فوز يونايتد على ليفربول سيُخلّد في التاريخ... لكن لن يضمن لتن هاغ البقاء مدرباً

راتكليف أكد أن خططه لتدعيم «الشياطين الحمر» لن تعتمد على الأسماء البراقة بل الكفاءات


تن هاغ يحتفل مع غارناتشو وماينو الثنائي الواعد في يونايتد بعد الفوز على ليفربول (رويترز)
تن هاغ يحتفل مع غارناتشو وماينو الثنائي الواعد في يونايتد بعد الفوز على ليفربول (رويترز)
TT

فوز يونايتد على ليفربول سيُخلّد في التاريخ... لكن لن يضمن لتن هاغ البقاء مدرباً


تن هاغ يحتفل مع غارناتشو وماينو الثنائي الواعد في يونايتد بعد الفوز على ليفربول (رويترز)
تن هاغ يحتفل مع غارناتشو وماينو الثنائي الواعد في يونايتد بعد الفوز على ليفربول (رويترز)

يأمل الهولندي إريك تن هاغ مدرب مانشستر يونايتد أن يكون الفوز المثير الذي حققه فريقه على ليفربول (4-3) في كأس الاتحاد الإنجليزي كافيا لإرسال رسالة اطمئنان إلى المسؤولين بالنادي بأنه ما زال الرجل المناسب لتصحيح المسار، بعد موسم واجه فيه الكثير من الانتقادات وأثار الشك حول مستقبله، خاصة بعد انضمام الملياردير البريطاني جيم راتكليف شريكا في ملكية النادي ومكلفا بالإشراف على ملف كرة القدم.

من المؤكد أن ما تحقق على ملعب «أولد ترافورد» يوم الأحد خلال الفوز الأكثر إثارة ودراماتيكية على ليفربول بأربعة أهداف مقابل ثلاثة لن يُنسى عبر الأجيال المختلفة، وسيثير روح التحدي والعزيمة في نفوس مشجعي مانشستر يونايتد إلى الأبد، لكن هل سيكون ذلك كافيا لإنقاذ منصب تن هاغ؟ ربما نعم، وربما لا. فمن المؤكد أنه سيكون من الصعب الإطاحة به إذا نجح في التأهل للنهائي وحقق الفوز على مانشستر سيتي أو تشيلسي وتوج باللقب في نهاية المطاف. لقد حقق مانشستر يونايتد الفوز على الغريم التقليدي وأكبر منافس له تاريخيا، وهو انتصار سيتردد صداه لعقود من الزمن، حتى لو أقيل تن هاغ من منصبه.

لقد أكد جيم راتكليف على أن يونايتد عازم على العودة إلى صدارة الكرة الإنجليزية كما كان في حقبة المدير الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون، ويُتوقّع أن يُبرم النادي تعاقداتٍ كبيرة الصيف المقبل، خاصةً في ظل معاناة الفريق في الموسم الثاني لتن هاغ الذي يحاول إنقاذ الموسم من بوابة كأس انجلترا، حيث سيلاقي كوفنتري سيتي في قبل النهائي.

ويغيب لقب الدوري عن «الشياطين الحمر» منذ عام 2013، ويحتل الفريق المركز السادس راهناً بفارق ست نقاط عن توتنهام الخامس وتسعٍ عن أستون فيلا الرابع.

وأوضح راتكليف أن خطط التدعيم ستتوجه إلى المراكز التي تفيد الفريق وليس البحث عن أسماء نجوم براقة أمثال جود بيلينغهام والفرنسي كيليان مبابي.

وأتمّ رجل الأعمال البالغ من العمر 71 عاماً، عملية الاستحواذ على 25 في المائة من أسهم يونايتد، مقابل نحو 1.3 مليار دولار أميركي. كما سيستثمر 238 مليوناً إضافية لتطوير البنى التحتية للنادي.

وقال راتكليف في حديثٍ لبودكاست «سايكلين كلوب» بعد سؤاله ما إذا كان سيحاول التعاقد مع بيلينغهام من ريال مدريد الإسباني: «إنه لاعبٌ رائع. ليس المكان الذي نُركّز عليه، الحل لا يكمن في صرف الكثير من الأموال على عددٍ قليلٍ من اللاعبين الرائعين».

وأضاف: «إذا نظرت إلى الأعوام العشرة الماضية فقد أبرم يونايتد تعاقدات كثيرة من هذه النوعية، صرفوا الكثير من الأموال على عددٍ من اللاعبين الرائعين، لكن النتائج لم تأت كما كان متوقعا».

وتابع راتكليف الذي يُشجّع يونايتد منذ صغره: «أول شيء نحتاج أن نقوم به هو التعاقد مع الأشخاص المناسبين في الإدارتين الفنية والإدارية، والتأكّد من التوظيف الصحيح، فهذا جزء ضروريّ من كرة القدم اليوم».

وأُعطيَ راتكليف في الحديث خيار التعاقد مع الفرنسي كيليان مبابي نجم باريس سان جيرمان أو النجم الأول في عالم رياضة الدراجات الهوائية، السلوفيني تادي بوغاتشار لفريقه إنيوس.

وجاوب: «أفضّل التعاقد مع مبابي المستقبليّ بدلاً من صرف مبلغٍ هائلٍ لشراء النجاح».

وأضاف: «ليس من الذكاء التعاقد مع مبابي الحالي. يُمكن لأي شخصٍ أن يُدرك ذلك. الأمر الأكثر تحدياً بالنسبة لنا هو البحث عن مبابي المستقبليّ أو بيلينغهام المستقبليّ أو روي كين المستقبليّ».

ولم يتعرض راتكليف لمنصب المدير الفني في حديثه، وهو الأمر الذي قد يربط مستقبل تن هاغ بما سيحققه الفريق بنهاية الموسم.

لكن هناك لحظات في تاريخ يونايتد كانت دائما فارقة في مسيرة مدربيه، فعندما سجل مارك روبينز هدف الفوز للفريق ضد نوتنغهام فورست في عام 1990 بالدور الثالث لكأس إنجلترا، كان ذلك بمثابة طوق النجاة للسير أليكس فيرغسون من الإقالة، لكي يبدأ مشوارا مثيرا ومرهقا بلغ ذروته بالحصول على لقب البطولة في نهاية المطاف. لقد كان هذا هو أول لقب يحصل عليه فيرغسون مع مانشستر يونايتد، وكان ذلك في نهاية موسمه الرابع على رأس القيادة الفنية للفريق، وإيذانا بـ 23 عاماً من النجاح المستمر للمدير الفني الأسكوتلندي مع الشياطين الحمر. وبالنسبة لتن هاغ ربما يكون فوز مانشستر يونايتد على ليفربول فرصة تجديد الثقة في المدير الفني الهولندي للاستمرار في منصبه.

يمتلك روبينز سجلا جيدا كمدير فني في الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز، ويتولى الآن القيادة الفنية لنادي كوفنتري سيتي، الذي إذا فاز بمباراته المؤجلة في دوري الدرجة الأولى، فسيكون على بُعد نقطة واحدة من ملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز. وقد حقق كوفنتري إنجازا لافتا بالتأهل إلى نصف نهائي كأس إنجلترا بانتصاره على وولفرهامبتون بهدفين في الوقت المحتسب بدل الضائع ليضرب موعدا مع فريقه السابق، وبالنسبة لتن هاغ فربما يساعده فوز مانشستر يونايتد على ليفربول على الاستمرار في منصبه.

في الحقيقة، إن ما حدث على ملعب «أولد ترافورد» يوم الأحد كان أكثر دراماتيكية بكثير مما حدث عندما فاز مانشستر يونايتد على نوتنغهام فورست قبل 34 عاماً بهدف وحيد جاء من ضربة رأس في الدقيقة الحادية عشرة من بداية الشوط الثاني، لكن الفوز على ليفربول الغريم الأبدي بأربعة أهداف مقابل ثلاثة سيظل في نفوس مشجعي يونايتد إلى الأبد.

لقد كانت هذه المباراة تبدو وكأنها من زمن آخر، وكان اللاعبون قرب نهايتها مرهقين للغاية لكنهم لم يتوقفوا عن المحاولة. كان من المستحيل بحلول نهاية المباراة أن نعرف الطريقة التي يلعب بها مانشستر يونايتد، حيث كان هاري ماغواير وديوغو دالوت هما المدافعين الوحيدين المتبقيين في الملعب يتقدمان إلى داخل منطقة جزاء ليفربول! لقد كانت المباراة عبارة عن مواجهة بين مجموعتين من اللاعبين الذين يبذلون كل ما في وسعهم ولا يحتفظون بأي مجهود آخر للمباريات الدولية المقبلة مع منتخبات بلادهم. لم يكن أي منهما يريد اللجوء لركلات الترجيح، كان كل فريق يهاجم بضراوة من أجل حسم الأمور في الوقتين الأصلي والإضافي. ومن وجهة نظر مانشستر يونايتد، كان هذا الانتصار يجسد تماما المعايير التي وضعها المؤسس مات بيسبي، حيث لم يفز الفريق بفضل الخطط التكتيكية أو ممارسة الضغط بالشكل الأمثل، وإنما فاز لأن كل لاعب بذل أقصى مجهود ممكن لديه.

لقد تألق العاجي أماد ديالو في بعض الأحيان خلال الفترة التي لعبها مع سندرلاند على سبيل الإعارة الموسم الماضي، وكان ينطلق كالسهم مرارا وتكرارا من الجهة اليمنى، وكان يُظهر للجميع أن قدراته تفوق بكثير اللعب في دوري الدرجة الأولى، بلمحاته المهارية الرائعة بقدمه اليسرى الاستثنائية، فضلا عن سرعته ورشاقته وقدرته على التمرير بدقة شديدة، وهي المهارات التي أظهرها في الهدف الرائع الذي أحرزه في مرمى ليفربول.

لقد أعاقت الإصابة التي تعرض لها ديالو عودته إلى مانشستر يونايتد، فضلا عن أن النجم الأرجنتيني الشاب أليخاندرو غارناتشو، الذي يعد واحدا من أفضل لاعبي الفريق هذا الموسم، يلعب في نفس مركز الجناح العاجي بالجانب الأيمن. لكن لا يزال من المحبط أن ديالو لم يشارك إلا في أربع مباريات فقط بديلا مع مانشستر يونايتد هذا الموسم، في الوقت الذي لم يسمح له النادي بالاستمرار لموسم آخر مع سندرلاند على سبيل الإعارة.

سيكون من الصعب الإشارة إلى أن ما قدمه ديالو أمام ليفربول يوم الأحد يُظهر أنه قادر على التكيف مع الطريقة التي يعتمد عليها تن هاغ، نظرا لأن ما حدث في هذه المباراة لم يكن له علاقة بخطط اللعب. لكن ما أظهره المهاجم الإيفواري الشاب حقا هو أنه عندما تصبح المباراة فوضوية، فإنه يمتلك الشجاعة الكافية للقتال، لقد كان هو من قطع الكرة من البداية من قرب منطقة مرمى يونايتد وانطلق متبادلا التمرير مع غارناتشو حتى وصل لحافة منطقة جزاء المنافس وبكل الشجاعة والمهارة سدد الكرة بقوة على يسار كونور برادلي حارس ليفربول داخل الشباك. يقول البعض إن ديالو تأخر وتصرف بشكل خاطئ في هذه الكرة، ويقول آخرون إن التسديدة لم تكن بأفضل شكل ممكن، لكنه تمكن في نهاية المطاف من وضع الكرة داخل الشباك بقدمه اليمنى الضعيفة ومنح فريقه فوزا قاتلا ربما يفتح له الطريق للعودة للتشكيلة ويمنح مدربه طوق النجاة للبقاء في منصبه.


مقالات ذات صلة

ماونت لاعب اليونايتد: منذ طفولتي وأنا أحلم بلقب الدوري الإنجليزي

رياضة عالمية ماونت (الشرق الأوسط)

ماونت لاعب اليونايتد: منذ طفولتي وأنا أحلم بلقب الدوري الإنجليزي

يعتقد ميسون ماونت، لاعب خط وسط مانشستر يونايتد، أن فريقه ارتقى بالجودة في صفوفه والعقلية، ليكون منافساً على لقب الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دوكو وهدف مانشستر الأول في شباك ساوثهامبتون (د.ب.أ)

10 نقاط مضيئة في الجولة الـ34 من الدوري الإنجليزي ونصف نهائي كأس إنجلترا

الفرصة الذهبية التي أهدرها بريندن آرونسون أمام تشيلسي قبل أن يتقدم «البلوز» ستظل تطارد ليدز طويلاً

رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس (رويترز)

رايس ينتقد إلغاء «ركلة جزاء واضحة» لآرسنال أمام أتلتيكو

أكد ديكلان رايس، لاعب فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، موقف ميكيل أرتيتا الغاضب من عدم احتساب ركلة جزاء، مشدداً على أن آرسنال كان يستحق «ركلة جزاء واضحة».

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آشلي يونغ (د.ب.أ)

آشلي يونغ يعتزل كرة القدم

أعلن آشلي يونغ، لاعب فريق مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي لكرة القدم الأسبق، اعتزاله كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
TT

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري، وليس الشعب الإيراني، مطالبين بمنعه من المشاركة في كأس العالم المقبلة.

وقال بوريا محمودي، أحد منظمي مبادرة (مهمة من أجل وطني)، التي جمعت حوالي 30 متظاهرا متشحين بأعلام إيرانية ويحملون لافتات تدعم المعارض الإيراني رضا بهلوي «هذه ليست إيران، هذا فريق الجمهورية الإسلامية. هذا فريق الحرس الثوري الإيراني».

وقال لرويترز «إنهم ليسوا هنا لتمثيل إيران. إنهم هنا لتطبيع ما يحدث في إيران، المذبحة في إيران. لذا، لا، لا ينبغي أن يشاركوا في كأس العالم».

وتأهلت إيران للبطولة التي تقام في الفترة من 11 يونيو حزيران إلى 19 يوليو (تموز)، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران عدم خوض مبارياتها على الأراضي الأميركية وسط الصراع المستمر منذ شهرين بين طهران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وأكد جياني إنفانتينو رئيس الفيفا اليوم الخميس أنه يتوقع مشاركة إيران وخوض مبارياتها في الولايات المتحدة، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتفق مع موقف إنفانتينو.

وقوبلت احتجاجات مناهضة للحكومة في إيران في يناير كانون الثاني بقمع من الدولة ما أسفر عن مقتل الآلاف. وقال محمودي إن لتلك الأحداث ثقل أكبر من رغبة لاعبي الفريق في المشاركة في البطولة. وقال «ماذا عن القتلى، لاعبي كرة القدم الإيرانيين، الذين قُتلوا أيضا؟ لا ينبغي للفيفا أن يلتزم الصمت تجاههم. يجب على الناس أن يرفعوا أصواتهم بالحديث عن الرياضيين الذين قُتلوا، وخاصة لاعبي كرة القدم. حُظرت روسيا من كأس العالم... لذا نتوقع من الفيفا أن يفعل الشيء نفسه».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع في فانكوفر، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بعد ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، على الرغم من سفرهم بتأشيرات سارية.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول تُتخذ حالة بحالة، وأكدوا مجددا أن كندا لن تسمح بدخول الأفراد المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا كمنظمة إرهابية. وتاج عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني.

وقال محمودي «في اللحظة التي سمعنا فيها أنه قادم إلى كندا، بذلنا قصارى جهدنا لترحيله، ونحن سعداء بما حدث. هذا نجاح كبير حقا بالنسبة لنا. إنه يظهر أن الشعب الإيراني، عندما يتحد، يمكنه تحقيق إنجازات عظيمة».


الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)
TT

الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)

زعم الطبيب النفسي لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، الخميس، خلال محاكمة تتعلق بوفاته، أن نجم نابولي الإيطالي السابق كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب واضطراب في الشخصية النرجسية.

وأضاف عالم النفس المتهم كارلوس دياس خلال محاكمة الفريق الطبي لمارادونا، المتهم بالإهمال في أيامه الأخيرة عام 2020 عن عمر 60 عام «هناك صورة سريرية واضحة هنا: إدمان، واضطراب ثنائي القطب، واضطراب في الشخصية. هذه ثلاث حالات مزمنة تستمر مدى الحياة».

ونقل دياس عن مقربين من مارادونا قولهم إن «تعاطيه للمواد كان مرتبطا بشكل وثيق بإنجازاته الرياضية، وعندما كان يواجه نوعا من الإحباط، لم يكن يعرف كيف يتعامل معه».

وعلى الرغم من أن إدمان النجم على المخدرات والكحول كان معروفا على نطاق واسع، فإن التشخيصات التي كُشف عنها الخميس لم تُعرض من قبل بهذا الشكل العلني.

ويُعد مارادونا أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، وقد توفي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 أثناء تعافيه في منزله بعد جراحة لإزالة جلطة دموية في الدماغ.

توفي نتيجة فشل قلبي ووذمة رئوية حادة، وهي حالة يتجمع فيها السائل داخل الرئتين، وذلك بعد أسبوعين من خضوعه للعملية الجراحية.

ويواجه سبعة من العاملين في المجال الطبي، بينهم جراح أعصاب وطبيب نفسي وممرضة، أحكاما بالسجن تتراوح بين ثماني و25 سنة في حال إدانتهم بجريمة القتل المتعمد.

وينفي المتهمون مسؤوليتهم عن وفاة مارادونا، مؤكدين أن نجم مونديال 1986 توفي لأسباب طبيعية.

وقال دياس أمام المحكمة إنه التقى مارادونا في أكتوبر (تشرين الأول) 2020.

وأضاف «أتذكر أن مارادونا كان جالسا على كرسي بذراعين يشرب النبيذ... ذكرني ذلك بوالدي، الذي كان أيضا مدمنا على الكحول وتوفي قبل بضعة أشهر».

وتابع عالم النفس «شعرت بأنه كان لديه رغبة حقيقية في التغيير، وكان ملتزما بذلك».

وكانت أول محاكمة بشأن وفاة اللاعب قد أُبطلت العام الماضي بعد الكشف عن مشاركة أحد القضاة في فيلم وثائقي سري عن القضية.

وانطلقت المحاكمة الثانية التي يديرها فريق جديد من القضاة، في وقت سابق من هذا الشهر.


دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
TT

دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)

أحبطت ميرا أندريفا صحوة متأخرة من هايلي بابتيست في طريقها للفوز 6-4 و7-6 في معركة عصبية لتتأهل إلى نهائي بطولة مدريد المفتوحة للتنس الخميس.

وفي النهائي، ستواجه أندريفا، التي أتمت 19 عاما الأربعاء، مارتا كوستيوك التي تغلبت 6-2 و1-6 و6-1 على أناستاسيا بوتابوفا في مباراة قبل النهائي الأخرى.

وقالت أندريفا في مقابلة بعد المباراة «أشعر بالكثير من الأدرينالين، أشعر أنني ما زلت متوترة. بصراحة، أنا سعيدة جدا بفوزي... أنا راضية جدا عن إرسالي اليوم».

وكانت بابتيست قد صعقت المصنفة الأولى عالميا أرينا سبالينكا في دور الثمانية، لكن اللاعبة البالغ عمرها 24 عاما واجهت صعوبة في المباراة.

وتغلبت الأوكرانية كوستيوك على بوتابوفا، التي شاركت في البطولة بديلة للاعبة منسحبة رغم خسارتها في التصفيات، في مباراة مسائية اتسمت بضعف الإرسال والأخطاء المتكررة من اللاعبتين.

وتسعى كوستيوك لتكرار فوزها على أندريفا في لقاءهما الوحيد السابق في برزبين في يناير.