في رسالة قوية للصين... أميركا توسع الشراكة العسكرية مع اليابان

 بايدن يستقبل كيشيدا بحفاوة... وتوقيع 70 اتفاقية للتعاون الثنائي

الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا خلال حفل وصول رسمي إلى البيت الأبيض في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة في 10 أبريل 2024 (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا خلال حفل وصول رسمي إلى البيت الأبيض في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة في 10 أبريل 2024 (رويترز)
TT

في رسالة قوية للصين... أميركا توسع الشراكة العسكرية مع اليابان

الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا خلال حفل وصول رسمي إلى البيت الأبيض في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة في 10 أبريل 2024 (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا خلال حفل وصول رسمي إلى البيت الأبيض في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة في 10 أبريل 2024 (رويترز)

استقبل الرئيس الأميركي جو بايدن، صباح الأربعاء، رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في البيت الأبيض، معلناً تعزيز الشراكات الحيوية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وتقوية التعاون الدفاعي بين واشنطن وطوكيو، وتعزيز قدرات اليابان العسكرية لردع التحديات والمخاطر، وهو ما يعد رسالة مباشرة إلى الصين التي تسعى لتعزيز نفوذها عسكرياً واقتصادياً في المنطقة.

وبدأت مراسم الاستقبال الاحتفالي، مساء الثلاثاء، خارج الأطر البروتوكولية، إذ دعا بايدن والسيدة الأولى جيل بايدن، رئيس الوزراء الياباني كيشيدا وزوجته يوكو كيشيدا إلى عشاء للمأكولات البحرية في مطعم «Black salt» بوسط العاصمة واشنطن. وصباح الأربعاء، بدأت مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض.

الاستعدادات لحفل العشاء الرسمي مساء الأربعاء على شرف رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في البيت الأبيض (رويترز)

وأوضح البيت الأبيض أن الزعيمين سيعقدان اجتماعاً مغلقاً ثم مؤتمراً صحافياً مشتركاً في حديقة الورود وعشاء رسمياً على شرف كيشيدا، كما سيتابعان عرضاً للموسيقار بول سايمون، وهو تقليد أميركي مخصص لأقرب حلفاء الولايات المتحدة.

اتفاقات عسكرية

رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا يصافح وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن وأعضاء الحكومة الأميركية خلال الحفل الرسمي لاستقباله في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في 10 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

وتتضمن أجندة الاجتماع بين بايدن وكيشيدا الإعلان عن خطط جديدة مصممة لمواجهة طموحات الصين بعيدة المدى، التي وصفها بايدن بأنها المنافس العالمي الوحيد للولايات المتحدة التي لديها «نية» إعادة تشكيل النظام الدولي.

وقد توصلت الولايات المتحدة واليابان إلى نحو 70 اتفاقاً في مجال التعاون الدفاعي، منها إجراءات لتحديث هيكل القيادة العسكرية الأميركية في اليابان لزيادة قدرتها على العمل المشترك مع القوات اليابانية في الأزمات، وتشكيل مجلس دفاع مشترك يمكنه دعم المزيد من الصادرات المتعلقة بالدفاع من المعدات المنتجة في اليابان لتعزيز التطوير المشترك للمعدات العسكرية والدفاعية. إضافة إلى تعاون جديد في مشاريع في الفضاء، إذ تهتم اليابان بمشاركة أول رائد فضاء لها للهبوط على القمر ضمن مشروع «ناسا» للفضاء «أرتيمس»، والتعاون بين المؤسسات البحثية العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والطاقة النظيفة.

أشخاص يحملون أعلام اليابان والولايات المتحدة في حفل استقبال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا وزوجته يوكو كيشيدا بالبيت الأبيض (رويترز)

ويتطلع كيشيدا، خلال زيارته الرسمية لواشنطن، إلى مناقشة التعاون المحتمل بين اليابان وتحالف «أوكوس» الأمني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ الذي يضم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا. ويهدف التحالف الثلاثي إلى تعزيز الأمن والردع والعسكري في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، إذ تحاول الصين أيضاً توسيع نفوذها. وسيحدد لقاء بايدن وكيشيدا الرؤية لتنفيذ شبكة دفاع جوي تربط أجهزة الاستشعار اليابانية والأسترالية والأميركية لكي تكون لكل الدول صورة كاملة عن التهديدات الجوية في المنطقة. تسعى اليابان أيضاً إلى توسيع التعاون مع شركة «رايثيون» الأميركية في إنتاج صواريخ «باتريوت»، وزيادة الاستثمارات الاقتصادية في تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية لدرء هيمنة الصين في هذا المجال.

القلق من ترمب

تعد المحادثات مع اليابان جزءاً من التواصل الدبلوماسي لإدارة بايدن لمواجهة الصين، الذي يتضمّن المناورات الحربية الأخيرة مع سيول. ويأتي هذا التعاون الأميركي الياباني وسط قلق في واشنطن وطوكيو بشأن احتمال عودة الرئيس السابق دونالد ترمب إلى السلطة، الذي تسببت سياسته الخارجية غير المتوقعة في إبقاء الكثير من زعماء العالم في حالة من التوتر. وقال المسؤولون إن أحد أهداف بايدن هو خلق أكبر قدر ممكن من الاستدامة في العلاقة مع اليابان قبل الانتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال أحد مسؤولي الإدارة، الذي تحدّث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن هناك «قلقاً في العواصم» في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك طوكيو، حول ما إذا كان ترمب سيواصل المشاركة الدولية والتحالفات التي أبرمها بايدن والرؤساء السابقون. وقال مسؤول آخر إن هناك خطراً حقيقياً من أن يتحرك ترمب، إذا تم انتخابه، للتراجع عما سيعلنه بايدن وكيشيدا من اتفاقات.

مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي اليومي في غرفة إحاطة جيمس برادي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة في 09 أبريل 2024 (إ.ب.أ)

وقال جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأميركي للصحافيين، مساء الثلاثاء: «لقد ساعد نظام التحالف الأميركي في إحلال السلام والاستقرار في منطقة المحيطين الهادئ والهندي لعقود من الزمن، ونحن الآن بحاجة إلى تحديث وتحديث شبكة التحالفات لتلائم العصر الحديث». وأضاف: «الأمر يتجاوز الأمن، إنه الاقتصاد، إنها التكنولوجيا، إنه تطوير البنية التحتية، والدبلوماسية. وهذا كله سيتم عرضه في اللقاء مع رئيس الوزراء الياباني».

وقال مسؤول كبير في إدارة بايدن للصحافيين، مساء الثلاثاء، إن التعاون مع اليابان سوف يتعلق في المقام الأول بما يسمى الركيزة الثانية للتحالف، ويشمل ذلك، تسهيل تبادل التكنولوجيات المفيدة عسكرياً. وأضاف: «اليابان ستصبح شريكاً عالمياً كاملاً للولايات المتحدة وبتأثير يتجاوز منطقتها ويمتد إلى أوروبا والشرق الأوسط»، وقال: «سنعلن عن التزامنا بتحديث وضع شركائنا في التحالف» ومواجهة الجهود الصينية لعزل حلفاء أميركا مثل الفلبين واليابان، والتحول إلى بنية استراتيجية متعددة الأطراف لعزل الصين.

ورغم الاستقبال الحافل والتعاون الاستراتيجي العسكري الموسع، فإن منطقة من التوتر تسود العلاقات بسبب المعارضة الأميركية لصفقة استحواذ شركة «نيبون ستيل» اليابانية على شركة «يو إس ستيل» الأميركية العملاقة بقيمة 15 مليار دولار، ويحاول مسؤولو الدولتين إبقاء هذه الصفقة في أجواء هادئة لعدم إفساد الزيارة، معلنين أن الأمر متروك للشركتين.

قمة ثلاثية

الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور الذي يصل إلى واشنطن العاصمة للقاء بايدن وكيشيدا في أول قمة ثلاثية بين الفلبين والولايات المتحدة واليابان (إ.ب.أ)

وسينضم إلى بايدن وكيشيدا، الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس في اجتماع صباح الخميس، يركز بشكل كبير على توغلات وتهديدات بكين في بحر الصين الجنوبي. وتعد الفلبين إحدى الدول في منطقة المحيط الهادئ التي تجد نفسها هدفاً للوجود العسكري الصيني المتزايد. وتدرس الدول الثلاث تطوير الجبل الناتج عن الطاقة النووية ووضع أجندة مشتركة للتعاون في هذا المجال.

وقبل القمة الثلاثية سيلقي رئيس الوزراء الياباني خطاباً، صباح الخميس، أمام اجتماع مشترك للكونغرس بمجلسيه لإلقاء الضوء على أهداف وطموحات اليابان في تعاونها مع الولايات المتحدة ضد أي محاولات للإكراه الاقتصادي، في إشارة مبطنة للصين، إضافة إلى الاحتفال بالتحالف المستمر منذ 72 عاماً بين اليابان والولايات المتحدة.

وفي تحول كبير عن سياسات اليابان السابقة بعد هزيمتها في الحرب العالمية الثانية، وافقت الحكومية اليابانية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي على أكبر ميزانية دفاعية لها على الإطلاق بقيمة 300 مليار دولار لتطوير وشراء أنظمة دفاع صاروخية وصواريخ هجوم أرضية بعيدة المدي ومنصات استخبارات ومراقبة واستطلاع وتوسيع العلاقات الاستراتيجية مع دول مثل أستراليا والفلبين.


مقالات ذات صلة

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون»  عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الأثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أميركا وأذربيجان توقّعان شراكة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والأمني

وقّعت الولايات المتحدة وأذربيجان شراكة استراتيجية في باكو، الثلاثاء، تشمل التعاون الاقتصادي ​والأمني.

«الشرق الأوسط» (باكو)
الولايات المتحدة​ عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب) p-circle

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)

حليف لترمب ساعد جيش الكونغو على تأمين مدينة استراتيجية

قالت 4 مصادر مطلعة إن إريك برينس، مؤسس شركة «بلاك ووتر»، أرسل قوة أمنية خاصة لتشغيل طائرات مسيرة ومساعدة جيش جمهورية الكونغو الديمقراطية على تأمين أوفيرا.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)

أميركا: طائرة صغيرة تهبط اضطرارياً على طريق مزدحم في جورجيا وتصطدم بـ3 سيارات

الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
TT

أميركا: طائرة صغيرة تهبط اضطرارياً على طريق مزدحم في جورجيا وتصطدم بـ3 سيارات

الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)

هبطت طائرة ذات محرك واحد اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية، لتصطدم بـ3 سيارات، وتصيب شخصين بجروح طفيفة، حسبما ذكرت السلطات، بعدما طلب أحد الطيارين على متن الطائرة مراقبي حركة الجوية بأن يخبروا زوجته ووالديه أنه يحبهم.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، هبطت الطائرة وهي من طراز «هوكر بيتشكرافت بونانزا»، الاثنين، على طريق براونز بريدج في جينزفيل، على مسافة نحو 50 ميلاً (80 كيلو متراً) شمال شرقي أتلانتا.

وكانت الطائرة متجهة إلى مطار مقاطعة شيروكي الإقليمي في كانتون من مطار لي جيلمر التذكاري في جينزفيل.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في بيان إن الطائرة عادت بعدما واجهت مشكلات في المحرك بعد وقت قصير من إقلاعها.

وأوضح المجلس أن الطائرة لم يكن لديها ما يكفي من الطاقة للوصول إلى المطار، لذلك فقد هبطت على الطريق.

وقال كيفن هولبروك الكابتن بشرطة جينزفيل إن الطائرة صدمت 3 سيارات؛ ما أدى إلى فصل خزان الوقود في إحداها، وأضاف أنه تم نقل شخصين إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات طفيفة.

وتابع هولبروك: «إن حقيقة أنهما تمكنا من الهبوط وسط مئات المركبات، ولم يصطدما إلا بثلاث منها، ومن دون الاصطدام بخطوط كهرباء، أمر مذهل للغاية»، مشيراً إلى أن الطريق هو أحد الشرايين الرئيسية عبر شمال شرقي جورجيا.

وأضاف أن «حقيقة عدم إصابة أحد بجروح خطيرة أو مقتل أحد أمر مدهش للغاية».


أميركا وأذربيجان توقّعان شراكة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والأمني

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

أميركا وأذربيجان توقّعان شراكة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والأمني

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقّعت الولايات المتحدة وأذربيجان شراكة استراتيجية في باكو، الثلاثاء، تشمل التعاون الاقتصادي ​والأمني في وقت تسعى فيه واشنطن إلى توسيع نفوذها في منطقة كانت روسيا في السابق القوة الرئيسية فيها.

ووقّع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الاتفاقية مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ‌الذي يزور ‌أذربيجان بعد زيارته ‌لأرمينيا.

وقال ⁠علييف ​إن ‌باكو وواشنطن تدخلان «مرحلة جديدة تماماً» في التعاون في مجال مبيعات الصناعات الدفاعية والذكاء الاصطناعي وستواصلان التعاون في مجال أمن الطاقة ومواجهة الإرهاب.

وذكر فانس أن الولايات المتحدة سترسل ⁠إلى أذربيجان عدداً لم يحدده من السفن ‌لمساعدتها في حماية مياهها الإقليمية.

وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وصل في وقت سابق الثلاثاء، إلى أذربيجان بعد يوم من زيارته أرمينيا ضمن جولة إقليمية تهدف إلى تعزيز اتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة بين الجارتين في جنوب القوقاز، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تأتي هذه الزيارة عقب توقيع أرمينيا وأذربيجان في أغسطس (آب) الفائت اتفاقاً في واشنطن رعاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء نزاع على منطقة كاراباخ.

وأجرى فانس، الاثنين، محادثات مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في يريفان، والتقى الثلاثاء الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في باكو.

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وخلال زيارته لأرمينيا، وقّع فانس وباشينيان اتفاقاً قد يمهد الطريق أمام الولايات المتحدة لبناء محطة طاقة نووية في بلد يعتمد منذ ​فترة طويلة على واردات الطاقة الروسية والإيرانية.

ومن المتوقع أن تُسهم هذه الزيارة في دفع مشروع نقل واتصالات رئيسي يربط البلدين بمسار تجاري جديد يمتد من الشرق إلى الغرب.

وكانت أذربيجان قد سيطرت على كاراباخ في هجوم مفاجئ عام 2023 وضع حداً لثلاثة عقود من حكم الانفصاليين الأرمن.

وبموجب الاتفاق الموقع في واشنطن تعهد البلدان التخلي عن النزاع على الأراضي والامتناع عن استخدام القوة.

وصرّح فانس بأن قضية قادة الانفصاليين الأرمن المسجونين في أذربيجان «ستُطرح حتماً» في المحادثات مع القادة الأذربيجانيين.

أصدرت محكمة عسكرية في باكو الأسبوع الفائت أحكاماً وصلت إلى السجن مدى الحياة بحق انفصاليين أرمن من كاراباخ، إثر إدانتهم بشن «حرب عدوانية».

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وحضت عشرون مجموعة أرمينية تدافع عن حقوق الإنسان جي دي فانس في كتاب مفتوح، على المطالبة بالإفراج عن المعتقلين الأرمن في سجون باكو.

كما نظّم عدد من اللاجئين من كاراباخ تجمعاً قرب مقر الاجتماع في يريفان مساء الاثنين للسبب نفسه.

وسبق أن أفادت الخارجية الأميركية بأن هذه الزيارة ستتيح «إحراز تقدم في جهود السلام التي يبذلها الرئيس دونالد ترمب وتعزيز طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين»، في إشارة إلى مشروع ممر الترانزيت.

ومشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» هو ممر طرق وسكك حديد مقترح، صُمّم لربط أذربيجان بجيب ناخجيفان الذي تفصله أراضي أرمينيا عن البر الرئيسي، مع دمج المنطقة في طريق تجاري أوسع يمتد من الشرق إلى الغرب يربط آسيا الوسطى وحوض بحر قزوين بأوروبا.

وتنظر واشنطن إلى المشروع بوصفه يهدف إلى بناء علاقات من الثقة بعد عقود من التوتر بين أرمينيا وأذربيجان.


بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس»، إلا أنهم تجنبوا الأسئلة بشأن كيفية القيام بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة داخل المدن الأميركية.

وجرى استدعاء تود ليونز، القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك، ورودني سكوت، الذي يقود هيئة الجمارك وحماية الحدود، وجوزيف إدلو مدير خدمات المواطنة والهجرة، للمثول أمام لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، وسط تراجع الدعم العام لإنفاذ قوانين الهجرة.

وتمتلئ وكالاتهم بالأموال من قانون ترمب الشامل للضرائب والإنفاق، لكن الديمقراطيين يهددون بإغلاق وزارة الأمن الداخلي، ليلة الجمعة، إذا لم يوافق الجمهوريون على حدود جديدة تهدف إلى إجبار العملاء بتلك الوكالات على اتباع القانون والدستور، بعد عمليات القتل في الشوارع وتوسيع الاعتقالات.

وتعرضت حملة ترمب ضد الهجرة لتدقيق شديد، في الأسابيع الأخيرة، بعد أن قتل ضباط الأمن الداخلي كلاً من أليكس بريتي ورينيه جود. وواجهت الوكالات أيضاً انتقادات بسبب موجة من السياسات التي يقول المنتقدون إنها تنتهك حقوق المهاجرين الذين يواجهون الاعتقال والأميركيين الذين يحتجون على إجراءات التنفيذ.