تفجيران انتحاريان في أول هجوم يهز العاصمة الباكستانية منذ ثلاث سنوات

قاض من بين ضحايا تفجير استهدف محكمة في إسلام آباد.. وطالبان تنفي تورطها به

باكستانيون يبحثون عن أسماء أقارب لهم في لائحة وضعت أمام مستشفى في إسلام آباد أمس لأسماء الضحايا والمجروحين بعد التفجير الذي استهدف المحكمة أمس (أ.ف.ب)
باكستانيون يبحثون عن أسماء أقارب لهم في لائحة وضعت أمام مستشفى في إسلام آباد أمس لأسماء الضحايا والمجروحين بعد التفجير الذي استهدف المحكمة أمس (أ.ف.ب)
TT

تفجيران انتحاريان في أول هجوم يهز العاصمة الباكستانية منذ ثلاث سنوات

باكستانيون يبحثون عن أسماء أقارب لهم في لائحة وضعت أمام مستشفى في إسلام آباد أمس لأسماء الضحايا والمجروحين بعد التفجير الذي استهدف المحكمة أمس (أ.ف.ب)
باكستانيون يبحثون عن أسماء أقارب لهم في لائحة وضعت أمام مستشفى في إسلام آباد أمس لأسماء الضحايا والمجروحين بعد التفجير الذي استهدف المحكمة أمس (أ.ف.ب)

قُتل 11 باكستانيا على الأقل وأصيب نحو 20 آخرين بجروح في تفجيرين انتحاريين، أمس، أمام محكمة في إسلام آباد، في أول هجوم من نوعه منذ نحو ثلاث سنوات في العاصمة الباكستانية التي بقيت عموما في منأى عن أعمال العنف.
وأفادت مصادر الشرطة بأن مسلحين أطلقوا النار أولا على هذه المحكمة في حي «إف - 8» الراقي وسط إسلام آباد، ثم عمد اثنان منهم إلى تفجير حزاميهما الناسفين.
وقال قائد شرطة إسلام آباد إسكندر حياة لوكالة الصحافة الفرنسية: «إن 11 شخصا قُتلوا، وأُصيب 24 آخرون بجروح». وأكد المستشفى الذي نقل إليه الضحايا هذه الحصيلة ومقتل القاضي رفقات عوان. وكان هذا القاضي رد في جلسة أولى طلبا لبدء إجراءات ضد الرئيس السابق برويز مشرف، بسبب العملية الدامية التي شنها الجيش في 2007 على إسلاميين احتموا بالمسجد الأحمر في إسلام آباد. ثم أعطت محكمة أخرى بعد ذلك موافقتها على القيام بملاحقات ضد مشرف في هذه القضية.
لكن لم يكن واضحا إن كان هذا القاضي هدف هذه العملية، كما أفاد به شهود.
وقال المحامي محمد ياسين إن «المهاجمين أطلقوا النار في كل الاتجاهات وبصورة عشوائية». وذكر نسيب كياني رئيس نقابة المحامين: «أطلقوا النار على جميع القضاة والمحامين وموظفي المحكمة».
وأوضح المحامي مراد علي شاه الذي شهد ما حصل أن «المهاجمين كانوا مسلحين برشاشات (كلاشنيكوف) وقنابل يدوية، وكانوا يرتدون اللباس التقليدي المؤلف من قميص قصير وسروال فضفاض، أما وجوههم فكانت مكسوة بلحى طويلة». وقال المحامي الآخر محمد ياسين: «كانوا يطلقون النار في كل مكان، بصورة عشوائية».
وطوقت وحدات النخبة من الشرطة، أمس (الاثنين)، المنطقة المحيطة بالمحكمة التي امتلأت باحتها بشظايا الزجاج والكراسي المحطمة.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا الهجوم، لكنه وقع بعد يومين من الإعلان عن وقف لإطلاق النار يستمر شهرا، من قبل حركة طالبان الباكستانية التي أنشئت في 2007، وتضم فصائل إسلامية مسلحة، لإطلاق مفاوضات السلام مع الحكومة.
وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، نفى المتحدث باسم حركة طالبان الباكستانية شهيد الله شهيد، أي دور للحركة به. وقال: «لا علاقة لنا بهذا الهجوم. نؤيد بقوة وقف إطلاق النار. ورفقاؤنا في الحركة لا يمكن أن ينتهكوا هذا الاتفاق».
وقال كبير مفاوضي طالبان سامي الحق إن الاعتداء يهدف إلى زعزعة عملية السلام.
وتبنت جماعة «أحرار الهند»، التي انفصلت أخيرا عن طالبان التفجيرين. وقال الناطق باسم هذه المجموعة أسعد منصور لوكالة الصحافة الفرنسية: «لم نعد أعضاء في طالبان، وأصبحنا نعمل بشكل مستقل». وتعارض هذه الجماعة أي حوار مع حكومة إسلام آباد. وكانت فصائل متمردة أعلنت في السابق مسؤوليتها عن هجمات تنصلت منها القيادة المركزية.
وقال الجنرال المتقاعد طلعت مسعود إن «هذا الهجوم يثبت أن في باكستان مجموعات مسلحة كثيرة، وأن هؤلاء المتمردين تسللوا حتى إلى العاصمة».
وكانت الحكومة أوقفت قبل أسبوعين حوار السلام الذي انطلق مطلع فبراير (شباط)، بعدما قتل فصيل من طالبان 23 عنصرا من الأنصار العسكريين. وردا على ذلك، قصف الطيران الباكستاني مواقع المتمردين الإسلاميين في معاقلهم بمناطق قبلية في الشمال الغربي القريبة من أفغانستان.
وردا على وقف إطلاق النار الذي أعلنته طالبان، ولإحياء عملية السلام، أعلنت الحكومة، أول من أمس (الأحد)، عن تعليق غاراتها الجوية مع «الاحتفاظ بحق الرد بطريقة ملائمة على أي عمل عنف». ولكن محللين يشككون في وقف إطلاق النار هذا، وعدّوا أنه في المقام الأول تكتيك من المتمردين يمكنهم من إعادة تجميع قواتهم بعد الخسائر الفادحة، التي منوا بها خلال الغارات الجوية.
وتشهد باكستان بانتظام اعتداءات في الشمال الغربي وفي بلوشستان (جنوب غرب) وفي مدينة كراتشي العاصمة الاقتصادية (جنوب)، لكن وقوع أعمال عنف في العاصمة إسلام آباد أمر نادر. والاعتداء الانتحاري الأخير في العاصمة، يعود إلى يونيو (حزيران) 2011، بعيد غارة شنتها مجموعة كوماندوز أميركية على أسامة بن لادن في مدينة أبوت آباد التي تبعد مائة كلم في الشمال.
وطلبت البعثات الدبلوماسية في إسلام آباد من رعاياها «توخي أقصى درجات الحذر» بعد هذا الاعتداء، بينما انتشرت الوحدات العسكرية والأمنية في المدينة أمس.



قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».


طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.