فينغر سعيد باقتناص آرسنال لنقطة التعادل أمام توتنهام الأفضل

تنازل محرز عن تنفيذ ركلة الجزاء لفاردي يؤكد الروح الجماعية لفريق ليستر ثالث الدوري

جيبس لاعب آرسنال (يمين) يسدد محرزا هدف الإنقاذ في مرمى توتنهام وفي الاطار رانييري الذي أحدث طفرة في أداء ليستر سيتي (رويترز)
جيبس لاعب آرسنال (يمين) يسدد محرزا هدف الإنقاذ في مرمى توتنهام وفي الاطار رانييري الذي أحدث طفرة في أداء ليستر سيتي (رويترز)
TT

فينغر سعيد باقتناص آرسنال لنقطة التعادل أمام توتنهام الأفضل

جيبس لاعب آرسنال (يمين) يسدد محرزا هدف الإنقاذ في مرمى توتنهام وفي الاطار رانييري الذي أحدث طفرة في أداء ليستر سيتي (رويترز)
جيبس لاعب آرسنال (يمين) يسدد محرزا هدف الإنقاذ في مرمى توتنهام وفي الاطار رانييري الذي أحدث طفرة في أداء ليستر سيتي (رويترز)

أعرب أرسين فينغر مدرب آرسنال عن رضاه بحصول فريقه على نقطة التعادل أمام توتنهام (1 / 1) في المرحلة الثانية عشرة للدوري الإنجليزي، ومعترفا بأن منافسه كان الطرف الأفضل معظم فترات اللقاء.
بدا أن توتنهام في طريقه إلى تحقيق فوز نادر على ملعب خصمه آرسنال في دربي العاصمة لندن، لكن صاحب الأرض خطف التعادل عبر البديل كيران جيبس.
وقال فينغر الذي خسر فريقه 5 - 1 أمام بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا الأربعاء الماضي: إنه راض عن حصوله على نقطة واحدة، وقال: «كانت مباراة قوية جدا مع التزام كامل من الفريقين، عانينا في الشوط الأول لأن سانتي كازورلا لم يكن في مستواه، وكان مستعدا بنسبة 30 في المائة لذلك أخرجته بين الشوطين». وأضاف: «إذا كنت تلعب تقريبا بعشرة لاعبين أمام فريق جيد مثل توتنهام، فستكون هناك مشكلة في صناعة الفرص».
وحول إهدار أوليفييه جيرو مهاجم آرسنال للكثير من الفرص قال فينغر: «لقد حاول، وأنا سعيد بردة فعله الغاضبة عندما يهدر الفرص، عندما يشعر لاعب بالسعادة بعد إهدار الفرص يمكن حينها الشعور بالقلق. إنه هداف حقيقي وحاول بجدية».
وأضاف: «عمل بجدية تامة في آخر مباراتين، وربما كانت لديه رغبة كبيرة في التسجيل في النهاية، وخصوصا في الفرصة التي سنحت له من مدى قريب لكن هذا يحدث».
وأهدر آرسنال فرصة اجتياز مانشستر سيتي الذي تعادل دون أهداف مع أستون فيلا أيضا ليستمر فريق فينغر في المركز الثاني متأخرا بفارق الأهداف عن القمة. وسيلعب آرسنال في ضيافة وست بروميتش ألبيون بعد نحو أسبوعين عند استئناف الدوري بعد فترة توقف لإقامة مباريات دولية.
وافتتح توتنهام التسجيل بفضل هدف هاري كين في الدقيقة 32 وكان قريبا من تحقيق فوزه الثاني خارج ملعبه على آرسنال منذ عام 1993 لكن جيبس تعادل في الدقيقة 73 بعد أربع دقائق فقط من مشاركته كبديل لجويل كامبل ليسجل هدفه الأول بالدوري منذ مارس (آذار) 2012.
وعلق كيران جيبس مسجل هدف الإنقاذ لآرسنال بقوله: «لا يمكن أن تيأس في مثل هذه المباريات. نعلم تماما أهمية نتيجة المباراة للفريقين لذلك فهي نتيجة مستحقة للفريقين». وأضاف: «بالطبع من المؤسف إهدار النقاط ونحن في مركز متقدم بالدوري».
وواصل توتنهام الذي يملك أصغر تشكيلة سنا في المسابقة، حيث يبلغ متوسط أعمار لاعبيه 24 عاما وسبعة أشهر مسيرته بعدم الهزيمة في آخر 11 مباراة بالدوري ليصبح من المتوقع على نطاق واسع أن ينهي المسابقة ضمن فرق المربع الذهبي. ويحتل توتنهام المركز الخامس بفارق خمس نقاط عن مانشستر سيتي وآرسنال المتصدرين حيث يملك كل منهما 26 نقطة.
من جهته أعرب ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام عن رضاه أيضا بحصول فريقه على نقطة واحدة بعد أن خاض ثلاث مباريات في ستة أيام، رغم تأكيده بأنه كان يستحق الفوز.
وقال: «كل فريق صنع الكثير من الفرص، لكني أشعر أننا قدمنا الكثير لنفوز بالمباراة، لكني فخور بالطريقة التي لعبنا بها والشخصية التي أظهرها فريقي، أنا راض لأننا أظهرنا نضجنا».
ولم يخسر توتنهام منذ تعثره أمام مانشستر يونايتد في افتتاح المسابقة وكان بوسعه الفوز على آرسنال في الشوط الثاني، لكن الحارس بيتر تشيك أنقذ فرصة من توبي ألدرفيريلد بينما أهدر كين فرصة أخرى.
ومن علامات تطور مستوى توتنهام تحت قيادة بوكيتينو انضمام ديلي الي، 19 عاما، وإريك داير، 21 عاما، لتشكيلة منتخب إنجلترا. وأشار ديلي إلى أن لاعبي توتنهام خاب أملهم بالتعادل، وقال عقب المباراة: «أعتقد أن اللاعبين سوف يصابون بخيبة الأمل بعد هذا التعادل». وأضاف: «كنا متقدمين في النتيجة 1 / صفر في أغلب أوقات المباراة ولكننا تعادلنا بهدف ظالم».
وتابع: «هذا يدل على مدى النجاح الذي وصلنا إليه.. أن تواجه آرسنال على أرضه وتخرج من المباراة بتعادل لا يرضيك».
على جانب آخر أشاد الإيطالي كلاوديو رانييري مدرب ليستر سيتي بالروح الجماعية لفريقه بعدما تنازل رياض محرز عن تنفيذ ركلة الجزاء لزميله جيمي فاردي في اللقاء الذي انتهى بفوز فريقه 2 - 1 على واتفورد ليواصل المهاجم طريقه نحو رقم قياسي من التسجيل في المباريات المتتالية بالدوري الإنجليزي الممتاز.
ورفع فاردي رصيده إلى التسجيل في تسع مباريات متتالية وبات على بعد هدف واحد في المباراة المقبلة لمعادلة رقم رود فان نيستلروي بالتسجيل في عشر مباريات متتالية بالدوري، عندما يلعب ليستر في ضيافة نيوكاسل يونايتد في الجولة المقبلة من الدوري في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. ويحتل ليستر، الذي كان قريبا من الهبوط في الموسم الماضي، المركز الثالث في الدوري برصيد 25 نقطة من 12 مباراة ويتأخر بنقطة واحدة فقط عن مانشستر سيتي المتصدر.
وأشاد رانييري بلاعبيه وقال: «تتكون هذه التشكيلة من مجموعة من الأصدقاء ويعملون جميعا بجدية تامة، وأنا فخور جدا بتدريبهم..نحن نتحدث عن الروح الموجودة في التشكيلة، ويمكن متابعة ذلك بوضوح. نجاحنا في تحقيق 25 نقطة يظهر الروح الموجودة بين اللاعبين. يدرك كل اللاعبين مدى أهميتهم للفريق ولا يتعلق ذلك بمن يلعب فقط بل بالجميع».
وردد داني درينكووتر لاعب وسط ليستر نفس كلمات مدربه رانييري، وقال: «رياض هو المتخصص في تنفيذ ركلات الجزاء وما حدث يظهر مدى الروح الجماعية بيننا. رياض أدرك رغبة فاردي في مواصلة تسجيل الأهداف وأعطاه الكرة».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.