بعد الأوجاع... كولينز تبلغ هدفها استعداداً لتوديع الملاعب

دانييل كولينز توّجت بأول ألقابها في دورات الألف نقطة (د.ب.أ)
دانييل كولينز توّجت بأول ألقابها في دورات الألف نقطة (د.ب.أ)
TT

بعد الأوجاع... كولينز تبلغ هدفها استعداداً لتوديع الملاعب

دانييل كولينز توّجت بأول ألقابها في دورات الألف نقطة (د.ب.أ)
دانييل كولينز توّجت بأول ألقابها في دورات الألف نقطة (د.ب.أ)

عندما قرّرت لاعبة كرة المضرب الأميركية دانييل كولينز أن هذه السنة ستكون الأخيرة لها في دورات محترفات كرة المضرب، وضعت لنفسها هدفاً استعصى عليه كثيرون، وهو إحراز أحد الألقاب النوعية.

يوم السبت، وضعت ابنة فلوريدا البالغة 30 عاماً يديها على جائزة مميزة، بعد تتويجها بأول ألقابها في دورات الألف نقطة على ملاعب دورة ميامي الأميركية.

تغلّبت على الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفة رابعة عالمياً، بمجموعتين نظيفتين 7 - 5 و6 - 3.

كان فوزاً مؤثراً أمام أبناء ولايتها، في ظهورها الأخير في ميامي، فحققت تتويجاً لطالما استعصى عليها.

قالت كولينز «أردت دوماً الفوز في كل دورة شاركت فيها، لكن لأنها سنتي الأخيرة، أردت حقاً التتويج بلقب دورة للألف هذه السنة. هذا هام جداً لي. أمر تحدثت بشأنه كثيراً مع كل المقربين مني».

تابعت «أردت حقاً أن أقدّم المزيد كي أظهر أفضل كرة مضرب لدي. أنا سعيدة لاكتشاف بعض الأمور الجسدية كنت بحاجة إليها، للصعود إلى القمة في الوقت المناسب والشعور بأني مستعدة للرحيل».

أردفت «بالطبع قمت بذلك خلال الدورة، لكنه كان هدفاً، نعم، لذا حققت بعض الأهداف المرسومة على القائمة».

كولينز ستعتزل لمعاناتها من التهاب في المفاصل (رويترز)

كشفت كولينز في وقت سابق مطلع العام الحالي أنها تعاني من التهاب المفاصل تم تشخيصه في 2019، وأن هذا العام سيكون الأخير لها في ملاعب الكرة الصفراء. كما عانت من داء البطانة الرحمية، وهو مرض مزمن يؤدي عادة إلى آلام شديدة أثناء الدورة الشهرية، أو مشكلات في الخصوبة.

خضعت لجراحة طارئة في 2021 لإزالة كيس بحجم كرة المضرب، موضحة أن «العذاب» الذي شعرت به أثناء الدورة الشهرية كان «أسوأ الآلام» التي عانتها.

لم يغيّر تتويجها قرار اعتزالها «أشعر تماماً بأن كثيرين يرغبون في رؤيتي أواصل اللعب، لكن مشكلاتي الصحية تجعل حياتي صعبة خارج الملعب. هذا قرار شخصي للغاية، مبني على العواطف، آمل في أن يتفهّم الجميع ذلك».

وباتت كولينز، المصنفة 53 عالمياً، أقل لاعبة تصنيفاً تحرز لقب دورة ميامي، محققة أكبر انتصار في مسيرتها بعدما احتاجت ساعتين للخروج فائزة.

كما لم يسبق لكولينز، وصيفة بطولة أستراليا المفتوحة 2022، أن وصلت إلى نهائي إحدى دورات «دبليو تي إيه» للألف نقطة.

وخلافاً لمعظم اللاعبات اللواتي يسلكن طريقاً اعتيادية نحو دورات المحترفات من المدارس بدءاً من سنوات المراهقة، كان لكولينز مسار مختلف.

قرّرت إكمال دراستها، فحازت شهادة الماسترز في الإدارة الرياضية، ولعبت في دورات الجامعات مع جامعتي فلوريدا، وفيرجينيا.

أحرزت لقبين لدى الجامعات، لكنها لم تتحوّل إلى الاحتراف حتى عمر الثانية والعشرين، فانتظرت حتى وقت متأخر لمعرفة النجاح.

توّجت عام 2021 في باليرمو، وسان خوسيه، قبل أن تبلغ نهائي ملبورن الكبرى في 2022.

كولينز لعبت المباراة النهائية على أرضها وبين جماهيرها (أ.ف.ب)

لكن يبدو أن قرار اعتزالها في موسم 2024 قد أحدث تحوّلاً في نهجها «أعتقد حقاً أن جزءاً من سبب لعبي بهذه الجودة وقيامي بعمل جيّد اليوم، كان بسبب ذهنية: سأستمتع بكل دقيقة هنا».

تابعت «هذه سنتي الأخيرة، موسمي الأخير، وهذه آخر دوراتي. أريد تذكّر تلك اللحظات».

وكانت كولينز فازت في طريقها إلى اللقب على الفرنسية كارولين غارسيا، والروسية إيكاتيرينا ألكسندروفا.

شرحت كيف بدأت يومها قبل الفوز على ريباكينا «استيقظت اليوم، وعندما كنا في السيارة قلت لنفسي: آه، ستكون أوّل مرّة أخوض مباراة نهائية في ولايتي، وأحظى بدعم جماهيري كبير. عدّلنا قائمة الموسيقى، وأصبحنا أكثر حماسة».

تابعت كولينز التي جلبت معها كلبها كوينسي إلى ميامي، ومارست رياضة الغولف في أوقات فراغها «كان الأمر ممتعاً. كان أفضل الأيام».

ونجحت كولينز في مباراة متوازنة في فرض تفوقها خلال نقاط الكسر (3 من أصل 7)، بخلاف منافستها (1 من 10).

واحتفظت كولينز بهدوء أعصابها في نهاية اللقاء، في حين كانت تكافح من أجل إرسالها، لتحسم لصالحها النقطة الرابعة للفوز بالمباراة.

وبفضل هذا الفوز، سترتقي الأميركية من المركز الـ53 إلى الـ22 في التصنيف العالمي للاعبات المحترفات الذي سيصدر الاثنين.

ستحتفل الآن مع أصدقائها «سنخوض دورة بيكل بول (رياضة تجمع بين الريشة الطائرة، وكرة الطاولة، وكرة المضرب) غداً. سأواصل المشاركة في أحداث تنافسية».

ختمت كولينز التي أصبحت أول أميركية تتوج في ميامي منذ سلون ستيفنز في 2018 «سنخرج في المدينة أيضاً. لم أقم بذلك منذ وقت طويل. آمل في ارتداء ملابس غير ملابس التنس».


مقالات ذات صلة

لاعبو جوهور الماليزي: إصابة زميلنا أقلقتنا... وفخورون بما قدمنا

رياضة سعودية جوهور الماليزي ودع البطولة الآسيوية بعد الخسارة أمام الأهلي (تصوير: محمد المانع)

لاعبو جوهور الماليزي: إصابة زميلنا أقلقتنا... وفخورون بما قدمنا

عبّر لاعبو فريق جوهور دار التعظيم الماليزي عن حزنهم بعد الخروج من ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي، مؤكدين فخرهم بالوصول إلى هذه المرحلة التاريخية.

روان الخميسي (جدة)
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (أ.ب)

دورة ميونيخ: زفيريف إلى نصف النهائي

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف المصنف ثالثاً عالمياً الجمعة إلى نصف نهائي دورة ميونيخ الألمانية في كرة المضرب (500 نقطة) على الملاعب الترابية بفوزه على الأرجنتيني

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عربية البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي واللاعب وليد عباس في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

مدرب شباب الأهلي: نعرف قوة بوريرام... ونثق بقدراتنا الهجومية

أكد البرتغالي باولو سوزا، مدرب فريق شباب الأهلي، جاهزية فريقه لمواجهة بوريرام يونايتد التايلندي في دور نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى قوة المنافس.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة عالمية مارك جاكسون مدرب فريق بوريرام يونايتد التايلندي بجوار اللاعب كينيث دوغال (الشرق الأوسط)

مدرب بوريرام التايلندي: حضرنا للمنافسة على لقب نخبة آسيا

أبدى مارك جاكسون، مدرب فريق بوريرام يونايتد التايلندي، ثقته في قدرة فريقه على المنافسة في الأدوار النهائية من دوري أبطال آسيا للنخبة.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)

«المملكة القابضة» تستحوذ على 70 % من الهلال بـ840 مليون ريال

في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الرياضة السعودية، وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة، الخميس، اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة،

«الشرق الأوسط» (الرياض)

العداءة لوكيدي تطمح في تكرار فوزها بماراثون بوسطن

شارون لوكيدي (رويترز)
شارون لوكيدي (رويترز)
TT

العداءة لوكيدي تطمح في تكرار فوزها بماراثون بوسطن

شارون لوكيدي (رويترز)
شارون لوكيدي (رويترز)

تسعى شارون لوكيدي إلى أن تصبح أول بطلة لماراثون بوسطن مرتين متتاليتين يوم الاثنين المقبل، إذ تصر العداءة الكينية على أن ضغوط الحفاظ على اللقب لن تغير من أسلوب تعاملها مع السباق.

وتحدثت العداءة المولودة في كينيا، التي حطمت الرقم القياسي للسيدات في ماراثون بوسطن العام الماضي بزمن قدره 2:17:22 ساعة متجاوزة الرقم السابق الذي سجلته الإثيوبية بوزونيش ديبا عام 2014 بفارق دقيقتين و37 ثانية، خلال حدث ترويجي أمس الجمعة.

وقالت لوكيدي: «في كل مرة تخوض فيها سباق ماراثون، تعتقد أنه سيكون أسهل لكن الواقع أنه لا يصبح كذلك أبداً».

وفي ردها على سؤال بشأن ضغوط الدفاع عن لقبها، قالت الفائزة بماراثون نيويورك 2022: «إنه سباق مختلف دائماً. مجموعة مختلفة من العداءات، ونوع مختلف من التنافس. لذلك أتعامل معه بوصفه سباقاً جديداً».

وعلى الجانب الذهني، قالت إن التصور أصبح أداة رئيسية. وأضافت: «تدربت جيداً، وبذلت كل ما في وسعي وأنا متحمسة. إنه سباق مفتوح، لا يمكن أن تدري ما سيحدث، لكنني أضع نفسي في قلب المنافسة وأتمنى الأفضل».

وبالنسبة للمشاركين في السباق، قدمت العداءة (32 عاماً) نصائح مباشرة حول استراتيجية السباق: «أبدأ الركض بانضباط مع الحفاظ على سرعتي»، أما عن التوتر الذي يتصاعد في الأيام التي تسبق السباق، فقد أعادت لوكيدي صياغتها ببساطة قائلة: «إنه شعور جيد لأنه يخبركِ بأنكِ جاهزة».


مونديال 2026: «فيفا» يندّد بارتفاع أسعار المواصلات إلى الملعب انطلاقاً من نيويورك

(رويترز)
(رويترز)
TT

مونديال 2026: «فيفا» يندّد بارتفاع أسعار المواصلات إلى الملعب انطلاقاً من نيويورك

(رويترز)
(رويترز)

ندّد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الجمعة، بارتفاع سعر تذكرة القطار ذهاباً وإياباً التي بلغت 150 دولاراً أميركياً، للوصول إلى ملعب ميتلايف انطلاقاً من نيويورك خلال كأس العالم 2026، معتبرةً أن هذا السعر تم تحديده «بشكل تعسفي»، وسيكون له «تأثير رادع» على الجماهير.

واعتبر مدير العمليات في كأس العالم، هايمو شيرغي، في بيان، أن «تحديد أسعار مرتفعة بشكل تعسفي، والمطالبة بأن يتحمّل (فيفا) تكلفتها أمر غير مسبوق»، مشيراً إلى أن «أيّ جهة منظِّمة لفعالية عالمية، أو حفل موسيقي، أو تظاهرة رياضية كبرى، لم تواجه مثل هذا الطلب من قبل».

وأضاف أن «نموذج التسعير» المعتمد من قبل هيئة النقل العام في نيوجيرسي، والتي رفعت سعر تذكرة القطار عشرة أضعاف خلال البطولة، «سيكون له تأثير رادع»، موضحاً أن «هذه الزيادة في الأسعار تدفع حتماً المشجعين إلى اللجوء لوسائل نقل بديلة».

وتستغرق الرحلة بين محطة بن والملعب، على مسافة تقارب 30 كيلومتراً، نحو نصف ساعة.

من جهتها، اعتبرت الحاكمة الجديدة لولاية نيوجيرسي، ميكي شيريل، أن «فيفا» الذي يتوقع تحقيق إيرادات تصل إلى 11 مليار دولار من كأس العالم «ينبغي أن يتحمّل تكاليف نقل مشجعيه».

وردّ شيرغي قائلاً: «من المتوقع أن يحقق فيفا نحو 11 مليار دولار من الإيرادات، وليس من الأرباح كما تدّعي الحاكمة خطأً»، مشدداً على أن الهيئة الدولية «منظمة غير ربحية»، وأن عائدات كأس العالم «يُعاد استثمارها في تطوير كرة القدم، لا سيما لفائدة الشباب، والنساء، في مختلف أنحاء العالم».

وفي بيانه، نشر «فيفا» أيضاً «عينة» من أسعار تذاكر القطارات أو المترو في مدن أخرى مستضيفة، تراوحت بين 1.25 و15 دولاراً. غير أن بعض المدن، مثل أتلانتا وفيلادلفيا، تتميز بقرب ملاعبها من وسط المدينة.


فوز منتخب أميركا للسيدات على اليابان ودياً

لاعبة وسط منتخب اليابان يوزوكي ياماموتو تسيطرعلى الكرة أمام مهاجمة منتخب الولايات المتحدة ترينيتي رودمان (أ.ب)
لاعبة وسط منتخب اليابان يوزوكي ياماموتو تسيطرعلى الكرة أمام مهاجمة منتخب الولايات المتحدة ترينيتي رودمان (أ.ب)
TT

فوز منتخب أميركا للسيدات على اليابان ودياً

لاعبة وسط منتخب اليابان يوزوكي ياماموتو تسيطرعلى الكرة أمام مهاجمة منتخب الولايات المتحدة ترينيتي رودمان (أ.ب)
لاعبة وسط منتخب اليابان يوزوكي ياماموتو تسيطرعلى الكرة أمام مهاجمة منتخب الولايات المتحدة ترينيتي رودمان (أ.ب)

قادت كينيدي ويسلي منتخب الولايات المتحدة للسيدات للفوز على اليابان للسيدات بنتيجة 3-0، في مباراة ودية أقيمت مساء الجمعة، بعدما سجلت أول أهدافها الدولية، وقدمت تمريرة حاسمة عقب مشاركتها بديلة في الشوط الثاني.

وساهمت كل من ناومي جيرما، وروز لافيل أيضاً في تسجيل الأهداف، فيما تألقت الحارسة كلاوديا ديكي بتصديها لثلاث فرص خطيرة.

وجاء الهدف الأول في الدقيقة 47 عندما حولت ويسلي كرة برأسها من القائم الأيسر إلى جيرما، التي أسكنتها الشباك من مسافة قريبة. وقبل ذلك، كانت تيرنا ديفيدسون قد تعرضت لسقوط قوي في الدقيقة 30، وخضعت للتقييم الطبي، لكنها أكملت الشوط الأول.

وفي الدقيقة 56 أضافت لافيل الهدف الثاني بعد هجمة مرتدة بدأت من منتصف الملعب، حيث مررت ترينيتي رودمان كرة بينية متقنة، استغلتها لافيل بتسديدة من خارج المنطقة.

واختتمت ويسلي الثلاثية في الدقيقة 64 بتسديدة مباشرة إثر ركلة ركنية نفذتها جايدن شو.

وكانت هذه المباراة الأخيرة ضمن سلسلة من ثلاث مواجهات ودية بين المنتخبين، حيث فازت أميركا في الأولى 2-1 في سان خوسيه، قبل أن تخسر الثانية في سياتل بهدف نظيف، منهية سلسلة انتصارات امتدت لعشر مباريات.

ولم يتعرض المنتخب الأميركي لأي خسارة منذ سقوطه أمام البرتغال 1-2 في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كما لم يسبق له أن خسر دون تسجيل أي هدف في آخر 42 مباراة.