أنقرة تدعو حلفاءها في الناتو إلى وقف دعمهم للمسلحين الأكراد في سوريا

المخابرات التركية تقتل قيادية في «الوحدات الكردية» وتعتقل أخرى بعمليتين في عين العرب

جانب من اجتماع مجلس الأمن القومي التركي برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
جانب من اجتماع مجلس الأمن القومي التركي برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
TT

أنقرة تدعو حلفاءها في الناتو إلى وقف دعمهم للمسلحين الأكراد في سوريا

جانب من اجتماع مجلس الأمن القومي التركي برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
جانب من اجتماع مجلس الأمن القومي التركي برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

دعت تركيا حلفاءها إلى تقديم الدعم غير المشروط لها في معركتها ضد «الإرهاب» والتوقف عن دعم التنظيمات «الإرهابية» على غرار ما تفعل في سوريا، في إشارة إلى الدعم الأميركي والغربي لوحدات حماية الشعب الكردية أكبر مكونات «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بدعوى أنها حليف في الحرب على تنظيم «داعش».

وأكد مجلس الأمن القومي التركي أن التنظيمات «الإرهابية» وداعميها لن يكون لهم مكان في مستقبل المنطقة بأي شكل من الأشكال.

وقال المجلس، في بيان ليل الخميس - الجمعة عقب اجتماع مطول استغرق ساعات برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان بمقر الرئاسة التركية في أنقرة، إنه «لن يكون للتنظيمات الإرهابية ومن يدعمونها حيز في مستقبل منطقتنا بأي شكل من الأشكال».

وأضاف البيان أن المجلس استمع إلى معلومات حول العمليات الحازمة والناجحة داخل وخارج البلاد ضد جميع أشكال التهديد والمخاطر ضد وحدة واتحاد وبقاء البلاد وعلى رأسها تنظيمات حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية و«داعش» الإرهابية.

جانب من اجتماع مجلس الأمن القومي التركي برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

بدوره، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مؤتمر صحافي في بروكسل الجمعة عقب مشاركته في اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إن تركيا لديها تطلعات من حلفائها، ويجب على الدول الأعضاء بالناتو دعم تركيا بشكل كامل وغير مشروط في الحرب ضد الإرهاب.

وأضاف: «أكدنا في الاجتماع أنه ينبغي على بعض الحلفاء (في إشارة إلى الولايات المتحدة وبعض دول الحلف) عدم التعاون مع تنظيمات إرهابية كما هو الحال في سوريا (وحدات حماية الشعب الكردية)، الأمر الذي يتعارض مع روح حلف الناتو».

في الوقت ذاته، كشفت المخابرات التركية عن مقتل قيادية بارزة في وحدات حماية المرأة التابعة لوحدات حماية الشعب الكردية واعتقال أخرى في عمليتين نفذتهما في عين العرب (كوباني) في شمال سوريا.

وقالت مصادر أمنية، الجمعة، إنه تم القضاء على مسؤولة «وحدات حماية المرأة»، وحيدة أتالاى، التي كانت تعرف بالاسم الحركي «سورهين تشيلا» في عملية نفذتها المخابرات في عين العرب (كوباني) بمحافظة حلب في شمال سوريا.

ونقلت وكالة «الأناضول» الرسمية عن المصادر أن أتالاي كانت تشغل منصب مسؤولة «وحدات حماية المرأة»، وانضمت إلى الكادر الريفي لحزب العمال الكردستاني عام 2006.

صورة موزعة من المخابرات التركية للقيادية في الوحدات الكردية إيبك دمير بعد نقلها إلى تركيا عقب القبض عليها في عين العرب

وأضافت أنها نفذت أنشطة إرهابية في العراق بين عامي 2006 و2014، ثم انتقلت إلى سوريا؛ حيث نفذت أنشطة مسلحة في مناطق القامشلي ورأس العين وعين العرب، وكانت على قائمة الأهداف الرئيسية للمخابرات لمشاركتها في العديد من العمليات ضد القوات التركية.

وفي عملية ثانية في عين العرب، ألقت عناصر المخابرات التركية، الجمعة، القبض على القيادية في وحدات حماية الشعب الكردية، إيبك دمير، المعروفة بالاسم الحركي «تشافرا غيفير»، وتم إحضارها إلى تركيا.

وبحسب مصادر أمنية، انضمت دمير إلى «حزب العمال الكردستاني» في ولاية هكاري، جنوب شرقي تركيا، عام 2010، وانخرطت في أنشطته شمال العراق لنحو 7 سنوات، قبل أن تنتقل إلى سوريا عام 2017. وتنضم إلى وحدات حماية المرأة ضمن وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قسد.

في الوقت ذاته، واصلت القوات التركية وفصائل الجيش الوطني السوري، الموالي لأنقرة، قصفها بالمدفعية الثقيلة لمناطق سيطرة «قسد» والجيش السوري في حلب.

وقصفت القوات التركية والفصائل كلاً من قرى خريبكة وصوغوناكه بناحية شيراوا، ومنغ وعين دقنة وشوارغة في ريف حلب الشمالي.

وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أفاد، الخميس، بأن مسيرة تركية استهدفت بقذيفة موقعاً في قرية المالكية بناحية شران بريف عفرين ضمن مناطق انتشار «قسد» بالتوازي مع قصف المدفعية التركية محيط قريتي بينة وصوغانكة بناحية شيراوا بريف عفرين.


مقالات ذات صلة

الجيش السوري يعلن بدء الانسحاب من محيط مدينة الحسكة تطبيقاً للاتفاق مع «قسد»

المشرق العربي مجموعة من «قسد» تنسحب من الخطوط الأمامية في الحسكة (رويترز)

الجيش السوري يعلن بدء الانسحاب من محيط مدينة الحسكة تطبيقاً للاتفاق مع «قسد»

بدأت قوات الجيش السوري الانسحاب من محيط مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد، تطبيقاً للاتفاق المبرم بين الحكومة و«قسد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على السجون

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على المعتقلات وتتمسك بالتطبيق الكامل لمضمون الاتفاق بين دمشق و«قسد».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي انسحاب مركبات قوات سوريا الديمقراطية من خطوط المواجهة في الحسكة بسوريا اليوم الثلاثاء (رويترز)

انسحاب «قسد» من الخطوط الأمامية في مدينة الحسكة

بدأت قوات سوريا الديمقراطية بسحب قواتها من الخطـوط الأمامية في مدينة الحسكة بينها حاجز دوار البانوراما جنوب المدينة.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

لمحت تركيا إلى احتمال شن عملية عسكرية مشتركة مع قوات «الحشد الشعبي» تستهدف عناصر «حزب العمال الكردستاني» في سنجار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

أكدت تركيا أن سحب قواتها من سوريا ليس مطروحاً، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الموقّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، إن فرنسا ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الراغبين في اللجوء، في أعقاب حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية في الآونة الأخيرة.

وفي كلمة أمام البرلمان، أوضح بارو أن باريس تسعى إلى دعم الشعب الإيراني «بكل الوسائل الممكنة».

وأضاف أن فرنسا ترغب في المساعدة «لا سيما من خلال استقبال المعارضين المضطهدين من قبل النظام والذين يطلبون اللجوء إلى فرنسا»، مؤكداً: «سنزيد عدد التأشيرات الإنسانية لأغراض اللجوء لهؤلاء الأفراد الذين يتعين علينا حمايتهم».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصاً، بينهم 6490 متظاهراً، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.

وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصاً في حملة القمع التي تلت ذلك.


ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
TT

ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)

انتقدت ألمانيا، الأربعاء، خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة باعتبارها «خطوة إضافية باتّجاه الضم الفعلي»، في ظل تصاعد الغضب الدولي حيال الخطوة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أفاد ناطق باسم الخارجية الألمانية في برلين: «ما زالت إسرائيل القوّة المحتلة في الضفة الغربية، وكقوة احتلال، يُعدّ قيامها ببناء المستوطنات انتهاكاً للقانون الدولي، بما في ذلك نقل مهام إدارية معيّنة إلى السلطات المدنية الإسرائيلية».


شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
TT

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني، يوم الأربعاء، إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض، في وقت تتطلع فيه طهران وواشنطن إلى جولة جديدة من المحادثات لتجنب صراع محتمل.

وكان دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون قد عقدوا محادثات غير مباشرة الأسبوع الماضي في سلطنة عمان، في ظل تعزيزات بحرية إقليمية من جانب الولايات المتحدة، عدّتها طهران تهديداً لها.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن علي شمخاني رئيس لجنة الدفاع العليا في مجلس الأمن القومي قوله، خلال مشاركته في مسيرة إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية: «إن قدرات الجمهورية الإسلامية الصاروخية غير قابلة للتفاوض».

وبموازاة ذلك، توجّه أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني إلى قطر، الأربعاء، بعد زيارة سابقة إلى عُمان التي تتوسط في الجولة الأخيرة من المفاوضات.

وقبيل وصوله، تلقّى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تناول «الوضع الحالي في المنطقة والجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والسلام»، وفق «وكالة الأنباء القطرية».

ولوح ترمب بإرسال مجموعة حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط في وقت تبقى فيه المحادثات النووية الناشئة مع الولايات المتحدة معلّقة على نتائج غير محسومة. ولا يزال نجاح هذه المحادثات سؤالاً مفتوحاً، فيما تخشى دول الشرق الأوسط أن يؤدي انهيارها إلى انزلاق المنطقة نحو حرب جديدة.

إيرانيات يسرن بجانب صواريخ من طراز «خيبر شكن» معروض في ميدان آزادي خلال مراسم ذكرى الثورة (إ.ب.أ)

وسعت واشنطن منذ سنوات إلى توسيع نطاق المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني لتشمل برنامج الصواريخ أيضاً. وتقول إيران إنها مستعدة لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها استبعدت مراراً ربط هذا الملف بقضايا أخرى، بما في ذلك الصواريخ.

ومن المتوقع أن يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن يوم الأربعاء للدفع باتجاه أن يتضمن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قيوداً على صواريخ طهران.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال يوم الأحد إن برنامج إيران الصاروخي «لم يكن يوماً جزءاً من جدول أعمال المحادثات».

وفي مقابلة مع قناة «آر تي» الروسية، قال عراقجي إن طهران «لا تثق تماماً بالأميركيين»، مضيفاً: «في المرة الأخيرة التي تفاوضنا فيها، كنا في خضم المفاوضات ثم قرروا مهاجمتنا، وكانت تجربة سيئة للغاية بالنسبة لنا... نحتاج إلى التأكد من عدم تكرار هذا السيناريو، وهذا يعتمد في الغالب على أميركا».

ومع ذلك، أشار عراقجي إلى أنه من الممكن «التوصل إلى اتفاق أفضل من اتفاق أوباما»، في إشارة إلى اتفاق 2015 الذي انسحب منه ترمب خلال ولايته الأولى.

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية

عزّزت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط بإرسال حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وسفن وطائرات حربية، للضغط على إيران ولتوفير القدرة على توجيه ضربة عسكرية إذا قرر ترمب ذلك.

إيرانية تلتقط صورة مع لافتة عرضت خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة وتتوعد باستهداف حاملة الطائرات الأميركية (إ.ب.أ)

وكانت القوات الأميركية قد أسقطت طائرة مسيّرة قالت إنها اقتربت بشكل خطير من الحاملة، كما تدخلت لحماية سفينة ترفع العلم الأميركي حاولت قوات إيرانية إيقافها في مضيق هرمز، المدخل الضيق للخليج.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، مضيفاً: «لدينا أسطول يتجه إلى هناك، وربما يذهب أسطول آخر أيضاً».

ولم يتضح بعد أي حاملة قد تُرسل. فقد غادرت «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» نورفولك في ولاية فرجينيا، بحسب «يو إس نيفي إنستيتيوت نيوز»، فيما لا تزال «يو إس إس جيرالد آر فورد» في منطقة البحر الكاريبي بعد عملية عسكرية أميركية أسفرت عن اعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.