البطالة بين السعوديين قاب قوسين من مستهدف «رؤية 2030»

أعداد الإناث الداخلات إلى سوق العمل أسهمت في خفض المعدل إلى 7.7 %

شهد الربع الرابع من العام الماضي زيادة في عدد المشتغلات الإناث (الشرق الأوسط)
شهد الربع الرابع من العام الماضي زيادة في عدد المشتغلات الإناث (الشرق الأوسط)
TT

البطالة بين السعوديين قاب قوسين من مستهدف «رؤية 2030»

شهد الربع الرابع من العام الماضي زيادة في عدد المشتغلات الإناث (الشرق الأوسط)
شهد الربع الرابع من العام الماضي زيادة في عدد المشتغلات الإناث (الشرق الأوسط)

اقترب معدل البطالة بين السعوديين من مستهدف «رؤية 2030» التي كانت قد وضعت حداً له عند 7 في المائة، إذ سجّل تراجعاً بنهاية الربع الأخير من العام الماضي ليصل إلى 7.7 في المائة، في وقت لعبت المرأة دوراً في تقليص هامش معدل البطالة بعدما عززت مشاركتها في سوق العمل.

ويربط مختصون في شؤون الموارد البشرية هذا التطور الإيجابي بالاستراتيجيات التصحيحية لسوق العمل وبرامج التوطين وكذلك دعم منشآت القطاع الخاص من خلال برامج مختصة لدعم التوظيف.

وكان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، قد كشف في فترة سابقة، عن مستهدف البطالة بين السعوديين ضمن «رؤية 2030» ما بين 4 و7 في المائة، مؤكداً أن الحكومة ستحقق ذلك الهدف قبل الموعد المحدد.

ووفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء، الخميس، انخفض معدل البطالة بين السعوديين في الربع الرابع من العام الفائت إلى أدنى مستوى، بفعل زيادة عدد المشتغلات الإناث في ظل معدلات النمو التي سجلتها الأنشطة غير النفطية في المملكة والتي أسهمت في توفير مزيد من فرص العمل.

وتراجع معدل البطالة بين المواطنين إلى 7.7 في المائة بنهاية الربع الأخير، بعد أن سجل 8.6 في المائة خلال الربع الثالث من العام السابق، ومقارنةً بـ8 في المائة في ذات الفترة من 2022.

قرارات التوطين

وحسب نتائج النشرة، انخفض معدل البطالة الإجمالي (للسعوديين وغير السعوديين) إلى 4.4 في المائة بانخفاض عن الربع الثالث من عام 2023 بمقدار 0.7 نقطة مئوية، إذ كانت 5.1 في المائة.

وانخفضت البطالة للسعوديات عند 13.7 في المائة مقارنةً بـ16.3 في المائة خلال الربع الثالث، واستقر المعدل للسعوديين الذكور للربع الرابع من عام 2023 عند 4.6 في المائة.

وأظهرت مؤشرات القوى العاملة في الربع الرابع من العام الفائت، انخفاض معدل المشاركة في القوى العاملة الإجمالي (للسعوديين وغير السعوديين) مقارنةً بـالربع الثالث من العام نفسه، إذ بلغ 60.4 في المائة، وانخفض معدل المشاركة في القوى العاملة لإجمالي السعوديين 51.3 في المائة قياساً بالربع السابق.

من جهتها، تُصدر وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بشكل دوري، قرارات توطين تستهدف عدداً من الوظائف في سوق العمل، كان آخرها الإعلان عن دخول المرحلة الثانية من قرار توطين مهن الخدمات الاستشارية حيز التنفيذ بنسبة 40 في المائة، اعتباراً من 25 مارس (آذار) الجاري، وذلك ضمن مساعي الوزارة الهادفة إلى توفير مزيد من فرص العمل المحفزة والمنتجة للمواطنين والمواطنات في مختلف مناطق المملكة.

في المقابل، تستفيد منشآت القطاع الخاص من المحفزات وبرامج الدعم التي تقدمها منظومة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لمساعدة الشركات والمؤسسات على توظيف المواطنين، تشمل: دعم عملية الاستقطاب والبحث عن العاملين المناسبين، وعملية التدريب والتأهيل، وغيرها من برامج دعم التوطين المقدَّمة من خلال صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف).

معدل التضخم

ويؤكد مختصون لـ«الشرق الأوسط»، أن استراتيجيات منظومة الموارد البشرية الحالية تمكنت من تحفيز القطاع الخاص لتسريع معدل توظيف السعوديين، إلى جانب برامج دعم التدريب والتمكين والإرشاد لصندوق تنمية الموارد البشرية والتي بدورها زادت من عملية التوظيف في سوق العمل.

وأوضح عضو جمعية الاقتصاد السعودية وعضو جمعية اقتصاديات الطاقة د.عبد الله الجسار، لـ«الشرق الأوسط»، أن أسباب انخفاض معدل البطالة بين السعوديين إلى 7.7 في المائة، يعود إلى برامج دعم التوظيف التي أطلقتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وأيضاً نمو القطاع الخاص وازدياد فرص العمل فيه، إلى جانب تحفيز الاستثمارات وخلق بيئة اقتصادية جاذبة.

ويعتقد د.عبد الله الجسار أن هناك عاملاً خارجياً رئيسياً أثَّر في البطالة، وهو التضخم المرتفع الذي يؤدي إلى انخفاض المعدل على المدى القصير بسبب رغبة الشركات في التوظيف لتلبية الطلب المتصاعد على السلع والخدمات.

وعلى المدى الطويل، قد يؤدي التضخم إلى ارتفاع البطالة مع اضطرار الشركات إلى خفض العمالة لخفض نسبة التكاليف.

المشاريع العملاقة

من جهته، قال المختص في الموارد البشرية علي آل عيد، لـ«الشرق الأوسط»، إن معدل «البطالة» بين السعوديين يسجل انخفاضاً بلغ 7.7 في المائة خلال الربع الرابع من العام الماضي، مما يُثبت أن استراتيجيات الحكومة تسير على خطى ثابتة نحو زيادة معدل توظيف المواطنين.

وأوضح علي آل عيد أن دخول عدد كبير من الشركات المحلية والدولية في سوق العمل السعودية، إضافةً إلى إطلاق عدد من المشاريع الحكومية الكبرى، أسهمت بدورها في رفع معدلات التوظيف.

وأضاف آل عيد أن الانخفاضات المتدرجة في معدل البطالة بين السعوديين جاءت بسبب التحرك المتسارع في المشاريع العملاقة التي تقودها شركات القطاع الخاص في الفترة الماضية والحالية، مؤكداً أن ارتفاع معدلات التوظيف تُظهر نتائج إيجابية على مستوى سوق العمل وجدية أبنائه في اغتنام الفرص المتاحة بما يخدم تحقيق رؤية الوطن.


مقالات ذات صلة

الجدعان: استثمارات السعودية حدّت من تداعيات صدمة الطاقة على الاقتصاد العالمي

الاقتصاد الجدعان وغورغييفا في مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية ببانكوك (أ.ب)

الجدعان: استثمارات السعودية حدّت من تداعيات صدمة الطاقة على الاقتصاد العالمي

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن صدمة الطاقة العالمية كانت ستكون أسوأ بكثير لولا الاستثمارات التي نفذتها دول مثل السعودية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

قال الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال افتتاح أعمال مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

مؤتمر البترول العالمي في الرياض يسجّل حضوراً قياسياً بأكثر من 33 ألف زائر

حققت استضافة الرياض لمؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين رقماً قياسياً في الحضور، باستقطاب أكثر من 33 ألف زائر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث في مؤتمر صحافي لعرض التوقعات الاقتصادية الإقليمية للمنطقة (أ.ف.ب)

حرب الشرق الأوسط تترك اقتصادات المنطقة أمام تعافٍ محفوف بالمخاطر

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن استمرار الحرب، وتجدد الاضطرابات في إنتاج الطاقة ومسارات الشحن والبنية التحتية الحيوية يمثلان أكبر المخاطر على اقتصادات المنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مجموعة متسوقين في أحد مراكز السلع الغذائية بالسعودية (واس)

التضخم السعودي يحافظ على تماسكه رغم اضطرابات الملاحة

استقر معدل التضخم السنوي في السعودية عند 1.9 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، بينما لم تسجل أسعار المستهلك تغيراً على أساس شهري.

بندر مسلم (الرياض)

غورغييفا: سنقدم للعراق دعماً مالياً

كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (أ.ف.ب)
كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

غورغييفا: سنقدم للعراق دعماً مالياً

كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (أ.ف.ب)
كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (أ.ف.ب)

قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن العراق طلب من الصندوق الذي يتخذ من واشنطن مقراً له برنامجاً تمويلياً جديداً، وهو طلب قالت إن الصندوق يعتزم دعمه.

وأضافت غورغييفا في ختام الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في بانكوك السبت: «سوف نقدم للعراق الدعم المالي»، وكذلك سنقدم دعماً من خلال السياسات الاقتصادية، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأوضحت: «السلطات تطلب برنامجاً، وسوف ندعم العراق بشدة». ولم تقدم غورغييفا تفاصيل بشأن نوع البرنامج، أو مقدار التمويل الذي سيقدمه الصندوق.

وانطلقت محادثات غير رسمية مع العراق بشأن مساعدة محتملة من صندوق النقد والبنك الدوليين في وقت قريب من اجتماعات الربيع في أبريل (نيسان).

ويشار إلى أن العراق من بين العديد من الدول التي تعاني من تداعيات حرب إيران، لا سيما خسارة عائدات صادرات النفط الناتجة عن الغلق شبه الكامل لمضيق هرمز.

وصرح وزير خارجية العراق فؤاد حسين بأن بلاده خسرت نحو 60 مليار دولار منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، والتراجع الحاد في إيراداته النفطية بسبب اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز.


صندوق النقد: اليابان قد تضطر إلى تسريع رفع الفائدة إذا تجاوز التضخم التوقعات

لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)
لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد: اليابان قد تضطر إلى تسريع رفع الفائدة إذا تجاوز التضخم التوقعات

لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)
لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)

قال صندوق النقد الدولي إن بنك اليابان قد يحتاج إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة إذا ارتفع التضخم بوتيرة تفوق التوقعات، في وقت تواجه فيه السلطات اليابانية ضغوطاً متزايدة لاحتواء ارتفاع الأسعار وتوضيح كيفية تمويل خطط الإنفاق وخفض الضرائب، وسط مخاوف الأسواق من تفاقم الدين العام.

وقال مدير إدارة آسيا والمحيط الهادئ في الصندوق، كريشنا سرينيفاسان، إن البنك المركزي الياباني يسير في الاتجاه الصحيح من خلال تطبيع السياسة النقدية ورفع الفائدة تدريجياً نحو مستويات تتوافق مع استقرار النشاط الاقتصادي.

وأضاف، في مقابلة مع «رويترز» على هامش الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي في بانكوك، أن تجاوز التضخم التوقعات قد يستدعي تشديد السياسة النقدية بوتيرة أسرع، لتجنب انفلات توقعات التضخم، مشدداً على أن قرارات البنك ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية.

وتأتي هذه التصريحات قبيل اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في وقت لاحق من أكتوبر (تشرين الأول)، وسط توقعات بأن يُبقي البنك الفائدة دون تغيير، مع احتمال صدور إشارات تمهّد لرفعها في ديسمبر (كانون الأول).

وكان محافظ البنك، كازو أويدا، قد أكد الجمعة، أن البنك سيركز على تثبيت التضخم الأساسي قرب مستهدفه البالغ 2 في المائة، مشدداً على عزمه مواصلة رفع الفائدة.

ورفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 1.25 في المائة في سبتمبر (أيلول)، وهو أعلى مستوى له منذ 31 عاماً، بعد زيادة سابقة في يونيو (حزيران)، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الواردات بفعل ضعف الين.

الين يتحرك تحت تأثير المضاربات

وفيما يتعلق بسوق الصرف، أظهر تحليل للصندوق أن جانباً كبيراً من تحركات الين منذ منتصف عام 2025 لا يرتبط بالعوامل الاقتصادية الأساسية، مثل فروق عوائد الفائدة، بل يتزامن مع تحركات المراكز المضاربية في العقود الآجلة للعملة اليابانية.

وقال سرينيفاسان إن السلطات اليابانية ملتزمة تماماً بنظام سعر الصرف الحر، موضحاً أنها سمحت للعملة بالتحرك في السوق بوصف ذلك خط الدفاع الأول، نظراً لعمق سوق الصرف اليابانية.

وكانت اليابان قد نفذت تدخلاً نادراً ومنسقاً مع الولايات المتحدة في 31 يوليو (تموز)، بعدما اقترب الين من أدنى مستوياته في نحو 40 عاماً، وسط مخاوف من انعكاسات تراجعه على استقرار الأسواق المالية.

ويزيد ضعف العملة اليابانية الضغوط التضخمية عبر رفع تكلفة المواد الخام والسلع المستوردة، ما يعزز التحديات التي تواجه السياسة النقدية.

مصادر تمويل الإنفاق

على صعيد المالية العامة، حذّر الصندوق من أن غموض مصادر تمويل خطط الإنفاق الجديدة وخفض ضريبة الاستهلاك قد يزيد مخاوف المستثمرين بشأن المخاطر المالية في اليابان، التي تراكمت عليها مستويات مرتفعة من الدين بعد سنوات من الإنفاق الحكومي.

وقال سرينيفاسان إن اليابان تحتاج إلى توضيح كيفية تمويل هذه الخطط، إلى جانب وضع إطار مالي متوسط الأجل يحدد مسار الإيرادات والإنفاق ويعزز ثقة الأسواق.

وتشمل الخطط المطروحة خفض ضريبة الاستهلاك لمدة عامين بدءاً من أبريل (نيسان) المقبل، وهو ما يثير تساؤلات بشأن تأثيره على الإيرادات العامة في وقت تتزايد فيه تكاليف الاقتراض عالمياً.

ومع ذلك، أشار المسؤول إلى أن اليابان حققت تقدماً في ضبط أوضاعها المالية منذ جائحة «كوفيد-19»، مقارنة ببقية دول مجموعة السبع، مدعومة جزئياً بارتفاع الإيرادات الضريبية.


غورغييفا: واثقون من التوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن برنامج مع صندوق النقد

غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)
غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

غورغييفا: واثقون من التوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن برنامج مع صندوق النقد

غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)
غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)

أعربت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا عن ثقتها بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن برنامج مع الصندوق، مؤكدة أن العمل مع السلطات اللبنانية مستمر، لكنه لا يزال يتطلب إنجاز مزيد من الخطوات.

وقالت غورغييفا، خلال مؤتمر صحافي في بانكوك، إن الصندوق يعمل مع لبنان، وإنها واثقة من نجاح الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج، لكنها أشارت إلى أن هناك بعض العمل الإضافي الذي يتعين إنجازه قبل بلوغ هذه المرحلة.

وتأتي تصريحاتها في وقت يسعى فيه لبنان إلى التوصل إلى اتفاق جديد مع الصندوق، بعد تعثر تنفيذ التفاهم الأولي الذي توصل إليه الطرفان في أبريل (نيسان) 2022، وسط استمرار العمل على إصلاح القطاع المصرفي ومعالجة الخسائر المالية.

وكان الصندوق قد رحّب بإقرار قانون إصلاح القطاع المصرفي في لبنان في أغسطس (آب)، لكنه شدد على ضرورة استكمال إصلاحات تشريعية ومالية أخرى، من بينها معالجة الفجوة المالية وإقرار موازنة عام 2027 وإطار مالي متوسط الأجل يضمن استدامة الدين.

ويُعد التوصل إلى اتفاق مع الصندوق خطوة مهمة في مسار الإصلاح الاقتصادي اللبناني، فيما تظل معالجة الخسائر المتراكمة في النظام المالي وتحديد آلية توزيعها من أبرز الملفات التي تواجه السلطات اللبنانية.