أنطاليا ساحرة الجنوب التركي.. مدينة السياحة والزراعة والمنتجعات الضخمة

مرت بها حضارات بيزنطية ورومانية وسلجوقية وعثمانية

جانب من مدينة أنطاليا حيث تعقد أعمال قمة العشرين («الشرق الأوسط»)
جانب من مدينة أنطاليا حيث تعقد أعمال قمة العشرين («الشرق الأوسط»)
TT

أنطاليا ساحرة الجنوب التركي.. مدينة السياحة والزراعة والمنتجعات الضخمة

جانب من مدينة أنطاليا حيث تعقد أعمال قمة العشرين («الشرق الأوسط»)
جانب من مدينة أنطاليا حيث تعقد أعمال قمة العشرين («الشرق الأوسط»)

تجمع مدينة أنطاليا قادة أكبر عشرين دولة اقتصادية في العالم، وذلك في قمة العشرين الذي ينتظر أن تعقد أعمالها الرئيسية ابتداء من يوم غد الأحد، لبحث آفاق النمو الاقتصادي العالمي، في ظل المتغيرات السريعة. وأنطاليا مدينة تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط في جنوب غربي تركيا، وهي عاصمة للمقاطعة، تقع على منحدرات ساحلية، ومحاطة بالجبال. حول الاستثمار، الذي بدأ في السبعينات، والتنمية المدينة إلى منتجع دولي، حيث تحتوي على الكثير من المنتجعات والفنادق والمرافق السياحية الخاصة والعامة، وتستقبل أكثر من ثلث السياحة في تركيا وخاصة من روسيا وشمال وغرب أوروبا إضافة إلى الشرق الأوسط وجمهوريات وسط آسيا.
وفي عام 2011 احتلت أنطاليا المركز الثالث عالميًا بعد لندن وباريس في عدد السياح من دول أخرى متخطية بذلك مدنا عالمية مثل نيويورك وإسطنبول بواقع أكثر من 10 ملايين سائح، وعلى الرغم من أن السياح يزورون في أنطاليا شواطئها المميزة، فإن وجود المدينة التاريخية أيضا (كاليتشي) وهي الجزء القديم من مدينة أنطاليا أو ما يعرف بالمدينة القديمة ساهم بشكل كبير لزيارة السياح لها، وحتى وقت ليس قريبا كانت أنطاليا داخل أسوار هذا الجزء الذي بني أثناء حكم الإمبراطوريات البيزنطية والرومانية والسلجوقية والعثمانية، حيث تركت كل من هذه الحضارات بصمتها على المدينة ومعمارها، وكاليشي اسم يعني «داخل كالي» أو «كالي الداخلية» أما «كالي» بحد ذاتها فتعني القلعة أو الحصن.
وحسب تقديرات أخيرة فإن عدد سكان مدينة أنطاليا جنوب تركيا يبلغ 965 ألف نسمة، في حين يعطي المناخ للمدينة ميزة نسبية، وذلك من خلال جو دافئ نسبيًا خلال فصل الشتاء، وتأخذ طابع المناخ المميز للبحر الأبيض المتوسط، يوجد نحو 300 يوم مشمس في السنة، تتراوح درجة حرارة البحر ما بين 15 و28؛ يمكن أن ترتفع درجة حرارة الهواء عاليا إلى 40 في يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، ويعتبر شهر نوفمبر (تشرين الثاني) أفضل أوقات السنة في المناخ.
يعود تاريخ تأسيس المدينة إلى عام 150 قبل الميلاد، وبعد الدولة العثمانية احتلها الطليان نهاية الحرب العالمية الأولى عام 1918، وبقيت تحت حكمهم حتى استقلت عند تأسيس تركيا عام 1923. ومن أعلام المدينة المهندس المعماري طارق عقلتوبو الذي يعد مهندس العمارة الأنطالي الأول في القرن العشرين وهو أيضا كاتب ومؤلف وشاعر وقد توفي عام 2004، إضافة إلى وشتو ريشبر حارس مرمى المنتخب التركي لكرة القدم السابق الذي فاز مع المنتخب بالمركز الثالث في بطولة كأس العالم لكرة القدم في كوريا واليابان عام 2002.
يعتمد اقتصاد مدينة أنطاليا على السياحة والزراعة إلى جانب قدر ضئيل من الصناعة الخفيفة، في حين يتضمن الإنتاج الزراعي الحمضيات، والقطن، والورود المقطوعة، والزيتون، وزيت الزيتون والموز. تقوم سوق بيع الخضراوات بالجملة التابعة لبلدية مدينة أنطاليا بسد حاجة ما نسبته 65 في المائة من حاجة المدينة من الخضراوات والفواكه الطازجة، ومنذ عام 2000 تواصل ترسانات بناء السفن المتخصصة في صناعة اليخوت نشاطاتها في المنطقة الحرة بمدينة أنطاليا.
تحتوي المدينة على معالم عدة منها قلعة إيجي أي «داخل القلعة»، وهي منطقة تمثل مركز المدينة التي احتضنت الكثير من الحضارات على مدى التاريخ تحولت إلى مركز سياحي يضم فنادق ومطاعم ومراكز التسلية واللهو والتسوق فيها.
إضافة إلى بوابة هادريان حيث تم إنشاء هذه البوابة في القرن الثاني قبل الميلاد من قبل سكان روما هدية للإمبراطور هادريان. يعتبر هذا المكان من أكثر مناطق بامفيليا إثارة.
جامع المئذنة المقطوعة وهو أصلا كنيسة بيزنطية من طراز باناغليا، ثم حولت إلى جامع لاحقا، وييفلي منارة، تعود إلى القرن الثالث عشر الميلادي من قبل السلاجقة، وهي مزينة بقطع الفسيفساء الزرقاء ألغامقة والفيروزية اللون، وهي تعتبر بمثابة رمز مدينة أنطاليا.
ترميسوس وتقع ضمن الآثار المتبقية للمسرح والأوديون والميدان. تقع هذه المدينة شمال غربي مدينة أنطاليا على مسافة 35 كيلومترا عنها، وتعد أكثر مدن منطقة البحر الأبيض المتوسط سحرا وأشهر المقابر في المنطقة.
ومن ضمن المعالم مدينة برغة وتقع شمال شرقي مدينة أنطاليا وعلى مسافة 18 كيلومترا عنها، وآثارها موزعة على هضبتين، ويقع المسرح على إحداهما وعلى الثانية يوجد مبنى الأكروبول، والتي أنشئت من قبل ثلاثة من أبطال طروادة، ومدينة أسبندوس وهي أحد أهم مدن بامفيليا، وتقع عند مصب نهر كوبري في البحر. كانت في إحدى فترات الأزمنة الغابرة ميناء ومركزا تجاريا مهما.



مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.


اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج رسمية صدرت، اليوم الثلاثاء، فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بـ315 مقعداً من أصل 465 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت، الأحد، ما يمنحه غالبية مطلقة في البرلمان كان فقدها عام 2024.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي هي الأفضل في تاريخه، وتتيح لتاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، أن تنفذ سياساتها المتعلقة بالاقتصاد والهجرة دون عوائق، وأن تترك خلال الأربع سنوات المقبلة بصمتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة، الثلاثاء، في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء المحافظة المعروفة بمواقفها الرافضة للهجرة في الانتخابات العامة. كما ارتفع الين، لتنهي العملة اليابانية سلسلة خسائر استمرت ستة أيام.

حوار مع الصين

وأعلنت تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي، بعد أن أظهرت تقديرات فوز حزبها: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم».

واتخذ التوتر بين الصين واليابان منحى جديداً بعدما لمحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، في ظل مطالبة بكين بالسيادة عليها.

وتوعّدت الصين، الاثنين، برد «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر».

وأضافت تاكايتشي: «سنحمي بحزم استقلال أمتنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية ومجالنا الجوي، فضلاً عن حياة وأمن مواطنينا».

وتابعت أن «الشعب أظهر تفهماً وتعاطفاً مع دعواتنا المتصلة بضرورة إحداث تغيير سياسي مهم»، مؤكدة إدراكها «للمسؤولية الكبيرة المتمثلة في جعل اليابان أكثر قوة وأكثر ازدهاراً».