إيان ماتسن: السعادة تغمرني في دورتموند ولا أشعر بالمرارة تجاه تشيلسي

المدافع الهولندي يتحدث عن رحيله عن «البلوز» وتصميمه على تحقيق النجاح في أعلى المستويات

من المحتمل أن ينتقل ماتسن إلى دورتموند بشكل دائم هذا الصيف (رويترز)
من المحتمل أن ينتقل ماتسن إلى دورتموند بشكل دائم هذا الصيف (رويترز)
TT

إيان ماتسن: السعادة تغمرني في دورتموند ولا أشعر بالمرارة تجاه تشيلسي

من المحتمل أن ينتقل ماتسن إلى دورتموند بشكل دائم هذا الصيف (رويترز)
من المحتمل أن ينتقل ماتسن إلى دورتموند بشكل دائم هذا الصيف (رويترز)

لم يكن الظهير الأيسر الهولندي إيان ماتسن يلعب كثيراً مع تشيلسي خلال النصف الأول من الموسم، لذا انتقل إلى بوروسيا دورتموند على سبيل الإعارة في فترة الانتقالات الشتوية الماضية ليشارك في المباريات بشكل أكبر. يقول ماتسن: «لقد منحني المدير الفني وأعضاء مجلس الإدارة الكثير من الثقة لأنهم كانوا يريدونني حقاً. لقد وضعوا ثقتهم بي، وأنا أيضاً وثقت بهم، وأعتقد أن هذا هو السبب في أن الأمور سارت على ما يرام».

ويضيف: «كنت أثق في تشيلسي أيضاً، لكن في ظل الضغوط التي يتعرض لها الفريق، يكون من الصعب في بعض الأحيان على المدير الفني السماح لجميع اللاعبين باللعب، وخاصة اللاعبين الشباب الذين يمتلكون إمكانات كبيرة. يتعين على المدير الفني أن يتخذ القرارات التي يرى أنها تصب في مصلحة الفريق، وبالتالي فإنه يتعامل معك على أنك لاعب صغير في السن. في بعض الأحيان يكون الأمر غير عادل، لكنه ربما يكون القرار الأفضل للنادي ولباقي اللاعبين الآخرين. أنا أقدر ذلك تماماً، لكنني أريد أن ألعب كرة القدم».

لم يقبل ماتسن، الذي يوجد شرط جزائي في عقده مع تشيلسي بقيمة 35 مليون جنيه إسترليني، بالبقاء بعيداً عن المشاركة في المباريات لمدة عام. كان اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً مصمماً على إثبات نفسه في تشيلسي خلال الصيف الماضي، وكان يشعر بأنه جاهز لهذا التحدي بعد عودته من فترة الإعارة الرائعة التي قضاها مع بيرنلي، حيث لعب دوراً حاسماً في صعود الفريق للدوري الإنجليزي الممتاز.

يقول ماتسن: «كانت خطتي هي البقاء في تشيلسي». لقد استمتع الظهير الأيسر الهولندي الشاب بالاستعداد للموسم الجديد مع البلوز، وأثار إعجاب مديره الفني الجديد، ماوريسيو بوكيتينو، بل ورفض بحزم العرض الذي وافق عليه تشيلسي في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الصيفية لانتقاله إلى بيرنلي. يقول ماتسن: «كنت أرى أنني قد انتهيت من مرحلة خروجي لأندية أخرى على سبيل الإعارة، وكنت أعتقد أنني جاهز للمنافسة مع الأندية الكبيرة. لكن في بعض الأحيان تسير كرة القدم بهذه الطريقة. لم أحصل على الكثير من الفرص. هذه ليست نهاية العالم، لكن يتعين عليك أن تكون مستعداً. ويتعين عليك دائماً أن تثق بنفسك وتؤمن بقدراتك، لأن الأمور تتغير في كرة القدم بسرعة».

ومع ذلك، لا يشعر ماتسن بالمرارة تجاه تشيلسي. من المحتمل أن ينتقل اللاعب الهولندي الشاب إلى بوروسيا دورتموند بشكل دائم هذا الصيف، لكن ليس لديه أي شيء سلبي ليقوله عن ناديه الأصلي. ومع ذلك، لم يكن من الممكن أن يستمر ماتسن في تشيلسي وهو لا يشارك في المباريات، لذلك لم يتردد عندما وصله عرض من بوروسيا دورتموند.

يقول ماتسن: «كان هذا هو الحل الأفضل بالنسبة لي، لأن هذا نادٍ كبير ويساعد اللاعبين الشباب على التحسن والتطور، وسبق وأن لعب له لاعبون مثل جود بيلينغهام، وأشرف حكيمي، وعثمان ديمبيلي. أنا سعيد بوجودي هنا. كنت أتدرب بكل قوة في تشيلسي، وكنت أؤمن دائماً بأنني سأستغل الفرصة عندما تأتي. كنت أريد أن ألعب كل مباراة، لكن كان يتعين علي أن أتحلى بالصبر، وألا أفقد شغفي أو حماسي، لأنني لو فعلت ذلك فإنني سأضع نفسي في موقف يجعل المدير الفني يقول: ربما هذا هو السبب وراء عدم مشاركته في المباريات».

وقدم ماتسن مستويات رائعة مع بوروسيا دورتموند، الذي فاز على آيندهوفن الهولندي بهدفين دون رد في مباراة الإياب لدور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، ليتأهل إلى دور الثمانية بعد الفوز في مجموع مباراتي الذهاب والعودة بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. ويشير ماتسن إلى أن الترحاب الحار من ماركو رويس، قائد بوروسيا دورتموند الذي يلعب للنادي منذ فترة طويلة، ساعده كثيراً على التكيف مع الأجواء الجديدة في النادي الألماني. ويؤكد ماتسن على أنه يستمتع باللعب تحت قيادة المدير الفني إدين ترزيتش، الذي يشركه في مركز الظهير الأيسر ويعطيه حرية كبيرة للتقدم للأمام. يقول النجم الهولندي الشاب: «الجميع يعرف جودتي، وقد جاءتني الفرصة لإظهار ذلك هنا».

واغتنم ماتسن الفرصة تماماً. لقد استغل سرعته الفائقة بشكل جيد في أول تسع مباريات له مع النادي الألماني، وصنع هدفين، وسجل هدفاً بمهارة فردية رائعة في المباراة التي فاز فيها فريقه على يونيون برلين بهدفين دون رد. وعلى الرغم من تلك العقلية الهجومية الرائعة، فإن ماتسن لا يرى أنه سيلعب في دور هجومي أكبر في المستقبل.

يقول ماتسن: «أرى نفسي ظهيراً أيسر. أولاً وقبل كل شيء، يتعين علي أن أتأكد من أنني قوي من الناحية الدفاعية، وبعد ذلك يمكنني التقدم للأمام واللعب في أكثر من مركز. إنني أشعر بالحرية، حيث يسمح لي المدير الفني بالتحرك بحرية، لكنني أعتقد أن الظهير الأيسر هو أفضل مركز لي. أنا ألعب بحرية ولا أفكر في أي شيء، وعندما أرى مساحة يمكنني التقدم فيها فإنني أستغلها».

لكن الأمر كان مختلفاً في تشيلسي، حيث كان بوكيتينو متردداً في تجربة ماتسن في مركز الظهير الأيسر. شارك ماتسن في مركز الجناح الأيمن عندما لعب أول مباراة كاملة له في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي المباراة التي فاز فيها تشيلسي على كريستال بالاس في ديسمبر (كانون الأول). وربما أدت قدرة ماتسن على اللعب في أكثر من مركز إلى عرقلة مسيرته بعض الشيء. وتم تغيير ماتسن، الذي لعب أيضاً على سبيل الإعارة لكل من تشارلتون وكوفنتري سيتي، في الدقيقة 58 أمام كريستال بالاس.

ومع ذلك، لم يشعر ماتسن بأي ندم لأن هذه المباراة كانت الأخيرة له مع تشيلسي. لم يكن الظهير الهولندي الشاب يشعر بالخوف أبداً من اختبار نفسه. ويتذكر كيف حفز نفسه بعد أن استغنى عنه مسؤولو فينورد وهو في الحادية عشرة من عمره بحجة أنه صغير جداً في الجسم. ويقول عن ذلك: «كنت ألعب كرة القدم من أجل المتعة فقط. لكن عندما أنظر الآن إلى ما حدث آنذاك، فربما يكون قرار النادي بالاستغناء عني جيداً، لأنه ساعدني على أن أغير طريقة تفكيري. ويمكنني أن أقول الآن إنني اكتسبت المزيد من الخبرات في عالم كرة القدم، وربما يكون من الجيد أنهم استغنوا عن خدماتي في ذلك الوقت. ربما لم يكن من الممكن أن أصل إلى هنا لو لم يستغنوا عني!»

إن إيمان ماتسن بنفسه قد أوصله بعد ذلك للعب في سبارتا روتردام وآيندهوفن قبل الانتقال إلى تشيلسي في عام 2018. ترك ماتسن وطنه وانتقل إلى إنجلترا بمفرده، ويقول عن ذلك: «كان والداي لا يزالان يعملان في ذلك الوقت، وكان من الصعب عليهما أن يتركا عملهما ويذهبان معي. عندما كنت طفلاً، كانت مثل هذه المحادثات صعبة جداً. لا يمكنك أن تطلب من والدتك أن تترك وظيفتها!» ويضيف: «كان الأمر صعباً، لكنني احترمت وجهة نظرهما. لقد قلت لهما إن هذه هي مهنتي الآن وإن هذا حلمي، وحتى إذا لم يذهبوا معي فسوف أكبر وأتعلم. لقد فعلت كل شيء حتى أنجح. ذهبت إلى تشيلسي وكان لدي أب وأم جيدين بالتبني، وما زلت أتحدث معهما حتى الآن».

لقد كانت بيئة إيجابية للغاية، خاصة وأن تشيلسي لديه واحدة من أفضل أكاديميات الناشئين في العالم. وزاد حماس ماتسن كثيراً عندما رأى كالوم هدسون أودوي وإيثان أمبادو يصعدان للعب مع الفريق الأول للبلوز. يبتسم ماتسن عندما يتذكر كيف قام فرانك لامبارد بتصعيده وإشراكه في أول مباراة له مع الفريق الأول في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام غريمسبي تاون في عام 2019، ويقول: «لقد أصبح الحلم حقيقة. وكان من الرائع أن ألعب في ملعب مكتظ بالجماهير مع اللاعبين الكبار. إنني أشعر بسعادة غامرة حتى الآن عندما أرى صوراً لتلك المباراة». لكن الكثير من الأشياء حدثت منذ ذلك الحين. يقول ماتسن: «لقد واجهت الكثير من التحديات. هذا جزء من الحياة، لكن المهم حقاً هو الطريقة التي ستتفاعل بها مع ذلك».

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

مسؤولة رياضية في بايرن تستعد لشغل منصب المدير الرياضي لهامبورغ

رياضة عالمية كاثلين كروغر رئيس التنظيم والبنية التحتية في بايرن ميونيخ (نادي بايرن)

مسؤولة رياضية في بايرن تستعد لشغل منصب المدير الرياضي لهامبورغ

أكد بايرن ميونيخ أن كاثلين كروغر، التي تشغل منصب رئيس التنظيم والبنية التحتية في النادي البافاري، تجري محادثات مع نادي هامبورغ.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
رياضة عالمية فينسنت كومباني مدرب فريق بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

كومباني: بايرن سيبذل أقصى جهده أمام هايدنهايم

طمأن فينسنت كومباني، مدرب فريق بايرن ميونيخ، أن فريقه سيخوض المواجهة مع ضيفه هايدنهايم (متذيل الترتيب)، السبت، بجدية تامة.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية ماكسيميليان أرنولد (فولفسبورغ)

فولفسبورغ يخسر قائده أرنولد حتى نهاية الموسم… ضربة قاسية في معركة البقاء

أعلن نادي فولفسبورغ الألماني أن قائده ماكسيميليان أرنولد سيغيب عن الملاعب حتى نهاية الموسم الحالي بسبب الإصابة، في ضربة جديدة للفريق.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
رياضة عالمية ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)

استنفار أمني في شالكه خشية اقتحام الجماهير الملعب حال الصعود

يرغب نادي شالكه في منع جماهيره من اقتحام أرضية الملعب إذا ما حقق العودة إلى الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، مساء السبت.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة سعودية حامد الشنقيطي الحارس السعودي الوحيد بين 100 حارس في العالم (نادي الاتحاد)

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

يكشف تقرير صادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم عن حضور سعودي محدود في قائمة أفضل حراس المرمى تحت 23 عاماً؛ حيث يتقدم المشهد محلياً الحارس حامد الشنقيطي.

شوق الغامدي (الرياض)

مواجهتان حاسمتان لآرسنال وسيتي أمام فولهام وإيفرتون في سباق اللقب

مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)
مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)
TT

مواجهتان حاسمتان لآرسنال وسيتي أمام فولهام وإيفرتون في سباق اللقب

مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)
مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)

يواجه آرسنال ومانشستر سيتي عقبتين جديدتين في سعيهما للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم خلال الموسم الحالي. ويلتقي آرسنال مع ضيفه فولهام، السبت، ضمن منافسات المرحلة الـ35 للمسابقة العريقة، بينما يحل مانشستر سيتي ضيفاً على إيفرتون، يوم الاثنين المقبل. ويتربع آرسنال على قمة ترتيب المسابقة برصيد 73 نقطة، متفوقاً بفارق 3 نقاط عن أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، الذي لا يزال يمتلك مباراة مؤجلة مع ضيفه كريستال بالاس، ستقام في 13 مايو (أيار) الحالي.

ويخوض آرسنال مواجهته اللندنية مع جاره فولهام، صاحب المركز العاشر برصيد 48 نقطة، وفي ذهنه لقاؤه الحاسم والمرتقب مع ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني، يوم الثلاثاء المقبل، في إياب قبل نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا. وكان آرسنال تعادل 1 - 1 مع أتلتيكو في لقاء الذهاب، الذي أقيم بملعب واندا ميتروبوليتانو في العاصمة الإسبانية مدريد، الأربعاء، ليتأجل حسم الصعود إلى المباراة النهائية في البطولة، التي يحلم الفريق اللندني بالتتويج بها للمرة الأولى في تاريخه، إلى مباراة الإياب، المقررة على ملعب الإمارات، الذي يحتضن أيضاً مواجهة فولهام.

وحقق آرسنال، الذي يتطلع لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2002 - 2003، فوزاً ثميناً وصعباً 1 - صفر على ضيفه نيوكاسل في المرحلة الماضية، ليعود إلى طريق الفوز، الذي افتقده في مباراتيه السابقتين اللتين خسرهما فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا أمام بورنموث ومانشستر سيتي. ويأمل آرسنال في حصد النقاط الثلاث أمام فولهام من أجل توسيع الفارق الذي يفصله عن مانشستر سيتي إلى 6 نقاط - ولو بصورة مؤقتة - ليزيد من حدة الضغوط الملقاة على عاتق لاعبي الفريق السماوي أمام إيفرتون، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 47 نقطة. وبات يتعين على آرسنال المضي قدماً في الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال، حتى يتجنب الخروج خالي الوفاض من الموسم الحالي، عقب خسارته نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي، الشهر الماضي، وكذلك هزيمته المفاجئة أمام ساوثهامبتون في دور الثمانية بكأس الاتحاد الإنجليزي. أما فولهام، فيطمح للبناء على انتصاره الثمين 1 - صفر على ضيفه أستون فيلا، من أجل الخروج بنتيجة إيجابية أمام الفريق الملقب بالمدفعجية.

مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)

من جانبه، يرغب مانشستر سيتي في استمرار صحوته بالمسابقة، وتحقيق فوزه الرابع على التوالي، عقب تغلبه على تشيلسي وآرسنال وبيرنلي في مبارياته الثلاث الماضية بالبطولة. ويدرك لاعبو المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، أن فقدان أي نقطة في لقاءات الفريق الخمسة المتبقية بالبطولة، سوف يشكل ضربة موجعة لأحلامهم في الفوز مجدداً باللقب، الذي أحرزه ليفربول في الموسم الماضي. ولن يكون إيفرتون لقمة سائغة لطموحات مانشستر سيتي، حيث يرغب في استغلال مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له من أجل العودة إلى طريق الانتصارات، الذي فقده في المراحل الثلاث الماضية. ولم يحقق إيفرتون أي فوز في المسابقة، منذ أن تغلب 3 - صفر على ضيفه تشيلسي في 21 مارس (آذار) الماضي، حيث تعادل 2 - 2 مع مضيفه برنتفورد، وخسر 1 - 2 أمام جاره ليفربول ومضيفه وست هام يونايتد.

وتشهد المرحلة مواجهة من العيار الثقيل بين مانشستر يونايتد وضيفه ليفربول، الأحد المقبل، على ملعب أولد ترافورد، معقل الفريق الملقب بالشياطين الحمر. وكان من الممكن أن تصبح هذه المباراة حاسمة في تحديد المتوج باللقب هذا الموسم، لا سيما أنها تقام بين الناديين الأكثر فوزاً بالبطولة برصيد 20 لقباً لكل منهما، غير أن ابتعادهما مبكراً عن صراع المنافسة على الصدارة، حال دون ذلك. وأصبح الهدف الأسمى لكلا الفريقين الآن هو الوجود ضمن المراكز الخمسة الأولى في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

وتم منح مركز إضافي للدوري الإنجليزي بفضل الأداء العام للأندية الإنجليزية في البطولات القارية خلال الموسم الحالي. ويحتل مانشستر يونايتد المركز الثالث برصيد 61 نقطة، متفوقاً بفارق 3 نقاط على ليفربول وأستون فيلا، صاحبي المركزين الرابع والخامس على الترتيب، بينما يوجد برايتون في المركز السادس برصيد 50 نقطة. ويعني فوز مانشستر يونايتد بالمباراة مع تبقي 3 مراحل فقط على نهاية الدوري الإنجليزي هذا الموسم، عودته رسمياً لدوري الأبطال في الموسم المقبل، دون انتظار نتائج باقي منافسيه في المسابقة المحلية.

آرسنال يسعى لمواصلة صحوته بعد الفوز على نيوكاسل في الجولة الماضية (رويترز)

في المقابل، يبحث ليفربول عن الحصول على النقاط الثلاث أيضاً والثأر من خسارته 1 - 2 على ملعبه أمام مانشستر يونايتد في مباراة الفريقين بالدور الأول للمسابقة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ويسعى ليفربول لتكرار فوزه على يونايتد في معقله للمباراة الثانية على التوالي، بعدما حقق انتصاراً كبيراً 3 - صفر في آخر مباراة أقيمت بينهما بمدينة مانشستر في 1 سبتمبر (أيلول) عام 2024. ويفتقد ليفربول خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الذي تعرض لإصابة عضلية في لقاء الفريق الأخير أمام كريستال بالاس، لكنها لن تحرم قائد منتخب الفراعنة من العودة للفريق الأحمر قبل نهاية الموسم الحالي، الذي سيكون الأخير له داخل قلعة آنفيلد.

وبدأت مواجهات الكلاسيكو الإنجليزي بين ليفربول ومانشستر يونايتد في 28 أبريل (نيسان) عام 1894، لتتوالى بعدها مباريات الفريقين، التي بلغت 217 مباراة في مختلف المسابقات. ويمتلك مانشستر يونايتد الأفضلية بتحقيقه 84 فوزاً، مقابل 72 انتصاراً لليفربول، في حين فرض التعادل نفسه على 61 مواجهة. وفيما يتعلق بالدوري الإنجليزي فقط، فإن اللقاء المقبل يحمل الرقم 186 بين الفريقين في المسابقة، حيث دانت السيطرة خلال المباريات الماضية بالبطولة أيضاً إلى مانشستر يونايتد، الذي حصد 70 انتصاراً، مقابل 62 فوزاً لليفربول، وخيم التعادل على 53 مواجهة.

آرني سلوت مدرب ليفربول (رويترز)

وبعد هبوط ولفرهامبتون متذيل الترتيب وبيرنلي، صاحب المركز قبل الأخير، لدوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب) رسمياً، أصبح الصراع محتدماً من أجل الابتعاد عن المركز الثامن عشر (الثالث من القاع)، الذي يحتله توتنهام هوتسبير حالياً، وذلك خلال المراحل المتبقية من الدوري الممتاز. ويمتلك توتنهام 34 نقطة، بفارق نقطتين خلف وست هام يونايتد، صاحب المركز السابع عشر، أول مراكز الأمان، بينما تضم قائمة المهددين أيضاً كلاً من كريستال بالاس، صاحب المركز الثالث عشر بـ43 نقطة، يليه نيوكاسل (42 نقطة)، ثم ليدز يونايتد (40 نقطة)، ونوتنغهام فورست (39 نقطة). ويلتقي نيوكاسل مع ضيفه برايتون، وولفرهامبتون مع سندرلاند، وبرنتفورد مع وستهام، السبت. ويستضيف بورنموث فريق كريستال بالاس، الأحد، الذي يشهد لقاء آخر بين أستون فيلا وضيفه توتنهام، في حين يواجه تشيلسي ضيفه نوتنغهام فورست، يوم الاثنين المقبل.


كو «سعيد» بإعادة العمل باختبارات تحديد الجنس

رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى البريطاني سيباستيان كو (رويترز)
رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى البريطاني سيباستيان كو (رويترز)
TT

كو «سعيد» بإعادة العمل باختبارات تحديد الجنس

رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى البريطاني سيباستيان كو (رويترز)
رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى البريطاني سيباستيان كو (رويترز)

أعرب رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى (وورلد أثلتيكس)، البريطاني سيباستيان كو، الجمعة، عن «سعادته» بقرار اللجنة الأولمبية الدولية في مارس (آذار) إعادة العمل باختبارات تحديد الجنس، وذلك في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُعيد العمل بهذه الاختبارات من قبل الاتحاد الدولي لألعاب القوى قبل 6 أشهر، وستؤدي إلى استبعاد الرياضيات المتحولات جنسياً وجزء كبير من الرياضيات ثنائيات الجنس من المشاركة في أولمبياد لوس أنجليس 2028.

وقال كو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من غابورون، ببوتسوانا، حيث تُقام سباقات التتابع العالمية لألعاب القوى من السبت إلى الأحد: «أنا سعيد لأن الرئيسة الجديدة (الزيمبابوية) كيرستي (كوفنتري) بذلت جهداً كبيراً منذ أشهرها الأولى في منصبها لحماية فئة السيدات».

وأضاف البريطاني الذي خسر السباق إلى رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية العام الماضي لصالح كوفنتري، أنه «لولا ذلك، لما بقي هناك رياضة نسائية».

ورأى أن «كيرستي، أكثر من أي شخص آخر، هي من سيحمي الرياضة النسائية؛ لذلك نحن ندعم هذا الموقف 100 في المائة داخل (وورلد أثليتيكس) وقد اعتمدناه منذ سنوات طويلة»، مذكّراً بموقف اتحاده.

وبهذا القرار، قامت اللجنة الأولمبية الدولية بانعطافة حادة مقارنة بالقواعد التي أقرّتها في 2021 والتي كانت تترك لكل اتحاد رياضي دولي حرية تحديد سياسته الخاصة.

ومنذ عام 2018، فرض نظام الاتحاد الدولي لألعاب القوى على الرياضيات اللواتي يعانين من اختلافات في النمو الجنسي خفض مستوى هرمون التستوستيرون لديهن عبر علاج هرموني من أجل السماح لهن بالمشاركة في المنافسات الدولية ضمن فئة السيدات.

فهل يشكل ما يشبه انضمام الحركة الأولمبية إلى موقف كو انتصاراً لمن يدير اتحاد أم الألعاب منذ 2015؟ يرد البريطاني: «لم آتِ إلى (وورلد أثليتيكس) من أجل مسابقة شعبية، بل جئت لأفعل ما أعتقد أنه صائب».

وتابع كو: «أنا سعيد لأن العالم بدأ يرى الأمور كما نراها نحن. إنها خطوة بالغة الأهمية للحركة الأولمبية، وأنا أرحب بها».

ولجأت اللجنة الأولمبية الدولية إلى اختبارات تحديد الجنس بين عامي 1968 وأولمبياد أتلانتا 1996، قبل أن تتخلى عنها في 1999 تحت ضغط المجتمع العلمي الذي طعن في صلاحيتها بخصوص هذه المسألة، وكذلك من لجنة الرياضيين التابعة لها.


بطولة إيطاليا: إنتر على أعتاب حسم اللقب... والمنافسة على مراكز المربع الذهبي تشتعل

إنتر ميلان يخطو نحو حسم لقب الدوري الإيطالي عبر بوابة بارما (أ.ف.ب)
إنتر ميلان يخطو نحو حسم لقب الدوري الإيطالي عبر بوابة بارما (أ.ف.ب)
TT

بطولة إيطاليا: إنتر على أعتاب حسم اللقب... والمنافسة على مراكز المربع الذهبي تشتعل

إنتر ميلان يخطو نحو حسم لقب الدوري الإيطالي عبر بوابة بارما (أ.ف.ب)
إنتر ميلان يخطو نحو حسم لقب الدوري الإيطالي عبر بوابة بارما (أ.ف.ب)

يأمل إنتر ميلان في حسم لقب الدوري الإيطالي لكرة القدم لصالحه، وذلك حينما يستضيف فريق بارما، الأحد، في الجولة الـ35 من المسابقة. ويتصدَّر إنتر ميلان ترتيب الدوري الإيطالي برصيد 75 نقطة، وبفارق 9 نقاط عن ملاحقه نابولي، صاحب المركز الثاني، وستُمثِّل مواجهة بارما، الفريق السابق للروماني كريستيان كيفو مدرب إنتر، فرصةً لحسم اللقب في حال تعثر نابولي. وفي حال خسر نابولي أمام كومو في المباراة المقرَّرة بينهما السبت، سيكون إنتر ميلان جاهزاً لوضع يده على لقب البطولة، حيث سيأتي الفوز على بارما ليرفع الفارق إلى 12 نقطة، قبل 3 جولات على نهاية الموسم.

ولكن فريق المدرب كيفو لا يريد أن يترك الأمور للصدفة، ويبحث عن الفوز على بارما، وإنهاء الأمور لصالحه في حالة خسارة نابولي، أو انتظار الجولة المقبلة حيث قد يكفيه التعادل لحسم اللقب. وخلال الفترات السابقة من الموسم، نجح إنتر ميلان في الحفاظ على صدارة الترتيب رغم المنافسة القوية من ميلان في الفترات الأولى من الموسم، إلى جانب نابولي، وإن كان مستوى الفريقين قد تراجَع بشكل كبير في الفترة الماضية، وهو ما ظهر واضحاً في نتائجهما. ولن يترك إنتر ميلان أي شيء للصدفة سعياً وراء تحقيق اللقب للمرة الـ21 في تاريخه، وذلك بعدما خسر لقب الموسم الماضي أمام نابولي في الجولة الأخيرة، كما خسر في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الفرنسي بخماسية نظيفة، وودَّع كأس إيطاليا أمام ميلان في قبل النهائي. وعلى الجانب الآخر، قد لا يمثِّل بارما، الذي درَّبه كيفو الموسم الماضي من أجل تجنب الهبوط، خطورةً كبيرةً على أمال إنتر ميلان في تحقيق الفوز باللقب، خصوصاً وهو يحتلُّ المركز الـ12 برصيد 42 نقطة، حيث ابتعد تماماً عن حسابات الهبوط للدرجة الثانية، لكنه أيضاً ليس مؤهلاً للمشارَكة في المسابقات الأوروبية، حيث يبتعد عن آخر مراكزها بفارق 19 نقطة.

وفي مواجهة أخرى تقام السبت، قد تكون الإثارة حاضرةً وبقوة في مواجهة كومو وضيفه نابولي، فبينما يطارد نابولي بصيص أمل ضئيل للغاية لجعل المنافسة تمتد أسبوعا آخر مع إنتر ميلان، يبحث كومو عن فوز يقرِّبه من الصعود لدوري أبطال أوروبا. ويحتل نابولي المركز الثاني برصيد 69 نقطة، بينما يحتل كومو المركز الخامس برصيد 61 نقطة، وهو يبتعد بفارق 3 نقاط فقط خلف يوفنتوس صاحب المركز الرابع. وفي الوقت الذي لا يبحث فيه أنطونيو كونتي، مدرب نابولي، ولا لاعبوه عن الفوز باللقب، سوف يكون تأمين البطاقة المؤهلة لدوري الأبطال أولوية قصوى، خصوصاً أن الفريق يبتعد بفارق نقطتين فقط عن ميلان، صاحب المركز الثالث، والذي سيواجه مستضيفه ساسولو، الأحد، وبفارق 5 نقاط عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع.

وسوف يبحث روما عن استغلال نتيجة مباراة كومو ونابولي في حال جاءت في صالحه، حيث يحتل المركز السادس برصيد 61 نقطة، بفارق الأهداف فقط خلف كومو. ويمكن لروما، حال فوزه على فيورنتينا، يوم الاثنين، أن يقفز إلى المركز الرابع أو يتشاركه مع يوفنتوس، والذي سيلعب مع هيلاس فيرونا المُهدَّد بالهبوط، في مواجهة ستكون حاسمةً لمشوار الفريقين، حيث يسعى يوفنتوس للمضي قدماً في حسابات التأهل لدوري الأبطال، بينما يتمسك هيلاس فيرونا، صاحب المركز قبل الأخير برصيد 19 نقطة، والذي يبتعد عن مراكز الأمان بفارق 10 نقاط، بالأمل، وقد تكتب الهزيمة أمام يوفنتوس شهادة هبوطه بشكل رسمي. وفي باقي المباريات، يلعب بيزا مع ليتشي، وأودينيزي مع تورينو، وأتالانتا مع جنوا، وبولونيا مع كالياري، وكريمونيزي مع لاتسيو.