إيان ماتسن: السعادة تغمرني في دورتموند ولا أشعر بالمرارة تجاه تشيلسي

المدافع الهولندي يتحدث عن رحيله عن «البلوز» وتصميمه على تحقيق النجاح في أعلى المستويات

من المحتمل أن ينتقل ماتسن إلى دورتموند بشكل دائم هذا الصيف (رويترز)
من المحتمل أن ينتقل ماتسن إلى دورتموند بشكل دائم هذا الصيف (رويترز)
TT

إيان ماتسن: السعادة تغمرني في دورتموند ولا أشعر بالمرارة تجاه تشيلسي

من المحتمل أن ينتقل ماتسن إلى دورتموند بشكل دائم هذا الصيف (رويترز)
من المحتمل أن ينتقل ماتسن إلى دورتموند بشكل دائم هذا الصيف (رويترز)

لم يكن الظهير الأيسر الهولندي إيان ماتسن يلعب كثيراً مع تشيلسي خلال النصف الأول من الموسم، لذا انتقل إلى بوروسيا دورتموند على سبيل الإعارة في فترة الانتقالات الشتوية الماضية ليشارك في المباريات بشكل أكبر. يقول ماتسن: «لقد منحني المدير الفني وأعضاء مجلس الإدارة الكثير من الثقة لأنهم كانوا يريدونني حقاً. لقد وضعوا ثقتهم بي، وأنا أيضاً وثقت بهم، وأعتقد أن هذا هو السبب في أن الأمور سارت على ما يرام».

ويضيف: «كنت أثق في تشيلسي أيضاً، لكن في ظل الضغوط التي يتعرض لها الفريق، يكون من الصعب في بعض الأحيان على المدير الفني السماح لجميع اللاعبين باللعب، وخاصة اللاعبين الشباب الذين يمتلكون إمكانات كبيرة. يتعين على المدير الفني أن يتخذ القرارات التي يرى أنها تصب في مصلحة الفريق، وبالتالي فإنه يتعامل معك على أنك لاعب صغير في السن. في بعض الأحيان يكون الأمر غير عادل، لكنه ربما يكون القرار الأفضل للنادي ولباقي اللاعبين الآخرين. أنا أقدر ذلك تماماً، لكنني أريد أن ألعب كرة القدم».

لم يقبل ماتسن، الذي يوجد شرط جزائي في عقده مع تشيلسي بقيمة 35 مليون جنيه إسترليني، بالبقاء بعيداً عن المشاركة في المباريات لمدة عام. كان اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً مصمماً على إثبات نفسه في تشيلسي خلال الصيف الماضي، وكان يشعر بأنه جاهز لهذا التحدي بعد عودته من فترة الإعارة الرائعة التي قضاها مع بيرنلي، حيث لعب دوراً حاسماً في صعود الفريق للدوري الإنجليزي الممتاز.

يقول ماتسن: «كانت خطتي هي البقاء في تشيلسي». لقد استمتع الظهير الأيسر الهولندي الشاب بالاستعداد للموسم الجديد مع البلوز، وأثار إعجاب مديره الفني الجديد، ماوريسيو بوكيتينو، بل ورفض بحزم العرض الذي وافق عليه تشيلسي في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الصيفية لانتقاله إلى بيرنلي. يقول ماتسن: «كنت أرى أنني قد انتهيت من مرحلة خروجي لأندية أخرى على سبيل الإعارة، وكنت أعتقد أنني جاهز للمنافسة مع الأندية الكبيرة. لكن في بعض الأحيان تسير كرة القدم بهذه الطريقة. لم أحصل على الكثير من الفرص. هذه ليست نهاية العالم، لكن يتعين عليك أن تكون مستعداً. ويتعين عليك دائماً أن تثق بنفسك وتؤمن بقدراتك، لأن الأمور تتغير في كرة القدم بسرعة».

ومع ذلك، لا يشعر ماتسن بالمرارة تجاه تشيلسي. من المحتمل أن ينتقل اللاعب الهولندي الشاب إلى بوروسيا دورتموند بشكل دائم هذا الصيف، لكن ليس لديه أي شيء سلبي ليقوله عن ناديه الأصلي. ومع ذلك، لم يكن من الممكن أن يستمر ماتسن في تشيلسي وهو لا يشارك في المباريات، لذلك لم يتردد عندما وصله عرض من بوروسيا دورتموند.

يقول ماتسن: «كان هذا هو الحل الأفضل بالنسبة لي، لأن هذا نادٍ كبير ويساعد اللاعبين الشباب على التحسن والتطور، وسبق وأن لعب له لاعبون مثل جود بيلينغهام، وأشرف حكيمي، وعثمان ديمبيلي. أنا سعيد بوجودي هنا. كنت أتدرب بكل قوة في تشيلسي، وكنت أؤمن دائماً بأنني سأستغل الفرصة عندما تأتي. كنت أريد أن ألعب كل مباراة، لكن كان يتعين علي أن أتحلى بالصبر، وألا أفقد شغفي أو حماسي، لأنني لو فعلت ذلك فإنني سأضع نفسي في موقف يجعل المدير الفني يقول: ربما هذا هو السبب وراء عدم مشاركته في المباريات».

وقدم ماتسن مستويات رائعة مع بوروسيا دورتموند، الذي فاز على آيندهوفن الهولندي بهدفين دون رد في مباراة الإياب لدور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، ليتأهل إلى دور الثمانية بعد الفوز في مجموع مباراتي الذهاب والعودة بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. ويشير ماتسن إلى أن الترحاب الحار من ماركو رويس، قائد بوروسيا دورتموند الذي يلعب للنادي منذ فترة طويلة، ساعده كثيراً على التكيف مع الأجواء الجديدة في النادي الألماني. ويؤكد ماتسن على أنه يستمتع باللعب تحت قيادة المدير الفني إدين ترزيتش، الذي يشركه في مركز الظهير الأيسر ويعطيه حرية كبيرة للتقدم للأمام. يقول النجم الهولندي الشاب: «الجميع يعرف جودتي، وقد جاءتني الفرصة لإظهار ذلك هنا».

واغتنم ماتسن الفرصة تماماً. لقد استغل سرعته الفائقة بشكل جيد في أول تسع مباريات له مع النادي الألماني، وصنع هدفين، وسجل هدفاً بمهارة فردية رائعة في المباراة التي فاز فيها فريقه على يونيون برلين بهدفين دون رد. وعلى الرغم من تلك العقلية الهجومية الرائعة، فإن ماتسن لا يرى أنه سيلعب في دور هجومي أكبر في المستقبل.

يقول ماتسن: «أرى نفسي ظهيراً أيسر. أولاً وقبل كل شيء، يتعين علي أن أتأكد من أنني قوي من الناحية الدفاعية، وبعد ذلك يمكنني التقدم للأمام واللعب في أكثر من مركز. إنني أشعر بالحرية، حيث يسمح لي المدير الفني بالتحرك بحرية، لكنني أعتقد أن الظهير الأيسر هو أفضل مركز لي. أنا ألعب بحرية ولا أفكر في أي شيء، وعندما أرى مساحة يمكنني التقدم فيها فإنني أستغلها».

لكن الأمر كان مختلفاً في تشيلسي، حيث كان بوكيتينو متردداً في تجربة ماتسن في مركز الظهير الأيسر. شارك ماتسن في مركز الجناح الأيمن عندما لعب أول مباراة كاملة له في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي المباراة التي فاز فيها تشيلسي على كريستال بالاس في ديسمبر (كانون الأول). وربما أدت قدرة ماتسن على اللعب في أكثر من مركز إلى عرقلة مسيرته بعض الشيء. وتم تغيير ماتسن، الذي لعب أيضاً على سبيل الإعارة لكل من تشارلتون وكوفنتري سيتي، في الدقيقة 58 أمام كريستال بالاس.

ومع ذلك، لم يشعر ماتسن بأي ندم لأن هذه المباراة كانت الأخيرة له مع تشيلسي. لم يكن الظهير الهولندي الشاب يشعر بالخوف أبداً من اختبار نفسه. ويتذكر كيف حفز نفسه بعد أن استغنى عنه مسؤولو فينورد وهو في الحادية عشرة من عمره بحجة أنه صغير جداً في الجسم. ويقول عن ذلك: «كنت ألعب كرة القدم من أجل المتعة فقط. لكن عندما أنظر الآن إلى ما حدث آنذاك، فربما يكون قرار النادي بالاستغناء عني جيداً، لأنه ساعدني على أن أغير طريقة تفكيري. ويمكنني أن أقول الآن إنني اكتسبت المزيد من الخبرات في عالم كرة القدم، وربما يكون من الجيد أنهم استغنوا عن خدماتي في ذلك الوقت. ربما لم يكن من الممكن أن أصل إلى هنا لو لم يستغنوا عني!»

إن إيمان ماتسن بنفسه قد أوصله بعد ذلك للعب في سبارتا روتردام وآيندهوفن قبل الانتقال إلى تشيلسي في عام 2018. ترك ماتسن وطنه وانتقل إلى إنجلترا بمفرده، ويقول عن ذلك: «كان والداي لا يزالان يعملان في ذلك الوقت، وكان من الصعب عليهما أن يتركا عملهما ويذهبان معي. عندما كنت طفلاً، كانت مثل هذه المحادثات صعبة جداً. لا يمكنك أن تطلب من والدتك أن تترك وظيفتها!» ويضيف: «كان الأمر صعباً، لكنني احترمت وجهة نظرهما. لقد قلت لهما إن هذه هي مهنتي الآن وإن هذا حلمي، وحتى إذا لم يذهبوا معي فسوف أكبر وأتعلم. لقد فعلت كل شيء حتى أنجح. ذهبت إلى تشيلسي وكان لدي أب وأم جيدين بالتبني، وما زلت أتحدث معهما حتى الآن».

لقد كانت بيئة إيجابية للغاية، خاصة وأن تشيلسي لديه واحدة من أفضل أكاديميات الناشئين في العالم. وزاد حماس ماتسن كثيراً عندما رأى كالوم هدسون أودوي وإيثان أمبادو يصعدان للعب مع الفريق الأول للبلوز. يبتسم ماتسن عندما يتذكر كيف قام فرانك لامبارد بتصعيده وإشراكه في أول مباراة له مع الفريق الأول في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام غريمسبي تاون في عام 2019، ويقول: «لقد أصبح الحلم حقيقة. وكان من الرائع أن ألعب في ملعب مكتظ بالجماهير مع اللاعبين الكبار. إنني أشعر بسعادة غامرة حتى الآن عندما أرى صوراً لتلك المباراة». لكن الكثير من الأشياء حدثت منذ ذلك الحين. يقول ماتسن: «لقد واجهت الكثير من التحديات. هذا جزء من الحياة، لكن المهم حقاً هو الطريقة التي ستتفاعل بها مع ذلك».

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

الدوري الألماني: مونشنغلادباخ يفرض التعادل على ليفركوزن

رياضة عالمية ينس كاستروب لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ وإدمون تابسوبا لاعب باير ليفركوزن يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)

الدوري الألماني: مونشنغلادباخ يفرض التعادل على ليفركوزن

أوقفت هذه النتيجة مسيرة ليفركوزن في صراع المنافسة على مراكز التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعد أداء باهت في الشوط الأول، أنهى سلسلة انتصاراته المتتالية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية سيرو غيراسي (يسار) يحتفل بهدف الفوز القاتل لدورتموند (رويترز)

«البوندسليغا»: هدف غيراسي يدفع دورتموند للضغط على بايرن

سجل المهاجم سيرو غيراسي هدفاً قبل ثلاث دقائق من النهاية ليقود بوروسيا دورتموند (ثاني الترتيب) للفوز 2-1 على فولفسبورغ، السبت.

«الشرق الأوسط» (فولفسبورغ)
رياضة عالمية صراع على الكرة بين لاعب آينتراخت فرانكفورت أوسكار هويلوند ولاعب أونيون برلين إيلياس (د.ب.أ).

الدوري الألماني: فرانكفورت يواصل تقهقره حتى مع مدرب جديد

واصل أينتراخت فرانكفورت، صاحب المركز الثالث في الموسم الماضي، نتائجه المتراجعة حتى مع مدربه الجديد الإسباني ألبرت رييرا، بعدما اكتفى بالتعادل 1-1 مع أونيون.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية المدافع الفرنسي ساشا بوي (رويترز)

بوي يعود إلى غلطة سراي بصفقة إعارة من بايرن ميونيخ

أعلن بايرن ميونيخ، الخميس، عودة المدافع الفرنسي ساشا بوي إلى غلطة سراي التركي على سبيل الإعارة لمدة ستة أشهر، قادماً من صفوف النادي البافاري.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية يمر بايرن بفترة من تذبذب النتائج محلياً بعد تعادله الأخير أمام هامبورغ وخسارته المفاجئة قبل ذلك أمام أوغسبورغ (أ.ف.ب)

قمة ساخنة بين بايرن ميونيخ وهوفنهايم بالدوري الألماني

المواجهة تجمع بين بايرن المتصدر الساعي لتعزيز هيمنته وهوفنهايم الذي يعيش أفضل فتراته التاريخية في البوندسليغا


الدوري الألماني: مونشنغلادباخ يفرض التعادل على ليفركوزن

ينس كاستروب لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ وإدمون تابسوبا لاعب باير ليفركوزن يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)
ينس كاستروب لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ وإدمون تابسوبا لاعب باير ليفركوزن يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)
TT

الدوري الألماني: مونشنغلادباخ يفرض التعادل على ليفركوزن

ينس كاستروب لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ وإدمون تابسوبا لاعب باير ليفركوزن يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)
ينس كاستروب لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ وإدمون تابسوبا لاعب باير ليفركوزن يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)

سقط فريق باير ليفركوزن في فخ التعادل الإيجابي 1 - 1 أمام مضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ، اليوم السبت، ضمن منافسات المرحلة الحادية والعشرين من الدوري الألماني لكرة القدم.

وأوقفت هذه النتيجة مسيرة ليفركوزن في صراع المنافسة على مراكز التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعد أداء باهت في الشوط الأول، أنهى سلسلة انتصاراته المتتالية في مبارياته السابقة على ملعب بوروسيا بارك.

وافتتح يانيك إنغلهارد التسجيل لأصحاب الأرض مبكراً في الدقيقة العاشرة، مستغلاً خطأ فادحاً من حارس ليفركوزن يانيس بلاسفيش، الذي مرر كرة قصيرة خاطئة للإسباني أليكس غارسيا تحت الضغط.

ورغم السيطرة النسبية لمونشنغلادباخ، منح فيليب ساندر فريق ليفركوزن هدف التعادل في الدقيقة 45 بالخطأ في مرمى فريقه، بعدما حوّل تسديدة ضعيفة من أليكس غارسيا إلى داخل الشباك.

وفي الشوط الثاني، لجأ لاعبو بوروسيا مونشنغلادباخ، بقيادة المدرب يوجين بولانسكي، إلى الدفاع عن النتيجة والاعتماد على الهجمات المرتدة، في حين تحسن أداء باير ليفركوزن وضغط هجومياً عبر تسديدات التشيكي باتريك شيك وأليكس غارسيا، إلا أن الفريق افتقر للأفكار الهجومية القادرة على فك التكتل الدفاعي لأصحاب الأرض.

وبهذه النتيجة، رفع باير ليفركوزن رصيده إلى 36 نقطة في المركز الخامس، فيما وصل رصيد بوروسيا مونشنغلادباخ إلى 22 نقطة في المركز الثاني عشر.


مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

 الألماني هانسي فليك (رويترز).
الألماني هانسي فليك (رويترز).
TT

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

 الألماني هانسي فليك (رويترز).
الألماني هانسي فليك (رويترز).

أبدى الألماني هانسي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة، سعادته بفوز فريقه على ريال مايوركا بثلاثية نظيفة، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وقال فليك، في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول. علينا التحسن في بعض المواقف. لكن في الشوط الثاني ظهر برشلونة الذي نريده».

وأشاد هانسي فليك بأكاديمية برشلونة ودورها في دعم الفريق الأول، وذلك بعد المشاركة الأولى للاعب الشاب تومي ماركيز، وتسجيل بيرنال هدفه الأول بقميص برشلونة، مضيفاً: «الاعتماد على لاماسيا أمر جيد للنادي؛ هكذا تسير الأمور هنا، ونحن سعداء للغاية بالمشاركة الأولى لتومي، يمتلك ثقة كبيرة عندما تكون الكرة بحوزته، ويعرف جيداً ما يفعله. لقد أعجبني ما رأيتُه منه في التدريبات، ويمكنه اللعب في أكثر من مركز».

وعن هدف بيرنال، قال المدرب الألماني: «لقد احتفلنا كثيراً بهدف بيرنال. لقد تعامل بشكل جيد مع الكرة ونجح في التسجيل، لدينا مباريات أخرى مقبلة، ومن المهم أن يكون جميع اللاعبين جاهزين».

ويتصدر برشلونة ترتيب الدوري الإسباني برصيد 58 نقطة، بفارق 4 نقاط عن ريال مدريد، الذي يحل ضيفاً على بلنسية، غداً (الأحد)، ضمن منافسات الجولة ذاتها.


«أولمبياد 2026»: الذهبية الأولى لألمن واشتباكات في احتجاجات ميلانو

المتوج بالميدالية الذهبية السويسري فرانيو فون ألمان يحتفل على منصة التتويج (رويترز)
المتوج بالميدالية الذهبية السويسري فرانيو فون ألمان يحتفل على منصة التتويج (رويترز)
TT

«أولمبياد 2026»: الذهبية الأولى لألمن واشتباكات في احتجاجات ميلانو

المتوج بالميدالية الذهبية السويسري فرانيو فون ألمان يحتفل على منصة التتويج (رويترز)
المتوج بالميدالية الذهبية السويسري فرانيو فون ألمان يحتفل على منصة التتويج (رويترز)

غداة حفل الافتتاح، حصد السويسري فرانيو فون ألمن، السبت، أول ميدالية ذهبية في أولمبياد ميلانو - كورتينا، في السباق الأرقى في التزلج الألبي؛ أي الانحدار، فيما حققت السويد ثنائية في أول سباقات التزلج الريفي.

واستحوذ المتخصّصون الكبار في عالم التزلج على المراكز السبعة الأولى في سباق الانحدار في بورميو: ثلاثة سويسريين، إيطاليان، ونمسويان. وفي سن الرابعة والعشرين، أصبح ألمن الذي يشارك في أول ألعاب أولمبية له، أول بطل أولمبي في 2026، متقدّماً على الإيطاليين جوفاني فرانتزوني (24 عاماً)، نجم الجيل الجديد الآخر، ودومينيك باريس (36 عاماً)، الذي انتزع البرونزية على مساره المفضل، حيث فاز سبع مرات سابقاً في كأس العالم.

أما المرشح الأبرز، السويسري ماركو أودرمات، فحلّ في المركز الرابع، ليُخفق في تحقيق الهدف الأكبر لموسمه. لكن سيكون أمامه فرص جديدة في سباقات أخرى.

المتوج بالميدالية الذهبية السويسري فرانيو فون ألمان يحتفل على منصة التتويج (رويترز)

لا يزال حلم الأميركية ليندساي فون بالعودة إلى منصات التتويج الأولمبية قائماً، بعد أن تحدّت نجمة التزلج مرة أخرى إصابة خطيرة في الركبة، وأكملت بنجاح حصة التدريب الثانية لسباق الانحدار للسيدات.

لم يمنعها تمزّق الرباط الصليبي الأمامي في ركبتها اليسرى من تسجيل ثالث أفضل زمن على متحدر أولمبيا ديلي توفاني، الذي سيستضيف منافسات التزلج الألبي للسيدات بدءاً من نهائي الانحدار، الأحد.

وبعد نزولها، مرت فون سريعاً أمام الصحافيين، مكتفية بالقول «جيد» رداً على سؤال حول أدائها، في جلسة توقفت لاحقاً بسبب سوء الأحوال الجوية بعد تعليق دام أكثر من ساعة.

وكشف مدربها النروجي أكسل لوند سفيندال وزميلتها بريزي جونسون التي كانت متصدّرة الترتيب قبل التعليق بعد مرور 21 متسابقة، عن أن قلوبهما توقفت للحظة عندما كادت ركبة فون تتعرض لانثناء خطير إثر قفزة مبكرة.

ومجرد وجود فون في هذه الألعاب يُعدّ إنجازاً كبيراً؛ إذ عادت من الاعتزال في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 لتستعيد مكانتها كأفضل متزلجة انحدار في العالم رغم بلوغها أوائل الأربعينات.

وللمقارنة، تعد فون أكبر رياضية سناً تفوز بميدالية أولمبية في اختصاصها، وهو رقم حققته بإحراز برونزية الانحدار في بيونغ تشانغ قبل ثماني سنوات.

وأشادت مواطنتها ميكإيلا شيفرين، بـ«صلابة» و«عزيمة» فون «الرائعة». وقالت المتزلجة صاحبة الـ108 انتصارات في كأس العالم، وهو رقم قياسي: «أنا متشوّقة جداً لمشاهدتها. أعتقد أننا جميعاً كذلك. صلابتها والعزيمة التي تُظهرها خلال هذه الألعاب الأولمبية، وتمسّكها بقيمها، أمر رائع بالفعل».

وحققت السويديتان ثنائية في أول سباقات التزلج الريفي، «السكياثلون»؛ إذ فازت فريدا كارلسون أمام مواطنتها إيبا أندرسون. أما الأميركية جيسي ديغينز، متصدّرة الترتيب العام لكأس العالم، فسقطت في اللفة الأولى من السباق الذي يتطلب من المشاركات تبديل الزلاجات في منتصف المسافة (10 + 10 كلم) للانتقال من الأسلوب الكلاسيكي إلى أسلوب التزلج الحر (السكيت).

المتوجة بالميدالية الذهبية السويدية فريدا كارلسون تحتفل بعد فوزها بسباق السكياثلون (رويترز)

ومنحت فرانتشيسكا لولوبريغيدا إيطاليا أول ميدالية ذهبية بعد فوزها بسباق 3000 متر في التزلج السريع، السبت، في ميلانو، يوم احتفالها بعيد ميلادها الخامس والثلاثين.

وتقدّمت لولوبريغيدا على النرويجية راغنه فيكلن والكندية فاليري مالتيه، محققة في الوقت عينه رقماً أولمبياً جديداً بلغ 3 دقائق و54 ثانية و28 جزءاً من الثانية.

وقالت الإيطالية: «إنه أجمل يوم في حياتي، يوم مثالي. أولاً لأن ابني وزوجي وعائلتي كانوا هنا لمشاهدتي»، مضيفة: «الأمر مذهل؛ لأننا في إيطاليا. الألعاب الأولمبية تُقام في إيطاليا. إنه حلم أحلامي».

في ليفينيو، نجت نجمة فريستايل الصينية إيلين غـو من الخروج المبكر وبلغت نهائي منافسات «سلوب ستايل» في التزلج الحر للسيدات، الاثنين، بعدما تصدرت السويسرية وحاملة اللقب الأولمبي ماتيلد غريمو التصفيات.

وسقطت غو، المتوجة بذهبيتين أولمبيتين، على أول حاجز في محاولتها الأولى، لتصبح تحت ضغط كبير؛ إذ يتأهل أصحاب أفضل 12 علامة. لكنها أنقذت نفسها في المحاولة الثانية مسجّلة 75.30 نقطة لتحتل المركز الثاني.

في المقابل، تظاهر آلاف الأشخاص في شوارع ميلانو، السبت، احتجاجاً على إقامة الأولمبياد، حيث أطلق عدد قليل منهم الألعاب النارية واشتبكوا مع الشرطة التي كانت تستخدم دروع مكافحة الشغب.

وأطلق المتظاهرون قنابل مضيئة ورشقوا الشرطة بالحجارة التي فضّتهم بخراطيم المياه.

شخص يرفع لافتة تدعو إلى مقاطعة الألعاب الأولمبية خلال مظاهرة احتجاجية ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (رويترز)

وكانت الشرطة في حالة تأهب قصوى بعد اشتباكات عنيفة خلال احتجاج في تورينو، نهاية الأسبوع الماضي، أسفر عن إصابة أكثر من 100 شرطي.

ورفع المتظاهرون في وقت سابق لافتات تنتقد مجموعة من القضايا، من استخدام الثلج الاصطناعي وقطع الأشجار، إلى أزمة السكن في العاصمة المالية وعاصمة الموضة في البلاد.

ويشكو منتقدو دورة الألعاب الأولمبية الشتوية من تأثير البنية التحتية على البيئات الجبلية الهشة، فضلاً عن الاستخدام المكثف للثلج الاصطناعي الذي يستهلك كميات هائلة من الطاقة والمياه.

مظاهرة احتجاجية ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو - كورتينا 2026 في مدينة ميلانو (رويترز)