«جائزة أستراليا الكبرى»: فيرستابن لمواصلة هيمنته «الفولاذية» مع «ريد بول»

الهولندي ماكس فيرستابن (أ.ف.ب)
الهولندي ماكس فيرستابن (أ.ف.ب)
TT

«جائزة أستراليا الكبرى»: فيرستابن لمواصلة هيمنته «الفولاذية» مع «ريد بول»

الهولندي ماكس فيرستابن (أ.ف.ب)
الهولندي ماكس فيرستابن (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار إلى «جائزة أستراليا الكبرى»، الجولة الثالثة من بطولة العالم لـ«فورمولا 1»، حيث سيكون الهولندي ماكس فيرستابن سائق «ريد بول» مرشحاً فوق العادة لمواصلة هيمنته الفولاذية ومعادلة سلسلة انتصاراته القياسية المتتالية التي حققها العام الماضي.

وأكد بطل العالم في المواسم الثلاثة الماضية نيته البقاء مع الحظيرة النمساوية حتى نهاية عقده (2028)، بعد أسابيع من الأزمة التي عصفت بالفريق بسبب مديره كريستيان هورنر الذي اتهم بـ«سلوك غير لائق» تجاه إحدى الموظفات، قبل أن تتم تبرئته بعد تحقيق داخلي، وتصريح والده (يوش) بأن بقاء البريطاني في منصبه سيؤدي إلى «تمزق (ريد بول)».

رحّب هورنر بالقرار الصادر عشية انطلاق الموسم الجديد من «حلبة الصخير البحرينية». لكن لم يتم إغلاق ملف القضية، بل أخذ حجماً مضاعفاً، عندما أرسل شخص مجهول في اليوم التالي رسالة بالبريد إلكتروني تكشف عن المحادثات التي دارت بين البريطاني والموظفة التي تم فصلها لاحقاً.

فيرستابن خلال اجتماعه مع رئيس «ريد بول» قبيل سباق أستراليا (إ.ب.أ)

وكان فيرستابن هدّد بعد فوزه بسباق «جائزة السعودية الكبرى» بأنه يدرس الرحيل، في حال انفصل «ريد بول» عن المستشار الخاص النمساوي هيلموت ماركو، في ظل صراع نفوذ قوي داخل الإدارة.

وأشرف ماركو (80 عاماً) على مسيرة السائق البالغ من العمر 26 عاماً، وأكد فيرستابن أنه من المهم الاحتفاظ بالفريق الذي حقق النجاحات.

وعند سؤاله في أستراليا عن احترامه لعقده مع «ريد بول»، أجاب فيرستابن: «بالطبع، لهذا السبب وقّعت العقد في المقام الأول».

وأضاف: «بالطبع، مع وجود العقد، هذه هي نيتي؛ أن أبقى هنا حتّى النهاية. ستكون قصة رائعة أن أنهي عقدي، لأن ذلك سيعني أنني جزء من عائلة واحدة وفريق واحد».

وأردف: «لطالما شعرت بالارتياح (في ريد بول)، لأنه بالنسبة لي بمثابة عائلتي الثانية».

ورفع فيرستابن سلسلة انتصاراته المتتالية التي استهلها في «جائزة اليابان الكبرى»، العام الماضي، إلى 9، بعد فوزه بالجولتين الأولى والثانية للموسم الحالي في البحرين والسعودية. وفي حال فوزه بـ«جائزة أستراليا»، سيعادل رقمه القياسي الشخصي بعشرة انتصارات توالياً.

وحطّم «ماد ماكس»، بهيمنته على 10 سباقات توالياً، وتحديداً منذ «جائزة ميامي الكبرى»، في 7 مايو (أيار) حتى إيطاليا في الثالث من سبتمبر (أيلول) العام الماضي، الرقم القياسي السابق لأطول سلسلة من الانتصارات سجلها الألماني سيباستيان فيتل، بطل العالم 4 مرات، مع «ريد بول» أيضاً، محققاً 9 انتصارات متتالية في عام 2013.

سيرخيو بيريس برفقة زميله في الفريق فيرستابن (أ.ف.ب)

من جهته، يأمل المكسيكي سيرخيو بيريس أن يخرج من ظل زميله الهولندي، بعدما حلّ خلفه في السباقين الافتتاحين، في هيمنة مطلقة لـ«ريد بول».

تمنى بيريس بقاء فيرستابن، في ظل وجود الفريق «في موقف قوي جداً».

وأوضح المكسيكي صاحب المركز الثاني في ترتيب السائقين بفارق 15 نقطة عن زميله المتصدر (51 مقابل 36): «الجميع في الفريق يعملون معاً بشكل جيد الآن، وكذلك الفريق الهندسي بكامله. يمكنك رؤية ذلك على الحلبة ومدى الكفاءة التي نظهرها في السنوات الأخيرة».

وعلى وقع ما يحدث، تحلم عدة فرّق بالظفر بخدمات فيرستابن، وعلى رأسها «مرسيدس» الذي يرحل عن صفوفه العام المقبل بطل العالم 7 مرات البريطاني لويس هاميلتون.

وقال مدير الفريق النمسوي توتو وولف في بداية الشهر الحالي: «أحبّ أن يحصل الأمر، ولكن علينا بداية تطوير السيارة».

وبالفعل، يحاول فريق «الأسهم الفضية» التخلص من مشكلات الأداء، بعد عامين من إقرار التعديلات الفنية الجديدة.

وحقّق الفريق بداية متعثرة هذا الموسم، حيث حلّ هاميلتون تاسعاً في شوارع جدة، بينما احتل مواطنه جورج راسل المركز السادس.

«فيراري» سيستعيد خدمات سائقه الإسباني كارلوس ساينز (رويترز)

ويُعدّ فيراري الأقرب من «ريد بول»، علماً بأنه سيستعيد خدمات سائقه الإسباني كارلوس ساينز صاحب المركز الثالث في البحرين الغائب عن «جائزة السعودية»، بسبب خضوعه لجراحة، جراء إصابته بالتهاب الزائدة الدودية.

قال ساينز الذي حلّ الشاب البريطاني أوليفر بيرمان (18 عاماً) بدلاً منه في جدة، إنه جاهز لخوض منافسات ملبورن، لكن سيتخذ قراره النهائي بعد تقييم حالته الجسدية خلال التجارب.

وسرق بيرمان الأضواء بحلوله سابعاً في باكورة مشاركاته، حيث أظهر ثقة كبيرة، وبات ثالث أصغر سائق في التاريخ يشارك في سباق لـ«فورمولا 1»، بعد فيرستابن والكندي لانس سترول سائق أستون مارتن.

وأوضح ساينس الذي ينتهي عقده مع «فيراري»، نهاية هذا الموسم، حيث سيحلّ هاميلتون بدلاً منه مع «الحصان الجامح»، بعد الوعكة الصحية التي ألمت به: «أشعر كل يوم بأنني أفضل، الأسبوع الأول كان صعباً. تشعر بأنّ الأمور سوداوية بعض الشيء».

وأردف: «لكن، في الأسبوع الثاني، أصبحت مرحلة التعافي أسرع بكثير، وبدأت أشعر بالثقة في قدرتي على قيادة السيارة».

وفي وقت تعتمد «سكوديريا» على «نهج عدواني»، من أجل «الضغط» على «ريد بول»، فإن «الفجوة لا تزال كبيرة» خلال السباق، كما أقرّ شارل لوكلير من موناكو الذي اضطر للانسحاب في النسخة الأخيرة من «سباق أستراليا».

وأضاف سائق «فيراري» الذي يحتل المركز الثالث خلف فيرستابن وبيريس: «ومع ذلك، نحن في وضع أفضل بكثير من العام الماضي».

الأسترالي دانيال ريكياردو (فورمولا 1)

من ناحية أخرى، أوضح سائق «آر بي» («ألفا تاوري» سابقاً) الأسترالي دانيال ريكياردو أنه يركّز على كل سباق على حدة، داحضاً الشائعات حول انتقاله إلى «ريد بول» الموسم المقبل.

تناولت الشائعات في الفترة الأخيرة انضمام الأسترالي إلى «ريد بول»، بدلاً من بيريس، رغم أن ريكياردو عانى من بداية متعثرة حيث لم ينجح باحتلال أفضل من المركزين الـ13 والـ16 توالياً في البحرين والسعودية.

وشرح ريكياردو الذي حلّ بدلاً من الهولندي نيك دي فريز في ألفا تاوري منتصف الموسم الماضي، وسبق أن جلس خلف مقود «ريد بول» بين 2014 و2018: «لا أكترث لكل هذه الروايات إذا كنتم كذلك».

وتابع ابن الـ34 عاماً: «ولكن بالنسبة لنا، هدفي قيادة هذه السيارة بأفضل طريقة ممكنة. أنا بالتأكيد لا أتطلع إلى المستقبل كثيراً. لذا، هل أفكر في مقعد ريد بول الذي تتحدث عنه؟ لا».


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

تأهّل البلجيكي ألكسندر بلوك إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، اليوم الخميس، على نظيره النرويجي كاسبر رود، المصنف الثاني عشر.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

مدرب توتنهام: سولانكي مصاب وغيابه عن مواجهة أستون فيلا وارد

روبرتو دي زيربي (رويترز)
روبرتو دي زيربي (رويترز)
TT

مدرب توتنهام: سولانكي مصاب وغيابه عن مواجهة أستون فيلا وارد

روبرتو دي زيربي (رويترز)
روبرتو دي زيربي (رويترز)

قال الإيطالي روبرتو دي زيربي، المدير الفني لتوتنهام، إن مهاجم الفريق دومينيك سولانكي قد تعرض لإصابة في عضلة الفخذ الخلفية خلال اللقاء الذي فاز فيه على وولفرهامبتون الأسبوع الماضي، مؤكداً استبعاده بشكل مبدئي من مواجهة أستون فيلا، الأحد، ضمن منافسات الجولة الـ35 من الدوري الإنجليزي.

وذكر الموقع الرسمي لتوتنهام، الجمعة، أن المهاجم خرج من أرض الملعب قبل نهاية الشوط الأول في مواجهة وولفرهامبتون، ليحل محله البرازيلي ريتشارلون، الذي ساهم في هدف الفوز بالمباراة، الذي سجّله زميله البرتغالي جواو بالينيا.

وسئل روبرتو، في المؤتمر الصحافي الذي عقده قبل مباراة أستون فيلا بعد ظهر الجمعة، عما إذا كان دومينيك سيكون متاحاً للمشاركة هذا الموسم، فأجاب: «لا أعرف بعد. بالنسبة لمباراة أستون فيلا، لا بالتأكيد. سنرى حينها».

وقال دي زيربي كذلك إن الإيطالي جولييلمو فيكاريو، حارس مرمى الفريق، سيواصل الغياب حيث يتعافى من عملية جراحية أجراها مؤخراً.

وعن جاهزية المدافع ديستني أودوجي، الذي غاب عن المباراة الماضية، قال مدرب توتنهام: «أجل، يمكن أن يشارك أودوجي، لا أعرف إن كان ذلك في بداية المباراة أم في الشوط الثاني، لكنه سيشارك».

ويحتل توتنهام المركز الثامن عشر برصيد 34 نقطة في ترتيب الدوري الإنجليزي، وهو يبتعد بفارق نقطتين خلف ويستهام صاحب المركز السابع عشر، وهو أول مراكز النجاة من الهبوط.


الاتحاد الإيراني: «فيفا» يخضع للترهيب السياسي... ولسنا بحاجة إلى موافقة ترمب

إيران اتهمت فيفا بعدم اتخاذ إجراءات ضد إهانتها وتحقيرها (د.ب.أ)
إيران اتهمت فيفا بعدم اتخاذ إجراءات ضد إهانتها وتحقيرها (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الإيراني: «فيفا» يخضع للترهيب السياسي... ولسنا بحاجة إلى موافقة ترمب

إيران اتهمت فيفا بعدم اتخاذ إجراءات ضد إهانتها وتحقيرها (د.ب.أ)
إيران اتهمت فيفا بعدم اتخاذ إجراءات ضد إهانتها وتحقيرها (د.ب.أ)

وجه الاتحاد الإيراني لكرة القدم انتقادات شديدة للاتحاد الدولي (فيفا)، حيث يعتزم وضع شروط للمشاركة في كأس العالم التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) المقبلين.

ونقلت وكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية عن رئيس الاتحاد، مهدي تاج، قوله: «لم يسبق لي رؤية الفيفا يتصرف بمثل هذا الضعف من قبل».

وأوضح أن «فيفا» لا يتخذ إجراءات ضد ما وصفه تاج بالإهانة والتحقير تجاه إيران، وأشار إلى أن الاتحاد الدولي يخضع للترهيب السياسي، حسب وصفه.

وأوضح تاج أن «فيفا» يجب عليه منع الرئيس الأميركي دونالد ترمب من التدخل في الشؤون الرياضية خلال كأس العالم.

وأضاف أن المنتخب الإيراني تأهل بجدارة، وأن ترمب «ليس في موقع يسمح له بتحديد ما إذا كان مسموحاً للفريق بالمشاركة في كأس العالم أو لا»، مؤكداً أن بلاده لا تحتاج إلى إذن من واشنطن للمشاركة في البطولة.

كما ذكر تاج أن الاتحاد يعتزم تحديد شروطه الخاصة للمشاركة في كأس العالم خلال اجتماع مع ممثلي «فيفا».

كما يسعى الاتحاد الإيراني لكرة القدم إلى ضمان عدم توجيه أي تعليقات سياسية ضد المنتخب أو الاتحاد خلال المباريات، واستخدام العلم الرسمي لإيران، وتوفير الأمن الشامل للاعبين والجهاز الفني والإداري.

وقال: «يجب على الفيفا أن تضمن لنا ذلك، ولن نشارك إلا في ظل هذه الشروط».

وأصبحت مشاركة إيران في كأس العالم موضع تساؤل منذ تصاعد الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال السويسري جياني إنفانتينو، رئيس (فيفا) الخميس، في الاجتماع الذي أقيم في فانكوفر الكندية، إن إيران ستخوض مبارياتها الثلاث في دور المجموعات في الولايات المتحدة مثلما ورد في جدول مباريات البطولة.

وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، قال ترمب للصحافيين: «إذا كان جياني قد قال ذلك، فلا بأس، دعوهم يلعبوا».

ويوجد منتخب إيران في المجموعة السابعة بكأس العالم إلى جانب منتخبات بلجيكا ومصر ونيوزيلندا.


مواجهتان حاسمتان لآرسنال وسيتي أمام فولهام وإيفرتون في سباق اللقب

مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)
مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)
TT

مواجهتان حاسمتان لآرسنال وسيتي أمام فولهام وإيفرتون في سباق اللقب

مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)
مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)

يواجه آرسنال ومانشستر سيتي عقبتين جديدتين في سعيهما للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم خلال الموسم الحالي. ويلتقي آرسنال مع ضيفه فولهام، السبت، ضمن منافسات المرحلة الـ35 للمسابقة العريقة، بينما يحل مانشستر سيتي ضيفاً على إيفرتون، يوم الاثنين المقبل. ويتربع آرسنال على قمة ترتيب المسابقة برصيد 73 نقطة، متفوقاً بفارق 3 نقاط عن أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، الذي لا يزال يمتلك مباراة مؤجلة مع ضيفه كريستال بالاس، ستقام في 13 مايو (أيار) الحالي.

ويخوض آرسنال مواجهته اللندنية مع جاره فولهام، صاحب المركز العاشر برصيد 48 نقطة، وفي ذهنه لقاؤه الحاسم والمرتقب مع ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني، يوم الثلاثاء المقبل، في إياب قبل نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا. وكان آرسنال تعادل 1 - 1 مع أتلتيكو في لقاء الذهاب، الذي أقيم بملعب واندا ميتروبوليتانو في العاصمة الإسبانية مدريد، الأربعاء، ليتأجل حسم الصعود إلى المباراة النهائية في البطولة، التي يحلم الفريق اللندني بالتتويج بها للمرة الأولى في تاريخه، إلى مباراة الإياب، المقررة على ملعب الإمارات، الذي يحتضن أيضاً مواجهة فولهام.

وحقق آرسنال، الذي يتطلع لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2002 - 2003، فوزاً ثميناً وصعباً 1 - صفر على ضيفه نيوكاسل في المرحلة الماضية، ليعود إلى طريق الفوز، الذي افتقده في مباراتيه السابقتين اللتين خسرهما فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا أمام بورنموث ومانشستر سيتي. ويأمل آرسنال في حصد النقاط الثلاث أمام فولهام من أجل توسيع الفارق الذي يفصله عن مانشستر سيتي إلى 6 نقاط - ولو بصورة مؤقتة - ليزيد من حدة الضغوط الملقاة على عاتق لاعبي الفريق السماوي أمام إيفرتون، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 47 نقطة. وبات يتعين على آرسنال المضي قدماً في الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال، حتى يتجنب الخروج خالي الوفاض من الموسم الحالي، عقب خسارته نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي، الشهر الماضي، وكذلك هزيمته المفاجئة أمام ساوثهامبتون في دور الثمانية بكأس الاتحاد الإنجليزي. أما فولهام، فيطمح للبناء على انتصاره الثمين 1 - صفر على ضيفه أستون فيلا، من أجل الخروج بنتيجة إيجابية أمام الفريق الملقب بالمدفعجية.

مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)

من جانبه، يرغب مانشستر سيتي في استمرار صحوته بالمسابقة، وتحقيق فوزه الرابع على التوالي، عقب تغلبه على تشيلسي وآرسنال وبيرنلي في مبارياته الثلاث الماضية بالبطولة. ويدرك لاعبو المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، أن فقدان أي نقطة في لقاءات الفريق الخمسة المتبقية بالبطولة، سوف يشكل ضربة موجعة لأحلامهم في الفوز مجدداً باللقب، الذي أحرزه ليفربول في الموسم الماضي. ولن يكون إيفرتون لقمة سائغة لطموحات مانشستر سيتي، حيث يرغب في استغلال مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له من أجل العودة إلى طريق الانتصارات، الذي فقده في المراحل الثلاث الماضية. ولم يحقق إيفرتون أي فوز في المسابقة، منذ أن تغلب 3 - صفر على ضيفه تشيلسي في 21 مارس (آذار) الماضي، حيث تعادل 2 - 2 مع مضيفه برنتفورد، وخسر 1 - 2 أمام جاره ليفربول ومضيفه وست هام يونايتد.

وتشهد المرحلة مواجهة من العيار الثقيل بين مانشستر يونايتد وضيفه ليفربول، الأحد المقبل، على ملعب أولد ترافورد، معقل الفريق الملقب بالشياطين الحمر. وكان من الممكن أن تصبح هذه المباراة حاسمة في تحديد المتوج باللقب هذا الموسم، لا سيما أنها تقام بين الناديين الأكثر فوزاً بالبطولة برصيد 20 لقباً لكل منهما، غير أن ابتعادهما مبكراً عن صراع المنافسة على الصدارة، حال دون ذلك. وأصبح الهدف الأسمى لكلا الفريقين الآن هو الوجود ضمن المراكز الخمسة الأولى في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

وتم منح مركز إضافي للدوري الإنجليزي بفضل الأداء العام للأندية الإنجليزية في البطولات القارية خلال الموسم الحالي. ويحتل مانشستر يونايتد المركز الثالث برصيد 61 نقطة، متفوقاً بفارق 3 نقاط على ليفربول وأستون فيلا، صاحبي المركزين الرابع والخامس على الترتيب، بينما يوجد برايتون في المركز السادس برصيد 50 نقطة. ويعني فوز مانشستر يونايتد بالمباراة مع تبقي 3 مراحل فقط على نهاية الدوري الإنجليزي هذا الموسم، عودته رسمياً لدوري الأبطال في الموسم المقبل، دون انتظار نتائج باقي منافسيه في المسابقة المحلية.

آرسنال يسعى لمواصلة صحوته بعد الفوز على نيوكاسل في الجولة الماضية (رويترز)

في المقابل، يبحث ليفربول عن الحصول على النقاط الثلاث أيضاً والثأر من خسارته 1 - 2 على ملعبه أمام مانشستر يونايتد في مباراة الفريقين بالدور الأول للمسابقة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ويسعى ليفربول لتكرار فوزه على يونايتد في معقله للمباراة الثانية على التوالي، بعدما حقق انتصاراً كبيراً 3 - صفر في آخر مباراة أقيمت بينهما بمدينة مانشستر في 1 سبتمبر (أيلول) عام 2024. ويفتقد ليفربول خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الذي تعرض لإصابة عضلية في لقاء الفريق الأخير أمام كريستال بالاس، لكنها لن تحرم قائد منتخب الفراعنة من العودة للفريق الأحمر قبل نهاية الموسم الحالي، الذي سيكون الأخير له داخل قلعة آنفيلد.

وبدأت مواجهات الكلاسيكو الإنجليزي بين ليفربول ومانشستر يونايتد في 28 أبريل (نيسان) عام 1894، لتتوالى بعدها مباريات الفريقين، التي بلغت 217 مباراة في مختلف المسابقات. ويمتلك مانشستر يونايتد الأفضلية بتحقيقه 84 فوزاً، مقابل 72 انتصاراً لليفربول، في حين فرض التعادل نفسه على 61 مواجهة. وفيما يتعلق بالدوري الإنجليزي فقط، فإن اللقاء المقبل يحمل الرقم 186 بين الفريقين في المسابقة، حيث دانت السيطرة خلال المباريات الماضية بالبطولة أيضاً إلى مانشستر يونايتد، الذي حصد 70 انتصاراً، مقابل 62 فوزاً لليفربول، وخيم التعادل على 53 مواجهة.

آرني سلوت مدرب ليفربول (رويترز)

وبعد هبوط ولفرهامبتون متذيل الترتيب وبيرنلي، صاحب المركز قبل الأخير، لدوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب) رسمياً، أصبح الصراع محتدماً من أجل الابتعاد عن المركز الثامن عشر (الثالث من القاع)، الذي يحتله توتنهام هوتسبير حالياً، وذلك خلال المراحل المتبقية من الدوري الممتاز. ويمتلك توتنهام 34 نقطة، بفارق نقطتين خلف وست هام يونايتد، صاحب المركز السابع عشر، أول مراكز الأمان، بينما تضم قائمة المهددين أيضاً كلاً من كريستال بالاس، صاحب المركز الثالث عشر بـ43 نقطة، يليه نيوكاسل (42 نقطة)، ثم ليدز يونايتد (40 نقطة)، ونوتنغهام فورست (39 نقطة). ويلتقي نيوكاسل مع ضيفه برايتون، وولفرهامبتون مع سندرلاند، وبرنتفورد مع وستهام، السبت. ويستضيف بورنموث فريق كريستال بالاس، الأحد، الذي يشهد لقاء آخر بين أستون فيلا وضيفه توتنهام، في حين يواجه تشيلسي ضيفه نوتنغهام فورست، يوم الاثنين المقبل.