ارتفاع أعداد اللاجئين إلى النرويج.. وتوقعات بانخفاضها شتاءً

رئيسة الوزراء : إغلاق الحدود مع روسيا لن يحل المشكلة وتشديد الإجراءات وارد

ارتفاع أعداد اللاجئين إلى النرويج..  وتوقعات بانخفاضها شتاءً
TT

ارتفاع أعداد اللاجئين إلى النرويج.. وتوقعات بانخفاضها شتاءً

ارتفاع أعداد اللاجئين إلى النرويج..  وتوقعات بانخفاضها شتاءً

تزايدت أعداد اللاجئين الذين يعبرون ما أصبح يُعرف باسم «الممر القطبي» على الحدود بين روسيا والنرويج خلال الشهرين الماضيين بشكل لافت. وتشير تقارير من النقاط الحدودية في مقاطعة مورمانسك الروسية إلى أن اللاجئين الراغبين بالعبور نحو الأراضي النرويجية يتوافدون بأعداد كبيرة استباقًا لدخول فصل الشتاء القاسي الذي تصل خلاله درجات الحرارة إلى 30 دون الصفر. وفي ظل درجات الحرارة المتدنية، يواجه الراغبون باللجوء خطر الموت بسبب البرد، لا سيما أن غالبيتهم وفد من مناطق حارة أو دافئة، وليسوا معتادين على الظروف المناخية القاسية جدًا لمنطقة القطب الشمالي.
ويزيد من مخاطر استخدام المعبر بين روسيا والنرويج عدم توفر وسائل نقل آمنة تتناسب وظروف البرد القارس في تلك المنطقة. ويستخدم اللاجئون الدراجات الهوائية لعبور المسافة بين المخفرين الحدوديين الروسي والنرويجي. وكانت السلطات النرويجية قد حذرت في وقت سابق شركات النقل العام ومكاتب سيارات الأجرة الروسية الموجودة في مدن وقرى مقاطعة مورمانسك على الجانب الروسي من الحدود، من نقل اللاجئين تحت طائلة المسؤولية وإلغاء تصاريح المرور، أو تأشيرات الدخول إلى النرويج.
وعلى الرغم من هذا التحذير، تواصل بعض سيارات الأجرة نقل اللاجئين، إلا أنها تطلب مبالغ كبيرة في المقابل تزيد أحيانا عن 1000 دولار للشخص. يقول أحد سائقي سيارات الأجرة في المنطقة لـ«الشرق الأوسط»: «من الصعب جدًا أن تجد الآن سائق تاكسي يوافق على نقل اللاجئين، لأن تصاريح المرور التي نحملها نحو الأراضي النرويجية هي مصدر رزقنا ودخلنا. وربما نحصل من اللاجئين على مبلغ كبير يصل أحيانا إلى 2000 دولار لنقلهم حتى المخفر الحدودي النرويجي، لكننا بعد ذلك سنفقد مصدر دخلنا الدائم، لذلك لا يغامر أحد حاليا بنقل اللاجئين».
وأوضح السائق أن «اللاجئ يصل إلى هنا ويشتري دراجات هوائية بسعر يزيد عن 100 دولار للدراجة الواحدة، وغالبًا ما يُضطر لشراء أكثر من دراجة عندما يكون برفقته أفراد أسرته، لذلك يستغل قلة قليلة جدا من أصحاب السيارات هذا الوضع ويعرضون خدماتهم مقابل مبلغ يصل إلى أضعاف ثمن الدراجات».
وتابعت «الشرق الأوسط» حركة اللاجئين الوافدين من الشرق الأوسط وآسيا إلى مقاطعة مورمانسك الروسية خلال الأسبوعين الماضيين، لا سيما بعد تأكيد الجهات الرسمية الروسية تسجيل ارتفاع غير مسبوق لعدد اللاجئين الذين يعبرون يوميًا. وفي يوم من الأيام الأخيرة من شهر أكتوبر (تشرين الأول)، بلغ عدد اللاجئين الذين عبروا باتجاه النرويج 200 لاجئ يوميًا، وهو رقم قياسي مقارنة بالأشهر السابقة، التي كان عدد العابرين حينها أقل من 50 لاجئًا في اليوم. اللافت أن أعداد السوريين بين هؤلاء اللاجئين يشكل أقلية. ففي أحد أيام شهر أكتوبر الماضي، عبر الحدود الروسية - النرويجية 179 لاجئ، لم تتجاوز نسبة السوريين بينهم 20 في المائة، أي قرابة 18 لاجئ سوري. أما الباقون، فهم من دول مثل أفغانستان والعراق وبعض الدول الأفريقية.
وقد أكدت لاجئة سوريا اجتازت الحدود حتى النرويج عبر «الممر القطبي» أن غالبية من كانوا في الفندق حيث ينتظر اللاجئون للذهاب إلى المخفر الحدودي، وكذلك غالبية من كانوا عند المخفر نفسه، هم من الباكستانيين والأفغان والطاجيك، وغيرهم من مواطني جمهوريات آسيا الوسطى (الأعضاء سابقًا في الاتحاد السوفياتي): «بينما بالكاد ترى سوريا أو عائلة سورية».
وبينما عبرت السلطات الحدودية في مقاطعة مورمانسك عن خشيتها من عدم قدرتها على التعامل مع الموقف في حال استمرت أعداد اللاجئين بالتزايد، رجح سكان محليون فرضية تراجع أعداد الراغبين باستخدام «الممر القطبي» نحو النرويج خلال الأشهر المقبلة، وذلك لأن غالبية اللاجئين من دول الشرق الأوسط، ولن يكونوا قادرين على تحمل مشقة السفر في الشتاء الروسي، ناهيك بأن الشتاء في مورمانسك شديد البرودة. كما لن يكون من السهل على أبناء الدول الدافئة التنقل شتاءً، وليس في مورمانسك وحدها، بل في روسيا بشكل عام.
من جانب آخر، أجرت الحكومة النرويجية اتصالات مع الحكومة الروسية بغية التعاون في مواجهة هذه المشكلة، والتنسيق لضمان العبور الشرعي للاجئين. إلا أن زيادة أعداد المقبلين عبر الأراضي الروسية تسببت بالقلق لبعض السياسيين النرويجيين، مما دفعهم إلى المطالبة بإغلاق الحدود مع روسيا، لافتين إلى أن أكثر من 25 في المائة من إجمالي اللاجئين الوافدين إلى النرويج في الأشهر الأخيرة أتوا عبر «الممر القطبي» من روسيا. في غضون ذلك، أعربت إرنا سولبرغ، رئيسة الوزراء النرويجية عن اعتقادها بأن «إغلاق الحدود لن يحل المشكلة»، محذرة من أن خطوة كهذه قد تدفع بطالبي اللجوء لاختيار طرق غير شرعية عبر مناطق ثلجية، الأمر الذي سيعرض حياتهم للخطر.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.