«تصفيات مونديال 2026»: السعودية والعراق وقطر والإمارات لبلوغ الدور الثالث

الأخضر يحل ضيفاً على طاجيكستان لأول مرة... وسوريا تخطط لـ«البطاقة الثانية»

شيكلادزي مدرب طاجيكستان في حديث مع اللاعبين قبل التدريبات (الاتحاد الطاجيكي)
شيكلادزي مدرب طاجيكستان في حديث مع اللاعبين قبل التدريبات (الاتحاد الطاجيكي)
TT

«تصفيات مونديال 2026»: السعودية والعراق وقطر والإمارات لبلوغ الدور الثالث

شيكلادزي مدرب طاجيكستان في حديث مع اللاعبين قبل التدريبات (الاتحاد الطاجيكي)
شيكلادزي مدرب طاجيكستان في حديث مع اللاعبين قبل التدريبات (الاتحاد الطاجيكي)

تبحث منتخبات السعودية، العراق، قطر والإمارات عن ضمان بطاقة التأهل إلى الدور الثالث من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026 وكأس آسيا 2027 في كرة القدم، عندما تخوض اليوم (الثلاثاء) الجولة الرابعة من الدور الثاني.

تملك تلك المنتخبات تسع نقاط؛ ما يعني أن فوزها أو حتى تعادلها بالتوازي مع نتائج أخرى تناسبها، ستضعها في الدور المقبل، علماً أن الفيصل بحال التعادل بعدد النقاط هو فارق الأهداف في جميع مباريات المجموعة.

ويتأهل أول منتخبين من المجموعات التسع إلى الدور الثالث من تصفيات كأس العالم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وفي الوقت عينه تحجز تلك المنتخبات مقاعدها في كأس آسيا 2027 في السعودية، علماً أن آسيا تتمثل بثمانية منتخبات مع احتمال ارتفاعها إلى تسعة حسب نتائج الملحق العالمي.

ويتطلع الأخضر السعودي إلى حسم عبوره نحو الدور الثالث، وذلك حينما يحل ضيفاً على منتخب طاجيكستان لأول مرة في تاريخه اليوم (الثلاثاء) في الجولة الرابعة من مرحلة المجموعات.

يمضي الأخضر بخطوات مثالية في التصفيات؛ إذ حقق العلامة الكاملة وبلغ النقطة التاسعة عقب فوزه على المنتخب الطاجيكي في المواجهة التي جمعت بينهما على ملعب الأول بارك الخميس الماضي، ومعها واصل المنتخب السعودي خروجه بالشباك النظيفة في المباراة الثالثة تباعاً.

فرحة إماراتية هل تتكرر في الشباك اليمنية اليوم (الاتحاد الإماراتي)

لكن الإيطالي روبرتو مانشيني سيكون أمام تحدي غياب ثلاثة لاعبين كانوا يحضرون في القائمة الأساسية بخط الدفاع في المواجهة الماضية؛ إذ يغيب علي البليهي بداعي الإيقاف عقب حصوله على بطاقة صفراء في المواجهة الأخيرة، في حين يغيب ناصر الدوسري بداعي الإصابة التي ساهمت بإبعاده من معسكر الأخضر، ويغيب سعود عبد الحميد عقب وفاة والده وعدم مغادرته مع البعثة السعودية.

ويبدو الأمر غير واضح حيال مشاركة عون السلولي المدافع الذي ودّع المباراة الماضية متأثراً بالإصابة؛ مما يعني أن مانشيني سيضطر إلى إشراك ثلاثة أسماء في خط الدفاع لتعويض الغائبين.

ستكون المهمة مضاعفة أمام الأخضر السعودي في حسم تأهله قبل الجولتين الأخيرتين؛ كون المنتخب الطاجيكي سيبحث عن الخروج بالنقاط الثلاث والإبقاء على آماله أمام مطارده منتخب الأردن الذي سيخوض لقاءً سهلاً أمام منتخب باكستان في الجولة ذاتها بعد أن حقق فوزاً دون عناء في المواجهة التي جمعت بينهما في إسلام آباد العاصمة الباكستانية.

جانب من تدريبات الكويت التحضيرية لمواجهة قطر (الاتحاد الكويتي)

لم يظهر المنتخب السعودي بصورة مقنعة خاصة في الجانب الهجومي خلال مواجهة الذهاب التي جمعت بينهما الخميس؛ إذ تراجع لاعبو المنتخب السعودي كثيراً وغابت فاعليتهم الهجومية وبات الاعتماد على الكرات المرتدة واضحاً، لكن المدرب مانشيني تدارك ذلك خاصة بعد انطلاقة الشوط الثاني الذي كان فيه الأخضر يتقدم بهدف وحيد دون رد، وأجرى بعض التعديلات التي أعادت الكفة للتوازن ومنحت الأخضر تجانساً أكبر في ملعب المباراة.

يحضر المنتخب السعودي في المجموعة السابعة التي تضم إلى جواره منتخبات طاجيكستان والأردن وباكستان، وتبدو الطريق سالكة نحو صعود الأخضر في صدارة المجموعة نحو الدور المقبل، وذلك في حال تحقيقه الفوز أمام المنتخب الطاجيكي هذا المساء، في حين يحتدم الصراع والتنافس بين طاجيكستان صاحب المركز الثاني والذي يملك أربع نقاط وهو الرقم ذاته الذي يملكه منتخب الأردن عقب فوزه على باكستان في الجولة الماضية، في الوقت الذي بات فيه المنتخب الباكستاني في طريقه لوداع التصفيات بصورة مبكرة بعد خسارته في مبارياته الثلاث التي مضت، لينتقل إلى تصفيات آسيا المؤهلة للبطولة القارية.

حسابياً، سيكون الخروج بنتيجة إيجابية أمام منتخب طاجيكستان يعني عبور المنتخب السعودي نحو الدور الثالث من التصفيات؛ كون الجولة المقبلة ستشهد تنافساً مباشراً بين الأردن ومنتخب طاجيكستان، وسيكون الصراع بينهما على البطاقة الثانية عن هذه المجموعة.

أكرم عفيف تعلق عليه الآمال في مواجهة الكويت وقطر (الاتحاد القطري)

ووفقاً لنظام تصفيات كأس آسيا الحالية بعد زيادة عدد مقاعد القارة الآسيوية في بلوغ المونديال بعد رفع عدد المنتخبات المشاركة في نسخة 2026، سيتأهل متصدر كل مجموعة ووصيفه إلى الدور الثالث للمشاركة في ثلاث مجموعات تضم كل مجموعة ست منتخبات، يتأهل منها المتصدر ووصيفه إلى المونديال بصورة مباشرة في حين يتأهل صاحبا المركزين الثالث والرابع من كل مجموعة إلى الدور الرابع.

في الدور الرابع ستشارك المنتخبات الستة في مجموعتين بعدد ثلاث منتخبات، بحيث تلعب المنتخبات فيما بينها مرة واحدة ويتأهل الفائزون من كل مجموعة إلى نهائيات كأس العالم ليكملا المقاعد الثمانية المخصصة لقارة آسيا، أما وصيف كل مجموعة في الدور الرابع فسينتقلان إلى الدور الخامس ويلعبان معاً بنظام الذهاب والإياب والفائز منهما يتأهل إلى الملحق العالمي.

واستهل المنتخب السعودي مشواره في التصفيات بالفوز على باكستان برباعية نظيفة حملت توقيع صالح الشهري (هدفين) وعبد الرحمن غريب وعبد الله رديف، قبل أن يواصل الأخضر انتصاراته ويكسب الأردن بثنائية نظيفة كان نجمها صالح الشهري (هدفين)، وحقق فوزاً صعباً في الجولة الثالثة أمام المنتخب الطاجيكي بهدف وحيد دون رد سجله سالم الدوسري.

وفي يونيو (حزيران) المقبل سيسدل الستار على الدور الثاني من التصفيات، حيث سيواجه الأخضر نظيره منتخب باكستان في إسلام آباد، على أن يستضيف الأردن يوم 11 يونيو (حزيران) في ختام التصفيات.

ويسعى الأردن لتأكيد تفوّقه على باكستان المتواضعة بعدما هزمها خارج أرضه 3 - 0، محققاً فوزه التاسع توالياً عليها، بفضل ثنائية من لاعب مونبلييه الفرنسي موسى التعمري.

في حين يسعى العراق مع مهاجمه العائد من الإيقاف أيمن حسين إلى تحسين صورته الباهتة أمام الفلبين، رغم فوزه بهدف متأخّر لمهنّد علي في البصرة، عندما يلتقيه في مانيلا، في مجموعة سادسة يتصدّرها بفارق خمس نقاط عن إندونيسيا التي تحلّ على فيتنام.

وتطمح الإمارات إلى فوز رابع عندما تحل ضيفة على اليمن في مدينة الخبر السعودية، بعد فوزها عليها بصعوبة 2 - 1 في أبوظبي، ضمن مجموعة ثامنة تتصدرها بفارق ثلاث نقاط عن البحرين التي تستقبل نيبال المتواضعة.

وتقف الكويت بين قطر بطلة آسيا وضمان تأهلها، بعد فوز الأخيرة عليها بثلاثية نظيفة بينها ثنائية للنجم أكرم عفيف، فابتعد «العنابي» بفارق خمس نقاط عن الهند وست عن «الأزرق» في المجموعة الأولى.

وفي مجموعة ثانية شهدت تأهل اليابان نظرياً لعدم جدولة مباراتها على أرض كوريا الشمالية، تبحث سوريا عن البطاقة الثانية عندما تحاول تعويض تعادلها المخيّب مع ميانمار 1 - 1، إياباً في الدمام السعودية الأرض المفترضة لـ«نسور قاسيون».

سالم الدوسري سجل هدف الفوز على طاجيكستان في مباراة الذهاب (المنتخب السعودي)

وأثار التعادل استياء الجماهير، فطالب البعض بعودة الهداف المستبعد عمر السومة، بيد أن اسم الهداف المخضرم لا يزال غائباً عن قائمة المدرب الأرجنتيني هكتور كوبر.

وتامل سوريا في مشاركة أولى للاعب وسط شتوتغارت الألماني محمود داهود، بالإضافة إلى تعافي المهاجم عمر خريبين.

وبعد خسارته في سيدني 0 - 2، بقي منتخب لبنان في أستراليا، حيث يواجه الأخيرة مرة ثانية في كانبيرا «على أرضه»، لعدم وجود ملعب في لبنان مطابق لمواصفات ومعايير الاتحادين الدولي والآسيوي.

ويحتاج «سوكروس» إلى نقطة واحدة فقط ليضمن تأهله؛ إذ يبتعد بفارق خمس نقاط عن فلسطين التي تلاقي بنغلادش مجدداً في دكا بعدما اكتسحتها 5 - 0 بينها ثلاثية لعدي الدباغ، وسبع عن لبنان.

ويبدو الصراع نارياً على بطاقتي المجموعة الرابعة، مع تعادل عمان، قرغيزستان وماليزيا بست نقاط.

وتبحث إيران عن التأهل أيضاً عندما تحل على تركمانستان بعدما سحقتها بخماسية نظيفة، على غرار كوريا الجنوبية التي تحل على تايلاند محاولة تعويض تعادلها الأخير (1 - 1).


مقالات ذات صلة

رياضة عربية المغربي أشرف حكيمي ظهير أيمن باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: وهبي يدافع عن حكيمي بعد «صيحات الاستهجان»

دافع محمد وهبي، المدير الفني للمنتخب المغربي لكرة القدم، عن لاعبه أشرف حكيمي، قائد الفريق، بعدما تعرض لصيحات استهجان وصفير من الجماهير.

«الشرق الأوسط» (فوكسبورو )
رياضة عالمية الحسرة ظاهرة على اللاعب التركي ميريه ديميرال عقب وداع المونديال (رويترز)

تركيا تودع كأس العالم دون أهداف وسط دموع اللاعبين

قدمت تركيا إلى كأس العالم لكرة القدم لأول مرة منذ 24 عاماً وهي تحمل آمالاً كبيرة وتضم مجموعة من النجوم الصاعدة.

«الشرق الأوسط» (سانتا كلارا )
رياضة عالمية خسر منتخب هايتي مباراته أمام البرازيل بثلاثية (أ.ف.ب)

مدرب هايتي: أخطاؤنا ساذجة أمام البرازيل... لكنّ لاعبينا يستحقون المونديال

أعرب سيباستيان مينيه مدرب منتخب هايتي عن أسفه لتلقي فريقه أول هدفين في الخسارة 3 - صفر أمام البرازيل اليوم (السبت) التي تسببت في خروج فريقه من كأس العالم

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا )
رياضة عالمية يحتفل لاعبو منتخب باراغواي بعد صافرة النهاية (أ.ب)

باراغواي تنتصر... وتركيا تودع

خاضت باراغواي مواجهة تركيا بعشرة لاعبين لأكثر من شوط كامل وتغلبت عليها 1 - 0، لتقصيها من دور المجموعات لمونديال 2026 في كرة القدم، الجمعة في سان فرانسيسكو.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)

انسانية مبتعث سعودي تدفع أميركي لتشجيع الأخضر في المونديال

الشمراني رفقة فلويد روكر خلال حديثه للشرق الأوسط (تصوير: سعد السبيعي)
الشمراني رفقة فلويد روكر خلال حديثه للشرق الأوسط (تصوير: سعد السبيعي)
TT

انسانية مبتعث سعودي تدفع أميركي لتشجيع الأخضر في المونديال

الشمراني رفقة فلويد روكر خلال حديثه للشرق الأوسط (تصوير: سعد السبيعي)
الشمراني رفقة فلويد روكر خلال حديثه للشرق الأوسط (تصوير: سعد السبيعي)

لم تكن رحلة أسامة الشمراني إلى ملعب «مرسيدس بنز» في أتلانتا لمساندة المنتخب السعودي أمام إسبانيا مجرد حضور لمباراة في كأس العالم 2026، بل كانت مناسبة لاستحضار قصة إنسانية بدأت في شيكاغو وانتهت بصداقة عابرة للثقافات.

الشمراني، الذي تخرج الأسبوع الماضي من جامعة دي بول في شيكاغو، حضر إلى أتلانتا برفقة فلويد روكر، والد الأسرة الأميركية التي احتضنته خلال فترة دراسته وإقامته في الولايات المتحدة.

وقال الشمراني لـ«الشرق الأوسط» إن علاقته بالأسرة الأميركية تجاوزت حدود الاستضافة التقليدية، لتتحول إلى علاقة عائلية متينة، مشيراً إلى أن روكر تحمس كثيراً لفكرة حضور مباراة المنتخب السعودي بعدما تعرّف عن قرب على عدد من المبتعثين السعوديين خلال السنوات الماضية.

من جهته، عبّر فلويد روكر عن إعجابه الكبير بالثقافة السعودية، مؤكداً أن تجربته مع السعوديين غيّرت كثيراً من الصور النمطية المنتشرة لدى بعض الأميركيين.

وقال: «السعوديون من أكثر الشعوب ودّاً ولطفاً التي قابلتها في حياتي»، مضيفاً أن معرفته بأسامة والمبتعثين السعوديين كانت سبباً رئيسياً في تشجيعه المنتخب السعودي خلال البطولة.

وكشف روكر أنه يستعد لزيارة المملكة الشهر المقبل برفقة الشمراني، حيث يخططان لزيارة عدد من المدن السعودية والتعرف على ثقافة البلاد عن قرب.

ولم يُخفِ الأميركي فلويد حماسه للأجواء المونديالية، موضحاً أن مباراة السعودية وإسبانيا ستكون أول مباراة كرة قدم يحضرها من المدرجات في حياته.

وقال مبتسماً: «يشرفني أن أكون هنا. لم يسبق لي حضور مباراة كرة قدم مباشرة، ومشاهدة المنتخب السعودي في كأس العالم تجربة مثيرة للغاية».


دونيس يتخلى عن الاستحواذ ويبحث عن التوازن بـ«خمسة»

دونيس قد يلجأ لطريقة دفاعية أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)
دونيس قد يلجأ لطريقة دفاعية أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)
TT

دونيس يتخلى عن الاستحواذ ويبحث عن التوازن بـ«خمسة»

دونيس قد يلجأ لطريقة دفاعية أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)
دونيس قد يلجأ لطريقة دفاعية أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن اليوناني دونيس مدرب المنتخب السعودي قام بتجربة اللعب بخماسي في خط الدفاع من خلال الحصص التدريبية تحضيراً لمواجهة إسبانيا (الأحد) ضمن مواجهات الجولة الثانية من كأس العالم.

ووفقاً لفلسفة دونيس التدريبية التي تعتمد على الاستحواذ، فإنه من المرجح بأنه سيتنازل قليلاً عن ذلك عندما يواجه المنتخب الإسباني، لإيجاد أفضل طريقة متوازنة يلعب بها المواجهة، وللخروج بأفضل نتيجة ممكنة.

دونيس أحد المدربين الأكثر مرونة، والذي اعترف في حديث سابق بأنه يغير استراتيجياته أحياناً بحسب المنافس، مما يسمح له بصناعة فريق أكثر توازناً، حيث قال في أحد أحاديثه: «عندما كنت مدرباً في الدوري اليوناني كنت ألعب بطريقة في المنافسات المحلية، أما في المنافسات الأوروبية نلعب بطريقة مختلفة».

المدرب اليوناني تحدث عن مواجهة أسبانيا في أحد مؤتمراته عند وصوله قائلاً: «أنا مدرب أحب الاحتفاظ بالكرة، والضغط العالي، والكرة الهجومية، لكن حين أواجه إسبانيا سيكون ذلك غير طبيعي الاستحواذ على الكرة، وعلينا الاعتماد على الدفاع، وعندما تلعب بشكل هجومي أو دفاعي الأهم أن تمتلك الثقة»، مما يعزز فرص الاعتماد في المواجهة على خماسي في خط الدفاع كما تم تطبيقه في أجزاء من الحصص التدريبية.

وكان دونيس قد ركز في غالبية الحصص التدريبية على جوانب الاستحواذ على الكرة منذ وصوله وإشرافه على الأخضر السعودي، مما يجعل ذلك أمراً لا يتنازل عنه بسهولة، خاصة وهو ما سيفعله تحديداً في مواجهة الرأس الأخضر بالجولة الثالثة من المونديال.


أتلانتا تعيش أجواء المعركة المونديالية بين الأخضر وإسبانيا

باعة متجولون على قارعة الطريق (تصوير: سعد السبيعي)
باعة متجولون على قارعة الطريق (تصوير: سعد السبيعي)
TT

أتلانتا تعيش أجواء المعركة المونديالية بين الأخضر وإسبانيا

باعة متجولون على قارعة الطريق (تصوير: سعد السبيعي)
باعة متجولون على قارعة الطريق (تصوير: سعد السبيعي)

تعيش شوارع أتلانتا، وتحديداً منطقة الداون تاون الحيوية، أجواء مونديالية خالصة تسبق الموقعة المرتقبة بين السعودية وإسبانيا.

فالمسافة الفاصلة عن ملعب مرسيدس بنز ستاديوم لم تعد تُقاس بالأميال، بل بنبض الشارع الحار، وصخب الألوان الصيفية المتمازجة مع حمى كأس العالم 2026، حيث تتأهب المدينة لاستضافة اللقاء المنتظر بين الصقور الخضر و«الماتادور» الإسباني.

وعلى مقربة من ملعب المواجهة المنتظرة، تحولت الأرصفة المظللة بأشجار المدينة إلى أسواق مفتوحة، حيث انتشر الباعة المتجولون الذين نصبوا خيامهم البيضاء الصغيرة لبيع منتجات المونديال، وهداياه التذكارية.

أتلانتا لبست حلتها المونديالية (تصوير: سعد السبيعي)

وتتراص قمصان المنتخبات المشاركة، والأزياء الرياضية المتنوعة الحاملة لشعارات البطولة، لتجذب المارة، وعشاق الساحرة المستديرة.

ولم تكن الأرصفة الجانبية بمنأى عن هذا الصخب الجماهيري؛ حيث تصطف طاولات العرض بعناية على حواف الطرقات، والمحملة بالقبعات الملونة، والأوشحة المونديالية، والشعارات التي تمثل الهوية البصرية للمنتخبات المختلفة، وسط نقاشات كروية جانبية لا تتوقف بين الباعة والجماهير المتنقلة حول مواجهات البطولة.

الأجواء في أتلانتا تزداد اشتعالاً وسخونة بمرور الساعات؛ فالأهازيج بدأت تصدح ببطء في المطاعم والمقاهي القريبة من وسط المدينة، لترسم ملامح العرس الكروي العالمي خارج حدود المستطيل الأخضر، وتؤكد أن أتلانتا قد لبست حلتها المونديالية بالكامل بانتظار ليلة الأحد.