زعيم تنظيم «داعش - خراسان» يتطلع إلى آفاق عالمية

10 ملايين دولار لأي معلومات تتيح تحديد مكان «شهاب المهاجر»

10 ملايين دولار لأي معلومات تتيح تحديد مكان ثناء الله غفاري زعيم «داعش - خراسان» (موقع مكافأة من أجل العدالة)
10 ملايين دولار لأي معلومات تتيح تحديد مكان ثناء الله غفاري زعيم «داعش - خراسان» (موقع مكافأة من أجل العدالة)
TT

زعيم تنظيم «داعش - خراسان» يتطلع إلى آفاق عالمية

10 ملايين دولار لأي معلومات تتيح تحديد مكان ثناء الله غفاري زعيم «داعش - خراسان» (موقع مكافأة من أجل العدالة)
10 ملايين دولار لأي معلومات تتيح تحديد مكان ثناء الله غفاري زعيم «داعش - خراسان» (موقع مكافأة من أجل العدالة)

أشرف الشاب ثناء الله غفاري (29 عاماً)، زعيم تنظيم «داعش - ولاية خراسان» على عملية تحول، جعلت من هذا الفرع الأفغاني أحد أكثر فروع الشبكة العالمية للتنظيم المتشدد إثارة للرعب، وقدرة على تنفيذ عمليات بعيدة عن قواعده في المناطق الحدودية بأفغانستان.

رجل يضع الزهور على نصب تذكاري مؤقت أمام المكتبة الوطنية الروسية تخليداً لذكرى ضحايا الهجوم الإرهابي على قاعة مدينة كروكوس بمنطقة موسكو في سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن إطلاق نار جماعي وقع يوم الجمعة الماضي، في قاعة للحفلات الموسيقية بالقرب من موسكو، وأدى إلى مقتل 139 شخصاً على الأقل. وقال مسؤولون أميركيون إن معلومات مخابراتية تشير إلى أن تنظيم «داعش - ولاية خراسان» هو المسؤول عن الهجوم.

وقالت واشنطن إنها حذرت روسيا هذا الشهر، من هجوم وشيك. وقال مصدر مطلع على هذه المعلومات، إن واشنطن استقت ذلك من تجسس على «دردشة» بين مقاتلي تنظيم «داعش - ولاية خراسان». لكن وزارة الخارجية الروسية شككت في مسؤولية التنظيم.

جوازات سفر طاجيكية مع المسلحين

وقال خبراء أمنيون إن اكتشاف جوازات سفر طاجيكية مع المسلحين الذين اعتقلتهم السلطات الروسية، يشير إلى وجود صلة محتملة بجماعة غفاري، التي تستقطب أفراداً بكثافة من الدولة الفقيرة في آسيا الوسطى.

وفي السنوات القليلة الماضية، دأب تنظيم غفاري على مهاجمة روسيا رداً على تدخلها الذي ساعد في إلحاق الهزيمة بعمليات تنظيم «داعش» في الحرب الأهلية السورية.

غفاري هرب جريحاً عبر الحدود إلى باكستان

وقال مصدران من «طالبان» الأفغانية والباكستانية لـ«رويترز»، إن تقارير أولية أفادت بمقتل غفاري بأفغانستان في يونيو (حزيران) الماضي، لكنه هرب جريحاً عبر الحدود إلى باكستان، ويعتقد أنه يعيش في إقليم بلوخستان الحدودي الذي يغيب فيه تطبيق القانون. ولم ترد وزارة الخارجية الباكستانية على طلب للتعليق على مكان وجود غفاري.

وعُين غفاري أميراً لتنظيم «داعش - ولاية خراسان» في عام 2020، وعزز غفاري سمعة التنظيم في تبنيه نهجاً متشدداً وتنفيذه هجمات كبيرة.

رجل يضع الزهور على نصب تذكاري مؤقت أمام المكتبة الوطنية الروسية تخليداً لذكرى ضحايا الهجوم الإرهابي على قاعة مدينة كروكوس بمنطقة موسكو في سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)

اهتمام عالمي بعد تفجير انتحاري

وجذب تنظيم «داعش - ولاية خراسان» الاهتمام العالمي بتفجير انتحاري في عام 2021، بمطار كابل الدولي أثناء الانسحاب العسكري الأميركي أدى إلى مقتل 13 جندياً أميركياً وعشرات المدنيين. وفي سبتمبر (أيلول) 2022، أعلن مسؤوليته عن هجوم انتحاري على السفارة الروسية في كابل، أسفر عن سقوط قتلى.

لكن ربما وقعت العملية الأكثر جسارة حتى الآن في يناير (كانون الثاني)، بتفجير انتحاري مزدوج في إيران أدى إلى مقتل نحو 100 شخص أثناء تأبين قائد الحرس الثوري قاسم سليماني بالقرب من قبره، في أكثر الهجمات دموية على الأراضي الإيرانية منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

ولم يكن يُعرف سوى القليل عن غفاري قبل الهجوم على مطار كابل عام 2021، مما دفع واشنطن إلى إعلان مكافأة قيمتها 10 ملايين دولار لمن يأتي برأسه. وقالت مصادر من «طالبان» إنه أفغاني - طاجيكي كان جندياً في الجيش الأفغاني، وانضم لاحقاً إلى تنظيم «داعش -ولاية خراسان» الذي تشكل في أواخر عام 2014.

امرأة تضع الزهور على نصب تذكاري مؤقت أمام المكتبة الوطنية الروسية تخليداً لذكرى ضحايا الهجوم الإرهابي على قاعة مدينة كروكوس بمنطقة موسكو في سان بطرسبرغ (إ.ب.أ)

وتحدثت «رويترز» إلى أكثر من 12 مصدراً، من بينهم مسؤولو أمن ومخابرات حاليون ومتقاعدون في أفغانستان وباكستان والعراق والولايات المتحدة، بالإضافة إلى أعضاء من حركة «طالبان» الأفغانية والباكستانية، الذين قالوا إن تنظيم «داعش» استغل عدم قدرة «طالبان» على القضاء على قواعده الآمنة في شمال وشرق أفغانستان، للتوسع إقليمياً.

هجمات كبيرة لاستقطاب الطاجيك والأوزبك

وقالت المصادر إنه في عهد غفاري، استخدم التنظيم هجمات كبيرة كأداة لاستقطاب الطاجيك والأوزبك في أنحاء آسيا الوسطى، وليس الأغلبية البشتونية في أفغانستان التي تشكل العمود الفقري لـ«طالبان».

واستمد تنظيم «داعش» اسم خراسان من كلمة قديمة أطلقت على منطقة شملت أجزاء من إيران وتركمانستان وأفغانستان، بالإضافة إلى مناطق من طاجيكستان وأوزبكستان. وتتعهد دعايتها التي تترجمها إلى اللغات الإقليمية بالإضافة إلى الإنجليزية، بإقامة خلافة تمتد على ربوع هذه المنطقة.

وقال إسفنديار مير، الخبير الكبير بشؤون أمن منطقة جنوب آسيا في معهد الولايات المتحدة للسلام، وهو مركز بحثي حكومي مقره واشنطن: «يسعى تنظيم (داعش - ولاية خراسان) إلى التفوق في الأداء على المتطرفين المنافسين عبر تنفيذ هجمات أكثر جرأة لتتميز رايته، وكي يقتنص وينتزع من المنافسين موارد من المؤيدين المحتملين».

وعلى خلاف الهجمات الانتحارية الكبيرة السابقة التي نفذها تنظيم «داعش - ولاية خراسان» سعى المسلحون يوم الجمعة، إلى الفرار واعتقلتهم السلطات الروسية على بعد نحو 300 كيلومتر غرب موسكو، مما أثار بعض الشكوك في روسيا حول مدى كونهم متطرفين حقاً. وفي صور لم يتم التحقق منها نشرتها وسائل إعلام روسية، قال أحد المشتبه في أنهم من المهاجمين لأحد المحققين، إنه عُرض عليه نصف مليون روبل (ما يزيد قليلاً على 5000 دولار) لتنفيذ الهجمات.

ولم يذكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد أسماء الأشخاص الذين يعتقد أنهم مسؤولون عن هجوم يوم الجمعة، ولم يذكر علانية صلة الجماعة المتطرفة بالمهاجمين الذين قال إنهم كانوا يحاولون الفرار إلى أوكرانيا.

وقال كولين كلارك، من مركز سوفان البحثي المتخصص في قضايا الأمن العالمي ومقره نيويورك، إن هناك عدداً من الأمثلة على هروب مسلحين بدلاً من تنفيذ عمليات انتحارية، مثل مسلحي تنظيم «داعش - ولاية خراسان» الذين فروا بعد الهجوم على قاعة باتاكلان للحفلات الموسيقية بباريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.

وأضاف كلارك: «ربما شغلهم تنفيذ هجوم لاحق»، وأن المهاجمين ربما تجنبوا أيضاً شراء أو نقل متفجرات لتقليل فرص كشف أمرهم.

وقال فرنك ماكنزي، الرئيس السابق للقيادة المركزية الأميركية التي تغطي آسيا الوسطى والشرق الأوسط، وأيضاً جزءاً من جنوب آسيا، إن هجوم موسكو يتسق مع الهدف البعيد لتنظيم «داعش - ولاية خراسان»، المتمثل في زيادة عملياته الخارجية التي تتضمن استهداف الولايات المتحدة.

وقال ماكنزي الذي كان قائداً للقوات الأميركية بالمنطقة أثناء الانسحاب من أفغانستان: «ما زالوا مصممين على مهاجمتنا ومهاجمة وطننا... أعتقد أن احتمالات ذلك ربما تكون أعلى الآن مما كانت عليه قبل عامين».

مجندون دوليون

قالت وزارة الخارجية الأميركية في إعلان مكافأتها إن غفاري، المعروف باسمه الحركي شهاب المهاجر، قائد عسكري محنك دبر لهجمات انتحارية لتنظيم «داعش - ولاية خراسان» في كابل.

وقالت أيضاً إن عصمت الله خالوزاي الذي كان يدير شبكة من التحويلات المالية غير الرسمية، تُعرف باسم حوالة، من تركيا، هو «الميسر المالي الدولي» للتنظيم.

وجاء بتقرير صدر في يوليو (تموز) 2023، مقدم إلى مجلس الأمن الدولي عن التهديد الدولي الذي يشكله تنظيم «داعش»، أن عدد أفراد تنظيم «داعش ولاية خراسان» يتراوح بين 4 آلاف و6 آلاف على الأرض في أفغانستان، من بينهم المقاتلون وأفراد من أسرهم.

نحو شبكة إقليمية من الخلايا المقاتلة

ويقول خبراء أمنيون إن توسع التنظيم يعود إلى انهيار تنظيم «داعش» في الحرب بالعراق عام 2017. وقال مسؤول أمني عراقي كبير طلب عدم نشر هويته، إن كثيراً من المقاتلين الأجانب فروا من العراق إلى أفغانستان وباكستان للانضمام إلى تنظيم «داعش - ولاية خراسان»، حاملين معهم خبرات في حرب العصابات طورت قدرة التنظيم على تنفيذ هجمات في إيران وتركيا وأفغانستان.

وأضاف المسؤول أن الأمن العراقي يعتقد أن تنظيم «داعش - ولاية خراسان» يعمل على إنشاء شبكة إقليمية من الخلايا المقاتلة المتطرفة التي قد تساعد في تنفيذ هجمات دولية، بناء على معلومات من العشرات من مجندين كبار في تنظيم «داعش» اعتقلوا في العامين الماضيين.

ويتبع المسؤول العراقي وحدة أمنية تراقب أنشطة تنظيم «داعش» في العراق والدول المجاورة. ومضى يقول إن اثنين من كبار قادة تنظيم «داعش» العراقيين الذين اعتقلتهم تركيا في ديسمبر (كانون الأول)، وسلمتهم لبغداد، قالا للمخابرات العراقية إنهما كانا يتواصلان مع غفاري للحصول على دعم مالي ولوجيستي عبر تبادل رسائل مع عضوين طاجيكيين من تنظيم «داعش - ولاية خراسان» في تركيا.

وقال مسؤول مخابرات في «طالبان» إن 90 في المائة من قيادات تنظيم «داعش - ولاية خراسان» هم الآن من غير البشتون. والطاجيك والأوزبك هما المجموعتان العرقيتان الكبيرتان الأخريان اللتان تسكنان شمال أفغانستان.

وقال مولاي حبيب الرحمن، وهو زعيم كبير سابق لتنظيم «داعش - ولاية خراسان» استسلم لـ«طالبان»، لوسيلة إعلام أفغانية تدعى «المرصاد» في نوفمبر، إن التنظيم نجح أيضاً في تجنيد مواطنين طاجيك.

وأضاف حبيب الرحمن: «قيل لهم إنكم كنتم كفاراً وأصبحتم الآن مسلمين من جديد»، بعد انضمامهم إلى تنظيم «داعش - ولاية خراسان». وأضاف أن المجندين يقولون إن الحكومة الطاجيكية مؤلفة من «كفار»، وإن تنظيم «داعش - ولاية خراسان» يريد إنقاذ المسلمين المضطهدين.

وأشار تقرير للأمم المتحدة صدر في يناير 2024 حول التنظيم، إلى أن التنظيم كثف جهوده لتجنيد مقاتلين أجانب وأعضاء خاب أملهم في «طالبان»، مع التركيز بشدة على الطاجيك. وجاء في التقرير أن المواطن الطاجيكي، خوكوماتوف شامل دوديودويفيتش، الملقب بأبو مسكين، أصبح مسؤولاً نشطاً عن الدعاية والتجنيد.

وكتبت وزارة الخارجية الأميركية التي أدرجت غفاري على القائمة الأميركية للإرهابيين الأجانب، أن «غفاري مسؤول عن كل عمليات تنظيم (داعش - ولاية خراسان)، وعن تمويل هذه العمليات». وباستثناء ذلك، يلف الغموض مسيرة غفاري وأصله أيضاً؛ إذ يقول البعض، إنه أفغاني، والبعض الآخر يقول إنه عراقي. وكتبت منظمة «مكافحة التطرف» غير الحكومية: «لا نعرف الكثير عن المهاجر» الذي يقود منظمة «داعش - ولاية خراسان»، منذ منتصف عام 2020، لكن دعاية التنظيم تقدمه على أنه قائد عسكري وأحد «أسود» تنظيم «داعش - ولاية خراسان».

ويبلغ عدد سكان طاجيكستان، وهي دولة ناطقة بالفارسية وأغلبية سكانها من المسلمين السنة، 10 ملايين نسمة. وبعد حرب أهلية طاحنة في التسعينات، ما زالت واحدة من أفقر الجمهوريات السوفياتية السابقة. ويعتمد اقتصادها كثيراً على التحويلات المالية لأكثر من مليون عامل مهاجر في روسيا.

وقال مسؤولون طاجيك إن كثيراً من الطاجيك المقيمين في روسيا يشتكون من سوء المعاملة، ما يجعلهم أهدافاً أسهل للمتطرفين لاستقطابهم أثناء وجودهم بعيداً عن وطنهم.

* روسيا والغرب في مرمى نيران التنظيم

قبل يوم واحد من هجوم موسكو، قال مسؤول عسكري كبير للجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي، إنه تبين أن جهود «طالبان» لقمع تنظيم «داعش - ولاية خراسان» في أفغانستان ليست كافية.

وقال الجنرال مايكل كوريلا، قائد القيادة المركزية الأميركية، في شهادة مكتوبة، إن «طالبان» استهدفت بعض كبار قادة تنظيم «داعش - ولاية خراسان»، لكن لم تكن لديها القدرة أو النية لمواصلة الضغط على التنظيم. وأضاف أن هذا سمح لتنظيم «داعش - ولاية خراسان» بتجديد شبكاته.

وقال كوريلا في جلسة استماع للجنة بمجلس الشيوخ هذا الشهر: «يمتلك تنظيم (داعش - ولاية خراسان) القدرة والإرادة لمهاجمة المصالح الأميركية والغربية بالخارج في غضون نحو 6 أشهر، دون إنذار أو بقليل منه».

«طالبان»: حملة أمنية أضعفت «داعش - خراسان»

وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم إدارة «طالبان» في كابل، إن حملة أمنية أضعفت بشدة تنظيم «داعش - ولاية خراسان»، ولا ينفذ التنظيم إلا عمليات نادرة ضد المدنيين. ونفى أن التنظيم يتخذ من الأراضي الأفغانية قاعدة، لكنه قال إن مكان تمركزها غير واضح.

وقال تقرير الأمم المتحدة الصادر في يناير، إن تراجع هجمات تنظيم «داعش - خراسان» داخل أفغانستان ربما يكون تجلياً لتغير في استراتيجية غفاري، فضلاً عن جهود مكافحة الإرهاب التي تبذلها «طالبان».

ونفذت السلطات في كثير من الدول الأوروبية سلسلة من الاعتقالات لأشخاص يعتقد أنهم من تنظيم «داعش - ولاية خراسان» في يوليو وديسمبر من العام الماضي، لاتهامهم بالتدبير لهجمات إرهابية.

وقالت كريستين أبي زيد، مديرة المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، أمام لجنة بمجلس النواب الأميركي في نوفمبر، إن تنظيم «داعش - خراسان» استخدم حتى الآن، «مجندين غير محنكين» في محاولات تنفيذ هجمات بأوروبا.

وقالت فرنسا التي تستضيف دورة الألعاب الأولمبية بدءاً من أواخر يوليو، في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد)، إنها رفعت مستوى التحذير من الإرهاب إلى أعلى مستوى بعد إطلاق النار في موسكو.

وقال خبراء أمنيون إن تنظيم «داعش - ولاية خراسان» ركز اهتمامه على روسيا في العامين الماضيين، وانتقد التنظيم بوتين لتغييره مسار الحرب الأهلية السورية بدعمه الرئيس بشار الأسد ضد «داعش».

وقال آرون زيلين، الزميل الكبير في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وهو مركز بحثي أميركي: «خطط تنظيم (داعش - ولاية خراسان) لشن هجمات داخل روسيا منذ فترة». وأضاف أن محاولات التنظيم في الآونة الأخيرة لضرب روسيا باءت بالفشل.

وقال جهاز الأمن الاتحادي الروسي (إف إس بي) في مارس (آذار)، إنه أحبط هجوماً مسلحاً شنه التنظيم على معبد يهودي بالقرب من موسكو.

وقال زيلين إن شبكات تنظيم «داعش - خراسان» وسط مجتمعات الطاجيك وآسيا الوسطى ربما يسرت جهود تنفيذ عمليات في موسكو، حيث يوجد عدد كبير من المهاجرين.


مقالات ذات صلة

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

وتعهّدت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، الأحد، بتسريع المناقشات ​بشأن تعليق ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، دون إصدار ديون جديدة لتمويل هذا الإجراء، وفقاً لوكالة «رويترز».

جاء ذلك بعد أن أظهرت استطلاعات لآراء ‌ناخبين لدى ‌خروجهم من مراكز ‌الاقتراع في اليابان أن الائتلاف الحاكم، بزعامة تاكايتشي، في طريقه لتحقيق فوز كاسح في الانتخابات العامة، في تطور ربما يؤثر على أسواق المال، ويُسرع من وتيرة تعزيز دفاعات البلاد في مواجهة ‌الصين.

وقالت ساناي تاكايتشي إنها تتوقع أن يمضي الحزب «الديمقراطي الحر» الحاكم قدماً في خطة تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، كما ورد في تعهد الحزب خلال حملته ​الانتخابية. لكنها أشارت إلى أن التفاصيل تحتاج إلى مناقشة مع الأحزاب الأخرى.

وأضافت، في مقابلة تلفزيونية: «من الضروري تسريع المناقشات» بشأن تعليق معدل ضريبة الاستهلاك.

وأثار ذلك التعهد، المدفوع بمساعٍ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، مخاوف المستثمرين بشأن كيفية تمويل هذا الإجراء في بلد لديه أعلى عبء ديون ‌بين الاقتصادات المتقدمة.

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي) استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي) وحليفه حزب «الابتكار» سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

أعضاء في الحزب «الليبرالي الديمقراطي» يضعون وروداً حمراء أمام أسماء المرشحين الفائزين في انتخابات البرلمان الياباني (إ.ب.أ)

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون الحزب «الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لساناي تاكايتشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 في مجلس النواب، في تُقدّم كبير مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها عام 2024، ومن المتوقع صدور النتائج الرسمية، الاثنين.

هزيمة مدوّية للمعارضة

وقد يخسر تحالف «الإصلاح الوسطي» الجديد، الذي يضم حزب المعارضة الرئيسي الحزب «الديمقراطي الدستوري»، وشريك الحزب «الليبرالي الديمقراطي» السابق حزب «كوميتو»، أكثر من ثلثي مقاعده الحالية.

وقال الأمين العام للحزب «الليبرالي الديمقراطي» شونيتشي سوزوكي، لوسائل إعلام بعد إعلان النتائج الأولية: «حظينا بدعم الناخبين لسياسات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المالية المسؤولة والفعالة، ولتعزيز قدرات الدفاع الوطني».

ووعدت ساناي تاكايتشي، مساء الأحد، باتباع سياسة مالية «مسؤولة» و«بناء اقتصاد قوي ومرن».

وأعلنت عن خطة تحفيزية بقيمة تعادل أكثر من 110 مليارات يورو، ووعدت بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8 في المائة، بهدف تخفيف تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وتمحورت الحملة الانتخابية حول الوضع المالي للشعب الياباني، إذ ظل التضخم فوق 2 في المائة منذ ما يقارب 3 سنوات.

وأثارت ساناي تاكايتشي جدلاً قبل أسبوع عندما روّجت لفوائد ضعف الين، في حين أكد وزير ماليتها مجدداً أن طوكيو ستتدخل لدعم العملة.

وتأمل ساناي تاكايتشي، البالغة 64 عاماً، من هذه الانتخابات التي أقيمت وسط تساقط للثلوج في العاصمة ومعظم أنحاء البلاد، في تعزيز شعبية الحزب «الليبرالي الديمقراطي» الذي تقوده منذ الخريف.

وتعهدّت هذه الزعيمة القومية -وهي أول امرأة تتولى قيادة اليابان منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والمعروفة بإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر- بـ«تحفيز النمو الاقتصادي». وفيما يتعلق بالهجرة، صرّحت بأن المعايير «أصبحت أكثر صرامة، بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون من دخول البلاد بسهولة».

رئيس تحالف «الإصلاح الوسطي» الياباني يوشيهيكو نودا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي 19 يناير (كانون الثاني)، أعلنت رئيسة الوزراء حلّ مجلس النواب، لتفتح الباب أمام حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يوماً. واستثمرت رئيسة الوزراء شعبيتها الجارفة، موجهة حديثها مباشرة إلى الناخبين بالقول: «هل تاكايتشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب وحده القرار».

وتحظى حكومتها بنسب تأييد عالية جداً تقارب 70 في المائة، وقد تحوّلت تاكايتشي إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما لدى فئة الشباب.

توترات مع بكين

وفي السياسة، تبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق. فبعد أسبوعين فقط من توليها منصبها، أشارت ساناي تاكايتشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال شنت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.

ورأت مارغريتا إستيفيز آبي، الأستاذة في العلوم السياسية بجامعة سيراكيوز، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن رفض تاكايتشي التراجع عن تصريحاتها «أسهم في زيادة شعبيتها»، ولكن لفتت النظر إلى أنه مع عدم وجود انتخابات قبل عام 2028، «يعدّ السيناريو الأمثل لليابان هو أن تتريث وتركز على تحسين العلاقات مع الصين».

وحظيت تاكايتشي، الجمعة، بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كتب عبر منصته «تروث سوشيال»، إنها «أثبتت... أنها قائدة قوية ونافذة وحكيمة»، مضيفاً: إنه «يتطلع» إلى استقبالها في البيت الأبيض في 19 مارس (آذار).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)

تُشير شهادات جديدة إلى أن أشخاصاً في كوريا الشمالية، بمن فيهم تلاميذ مدارس، يُعدَمون لمجرد مشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» وغيرها من منتجات وسائل الإعلام الأجنبية.

كما يواجه المواطنون خطر الإعدام أيضاً لمجرد استماعهم إلى موسيقى «الكيبوب»، وهي موسيقى كورية جنوبية، تضم فرقاً مثل فرقة «بي تي إس»، وفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية.

ووصف أشخاص تم إجراء مقابلات معهم المناخ في كوريا الشمالية بأنه «مناخ من الخوف تُعامل فيه ثقافة الجنوب كجريمة خطيرة». ويُزعم أن الأقل حظاً هم الأكثر عرضة لتلقي أشد العقوبات، بينما يستطيع الكوريون الشماليون الأثرياء دفع رشى لمسؤولين فاسدين للإفلات من العقاب.

وقد كشفت منظمة العفو الدولية عن هذه الشهادات بعد إجراء 25 مقابلة معمقة مع لاجئين فروا من كوريا الشمالية، ومن نظام الزعيم كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

وقال اللاجئون إن مشاهدة المسلسلات الكورية الجنوبية الشهيرة عالمياً، مثل «لعبة الحبار»، و«هبوط اضطراري للحب»، و«أحفاد الشمس»، قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك الموت.

وقال أحد الذين أجريت معهم المقابلات، إنه سمع من أحد الهاربين كيف أُعدم أشخاص، بينهم طلاب مدارس ثانوية، لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» في مقاطعة يانغقانغ، القريبة من الحدود الصينية.

وسبق أن وثَّقت «إذاعة آسيا الحرة» حالة إعدام أخرى لتوزيع المسلسل الكوري الجنوبي في مقاطعة هامغيونغ الشمالية المجاورة، عام 2021.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها: «تشير هذه التقارير مجتمعة، الواردة من مختلف المقاطعات، إلى وقوع عمليات إعدام متعددة مرتبطة بهذا المسلسل».

وفي عام 2021، ذكرت صحيفة «كوريا تايمز» أن مجموعة من المراهقين أُلقي القبض عليهم وخضعوا للتحقيق، بتهمة الاستماع إلى فرقة «بي تي إس» في مقاطعة بيونغان الجنوبية، المجاورة للعاصمة بيونغ يانغ.

فرقة «بي تي إس» الكورية الجنوبية (رويترز)

وقال أحد الذين فرُّوا من كوريا الشمالية عام 2019، إن الناس يبيعون منازلهم لتجنب العقاب. وأضاف: «يُقبض على الناس بتهمة ارتكاب الفعل نفسه، ولكن العقوبة تعتمد كلياً على المال». وتابع: «يبيع من لا يملكون المال منازلهم لجمع 5 أو 10 آلاف دولار، لدفعها للخروج من معسكرات إعادة التأهيل».

وقال بعض من أُجريت معهم مقابلات، إن الكوريين، بمن فيهم أطفال المدارس، أُجبروا على حضور «عمليات الإعدام العلنية» كجزء من «تثقيفهم الآيديولوجي».

وقالت سيدة هاربة إنها شاهدت شخصاً يُعدَم بتهمة توزيع منتجات وسائل إعلام أجنبية في عام 2017 أو 2018، بالقرب من الحدود الصينية. وأضافت: «إنهم يعدمون الناس لغسل أدمغتنا وتثقيفنا».


8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد قتلى انفجار وقع، أمس (السبت)، في مصنع للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، من 7 إلى 8 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق أن عدد ضحايا الانفجار الذي وقع في شركة «جيابنغ للتكنولوجيا الحيوية» في مقاطعة شانشي، على مسافة نحو 400 كيلومتر غرب بكين، بلغ 7، بالإضافة إلى شخص مفقود.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بأن 8 أشخاص لقوا حتفهم، مضيفة أنه تم احتجاز الممثل القانوني للشركة.

وأشارت «شينخوا» إلى أن عمليات المسح لا تزال متواصلة في الموقع، لافتة إلى أن المراسلين لاحظوا تصاعد دخان أصفر داكن من موقع الانفجار.

ووقع الانفجار في وقت مبكر من صباح السبت، ويجري التحقيق في أسبابه.

وغالباً ما تحصل حوادث صناعية في الصين؛ نتيجة لعدم التزام معايير السلامة.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أسفر انفجار في مصنع للصلب في مقاطعة منغوليا الداخلية المجاورة عن مقتل 9 أشخاص على الأقل.