لمحاربة الإرهاب... الصين تدعم جيش بوركينا فاسو لوجستياً

عشرات الشاحنات والآليات وأجهزة اتصال عبر الأقمار الاصطناعية

القائم بالأعمال في السفارة الصينية يسلم مفاتيح الشاحنات لوزير دفاع بوركينا فاسو (صحافة محلية)
القائم بالأعمال في السفارة الصينية يسلم مفاتيح الشاحنات لوزير دفاع بوركينا فاسو (صحافة محلية)
TT

لمحاربة الإرهاب... الصين تدعم جيش بوركينا فاسو لوجستياً

القائم بالأعمال في السفارة الصينية يسلم مفاتيح الشاحنات لوزير دفاع بوركينا فاسو (صحافة محلية)
القائم بالأعمال في السفارة الصينية يسلم مفاتيح الشاحنات لوزير دفاع بوركينا فاسو (صحافة محلية)

سلمت الصين عشرات الآليات والشاحنات والمعدات اللوجستية وأجهزة الاتصال عبر الأقمار الصناعية إلى وزارة دفاع بوركينا فاسو، في إطار ما قالت إنه دعمٌ لجيش البلد الأفريقي في حربه ضد الجماعات الإرهابية المنتشرة في مناطق واسعة من البلد.

وقالت «وكالة بوركينا فاسو للأنباء» (رسمية) إن الدعم اللوجستي الصيني الموجه إلى الجيش، سلمه القائم بالأعمال في السفارة الصينية في واغادوغو لوزير الدفاع في الحكومة الانتقالية الجنرال قاسم كوليبالي، أمس (الخميس) في إحدى الحاميات العسكرية بالقرب من العاصمة.

ويتكون الدعم الصيني من 58 شاحنة رباعية الدفع من طراز «ماكسوز» الصيني، وأربعة صهاريج وقود، وأربعة صهاريج ماء، وثلاث آليات رفع عملاقة، وثلاث شاحنات إغاثة من الحجم الكبير، وثلاث شاحنات مسطحة، وستة هواتف تعمل بالأقمار الاصطناعية.

وقال وزير الدفاع في حكومة بوركينا فاسو الانتقالية، خلال حفل نظمته الحكومة لتسلم الدعم الصيني: «إنه دعم في غاية الأهمية بالنسبة لنا، خصوصاً وأننا نخوض حرباً شرسة لتحرير أراضينا من قبضة الإرهابيين، وتأمينها واستعادة الاستقرار والسلام».

وأوضح الوزير الذي يشغل في الوقت ذاته منصب عضو في المجلس العسكري الحاكم: «إنها بالأساس عبارة عن وسائل تقنية وآليات الدعم، وكما نقول دائماً فإنه في إطار أي عملية عسكرية لا بد من وضع العسكريين في أفضل الظروف الممكنة، حتى يتمكنوا من العيش والتنقل وخوض المعارك».

شاحنات وآليات وأجهزة اتصال من الصين إلى جيش بوركينا فاسو (صحافة محلية)

وأكد الوزير أن المعدات الصينية من شأنها أن تساهم في «تعزيز قدراتنا على تحريك ونقل جنودنا من مكان لآخر، وهذا أمر في غاية الأهمية»، وفي ذلك إشارة إلى المشكلات اللوجستية التي يعاني منها جيش بوركينا فاسو في مواجهة تنظيمي «داعش» و«القاعدة» في شمال وشرق البلاد.

القائم بالأعمال في السفارة الصينية وهو يلقي كلمة (صحافة محلية)

من جانبه، قال القائم بالأعمال في السفارة الصينية وانزهانغ وانغ، وهو يشير إلى طابور من الشاحنات بالقرب منه: «إن الشاحنات التي توجد خلفي، والتي يجري تسليمها لوزارة الدفاع تحمل باللغة الصينية اسم (ماكسوز) وهي كلمة حين نترجمها نجد أنها تعني (التحرير)»، مشيراً إلى أن «لذلك دلالته العميقة والخاصة».

وتفاعل الحاضرون مع كلمة القائم بالأعمال في السفارة الصينية، وعلق عليها وزير الدفاع قائلاً: «لا يمكننا إلا أن نكون سعداء بهذه اللفتة».

وأضاف الدبلوماسي الصيني أن بلاده تريد من خلال هذا الدعم «تجسيد الصداقة القائمة مع بوركينا فاسو، ولكن أيضاً تجسيد مبادرة الأمن العام التي أطلقها الرئيس شي جيبينغ»، قبل أن يضيف أن «الصين كانت دائماً وستظل شريكاً موثوقاً لأفريقيا في مجال الأمن والتنمية، ونحن جادون في مواصلة العمل مع أصدقائنا في بوركينا فاسو لتجسيد هذه الشراكة، وفق هذه المقاربة».

ومنذ انقلاب 30 سبتمبر (أيلول) 2022 في بوركينا فاسو، بدأ الحكام الجدد لهذا البلد التوجه نحو المعسكر الشرقي، خصوصاً الصين وروسيا، وتوترت علاقتهم إلى حد كبير مع فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة.

ورغم حصول بوركينا فاسو على أسلحة روسية وتركية، ودعم صيني مستمر، فإنها لا تزال تعاني من هجمات إرهابية متكررة، أودت بحياة المئات من المدنيين والعسكريين، خلال الأشهر الأولى من العام الحالي(2024).

/////////////////////////////////////////////////////

تعليقات الصور:

القائم بالأعمال في السفارة الصينية يسلم مفاتيح الشاحنات لوزير دفاع بوركينا فاسو (صحافة محلية)

القائم بالأعمال في السفارة الصينية وهو يلقي كلمة (صحافة محلية)

شاحنات وآليات وأجهزة اتصال من الصين إلى جيش بوركينا فاسو (صحافة محلية)


مقالات ذات صلة

السلطات الفرنسية توقِف مراهقَين إرهابيَّي التوجه كانا يعدّان «عملاً عنيفاً»

أوروبا عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

السلطات الفرنسية توقِف مراهقَين إرهابيَّي التوجه كانا يعدّان «عملاً عنيفاً»

أوقفت السلطات الفرنسية مراهقَين أقرّ أحدهما، وهو متأثر بالتوجهات الإرهابية، بإعداد مشروع «عمل عنيف» كان سيستهدف «مركزاً تجارياً أو قاعة حفلات».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية صورة تذكارية تجمع بين رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش ونواب الأحزاب الأعضاء في لجنة وضع الإطار القانوني لعملية السلام الأربعاء (حساب البرلمان في إكس)

تركيا: الموافقة على تقرير برلماني يدفع عملية السلام مع الأكراد

وافقت لجنة في البرلمان التركي على تقرير يتضمن اقتراحات لوضع قانون انتقالي لعملية السلام بالتزامن مع عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا منسّق حزب «فرنسا الأبية» مانويل بومبار (أ.ف.ب)

حزب «فرنسا الأبية» اليساري يخلي مقره في باريس بعد «تهديد بوجود قنبلة»

أعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي الأربعاء أنه اضطر إلى إخلاء مقره الرئيس في باريس بعد تلقيه «تهديداً بوجود قنبلة».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية أكراد خلال مسيرة في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا بعدما أطلق نداءً من أجل السلام (د.ب.أ)

تركيا: أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

عد زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان أن مرحلة جديدة من «عملية السلام» بدأت في تركيا بينما يستعد البرلمان للتصويت على تقرير يحدد إطارها القانوني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)

نيجيريا: وصول قوات أميركية لتعزيز القدرة على مواجهة الإرهاب

وصول قوات أميركية لتعزيز القدرة على مواجهة الإرهاب في نيجيريا و«داعش» يكثّف هجماته وحديث عن مقتل 1300 نيجيري خلال 41 يوماً.

الشيخ محمد (نواكشوط)

مسلحون يقتلون 38 شخصاً على الأقل في هجوم بشمال غرب نيجيريا

دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 38 شخصاً على الأقل في هجوم بشمال غرب نيجيريا

دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)

قتل مسلحون، ليل الخميس الجمعة، 38 شخصاً على الأقل في قرية بولاية زامفارا بشمال غرب نيجيريا، وفق ما قالت الشرطة ومسؤولون محليون لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم السبت.

وقال يزيد أبو بكر، المتحدث باسم شرطة زامفارا، إن «القرية نائية وطرق الوصول إليها قليلة. عاد الهدوء حالياً إلى المنطقة والدوريات متواصلة».

من جانبه، تحدث المسؤول المحلي، هاميسو فارو، عن سقوط 50 قتيلاً، لافتاً إلى أن عصابات «أطلقت النار بشكل عشوائي وقتلت كل السكان الذين حاولوا الفرار».

وأضاف «أبلغنا الجيش وتم إرسال مقاتلة، لكنها لم تتصد لقطاع الطرق الذين كانوا يتنقلون على دراجات نارية».

وإضافة إلى المتطرفين، ترهب مجموعات مسلحة زامفارا وولايات أخرى عبر الخطف مقابل فدية أو مهاجمة القرى أو قتل السكان أو إحراق المنازل بعد نهبها.

ولقطاع الطرق مخيمات داخل غابة عند تقاطع ولايات زمفارا وكاتسينا وكادونا وسوكوتو وكيبي والنيجر، يشنون منها هجماتهم على القرى.

وينتشر الجيش النيجيري في المنطقة منذ أعوام عدة لمكافحة هذه المجموعات المسلحة، لكن أعمال العنف تتواصل.


نيجيريا: «بوكو حرام» تتكبد خسائر فادحة في عملية للجيش

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
TT

نيجيريا: «بوكو حرام» تتكبد خسائر فادحة في عملية للجيش

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

نجح الجيش النيجيري في القضاء على أحد الفصائل التابعة لجماعة «بوكو حرام»، وكبّده خسائر فادحة خلال عملية عسكرية، الثلاثاء، وذلك بالتزامن مع تصاعد وتيرة العنف في البلد الواقع في غرب أفريقيا، ووصول قوات أميركية لمساندته في مواجهة الإرهاب.

وأفادت تقارير بأن عناصر يُشتبه في انتمائهم إلى جماعة «بوكو حرام»، من فصيل «صديقي»، نسبة إلى أحد أشهر زعماء الجماعة الإرهابية الموالية لتنظيم «القاعدة»، تكبّدوا «خسائر فادحة» عقب اشتباك عنيف مع وحدة من الجيش النيجيري.

وبحسب هذه التقارير، فإن وحدة من الجيش النيجيري نفّذت كميناً للمُسلّحين على محور لوما - بانانا في منطقة بورغو بولاية النيجر، شمال غربي نيجيريا، وأضافت المصادر نفسها أن الكمين انتهى بمصرع عدد من المقاتلين.

كمين مفاجئ

وأوضحت المصادر أن الكمين بدأ في الساعات الأولى من الصباح، حين داهمت قوات الجيش، استناداً إلى معلومات استخباراتية، مخبأ المسلحين في إحدى الغابات النائية، وبحسب المصادر الأمنية: «فوجئ الإرهابيون بعدما طوقت القوات الأمنية المنطقة وفتحت النار».

واندلع اشتباك عنيف وتبادل لإطلاق النار استمر لعدة ساعات، حيث جرى تحييد عدد كبير من عناصر «بوكو حرام»، فيما فرّ آخرون إلى الأحراش المجاورة وهم مصابون. كما تمّ ضبط أسلحة وذخائر في موقع الاشتباك.

ووصف مسؤولون أمنيون العملية بأنها اختراق كبير في مسار مكافحة الإرهاب، مشيدين بما أبدته القوات من «شجاعة ومهنية خلال المواجهة»، وسط تصعيد الجيش لعملياته العسكرية ضد الإرهاب، ومحاولة خنق الجماعات الإرهابية في مخابئها.

الفصيل الدموي

وبحسب المعلومات المتوفرة عن الفصيل التابع لجماعة «بوكو حرام»، فإنه هو المسؤول عن تنفيذ هجوم مسلح دموي في يناير (كانون الثاني) الماضي، استهدف قرية «كاسووان داجي» في ولاية النيجر، حيث قُتل ما لا يقل عن 35 شخصاً، واختُطف العشرات من المدنيين، أغلبهم نساء وأطفال.

وقالت مصادر أمنية آنذاك إن المهاجمين أضرموا النار في عدد كبير من المنازل، بما في ذلك سوق القرية، قبل مغادرتهم. وأضاف أحد السكان القاطنين على بعد أربعة كيلومترات من الموقع: «لا يمكننا حصر عدد المنازل التي أُحرقت الآن، لكنني شخصياً أحصيت 35 جثة».

وأظهر مقطع فيديو أعقب الهجوم أن العديد من الضحايا قُتلوا ذبحاً وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، فيما أُعدم آخرون بإطلاق النار في الرأس، بحسب مصادر محلية. وذكرت المعلومات أن جميع القتلى من الذكور، وتتراوح أعمارهم بين 12 و70 عاماً.

ويحمل هذا النمط من العمليات توقيع «بوكو حرام» التي تعتمد على إثارة الرعب في أوساط السكان المحليين، واعتماد سياسة الأرض المحروقة، وهو ما تبناه فصيل «صديقي» الذي ينشط بالغالب في ولاية النيجر. وسبق أن نفّذ الفصيل الإرهابي عدة عمليات خلال الأشهر الأخيرة في مناطق بورغو وشيرورو وأغوارا.

ومن أشهر عمليات الفصيل، اختطاف أكثر من 200 تلميذ ومعلم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 من مدرستي «سانت ماري» الابتدائية والثانوية الكاثوليكيتين في بابيري.

وبعد عملية الاختطاف، قرّرت السلطات في نيجيريا إغلاق المدارس مؤقتاً كإجراء احترازي، قبل أن يتمّ تحرير المختطفين لاحقاً على مراحل، فيما عادت المدارس تدريجياً إلى العمل رغم المخاوف الكبيرة من الهجمات الإرهابية.

وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات النيجيرية حالة «طوارئ وطنية» في البلاد، من أجل مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، والحد من عمليات الخطف الجماعي.


الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»

لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
TT

الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»

لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)

أعلنت هيئة تنظيم الإعلام في الغابون، الثلاثاء، حجب منصات وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»، ملقية باللوم على المحتوى الذي تنشره الشبكات الاجتماعية في تأجيج الانقسامات داخل المجتمع.

وقال المتحدث باسم السلطة العليا للاتصالات، جان كلود ميندوم، في بيان متلفز، إن السلطة قررت فرض «تعليق فوري لمنصات التواصل الاجتماعي في الغابون».

أضاف أن «المحتوى غير اللائق والتشهيري والكريه والمهين يقوض الكرامة الإنسانية والأخلاق العامة وشرف المواطنين والتماسك الاجتماعي واستقرار مؤسسات الجمهورية والأمن القومي».

كما أشار المتحدث إلى «انتشار المعلومات المضللة والتنمر الإلكتروني والكشف غير المصرح به عن البيانات الشخصية» بكونها من الاسباب وراء اتخاذ هذا القرار.

وتابع «من المرجح أن تؤدي هذه الأفعال، في حالة الغابون، إلى إثارة نزاعات اجتماعية وزعزعة استقرار مؤسسات الجمهورية وتعريض الوحدة الوطنية والتقدم الديموقراطي والمكتسبات للخطر الشديد».

ولم تحدد سلطة الاتصالات أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر.

ومع ذلك، أكدت الهيئة التنظيمية أن «حرية التعبير، بما فيها حرية التعليق والنقد»، لا تزال «حقا أساسيا مكفولا في الغابون».

وبعد أقل من عام على انتخابه، يواجه الرئيس الغابوني بريس أوليغي نغويما أول موجة من الاضطرابات الاجتماعية، مع اضراب معلمي المدارس وتهديد قطاعات أخرى بالتوقف عن العمل.

وبدأ المعلمون إضرابهم في ديسمبر (كانون الأول) للمطالبة بتحسين الأجور، قبل أن تمتد الاحتجاجات إلى قطاعات أخرى كالصحة والتعليم العالي والإعلام.