مواطن مصري في قبضة القضاء الفرنسي بانتظار محاكمته بتهمة الإرهاب

عمره 62 عاماً وكان يخطط لعملية تستهدف كاتدرائية نوتردام في باريس

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس لدى تفقده المسبح الأولمبي الجديد في ضاحية سان دوني الذي سيشهد الكثير من المنافسات المائية خلال الألعاب الأولمبية (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس لدى تفقده المسبح الأولمبي الجديد في ضاحية سان دوني الذي سيشهد الكثير من المنافسات المائية خلال الألعاب الأولمبية (أ.ف.ب)
TT

مواطن مصري في قبضة القضاء الفرنسي بانتظار محاكمته بتهمة الإرهاب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس لدى تفقده المسبح الأولمبي الجديد في ضاحية سان دوني الذي سيشهد الكثير من المنافسات المائية خلال الألعاب الأولمبية (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس لدى تفقده المسبح الأولمبي الجديد في ضاحية سان دوني الذي سيشهد الكثير من المنافسات المائية خلال الألعاب الأولمبية (أ.ف.ب)

وسط مخاوف من وقوع أعمال إرهابية تستهدف فرنسا بمناسبة الأعياد الدينية الأخيرة، وبعد الهجوم الإرهابي الدامي الذي استهدف قاعة الحفلات «كروكوس سيتي هول» في موسكو مساء 23 مارس (آذار) والذي أوقع 137 ضحية وعشرات الجرحى، عمدت السلطات الفرنسية إلى اتخاذ إجراءات أمنية استثنائية، أهمها رفع مستوى التأهب الأمني إلى الدرجة العليا ونشر الآلاف من رجال الأمن والجيش والمخابرات في الأماكن الحساسة وتعزيز الحراسة على المواقع الدينية والمدارس وتسيير الدوريات ومتابعة متشددة لمواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً فرض مراقبة دائمة على الأشخاص المسجلين على لوائح تهديد امن الدولة.

حراسة بوليسية مشددة في محيط كاتدرائية سان ماكلو في مدينة بونتواز (شمال غربي باريس) نظراً للتهديدات الإرهابية التي تثير مخاوف السلطات الأمنية الفرنسية (أ.ف.ب)

ورغم أن الأعياد المشار إليها مرت بسلام، فإن المخاوف ما زالت على حالها، لا، بل إنها تتفاقم يوماً بعد يوم ذلك أن الأنظار شاخصة لمواعيد الألعاب الأولمبية التي تستضيفها باريس ومجموعة من المدن الفرنسية الكبرى الصيف المقبل. وثمة إجماع داخلي مؤداه أن التحدي الأكبر الذي يواجهه منظمو الألعاب أمني الطابع بالنظر للحشود الرسمية والشعبية الكبيرة التي ستتدفق على باريس بهذه المناسبة، خصوصاً في الحفل الافتتاحي الذي سيجري في نهر السين وعلى جوانبه مساء 26 يوليو (تموز).

ولا يأتي القلق الفرنسي من العدم. فالمؤشرات المتوافرة لدى الأجهزة الأمنية، وفق ما أكده المسؤولون عنها، لا تطمئن وكان أحدثها إلقاء القبض على مواطن مصري الجنسية، في الخامس من الشهر الماضي، تؤكد المصادر الأمنية أنه كان على صلة بتنظيم «داعش» للاشتباه بأنه كان يحضّر لاعتداء يستهدف كاتدرائية نوتردام الواقعة في قلب باريس والتي لم ينته العمل من ترميمها بعد الحريق الكبير الذي أصابها في عام 2019.

ويترقب الفرنسيون لافتتاحها مجدداً في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل وسط حضور رسمي وفرنسي وعالمي، فضلاً عن الحضور الشعبي بحيث ستشكل إعادة افتتاحها استحقاقاً رئيسياً بالغ الأهمية بالنسبة لفرنسا.

أعمال ترميم كاتدرائية نوتردام في باريس متواصلة وسيتم الانتهاء منها في ديسمبر المقبل (رويترز)

حتى اليوم، لم يكشف النقاب عن اسم هذا الشخص ولا عن هويته ووضعه القانوني في فرنسا كزمن وصوله وسكنه وعمله واستقراره أو وجود أشخاص آخرين على صلة بهذا المخطط الإرهابي. ولم توفر المصادر الأمنية أو القضائية أي معلومات عن الجهات الداعشية التي كان على تواصل معها أكانت في المنطقة السورية - العراقية أو «داعش ــ ولاية خراسان» والفترة الزمنية التي كان التواصل خلالها قائماً. والمعروف أن «داعش - ولاية خراسان» هو المسؤول عن عملية موسكو، ويبدو الأكثر نشاطاً في الوقت الحالي في أوروبا بما في ذلك فرنسا، وفق تأكيدات المصادر الأمنية في باريس. وجُل ما عرف عن المواطن المصري أنه يبلغ الثانية والستين من العمر وأنه يعتنق «آيديولوجية جهادية متطرفة»، وأن عناصر من المديرية العامة للأمن الداخلي، بطلب من النيابة العامة المتخصصة بشؤون الإرهاب، ألقت القبض عليه وهو حالياً قيد الاحتجاز بانتظار استكمال التحقيق بشأنه قبل محاكمته.

رئيس الحكومة غابريال أتال متحدثاً في البرلمان الأربعاء بمناسبة جلسة المناقشات والرد على أسئلة النواب (رويترز)

ومن المعلومات التي توافرت، أنه «قام بعمليات استكشاف عدة» للمكان المستهدف إرهابياً، أي كاتدرائية نوتردام في باريس. وفي الثامن من الشهر الماضي، فُتح تحقيق قضائي بشأنه مثُل بعدها المشتبه به أمام قاضي التحقيق الذي وجّه إليه تهمتي «التحضير لعمل إرهابي» و«الانتماء إلى جمعية من الأشرار الإرهابية والمجرمة». وجاءت عملية القبض عليه عقب عملية مشابهة أحبطتها مديرية الأمن الداخلي وكانت تستهدف بدورها موقعاً دينياً للمسيحيين الكاثوليكيين لم يكشف، حتى اليوم، عن موقعه.

طيلة 15 يوماً، بقيت هذه الحادثة قيد الكتمان وكانت صحيفة «لو فيغارو» أول من أماط اللثام عنها جزئياً وتبعتها الصحيفة الأسبوعية «جورنال دو ديمانش» التي أكملت الرواية نقلاً عن مصادر قضائية وأمنية. بيد أن هناك ما يثير علامات استفهام بالنسبة لهذا الرجل وأولها سنه. فحتى اليوم، نادرة إن تكن غائبة تماماً الأعمال الإرهابية التي ارتكبها مسنون. وثانيها كونه مصرياً؛ إذ إن المعروف أن المصريين لم يكونوا ضالعين سوى مرة واحدة في محاولة إرهابية على التراب الفرنسي قبل عقد من الزمن. وثالثها أن المخاوف الفرنسية والأوروبية في الوقت الحاضر مصدرها المواطنون من منطقة آسيا الوسطى (تركمانستان، طاجيكستان، قيرغيزستان، كازخستان) والتي تضاف إليها أفغانستان. وبحسب مصادر في المديرية العامة للأمن الداخلي، فإن «حركة ما» مشبوهة تجري في هذه الأوساط علما أن مواطنين من طاجيكستان هما من ارتكب المجزرة التي حصلت في صالة الحفلات في ضاحية موسكو.

لكن المخاوف الفرنسية ليس مصدرها فقط قدوم مجموعة إرهابية من الخارج لارتكاب عمل إرهابي واسع كما حصل في الماضي، بل «تشغيل» أفراد متواجدين على الأراضي الفرنسية ويمكن تحريكهم من الخارج. ولذا؛ فإن القرارات التي اتخذها مجلس الدفاع والأمن الأخير الذي انعقد برئاسة إيمانويل ماكرون دعا إلى التركيز المخابراتي على المتشددين والراديكاليين من هذه المجموعات المسؤولة على الأقل عن عمليتين إرهابيتين في فرنسا، إحداها قتل المدرس صامويل باتي وقطع رأسه على يد شاب أفغاني الأصل يوم 16 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2020. كذلك، فإن الأجهزة الأمنية تتخوف من أعمال يقوم بها من يسمون «الذئاب المنفردة» التي تتحرك وفق آيديولوجيات أصولية راديكالية ومن غير أن تكون على صلة مع الخارج.

رئيس الحكومة غابريال أتال متحدثاً في البرلمان الأربعاء بمناسبة جلسة المناقشات والرد على أسئلة النواب (رويترز)

أما مصدر التهديد الأخير فعنوانه السجناء من الراديكاليين والمتشددين الذين يخرجون من السجن بعد قضاء أحكامهم. وفي الأيام الأخيرة، كشف مسؤولون فرنسيون منهم رئيس الحكومة غبريال أتال ووزير الداخلية جيرالد دارمانان عن تعطيل مخططين إرهابيين كانا يستهدفان فرنسا في هذا العام و47 محاولة إرهابية منذ عام 2017. ونسبت مصادر أمنية الكثير من المحاولات الإرهابية التي تم إبطالها في الأشهر الأخيرة إلى هذه المجموعات بحيث تحول تنظيم «داعش - ولاية خراسان»، بحسب القراءة الفرنسية، إلى مصدر التهديد الأول للألعاب الأولمبية المرتقبة. وأفادت هذه المصادر بأنه خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة من مارس، تم إلقاء القبض على خمسة أشخاص جميعهم على ارتباط بتنظيم «داعش ــ ولاية خراسان» كانوا يخططون لثلاثة أعمال إرهابية مختلفة؛ الأمر الذي يفسر قلق السلطات التي لا تريد أن تعيش فرنسا الخوف الذي عرفته خلال عامي 2015 و2016. كذلك حصلت عمليات توقيف في ألمانيا وإسبانيا وبلجيكا لأفراد من آسيا الوسطى على علاقة بـ«داعش - ولاية خراسان».

وزير الداخلية جيرالد دارمانان لدى وصوله إلى كاتدرائية سان ماكلو الأحد في 31 مارس دأب على التحذير من عودة الإرهاب إلى الأراضي الفرنسية (أ.ف.ب)

وخلال الأعوام الماضية وبدءاً من عام 2015، ضاعفت السلطات عدد الأفراد العاملين لمصلحة المديرية العامة للأمن الداخلي بحيث تجاوز عددهم الـ5000 شخص، كما ضاعفت الميزانية المخصصة لهذا الجهاز الذي تقوم مهمته على اختراق الأوساط الجهادية وتعطيل العمليات الإرهابية قبل حصولها. ولا شك أن الحاجة إليه ستتضاعف خلال الأشهر الخمسة المقبلة.

وأكثر من مرة، قال رئيس الحكومة إن «التهديد الإرهابي الإسلاموي حقيقي وقوي»، وإنه «لم يضعف أبداً»، مضيفاً أن «التعبئة الأمنية كاملة» وأن القوى الأمنية تعمل على «خنقه في المهد»، وذلك عن طريق نشر وتوفير وسائل استثنائية على كامل الأراضي» الفرنسية. وفي هذا السياق، فإن «دور المديرية المشار إليها سيكون بلا شك رئيسياً».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الخليج عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

أدانت السعودية  وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها.

أفريقيا مشهد عام لمدينة غاو في شمال مالي (أ.ف.ب)

معارك في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة... وواشنطن تطالب رعاياها بـ«الاحتماء»

معارك جارية في باماكو ومناطق أخرى في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة، وأميركا تنصح رعاياها بـ«الاحتماء».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
أوروبا وحدة من قوات الشرطة تجوب شوارع مينا في نيجيريا (أ.ب)

الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

الجيش النيجيري يعلنُ القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»، بعد أن حاول عشرات المقاتلين من التنظيم الهجوم على قرية كوكاريتا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي الاثنين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور روسيا، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت في بيان أن عراقجي غادر إسلام آباد متوجها إلى روسيا الأحد.

وكان عراقجي عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعا عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالميا التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خال من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الايرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي «سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطةر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).