ماذا يعني اختيار أفضل تشكيلة سعودية للتأهل إلى «أولمبياد باريس»؟

«الشرق الأوسط» ترصد عدد الدقائق التي خاضها لاعبو «الأخضر الأولمبي» في «الموسم المحلي»

جانب من تدريبات المنتخب السعودي الأولمبي في قطر (المنتخب السعودي)
جانب من تدريبات المنتخب السعودي الأولمبي في قطر (المنتخب السعودي)
TT

ماذا يعني اختيار أفضل تشكيلة سعودية للتأهل إلى «أولمبياد باريس»؟

جانب من تدريبات المنتخب السعودي الأولمبي في قطر (المنتخب السعودي)
جانب من تدريبات المنتخب السعودي الأولمبي في قطر (المنتخب السعودي)

تمثل مشاركة المنتخب السعودي الأولمبي في بطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً خطوة مصيرية وحاسمة في سباق عبور «الأخضر الأولمبي» نحو أولمبياد باريس 2024؛ إذ يتأهل حامل اللقب ووصيفه وصاحب المركز الثالث بصورة مباشرة إلى المحفل العالمي، بينما يتأهل صاحب المركز الرابع إلى الملحق العالمي.

«الأخضر السعودي» يدخل البطولة بصفته حاملاً للقب، ويبحث عن الحفاظ على لقبه، وتكرار منجزه الآسيوي والعالمي كذلك ببلوغ الأولمبياد للمرة الثانية على التوالي والرابعة في تاريخه.

تظل فترة إقامة البطولة خلال منافسات الموسم الحالي بمثابة عقبة أمام «الأخضر الأولمبي»، إلا أن ياسر المسحل رئيس اتحاد كرة القدم السعودي أوضح في حديث لممثلي وسائل الإعلام، الأسبوع الماضي، أن الأخضر سيشارك بأفضل اللاعبين؛ لأنها بطولة مهمة.

فيصل الغامدي من ركائز الأولمبي السعودي رغم مشاركته مع الأخضر الكبير حالياً (المنتخب السعودي)

وسيخوض المنتخب السعودي الأولمبي نهائيات آسيا في قطر؛ لأنها مؤهلة لأولمبياد باريس، ويتعين على سعد الشهري مدرب «الأخضر» استدعاء أفضل اللاعبين لضمان المنافسة على بطاقات التأهل، علماً بأن الفرصة متاحة للمنتخبات التي تحقق المراكز الثلاثة الأولى، بينما يتعين على صاحب المركز الرابع اللعب مع رابع أفريقيا لخطف البطاقة الأخيرة.

ورغم الضغط الإعلامي الذي تمارسه الأندية من خلال إعلامها على اتحاد الكرة بشأن عدم ضم بعض اللاعبين، والمساومة على تأجيل مباريات الأندية التي ينتمي لها أكبر عدد من اللاعبين، فإن رابطة الدوري واتحاد الكرة السعودي يرفضان ذلك، ويصران على إبقاء جدولة المنافسات للموسم الحالي كما هي من دون تغيير؛ وذلك بسبب ضيق الوقت، وازدحام الروزنامة.

تقام البطولة خلال الفترة من 15 أبريل (نيسان)، وحتى الثالث من مايو (أيار) المقبل في العاصمة القطرية الدوحة، إلا أن تحضيرات «السعودي الأولمبي» ستبدأ في الأول من أبريل المقبل. سيغيب اللاعبون الحاضرون في قائمة المدرب سعد الشهري عن تمثيل فرقهم في منافسات الدوري السعودي، وكذلك مباريات كأس السوبر، ونصف نهائي كأس الملك للأندية المشاركة، ويحضر منها لاعبون في قائمة المدرب.

«الشرق الأوسط» ترصد عبر التقرير التالي عدد دقائق كل لاعب في قائمة المدرب سعد الشهري الأخيرة، وفقاً لـ«ترانسفير ماركت» التي كشف عنها يوم 14 مارس (آذار) الحالي للمشاركة في المعسكر التحضيري في قطر، مع رصد دقائق لعب اللاعبين المتوقع انضمامهم في قائمة «الأخضر الأولمبي».

ووفقاً للقائمة الحالية التي كشف عنها سعد الشهري المدير الفني للمنتخب السعودي خلال فترة التوقف الحالية؛ إذ يقيم معسكراً تحضيرياً في قطر، فإن القائمة ضمت 27 لاعباً من بينهم أسماء تحضر للمرة الأولى، وسط توقعات بأن تشهد قائمة الشهري بعض التغييرات قبل التجمع الأخير الذي يسبق انطلاق البطولة.

من فريق القادسية حضر 4 لاعبين في قائمة الشهري الحالية، إذ يعد جهاد ذكري الأكثر مشاركة مع فريقه هذا الموسم من بين الأسماء التي حضرت في قائمة الشهري، إذ شارك جهاد في 19 مباراة بإجمالي عدد دقائق بلغ 1648 دقيقة، في الوقت الذي جاء فيه عبد العزيز العثمان في المركز الثاني، إذ شارك في 14 مباراة وبدقائق بلغت 683 دقيقة، في الوقت الذي شارك فيه محمد أبو الشامات في 9 مباريات بإجمالي 603 دقائق، في حين لم يشارك أحمد الجبيع حارس المرمى الذي انتقل في صيف العام الماضي من الهلال إلى القادسية بنظام الإعارة في أي دقيقة مع فريقه في دوري الدرجة الأولى.

سعد الشهري يسعى لقيادة المنتخب السعودي لأولمبياد باريس كما فعل في طوكيو 2020 (المنتخب السعودي)

وضمت القائمة 4 لاعبين من فريق التعاون، بدأت باللاعب معاذ فقيهي المنتقل إلى التعاون، صيف العام الحالي، من نظيره الهلال، وقد شارك في 20 مباراة منها 17 مباراة في الدوري السعودي للمحترفين و3 مباريات في كأس الملك، وبلغت دقائق لعبه مع الفريق 1721 دقيقة، وجاء بعده عبد الملك العييري الذي شارك في 21 مباراة منها 19 في الدوري ومواجهتين في الكأس، وبلغت دقائق لعبه 1658 دقيقة، ولعب سعد الناصر 9 مباريات مع فريقه التعاون، إذ شارك في 8 بمنافسات الدوري ومواجهة وحيدة في كأس الملك، وبلغ عدد دقائق لعبه 516 دقيقة، أما صالح أبو الشامات الذي انضم حديثاً لفريق التعاون في فترة الانتقالات الشتوية فقد شارك مع فريقه التعاون في مواجهتين وبعدد هو الأقل «3 دقائق».

أما فريق الشباب فقد حضر من صفوفه 3 لاعبين، بداية من الحارس محمد العبسي الذي بدأ المشاركة بصفة أساسية منذ إصابة الكوري الجنوبي كيم سيونغ بالرباط الصليبي مع منتخب بلاده في بطولة كأس أمم آسيا التي اختُتمت في فبراير (شباط) الماضي، حيث شارك العبسي في 5 مباريات بإجمالي 450 دقيقة، أما محمد اليامي فقد شارك في مباراة واحدة بعدد 39 دقيقة، في الوقت الذي لم يشارك فيه حامد يوسف الشنقيطي حارس مرمى الفريق في أي مباراة مع الفريق الأول هذا الموسم، علماً بأن اللاعب كان يحضر في قائمة المدرب مانشيني خلال بطولة كأس آسيا دون تسجيله في القائمة الرسمية.

ويعد عبد الله رديف مهاجم فريق الشباب المنتقل إليه من صفوف فريق الهلال، صيف الموسم الحالي، أحد الأسماء المتوقع أن تحضر في قائمة سعد الشهري؛ لأنه حالياً يوجد في قائمة المدرب مانشيني مع المنتخب الأول. رديف شارك مع الشباب في 17 مباراة منها 15 مواجهة في الدوري، ومواجهتان في كأس الملك، بعدد دقائق بلغ 652 دقيقة.

أما فريق الاتحاد الذي يعد الأكثر توقعاً بحضور أسماء من صفوفه في قائمة المنتخب السعودي الأولمبي، حيث ضمت قائمة الشهري الحالية كلاً من المدافع زكريا هوساوي الذي حضر في 17 مباراة لفريق الاتحاد هذا الموسم بعدد دقائق بلغ 1005 دقائق، حيث شارك في 10 مباريات على صعيد الدوري، و4 في دوري أبطال آسيا، ومباراتين في كأس العالم للأندية، ومباراة في كأس الملك.

أما أحمد الغامدي الذي التحق بصفوف فريق الاتحاد خلال فترة الانتقالات الشتوية قادماً من فريق الاتفاق فقد شارك في 9 مباريات بواقع 5 في الدوري، و3 في دوري أبطال آسيا، ومباراة وحيدة في كأس الملك بإجمالي 393 دقيقة، وكذلك يحضر عوض الناشري لاعب خط وسط الاتحاد الذي شارك هذا الموسم مع فريقه في 3 مباريات بعدد دقائق بلغ 153 دقيقة بواقع مباراتين في الدوري السعودي، ومباراة وحيدة في دوري أبطال آسيا.

حيث يتوقع أن يستدعي الشهري ثلاثي الاتحاد، بداية من فيصل الغامدي الذي يعد لاعباً رئيسياً في خريطة الفريق، وكان في قائمة المدرب سعد الشهري خلال مرحلة التصفيات للبطولة الآسيوية. الغامدي شارك في 25 مباراة حتى الآن، وبعدد هو الأعلى من بين لاعبي المنتخب الأولمبي إذ بلغت الدقائق التي لعبها 1967 دقيقة، وبصورة تفصيلية فقد شارك 13 مباراة في الدوري، و8 مباريات في دوري أبطال آسيا، ومباراتين في كأس العالم للأندية، وكذلك كأس الملك.

أما سعد الموسى الذي انتقل في الفترة الشتوية إلى الفريق قادماً من صفوف الاتفاق والمتوقع حضوره في قائمة الشهري؛ لأنه كان حاضراً في التصفيات القارية، فقد شارك في 5 مباريات مع الاتحاد بإجمالي 390 دقيقة.

ويتوقع أن ينضم من الاتحاد مروان الصحفي الذي يشارك حالياً في صفوف المنتخب تحت 21 عاماً، والمشارك في بطولة اتحاد غرب آسيا تحت 23 عاماً؛ حيث كان الصحفي حاضراً في قائمة المدرب الشهري طيلة الفترة الماضية، وشارك اللاعب مع ناديه الاتحاد هذا الموسم في 25 مباراة بعدد دقائق بلغ 1217 دقيقة.

ومن فريق الأهلي حضر لاعبون في صفوف المنتخب السعودي الأولمبي، إذ ضمت القائمة زياد الجهني الذي شارك مع فريقه الموسم الحالي في 17 مباراة بإجمالي عدد دقائق بلغ 385 دقيقة، أما هيثم عسيري فقد كان يحضر لدقائق معدودة فقط؛ إذ شارك في 7 مباريات بإجمالي 28 دقيقة، ويعد اللاعب ريان حامد أحد الأسماء المتوقع أن تحضر في قائمة المدرب سعد الشهري؛ لأنه حالياً يوجد في قائمة الأخضر تحت قيادة المدرب مانشيني، إذ شارك حامد في 7 مباريات هذا الموسم بإجمالي عدد دقائق بلغ 416 دقيقة.

ومن فريق الحزم حضر ماجد قشيش الذي شارك هذا الموسم في 19 مباراة مع فريقه بعدد دقائق بلغ 1547 دقيقة، في حين شارك باسل السيالي بعدد 21 مباراة، وبدقائق أقل؛ إذ لعب 909 دقائق فقط، ومن فريق الأخدود حضر اللاعب عيد المولد الذي شارك في 22 مباراة مع فريقه هذا الموسم، وبإجمالي دقائق بلغ 1700 دقيقة، في حين شارك عبد العزيز العويرضي حارس مرمى الفريق في مباراة واحدة فقط 90 دقيقة. وحضر في قائمة سعد الشهري في المعسكر الحالي المقام في قطر، حضر عبد الإله هوساوي لاعب فريق الخليج الذي شارك في 23 مباراة، ويلعب بصفة أساسية مع فريقه، وبعدد دقائق بلغ 1479 دقيقة، أما لاعب خط وسط فريق الاتفاق ماجد دوران فحضر في 3 مباريات فقط بعدد 93 دقيقة، أما راكان كعبي لاعب فريق الفيحاء فقد شارك في 15 مباراة هذا الموسم بإجمالي عدد دقائق بلغ 598 دقيقة. ويعد محمد الدوسري لاعب فريق هجر الحاضر في دوري الدرجة الأولى أحد الأسماء التي لعبت مباريات كثيرة؛ إذ بلغ عدد مبارياته هذا الموسم مع هجر 22 مباراة بإجمالي دقائق بلغ 1935 دقيقة، وذات الحال لهشام آل دبيس مهاجم فريق الجبلين؛ إذ شارك في 18 مباراة بإجمالي عدد دقائق بلغ 1138 دقيقة، ومن فريق الترجي يحضر أحمد الشويفعي الذي شارك في 15 مباراة بعدد 1005 دقائق، أما مشعل صبياني لاعب فريق الفيصلي؛ فقد شارك في 12 مباراة بعدد دقائق بلغ 820 دقيقة.


مقالات ذات صلة

روزنامة الموسم الكروي الجديد: 46 يوماً توقف من أجل «الآسيوية»... والجولة 27 تخنق الأندية

رياضة سعودية تبدأ رحلة الإثارة مبكراً بمنافسات دوري روشن للمحترفين في 13 أغسطس (الدوري السعودي)

روزنامة الموسم الكروي الجديد: 46 يوماً توقف من أجل «الآسيوية»... والجولة 27 تخنق الأندية

كشفت المسودة النهائية لروزنامة الموسم الرياضي السعودي الجديد (2026 - 2027) عن ملامح موسم استثنائي ينتظر عشاق كرة القدم، حيث وضعت لجنة المسابقات خريطة طريق زمنية

سعد السبيعي (الخبر)
رياضة عالمية اختيار الدرعية لاحتضان مراسم القرعة تأكيد على البُعد الحضاري والثقافي الذي تمثّله السعودية (الشرق الأوسط)

الدرعية تحتضن قرعة كأس آسيا 2027

اعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بالتعاون مع اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا 2027، يوم 11 أبريل (نيسان) موعداً لإقامة القرعة النهائية لبطولة كأس آسيا 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية السعودية وعدت بتنظيم نسخة استثنائية من بطولة كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)

11 أبريل... أنظار منتخبات «آسيا 2027» شاخصة نحو الرياض

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً عن استضافة العاصمة السعودية، الرياض، لقرعة نهائيات «كأس آسيا 2027»؛ حيث تقرر إقامتها يوم 11 أبريل (نيسان) 2026، في خطوة

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

الرياض تحتضن قرعة كأس آسيا 2027 أبريل المقبل

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً، استضافة العاصمة السعودية، الرياض، قرعة نهائيات كأس آسيا 2027، حيث تقرَّرت إقامتها يوم 11 أبريل (نيسان) 2026.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية من اجتماع سابق للجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا 2027 (الشرق الأوسط)

اللجنة المنظمة لـ«آسيا 2027»... نموذج يعكس نضج التجربة السعودية

تأسست اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا في السعودية ككيان مستقل يضطلع بكامل مسؤوليات التخطيط والتنفيذ والتشغيل، في نهج يتماشى مع متطلبات الاتحاد القاري.

بدر بالعبيد (الرياض )

عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
TT

عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية» المقررة نهاية الأسبوع المقبل، مشدداً على أن الجواد «مهلي» الذي تأهل إلى الشوط الأغلى سيكون على أتمّ الجاهزية لمواجهة نخبة خيول العالم، وأن الحسم يبقى دائماً للميدان.

وفي حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، تحدث الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح عن مشاركة إسطبله في كأس السعودية، وتقييمه لحظوظ الجواد «مهلي»، إلى جانب مشاركات «الهرم» و«مقتحم» في الأشواط الكبرى، ورؤيته لمكانة الكأس بوصفها مشروعاً وطنياً عالمياً، إضافةً إلى رأيه في الترشيحات الدولية واللغط المثار حول تأهل «مهلي».

> كيف تقيّمون حظوظكم في كأس السعودية، وأنتم تشاركون في الشوط الأغلى في العالم عبر جوادكم «مهلي»، الذي تأهل عن جدارة واستحقاق؟

- المشاركة في كأس السعودية بحد ذاتها تمثل إنجازاً كبيراً، في ظل المستوى العالمي العالي وقوة المنافسة غير المسبوقة. الجواد «مهلي» تأهل عن جدارة واستحقاق، وقدم ما يؤكد أحقيته بالوجود في هذا المحفل الكبير.

ندخل السباق بتفاؤل مبنيّ على العمل الفني والإعداد المدروس، مع احترامنا الكامل لحجم التحدي، وهدفنا تقديم صورة مشرّفة تعكس مكانة الإسطبل وما بُذل من جهد خلال الفترة الماضية.

> ماذا عن مشاركتكم في ديربي السعودية من خلال الجواد «الهرم»؟ وكيف ترون حظوظه في هذا الشوط المهم؟

- مشاركة «الهرم» في ديربي السعودية تُعد محطة مهمة في مسيرته، وهو جواد يملك إمكانات فنية واعدة ولا يزال في مرحلة التطور. نرى أن لديه المقومات التي تؤهله لتقديم أداء قوي، ونتعامل مع هذه المشاركة بثقة وهدوء، مع التركيز على البناء الفني والاستفادة من هذا الاستحقاق الكبير ضمن خطته المستقبلية.

الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

> في النسخ الماضية، لاحظنا أن نتائج الخيل التي تمثل الميدان السعودي والخليجي غالباً ما تتراجع في الأمسية الختامية... هل يساوركم القلق من تكرار هذا السيناريو هذا العام، أم أن المعطيات مختلفة؟

- نتائج الممثلين في المجمل العام مُشرّفة. وعلى مستوى إسطبلنا، نحن راضون تمام الرضا، لأن الإسطبل بدأ فعلياً من العام الماضي بعد مرحلة الاستقرار والانتقال إلى ميدان الملك عبد العزيز. وفي أول موسم حقيقي لنا، حققنا وصافة كأس السرعة عبر الجواد «مقتحم»، إضافةً إلى المركز الثالث في الديربي السعودي.

من جهة أخرى، كان هناك تسجيل رقم نقطي مميز على مستوى المُلَّاك العام الماضي، ورقم قياسي على مستوى المدرّب. هذا كان مجهداً جداً على الجياد، لكننا كفريق إداري وفني نرى أن ذلك يُعد قياساً ممتازاً، كونها بداية فعلية. ومن المعروف في عالم السباقات أن استقرار الخيل داخل الإسطبل ينعكس تدريجياً على تصاعد النتائج.

هذا الموسم تأهلنا لثلاثة أشواط كبرى، عبر «مقتحم» في كأس السرعة، و«الهرم» و«تويجري» في الديربي السعودي، إضافةً إلى المشاركة في كأس السعودية عبر «مهلي»، علماً أننا شاركنا في النسخة الماضية من الكأس عبر الجواد «المصمك». وفي سباقات بهذا الحجم، يبقى مجرد الوصول والمنافسة إلى جانب نخبة أبطال العالم شرفاً كبيراً ونتيجة إيجابية تُحسب للإسطبل.

> هل لديكم نية للمشاركة في كأس دبي العالمي ضمن برنامجكم القادم؟

- نعمل وفق رؤية واضحة تهدف إلى الوجود في المحافل العالمية الكبرى، بما يتناسب مع مستوى جيادنا وخطط الإعداد طويلة المدى. سبق لنا المشاركة في دبي عبر الجواد «الدسم»، الذي حقق فوزاً في شوط مصنّف من فئة (جروب 3)، وهو إنجاز يُعد محطة مهمة في سجل الإسطبل ويؤكد قدرته على المنافسة في السباقات الدولية المصنّفة.

وعلى سبيل الذكر، فإن الجواد «الدسم» أنهى مسيرته في المضامير وانتقل اليوم إلى مرحلة الإنتاج، حيث يُعد أحد أهم الفحول لدى الإسطبل، لما يملكه من سجل سباق قوي ومقومات وراثية نراهن عليها مستقبلاً. والمشاركة في أي محفل عالمي مقبل تبقى مرتبطة بجاهزية الخيل والبرنامج الأنسب لكل جواد.

> كيف تنظرون إلى كأس السعودية اليوم، خصوصاً في ظل الدعم غير المحدود الذي تحظى به من القيادة، وبشكل خاص من ولي العهد، صاحب هذا المشروع العالمي؟

- كأس السعودية تمثل ذروة مشروع وطني طموح في عالم سباقات الخيل، وهي نتاج دعم غير محدود من القيادة الرشيدة، ومن صاحب الرؤية ولي العهد، الذي قاد تحولاً تاريخياً في قطاع الفروسية والرياضات عموماً، ونقل المملكة إلى موقع ريادي على الخريطة العالمية.

ما نشهده اليوم من تطور لافت في البنية التحتية، واحترافية عالية في التنظيم، وحضور نخبة مالكي الخيل وأبطال العالم، يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من كأس السعودية قبلة عالمية، وأسهمت في تسريع تطور الفروسية السعودية وترسيخ مكانتها الدولية.

> الترشيحات العالمية تضع الجواد الياباني «فور إيفر يونغ»، حامل اللقب، مرشحاً أول للفوز. هل تتفقون مع هذه التوقعات؟

- الجواد «فور إيفر يونغ» يُعد من نخبة خيول العالم حالياً، وبطلاً متكاملاً يتربع على قمة السباقات العالمية. جاء وهو بطل شوط «بريدرز كب كلاسيك»، وحقق الديربي السعودي والديربي الإماراتي، ثم توّج بكأس السعودية، ويعود اليوم بحثاً عن اللقب للمرة الثانية.

هذه الإنجازات تجعله جواداً استثنائياً بكل المقاييس، لكن في سباقات القمة، يبقى الحسم دائماً للميدان ومجريات السباق.

> كان هناك لغط مثار حول مشاركة الجواد «مهلي» وتأهله للسباق في كأس السعودية... هل لديكم تعليق؟

- الجواد «مهلي» تأهل للمشاركة وفق الأنظمة والشروط المعتمدة، وثقتنا كاملة بالإجراءات المتَّبَعة، ونسعى لتقديم مشاركة تليق بحجم هذا الحدث الكبير.


هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
TT

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)

تقدّم النصر خطوة أخرى في سباق الدوري، وهو يخرج من كلاسيكو الجولة العشرين أمام الاتحاد بانتصار مزدوج القيمة، نتيجةً ونبرةً، في ليلةٍ أثبتت أن الفريق قادر على صناعة الحدث حتى وهو بلا نجمه الأكبر، وأن الكلاسيكو بات مشهداً قائماً بذاته، لا تُختزل جاذبيته في اسم واحد مهما بلغ ثقله.

دخل النصر المباراة وسط غياب كريستيانو رونالدو للمرة الثانية على التوالي، غيابٌ لم يكن سهلاً في قراءته العامة، إذ جاء في سياق اعتراض اللاعب على ما يراه تقصيراً في دعم فريقه مقارنة بما حظي به الهلال من تعزيزات، في ظل ملكية مشتركة لأندية النصر والاتحاد والأهلي والهلال. لكن داخل الملعب، بدت الرسالة مختلفة؛ النصر اختار الرد بلغته المفضلة: الفوز.

منذ الدقائق الأولى، اتخذت المواجهة إيقاعها المعتاد في الكلاسيكو، صراع مفتوح، احتكاكات عالية، ومحاولات متبادلة لكسر التوازن. الاتحاد حاول فرض حضوره بخبرة عناصره، بينما بدا النصر أكثر تنظيماً، وأكثر هدوءاً في بناء اللعب، وكأنه قرر أن يحوّل الغياب إلى حافز، لا عبئاً.

كثافة جماهيرية كبيرة شهدها الكلاسيكو (عبد العزيز النومان)

ومع تقدّم الوقت، فرض النصر سيطرته التدريجية، ونجح في ترجمة تفوقه إلى هدف أول أعاد ترتيب المشهد، قبل أن يُغلق المواجهة بهدف ثانٍ أكد أن الانتصار لم يكن وليد لحظة، بل نتاج قراءة فنية وانضباط تكتيكي، في مباراة يعرف الجميع أن تفاصيلها لا ترحم.

في المدرجات، لم يكن الغياب أقل حضوراً من الملعب. جماهير الاتحاد بدأت اللقاء بهتافات عالية، محاولة فرض سطوتها المعنوية، فيما اختارت جماهير النصر توقيتها الخاص، لترفع «تيفو» عند الدقيقة 65، في رسالة بدت وكأنها موجهة إلى ما هو أبعد من نتيجة مباراة. وبين هذا وذاك، بلغ عدد الحضور 24604 مشجعين، رسموا لوحة مكتملة الأركان داخل «الأول بارك»، تؤكد أن الكلاسيكو لا يحتاج إلى دعوات إضافية ليشتعل.

خارج المستطيل الأخضر، استمر الغموض. مدرب النصر خورخي خيسوس واصل غيابه عن المؤتمرات الصحافية، كما حدث عقب مباراة الرياض، بينما ظل ملف غياب رونالدو بلا توضيح رسمي من اللاعب أو النادي، لتبقى التساؤلات معلّقة، بين مَن يقرأها بوصفها موقفاً احتجاجياً، ومن يراها جزءاً من إدارة مرحلة معقّدة داخل موسم طويل. حتى التفاصيل التنظيمية حضرت في المشهد، إذ لاحظ الإعلاميون تعديلات في منطقة «الميكس زون» بملعب «الأول بارك»، مع إضافة حواجز جديدة حدّت من التقاطعات المباشرة بين اللاعبين والحكام، في إجراء تنظيمي أعاد إلى الذاكرة حادثة الأسبوع الماضي، دون إعلان رسمي يربط بين الأمرين.

تنظيمات إعلامية جديدة أربكت وسائل الإعلام في تغطيتها للكلاسيكو (الشرق الأوسط)

في المحصلة، لم يكن فوز النصر على الاتحاد مجرد ثلاث نقاط. كان اختباراً للتماسك، وإشارة إلى أن الفريق قادر على الاستمرار في المنافسة حتى وسط العواصف. انتصارٌ في غياب القائد الأشهر، وحضورٌ جماهيري وإعلامي كثيف، وأسئلة مفتوحة خارج الخطوط، كلها عناصر صنعت قصة ليلة كلاسيكية بامتياز.

وبينما يواصل النصر مطاردة الصدارة، يثبت الدوري السعودي مرة أخرى أنه لا يعيش على الأسماء وحدها، بل على مباريات تصنع قصتها بنفسها، داخل الملعب وخارجه، في موسمٍ بات فيه الحدث أكبر من أي لاعب، مهما كان اسمه.


الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)

شهدت الجولة الـ21 من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 21 هدفاً، منها ركلة جزاء وحيدة، في جولة استثنائية لم تدوّن فيها أي حالة طرد لأول مرة منذ انطلاقة الموسم.

وفرض «كلاسيكو» النصر والاتحاد نفسه كحدث بارز، حيث خاض البرتغالي خورخي خيسوس مباراته رقم 100 في دوري المحترفين كمدرب، محققاً فوزاً ثميناً رفع رصيده إلى 78 انتصاراً و13 تعادلاً مقابل 9 هزائم فقط.

كما عادل خيسوس الرقم القياسي لكل من فتحي الجبال وبيركليس شاموسكا كأكثر المدربين تحقيقاً للفوز أمام الاتحاد في تاريخ المسابقة.

تألق لافت سجله ساديو ماني في الجولة 21 (تصوير: عبد العزيز النومان)

ورفعت المواجهة إجمالي الأهداف المسجلة في تاريخ لقاءات الفريقين بالدوري إلى 57 هدفاً، بواقع 30 هدفاً للنصر و27 للاتحاد، في ليلة حافظ فيها «العالمي» على نظافة شباكه للمباراة الرابعة توالياً، بينما استمرت معاناة الاتحاد خارج أرضه للمباراة الرابعة دون فوز.

وشهد اللقاء تألقاً خاصاً لساديو ماني الذي أصبح الاتحاد ضحيته المفضلة في الدوري بـ7 مساهمات تهديفية (5 أهداف وتمريرتان حاسمتان).

وأجرى النصر 4 تغييرات في تشكيلته الأساسية أمام الاتحاد، وهي أكبر نسبة تغيير للفريق في مباراة واحدة هذا الموسم.

وفي تطور لافت، خطف النجم الفرنسي كريم بنزيمة الأضواء في ظهوره الأول بقميص الهلال؛ حيث سجل «هاتريك» في شباك الأخدود، ليصبح ثاني لاعب في تاريخ الهلال يحقق هذا الإنجاز في مباراته الأولى بالدوري بعد مالكوم.

خطف النجم الفرنسي كريم بنزيمة الأضواء في ظهوره الأول بقميص الهلال (تصوير: علي خمج)

وأصبح بنزيمة ثالث لاعب في تاريخ المسابقة (بعد عمر السومة وعبد الرزاق حمد الله) يسجل ثلاثية مرتين أمام المنافس نفسه في موسم واحد، حيث سبق أن فعلها بقميص الاتحاد في النصف الأول من الموسم.

وبهذا الفوز، أصبح الأخدود ثامن فريق يحقق ضده الهلال العلامة الكاملة في أول 6 مواجهات بالمسابقة.

ومن جانبه، كرّس الأهلي عقدته لنادي الحزم بتحقيق الفوز الخامس توالياً ضده، في لقاء شهد وصول المهاجم إيفان توني إلى هدفه رقم 19، لينفرد بصدارة الهدافين ويصبح قد هز شباك 18 فريقاً مختلفاً في الدوري.

واصل الأهلي تكريس عقدته لفريق الحزم (تصوير: عدنان مهدلي)

واستمرت الأرقام الفردية في التحطم، حيث بات خوليان كينيونيس أول لاعب في تاريخ القادسية يساهم بالأهداف في 10 مباريات متتالية (12 هدفاً وتمريرتان حاسمتان)، بينما أظهر روجر مارتينيز لاعب التعاون نسخة تهديفية مرعبة بوصوله لـ15 هدفاً هذا الموسم مقارنة بـ5 أهداف فقط في الموسم الماضي.

وفي الخليج، واصل اليوناني فورتونيس إبداعه بصناعة 11 هدفاً حتى الآن، منها 7 تمريرات حاسمة لزميله جوشوا كينغ، وهي أعلى حصيلة صناعة بين ثنائي واحد في تاريخ الدوري بموسم واحد.

تصدرت قمة النصر والاتحاد المشهد بـ24604 مشجعين (تصوير: عبد العزيز النومان)

وفي المقابل، استمر السقوط لنادي النجمة الذي فشل في تحقيق أي انتصار طوال 20 جولة.

وجماهيرياً، تصدرت قمة النصر والاتحاد المشهد بـ24604 مشجعين، تلاها لقاء الأهلي والحزم بـ24537 مشجعاً، ثم مواجهة القادسية والفتح بـ8472 مشجعاً، وأخيراً لقاء الأخدود والهلال الذي تابعه 6496 مشجعاً من المدرجات.