مقتل 17 شخصاً بهجوم روسي على شمال أوكرانيا

جانب من الدمار جراء الهجوم الروسي مدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا اليوم (رويترز)
جانب من الدمار جراء الهجوم الروسي مدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا اليوم (رويترز)
TT

مقتل 17 شخصاً بهجوم روسي على شمال أوكرانيا

جانب من الدمار جراء الهجوم الروسي مدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا اليوم (رويترز)
جانب من الدمار جراء الهجوم الروسي مدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا اليوم (رويترز)

قتل 17 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 60 آخرين بجروح جراء ضربة صاروخية روسية، اليوم (الأربعاء)، على مدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا، بينما كرّر الرئيس فولوديمير زيلينسكي التحذير من نقص المساعدات العسكرية الغربية، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت خدمة الطوارئ الأوكرانية في بيان بأنه «وفق آخر المعلومات، قتل 17 شخصا توفي اثنان منهم في المستشفى متأثرين بجروحهما».

وأشارت إلى أن «60 شخصا آخرين بينهم ثلاثة أطفال أصيبوا بجروح»، مؤكدة أن فرق الإغاثة تواصل عمليات الإنقاذ.

وكانت وزارة الداخلية أشارت في وقت سابق إلى أن الضربات التي نفذت بثلاثة صواريخ، أدت لتضرر «بنى تحتية اجتماعية، ومؤسسة تعليمية، ومستشفى وستة عشر مبنى سكنياً».

وأظهرت صور نشرتها السلطات من مواقع أصابتها الصواريخ، انتشار بقع الدم.

وروت أولغا ساموييلنكو للوكالة كيف اضطرت وأطفالها للاحتماء في رواق المبنى حيث تقيم لدى انفجار الصاروخ الأول. وأوضحت: «كان جيراننا قد سبقونا. بدأنا نصرخ لكي يرتمي الجميع أرضا. وهذا ما قاموا به. وقع انفجاران آخران. عندها قمنا بالجري نحو موقف السيارات».

وشاهد مراسلو الوكالة في المكان عمال إنقاذ ينتشلون جثة من تحت الأنقاض. كما رأوا المبنى الأكثر تضرراً، وهو فندق، وقد دُمّرت أجزاء منه بالكامل.

ووجدت في المكان سيارات الإطفاء والإسعاف. كما نصبت الشرطة وفرق الإغاثة بعض الخيم على مقربة من سيارات تضررت بفعل حطام الأبنية.

وشدد زيلينسكي على أنّ جيشه لم يتمكن من ضدّ الضربة على تشيرنيهيف، الواقعة على مسافة 100 كلم شمال كييف، بسبب نقص وسائل الدفاع الجوي جراء نفاد المساعدات العسكرية الغربية.

وقال عبر منصات التواصل الاجتماعي: «لم يكن هذا ليحدث لو تلقت أوكرانيا ما يكفي من معدات الدفاع الجوي ولو كان تصميم العالم على مقاومة الإرهاب الروسي كافياً».

وأكد رئيس بلدية مدينة تشيرنيهيف أولكسندر لوماكو عبر التلفزيون وقوع «ثلاثة انفجارات في المدينة»، لافتاً إلى أنّ الضربات الصاروخية الثلاث استهدفت «منطقة مأهولة بالسكان».

وقال حاكم منطقة تشيرنيهيف فياتشيسلاف تشاوس إنّ الهجوم طال «تقريبا» وسط المدينة.

وتقصف روسيا المدن الأوكرانية يومياً بالصواريخ والمسيّرات المتفجرة. وكثّفت قواتها خلال الأسابيع الأخيرة هجماتها الواسعة النطاق على شبكة الطاقة الأوكرانية.

استياء أوكراني

وتتراجع المساعدات الغربية لأوكرانيا، لا سيما بسبب الانقسامات السياسية في الكونغرس الأميركي، ما يحول دون إقرار حزمة مساعدات بقيمة 60 مليار دولار طلبتها إدارة الرئيس جو بايدن.

ويشهد وضع كييف تراجعا على الجبهة بعد أشهر من حثّها الحلفاء على توفير مزيد من الأسلحة وأنظمة الدفاع الجوي.

واستشهد زيلينسكي بمثال محطة طاقة حرارية كبيرة بالقرب من كييف، دمرتها صواريخ روسية في 11 أبريل (نيسان)، بسبب نقص ذخيرة الدفاعات الجوية.

وقال في مقابلة نُشرت، أمس، إن روسيا أطلقت «11 صاروخا. دمرنا سبعة. الأربعة الأخرى دمرت محطة كهرباء تريبيليا. لماذا؟ لأنه لم يعد لدينا أي صواريخ. نفدت الصواريخ التي كانت لدينا لحماية تريبيليا».

وكان زيلينسكي سأل، أول من أمس، عن أسباب إحجام حلفاء أوكرانيا عن مساعدتها عسكريا بشكل أكبر ضد روسيا، خصوصا بعد مشاركة كثير منهم في صدّ هجوم إيراني على إسرائيل ليل السبت الأحد.

وكتب وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا اليوم: «قبل ثلاثة أيام، رأينا في الشرق الأوسط ما تكون عليه حماية موثوقة لحياة البشر من الصواريخ».

هجوم على قاعدة روسية في القرم

في الجانب الروسي، أفاد مدونون عسكريون ووسائل إعلام بأن غارة أوكرانية استهدفت ليل الثلاثاء الأربعاء قاعدة دجانكوي في شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014.

وتظهر مقاطع فيديو للهجوم نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، انفجارات كبيرة خلال الليل.

ولفتت قناة «ريبار» المقرّبة من الجيش الروسي على «تلغرام» إلى احتمال أن يكون 12 صاروخاً تكتيكياً من طراز «أتاكمس» سلمتها الولايات المتحدة إلى كييف أصابت هذا الهدف، ما أدى إلى تضرر معدات ومبنى.

ورجّحت القناة أن تكون الصواريخ قد أطلقت من منطقة خيرسون الأوكرانية.

ولم تعلق كييف وموسكو رسمياً على الواقعة بعد.

إلى ذلك أعلنت الخدمة الروسية لشبكة «بي بي سي» البريطانية وموقع «ميديازونا» الروسي، اليوم، أنهما سجّلا مقتل أكثر من 50 ألف جندي روسي منذ بدء الغزو في فبراير (شباط) 2022.


مقالات ذات صلة

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

أوروبا الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لتزويد أوكرانيا بأسلحة أميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز) p-circle

بالمال و«تلغرام»... روسيا جندت آلاف الجواسيس الأوكرانيين

جنّد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي وأجهزة استخبارات روسية أخرى آلاف الأوكرانيين للتجسس على بلادهم... 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب) p-circle

لافروف: مستعدون لتنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا

موسكو مستعدة لتقديم تنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا... والبرلمان الأوروبي يوافق على قرض بقيمة 90 مليار يورو لمساعدة أوكرانيا

رائد جبر (موسكو) «الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة جوية لناقلة نفط تنتمي لأسطول الظل الروسي قبالة سواحل ميناء سان نازير غرب فرنسا 2 أكتوبر 2025 (رويترز)

الدنمارك تعلن عن عبور يومي ﻟ«أسطول الظل الروسي» في مياهها الإقليمية

قالت الدنمارك إن ناقلات تابعة لـ«أسطول الظل الروسي»، الذي يتحايل على العقوبات الأوروبية، عبرت المياه الدنماركية بمعدل ناقلة واحدة تقريباً يومياً خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.


بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».