تونس: المجلس الوطني للجهات والأقاليم يعقد جلسته الأولى

تساؤلات حول صلاحياته الدستورية وعلاقته بالبرلمان الحالي

جانب من الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني للجهات والأقاليم (موقع المجلس)
جانب من الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني للجهات والأقاليم (موقع المجلس)
TT

تونس: المجلس الوطني للجهات والأقاليم يعقد جلسته الأولى

جانب من الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني للجهات والأقاليم (موقع المجلس)
جانب من الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني للجهات والأقاليم (موقع المجلس)

بعد مسار انتخابي طويل دام أكثر من سنة، انطلقت صباح اليوم (الجمعة) بالمقر السابق لمجلس المستشارين، الجلسة العامة الافتتاحية للمجلس الوطني للجهات والأقاليم (الغرفة النيابية الثانية) الذي تم انتخاب أعضائه خلال الأشهر الماضية، انطلاقاً من نتائج الانتخابات المحلية، مروراً بالمجالس الجهوية، ووصولاً إلى عضوية هذا المجلس، وبذلك يكون المسار السياسي الذي اقترحه الرئيس قيس سعيّد في 25 يوليو (تموز) 2021 قد اكتمل، بما في ذلك إقرار دستور جديد وقانون انتخابي جديد، واعتماد التصويت على الأفراد في الانتخابات البرلمانية (2022) والمحلية (2023) ضمن نظام التمثيل القاعدي.

ويبلغ عدد أعضاء هذا المجلس 77 عضواً، من بينهم 72 عضواً تم انتخابهم من قِبل أعضاء المجالس الجهوية بمعدل ثلاثة أعضاء عن كل مجلس (24 مجلساً جهوياً)، و5 أعضاء عن مجالس الأقاليم بمعدل عضو عن كل إقليم.

ومن المنتظر أن يصدر الرئيس سعيد أمراً رئاسياً يحدد من خلاله العلاقة بين المجلسين، وصلاحيات كل مجلس على حدة، وطريقة فض الخلافات المحتملة في حال عدم التوافق على عدد من مشاريع القوانين، وأهمها قانون المالية.

وترأست الجلسة النائبة فوزية الناوي، بوصفها الأكبر سناً (70 سنة)، وهي مترشحة عن المجلس الجهوي بمنوبة (غربي العاصمة).

وتضمن جدول أعمال هذه الجلسة الافتتاحية بالخصوص انتخاب رئيس المجلس ومساعديه، وتشكيل لجنة لإعداد النظام الداخلي، وهي تقريباً الخطوات نفسها التي اتُبعت في تركيز البرلمان التونسي، الغرفة النيابية الأولى المنبثقة عن انتخابات 2022.

وخلال هذه الجلسة العامة الأولى، قدم 12 نائباً ترشحهم لرئاسة المجلس الوطني للجهات والأقاليم، وهم: أسامة سحنون، وإبراهيم هاني، ومراد البرقاوي، وفتحي معالي، وعماد الدربالي، وسليم سالم وريم بالحاج محمد، وفوزية الناوي التي ترأست الجلسة الافتتاحية. إضافة إلى جلال القروي ويوسف البرقاوي وحسام مزالي وأمينة الحرباوي.

وتم تشكيل لجنة قارة لإحصاء الأصوات ومراقبة عمليات التصويت في انتظار الإعلان عن النتائج، ومن سيتولى رئاسة هذا المجلس الذي أثيرت حول صلاحياته الدستورية وعلاقته بالبرلمان الكثير من التساؤلات.

وحسب الفصل 85 من دستور 2022، يمارس المجلس الوطني للجهات والأقاليم صلاحيات الرقابة والمساءلة في مختلف القضايا، المتعلقة بتنفيذ الميزانية ومخططات التنمية في تونس. وتعرض وجوباً على هذا المجلس المشاريع المتعلقة بميزانية الدولة ومخططات التنمية الجهوية والإقليمية والوطنية لضمان التوازن بين الجهات والأقاليم. كما يصادق مع البرلمان على قانون المالية، ومخططات التنمية بأغلبية الأعضاء الحاضرين، على ألا تقل هذه الأغلبية عن الثلث (26 نائباً).

ويرى عدد من أساتذة القانون الدستوري أن البرلمان التونسي المنبثق عن انتخابات 2022 لا يمكنه أن يلعب دور الخصم والحكم في الوقت ذاته، عند إعداد مبادرة تنظم علاقته مع الغرفة النيابية الثانية.

وفي هذا الشأن، رأى الأمين الجلاصي، أستاذ القانون العام بالجامعة التونسية، في تصريح إعلامي، أن مجلس الجهات والأقاليم «لا يختلف كثيراً عن مجلس المستشارين، الذي بعثه الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، وكان دوره استشارياً في المقام الأول». غير أنه قد يطالب بدور أكبر، ويعطي آراءه في عدد من مشاريع القوانين، وهذه الآراء قد تكون مناقضة لرؤية البرلمان؛ وهو ما قد يجعل علاقتهما صدامية، ومن الضروري تنظيمها بقوانين واضحة تحدد بدقة صلاحيات كل طرف من الطرفين، على حد تعبيره.



غوتيريش يدين تصاعد هجمات المسيرات في السودان

سوق على الحدود بين السودان وجنوب السودان تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة (رويترز)
سوق على الحدود بين السودان وجنوب السودان تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة (رويترز)
TT

غوتيريش يدين تصاعد هجمات المسيرات في السودان

سوق على الحدود بين السودان وجنوب السودان تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة (رويترز)
سوق على الحدود بين السودان وجنوب السودان تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة (رويترز)

أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة في السودان والخسائر الكارثية التي تلحقها هذه الهجمات بالمدنيين، حسبما قال متحدث باسمه يوم السبت.

وقال المتحدث ستيفان دوجاريك في بيان، إن الهجمات بالطائرات المسيرة أسفرت عن مقتل مئات المدنيين في السودان ومنطقة أبيي، بينهم نساء وأطفال.

وجاء في البيان: «إن الأمين العام يشعر بالصدمة من الهجمات الموجهة ضد المدنيين والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المرافق الصحية».

ودعا الأمين العام في البيان الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية، والوقف الفوري للأعمال العدائية كخطوة أولى لإنهاء الصراع، مع ضرورة الانخراط بحسن نية في جهود الوساطة.

وأكد البيان أن الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد لدعم أي جهود تهدف إلى الدفع بحل سياسي مستدام يعكس تطلعات الشعب السوداني.


عفو رئاسي في الجزائر يشمل أكثر من 5500 سجين

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
TT

عفو رئاسي في الجزائر يشمل أكثر من 5500 سجين

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)

وقع الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، اليوم السبت، مرسوماً رئاسياً يتضمن العفو عن 5539 محبوساً، وذلك بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة التحرير.

وجاء في بيان رئاسة الجمهورية أن هذا الإجراء اتُّخذ عملاً بأحكام الدستور، ولا سيما المادتين 91 و188 منه، وبعد استشارة المجلس الأعلى للقضاء.ويستفيد من العفو الرئاسي الأشخاص المحبوسون وغير المحبوسين، المحكوم عليهم نهائياً عند تاريخ إمضاء مرسوم العفو، الذين تساوي عقوباتهم أو ما تبقى منها 24 شهراً أو تقل عن ذلك.

ويستثني المرسوم الأشخاص المحكوم عليهم من طرف الجهات القضائية العسكرية، كما يستثني المدانين في قضايا الإرهاب والخيانة والتجسس، والقتل والمتاجرة بالمخدرات والفرار، وقتل الأصول والتعدي عليهم، وجنح وجنايات الفعل المخل بالحياء، مع أو دون عنف، المرتكب ضد قاصر، والاغتصاب.


الحكومة السودانية: نمارس «ضبط النفس» في الرد على الاعتداءات الإثيوبية

من اللقاء في «الخارجية» السودانية مع سفراء دول عربية وأفريقية في الخرطوم (وكالة السودان للأنباء)
من اللقاء في «الخارجية» السودانية مع سفراء دول عربية وأفريقية في الخرطوم (وكالة السودان للأنباء)
TT

الحكومة السودانية: نمارس «ضبط النفس» في الرد على الاعتداءات الإثيوبية

من اللقاء في «الخارجية» السودانية مع سفراء دول عربية وأفريقية في الخرطوم (وكالة السودان للأنباء)
من اللقاء في «الخارجية» السودانية مع سفراء دول عربية وأفريقية في الخرطوم (وكالة السودان للأنباء)

قال وكيل وزارة الخارجية السودانية، معاوية عثمان خالد، السبت، إن بلاده تمارس أقصى درجات «ضبط النفس» في الرد على الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تنطلق من الأراضي الإثيوبية، وتستهدف البنى التحتية والمنشآت الحيوية في البلاد.

جاء ذلك عقب اجتماع عقده مع البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى الخرطوم، «حيث أطلعتهم على مزيد من التفاصيل بشأن تلك الهجمات والمسيرات المستخدمة».

وتتهم الحكومة السودانية نظيرتها الإثيوبية، بالوقوف وراء سلسلة من الهجمات على منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية للطاقة في عدد من مدن البلاد.

وأكد خالد «أن الحكومة السودانية تبذل جهوداً كبيرة عبر الوسائل الدبلوماسية لخفض التصعيد مع إثيوبيا، لكنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد على أي عدوان».

وكيل وزارة الخارجية السودانية متحدثاً مع سفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية بالخرطوم (وكالة السودان للأنباء)

وأوضح «أن القاعدة العسكرية في مدينة أصوصا الإثيوبية، أصبحت مركزاً لإمداد «قوات الدعم السريع» المتمردة، بالأسلحة والعتاد، فضلاً عن تسهيل عبور المقاتلين الأجانب المرتزقة للمشاركة في حرب العدوان على السودان». وأشار إلى أن الهجمات التي تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة، استهدفت محطات الكهرباء والمياه والوقود والمدارس والمستشفيات، وأسفرت عن مقتل وإصابة المئات من السودانيين. وأضاف، أن الاستهداف الإثيوبي للسودان «حرب بالوكالة لصالح أطراف في الإقليم».

وأوضح وكيل «الخارجية» السودانية: «قصدنا من تقديم هذا الشرح أن نضع المجتمع الدولي والبعثات الدبلوماسية أمام مسؤولياتها في التصدي لهذا العدوان الغاشم من الجارة إثيوبيا». وجدد التأكيد على أن الحكومة السودانية لا تزال تمارس في هذه المرحلة «ضبط النفس، ولا تسعى إلى أي نوع من التصعيد أو المواجهات مع إثيوبيا».

وهذه ليست أول مرة تُتهم فيها إثيوبيا بالتدخل في النزاع السوداني لمصلحة «قوات الدعم السريع» ضد الجيش السوداني.

هجوم جديد

وفي السياق نفسه، استهدفت طائرة مسيَّرة، في وقت مبكر من صباح السبت، محطة كهرباء مدينة هيا التحويلية (قيد الإنشاء) في مدينة بورتسودان بشرق البلاد. وأفادت مصادر محلية بأن الهجمات طالت كذلك محطة ضخ النفط على الخط الناقل للبترول في المنطقة.

سحب من الدخان بعد هجمات سابقة بطائرة مسيرة استهدفت الميناء الشمالي بمدينة بورتسودان 6 مايو 2025 (أ.ب)

ولم تقدم السلطات السودانية الاتحادية أو المحلية أي تفاصيل حول الهجوم أو الأضرار التي نجمت عنه.

وتأتي الضربة على بورتسودان في إطار سلسلة هجمات بطائرات مسيَّرة نفَّذتها «قوات الدعم السريع» خلال الأيام الماضية ضد بنى تحتية للكهرباء في أكثر من 10 مدن سودانية، تسببت في انقطاعات طويلة للتيار الكهربائي بعدد من ولايات البلاد.

ووفق بيانات الحكومة السودانية، فقد تضررت البنية التحتية للكهرباء بشدة من جراء ⁠الهجمات الجوية المتكررة التي شنتها «قوات الدعم السريع» خلال ⁠أكثر ​من 3 ​سنوات منذ اندلاع الحرب.

الحكومة الموازية...

من جهة ثانية، أصدر قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي»، الذي يترأس الحكومة الموازية في السودان، مرسوماً بحل الإدارات المدنية في المناطق التي تسيطر عليها قواته بدارفور وكردفان.

قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي» (رويترز)

ويهدف القرار إلى «تنظيم مؤسسات الدولة وإعادة هيكلتها، وانتظام العمل التنفيذي والإداري إلى حين استكمال الأطر التشريعية المنظمة للحكم اللامركزي والمحلي».

وجاء في المرسوم الذي صدر في وقت متأخر من مساء الجمعة: «تحل جميع الإدارات المدنية والمجالس التأسيسية المنشأة في ولايات غرب وشرق وجنوب ووسط دارفور، إلى جانب غرب كردفان، ويشمل أي وحدات أو هياكل تابعة لها».