نتائج أولية ترجح فوز سو تشي بغالبية مطلقة في انتخابات ميانمار

تمهيداً لمرحلة جديدة في البلاد بعد عقود من الحكم العسكري

نتائج أولية ترجح فوز سو تشي بغالبية مطلقة في انتخابات ميانمار
TT

نتائج أولية ترجح فوز سو تشي بغالبية مطلقة في انتخابات ميانمار

نتائج أولية ترجح فوز سو تشي بغالبية مطلقة في انتخابات ميانمار

أعلن حزب زعيمة المعارضة في ميانمار، أونغ سان سو تشي، أمس أنه حقق فوزا ساحقا في الانتخابات التشريعية التي جرت أول من أمس في البلاد، مستندا على نتائج رسمية أولية مما يمهد الطريق لمرحلة سياسية جديدة. وفاز حزب الرابطة الوطنية للديمقراطية بـ35 من أصل المقاعد الـ36 التي أعلنت اللجنة الانتخابية نتائجها أمس.
وتعدد اللجنة النتائج التي شملت أرقاما تتعلق بمجلسي البرلمان الوطني ومجالس المناطق في عملية يمكن أن تستغرق ساعات. أما النتائج النهائية فتحتاج إلى أيام. وتجمع حشد من مؤيدي سو تشي الذين ارتدوا القمصان الحمراء التي كتب عليها «يجب أن نربح» و«التصويت من أجل التغيير»، وهم يهتفون عند ظهور النتائج على شاشة عملاقة وضعت أمام مقر الرابطة الوطنية للديمقراطية في رانغون. وقال توزار، الذي يملك محلا لبيع الهواتف النقالة واشترى قميصا يحمل صور سو تشي، لوكالة الصحافة الفرنسية: «ننتظر هذه النتائج منذ سنوات». وكانت أونغ سان سو تشي صرحت، مخاطبة حشدا تجمع أمام مقر حزبها في رانغون «أعتقد أن الشعب لديه فكرة من الآن عن النتائج حتى إذا لم أقل شيئا». ورهان هذه الانتخابات تاريخي، ووصول أونغ سان سو تشي سيمهد لمرحلة جديدة في البلاد بعد عقود بقي فيها المجلس العسكري مسيطرا على الحكم. وعلى الرغم من حل نفسه في 2011، ما زال جنرالات يحكمون البلاد.
وكانت سو تشي لزمت الحذر وتركت لمساعديها أمر تسريب بعض التقديرات الأولية. وقال الناطق باسم الرابطة الوطنية للديمقراطية وين هتين: «إننا بصدد الفوز بأكثر من سبعين في المائة من المقاعد في جميع أنحاء البلاد»، لكن لا يمكن التحقق من صحة هذه الأرقام حاليًا. وتؤمن هذه النسبة غالبية مطلقة للحزب في البرلمان على الرغم من وجود نواب عسكريين يشكلون الربع ولا يؤيدون إطلاقا حزب سو تشي.
وأونغ سان سو تشي، البالغة من العمر سبعين عاما، وابنة بطل الاستقلال التي ضحت بحياتها الخاصة وأمضت 15 عاما في الإقامة الجبرية، تجسد الآمال الديمقراطية لبلدها منذ ثلاثين عاما.
واعترف الحزب الحاكم حزب اتحاد التضامن والتنمية الذي أسسه جنرالات سابقون من أجل المرحلة الانتقالية بأولى نكساته. فقد تقدم مرشح الرابطة الوطنية الديمقراطية على رئيس مجلس النواب شوي مان في منطقة فيو وسط البلاد، حيث أطيح برئيس الحزب هتاي أو وعدد من المسؤولين الآخرين.
ويقدم الجنرالات السابقون أنفسهم كإصلاحيين ووعدوا باحترام نتيجة الاقتراع، لكن مؤشرات عدة صدرت كاشفة عن توتر ولا سيما قبل الانتخابات إثر توقيف قيادات طلابية وحرمان مئات آلاف المسلمين من التصويت وعمليات تصويت مبكرة غامضة وإلغاء الاقتراع في مناطق تشهد نزاعات إثنية مسلحة. وبشكل عام جرت انتخابات أول من أمس، بشكل جيد، كما أفادت التقديرات الأولية لبعثة المراقبين الأوروبيين التي سمح لها للمرة الأولى بمتابعة انتخابات في بورما.
والأرقام الرسمية الوحيدة المتوفرة صباح أمس، كانت تلك المتعلقة بنسبة الإقبال على التصويت التي بلغت نحو 80 في المائة من أكثر من 30 مليون ناخب.
وقالت يي يي بائعة التوابل والصويا في سوق في رانغون التي صوتت للرابطة لوكالة الصحافة الفرنسية: «ليس لدي أدنى شك في النتيجة. كل شيء سيتغير الآن»، وأضافت هذه السيدة التي زينت شعرها بالياسمين، على غرار زعيمة المعارضة وارتدت قميصا أحمر: «الجميع يعرف من الذي فاز. إنها الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية وكل شيء مرهون بالحكومة الآن».
واحتشد آلاف من أنصار سو تشي، مساء أول من أمس، أمام مقر حزبها في رانغون لكن زعيمة المعارضة الحائزة جائزة نوبل للسلام لم تحضر واكتفت برسالة تليت على الحشد.
ورحبت أكبر مجموعة للمراقبين المحليين الاثنين بالتصويت الإيجابي بشكل عام «دون حوادث تذكر» على الرغم من الشكوك في التصويت المبكر والأخطاء على اللوائح.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.