«منشأة الخليج» الجديدة... أيقونة رياضية عنوانها «صناعة الأبطال»

«نموذجية» النادي وضعت عمليات التطوير في قالب مختلف... و15 ألف مقعد لملعب الكرة

ملعب الكرة سيتسع لـ15 ألف مشجع بعد عمليات التطوير (الشرق الأوسط)
ملعب الكرة سيتسع لـ15 ألف مشجع بعد عمليات التطوير (الشرق الأوسط)
TT

«منشأة الخليج» الجديدة... أيقونة رياضية عنوانها «صناعة الأبطال»

ملعب الكرة سيتسع لـ15 ألف مشجع بعد عمليات التطوير (الشرق الأوسط)
ملعب الكرة سيتسع لـ15 ألف مشجع بعد عمليات التطوير (الشرق الأوسط)

ينتظر أن تنطلق أعمال التطوير في «منشأة نادي الخليج» في سيهات منتصف أبريل (نيسان) المقبل، لتنضم إلى قائمة المنشآت الرياضية التي أعلنت وزارة الرياضة تطويرها.

وتم الانتهاء فعلياً من 3 منشآت «الشباب» و«الاتفاق» و«الفتح»، والتي استضافت فعلياً مباريات فرقها في دوري المحترفين السعودي لكرة القدم وفي عدد من الألعاب الرياضية.

ومع أن «منشأة نادي الخليج» جرى إقرارها ضمن المرحلة الثانية لتطوير الأندية مع نادي الرياض، فإنها ستكون الكبرى من حيث عمليات التطوير؛ حيث إن استاد كرة القدم سيتسع لـ15 ألف متفرج، كما ستطوَّر الصالات الحالية لتكون صالات ألعاب رياضية مختلفة بسعة أضعاف عدة لسعتها الحالية؛ حيث يتوقع أن يصل عدد مقاعد الجماهير إلى ألفي مقعد، لتكون مقاربة في الحجم لصالة «مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية» بالقطيف التي تقام عليها المنافسات في الألعاب المختلفة منذ عقدين من الزمن.

وعموماً جرى رصد ميزانية لعمليات التطوير تصل إلى «160» مليون ريال تشمل أيضاً تطوير «منشأة نادي الرياض»، حيث سيكون هناك تطوير شامل لتكون «منشأة نادي الخليج» من أجمل وأكبر المنشآت الرياضية، ليس في المنطقة الشرقية فقط؛ بل على مستوى المملكة.

ويكتسب نادي الخليج أهمية كبيرة؛ لأنه من الأندية «النموذجية» التي تشهد تألق غالبية الألعاب الرياضية المسجلة فيه، وتتفوق على مستوى المملكة وتحقق بطولات، وفي مقدمتها كرة القدم في جميع الدرجات، وكذلك كرة اليد، وبقية الألعاب الجماعية والفردية مثل ألعاب القوى.

كما جرى تشكيل لجان نسائية من أجل إنشاء فرق للسيدات في جميع الألعاب وتكون منافسة أيضاً على كل الأصعدة في البطولات السعودية في السنوات القليلة المقبلة ضمن خطة عمل تنتهجها إدارة النادي برئاسة المهندس علاء الهمل.

وسيكون تطوير منشآت نادي الخليج محفزاً للحضور الجماهيري للمنافسات ليس في سيهات فحسب؛ بل على مستوى المنطقة الشرقية، حيث إن البيئة المحفزة عادة ما تلقى التفاعل من أبناء المجتمع.

ويقع نادي الخليج في قلب مدينة سيهات، مما سيجعل الوصول إلى منشآته أسهل حتى دون اللجوء إلى وسائل المواصلات التقليدية، وهذا ما سيعزز من قيمته والحضور الجماهيري للأحداث الرياضية، التي يستضيفها، خصوصاً أن نادي الخليج من الأندية الجماهيرية على مستوى المملكة.

وستمثل استضافة النادي مباريات فريق كرة القدم على استاد النادي الجديد داعماً قوياً للحضور الجماهيري في دوري المحترفين السعودي، حيث إن إقامة مباريات الفريق في الدمام أو الراكة بالخبر أضعف الحضور الجماهيري لمباريات الفريق في هذا الدوري.

ويرى عدد من الخبراء أهمية أن تتضمن المنشآت الجديدة أو التي بدأت وزارة الرياضة تطويرها كثيراً من المشاريع الاستثمارية أو حتى معسكرات تناسب الأندية؛ سواء المستضيفة للمباريات أو الزائرة، «ليكون ذلك رافداً من روافد الاستثمار في هذا المجال، ويعزز المداخيل المالية للأندية، خصوصاً أن الرياضة السعودية تشهد نقلة كبيرة نحو الخصخصة، وأنه حان الوقت لتكون الأندية قادرة على رفع مداخيلها من خلال المشاريع التي توفرها الدولة»، كما يقول محمد المطرود أحد كبار الداعمين والأعضاء الذهبيين لنادي الخليج.

وقال المهندس علاء الهمل، رئيس النادي، إن تطوير «منشأة الخليج» سيمثل «دفعة كبيرة لألعاب النادي الذي يمتاز بعدد كبير من الألعاب»، عادّاً أن إقامة المباريات لفرق النادي على هذه المنشأة «سيكون لها دور إيجابي كبير من النواحي الاقتصادية والجماهيرية والاستثمارية».

منشأة الخليج الجديدة ستحمل على عاتقها مهمة استثنائية لصناعة الأبطال في مختلف الألعاب (الشرق الأوسط)

ولن تقتصر استضافة منشأة نادي الخليج على مباريات الفريق الكروي الأول أو بقية الفئات السنية للنادي؛ بل إنها ستكون ضمن الملاعب التي تستضيف مباريات في بطولة كأس آسيا 2027، وتحديداً في المجموعة التي ستكون في المنطقة الشرقية؛ وفق ما هو مخطط له.

ويعدّ نادي الخليج من أوائل الأندية التي سعت للاستثمار في المنشأة التي جرى بناؤها منذ 30 عاماً؛ حيث إن هناك صالة تحمل اسم «الأمير فيصل بن فهد» للمناسبات تعدّ من الروافد والمداخيل المالية وبنيت على جزء من أرض النادي، فيما لا تزال هناك مساحات كبيرة يمكن أن تستثمر في جانب تطوير المنشأة بشكل عام، وليس ملعب كرة القدم بشكل خاص.

وسيساعد تطوير المنشأة على سرعة انضمام نادي الخليج للخصخصة والاستثمار، حيث يرى علي آل محسن، نائب رئيس النادي، أن ناديه في «مرحلة جاهزية متقدمة للاستثمار والتخصيص في ظل امتلاكه كل المقومات والبنية التحتية والنشاط الكبير والتفوق في الألعاب الرياضية وفي الدرجات كافة، وهذا ما يجعل (الخليج) في مقدمة الأندية الجاهزة للخصخصة». وعدّ أن «تطوير المنشأة لن يكون مقتصراً من حيث الفائدة على كرة القدم؛ بل على جميع ألعاب النادي التي تحقق تفوقاً كبيراً ومنجزات عديدة، حتى إن النشاط في النادي في فترة الصيف يكون كبيراً ويلقى تفاعلاً واسعاً من الأهالي، حيث يمتاز الخليج بذلك عن كثير من الأندية في هذا الجانب».


مقالات ذات صلة

الاتفاق يتفق مع بيدرو إيمانويل لخلافة سعد الشهري

رياضة سعودية بيدرو إيمانويل سيقود الاتفاق الموسم المقبل (نادي الفيحاء)

الاتفاق يتفق مع بيدرو إيمانويل لخلافة سعد الشهري

أفادت مصادر «الشرق الأوسط» بأن إدارة الاتفاق اتفقت مع البرتغالي بيدرو إيمانويل لقيادة تدريب الفريق لمدة موسمين، خلفاً لسعد الشهري الذي انتهى عقده مع «النواخذة».

سعد السبيعي (الدمام )
رياضة سعودية الدرعية والعلا مواجهة مرتقبة مساء السبت (دوري يلو)

«البلاي أوف»: الدرعية والعلا... نهائي الـ30 مليون يورو

تترقب جماهير الكرة السعودية القمة المنتظرة بين الدرعية والعلا في نهائي «البلاي أوف» الذي سيحدد هوية آخر الصاعدين إلى دوري روشن الموسم المقبل 2026 - 2027

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عربية سالم الدوسري قائد المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)

الثلاثي المرعب الدوسري وعفيف والتعمري يقودون طموح آسيا العالمي

تتجه الأنظار نحو القارة الآسيوية التي تدخل النسخة الأوسع تاريخياً من كأس العالم بطموحات تعانق السماء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة سعودية البرتغالي سيرجيو كونسيساو مدرب فريق الاتحاد (الشرق الأوسط)

شكر الاتحاد والصحافيين... هل بعث كونسيساو برسالة الوداع؟

وجّه البرتغالي سيرجيو كونسيساو مدرب فريق الاتحاد رسالة أشبه «بالوداعية» بعد إعلان المنسق الإعلامي للرابطة نهاية المؤتمر الصحافي بعد مواجهة الاتحاد والقادسية.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية بينتو يحتفل بتحقيق النصر للقب الدوري السعودي (تصوير: نايف العتيبي)

بينتو لـ«الشرق الأوسط»: دعم جماهيرنا قادنا للقب

أعرب البرازيلي بينتو، حارس مرمى النصر، عن فخره واعتزازه الكبير بالمساندة الجماهيرية التي يحظى بها الفريق، واصفاً الدعم الذي يقدمه عشاق «العالمي» بالأمر المذهل.

فارس الفزي (الرياض )

نادي ضمك: تحديات مالية هبطتنا إلى «يلو»

من مباراة ضمك الأخيرة في الدوري أمام النصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة ضمك الأخيرة في الدوري أمام النصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

نادي ضمك: تحديات مالية هبطتنا إلى «يلو»

من مباراة ضمك الأخيرة في الدوري أمام النصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة ضمك الأخيرة في الدوري أمام النصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)

في محاولة لاحتواء غضب جماهير النادي، بعد هبوط الفريق إلى دوري الدرجة الأولى «يلو»، أصدرت إدارة ضمك بيانا إعلامياً رفعت من خلاله «خالص الشكر والتقدير للأمير تركي بن طلال أمير منطقة عسير ورئيس هيئة تطويرها، على دعمه المستمر وحرصه الدائم على دعم أندية المنطقة وتمكينها من تحقيق مستهدفات منطقة عسير».

وقالت في البيان: «كما نتقدم بالشكر والتقدير إلى وزارة الرياضة على دعمها ومتابعتها المستمرة لتعزيز الاستقرار المؤسسي والمالي في الأندية الرياضية، وإلى جماهير نادي ضمك وأبناء منطقة عسير الأوفياء، وإلى الداعمين المخلصين لهذا الكيان، وتتقدم الإدارة باعتذارها الصادق عن هبوط الفريق، مؤكدة إدراكها الكامل لحجم المسؤولية، ولما يمثله النادي من قيمة رياضية واجتماعية لأبناء المنطقة كافة، والمحبين على وجه الخصوص».

وأضافت: «لقد مرت المرحلة الماضية بجملة من التحديات المالية والإدارية والفنية التي تطلبت العمل على معالجة العديد من الملفات وتعزيز الاستقرار المالي والإداري والفني للنادي، بما يحفظ استدامته ويؤسس لمرحلة أكثر استقرارًا وتنافسية، وتدرك الإدارة أن جماهير ضمك كانت تستحق أكثر، وأن دعمها وموقفها الصادق مع النادي في أصعب الظروف سيبقى دافعًا لنا للعمل بكل مسؤولية من أجل عودة تليق بهذا الكيان وجماهيره». مؤكدة أنها بدأت فعليًا العمل على إعداد خطة متكاملة للمرحلة المقبلة، ترتكز على إعادة بناء الفريق وتعزيز الجوانب الفنية والإدارية والمالية، بما يسهم في عودة النادي إلى مكانه الطبيعي وتحقيق تطلعات جماهيره. وسيظل مصلحة نادي ضمك فوق كل اعتبار، بدعم جماهيره وأبناء منطقة عسير والداعمين الأوفياء لهذا الكيان.


فهد المفرج... قبطان الـ24 بطولة يغادر سفينة الهلال

فهد المفرج... مسيرة إدارية حافلة مع الهلال (الشرق الأوسط)
فهد المفرج... مسيرة إدارية حافلة مع الهلال (الشرق الأوسط)
TT

فهد المفرج... قبطان الـ24 بطولة يغادر سفينة الهلال

فهد المفرج... مسيرة إدارية حافلة مع الهلال (الشرق الأوسط)
فهد المفرج... مسيرة إدارية حافلة مع الهلال (الشرق الأوسط)

بعد 14 عاماً من العمل الإداري، انتهت علاقة فهد المفرج الرئيس التنفيذي لكرة القدم مع ناديه الهلال، وذلك مع ختام منافسات الموسم الرياضي، لينتقل فوراً للعمل بمنصب المدير التنفيذي للمنتخب السعودي الأول، ومنتخب تحت 23 عاماً.

ومثل المفرج الهلال كلاعب في الفريق الأول خلال الفترة من 1998 وحتى عام 2009، قبل أن ينتقل للاتفاق الذي أنهى معه علاقته كلاعب كرة قدم بنهاية عقده موسم 2010-2011، ليبدأ بعد ذلك في عام 2012 العمل الإداري مع الهلال عبر الفريق الأولمبي مديراً للكرة، قبل أن يعين في شهر فبراير (شباط) عام 2013 مديراً للكرة في الفريق الأول، لتبدأ منذ تلك اللحظة مسيرة طويلة رسخت اسم المفرج «أيقونة للعمل الإداري الكروي» في النادي العاصمي، أسهم خلالها في ترسيخ الاستقرار الإداري والفني ما منح الفريق الكروي تفوقا محليا وقاريا، كما أنه خلال هذه الأعوام عين المفرج مشرفاً عاماً على كرة القدم بنادي الهلال، بالإضافة إلى توليه لاحقاً منصب المدير التنفيذي لكرة القدم بالنادي العاصمي.

وخلال مسيرة المفرج الطويلة مع «الزعيم»، نجح في تحقيق 47 بطولة، توزعت بين 23 لقباً لاعباً، و24 بطولة كإداري في المناصب التي تقلدها في الهلال.

من جانبه، قدم الأمير نواف بن سعد رئيس مجلس إدارة شركة نادي الهلال شكره وتقديره إلى فهد المفرج الرئيس التنفيذي لكرة القدم بالنادي، بعد صدور قرار تعيينه من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم مديراً تنفيذياً للمنتخبين الوطنيين الأول وتحت 23 عامًا؛ مثمناً كل الجهود التي بذلها طوال مسيرته مع الهلال.

من جهته، قدّم فهد المفرج شكره وتقديره لكافة مجالس إدارات نادي الهلال التي عمل تحت مظلتها منذ عام 2012، مؤكداً في حديث نشره الموقع الرسمي لنادي الهلال أن الدعم والثقة التي حظي بها، أسهما في تحقيق العديد من المنجزات والبطولات، قائلاً: «أشكر جماهير الهلال الوفية، وكافة زملائي في الأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين، على كل ما حظيت به من دعم وتعاون خلال المراحل الحافلة بالمنجزات، متمنياً التوفيق لنادي الهلال في المرحلة المقبلة».


ليلة «نصر»: عندما أخرج رونالدو ما في جعبته من فنون... ودموع

جماهير النصر تحتفل بالكأس (تصوير: نايف العتيبي)
جماهير النصر تحتفل بالكأس (تصوير: نايف العتيبي)
TT

ليلة «نصر»: عندما أخرج رونالدو ما في جعبته من فنون... ودموع

جماهير النصر تحتفل بالكأس (تصوير: نايف العتيبي)
جماهير النصر تحتفل بالكأس (تصوير: نايف العتيبي)

عاشت العاصمة السعودية، الرياض، ليلةً استثنائيةً أنصفت فيها كرة القدم، النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بعدما نجح في قيادة النصر إلى إحراز لقبه الأول محلياً، منذ انضمامه إلى أغلى الدوريات العربية على الإطلاق مطلع عام 2023.

وبعدما أشعلت مدرجات «الأول بارك» مبتهجةً بلقب غائب منذ سنوات عن خزينة النادي، وتحديداً منذ 2018، خرجت جماهير «العالمي» إلى الشوارع في مسيرات صفراء نحو مقر النادي ومعالم المدينة، وتداولت حسابات على السوشيال ميديا مقاطع فيديو تعبِّر عن أهمية الحدث، الذي كان بطله الأول الدون البرتغالي بلا منازع.

وكان النصر دخل في صراع ملحمي مع وصيفه، الهلال، حتى جولة الحسم، وأمام أكثر من 26 ألف متفرج، عاش، «العالمي»، بقيادة رونالدو (41 عاماً) لحظات تاريخية بعدما حسم مواجهته بسهولة على حساب ضمك، الذي هبط إلى الدرجة الثانية، برباعية، سجَّل منها الـ«دون» ثنائية ذرف بعدها الدموع فرحاً بإنجاز طال انتظاره بعد 40 شهراً على قدومه.

وشكَّل انضمام الأسطورة البرتغالي إلى النصر نقطة تحوّل كبيرة في صورة الدوري المحلي عالمياً، بعدما أصبح البرتغالي الواجهة الأبرز للمشروع الرياضي السعودي، ومهَّد الطريق لقدوم أسماء عالمية لاحقاً مثل البرازيلي نيمار، والفرنسي كريم بنزيمة.

المدرب خيسوس أعلن رحيله بعد نهاية مهمته مع النصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وأمام أعين زوجته جورجينا رودريغيز، وأولاده، قرع رونالدو الطبل، وردَّد الأهازيج النصراوية، مترجماً فرحته الاستثنائية عندما قاد بنفسه الهتافات مع جماهير النصر الذي استعاد لقب الدوري الغائب عن خزائنه منذ موسم 2018 - 2019.

وأضاف اللاعب المُتوُّج بـ5 كرات ذهبية بوصفه أفضل لاعب في العالم، لقب الدوري السعودي إلى سجله الاستثنائي، بعدما سبق له الفوز بـ3 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر يونايتد، ولقبين في الدوري الإسباني مع ريال مدريد، ولقبين في الدوري الإيطالي مع يوفنتوس.

وقال رونالدو: «لقد حقَّقت كل شيء في كرة القدم من جوائز فردية، وألقاب مع فرق، وأرقام قياسية. لطالما بذلت أفضل ما لديّ لزملائي ولفريقي».

وأضاف: «كل لقب لا يزال أمامي للفوز به هو مجرد مسألة وقت، وسأحققه أيضاً».

ورأى المدرب البرتغالي خوزيه رودريغيز أنَّ الفوز بلقب الدوري ترجم تفاني رونالدو مع النصر هذا الموسم بعد تسجيله 28 هدفاً: «بعد كل الألقاب التي حصدها في مسيرته، رؤيته يذرف دموع الفرح على أرض الملعب، دموع الفرح لتتويجه أخيراً باللقب مع النصر، خير دليل على مدى التزامه».

البرتغالي فيليكس يقبل كأس الدوري السعودي (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وقال: «بالإضافة إلى الهدفين اللذين رفعا رصيده إلى 973 هدفاً، وقرَّباه نحو هدفه الأسمى بالوصول إلى الهدف الـ1000، تبدو جميع الظروف مواتية لمواصلة مسيرته مع النصر إذ إنَّ عقده ينتهي الموسم المقبل».

وأضاف: «رونالدو لن يتوقَّف، سيسعى للفوز باللقب الكبير الوحيد المتبقي له مع ناديه، وهو دوري أبطال آسيا للنخبة بعدما أخفق في إحراز دوري أبطال آسيا 2».

وتابع الكشاف السابق في نادي بوردو الفرنسي: «هذه النهاية تبدو بمثابة حلم تحقَّق لرونالدو، وللمنتخب البرتغالي أيضاً قبل انطلاق كأس العالم في الصيف».

لكن اللقب الاستثنائي للنصر لن يكون دافعاً للمدرب البرتغالي خيسوس للبقاء مع «العالمي»، إذ أكد المدرب المخضرم (72 عاماً) رحيله عن النصر، كاشفاً عن أنَّ مهمته مع رونالدو انتهت بعدما وفى بوعده بمنحه لقب الدوري مع النادي العاصمي.

وقال خيسوس: «عندما تحدَّثتُ مع رونالدو في البداية، عرضوا عليّ عقداً لمدة عامين، لكنني أردت التوقيع لعام واحد فقط. هذا ما أفعله دائماً مع الأندية التي أدربها».

وأضاف: «عندما قبلت هذا التحدي، كنت أعلم أنَّه سيكون أصعب تحدٍّ في مسيرتي التدريبية. لكي نفوز بهذا الدوري، كان علينا أن نكون أفضل بكثير من منافسينا».

وتابع مدرب بنفيكا البرتغالي سابقاً: «قلت لكريستيانو: سأساعدك لتصبح بطلاً، وبعدها سأذهب في طريقي».

واحتفت الصحافة العالمية بكريستيانو رونالدو بعد قيادته النصر للتتويج بلقب الدوري السعودي، عادّةً أنَّ النجم البرتغالي عاش واحدة من أكثر لحظاته تأثيراً منذ انتقاله إلى السعودية، بعدما أنهى أخيراً سنوات من الضغوط وخسارة البطولات، ليعود مُجدَّداً إلى منصة التتويج.

فرحة عارمة بعد الهدف الثالث للنصر أمام ضمك (رويترز)

وركَّزت غالبية الصحف والمواقع العالمية على المشهد العاطفي الذي عاشه رونالدو عقب صافرة النهاية، بعدما ظهر باكياً داخل ملعب «الأول بارك»، في لقطة تصدَّرت عناوين الصحافة الأوروبية.

وعدّت صحيفة «سبورت» الكاتالونية أنَّ رونالدو حقَّق أخيراً «اللقب الذي كان ينقص مغامرته السعودية»، مؤكدة أنَّ قائد النصر أثبت أنَّه ما زال قادراً على صناعة الفارق رغم بلوغه سن الـ41 عاماً.

وأضافت الصحيفة الإسبانية أنَّ تتويج رونالدو بالدوري السعودي جعله واحداً من القلائل الذين حقَّقوا لقب الدوري في 5 دول مختلفة، هي البرتغال وإنجلترا وإسبانيا وإيطاليا والسعودية، عادّةً أنَّ الدون واصل «تحدي الزمن» بأرقامه وتأثيره داخل الملعب.

أما صحيفة «موندو ديبورتيفو» فكتبت أنَّ رونالدو «أسكت منتقديه أخيراً»، مشيرة إلى أنَّ النجم البرتغالي عاش سنوات صعبة منذ انتقاله إلى النصر؛ بسبب خسارة بطولات محلية وقارية عدة، قبل أن ينجح أخيراً في كسر سوء الحظ، والتتويج بالدوري.

وأكدت الصحيفة الكاتالونية أنَّ دموع رونالدو بعد صافرة النهاية كانت «أكثر تعبيراً من أي تصريح»، بعدما بدا اللاعب وكأنه يفرغ كل الضغوط التي عاشها خلال الفترة الماضية.

وركَّزت صحيفة «إل باييس» الإسبانية على الجانب التنافسي، عادّةً أنَّ رونالدو قاد النصر نحو اللقب في واحدة من أصعب النسخ الأخيرة للدوري السعودي، خصوصاً مع استمرار المنافسة مع الهلال حتى الجولة الأخيرة.

وأضافت الصحيفة أنَّ قائد البرتغال لعب دور «المنقذ» مجدداً، بعدما سجَّل ثنائيةً حاسمةً أمام ضمك، ورفع رصيده إلى 973 هدفاً في مسيرته الاحترافية.

وفي البرتغال، وصفت شبكة «آر تي بي» الرسمية ما حدث بأنه «ليلة كريستيانو»، مؤكدة أنَّ رونالدو كتب فصلاً جديداً في مسيرته التاريخية بعدما قاد النصر إلى أول لقب دوري سعودي منذ سنوات.

كما أشادت الشبكة البرتغالية بالطريقة التي احتفل بها رونالدو مع الجماهير واللاعبين، عادّةً أنَّ قائد البرتغال بدا وكأنه يعيش «لحظة تحرُّر كاملة» بعد سنوات من الإحباط.

أما صحيفة «ريكورد» البرتغالية، فركَّزت على الثلاثي البرتغالي داخل النصر، مشيدة بما قدَّمه خورخي خيسوس إلى جانب رونالدو وجواو فيليكس، ومؤكدة أنَّ الفريق عاش «ليلة برتغالية تاريخية» في الرياض.

وأضافت الصحيفة أنَّ خيسوس أوفى بوعده لرونالدو، بعدما قال له منذ البداية إنَّه سيقوده نحو التتويج، وهو ما تحقَّق أخيراً بعد موسم طويل وشاق.

قائد النصر مع أبناءه خلال الاحتفالات باللقب (تصوير: نايف العتيبي)

صحيفة «كوريو دا مانيا» البرتغالية ذهبت إلى الجانب الإنساني في القصة، عادّةً أنَّ دموع رونالدو «لم تكن مجرد فرحة بلقب»، بل كانت دموع لاعب انتظر طويلاً حتى يعود بطلاً من جديد.

وأكدت الصحيفة أنَّ رونالدو بدا متأثراً بشكل غير مسبوق، رغم كل ما حقَّقه سابقاً مع مانشستر يونايتد، وريال مدريد، ويوفنتوس ومنتخب البرتغال.

وفي ألمانيا، اختارت صحيفة «بيلد» عنواناً عاطفياً: «لقب الدموع لرونالدو»، مؤكدة أنَّ النجم البرتغالي انفجر بالبكاء بعد صافرة النهاية، في مشهد أثبت أنَّ هذا اللقب كان يحمل قيمةً خاصةً جداً بالنسبة له.

وأضافت الصحيفة الألمانية أنَّ رونالدو، رغم فوزه بكل شيء تقريباً في كرة القدم، فإنَّه بدا وكأنه حقَّق «تحريراً نفسياً» بعد سنوات من الضغوط في السعودية.

أما صحيفة «أفتونبلادت» السويدية، فوصفت احتفالات رونالدو بأنها «مشهد مؤثر»، خصوصاً بعدما ظهر لاحقاً وهو يحمل الطبول، ويقود هتافات الجماهير داخل الملعب وغرفة الملابس.

وأكدت الصحيفة أنَّ قائد البرتغال بدا وكأنه يستعيد شغفه القديم باللعبة، خصوصاً مع اقترابه من المشارَكة في سادس كأس عالم بمسيرته في الصيف المقبل.

رونالدو لفت أنظار العالم بإيماءات ذات مغزى عميق خلال تتويج باللقب (تصوير: عبدالعزيز النومان)

ووصف موقع «فلاش سكور» التتويج بأنه «المجد المنتظر أخيراً»، مؤكداً أنَّ مشروع رونالدو مع النصر احتاج إلى وقت أطول من المتوقع حتى يتحوَّل إلى بطولة حقيقية، خصوصاً مع قوة المنافسة في الدوري السعودي خلال المواسم الأخيرة.

كما أشار الموقع إلى أنَّ وجود خيسوس لعب دوراً محورياً في إعادة التوازن إلى النصر، ومنح رونالدو البيئة المناسبة لتحقيق اللقب الأول له في السعودية.

أما صحيفة «ذا صن» البريطانية، فركزت على دموع رونالدو بعد التتويج، مؤكدة أنَّ النجم البرتغالي «انهار عاطفياً» بعد أول بطولة له مع النصر عقب 3 أعوام من الانتظار.

وأضافت الصحيفة أنَّ جماهير النصر منحت قائد الفريق تحيةً خاصةً خلال الاحتفالات، بعدما تحوَّل إلى الرمز الأكبر للمشروع الرياضي السعودي منذ وصوله مطلع عام 2023.

كما ربطت صحف عدة بين تتويج رونالدو واستدعائه الرسمي للمشارَكة مع منتخب البرتغال في كأس العالم 2026، عادّةً أنَّ قائد البرتغال يدخل البطولة المقبلة بمعنويات مختلفة تماماً، بعدما كسر أخيراً «لعنة البطولات» مع النصر.

وسيصبح رونالدو أول لاعب في تاريخ كرة القدم يشارك في 6 نسخ مختلفة من كأس العالم، بداية من ألمانيا 2006 وصولاً إلى مونديال أميركا وكندا والمكسيك 2026، في رحلة تمتد لـ20 عاماً كاملة على أعلى مستوى.