صدمة في الاتحاد الأوروبي.. وتشديد الإجراءات الحدودية والتفتيش في المطارات ومحطات القطارات

الـ«ناتو» يقول إن الإرهاب لن يهزم الديمقراطية.. وتحقيقات في بروكسل حول مشاركة سيارة تحمل لوحة بلجيكية في هجمات باريس

صدمة في الاتحاد الأوروبي.. وتشديد الإجراءات الحدودية والتفتيش في المطارات ومحطات القطارات
TT

صدمة في الاتحاد الأوروبي.. وتشديد الإجراءات الحدودية والتفتيش في المطارات ومحطات القطارات

صدمة في الاتحاد الأوروبي.. وتشديد الإجراءات الحدودية والتفتيش في المطارات ومحطات القطارات

عاشت أوروبا في أجواء صدمة، بعد أن استيقظت على وقع سلسلة تفجيرات إرهابية متزامنة هي الأكبر في تاريخها، عاشت فصولها العاصمة الفرنسية باريس، وتردد صداها في جميع مدن أوروبا، والعالم. وأصدرت مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل، بيانا مشتركا، يشجب الهجمات، ووصفتها بـ«الدنيئة». وقال المجلس الوزاري الأوروبي، والبرلمان، والمفوضية، في البيان، إنها «تشجب هذه الأعمال الدنيئة، التي تسببت في صدمة عميقة»، وأضاف البيان أن «التفكير بشكل خاص إلى الضحايا وأقاربهم». وعبر الاتحاد الأوروبي عن تضامنه مع الشعب الفرنسي «في هذه الظروف المؤلمة».
من جهته، عبر جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية، عن شعوره بالصدمة العنيفة، وقال في تغريدة على «تويتر»: «نحن نقف جميعا إلى جانب الفرنسيين». أما مارتن شولتز رئيس البرلمان الأوروبي فقد قال على «تويتر»: «إنها أخبار رهيبة التي وصلت من باريس»، مضيفًا: «قلوبنا مع أسر الضحايا، ودعمنا للسلطات».
من جانبه، قال ينس ستولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو): «نشعر بالصدمة الشديدة بسبب الهجمات المروعة التي وقعت في باريس». وفي تغريدته على «تويتر» أضاف أمين عام حلف الناتو: «نحن نقف جنبا إلى جنب الشعب الفرنسي، ولن يستطيع الإرهاب أن يهزم الديمقراطية».
وفي بروكسل قال رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال إن مأساة جديدة وقعت في باريس، وقدم التعازي لأسر الضحايا والدعم للسلطات، وقال إن بلجيكا تقف إلى جانب فرنسا. واكتفت وزارة الداخلية البلجيكية بالقول، إنها تقوم حاليا بالبحث والتحري حول المعلومات التي ترددت، بشأن وجود سيارة تحمل أرقاما بلجيكية، شاركت في الأحداث التي وقعت في باريس مساء الجمعة. ورفضت الوزارة التعليق على الأمر. وكانت وسائل إعلام أوروبية قد نقلت السبت عن شهود عيان، مشاهدتهم سيارة سوداء تحمل لوحة أرقام بلجيكية في مكان أحد الهجمات، واستقلها شابان أحدهما يبلغ العشرين عاما، ولاذا بالفرار من مكان الحادث الذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وفي نفس الإطار قالت السلطات البلجيكية، إنه لا توجد أي معلومات أو دلائل، تستدعي الحاجة إلى رفع حالة الاستنفار الأمني في البلاد، في أعقاب الهجمات التي وقعت في الدولة الجارة فرنسا مساء الجمعة، وسوف يقتصر الأمر على زيادة إجراءات المراقبة والتفتيش على المناطق الحدودية وفي المطارات ومحطات القطارات الدولية. جاء ذلك في بيان للجنة تحليل المخاطر والتهديدات الإرهابية، عقب اجتماعات ومشاورات حكومية فور وقوع الهجمات في باريس. وقال البيان إن «الهجمات في باريس لن يكون لها تأثيرات مباشرة على الوضع في بلجيكا وسنظل نراقب التطورات عن كثب».
وفي نفس الوقت، قالت سلطات العاصمة بروكسل إنها، لن تقوم بإلغاء مباراة كرة القدم المقررة في العاصمة يوم الثلاثاء القادم بين منتخبي بلجيكا وإسبانيا، ولكن في الوقت نفسه سيكون هناك دوريات مراقبة وتشديد إجراءات التفتيش على الأبواب وفي المناطق المحيطة بملعب المباراة. وقبل أسابيع قليلة، كانت بلجيكا قد أعادت حالة الاستنفار إلى الدرجة الثانية، بعد أن كانت قد بلغت الدرجة الثالثة، وهي الدرجة التي تسبق أعلى درجات التأهب. وقالت السلطات إنها سوف تستثنى بعض المراكز الحيوية في البلاد من عملية تقليل الاستنفار الأمني ولا تزال بالفعل عناصر من الجيش تتولى تأمين عدة مناطق ومراكز استراتيجية في البلاد. وكانت السلطات الأمنية أحبطت في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي مخططا إرهابيا في مدينة فرفييه شرق البلاد وبعد أسبوع واحد من اعتداءات شارل إيبدو في باريس.



بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».


نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
TT

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

أظهرت نتائج تشريح اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء أن معظم المهاجرين الأفغان البالغ عددهم 15، الذين لقوا حتفهم قبالة جزيرة خيوس اليونانية الأسبوع الماضي عندما اصطدم قاربهم بسفينة تابعة لخفر السواحل، ماتوا متأثرين بجروح في الرأس، وليس نتيجة الغرق.

وفتح تحقيق جنائي في حادث التصادم الذي وقع في الثالث من فبراير (شباط)، وهو أحد أكثر حوادث المهاجرين دموية في اليونان منذ سنوات، حيث اصطدمت سفينة تابعة لخفر السواحل بزورق مطاطي كان يحمل نحو 39 شخصاً، ما تسبب في انقلابه.

وقال خفر السواحل إن زورق المهاجرين كان يسير دون أضواء ملاحة وتجاهل تحذيرات التوقف. وأضاف أن القارب المطاطي غيّر مساره فجأة واصطدم بسفينة الدورية، ما أدى إلى سقوط الركاب في البحر.

لكن شهادات خمسة ناجين، اطلعت عليها «رويترز»، تتعارض مع الرواية الرسمية. وقالوا إن خفر السواحل لم يصدر أي تحذير مسبق، وإن الزورق المطاطي لم يغيّر مساره. وفي وقت لاحق، عثر غواصون على جثث داخل القارب.

ومن المرجح أن تتيح نتائج التشريح نظرة أكثر حدة لدى المحققين فيما يتعلق بقوة الاصطدام وطبيعته.

ونصت إحدى الوثائق القضائية التي اطلعت عليها «رويترز»، الأربعاء، على أن «سبب الوفاة إصابات خطيرة في الجمجمة والدماغ»، بينما أشارت وثائق أخرى إلى إصابات مصاحبة في الصدر.

وقالت وثيقة أخرى: «إصابات في الجمجمة والدماغ ثم الغرق».

وأظهرت صور خفر السواحل التي التقطت بعد الاصطدام خدوشاً طفيفة على سفينتها. وأصيب في الحادث ثلاثة من أفراد طاقم خفر السواحل و24 مهاجراً.