وفاة أو جيه سيمسون نجم كرة القدم الأميركية الناجي من «محاكمة القرن»

سيمسون عاش فصولاً مأساوية في حياة ما بعد الاعتزال (إ.ب.أ)
سيمسون عاش فصولاً مأساوية في حياة ما بعد الاعتزال (إ.ب.أ)
TT

وفاة أو جيه سيمسون نجم كرة القدم الأميركية الناجي من «محاكمة القرن»

سيمسون عاش فصولاً مأساوية في حياة ما بعد الاعتزال (إ.ب.أ)
سيمسون عاش فصولاً مأساوية في حياة ما بعد الاعتزال (إ.ب.أ)

توفي النجم السابق لكرة القدم الأميركية، أو جيه سيمسون، الذي بُرّئ عام 1995 في محاكمة شهيرة من تهمة قتل زوجته، نتيجة إصابته بمرض السرطان عن 76 عاماً، بحسب ما أعلنت عائلته الخميس.

وكتبت العائلة على «إكس»: «في 10 أبريل (نيسان)، توفي والدنا أورنثال جيمس سيمسون بعد صراعه مع السرطان. كان محاطاً بأولاده وأحفاده».

وأشارت تقارير إلى أن سيمسون كان يعاني من سرطان البروستاتا.

سيمسون الذي نشأ في فقر مدقع، سطع نجمه في السبعينات من القرن الماضي مع فريق بوفالو بيلز لكرة القدم الأميركية، إلى حين اعتزاله عام 1979 بعد تحقيق سلسلة أرقام قياسية، لينتقل بعدها إلى مهنة التمثيل.

ونمت شعبية أفضل لاعب في الدوري الأميركي لعام 1973، بعد اعتزاله. وعُرف بمجال الإعلانات، من خلال الترويج لمنتجات مختلفة، من عصير البرتقال إلى شركات تأجير السيارات، فأصبح من أكثر الوجوه شهرة في البلاد من أصحاب البشرة السوداء.

وكان إعلانه لشركة هيرتز لتأجير السيارات، وهو يجري في المطار ببذلته الأنيقة، قد نال شهرة واسعة.

لكن شهرة ابن سان فرانسيسكو تحوّلت إلى عار. وبُرّئ في «محاكمة القرن» من جريمة قتل طليقته نيكول براون سيمسون، وصديقها رون غولدمان، في 12 يونيو (حزيران) 1994. حيث عُثر عليهما مقتولين طعناً بالسكين خارج منزلهما في لوس أنجليس.

وأوقف سيمسون إثر هذه الجريمة بعد عملية مطاردة لسيارته فورد برونكو بيضاء اللون، قادها صديقه يوم الجمعة 17 يونيو 1994. ودامت المطاردة ساعات عدة، تتبعها مباشرة نحو 95 مليون أميركي وملايين الأشخاص خارج البلاد، بفضل كاميرات تصوّر من مروحيات.

وحققت معدلات توصيل البيتزا إلى المنازل على مدى ساعتين أرقاماً قياسية.

وإثر محاكمة طويلة، نُقلت جلساتها مباشرة على التلفزيون طوال 9 أشهر، قامت هيئة المحلفين في لوس أنجليس بتبرئته، في حكم أثار موجة من الاستنكار والبلبلة تؤجّجها مشاعر عنصرية، إذ المتهم أسود والضحيتان من البيض.

إلا أنّ التبرئة في المحكمة الجنائية لم تمنع إدانته بقتلهما في محاكمة مدنية عام 1997، وحُكم عليه بدفع أكثر من 33 مليون دولار لعائلتي الضحيتين، ولم يدفع سوى جزء بسيط منها.

وأمضى أيضاً 9 أعوام، حتى 2017، خلف القضبان لإدانته بعملية سطو مسلح ارتكبها مع رجال آخرين في لاس فيغاس بولاية نيفادا.

واقتحم في سبتمبر (أيلول) 2007 فندقاً فيه كازينو في لاس فيغاس لسرقة تذكارات رياضية مع 5 شركاء له، من بينهم اثنان مسلحان.

وصرّح أنه كان يحاول استعادة مقتنيات سرقها منه بائعان متخصصان في هذا النوع من الصفقات هاجمتهما المجموعة. لكن روايته لم تقنع هيئة المحلفين في لاس فيغاس التي أمرت بإيداعه السجن.

وساعد سجنه على إبقائه بعيداً عن الأضواء، غير أن هذه القضية ما انفكت تغذّي مخيلة الأميركيين. ونال مسلسل قصير من 8 ساعات مخصّص لهذه الجريمة بعنوان «أو جيه سيمسون... صُنع في الولايات المتحدة»، جائزة أوسكار لأفضل وثائقي في 2017.

كما نال المسلسل التلفزيوني «الشعب ضد أو جي سيمسون... قصة جريمة أميركية» من بطولة كوبا غودينغ جونيور، عدة جوائز إيمي في 2016.

ونشر سيمسون في 9 فبراير (شباط) الماضي مقطع فيديو على «إكس»، نفى فيه أن يكون في العناية الملطّفة.


مقالات ذات صلة

وفاة المدرب الفرنسي السابق رولان كوربيس عن 72 عاماً

رياضة عالمية رولان كوربيس (أ.ف.ب)

وفاة المدرب الفرنسي السابق رولان كوربيس عن 72 عاماً

توفي اللاعب والمدرب الفرنسي السابق رولان كوربيس عن 72 عاماً، وفق ما أعلن راديو «آر إم سي»؛ حيث عمل مستشاراً كروياً منذ 2005.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عربية أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

أمم أفريقيا: المغرب لتفادي سيناريو 1988 ومصر لمتابعة المغامرة الجميلة

يسعى المغرب إلى تفادي سيناريو عام 1988 على أرضه عندما خرج من نصف نهائي كأس أفريقيا لكرة القدم، حين يلاقي الأربعاء نيجيريا القوية في الرباط.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية إيغا شفيونتيك (د.ب.أ)

شفيونتيك قبل «أستراليا المفتوحة»: كل شيء على ما يرام

تحاول البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة الثانية عالمياً، تحذير منافسيها وطمأنة جماهيرها قبل انطلاق بطولة أستراليا المفتوحة 2026.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية شاي غلجيوس - ألكسندر (أ.ب)

«إن بي إيه»: شاي يقود حامل اللقب لفوز ثالث توالياً

سجل الكندي شاي غلجيوس - ألكسندر، أفضل لاعب في الدوري الأميركي لمحترفي كرة السلة (إن بي إيه)، 29 نقطة وقاد أوكلاهوما سيتي حامل اللقب إلى فوزه الثالث توالياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية هانزي فليك (د.ب.أ)

فليك يشيد بذهنية رافينيا بعد قيادة برشلونة للقب السوبر الإسباني

أشاد المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك بذهنية رافينيا، بعدما سجل المهاجم البرازيلي هدفين قاد بهما فريقه للفوز على الغريم ريال مدريد 3-2 والاحتفاظ بلقب الكأس.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

كورتوا: التفاصيل الصغيرة لم تكن في صالح ريال مدريد

تيبو كورتوا (إ.ب.أ)
تيبو كورتوا (إ.ب.أ)
TT

كورتوا: التفاصيل الصغيرة لم تكن في صالح ريال مدريد

تيبو كورتوا (إ.ب.أ)
تيبو كورتوا (إ.ب.أ)

شدد البلجيكي تيبو كورتوا، حارس مرمى ريال مدريد، على ضرورة الاستمرار في القتال والثقة بالعقلية التي أظهرها الفريق، رغم خسارة نهائي كأس السوبر الإسباني، بنتيجة 2-3 أمام برشلونة، مساء أمس الأحد، في جدة.

ونقل الموقع الرسمي لريال مدريد عن كورتوا قوله: «بالروح التي أظهرناها اليوم، أنا واثق من أننا سنحقق لقباً في هذا الموسم».

وأوضح كورتوا أن التفاصيل الصغيرة لم تكن في صالح فريقه، خاصة في الشوط الثاني الذي سيطر فيه ريال مدريد وكان الأقرب للفوز، إلا أن تألق حارس برشلونة خوان غارسيا حالَ دون ترجمة الفرص إلى أهداف.

وأشار الحارس البلجيكي إلى أن الفريق تجاوز مرحلة الحذر التي ظهرت في الشوط الأول، وقدم أداء بدنياً وفنياً متفوقاً، في النصف الثاني من اللقاء، مستغلاً تراجع اللياقة البدنية للمنافس بسبب الرطوبة والحرارة العالية.

كما أشاد كورتوا بزميله فينيسيوس جونيور، واصفاً إياه بـ«الكابوس» لدفاعات الخصم بعد هدفه الرائع، ومؤكداً ثقة الفريق الكاملة في قدراته.

واختتم كورتوا حديثه بالدعوة إلى إغلاق ملف السوبر، والتركيز الفوري على مواجهة كأس ملك إسبانيا، يوم الأربعاء، ثم مباريات «الدوري» الحاسمة، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.


بايرن يعثر أخيراً على النسخة الحديثة من ثنائية روبن وريبيري

ميكايل أوليسيه (أ.ب)
ميكايل أوليسيه (أ.ب)
TT

بايرن يعثر أخيراً على النسخة الحديثة من ثنائية روبن وريبيري

ميكايل أوليسيه (أ.ب)
ميكايل أوليسيه (أ.ب)

أعاد الثنائي المتألق، الفرنسي ميكايل أوليسيه والكولومبي لويس دياز ذكريات الحقبة الذهبية لنادي بايرن ميونيخ، بعد قيادتهما الفريق لاكتساح فولفسبورغ 8 - 1، الأحد، في مستهل مباريات العام الجديد.

وأشاد المدير الرياضي للنادي البافاري ماكس إيبرل، بالثنائي الجديد واصفاً إياهما بـ«روبيري» الجديد، في إشارة إلى الثنائي الأسطوري آريين روبن وفرنك ريبيري اللذين غادرا النادي قبل أكثر من 6 سنوات.

وقال إيبرل في تصريحات للصحافيين: «أوليسيه يمثل إلى حد ما روبن الجديد، بينما يشبه لوتشو (دياز) في الجانب الآخر ريبيري؛ فلدينا ميكايل بلمساته الرقيقة والأنيقة والمبدعة، ولدينا لويس دياز الذي يمثل صانع الفوضى الإبداعي».

وقد شهدت المباراة تألقاً لافتاً للثنائي أمام 75 ألف مشجع في ملعب «أليانز أرينا»، حيث سجل دياز هدفاً في الدقيقة الـ31 وصنع آخر، في حين أحرز أوليسيه هدفين في الدقيقتين الـ50 والـ76 وصنع هدفين، ليرفع رصيده إلى 25 تمريرة حاسمة في أول 50 مباراة له بـ«بوندسليغا»، وهو رقم قياسي تاريخي.

وأبدى المدرب فينسنت كومباني حذره تجاه هذه المقارنات، مؤكداً احترامه الكبير لروبن وريبيري اللذين واجههما لاعباً، مشيراً إلى أن الحديث عن هذا التشابه يتطلب تحقيق الألقاب الكبرى أولاً.

وعزز بايرن صدارته لدوري الدرجة الأولى الألماني (بوندسليغا) بفارق 11 نقطة عن أقرب ملاحقيه بوروسيا دورتموند، قبل مواجهة كولن المرتقبة الأربعاء المقبل.


هل كشفت مواجهة برشلونة حدود أفكار ألونسو… وقوتها في آن معاً؟

ريال مدريد لم يكن سيئاً أمام برشلونة (أ.ف.ب)
ريال مدريد لم يكن سيئاً أمام برشلونة (أ.ف.ب)
TT

هل كشفت مواجهة برشلونة حدود أفكار ألونسو… وقوتها في آن معاً؟

ريال مدريد لم يكن سيئاً أمام برشلونة (أ.ف.ب)
ريال مدريد لم يكن سيئاً أمام برشلونة (أ.ف.ب)

أظهر تشابي ألونسو مرونة تكتيكية لم تكن كافية لتجاوز برشلونة في النهائي، لكنها في المقابل أنقذته حتى الآن في ريال مدريد، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

عندما قرر ريال مدريد التعاقد مع تشابي ألونسو في مايو (أيار) الماضي، بدا ذلك في أعين كثيرين توجهاً جذرياً نسبياً من نادٍ بحجم العملاق المدريدي؛ إذ استُقدم أحد أعلى المدربين الشباب تقدماً فكرياً في أوروبا، بعقل تكتيكي حديث، وأفكار معقدة وطموحة بشأن كيفية لعب كرة القدم.

بعد نحو 8 أشهر، بات واضحاً أن ألونسو أكبر براغماتية مما بدا عليه في البداية، بعدما اضطر إلى التكيّف مع واقع «سانتياغو برنابيو» ليشتري لنفسه وقتاً يسمح له، لاحقاً، ببناء الفريق الذي يحلم به نظرياً.

تجلّت هذه البراغماتية بوضوح في الإعداد التكتيكي لنهائي كأس «السوبر الإسباني» أمام الغريم التقليدي برشلونة، حين تخلى ألونسو عن الرسم المعتاد 4 - 3 - 3، واعتمد نظاماً مرناً يتحول فيه الفريق إلى خط دفاعي خماسي عند فقدان الكرة. بدا ذلك إقراراً ضمنياً بأن ريال مدريد لا يستطيع مجاراة برشلونة في الاستحواذ والسيطرة على المساحات، وقبولاً بأن مدرب المدريدي مضطر إلى تطويع أفكاره وفق نوعية اللاعبين المتاحين لديه.

خلال مسيرته الطويلة لاعباً، عمل ألونسو تحت قيادة عدد من أبرز المدربين في العقدين الأخيرين، وكثيراً ما أكد أنه التقط شيئاً من كل واحد منهم. في هذه المرحلة، يبدو أنه يستند أكثر إلى الواقعية التي تعلمها في مدريد مع جوزيه مورينيو، لا إلى المثالية الفلسفية التي اكتسبها من العمل مع بيب غوارديولا في بايرن ميونيخ.

مصادر من غرفة الملابس أشارت إلى أن أسلوب اللعب في الكلاسيكو لم يكن معتاداً (إ.ب.أ)

الإعداد الدفاعي لألونسو في النهائي استحضر، في بعض تفاصيله، أيامه حين كان لاعباً تحت قيادة مورينيو في «برنابيو»، حين اعتاد الفريق التراجع وإغلاق المساحات لخنق برشلونة القائم على «التيكي تاكا». وجاء ذلك بعد فوز نصف النهائي على أتلتيكو مدريد 2 - 1، وهي مباراة ظهر فيها أداء ريال مدريد مفككاً وعشوائياً، خصوصاً في خط الوسط، مع اعتماد كبير على تألق الحارس تيبو كورتوا.

في تجربته السابقة مع باير ليفركوزن، صنع ألونسو اسمه مدرباً عبر تطبيق كرة قدم عمودية عالية الإيقاع والضغط، حصد بها الألقاب والإشادة. لكنه في الوقت ذاته أظهر قدرة على التطور والتكيّف، وكان يعدّ خططاً خاصة للمباريات الكبرى، خصوصاً أمام بايرن ميونيخ.

خطة ألونسو في أول نهائي له مع ريال مدريد يمكن عدّها ناجحة إلى حد بعيد. برشلونة دخل اللقاء مرشحاً أوفر حظاً، لكن المواجهة ظلت متقاربة طيلة 90 دقيقة. حسم الفريق الكتالوني اللقب بفضل هدف متأخر من رافينيا، غير أن ريال مدريد أهدر فرصتين واضحتين في الوقت بدل الضائع عبر ألفارو كاريراس وراوول أسينسيو كانتا كفيلتين بجر المباراة إلى ركلات الترجيح.

قال ألونسو بعد اللقاء لقناة «موفي ستار»: «الخسارة مؤلمة بأي شكل. لكننا كنا تنافسيين للغاية. عملنا بجد، وكانت المباراة متقاربة جداً. هدفهم جاء ببعض الحظ، وكنا قريبين من التعادل، لكن لم يُكتب لنا ذلك. في النهاية نهنئ برشلونة، وعلينا أن نمضي قدماً بأسرع وقت؛ نستعيد اللاعبين، ونرفع المعنويات، ونواصل العمل».

رئيس النادي، فلورنتينو بيريز، معروف بشكوكه بشأن ما إذا كان ألونسو هو الرجل المناسب، وقد بدا غير راضٍ وهو يقف بجوار المنصة خلال تتويج لاعبي برشلونة بالكأس. مصادر مطلعة على تفكير إدارة النادي، تحدثت لـ«The Athletic» شريطة عدم الكشف عن هويتها، أكدت أن وظيفة ألونسو آمنة في الوقت الحالي على الأقل.

لكن السؤال المستمر داخل النادي، منذ نهاية عهد المدرب السابق كارلو أنشيلوتي، يتمحور حول ما إذا كانت التشكيلة الحالية تمتلك التوازن والجودة اللازمَين للمنافسة على أعلى مستوى، أياً كان المدرب.

كان واضحاً منذ العام الماضي أن ريال مدريد بحاجة إلى إعادة بناء خطه الدفاعي، فأنفق أكثر من 120 مليون يورو للتعاقد مع كاريراس ودين هويسن وترينت ألكسندر آرنولد. حتى الآن، لم ينجح سوى كاريراس، بينما عانى هويسن وألكسندر آرنولد من إصابات متكررة، إلى جانب غيابات أثرت أيضاً على القائد داني كارفاخال وقلبَي الدفاع إيدير ميليتاو وأنطونيو روديغر.

أمام برشلونة، لم يكن متاحاً سوى هويسن وكاريراس؛ مما ساهم في قرار ألونسو اللجوء إلى الدفاع الخماسي. أحياناً نجح هذا الخيار، لكن هويسن بدا مسؤولاً جزئياً عن هدف روبرت ليفاندوفسكي، كما تحمّل أسينسيو جانباً من المسؤولية عن هدفَي رافينيا.

إضافة إلى ذلك، لم يعوض النادي خسارة القدرات الإبداعية في الوسط بعد رحيل توني كروس ولوكا مودريتش؛ مما صعّب مهمة السيطرة على الكرة حتى أمام فرق متوسطة، ناهيك بكلاسيكو أمام برشلونة في قمة مستواه.

هجومياً، يعاني الفريق من تشابه الخصائص. كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور ورودريغو يفضلون جميعاً الانطلاق من الجهة اليسرى. إصابة ركبة مبابي أبقته على دكة البدلاء، فدفع ألونسو بالمهاجم التقليدي المجتهد غونزالو غارسيا، ومنح فينيسيوس حرية أكبر.

في الخريف، بدا أن فرض أفكار ألونسو على هذه المجموعة قد يقوده إلى طريق مسدودة. اليوم، من الواضح أنه أدرك أن بعض طموحاته كان غير واقعي؛ مما انعكس في تقليصه الاجتماعات التحليلية والتعليمات الفردية المكثفة التي كان يطلبها من نجومه. قال في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي: «تشابي الذي وصل في يونيو (حزيران) ليس هو نفسه اليوم... تعلمت أشياء، وتكيفت، وتعرفت على الواقع. اللاعبون أيضاً. إنها عملية مستمرة».

فرحة برشلونية وسط حسرة لاعبي الريال (أ.ف.ب)

مصادر قريبة من غرفة الملابس أشارت إلى أن أسلوب اللعب في الكلاسيكو لم يكن معتاداً، وذهب أحدهم إلى تشبيهه بخطة فريق صغير مثل خيتافي في «برنابيو». لكن في المقابل، أبدى اللاعبون دعماً علنياً لمدربهم، وتظهر المباريات الأخيرة أن النجوم باتوا يلعبون من أجله. أنهى فينيسيوس صياماً تهديفياً استمر 16 مباراة بهدف فردي رائع، في مؤشر على تهدئة الخلافات، إن لم تكن قد انتهت تماماً.

يبقى التحدي أمام ألونسو هو معالجة مشكلات التشكيلة، واستعادة المصابين، وتنظيم الفريق بشكل قادر على المنافسة في الدوري وكأس الملك ودوري الأبطال. قال كورتوا بعد النهائي: «الخسارة أمام منافسك في النهائي ليست سهلة. نحن حزينون اليوم، لكننا سنعود للعمل غداً. أظهرنا أننا أحياء بصفتنا فريقاً، خصوصاً في الشوط الثاني. أنا واثق بأننا سنفوز بشيء ما».

هل سيظفر ريال مدريد بلقب هذا الموسم؟ سؤال يبقى مفتوحاً، لكن براغماتية ألونسو، واعترافه بواقع المهمة، ساهما في بقائه حتى الآن، ومنحا فريقه فرصة حقيقية لتحقيق اللقب الذي قد يكون الشرط الأساسي للبقاء موسماً ثانياً على مقاعد بدلاء «برنابيو».