رئيس مجموعة الرشيد للاستثمارات البترولية: ندرس فرصا في قطاع الصناعة والتعدين

رشيد الرشيد يؤكد أن استراتيجية الشركة تعمل على توطين التقنية والكوادر البشرية

رشيد الرشيد
رشيد الرشيد
TT

رئيس مجموعة الرشيد للاستثمارات البترولية: ندرس فرصا في قطاع الصناعة والتعدين

رشيد الرشيد
رشيد الرشيد

قال رشيد بن عبد الله الرشيد رئيس مجموعة الرشيد للاستثمارات البترولية، إن مجموعته تعمل على استراتيجية استثمارية تحقق القيمة المضافة من حيث العوائد على التنمية الوطنية، سواء في إيجاد كيانات وشركات اقتصادية تمكن من توطين التقنية والكوادر البشرية، مشيرا إلى أن المجموعة تدرس حاليا عددا من الفرص الاستثمارية من خلال جذب شركات عالمية والشراكة معها في الاستفادة من هذه الفرص محليًّا.
وأضاف الرشيد في حوار مع «الشرق الأوسط» في مقر مجموعته بمدينة الخبر (شرق السعودية) أن مجموعته تتطلع حاليا إلى الدخول في مجال التعدين، موضحا أن المجموعة تسعى إلى زيادة الكادر الوطني بمختلف الوظائف فيها، لافتا إلى أن المجموعة تعمل حاليا في قطاع النفط والغاز والطاقة من خلال 56 شركة محلية وعالمية تعمل على تحقيق وتجاوز متطلبات عملائها خلال الفترة الحالية، كما كشف عن عدد من التوجهات للشركة خلال الفترة المقبلة.
* ما الاستراتيجية التي تعمل عليها الشركة؟
- تعمل الشركة وفق استراتيجية تعتمد على تقديم القيمة الإضافية للاقتصاد الوطني، خاصة أنها تعمل في قطاعات مختلفة، وإن كان أبرزها قطاع النفط والغاز، حيث تبحث عن أبرز الفرص التي تحقق الرؤية الواضحة لحكومة خادم الحرمين الشريفين في تفعيل التنمية الحقيقية، من خلال ضخ الاستثمارات في الأسواق المحلية، من خلال نقل التقنية، وتوليد وظائف، وإعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على صناعة الفارق، في الوقت الذي تحقق فيه تلك الاستراتيجية اختصار المسافة والزمن من خلال نقل الخبرات عبر الشراكات مع شركات عالمية، تسهم في تقديم القيمة المضافة للبلاد، وفي الوقت الحالي نعمل على تشكيل استراتيجية جديدة تسهم في مواصلة النمو سواء من العوائد أو من توفير الوظائف ونقل التقنية، في قطاع النفط والغاز، الذي استطاع أن يكون قصة نجاح في قدرة الشباب السعودي على قيادة كبرى الشركات، خاصة في ظل المعطيات الحالية، من خلال اقتصاد قوي وضخ حكومي وطلب على الشركات والكوادر المحلية، في الوقت الذي تدعم فيه المجموعة عملية ريادة القيادة في القطاعات التي تعمل بها، إضافة إلى التميز التشغيلي، والتميز في التشغيل، إضافة إلى بناء علاقات تجارية مبتكرة، ودينامكية العاملين في الشركة، حيث نسعى إلى توفير البيئة المناسبة لجذب الشراكات المهنية العالمية والأكثر ابتكارا في العالم، وذلك لتوفير احتياجات التنمية في المملكة، ومنذ إنشاء المجموعة في عام 1978، وهي تعمل على تنمية الموارد البشرية، وذلك تمشيا مع السياسات الاجتماعية والاقتصادية، وهو سبب نجاحنا خلال العقود الماضية، إضافة إلى التزامنا القوي بالتميز وبالكوادر المتخصصة، والذين عقدوا العزم على تقديم الخدمات التي تلبي أو تتجاوز توقعات عملائنا، كما نسعى إلى دراسة أي مشروع أو صناعة يجري جلبها للوطن وذات مردود اقتصادي مميز، ومن ثم العمل على تدريب وتوظيف الشباب السعودي للعمل في هذه المصانع، خاصة أننا حققنا في السابق نجاحات في هذا الجانب، وهو أقل ما يمكن تقديمه لهذا الوطن المعطاء ولشبابه الطموح.
* ما أبرز مشاريع مجموعة الرشيد في الفترة الحالية والمستقبلية؟ وما القطاعات التي تعمل بها؟
- كما ذكرت، نحن نعمل وفق ما يحقق استراتيجيتنا خلال السنوات الخمس المقبلة، حيث تنوي المجموعة توقيع شراكة مع شركات عالمية ذات أداء عال في مجال الصناعة، وفقا للمعايير التي تتوافق مع استراتيجية بما يحقق القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، وتلبي احتياجات قطاع الصناعة، حيث سيجري الإعلان عن ذلك في حينه بعد الانتهاء من تفاصيل الشراكة مع الشركات العالمية، كما ندرس بعض الشراكات الاستراتيجية مع شركات لها باع طويل في المجال الصناعي، وحين انتهاء الدراسة والتوصل إلى اتفاق سوف يجري الإعلان عنها، وكما تعلم فإن الشركات الاستثمارية عندما تكون الفرصة مناسبة وملائمة لن تتردد بالتوسع، ونتطلع دائما إلى التوسع في مختلف المجالات التي تتناسب مع طبيعة عملنا واستثماراتنا، والتي منها الاستثمار بخدمات قطاع النفط والغاز والخدمات البحرية والتصنيع والهندسة والمقاولات والتجارة والعقارات وتقنية المعلومات والاتصالات.
* ما تقييمكم لأعمال الشركة في السنوات الماضية؟
- تتبوأ مجموعة الرشيد للاستثمارات البترولية مكانا مميزا بين الشركات السعودية المساندة لقطاع النفط والطاقة وفي المجالات الأخرى التي تعمل فيها المجموعة، وذلك من خلال الكثير من الشركات المحلية والعالمية التي تعمل على تنمية أعمالها وتطوير أداء موظفيها، لقد وضعت المجموعة في استراتيجيتها أن تكون شركاتها ريادية في القطاعات التي تعمل بها، وبالتالي وضعت معايير لكل شركة لتحقيق ذلك في عملها، كما عملت المجموعة على تطوير تقييم أداء شركاتها وفق معطيات كل مرحلة والأخذ بكل ما يستجد في الصناعات بما يخدم تحقيق المجموعة لرسالتها في تلبية توقعات العملاء، في الوقت الذي يجري فيه تجديد تلك المعايير بين فترة وأخرى لضمان الجودة والاستدامة.
* ما القطاعات التي تنظرون إليها بوصفها فرصا محتملة للنمو؟
- يعد النفط والطاقة والغاز قطاعات خصبة للنمو في ظل الطلب العالمي والمحلي على مختلف المنتجات في تلك القطاعات، حيث تشكل معادلة الوصول إلى إنتاج واستخراج مكونات النفط والغاز والطاقة مع توفيرها بشكل مستمر تحديا، وبالتالي ذلك التحدي من الممكن تحويله إلى فرص حقيقة، خاصة في ظل الدعم الكبير من قبل الحكومة السعودية ممثلة بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده والنائب الثاني، إضافة إلى تفاعل الجهات المختصة التي تسعى لتحقيق التنمية من خلال دعم الشركات المحلية، كما يعيش الاقتصاد السعودي أفضل السنوات خلال الفترة الحالية، وهو ما يعطي مؤشرا واضحا للنمو العام المستقبلي، وهو ما وضح من خلال مشاريع البنى التحتية الضخمة التي تعمل عليها الحكومة خلال الفترة الماضية، والتي أعلن عنها، خاصة في ظل الصرف الضخم على تلك المشروعات التي بلغت في ميزانية العام الجاري نحو 855 مليار ريال (228 مليار دولار)، وهو رقم قياسي يدفع جميع القطاعات للنمو، وبالتالي فإن الشركات المحلية قادرة على تعزيز ذلك من خلال مشاريع مواكبة لذلك النمو في المملكة.
* ما أبرز التحديات التي تواجه قطاع الأعمال في المملكة؟
- الدورة الاقتصادية التي يعيشها العالم بشكل عام والمملكة بشكل خاص تفرز تحديات كثيرة، ففي الوقت الذي تتسم فيه بيئة الأعمال بالفرص التي تتحقق من خلال خطة التنمية في المملكة، فإن ذلك بحاجة إلى أن يكون قطاع الأعمال مواكبا لذلك، وبحسب العلم الاقتصادي ليس من الجيد أن تقود الحكومة النمو الاقتصادي، وبالتالي فإن القطاع الخاص مطالب بأن يكون أكثر مرونة وأن يسعى لاستعادة ذلك الدور من الحكومة، من خلال المشاريع التي يعمل عليها، فإن ذلك الوضع يشكل تحديا كبيرا لقطاع الأعمال، كما أن المتغيرات العالمية الاقتصادية قد يكون لها تأثير جزئي على المملكة من خلال اعتماد الحكومة على سياسة زيادة الاحتياطيات وقت الرخاء والصرف خلال وقت الأزمات لإبعاد البلاد عن تأثيرات تلك الأزمات كما حصل في الأزمة المالية العالمية، إلا أن ذلك لا يمنع أن يكون هناك تأثيرات على قطاعات معينة في ظل العولمة التي نعيشها، كما أن التضخم العالمي يشكل تحديا كبير لقطاع الأعمال، إضافة إلى الحاجة لتجديد بعض التشريعات التي تخص القطاع الخاص لتتواكب مع معطيات المرحلة الحالية، وإن كانت قرارات وزارة العمل الأخيرة فيما يخص العمالة شكلت تحديا في توفير فرص عمل بحاجة إلى أيدٍ ماهرة، مما يتطلب تغييرا في مخرجات التعليم، وقد عملت الجامعات والمعاهد في المملكة على تغيير استراتيجيتها وتحويلها إلى ما تحتاج إليه سوق العمل، وبالتالي أعتقد أن التحديات في هذا الجانب سيجري التغلب عليها، وهو ما يحتاج أيضا إلى التعاون لما فيه مصلحة البلاد واقتصاد الوطن.
* ما أحدث استثمارات شركة الرشيد للاستثمارات البترولية؟
- دخلنا أخيرا مجال التعدين، وذلك من خلال الشراكة مع إحدى الشركات العالمية والاستفادة من خبراتها في الأعمال داخل الوطن، خاصة أن قطاع التعدين بحاجة إلى المزيد من الاستثمارات والخبرات لتوفير متطلبات البلاد من هذا القطاع، في ظل المشاريع الكبرى، سواء على مستوى الحكومة وعلى مستوى القطاع الخاص، ونعمل على شراكة نموذجية توفر متطلبات الاستراتيجية التي وضعناها، وسيجري الكشف بشكل أكبر عن هذا الاستثمار بعد الانتهاء من تفاصيله.
* عملت الشركة خلال السنوات الماضية لتوطين عدد من الصناعات، كصناعات المنصات البترولية وغيرها، فما رؤية الشركة في هذا الجانب؟
- المجموعة من خلال أعمالها الممتدة لأكثر من 35 سنة تستهدف أي عمل أو مشروع يفيد الوطن ويساهم في خلق فرص وظيفية لأبنائه، ونسعى إلى زيادة التوطين من خلال خطة طموحة تؤهل الكوادر الوطنية وتجعلها تتبوأ مناصب قيادية في شركات المجموعة الحالية والمستقبلية، وهو واجب وطني نسعى لتحقيقه من خلال تلك الخطة، في الوقت الذي نتعاون فيه مع جهات تدريبية داخلية وخارجية من خلال دورات، حيث نسعى لتأهيل الشباب والشابات من أبناء الوطن وبناته.
* ما الفرص الوظيفية المتاحة أمام النساء بالمجموعة؟
- لدينا منذ سنوات فرص وظيفية للنساء يعملن بها، من خلال وظائف إدارية، وكذلك بشركاتنا الأخرى، في الوقت الذي أثبتت فيه الموظفة السعودية أنها مميزة بعملها عندما يجري توفير بيئة عمل ملائمة ومناسبة، ونحن نستعد لفتح المجال للعنصر النسائي للعمل بالوظائف المهنية بعد استكمال اشتراطات وزارة العمل قريبا.
* كيف تنظر لوضع الاقتصاد السعودي خلال الفترة الحالية؟
- الاقتصاد السعودي يعد واحدا من أفضل الاقتصاديات العالمية في الوقت الحالي، ففي ظل الأحداث الحالية من أزمات اقتصادية وسياسية يظل الاقتصاد السعودي متماسكا ويحقق نموا بشكل متواصل، حيث السياسة الاقتصادية للمملكة في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين شكلت فارقا واقعيا، وذلك من خلال المؤشرات العالمية بانضمام المملكة لمجموعة العشرين، وبالتالي فإن التجربة الاقتصادية للمملكة استطاعت أن تكون مميزة، إضافة إلى ذلك فإن مؤشرات كثيرة تثبت أن الاقتصاد السعودي يعيش فترة منتعشة من خلال حجم الصرف على المشاريع ونسبة الدين العام، ومخصصات الميزانية خلال السنوات الماضية تؤكد وتعكس ما عليه الاقتصاد السعودي، حيث يتوقع أن تحقق البلاد خلال هذا العام ما نسبته 4.1 في المائة من حيث نسبة نمو الاقتصاد المحلي، في الوقت الذي كان فيه الاقتصاد السعودي الأكثر نموا بين دول الخليج خلال عام 2011 وسط توقعات بأن تتصدر السعودية في الوقت ذاته قائمة الدول الأكثر نموا في منطقة الشرق الأوسط خلال العام الحالي، وهو أمر يعود إلى قوة ومتانة الوضع الاقتصادي للبلاد من جهة، وزيادة معدلات الاستثمار في الأسواق المحلية من جهة أخرى، وبانتعاش له آثاره الإيجابية على الوطن والمواطن سوف تكون ذات مردود عام.



«دار غلوبال» تُعزّز شراكاتها مع الصين في ظل انفتاح السوق العقارية السعودية

الرئيس التنفيذي لـ«دار غلوبال» زياد الشعار أثناء الزيارة (الشركة)
الرئيس التنفيذي لـ«دار غلوبال» زياد الشعار أثناء الزيارة (الشركة)
TT

«دار غلوبال» تُعزّز شراكاتها مع الصين في ظل انفتاح السوق العقارية السعودية

الرئيس التنفيذي لـ«دار غلوبال» زياد الشعار أثناء الزيارة (الشركة)
الرئيس التنفيذي لـ«دار غلوبال» زياد الشعار أثناء الزيارة (الشركة)

عززت «دار غلوبال»، المطوّر الدولي للعقارات الفاخرة، شراكاتها مع الصين بعد اختتام مشاركة استراتيجية رفيعة المستوى، في خطوة تؤكد التزامها بتوسيع شراكات الاستثمار العابرة للحدود، بالتزامن مع انفتاح السوق العقارية السعودية أمام المستثمرين الأجانب غير المقيمين.

ووفق بيان للشركة، عقد وفد الشركة اجتماعات على مستوى كبار المسؤولين في الصين مع مطورين عقاريين ومجموعات هندسية وشركاء مقاولات، ركزت على دفع التعاون بما يتماشى مع التحول الاقتصادي الجاري في المملكة. وبوصف الصين أكبر شريك تجاري للسعودية، تُمثل بكين شريكاً استراتيجياً طبيعياً مع تزايد وصول رأس المال الدولي إلى سوق العقارات السعودية.

وتركزت النقاشات على فرص مشاركة الاستثمارات في القطاع العقاري السعودي الذي أصبح متاحاً حديثاً، إلى جانب فرص متبادلة للتعاون الاستراتيجي داخل الصين، في ظل اهتمام متبادل قوي بإقامة شراكات طويلة الأجل تربط الخبرات ورؤوس الأموال الصينية بمشروعات عالية النمو في المملكة.

وكان من أبرز محطات الزيارة تفاعل «دار غلوبال» حول ميناء هاينان، الذي يعمل الآن منطقةً جمركية متكاملة مع عمليات جمركية خاصة على مستوى الجزيرة وتوسيع المعاملة الصفرية للتعريفة على السلع والخدمات. ويوفر الميناء بيئة تنظيمية وضريبية تنافسية تهدف إلى جذب الاستثمار العالمي وتسريع تحول هاينان إلى مركز دولي للتجارة والاقتصاد.

كما استكشفت «دار غلوبال» فرص المشاركة في مشروعات مختارة عالية الإمكانات في مقاطعة هاينان، مستفيدة من السياسات التفضيلية للميناء الحر لابتكار فرص استثمارية مرتبطة بالعقار لقاعدة مستثمريها العالمية التي تضم أكثر من 115 جنسية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، زياد الشعار: «يعكس انخراطنا في الصين استراتيجية (دار غلوبال) طويلة الأمد لبناء شراكات ذات مغزى مع أسواق عالمية تشاركنا نظرتنا للنمو والحجم والفرص. ويبرز الاهتمام القوي الذي لمسناه في بكين وشنجن وشنغهاي مدى التوافق بين طموحات الاستثمار الصينية والزخم غير المسبوق الذي يشهده القطاع العقاري في السعودية».

وأكدت الشركة أنها ستبني على هذه المناقشات من خلال المُضي قدماً في شراكات مختارة ومبادرات مشتركة تستفيد من نقاط القوة التكاملية في السوقين، بما يدعم زيادة تدفقات الاستثمار وتعزيز التعاون العابر للحدود.


تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
TT

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ شين، الأربعاء، أن تايوان تعتزم إرسال فريق من المسؤولين لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة؛ بهدف تكرير هذه المعادن على الجزيرة.

وقد كثفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهودها لتأمين إمدادات الولايات المتحدة من المعادن الحيوية، بعد أن أثارت الصين قلق المسؤولين والأسواق العالمية العام الماضي بحجبها إمدادات المعادن الأرضية النادرة اللازمة لشركات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات، وفق «رويترز».

وأطلق ترمب الأسبوع الماضي مشروعاً لإنشاء مخزون استراتيجي أميركي من المعادن الحيوية، يُعرف باسم «مشروع القبو»، بدعم تمويلي أولي يبلغ 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأميركي، إضافة إلى ملياري دولار من التمويل الخاص.

ورغم أن تايوان، كعملاق في صناعة أشباه الموصلات، ليست جزءاً رسمياً من هذا المخطط، فقد أجرت محادثات مع الولايات المتحدة حول كيفية تقديم المساعدة؛ نظراً لمخاوف تايبيه بشأن الاعتماد المفرط على سلسلة توريد تتمحور حول الصين. وتتصاعد التوترات بين الصين وتايوان؛ إذ تعدّ الصين تايوان جزءاً من أراضيها وقد صعّدت تهديداتها العسكرية مؤخراً.

وفي حديثه للصحافيين في تايبيه، قال كونغ إن هيئة المسح الجيولوجي وإدارة التعدين التابعة لوزارة الاقتصاد ستتوجه إلى الولايات المتحدة لتقييم رواسب العناصر الأرضية النادرة هناك، موضحاً: «سنركز على تحديد العناصر الموجودة في هذه الرواسب وما إذا كانت مناسبة لاحتياجاتنا. باختصار، هل هذه هي العناصر الأرضية النادرة التي نحتاج إليها بالفعل؟ لذا ما زلنا في حاجة إلى إجراء مزيد من التحقيقات».

وأضاف كونغ أن تايوان لا تستخرج هذه العناصر بنفسها، لكنها يمكن أن تلعب دوراً في تكرير المواد المستوردة من دول أخرى، مشيراً إلى أن التكنولوجيا ليست عقبة، وأن الخطوة التالية هي التوسع في القدرات الإنتاجية.

وأوضح أن تايوان تستهلك سنوياً نحو 1500 طن متري من العناصر الأرضية النادرة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 2000 طن مع نمو الاقتصاد، مشدداً على أن الهدف هو توسيع الطاقة الإنتاجية لتلبية نصف الاحتياجات المحلية، بما يعزز سلسلة التوريد.


أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
TT

أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)

عدَّل البيت الأبيض ما وصفها بـ«صحيفة الحقائق» الخاصة بالاتفاق التجاري بين أميركا والهند، لتعديل الصياغة حول السلع الزراعية، مما زاد من حالة الارتباك بشأن الاتفاق الذي طرحته بالفعل جماعات المزارعين.

وفي بيان منقَّح، حذفت الولايات المتحدة الإشارة إلى البقوليات، وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص، وغيَّرت بعض الصياغات المتعلقة بعرض الهند شراء مزيد من السلع الأميركية، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأربعاء.

وجاء في نسخة سابقة صدرت يوم الاثنين الماضي، عن البيت الأبيض، أن الهند «ستلغي أو تخفض الرسوم الجمركية» على مجموعة واسعة من المنتجات الغذائية والزراعية الأميركية، بما في ذلك بعض البقوليات.

والهند أكبر مستهلك للبقوليات في العالم؛ حيث تستحوذ على أكبر من ربع الطلب العالمي، طبقاً للأمم المتحدة.

وأعربت جماعات المزارعين في البلاد التي تمثل كتلة تصويتية رئيسية عن مخاوفها بشأن عدم وضوح بنود الاتفاق، والتنازلات المقدمة للمزارعين الأميركيين.