المفوضية الأوروبية تتبنى معايير جديدة تتعلق بأجور المصرفيين

«المركزي» متفائل بشأن الوضع الاقتصادي

المفوضية الأوروبية تتبنى معايير جديدة تتعلق بأجور المصرفيين
TT

المفوضية الأوروبية تتبنى معايير جديدة تتعلق بأجور المصرفيين

المفوضية الأوروبية تتبنى معايير جديدة تتعلق بأجور المصرفيين

اعتمدت المفوضية الأوروبية ببروكسل معايير جديدة تتعلق بأجور المصرفيين، وقال الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، إنه تبنى الثلاثاء المعايير الفنية التنظيمية التي تتعلق بتحديد فئات الموظفين التي يمكن أن يكون لها تأثيرات مادية ومخاطر على المؤسسات المالية والاستثمارية، وتنص على ضرورة أن تتوافق مع قواعد الاتحاد الأوروبي التي تتعلق بالأجور المتغيرة بما في ذلك العلاوات، وقالت المفوضية إن هذه المعايير تأتي استكمالا لمتطلبات توجيه رأس المال والتي دخلت حيز التنفيذ في 17 يوليو (تموز) الماضي، والتي عززت القواعد المتعلقة بالعلاقة بين الرواتب والأجور المتغيرة ومنها المنح والعلاوات.
وقال ميشيل بارنييه مفوض شؤون السوق الداخلية والخدمات، إن بعض البنوك تبذل جهودا للتحايل على قواعد الأجور، ولكن اعتماد هذه المعايير التقنية، تعتبر بمثابة خطوة هامة نحو ضمان تطبيق قواعد متطلبات رأس المال على الأجور في كل الاتحاد الأوروبي، ووفق هذه المعايير، وشدد على أن التطبيق الفعلي للقواعد الجديدة على العلاوات هو الوسيلة الفعالة لمواجهة التحايل. وصوت أعضاء البرلمان الأوروبي منتصف أبريل (نيسان) الماضي على مجموعة من الإجراءات تتضمن وضع حد لمكافآت المصرفيين ومخاطر المضاربة وزيادة رأس المال لمساعدة البنوك على التعامل بشكل أفضل مع الأزمات مع تشديد الرقابة المصرفية.
ووفقا للقانون الجديد، فإن مكافآت المصرفيين ستكون في حدود ما يعادل إجمالي الراتب السنوي للموظف، ويمكن أن تكون ضعف قيمة الراتب السنوي في حالة موافقة أغلبية أعضاء مساهمي البنك على ذلك.
وقال عضو البرلمان الأوروبي أوتمار كاراس: «إن الحزمة الجديدة عبارة عن مجموعة من القواعد التي تنظم العمل المصرفي في الاتحاد الأوروبي على المدى البعيد وستكون بمثابة قاعدة واحدة لجميع البنوك في الاتحاد 8200 بنكا وتتضمن آلية واحدة إشرافية وهم بمثابة السقف وعلينا الآن بناء الجدران، من خلال خطط لضمان الودائع ومستويات الرواتب ومكافآت المصرفيين وغرس النزاهة والشفافية والمساهمة في إحداث تغيير الثقافة المصرفية.
من جانبه أعرب المصرف المركزي الأوروبي عن «التفاؤل» من ناحية الأزمة الاقتصادية، قائلا إنه «بعد أربع سنوات، يمكننا أن نقول على وجه اليقين إن الأسوأ قد تم تجنبه» وفي جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي، ذكر رئيس المصرف المركزي الأوروبي ماريو دراغي بأنه «في الظروف الاستثنائية كانت لدينا تدابير استثنائية، ونحن نرى القدح الآن نصف ممتلئ»، فـ«منطقة اليورو تسير بالاتجاه الصحيح»، مشددا على أن «العوامل الأساسية في منطقة اليورو اليوم هي في حالة أفضل مما كانت عليه في بداية الفترة التشريعية لهذا البرلمان» وفق ذكره.
وأشار دراغي إلى أنه «ومع ذلك، فإن مستوى البطالة مرتفع بشكل غير مقبول، وسكان منطقة اليورو لا يزالون يعانون من عملية التصحيح التي لا مفر منها بعد سنوات من تراكم الاختلالات»، واختتم موضحا أنه «إن أردنا خفض نسبة البطالة، فلا بد من إصلاحات هيكلية جدية في كثير من الدول الأعضاء» ويأتي ذلك بعد أن صدرت بيانات عن المفوضية الأوروبية تشير إلى أن الاقتصاد الأوروبي يتعافى تدريجيا وببطء، وأن النمو الاقتصادي سيستمر خلال العام المقبل في الاتحاد الأوروبي وفي منطقة اليورو على السواء. نسبة النمو في بريطانيا تقارب ضعف النسبة في ألمانيا وضعفين ونصف نسبة النمو في فرنسا وأربعة أضعاف النمو في إيطاليا.
ومن وجهة نظر كثير من المراقبين في بروكسل فإن «الاقتصاد يتعافى لكن لا يمكن القول إن الأزمة انتهت بل إن التشنج الذي لحق الأزمة قد زال، على الرغم من أن الديون السيادية ما زالت كبيرة وأن نسب البطالة مرتفعة أيضا وبعض الإصلاحات لا تزال منتظرة». ويرى البعض أن القدرة الشرائية في منطقة اليورو مستمرة بالتحسن والعملة الأوروبية تضخمت هذه السنة بنسبة واحد في المائة ويتوقع أن يصل العام المقبل إلى 1.3 في المائة. من جانبه قال أولي رين، المفوض الأوروبي للشؤون المالية إن «نسب التضخم منخفضة في الدول الأضعف اقتصاديا في منطقة اليورو وهي دول بدأت تستعيد عافية اقتصادية لكن التعافي الاقتصادي يتم بصعوبة بفعل الوضع العام في منطقة اليورو».
وبعد ست سنوات من الركود الاقتصادي شهد الاقتصاد اليوناني تعافيا وينتظر أن تصل نسبة النمو في اليونان إلى 2.5 في المائة بحلول العام المقبل. وقد أعربت المفوضية الأوروبية عن توقعاتها باستمرار الانتعاش الاقتصادي في معظم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وفي الاتحاد الأوروبي ككل.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.