية وحالة عدم اليقين بشأن السياسات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عينة من «المونازيت» وهو معدن يُستخدم في صناعة العناصر الأرضية النادرة لاستخراج عناصر مثل السيريوم واللانثانوم والنيوديميوم معروضة في المتحف الجيولوجي الصيني في بكين (رويترز)

«تحالف المعادن» يواجه هيمنة بكين بـ«الحد الأدنى للأسعار»

توصل وزراء مالية «مجموعة السبع» وحلفاؤهم، في اجتماع واشنطن، إلى «اتفاق واسع النطاق» يقضي بالتحرك العاجل لتقليص الاعتماد المفرط على الصين في قطاع المعادن الحيوية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دي غالهو: عجز موازنة فرنسا فوق 5 % يضعها في «منطقة الخطر المالي»

فرنسوا فيليروي دي غالهو يلقي كلمة خلال تهاني العام الجديد في القاعة الذهبية لـ«بنك فرنسا» 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو يلقي كلمة خلال تهاني العام الجديد في القاعة الذهبية لـ«بنك فرنسا» 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

دي غالهو: عجز موازنة فرنسا فوق 5 % يضعها في «منطقة الخطر المالي»

فرنسوا فيليروي دي غالهو يلقي كلمة خلال تهاني العام الجديد في القاعة الذهبية لـ«بنك فرنسا» 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو يلقي كلمة خلال تهاني العام الجديد في القاعة الذهبية لـ«بنك فرنسا» 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)

حذّر صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، محافظ «بنك فرنسا»، فرنسوا فيليروي دي غالهو، يوم الأربعاء، من أن بلاده ستدخل منطقة الخطر المالي إذا تجاوز عجز موازنة البلاد 5 في المائة خلال عام 2026.

وفي مقابلة مع قناة «بي إف إم تي في»، قال دي غالهو: «يجب أن أقول بجدية تامة، إنه مع عجز يزيد على 5 في المائة، ستكون فرنسا في المنطقة الحمراء، أي في منطقة الخطر من وجهة نظر المقرضين الدوليين»، وفق «رويترز».

وأضاف أن حالة عدم اليقين السياسي المحيطة بالموازنة تُكبّد الاقتصاد الفرنسي، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، خسائر لا تقل عن 0.2 نقطة مئوية، رغم أن الاقتصاد يُظهر بعض المرونة.

وأشار دي غالهو إلى أحدث استطلاع ثقة قطاع الأعمال الصادر عن «بنك فرنسا»، موضحاً: «من المتوقع أن يبلغ معدل النمو في فرنسا 0.9 في المائة خلال عام 2025 بأكمله».

وقد فشل المشرعون في إقرار موازنة 2026 بحلول نهاية العام الماضي، مما استدعى إصدار تشريع طارئ مؤقت. واستُؤنفت مراجعتهم للموازنة يوم الثلاثاء الماضي، لكن كثيرين يرون أن الحكومة قد تضطر إلى استخدام صلاحيات دستورية خاصة لتجاوز البرلمان وإقرارها.


بمشاركة لاري فينك... الرياض تبحث مع «بلاك روك» تمكين منظومة الادخار الوطني

الجلسة الحوارية في وزارة الاقتصاد والتخطيط (إكس)
الجلسة الحوارية في وزارة الاقتصاد والتخطيط (إكس)
TT

بمشاركة لاري فينك... الرياض تبحث مع «بلاك روك» تمكين منظومة الادخار الوطني

الجلسة الحوارية في وزارة الاقتصاد والتخطيط (إكس)
الجلسة الحوارية في وزارة الاقتصاد والتخطيط (إكس)

شهد مقر وزارة الاقتصاد والتخطيط بالرياض، جلسة حوارية رفيعة المستوى نظمتها الوزارة بالتعاون مع شركة «بلاك روك» العالمية، بحضور وزيرَي: الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، والمالية محمد الجدعان، والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، لاري فينك، وعدد من كبار المسؤولين والقيادات المالية.

ركزت الجلسة على استعراض ممكنات منظومة الادخار في المملكة، وابتكار حلول لتعزيز مستوى الوعي المالي، في خطوة تهدف إلى تمكين الأفراد ودعم الاستقرار المالي بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وكان فينك قد أعرب عن ثقته في الفرص الاستثمارية التي يوفرها الاقتصاد السعودي؛ مشيراً إلى أن «رؤية 2030» أسهمت في خلق بيئة استثمارية مرنة وشفافة، جذبت كبريات المؤسسات المالية حول العالم، ومؤكداً أن الفرص المتاحة في المملكة لم تعد محلية فقط؛ بل باتت عالمية الطابع والتأثير.

وكشفت «بلاك روك» في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، أن حجم استثماراتها في المملكة تجاوز 35 مليار دولار، شملت قطاعات متنوعة بين الأسهم والدخل الثابت والبنية التحتية، وأنها تخطط لمضاعفة استثماراتها في السعودية عبر موجة صفقات.

وتسعى الشركة حالياً لتوسيع عملياتها بشكل أكبر، من خلال فرق استثمارية تتخذ من الرياض مقراً لها، مع تركيز خاص على قطاعات الذكاء الاصطناعي والطاقة والبنية التحتية.


انتقادات نيوزيلندية لمحافظة البنك المركزي بعد تضامنها مع باول

الحاكمة الجديدة لمصرف الاحتياطي النيوزيلندي آنا بريمان (رويترز)
الحاكمة الجديدة لمصرف الاحتياطي النيوزيلندي آنا بريمان (رويترز)
TT

انتقادات نيوزيلندية لمحافظة البنك المركزي بعد تضامنها مع باول

الحاكمة الجديدة لمصرف الاحتياطي النيوزيلندي آنا بريمان (رويترز)
الحاكمة الجديدة لمصرف الاحتياطي النيوزيلندي آنا بريمان (رويترز)

وجّه وزير الخارجية النيوزيلندي، وينستون بيترز، انتقادات علنية يوم الأربعاء إلى محافظة البنك المركزي الجديدة في بلاده، آنا بريمان، على خلفية توقيعها بياناً مشتركاً مع عدد من كبار محافظي البنوك المركزية العالمية، أعربوا فيه عن دعمهم لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد هدّدت باول بتوجيه اتهامات جنائية على خلفية تحقيق يتعلق بتجديد مقر «الاحتياطي الفيدرالي»، إلا أن باول وصف هذه الخطوة بأنها «ذريعة» تهدف إلى توسيع نفوذ الرئاسة على قرارات أسعار الفائدة، وفق «رويترز».

وانضمت محافظة بنك الاحتياطي النيوزيلندي، آنا بريمان، إلى نظرائها في أوروبا وإنجلترا وكندا وأستراليا في توقيع بيان أكد «التضامن الكامل مع نظام (الاحتياطي الفيدرالي) ورئيسه جيروم باول». وأشار البيان إلى أن باول تصرف بنزاهة، وشدد على أن استقلالية البنوك المركزية عنصر أساسي للحفاظ على استقرار الأسعار والأسواق المالية.

وقال متحدث باسم بنك الاحتياطي النيوزيلندي إن آنا بريمان وقّعت البيان انطلاقاً من إيمانها العميق بمبدأ استقلالية البنوك المركزية، موضحاً أن توقيعها يعكس موقف البنك الذي يتمتع باستقلال قانوني عن حكومة نيوزيلندا.

غير أن هذه الخطوة قُوبلت بانتقادات حادة من وزير الخارجية الذي كتب في منشور على منصة «إكس»: «ليس لبنك الاحتياطي النيوزيلندي أي دور، ولا ينبغي له التدخل، في السياسة الداخلية الأميركية. ونذكّر المحافظة بضرورة التركيز على شؤون نيوزيلندا والالتزام بالسياسة النقدية المحلية».

وأضاف بيترز أنه لو طُلب من وزارة الخارجية والتجارة إبداء الرأي قبل التوقيع على البيان، لكانت نصحت بالالتزام الصارم بالملفات المحلية وعدم الانخراط في قضايا السياسة الأميركية.

تحديات داخلية في بنك الاحتياطي النيوزيلندي

وتولت آنا بريمان، الخبيرة الاقتصادية السويدية، مهامها محافظة للبنك المركزي النيوزيلندي في الأول من ديسمبر (كانون الأول) 2025، في أعقاب فترة مضطربة مر بها البنك. فقد استقال المحافظ السابق، أدريان أور، بشكل مفاجئ في مطلع عام 2025 على خلفية خلافات بشأن تخفيضات حكومية مقترحة لميزانية البنك، أعقبها استقالة رئيس مجلس الإدارة، نيل كويغلي، بسبب طريقة تعامله مع رحيل أور المفاجئ ومخاوف متعلقة بالشفافية.

وتحرص نيوزيلندا التي لا تُعد حليفاً رسمياً للولايات المتحدة، لكنها تتمتع بعلاقات وثيقة معها، على إدارة علاقتها مع واشنطن بحذر في السنوات الأخيرة. وكان بيترز قد شدد مراراً على أهمية احترام الولايات المتحدة والحفاظ على العلاقات الثنائية.

وقال وزير الخارجية، في خطاب ألقاه خلال أبريل (نيسان) الماضي: «لا ينبغي للأصدقاء المقرّبين أن يكونوا صداميين أو فظّين بعضهم مع بعض، كما حدث أحياناً في علاقة نيوزيلندا مع الولايات المتحدة في منتصف إلى أواخر ثمانينيات القرن الماضي. يجب ألا ننسى أبداً ما يجمعنا ويوحّدنا، وهي روابط أقوى وأكثر ديمومة من الخلافات والعناوين الآنية».