ماذا استفاد العالم من مجموعة الـ20؟

ماذا استفاد العالم من مجموعة الـ20؟
TT

ماذا استفاد العالم من مجموعة الـ20؟

ماذا استفاد العالم من مجموعة الـ20؟

* تأسست مجموعة الـ20 سنة 1999، على هامش قمة مجموعة الثمانية في واشنطن، بسبب الأزمات المالية في التسعينات، بغرض تعزيز الاستقرار المالي الدولي وإيجاد فرص للحوار ما بين البلدان الصناعية والبلدان الناشئة.
ويمثل هذا المنتدى 88 في المائة من الناتج العالمي، حيث يضم 19 دولة هي مجموعة دول الثمانية: الولايات المتحدة، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، وروسيا، والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى 11 اقتصاد ناشئ: الأرجنتين، وأستراليا، والبرازيل، والصين، والهند، وإندونيسيا، والمكسيك، والسعودية، وجنوب أفريقيا، وتركيا، وكوريا الجنوبية، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، الذي يمثله رئيس البرلمان الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي، وهو ما يفسر تسمية المجموعة بمجموعة الـ20، مع مشاركة كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وفي يوم 15 نوفمبر 2008، اجتمع رؤساء الدول والحكومات لأول مرة، وليس فقط وزراء المالية، وليس للمنتدى مقر ثابت ولا موظفون، ويحتضن الأعضاء بالتناوب اجتماع القمة السنوي إلى جانب اللقاءات الأخرى خلال السنة، وقد ترأست أستراليا المجموعة خلال 2014، وفي 2015 جاء الدور على تركيا.
يمكن تلخيص اهتمامات الاجتماع السابق للمجموعة في 4 نقاط، تعزيز النمو الاقتصادي خاصة في مجال البنى التحتية، ومكافحة الامتيازات الضريبية، ومواجهة ظاهرة التغير المناخي، ومكافحة وباء إيبولا.
ففي الاجتماع السابق، وافق زعماء مجموعة الـ20 على خطة لتعزيز النمو الاقتصادي بحلول عام 2018، وقال وقتها رئيس الوزراء الأسترالي، توني آبوت: «لقد اتفقنا على حزمة نمو، إذا تم تنفيذها، سوف نحقق نموا أعلى على مدار الخمسة أعوام المقبلة». بينما أكدت دول الـ20 في بيان ختامي لقمة بريسبان، إن الإجراءات التي وعدت بها الدول الكبرى في العالم لتحفيز نشاطاتها الاقتصادية «ستضيف أكثر من ألفى مليار دولار إجمالي الناتج العالمي، وستسمح بخلق ملايين الوظائف».
وقالت دول المجموعة إن هذا الهدف يمكن تحقيقه بفضل إجراءات تشجع على الاستثمار والتجارة والمنافسة، وأكد البيان أن التوصل إلى ذلك يمر عبر وضع أساس لدعم الاستثمارات في البنى التحتية من أجل تشجيع الأشغال الكبرى عن طريق تسهيل العلاقات بين الحكومات والمجموعات الخاصة ومصارف التنمية والمنظمات الدولية.
كما أكدت مجموعة الـ20 أنها تشجع التقدم الذي تحقق برعاية منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لمكافحة الامتيازات الضريبية للشركات المتعددة الجنسيات، وقالت: «نرحب بالتقدم الكبير في مبادرة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في هذا الشأن»، مؤكدة أنها تريد إنجاز هذه المهمة في 2015. ودعا رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، إلى مكافحة الامتيازات الضريبية، وجعلت أستراليا، مستضيفة القمة، من المعركة ضد الإجراءات التفضيلية الضريبية من أولويات رئاستها لمجموعة الـ20.
وأعلنت الدول الأعضاء أنها تريد المضي قدما في محاولات التعامل مع تغير المناخ، وذلك في مؤتمر قمة بريسبان بأستراليا. وجاء في البيان الختامي للقمة أنه تم تشجيع المشاركين في قمة المناخ التي ستعقد في باريس عام 2015 على تقديم تقرير عن مساهماتهم المقررة لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري بحلول الربع الأول من العام المقبل. وقال البيان: «نحن ندعم العمل القوى والناجح لمواجهة تغير المناخ». كما قال أعضاء مجموعة الـ20 إنهم يريدون التعاون مع دول أخرى للتوصل إلى اتفاق ملزم قانونيا.
أما بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، فقد دعا مجموعة الـ20 إلى بذل جهد أكبر للتصدي لوباء «إيبولا»، بهدف تفادي أزمة غذائية كبيرة.
وإذا ما قررنا تقييم ما فعلته مجموعة الـ20 في هذه الملفات، سنجد أنها حققت بعض النجاحات وواجهت بعض الصعوبات.
بينما يخص النمو العالمي، فقد خفض صندوق النقد الدولي توقعات النمو العالمي لعام 2015، من 3.5 في المائة إلى 3.1 في المائة، كما خفض توقعاته للنمو أيضا في 2016، في تقريره الصادر في اجتماعات الخريف الماضية، وهذا بسبب عدة عوامل منها التباطؤ الصيني، وهبوط أسعار السلع الأساسية التي تركزت في معظم أنواع السلع هذا العام، خصوصا النفط والمعادن، والتطبيع الوشيك للسياسة النقدية الأميركية الذي يستغرق وقتًا أطول مما كان متوقعًا، ولكن التقرير توقع أن تتعافى اقتصادات معظم الدول في 2016.
ولكن هناك بعض النقاط المضيئة التي كان أبرزها استضافة العاصمة الصينية بكين لحفل تأسيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، المؤسسة المالية الجديدة التي تستعد لمنافسة البنك الدولي وبنك التنمية الآسيوي، وستهتم بتمويل البنية التحتية في آسيا، بمشاركة مندوبين عن 50 بلدا، منها بريطانيا وألمانيا وأستراليا وكوريا الجنوبية، بالإضافة إلى الصين، في غياب الولايات المتحدة واليابان، اللتين تعارضان تأسيس البنك.
وسيمول البنك، مشاريع الطاقة والنقل والبنى التحتية في القارة الآسيوي، وهي كلها مشروعات معززة للنمو العالمي.
ويقول الكثير من المراقبين إن خطوة تأسيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية ما كانت لتتخذ بهذه السرعة لو كانت الولايات المتحدة قد وافقت على إصلاح المؤسسات المالية الدولية الموجودة أصلا بحيث تمنح الصين موقعا مهما فيها، وهذا ما سيتم مناقشته في اجتماع الدول الـ20 هذا العام.
أما فيما يخص مكافحة الامتيازات الضريبية، فقد ذكرنا أنه ووفقًا لتقرير منظمة الشفافية، فإن دولتين فقط من المجموعة، الهند والمملكة المتحدة، هما اللتان تطلبان من الشركات تسجيل أحدث المعلومات عن الشخص الحقيقي الذي يملك أو يسيطر عليها، وهو فشل واضح في تحقيق ما اتفقت عليه المجموعة.
ينطبق الوضع نفسه على مسألة تغير المناخ، التي سيتم مناقشتها هذا العام أيضا، وعلى الرغم من أن دول المجموعة تعهدت قبل ست سنوات بإنهاء دعم الوقود الأحفوري لتلبية الالتزامات العالمية لمكافحة الاحتباس الحراري، فإنهم مستمرون في تقديم دعم بمليارات الدولارات لإنتاج الفحم والنفط والغاز.
أما النجاح الأكبر للمجموعة، فهو تلبية دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة وباء الإيبولا، فقد أعلنت منظمة الصحة العالمية في الأسبوع الأول من الشهر الحالي عن خلو سيراليون من مرض الإيبولا بعد مرور ستة أسابيع دون تسجيل إصابات جديدة، حيث أصيب نحو 26 ألف مواطن بهذا المرض في سيراليون وليبريا، وتوفي منهم 10 آلاف، بالإضافة إلى خسائر وآثار سلبية واجتماعية لحقت بهذين البلدين.
وبلغت قيمة الدعم الذي قدمه العالم، لمواجهة فيروس «إيبولا» 2.7 مليار دولار، ما يمثل 20 في المائة من قيمة الناتج المحلى الإجمالي للدول الثلاث الأكثر تضررا من «إيبولا»، وهى غينيا وسيراليون وليبريا، وفقا لحسابات قامت بها وكالة أنباء الأناضول، ولا يشمل هذا الإحصاء التبرعات المقدمة من الأفراد أو الشركات، ويقتصر على تلك المقدمة من مؤسسات وحكومات.
وتشير أحداث العام الماضي إلى أن كبار العالم يمكنهم إنجاز الكثير لصالح شعوبهم وشعوب بقية دول العالم، ولكن هذا يرتبط بمدى تقديرهم وحرصهم على الإنجاز، بالإضافة إلى درجة صلابتهم في مواجهة التغيرات العالمية الاقتصادية والسياسية والطبيعية.



اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

وتعهّدت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، الأحد، بتسريع المناقشات ​بشأن تعليق ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، دون إصدار ديون جديدة لتمويل هذا الإجراء، وفقاً لوكالة «رويترز».

جاء ذلك بعد أن أظهرت استطلاعات لآراء ‌ناخبين لدى ‌خروجهم من مراكز ‌الاقتراع في اليابان أن الائتلاف الحاكم، بزعامة تاكايتشي، في طريقه لتحقيق فوز كاسح في الانتخابات العامة، في تطور ربما يؤثر على أسواق المال، ويُسرع من وتيرة تعزيز دفاعات البلاد في مواجهة ‌الصين.

وقالت ساناي تاكايتشي إنها تتوقع أن يمضي الحزب «الديمقراطي الحر» الحاكم قدماً في خطة تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، كما ورد في تعهد الحزب خلال حملته ​الانتخابية. لكنها أشارت إلى أن التفاصيل تحتاج إلى مناقشة مع الأحزاب الأخرى.

وأضافت، في مقابلة تلفزيونية: «من الضروري تسريع المناقشات» بشأن تعليق معدل ضريبة الاستهلاك.

وأثار ذلك التعهد، المدفوع بمساعٍ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، مخاوف المستثمرين بشأن كيفية تمويل هذا الإجراء في بلد لديه أعلى عبء ديون ‌بين الاقتصادات المتقدمة.

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي) استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي) وحليفه حزب «الابتكار» سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

أعضاء في الحزب «الليبرالي الديمقراطي» يضعون وروداً حمراء أمام أسماء المرشحين الفائزين في انتخابات البرلمان الياباني (إ.ب.أ)

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون الحزب «الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لساناي تاكايتشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 في مجلس النواب، في تُقدّم كبير مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها عام 2024، ومن المتوقع صدور النتائج الرسمية، الاثنين.

هزيمة مدوّية للمعارضة

وقد يخسر تحالف «الإصلاح الوسطي» الجديد، الذي يضم حزب المعارضة الرئيسي الحزب «الديمقراطي الدستوري»، وشريك الحزب «الليبرالي الديمقراطي» السابق حزب «كوميتو»، أكثر من ثلثي مقاعده الحالية.

وقال الأمين العام للحزب «الليبرالي الديمقراطي» شونيتشي سوزوكي، لوسائل إعلام بعد إعلان النتائج الأولية: «حظينا بدعم الناخبين لسياسات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المالية المسؤولة والفعالة، ولتعزيز قدرات الدفاع الوطني».

ووعدت ساناي تاكايتشي، مساء الأحد، باتباع سياسة مالية «مسؤولة» و«بناء اقتصاد قوي ومرن».

وأعلنت عن خطة تحفيزية بقيمة تعادل أكثر من 110 مليارات يورو، ووعدت بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8 في المائة، بهدف تخفيف تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وتمحورت الحملة الانتخابية حول الوضع المالي للشعب الياباني، إذ ظل التضخم فوق 2 في المائة منذ ما يقارب 3 سنوات.

وأثارت ساناي تاكايتشي جدلاً قبل أسبوع عندما روّجت لفوائد ضعف الين، في حين أكد وزير ماليتها مجدداً أن طوكيو ستتدخل لدعم العملة.

وتأمل ساناي تاكايتشي، البالغة 64 عاماً، من هذه الانتخابات التي أقيمت وسط تساقط للثلوج في العاصمة ومعظم أنحاء البلاد، في تعزيز شعبية الحزب «الليبرالي الديمقراطي» الذي تقوده منذ الخريف.

وتعهدّت هذه الزعيمة القومية -وهي أول امرأة تتولى قيادة اليابان منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والمعروفة بإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر- بـ«تحفيز النمو الاقتصادي». وفيما يتعلق بالهجرة، صرّحت بأن المعايير «أصبحت أكثر صرامة، بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون من دخول البلاد بسهولة».

رئيس تحالف «الإصلاح الوسطي» الياباني يوشيهيكو نودا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي 19 يناير (كانون الثاني)، أعلنت رئيسة الوزراء حلّ مجلس النواب، لتفتح الباب أمام حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يوماً. واستثمرت رئيسة الوزراء شعبيتها الجارفة، موجهة حديثها مباشرة إلى الناخبين بالقول: «هل تاكايتشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب وحده القرار».

وتحظى حكومتها بنسب تأييد عالية جداً تقارب 70 في المائة، وقد تحوّلت تاكايتشي إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما لدى فئة الشباب.

توترات مع بكين

وفي السياسة، تبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق. فبعد أسبوعين فقط من توليها منصبها، أشارت ساناي تاكايتشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال شنت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.

ورأت مارغريتا إستيفيز آبي، الأستاذة في العلوم السياسية بجامعة سيراكيوز، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن رفض تاكايتشي التراجع عن تصريحاتها «أسهم في زيادة شعبيتها»، ولكن لفتت النظر إلى أنه مع عدم وجود انتخابات قبل عام 2028، «يعدّ السيناريو الأمثل لليابان هو أن تتريث وتركز على تحسين العلاقات مع الصين».

وحظيت تاكايتشي، الجمعة، بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كتب عبر منصته «تروث سوشيال»، إنها «أثبتت... أنها قائدة قوية ونافذة وحكيمة»، مضيفاً: إنه «يتطلع» إلى استقبالها في البيت الأبيض في 19 مارس (آذار).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)

تُشير شهادات جديدة إلى أن أشخاصاً في كوريا الشمالية، بمن فيهم تلاميذ مدارس، يُعدَمون لمجرد مشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» وغيرها من منتجات وسائل الإعلام الأجنبية.

كما يواجه المواطنون خطر الإعدام أيضاً لمجرد استماعهم إلى موسيقى «الكيبوب»، وهي موسيقى كورية جنوبية، تضم فرقاً مثل فرقة «بي تي إس»، وفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية.

ووصف أشخاص تم إجراء مقابلات معهم المناخ في كوريا الشمالية بأنه «مناخ من الخوف تُعامل فيه ثقافة الجنوب كجريمة خطيرة». ويُزعم أن الأقل حظاً هم الأكثر عرضة لتلقي أشد العقوبات، بينما يستطيع الكوريون الشماليون الأثرياء دفع رشى لمسؤولين فاسدين للإفلات من العقاب.

وقد كشفت منظمة العفو الدولية عن هذه الشهادات بعد إجراء 25 مقابلة معمقة مع لاجئين فروا من كوريا الشمالية، ومن نظام الزعيم كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

وقال اللاجئون إن مشاهدة المسلسلات الكورية الجنوبية الشهيرة عالمياً، مثل «لعبة الحبار»، و«هبوط اضطراري للحب»، و«أحفاد الشمس»، قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك الموت.

وقال أحد الذين أجريت معهم المقابلات، إنه سمع من أحد الهاربين كيف أُعدم أشخاص، بينهم طلاب مدارس ثانوية، لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» في مقاطعة يانغقانغ، القريبة من الحدود الصينية.

وسبق أن وثَّقت «إذاعة آسيا الحرة» حالة إعدام أخرى لتوزيع المسلسل الكوري الجنوبي في مقاطعة هامغيونغ الشمالية المجاورة، عام 2021.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها: «تشير هذه التقارير مجتمعة، الواردة من مختلف المقاطعات، إلى وقوع عمليات إعدام متعددة مرتبطة بهذا المسلسل».

وفي عام 2021، ذكرت صحيفة «كوريا تايمز» أن مجموعة من المراهقين أُلقي القبض عليهم وخضعوا للتحقيق، بتهمة الاستماع إلى فرقة «بي تي إس» في مقاطعة بيونغان الجنوبية، المجاورة للعاصمة بيونغ يانغ.

فرقة «بي تي إس» الكورية الجنوبية (رويترز)

وقال أحد الذين فرُّوا من كوريا الشمالية عام 2019، إن الناس يبيعون منازلهم لتجنب العقاب. وأضاف: «يُقبض على الناس بتهمة ارتكاب الفعل نفسه، ولكن العقوبة تعتمد كلياً على المال». وتابع: «يبيع من لا يملكون المال منازلهم لجمع 5 أو 10 آلاف دولار، لدفعها للخروج من معسكرات إعادة التأهيل».

وقال بعض من أُجريت معهم مقابلات، إن الكوريين، بمن فيهم أطفال المدارس، أُجبروا على حضور «عمليات الإعدام العلنية» كجزء من «تثقيفهم الآيديولوجي».

وقالت سيدة هاربة إنها شاهدت شخصاً يُعدَم بتهمة توزيع منتجات وسائل إعلام أجنبية في عام 2017 أو 2018، بالقرب من الحدود الصينية. وأضافت: «إنهم يعدمون الناس لغسل أدمغتنا وتثقيفنا».


8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد قتلى انفجار وقع، أمس (السبت)، في مصنع للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، من 7 إلى 8 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق أن عدد ضحايا الانفجار الذي وقع في شركة «جيابنغ للتكنولوجيا الحيوية» في مقاطعة شانشي، على مسافة نحو 400 كيلومتر غرب بكين، بلغ 7، بالإضافة إلى شخص مفقود.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بأن 8 أشخاص لقوا حتفهم، مضيفة أنه تم احتجاز الممثل القانوني للشركة.

وأشارت «شينخوا» إلى أن عمليات المسح لا تزال متواصلة في الموقع، لافتة إلى أن المراسلين لاحظوا تصاعد دخان أصفر داكن من موقع الانفجار.

ووقع الانفجار في وقت مبكر من صباح السبت، ويجري التحقيق في أسبابه.

وغالباً ما تحصل حوادث صناعية في الصين؛ نتيجة لعدم التزام معايير السلامة.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أسفر انفجار في مصنع للصلب في مقاطعة منغوليا الداخلية المجاورة عن مقتل 9 أشخاص على الأقل.