عم الطفل مناصرة لـ {الشرق الأوسط}: مشاهدته مؤلمة ولا تحتمل

إسرائيل تبقيه حتى سن 14 لتحاكمه.. والخارجية الفلسطينية تدعو لتوسيع نشر الفيديو

لقطة من فيديو للطفل أحمد مناصرة خلال خضوعه لاستنطاق المحققين الإسرائيليين
لقطة من فيديو للطفل أحمد مناصرة خلال خضوعه لاستنطاق المحققين الإسرائيليين
TT

عم الطفل مناصرة لـ {الشرق الأوسط}: مشاهدته مؤلمة ولا تحتمل

لقطة من فيديو للطفل أحمد مناصرة خلال خضوعه لاستنطاق المحققين الإسرائيليين
لقطة من فيديو للطفل أحمد مناصرة خلال خضوعه لاستنطاق المحققين الإسرائيليين

قال عم الطفل أحمد مناصرة الذي ظهر أمام محققين إسرائيليين، في فيديو مسرّب شغل العالم أمس، لـ«الشرق الأوسط»: إن «ما شاهدناه مؤلم.. مؤلم للغاية». وكان أحمد مناصرة (13 عاما) الذي شغل الفلسطينيين والإسرائيليين الشهر الماضي، حين ظهر ملقى على الرصيف مصابا برصاصات في الرأس، وترك ينزف، قد ظهر في مقطع فيديو مدته 10 دقائق، جرى تبادله على شبكات التواصل على نطاق واسع، يرتدي ملابس السجن، وقد جلس في غرفة أمام ثلاثة محققين إسرائيليين راحوا يتناوبون استجوابه بقسوة بالغة ويعنفونه بوحشية، بينما يبكي طالبا تحويله إلى طبيب، مؤكدا أنه لا يتذكر شيئا مما يسألونه عنه. وتعتقد أوساط إسرائيلية أمنية، أن تسريب الفيديو وانتشاره كان وراء عمليات الطعن التي وقعت في القدس أمس، وعدتها انتقاما.
وقال عم الطفل الفلسطيني معقبا بمرارة: «نعرف ما يدور في التحقيق، لقد جربنا ذلك، لكن أن تشاهد ابنك الصغير يتعرض لكل هذه الإهانة والذل وهو مرعوب، فهو أمر لا يحتمل». وأضاف: «عمره 13 عاما فقط، فماذا يتوقعون منه (...) كان يفترض أن يكون على مقاعد الدراسة وليس على مقعد التحقيق». ومضى يقول: «لم يكن أحمد يطمح بأكثر من حياة كريمة، واليوم يعرضونه لكل هذه المهانة».
واتهم مناصرة العم، المحققين الإسرائيليين، بمحاولة انتزاع اعتراف من ابن شقيقه بالإكراه. وقال إن أحمد لم يعترف في نهاية الأمر بشيء. وقال للمحققين أنه لم يطعن أي إسرائيلي، وكان ينوي فقط تخويفهم حتى يتوقفوا عن اقتحامات المسجد الأقصى.
وطبقا لمشاهد الفيديو، لم يعترف مناصرة خلال التحقيق أنه طعن إسرائيليين، وقال لمحققيه وهو يبكي مرارا، إنه لا يتذكر شيئا.
وأضاف بعد ضغوط هائلة عليه، وتكذيبه، وتخويفه، والصراخ في وجهه بشدة، بدا معها في حالة انهيار عصبي: «اللي بتحكوه صحيح.. انتو ضربتوني ع راسي.. كل إلى بتحكوه صح.. هذا أنا وهذا الفيديو صح..بس كيف وليش ومين ما بعرف.. مش متذكر». وتابع «ابعتوني على الدكتور».
وفورا أطلق ناشطون هاشتاغ «# مش_متذكر» لدعم الطفل مناصرة.
وقالت الناشطة رانه دعنا، «‏بهمش أحمد.. أنت أحمد العربي، دموعك تحيي أرواحنا التي نسيت معنى الحرية، وتنفض غبار الصمت لتعيد معنى الوطن الكامل.. أنت الحر فينا وفيهم». وكتبت جومانا، «يا ريتني ما شفتو لفيديو أحمد مناصرة.. حسبي الله ونعم الوكيل». وقال بهاء الدين أسمر: «حكاية طفل فلسطيني 13 عامًا تبدو كحكاية وطن اغتصب منذ 67 عامًا». وعلق لؤي أبو عكر، «جواب نهائي: مش متذكر.. يا عِز الشامخ فوق جبين المجد».
وأثار الفيديو الذي لم يعرف كيف جرى تسريبه وأسباب ذلك، إلى حالة جدل وغضب فلسطيني واسعة. وقال فلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي، إنه ما كان يجب نشر الفيديو الذي يستهدف تخويف الشبان الفلسطينيين وإحباطهم، وبث الرعب فيهم. وقال آخرون، إن نشره كان مهما لأنه يكشف علنا آليات التحقيق الفظة التي يقوم بها الإسرائيليون حتى مع الأطفال.
ولم يعقب أي طرف إسرائيلي على مسألة التسريب. وهذه ليست المرة الأولى التي يثير فيها مناصرة الجدل والتلاسن الكلامي الفلسطيني الإسرائيلي. فقد استخدم الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في إحدى خطبه، صورة للطفل مناصرة عندما أصيب في رأسه بالقرب من مستوطنة بسغات زئيف في 12 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وترك ممدا على الأرض نازفا يركله جمهور من الإسرائيليين ويشتمه، متهما إسرائيل بإعدامه. ورد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في حينها، بنشر فيديو آخر للطفل، يظهر فيه في مستشفى إسرائيلي حيث يتلقى العلاج، واتهمت نتنياهو عباس بالتحريض ونشر «الأكاذيب». كما استخدمت السلطة الفلسطينية شريط مناصرة وهو ملقى على الأرض، لكشف طرق تعامل إسرائيل مع الجرحى والمعتقلين الفلسطينيين، ومحاولاتها إعدام فلسطينيين.
وأمس، طلبت وزارة الخارجية الفلسطينية من جميع سفارات دولة فلسطين وبعثاتها، نشر «المشاهد المؤلمة والهمجية» التي تعرض لها الأسير المصاب الطفل أحمد مناصرة خلال التحقيق، وتعميمها.
وأكدت الوزارة على ضرورة توزيع الفيديو وتوضيحه لمراكز صنع القرار والرأي العام في الدول كافة، وكذلك لمنظمات المجتمع المدني الحقوقية والإنسانية وذات الصلة، بما يعكسه من «مشاهد رعب وإرهاب نفسي وجسدي، تمارسه قوات الاحتلال وأجهزتها المختلفة ضد الأسرى الفلسطينيين والعرب عامة، وضد الأطفال خاصة. وبما يمثله من انتهاك صارخ وخرق فاضح للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وللمعاهدات والمواثيق الدولية، ولأبسط المبادئ السامية الخاصة بحقوق الإنسان وحقوق الطفل، تلك الانتهاكات ترتقي لمستوى جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية».
ومددت المحكمة الإسرائيلية أمس اعتقال الفتى المناصرة حتى السادس من يناير (كانون الثاني) من العام المقبل، إلى حين بلوغه سن الرابعة عشرة، الذي يسمح لها، وفقا للقانون الإسرائيلي، بمحاكمته وتوجيه التهم إليه.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».