نقاط مستخلصة من منافسات الأسبوع الإنجليزي

مانشستر يونايتد وليستر سيتي أكثر المستفيدين من الجولة الثانية عشرة وضربة جديدة لليفربول

فاردي يسجل لليستر سيتي من ركلة الجزاء في مرمى سندرلاند ليصبح على بعد خطوة من الرقم القياسي (رويترز)
فاردي يسجل لليستر سيتي من ركلة الجزاء في مرمى سندرلاند ليصبح على بعد خطوة من الرقم القياسي (رويترز)
TT

نقاط مستخلصة من منافسات الأسبوع الإنجليزي

فاردي يسجل لليستر سيتي من ركلة الجزاء في مرمى سندرلاند ليصبح على بعد خطوة من الرقم القياسي (رويترز)
فاردي يسجل لليستر سيتي من ركلة الجزاء في مرمى سندرلاند ليصبح على بعد خطوة من الرقم القياسي (رويترز)

فدم توتنهام إحدى أفضل مبارياته لكنه خرج متعادلا مع آرسنال، واستعاد أستون فيلا بعضا من الثقة بعد أن حصد تعادلا ثمينا أمام المتصدر مانشستر سيتي، وخرج كل من مانشستر يونايتد وليستر سيتي من الجولة الثانية عشرة كأكثر المستفيدين. وهنا العشر نقاط الأهم المستخلصة من منافسات الأسبوع الإنجليزي.
1 - خط وسط توتنهام يعالج أخطاءه
أهلاً ومرحبًا بك موسى ديمبلي، لقد بدأ الخوف يراودنا من ألا نراك مجددًا! لكنك ظهرت متزعما خط وسط توتنهام خلال مباريات الدوري الممتاز بمهارة وقوة، ما جعلنا نشعر بالإحباط لأنك لم تثبت وجودك سوى لومضات سريعة الموسم الماضي. وتحقق الإنجاز من خلال ثلاثة أهداف خلال ثلاث مباريات في إطار ديربي شمال لندن أمام آرسنال، ثم الفوز بلقب أفضل لاعب بالمباراة أمام الغريم التقليدي أول من أمس، في خط وسط يضم أيضًا إريك داير وديلي ألي الرائعين - وكل هذا يأتي في نهاية سباق محموم خاض فيه الفريق ثلاث مباريات خلال ستة أيام. عليك الآن التشبث بهذا الأداء المتألق. وبطبيعة الحال، وبعد فترات تراجع في الأداء على مستوى الفريق بأكمله، بات العرض الأخير أمام آرسنال مبشرا بإمكانية أن ينهي توتنهام الموسم في أحد من المراكز الأربعة الأولى.
2 - لينغارد يتعافى ويقتحم أرض الأحلام
بعد مرور 52 دقيقة على فوز مانشستر يونايتد على وست برومويتش ألبيون بهدفين مقابل لا شيء في ملعب أولد ترافورد، نجح جيسي لينغارد في إثبات استعادته عافيته ودخول أرض الأحلام أخيرًا بتسجيل هدف تاريخي لفريقه. وعن ذلك، قال: «كانت سعادتي غامرة. وكانت والدتي حاضرة هنا، وكذلك شقيقي ووالدي وخطيبتي، وبدوا جميعًا فخورين للغاية بي. منذ أن كنت في السابعة من عمري، كنت أتواجد هنا. كانت لحظة تسجيلي الهدف من اللحظات السعيدة في مشواري الكروي، وغمرني حينها شعور رائع. لقد أصبحت أسرتي كلها من مشجعي مانشستر يونايتد الآن».
اللافت أن لينغارد أبدى بالفعل رغبة قوية في العودة للملاعب والتعافي من إصابة الركبة الخطيرة التي تعرض لها الموسم الماضي خلال مباراة الافتتاح أمام سوانزي سيتي. ووقعت الإصابة بعد مرور 24 دقيقة من المباراة وتسببت في غيابه عن الملاعب حتى 14 فبراير (شباط)، وحينها كان معارا في صفوف ديربي كاونتي. وعن هذه الفترة، قال اللاعب البالغ 22 عامًا: «كان الأمر عصيبًا، لكنه بات من الماضي. والآن أرغب في المضي قدمًا، وآمل المشاركة باستمرار مع الفريق وتقديم أداء جيد». والواضح أن تحقيق ذلك يتطلب من لينغارد التفوق على الهولندي ممفيس ديباي الذي بلغت قيمة صفقة انتقاله إلى مانشستر يونايتد 25 مليون جنيه إسترليني، الأمر الذي نجح بالفعل في تحقيقه خلال المباراتين الأخيرتين.
3 - شاكيري يتألق
في أعقاب فوز ستوك سيتي على تشيلسي بهدف مقابل لا شيء، السبت، سارع المدرب مارك هيوز للتعليق بأن هذا الفوز لن يهيمن أخباره على وسائل الإعلام ولن يلقى اهتمامًا كبيرًا. الواضح أن هذا أمر محتوم لأن الاهتمام كان بخسارة الفريق البطل للمرة السابعة خلال 12 مباراة بالدوري. ومع ذلك، كان من المستحيل بالنسبة لهيوز تجاهل أداء شيردان شاكيري بعدما لعب دورًا محوريًا في هدف الفوز الذي سجله فريقه. ولم يكن لدى هيوز أدنى شك في أن هذه المباراة شهدت أفضل أداء قدمه لاعب خط الوسط السويسري مع ستوك سيتي منذ انتقاله إليه قادمًا من إنترناسيونالي الإيطالي في أغسطس (آب) الماضي. وقال: «كان من المهم اندماجه معنا، وقد شجعنا اللاعبين الآخرين على توجيه مزيد من التمريرات إليه لأنه أحيانًا لم نكن نوفر له الفرصة المناسبة لإظهار قدراته. لقد طالب بالحصول على الفرصة وبالفعل أثبت جدارته. ومع تنامي قوته وتفهمه لطبيعة الدوري الإنجليزي الممتاز، ستزداد قوة تأثيره».
وبالفعل، كان من المبهج مشاهدة شاكيري خلال عطلة نهاية الأسبوع وبالنظر لحقيقة أنه قدم لتوه من بلاد أخرى عبر مفاوضات مطولة، فإنه من المدهش رؤيته وقد تأقلم مع الوضع الجديد بهذه السرعة. يذكر أن ستوك سيتي يحتل مرتبة متأخرة مع فرق أخرى بالدوري الممتاز من حيث قلة الأهداف حيث سجل 10 أهداف فقط على مدار 12 مباراة. إلا أنه مع انضمام هذا اللاعب الرائع البالغ من العمر 24 عامًا لخط الهجوم بجانب موهبتين رائعتين أخريين هما بويان كركيتش وماركو أرنانوتوفيتش، فإنه من المتوقع أن يزداد أداء الفريق إثارة في الفترة المتبقية من الموسم.

4 - ليفربول ماضٍ في جهود استعادة الثقة
بذل المدرب يورغن كلوب جهودًا مضنية للتأكيد على أن خيبة أمله لم تكن منصبة على مشجعي ليفربول الذين غادروا ملعب أنفيلد في أعقاب هدف الفوز الذي سجله سكوت دان في الدقيقة 82 لصالح كريستال سيتي. إلا أنه أوضح أن رحيل الجماهير ترك بداخله شعورًا «بالوحدة الشديدة»، الأمر الذي يوضح أن محاولاته استعادة ثقة الآخرين في فريقه ما تزال مستمرة ولم تكتمل بعد. وشدد كلوب على أن ليفربول يتعين عليه ضمان بقاء المشجعين في المدرجات خلال المباريات حتى انطلاق صافرة الحكم النهائية. ومع ذلك، بدا أن الجماهير لم تقتنع بمستوى أداء الفريق خلال بداية وكذلك نهاية اللقاء الذي انتهى بالهزيمة.
في الواقع، لقد ناضل كل من كريستيان بينتيكي وأمره تشان بعد رحلة العودة من كازان التي بلغت 5.000 ميل، ما يوفر لهما عذرًا مقبولاً لتراجع الأداء. والملاحظ كذلك أن التحسن الذي طرأ مؤخرًا على الجانب الدفاعي لدى ليفربول تبخر عندما اقتحم سكوت ليسجل هدف الفوز. من الواضح أن مشكلة كلوب الكبرى في مواجهة كريستال بلاس داخل الملعب، وليس خارجه.
5 - واتفورد يسقط أمام ليستر
كشفت هزيمة واتفورد أمام ليستر سيتي أن الهيمنة على الكرة والاستحواذ عليها لا يعني شيئا من دون ثمرة نهائية. ورغم أن واتفورد الذي يدربه كويك سانشيز فلوريز نجح في خلق فرصة رائعة في الدقيقة الـ20. فإن الحقيقة تبقى أن ليستر تمكن من احتواء خطره في الجزء الأكبر من المباراة. ولم يظهر مدرب واتفورد راضيًا عن أسلوب تعامل لاعبيه مع الكرة خلال الثلث الأخير من عمر المباراة. وقال فلوريز: «كانت لدينا نسبة استحواذ بلغت 60 في المائة. وهذا أمر جيد، لكن رغم هذه الإحصاءات لم نفز. لذا فإن علينا التفكير في هذا الأمر. في المقابل، كان لدى ليستر استحواذ بنسبة 40 في المائة فقط. ويعود الفوز إلى أنهم يجرون بحماس داخل الملعب ويرغبون في ذلك باستمرار ويعشقونه. وقد اعتادوا الجري عبر الملعب عندما نكون مستحوذين على الكرة». ورغم رضا فلوريز تجاه الأداء العام لفريقه، فإنه اعترف بأنهم ما يزالون بحاجة لمزيد من القوة في الهجوم.
6 - غارد يكتشف نجوم أستون فيلا
إذا نظرنا إلى تشكيل الفريق الذي دفع به ريمي غارد باعتباره مؤشرًا لما سيأتي، فإن لاعبي الدوري الفرنسي الذي سارع تيم شيروود للتخلي عنهم سيلعبون دورًا محوريًا في نضال أستون فيلا للبقاء. وبدأ يصعد في الأفق أيضًا نجم فرنسي آخر حظي باهتمام أقل وهو تشارلز نزوغبيا الذي قرر غارد أخيرًا الدفع به بعد خمسة شهور داخل جهاز التبريد في ظل قيادة شيروود. أما غوردن فيريتو فشارك للمرة الأولى منذ أكثر من شهر وأبهر الجميع بأدائه في وسط الملعب أمام مانشستر سيتي. كما أن إدريسا غانا مثابرًا للغاية بجانبه. أما غوردن أيو الذي حاول التفوق على فنسنت كومباني ونيكولاس أوتامندي، فلم يحالفه التوفيق، لكن ذلك لا ينفي أنه يبدي مؤشرات واعدة خلال الفترة الأخيرة بوجه عام. عندما ننتقل إلى غوردن أمافي نجد أن مشاهدته داخل الملعب كانت متعة في حد ذاتها، خاصة قدرته على مراوغة الخصوم والإفلات منهم - الأمر الذي فعله أكثر من مرة خلال النصف الأول من المباراة أمام سيتي. إلا أنه رغم كل أخطائه وغرابة اختياراته للاعبين خلال هذا الموسم، فإنه من السهل تفهم السبب وراء شعوره بأن أمافي الذي تكلفت صفقة شرائه 7.7 مليون جنيه إسترليني يشكل مخاطرة كبيرة للغاية عندما لا يكون مستحوذًا على الكرة (لكن هذا لا يعني أن كيران ريتشاردسون هو الحل). سرعان ما أبدى سيتي قدرًا كافيًا من الذكاء جعله يدرك أنه من الممكن استغلال الجناح الأيسر لأستون فيلا، وبالفعل صال وجال خيسوس نافاس بالملعب، بعد أن شارك كبديل لويلفريد بوني بعد تعرضه للإصابة. إلا أن ذلك لا يعني أن أمافي لاعب رديء المستوى وينبغي التخلي عنه، وإنما يعني أن غارد والفريق الفني المعاون له بحاجة لقضاء مزيد من الوقت في العمل على تعزيز الجانب الدفاعي لدى اللاعب البالغ من العمر 21 عامًا، وإلا فإن قدراته الهجومية الواعدة لن تثمر شيئا.
7 - جوهرة الأرجنتين المفقودة عثرت على موطن لها أخيرًا
هناك أمر واحد مؤكد: أن مانويل لانزيني لن يعود مجددًا إلى الصحراء، فهو صغير للغاية ويملك قدرات رائعة. ويرغب وستهام بالفعل في ضمه، وذلك لأسباب عدة منها أن النادي يدرك جيدًا أن أندية أخرى ستسعى خلفه الآن. وتدور أقاويل حول أن هناك محادثات جارية بالفعل مع نادي الجزيرة الإماراتي. من جانبه، أحرز لانزيني هدفه الثالث في الدوري الإنجليزي في مرمى إيفرتون، السبت، والذي جاء مبهرًا في براعته. وكان لانزيني أكثر عناصر وستهام إثارة خلال مباراة غالبًا ما يسيطر عليها الحذر. من جهته، يأمل مدرب وستهام سلافين بيليتش في أن يتعافى كل من ديمتري بايت وإنير فالنسيا من إصابتهما مع انتهاء العطلة الدولية التي تستمر 10 أيام. وفي حال عدم حدوث ذلك، فإن قيمة لانزيني بالنسبة لوستهام ستتضاعف. وربما ينجح لانزيني في التأقلم بفاعلية مع أندي كارول الذي يفوقه في الطول بـ20 سم، ويمثل المضاد التام له من حيث أسلوب اللعب. خلال المباراة، جرى كارول كثيرًا، لكنه لم يصوب الكرة باتجاه المرمى قط وحقق 10 تمريرات ناجحة فقط على مدار 86 دقيقة أمام إيفرتون. ومع ذلك، فإنه رائع في تصويب كرات الرأس. ويتمثل التحدي الرئيسي أمامه مع استعادته كامل لياقته كيفية التأقلم الفاعل مع باقي أقرانه في خط الهجوم الأكثر هشاشة داخل وستهام. في كل الأحوال فإن هذا الوضع يعد مؤشرًا على إلى أي مدى أصبحت المواهب الإنجليزية الهجومية الشابة نادرة في وقتنا الحالي.
8 - مونك بحاجة لمزيد من القوة
ماذا حدث لغاري مونك؟ لم يحقق الفوز سوى في مباراة واحدة منذ أغسطس، وهو وضع عادة ما يخلق خطرًا محدقًا أمام أي من مدربي الدوري الممتاز. ورغم أن سقوط سوانزي سيتي لن ترضى عنه قيادات النادي، فإنه من المؤكد أن مونك سيحظى بمزيد من الوقت كي يحاول قلب مسار الأمور. إلا أنه في ظل إخفاق لاعبين محوريين مثل جيفرسون مونتيرو وجونجو شيلفي وبافيتيمبي غوميز في الارتقاء للمستويات التي سبق أن أظهروها في أدائهم في وقت سابق من الموسم، فإن المدرب لا بد أن ستصيبه حيرة بالغة إزاء كيفية حل هذه المشكلة. ويبدو أن أحد أكبر التحديات أمامه غياب البدائل، خاصة مع مشاركة ثمانية من اللاعبين الذين بدأوا مباراة السبت أمام نورويتش التي انتهت بالهزيمة، في جميع مباريات الفريق خلال الدوري هذا الموسم. وبصورة خاصة، ينبغي أن يمثل إيجاد بديل لغوميز أولوية أولى بالنظر إلى أن بديله البرتغالي إدير ما يزال يناضل لإثبات وجوده منذ انتقاله إلى الفريق في الصيف قادمًا من براغا. في الوقت ذاته، يفتقر واين روتليدج إلى لياقته البدنية، الأمر الذي يثير قلق المدرب. كما أن قرار السماح لناثان دير بالانضمام إلى ليستر على سبيل الإعارة لمدة موسم كامل يبدو متسرعًا بالنظر إلى المصاعب التي يواجهها الفريق بالفعل في خلق فرص لإحراز أهداف. ولا بد أن مونك يأمل في السماح له بالمشاركة في سوق الانتقالات في يناير (كانون الثاني) لتغطية هذا النقص. من جهته، دعا قائد الفريق لوحدة الصف في مواجهة الهزيمة الخامسة للفريق خلال ثماني مباريات، وبالفعل أمام اللاعبين فرصة ممتازة ليضفوا بعضا من روح التفاؤل مع استئناف المنافسات بعد 10 أيام.
9 - فان ديك يكشف ماذا ينقص ساوثهامبتون
يعد فيرجيل فان ديك بمثابة تجسيد لسياسة شراء اللاعبين الذكية التي يتبعها ساوثهامبتون وكذلك عيوب سندرلاند في سوق الانتقالات. من جديد نجح لاعب خط الوسط الهولندي البالغ من العمر 24 عامًا في إبهار جماهير ساوثهامبتون. وقد تبلغ تكلفة الاستحواذ على فان ديك، الذي قدم أداءً رائعا خلال الفوز بهدف مقابل لا شيء على سندرلاند، قادما من سيلتيك 13 مليون جنيه إسترليني، لكن يبدو أن هذه الأموال ستكون في مكانها المناسب تمامًا. أما الحقيقة المؤلمة لسندرلاند ومشجعي نيوكاسل أن مواسم الصيف السابقة شهدت ارتباط أنديتهم بشدة بفان ديك قبل أن يتراجع المسؤولون خوفًا من ارتفاع سعره الذي وصل العام الماضي لقرابة 10 ملايين جنيه إسترليني. وبالنظر إلى أن هذا المبلغ أهدره سندرلاند بالفعل على مجموعة من اللاعبين الأدنى مهارة، يتجلى أمامنا حجم إخفاق المسؤولين في رؤية الصورة العامة.
10 - كينغ يبدي بارقة أمل لبورنموث المتهاوي
ربما ما يزال مدرب بورنموث، إيدي هوي، متحيرًا إزاء كيف لم يسجل فريقه هدفًا في مرمى نيوكاسل، لكنها تظل مشكلة بحاجة لتناولها وبسرعة. رغم تصويبهم الكرة 20 مرة باتجاه مرمى الخصم، أهدر لاعبو بورنموث الفرص التي سنحت لهم، بل وأخفقوا في تسجيل أي أهداف على مدار المباريات الثلاث الأخيرة. والمثير للقلق أن بورنموث سجل ثلاثة أهداف فقط في المباريات الست التي خاضها منذ إصابة كالوم ويلسون بداية هذا الموسم. وقد اختار هوي عدم الاستعانة بمهاجم كريستال بالاس السابق غلين موراي، مفضلاً بدلاً منه جوشوا كينغ، أحد المنضمين حديثًا إلى الفريق خلال الصيف الماضي. وما يزال كينغ يبحث عن هدفه الأول في الدوري الممتاز بعدما أحبط حارس نيوكاسل روب إليوت محاولاته مرارًا. ومع ذلك، فإن اللاعب الذي سبق له التدرب في صفوف مانشستر يونايتد قدم أداءً ممتازًا مع بورنموث. وقال هوي: «طالما أنه مستمر في محاولة تسجيل أهداف، سأظل أدعمه كي يصبح أكثر فاعلية». ومن الممكن أن يثبت كينغ أنه حل سحري بالنسبة للمشكلات التي يواجهها هوي. على أي حال، لقد مرت 23 مباراة لم يسجل خلالها مهاجم ليستر جامي فاردي أي أهداف الموسم الماضي، والآن هو هداف الدوري.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.