نسبة تعثر سداد القروض الاستهلاكية في السعودية تقف عند 1.5%

قيمة العمليات المالية المنفذة 186.6 مليار دولار في 2014

نسبة تعثر سداد القروض الاستهلاكية في السعودية تقف عند 1.5%
TT

نسبة تعثر سداد القروض الاستهلاكية في السعودية تقف عند 1.5%

نسبة تعثر سداد القروض الاستهلاكية في السعودية تقف عند 1.5%

توقفت نسبة تعثر سداد القروض الاستهلاكية التي يتحصل عليها الأفراد في السعودية عبر عمليات الشراء باستخدام بطاقات الائتمان عند مستوى 1.5 في المائة فقط، وذلك قياسا بقيمة محفظة التمويل الاستهلاكي البالغ حجمها 10.6 مليار ريال (2.8 مليار دولار)، ما يعني أن قيمة التعثر لا تتجاوز 159 مليون ريال (42 مليون دولار).
وأوضح وائل عبدالمعطي نائب أول الرئيس في البنك الأهلي التجاري لدى مشاركته في ندوة اقتصادية شهدتها الغرفة التجارية في جدة أمس، أن مؤسسة النقد السعودي "ساما" ألزمت البنوك بتطبيق نظام الرقم السري للبطاقات الائتمانية كافة، لإتمام عمليات البيع، تفاديا لعمليات السرقة، مبينا أن جميع البنوك في السعودية اعتمدت هذه الآلية عدا ثلاثة بنوك يجري العمل عليها.
وأكد عبدالمعطي الدور الرقابي الذي تقوم به البنوك بشكل دوري من خلال زيارة المتاجر وتفتيش لأجهزة الصراف، للتأكد من عدم وجود أجهزة نسخ البطاقات، وأنه جرى استبدال الشريط المغناطيسي بالشريحة الذكية التي تخضع لمعايير تشفير عالمية ومحدثة باستمرار، وتعد إحدى طرق الحماية والوقاية تفاديا لعمليات التزوير.
وبيّن عبدالمعطي أن الشركات التقنية تعمل بشكل مستمر على تطوير أدوات لحماية بيانات مستخدميها من الاحتيال والسرقة، ووفرت بعض الشركات أنظمة للتحقق من هوية المستخدم بخطوتين، كما جلبت شركات أخرى ميزة قارئ البصمة لأجهزتها الذكية، ولم تكتف الشركات بذلك فابتكرت تقنية واعدة للتحقق من الهوية عبر نبض القلب بواسطة السوار نيمي الذي يعتمد على نبض قلب المستخدم للتحقق من هويته، حيث يضم السوار شريحة للاتصال قريب المدى، تسمح بنقل معلومات المُستخدم الحيوية إلى نظام الدفع للتحقق منها.
وعلى الطرف الآخر، قال طلعت حافظ، أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية في البنوك السعودية "إن العمليات التي نفذت ببطاقة الصراف الآلي في العام الماضي 1.3 مليار عملية على مستوى السعودية، بحجم يزيد على 700 مليار ريال (186.6 مليار دولار)، وفي المقابل لم يتجاوز حجم الشكاوى والاستفسارات التي وردت إلى مؤسسة النقد 16 ألف شكوى واستفسار".
وبيّن حافظ أن التعثر في سداد بطاقات الائتمان في السعودية لم يتجاوز واحدا ونصف الواحد في المائة من إجمالي مستخدميها، من 10.6 مليار من قيمة محفظة التمويل الاستهلاكي، مرجعا ضآلة هذه النسبة للنظام الذي وضعته "ساما" من خلال الكشف على السجل الائتماني للعميل، والتأكد من أنه ائتمانيا قادر على هذا الالتزام، إضافة إلى أن نسبة الاستقطاع من إجمالي الراتب بالإضافة إلى التزاماته الأخرى لا يتجاوز 30 في المائة في السعودية مقابل 50 إلى 60 في المائة من نسبة الاستقطاع في بعض دول الجوار.
وكشفت الندوة التي حضرتها "الشرق الأوسط" أمس عن وجود أكثر من 100 مليون محل تجاري حول العالم تستقبل بطاقات الائتمان الصادرة من البنوك السعودية، وأكدت أن الضوابط الجديدة وآلية الحسم الشهري للأفراد والمنشآت الصادرة عن مؤسسة النقد العربي السعودي تتوافق مع الممارسات الدولية وتحافظ على أعلى درجات الوضوح والإفصاح والشفافية.
وفيما شدد خلال الندوة محمد حسن ربيع النفيعي رئيس لجنة الأوراق المالية على ضرورة التعامل مع البطاقات على أنها لم تعد وسيلة تكميلية للمستهلك، أشار طلعت حافظ، أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية، إلى أن الضوابط الجديدة التي أصدرتها مؤسسة النقد العربي السعودي حول البطاقات الائتمانية جاءت لتحل مكان الضوابط السابقة التي صدرت عام 2008، مواكبة مع التطورات العالمية وبهدف تحقيق أفضل الممارسات، حيث ركزت على مبدأ الشفافية والإفصاح حتى يكون العميل على دراية تامة عن المنتج، لأن أي منتج له سلبيات وإيجابيات وبالتالي ينطبق هذا المعيار أو هذا المفهوم على بطاقات الائتمان. وأشار إلى أن أكثر من 100 مليون محل تجاري وخدمي على مستوى العالم تقبل البطاقات الائتمانية السعودية، سواء في حجز الفنادق والطيران والمشتريات في السعودية أو خارجها، مؤكداً أن الوضوح والإفصاح والشفافية أمران مهمان، لاسيما أن البطاقات الائتمانية منتج دولي في الأساس، وبالتالي كان من الواجب أن يكون هناك توافق 100 في المائة، مع الممارسات الدولية.
وشدد على أن السعودية تملك اقتصاداً منفتحاً على العالم، وتُعد من مجموعة دول العشرين، بل هي الدولة العربية الوحيدة المنضمة لهذه المجموعة، إضافةً إلى تطور النظام المصرفي السعودي الذي يوازي الأنظمة العالمية المتقدمة، وبالتالي فإن هذه الاعتبارات مع بعضها البعض تلزمنا بأن نكون متطورين ومواكبين لكل جديد على مستوى العالم.
وأوضح حافظ أن طريقة الاحتساب تتساوى وتتناغم وتحاكي الطرق الدولية، وبالتالي لا يجد العميل فرقاً بين بطاقة من داخل السعودية أو من خارجها، ذاكراً أن الضوابط الجديدة ركزت على أسلوب الاحتساب وأن يكون العميل على دراية تامة به، وكذلك الحد الأدنى للبطاقة والدفع الشهري وما له وما عليه، مشيراً إلى أن هذه الضوابط خرجت بشيء جميل ولصالح الجميع، سواء مصدرو هذه البطاقة من بنوك وغيرها، أو المستفيدون من البطاقة.
وفي السياق ذاته، قال عبد المعطي "إن دور البنوك كبير ومهم في صناعة الثقافة المصرفية لدى الأفراد ورفع الوعي تجاه القضايا المستجدة ذات العلاقة بالقطاع المصرفي وبالثقافة المالية بشكل عام، لكن قبل التفكير في توعية العملاء لا بد من توعية وتثقيف الموظفين في البنوك بشكل جيد، وتدريبهم بما يسمح لهم أن يعاملوا العملاء بشفافية ووضوح من خلال استفساراتهم وأسئلتهم عن خدمات ومشكلات البطاقات". وأضاف أن الضوابط الجديدة تركز بشكل دقيق على أهمية الشفافية والوضوح بين المصارف والعملاء، حيث يقع على عاتق موظفي المصارف أهمية الشفافية مع العملاء، عبر توعيتهم بأهمية الضوابط، وأن يحرص العملاء على قراءتها وفهمها، وكذلك تحديد البنود للعملاء بشكل جيد.
من جهته، أشار المهندس محيي الدين حكمي نائب الأمين العام لغرفة جدة، إلى أن الندوة تأتي في إطار البرنامج التوعوي والتثقيفي الذي تتبناه غرفة جدة بهدف رفع مستوى الوعي المالي عند مجتمع الأعمال، مؤكدا ضرورة استفادة الأفراد والمؤسسات والمنشآت الصغيرة والناشئة من هذه الفعاليات التي تهدف إلى ترسيخ مبدأ الشفافية وحماية حقوق العميل، وتوضيح ما له وما عليه من مسؤوليات حتى لا يقع ضحية فهم خاطئ أو عدم وضوح في الشروط قد تحمله مسؤوليات قانونية ومالية لا يستطيع الإيفاء بها.
وشدد رئيس لجنة الأوراق المالية على أن بطاقات الائتمان لم تعد وسيلة تكميلية للمستهلك ولكنها أصبحت عنصراً أساسياً في التعاملات الفردية لما تتميز به من سهولة التعامل الداخلي والخارجي، حيث تمثل وعاءً استثمارياً متميزاً للبنوك لسهولة الدوران السريع لرأس المال بعائد جيد، وحرصت الغرفة على التعريف الشامل بمفهوم البطاقات والتكاليف الفعلية لها وقيمة هذا المنتج وإيجابيات وسلبياته حتى يكون أداة نمو ليس عبئاً سلبياً على بعض المتعاملين.



رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش». وأضافت أن الشركات تتسم إلى حد كبير بتفاؤل حذر، في حين أن الأسر أقل ثقة؛ نظراً لأن الشركات التي تتردد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية قد تغيّر استراتيجيتها بسرعة.

وقالت دالي في منشور على «لينكد إن»: «لقد شهدنا بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وزيادة التسريح لفترة من الوقت. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يُعرّضهم لسوق عمل تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع معدلات التسريح». وأضافت: «مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ 2 في المائة، يبدو الوضع غير مستقر، وهذا واقع ملموس»، وفق «رويترز».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي على تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير، مشيراً إلى ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل. وصرح رئيس المجلس، جيروم باول، بأن البنك المركزي «في وضع جيد للاستجابة، مستفيداً من البيانات المتاحة».

ومنذ ذلك الحين، أشار بعض صنّاع السياسات إلى ميلهم نحو اتجاه معين؛ فقد صرحت ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بأن المخاطر «تميل نحو ارتفاع التضخم»، في حين أكدت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، بعد التصويت مع كوك بنتيجة 10-2 للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، أنها لا تعتبر أن «مخاطر تراجع فرص العمل ضمن نطاق ولايتنا قد تضاءلت».

وتشير معظم التقديرات، بما فيها تقديرات صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التضخم الأساسي في نهاية العام الماضي بلغ نحو 3 في المائة، متجاوزاً هدف المجلس البالغ 2 في المائة. وقد أكّدت بيانات سوق العمل استمرار حالة الركود الجزئي التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريح.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره بسبب إغلاق الحكومة نتيجة الخلاف المستمر بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل قوانين الهجرة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير استقرار معدل البطالة في يناير (كانون الثاني) عند 4.4 في المائة.

مع ذلك، أثار انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر (كانون الأول) إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة، التي أعلنتها وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، قلق بعض المحللين من احتمال اختلال التوازن لصالح ضعف سوق العمل.

وكتب المحلل توماس رايان من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد يثير الانخفاض المفاجئ والكبير في فرص العمل المتاحة قلق مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي)، ويشير إلى أنهم تسرعوا في حذف بنود من بيان السياسة النقدية الصادر الشهر الماضي، والتي كانت تؤكد ارتفاع مخاطر تراجع سوق العمل». ومع ذلك، ومع استمرار ارتفاع معدلات التوظيف وانخفاض التسريحات، لا يمكن استنتاج مزيد من التراجع في سوق العمل بنهاية العام الماضي بشكل قاطع.

أما بالنسبة لدالي، فتبدو الاستراتيجية المثلى هي التريث والانتظار.

وقالت: «علينا مراقبة جانبَي مهمتنا»، مشيرة إلى هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي» المتمثلين في تحقيق أقصى قدر من التوظيف مع الحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض. وأضافت: «يستحق الأميركيون استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، ولا يمكن اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه».


ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير (شباط) الحالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية على الواردات.

ويُعزى التحسن الشهري الثالث على التوالي في ثقة المستهلك، الذي أعلنته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها يوم الجمعة، في الغالب، إلى المستهلكين الذين يمتلكون أكبر مَحافظ استثمارية في الأسهم، مما يعكس ما يُعرَف بـ«اقتصاد على شكل حرف كيه»، حيث تستفيد الأُسر ذات الدخل المرتفع، بينما يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر.

قال أورين كلاشكين، خبير اقتصادات الأسواق المالية بشركة «نيشن وايد»: «ربما شهدنا أدنى مستوى لثقة المستهلك، ومن المتوقع أن تدعم العوامل الأساسية الإيجابية التوجهات خلال عام 2026، ما دام الانخفاض الأخير في سوق الأسهم لا يستمر. ومع ذلك لا نتوقع انتعاشاً حاداً في ثقة المستهلكين».

وأعلنت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 57.3، في هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً بـ56.4 في يناير (كانون الثاني)، في حين كان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون انخفاض المؤشر إلى 55. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 20 في المائة من مستواه في يناير 2025. وقد أُجري الاستطلاع قبل موجة بيع الأسهم، هذا الأسبوع، التي جاءت مدفوعة بحذر المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وارتدّت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، واستقر الدولار مقابل سلة من العملات، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين: «ارتفعت ثقة المستهلكين الذين يمتلكون أكبر محافظ أسهم، بينما ظلّت ثابتة عند مستويات منخفضة بالنسبة للمستهلكين الذين لا يملكون أسهماً». ولا تزال المخاوف من تدهور الوضع المالي الشخصي نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة خطر فقدان الوظائف منتشرة على نطاق واسع.

وتحسنت معنويات المستهلكين المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما تراجعت بين المستقلين. يأتي هذا التحسن في المعنويات على النقيض من مؤشر ثقة المستهلك، الصادر عن مجلس المؤتمرات، الذي انخفض في يناير إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2014. ومع ذلك، أكّد كلا الاستطلاعين ازدياد حالة اللامبالاة تجاه سوق العمل.

وأفادت الحكومة، يوم الخميس، بأن فرص العمل المتاحة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلة 0.87 وظيفة متاحة لكل عاطل عن العمل، مقارنة بـ0.89 في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من استمرار قلق المستهلكين بشأن ارتفاع الأسعار، لكنهم توقعوا اعتدال التضخم، خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وانخفض مقياس الاستطلاع لتوقعات التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، من 4 في المائة خلال يناير، وهو أدنى مستوى له منذ 13 شهراً، مما يشير إلى اعتقاد بعض المستهلكين بأن أسوأ آثار الرسوم الجمركية على الأسعار قد ولّت. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.4 في المائة، من 3.3 في المائة الشهر الماضي.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «بريان كابيتال»: «يركز ؛(الاحتياطي الفيدرالي) على التوقعات متوسطة الأجل، وقد ارتفعت هذه التوقعات، للشهر الثاني على التوالي. ومع ذلك، لن يغير ذلك أي قرار بشأن سعر الفائدة في مارس (آذار) المقبل، إذ سيتوقف مصير هذا الاجتماع على بيانات التوظيف لشهريْ يناير وفبراير».


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان)، وإنه من المهم التأكد من أن نمو الأسعار لن يقل عن المستوى المستهدف.

وأضاف بيل أنه كما سعى بنك إنجلترا إلى تجاوز الارتفاع المؤقت في التضخم عام 2025، والذي يعكس جزئياً إجراءات تنظيمية استثنائية، فإنه لا ينبغي له أن يولي أهمية مفرطة لانخفاض التضخم إلى 2 في المائة المتوقع في أبريل، عندما تدخل أسعار الطاقة المنظمة المنخفضة حيز التنفيذ، وفق «رويترز».

وأضاف: «هناك خطر يتمثل في الإفراط في الاطمئنان إلى التراجع الحاد في ديناميكيات التضخم على المدى القصير، الناتج عن الإجراءات المالية الانكماشية التي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ما قد يؤدي إلى إغفال المسار الأساسي للتضخم الذي يعكس الضغوط السعرية المستدامة، والتي قد تستمر حتى بعد زوال التأثيرات المؤقتة».

وخلال حديثه إلى ممثلي الشركات عقب قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة في فبراير (شباط)، شدد بيل على ضرورة استمرار السياسة النقدية في التعامل مع أي ضغوط تضخمية مستمرة.

وكان بيل ضمن أغلبية ضئيلة بلغت خمسة أصوات مقابل أربعة داخل لجنة السياسة النقدية، التي صوتت لصالح الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75 في المائة هذا الأسبوع، وذلك عقب خفضه بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأشار بيل، وفق محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية الصادر يوم الخميس، إلى أن وتيرة خفض أسعار الفائدة قد تكون سريعة أكثر من اللازم، محذراً من أن الضغوط التضخمية المستقبلية قد تعيق استقرار التضخم عند المستوى المستهدف بصورة مستدامة بعد تراجعه المتوقع في وقت لاحق من العام الحالي.

توقعات بخفض الفائدة تدريجياً إلى 3 في المائة

في سياق متصل، كشف استطلاع نُشر يوم الجمعة أن المستثمرين المشاركين في مسح بنك إنجلترا يتوقعون أن يقوم البنك المركزي بخفض سعر الفائدة الرئيسي تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوى عند 3 في المائة بحلول اجتماع مارس (آذار) 2027، مقارنةً بمستواه الحالي البالغ 3.75 في المائة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تتوقع الأسواق المالية بدرجة كبيرة تنفيذ خفضين إضافيين لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال عام 2026، لكنها لا ترجح حالياً هبوط الفائدة إلى مستوى 3 في المائة.

وأجرى بنك إنجلترا استطلاعه الفصلي للمشاركين في السوق خلال الفترة بين 21 و23 يناير (كانون الثاني)، وتلقى 92 استجابة.

وأظهر الاستطلاع أن توقعات تشديد السياسة النقدية الكمية لدى البنك خلال الاثني عشر شهراً التي تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) لم تشهد أي تغيير، إذ استقرت عند متوسط 50 مليار جنيه إسترليني (نحو 68 مليار دولار)، وهو المستوى نفسه المسجل في الاستطلاع السابق الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني).

كما أشار الاستطلاع إلى أن متوسط توقعات عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات قد يرتفع إلى 4.25 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 4 في المائة.