التشكيلة المثالية في البريميرليغ حتى الآن

آرسنال هيمن عليها.. وضمت لاعبين من ليستر سيتي واثنين آخرين من ساوثهامبتون ولاعبًا واحدًا من المتصدر سيتي

أوزيل من أفضل لاعبي خط الوسط (رويترز)  -  كلاوديو رانييري أفضل مدرب (رويترز)  -  بيلي من أفضل المهاجمين  -  بيليرين من أفضل المدافعين
أوزيل من أفضل لاعبي خط الوسط (رويترز) - كلاوديو رانييري أفضل مدرب (رويترز) - بيلي من أفضل المهاجمين - بيليرين من أفضل المدافعين
TT

التشكيلة المثالية في البريميرليغ حتى الآن

أوزيل من أفضل لاعبي خط الوسط (رويترز)  -  كلاوديو رانييري أفضل مدرب (رويترز)  -  بيلي من أفضل المهاجمين  -  بيليرين من أفضل المدافعين
أوزيل من أفضل لاعبي خط الوسط (رويترز) - كلاوديو رانييري أفضل مدرب (رويترز) - بيلي من أفضل المهاجمين - بيليرين من أفضل المدافعين

مع انقضاء نحو ثلث الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ)، اختار القسم الرياضي بصحيفة الـ«غارديان» أفضل تشكيلة من أحد عشر لاعبا. والملاحظ هو أن هذه التشكيلة المثالية ضمت لاعبين من ليستر سيتي واثنين آخرين من ساوثهامبتون، في الوقت الذي أسهم فيه الآرسنال - أكثر من أي ناد آخر - باللاعبين في هذه التشكيلة التي لا تضم سوى لاعب واحد فقط من متصدر المسابقة مانشيستر سيتي.
* حارس المرمى.. ديفيد دي خيا (مانشيستر يونايتيد)
قد يكون التفوق على ريـال مدريد وإقناع دي خيا بتوقيع عقد جديد هو أعظم انتصار يحققه مانشيستر يونايتيد حتى الآن في حقبة ما بعد مدربها المخضرم السابق أليكس فيرغسون. إن المشهد الهزلي للحارس الإسباني الشاب يجلس إلى جانب حارس يونايتد الإسباني الآخر فيكتور فالديز والحارس الدنماركي أندريس ليندينغارد (انتقل مؤخرا إلى ويست بروميتش ألبيون) ليشاهدوا الحارس الأساسي الأرجنتيني سيرجيو روميرو يلعب يبدو ذكرى بعيدة الآن، إذ أثبت دي خيا ثباته الذهني عبر إلقاء كل تلك الدعاية الصاخبة من وراء ظهره والرد فورًا بأداء رفيع المستوى. لقد جعل الأداء الاستثنائي أمرًا اعتياديًا، رغم أنه بحسب معاييره، كان إنقاذه رأسية خوسيه فونتي، والتي ساعدت يونايتيد على تحقيق نصر مستبعد في سانت ماري في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، أمرًا خرافيًا. وإذا واصل صاحب الـ25 عامًا أداءه الحالي فإنه يستحق نقاطًا تقترب من عدد سنوات عمره هذا الموسم.
* المدافعون.. هيكتور بيليرين (الآرسنال)
شاب إسباني آخر كانت تدور حوله تساؤلات بشأن أهليته للعب في البريميرليغ. لقد مر أقل من عام على تفضيل المدافع الألماني بير ميرتيساكر عنه بعد أن واجه محنة صعبة في هزيمة مذلة للآرسنال أمام ستوك في «استاد بريطانيا». لكن بيليرين لم يواصل المشوار ليثبت أنه يستطيع اللعب في البريميرليغ فحسب، بل إنه يمتلك أداء يفوق معظم بقية المدافعين. كما أنه يساهم بكثير في بناء الهجمات، بفضل المزج بين السرعة والاختيارات الذكية في التمرير. وفي سن العشرين ما زال المجال أمامه واسعًا لأن يزداد تألقًا، ومن المشجع أنه يثبت أنه على قدر التحدي عندما يتفوق بجدارة في المباريات التي يبدو مسبقًا أنه قد يعجز عن مجاراة سرعة المنافس - جيفرسون مونتيرو في سوانزي، على سبيل المثال، (أو دوغلاس كوستا ضد بايرن ميونيخ).
* فيرجيل فان ديك (ساوثهامبتون)
ربما عانى لاعب قلب الدفاع من بداية كارثية في مشواره الدولي لكن خطواته الأولى في البريميرليغ جاءت بلا شائبة. لقد لعب مباريات ساوثهامبتون كاملة في البريميرليغ منذ انضم إلى الفريق في سبتمبر الماضي، ليكون شراكة صلدة بلا أدنى مجهود تقريبًا مع المدافع المتميز خوسيه فونتي. وبأدائه المسيطر في ألعاب الهواء وقوته في الالتحامات وتحكمه في الكرة على أرضية الملعب، كان فان ديك حائط سد فعالاً وبناء قديرًا للهجمات من الخلف. ويشكل اللاعب أيضًا تهديدًا على المنافس من خلال ضرباته الركنية، كما أنه يستطيع أن يسدد الضربات الحرة بمكر. لقد اشترى ساوثهامبتون اللاعب الهولندي من سيلتيك مقابل نحو 11.5 مليون جنيه إسترليني، وهو مبلغ لا يزيد كثيرًا عما دفعه توتنهام هوتسبر مقابل شراء توبي ألدرفيرلد من أتليتكو مدريد، والذي صنع فارقًا كبيرًا في وايت هارت لين، لكن لم يفتقده أحد في سانت ماري بعد انتهاء إعارته هناك الموسم الماضي، والفضل يعود إلى فان ديك.
* كريس سمولينغ (مانشيستر يونايتيد)
خلال الصيف، كان معظم الناس يتوقعون أن تواجه المشكلات دفاع مانشيستر يونايتيد الذي يفترض أنه غير موضع ثقة، لكن سمولينغ رأي فرصة واستغلها بإصرار. لقد نضج اللاعب صاحب الـ25 عامًا ليصبح مدافعًا كفؤًا. ويبسط اللاعب سيطرته في المواجهات الثنائية، وتموضعه وقراءته للمباريات تطورت بشدة وثبات أدائه بات الآن مضرب الأمثال.
* ناتشو مونريال (الآرسنال)
عندما يتعلق الأمر بظهراء اليسار، ينبغي أن نتذكر البداية الواعدة التي قدمها في مستهل الموسم لوك شو قبل أن تغيبه الإصابة، وأن ننوه أيضًا بالمستوى الممتاز غير المفاجئ من قبل ريان بيرتراند منذ عودته من الإصابة، لكننا ينبغي أكثر من أي شيء آخر أن نقر بالكفاءة والهدوء الذي ثبت بهما مونريال نفسه في هذا المركز ضمن تشكيلة الآرسنال، بعدما كان يعتبر في الماضي الاختيار الثاني خلف كيران جيبس. لقد لعب مباريات فريقه كاملة حتى الآن من الموسم وبدا أنه أكثر قوة وثقة واعتمادية من أي وقت مضى في مسيرته الكروية.
لاعبو خط الوسط..
* رياض محرز (ليستر سيتي)
حتى الشمس تخسف أحيانا. فقد سحب المدرب محرز في منتصف المباراة بعدما فشل في التألق واللمعان أمام بورنموث، واستبعد تماما من رحلة الفريق إلى نوريتش. لكنه عاد للسطوع عمليًا في جميع مباريات ليستر الأخرى. اللاعب الجزائري، الذي حباه الله بموهبة السيطرة التامة على الكرة والخيال الواسع في اللعب، هو ساحر يمارس ما يفوق الترفيه كما أنه يحدد مسار المباريات، ويعد تحويله لنتيجة مباراة فريقه ضد آستون فيلا والتي كان ليستر متأخرا فيها بنتيجة هدفين دون رد ليخرج منتصرًا بثلاثة أهداف مقابل هدفين، مثالاً واحدًا من نماذج مشابهة كثيرة. إنه يسجل الأهداف ويخلق الفرص ويلعب دون أنانية لصالح فريقه، ويقدم كل ذلك في إطار من المتعة الرائعة.
* فرناندينهو (مانشيستر سيتي)
إذا كان تراجع مستوى بعض النجوم الكبار من أمثال واين روني وسيسك فابريغاس ودييغو كوستا هي واحدة من السمات الواضحة للموسم حتى الآن، فإن تألق لاعبين احتاجوا إلى الوقت لتثبيت أقدامهم في إنجلترا تعد سمة أخرى واضحة. لقد كان فرناندينهو متألقًا هذا الموسم، أكثر ديناميكية وقوة من أي وقت مضى، لكنه أيضًا أظهر مهارة كان يندر مشاهدتها في السابق في صفوف مانشيستر سيتي.
* مسعود أوزيل (الآرسنال)
كان أوزيل متألقًا في مستهل مسيرته مع الآرسنال ثم بدأ نجمه يخفت ويستتر. لكنه عاد الآن. وقد يكون أفضل من أي وقت مضى. ويقول أوزيل إن ممارسة التمارين العضلية ساعدته في الصمود أمام المحاولات لإعاقة تقدمه. الواضح الآن أنه بات أكثر تأثيرا في مجريات المباريات، حيث أصبحت رؤيته ودقته جزءا لا يتجزأ من أداء الآرسنال. كما أنه كون تفاهمًا رائعًا مع أليكسيس سانشيز، كما تكشف مباراة اكتساح مانشيستر يونايتيد، ولكن حتى في الأوقات التي كان فيها زميله التشيلي دون المستوى، كان أوزيل يواصل تمزيق الخصوم.
* ديمتري بايت (وستهام)
من بين اللحظات السلبية في هذا الموسم كانت لقطة الالتحام التي أبعدت اللاعب الفرنسي عن كرة القدم نحو 3 شهور. وستعرقل هذه الإصابة مسيرة وستهام وتنتقص من استمتاعنا بمباريات الفريق، حيث كانت مهارات بايت ودقته من بين النقاط المضيئة حتى الآن في هذا الموسم. إن سجله حافل باللحظات التي تجمع بين الجرأة المتهورة والمهارة المثيرة للدهشة والإعجاب، وتمثل المراوغة التي نفذها أمام كريستال بالاس مثالاً جميلاً على ذلك. ونحن نتطلع إلى مشاهدته مرة أخرى في الملاعب في أسرع وقت ممكن.
* المهاجمون.. جامي فاردي (ليستر سيتي)
لا تملك أن تجادل أمام إحراز 12 هدفًا في 12 مباراة. وأهداف متنوعة أيضًا. إن مواجهة مهاجم ليستر لا بد أنها تمثل صداعًا مؤلمًا في رأس مدافعي الفرق الأخرى في البريميرليغ. وتساعد سرعة فاردي وإصراره ومهارته الحادة ليستر سيتي على تنفيذ هجماته المرتدة القاتلة، بينما تمكنه نفس السمات، إلى جانب تعاونه الذكي مع زملائه، من النجاح في بدء الهجمات أيضًا.
* غرازيانو بيلي (ساوثهامبتون)
لا يوجد أفضل من هذا اللاعب الإيطالي في لعب دور المهاجم الأوحد. ولقد مكنته قوته وتحركاته من إزعاج عدة مدافعين في مباراة واحدة، كما اكتشف الكثير من ظهراء مانشيستر يونايتيد وتشيلسي بأنفسهم هذا الموسم. كما أنه يتمتع بالأسلوب - بما في ذلك تمرير بالصدر حتى مراون فيلايني قد يحسده عليها - وحكمة تؤهله لأن يكون نقطة الارتكاز المثالية في الهجمات. إنه هدف مثالي لعرضيات دوسان تاديتش ومحور ارتكاز أساسي لساديو مانيه وستيفين ديفيز المستهان به على نطاق واسع.
* البدلاء.. جاك باتلاند (ستوك سيتي)
افتقد فريق ستوك لاعبه ريان شوكروس بشدة خلال فترة غياب المدافع الرائع لكنه لم يفتقد أسمير بيجوفيتش.
* آلان نيوم (واتفورد)
لقد جعلت صلابته الدفاعية وجرأته الشديدة في مركز الظهير الأيمن في واتفورد إضافة رائعة للبريميرليغ حتى الآن.
* لورين كوسيلني (الآرسنال)
لقد كان متواضع الأداء في ديربي شمال لندن لكنه رائع في أغلب فترات الموسم.
* داني درينكووتر (ليستر سيتي)
إذا لم يكن ليستر افتقد جهود ستيبان كامبياسو أو احتاج إلى جوخان إينلر، فإن ذلك يعود إلى أن درينكووتر كان يجول في خط وسط الفريق بقوة وذكاء.
* كيفن دي بروين (مانشيستر سيتي)
شأنه شأن رحيم سترلينغ، كشف اللاعب البلجيكي سريعًا عن سر تمسك مانشيستر سيتي بضمه إلى الفريق، وقد أضفى تنوعًا وتشويقًا على أداء متصدر الجدول من خلال تمريراته وتسديداته وقدرته العامة على إنجاز الأمور من أي مكان في الملعب.
* ديلي علي (توتنهام هوتسبر)
يمتلك توازنا وإحساسا بالكرة رائعين وقوة تستدعي الإعجاب، علاوة على هدوء غير عادي، بالنسبة إلى لاعب في التاسعة عشرة من عمره.
* أوديون إيغالو (واتفورد)
شراكته مع تروي ديني هي واحدة من الأسباب التي تبدو معها فرص واتفورد في البقاء بالدوري الإنجليزي الممتاز قوية.
المدير الفني كلاوديو رانييري (ليستر سيتي)
جمعت الفترة الأولى من تولي كلاوديو رانييري تدريب ليستر سيتي بين النتائج المبهرة والأداء المبهج. لقد حافظ المدير الفني الإيطالي على توهج روح الفريق من الموسم الماضي، كما أنه يحسن اختيار اللاعبين في العادة، ويجري تبديلات حاسمة ومؤثرة في مسار المباراة.
حتى الآن يبدو أن تعيينه كان قرارًا ملهمًا، وأصبح على كل المشككين في قدرته قبل الموسم، والذين قالوا إنه الرجل غير المناسب ليخلف نايجل بيرسون، أن يدفنوا رؤوسهم في الرمال خجلاً.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.