مانشستر يونايتد يستعيد انتصاراته.. وليستر سيتي يعزز موقعه في الدوري الإنجليزي

بايرن يفترس شتوتغارت برباعية ويعزز صدارته للدوري الألماني.. وماينز يضع حدًا لانتصارات فولفسبورغ

جيسي لينغارد يسدد ويتقدم ليونايتد (أ.ف.ب)، فرحة بايرن بالرباعية (أ.ف.ب)، فرحة بايرن بالرباعية (أ.ف.ب)
جيسي لينغارد يسدد ويتقدم ليونايتد (أ.ف.ب)، فرحة بايرن بالرباعية (أ.ف.ب)، فرحة بايرن بالرباعية (أ.ف.ب)
TT

مانشستر يونايتد يستعيد انتصاراته.. وليستر سيتي يعزز موقعه في الدوري الإنجليزي

جيسي لينغارد يسدد ويتقدم ليونايتد (أ.ف.ب)، فرحة بايرن بالرباعية (أ.ف.ب)، فرحة بايرن بالرباعية (أ.ف.ب)
جيسي لينغارد يسدد ويتقدم ليونايتد (أ.ف.ب)، فرحة بايرن بالرباعية (أ.ف.ب)، فرحة بايرن بالرباعية (أ.ف.ب)

عاد مانشستر يونايتد لعزف نغمة الانتصارات في الدوري الإنجليزي لكرة القدم بفوز صعب 2 / صفر على وست بروميتش ألبيون أمس في المرحلة الثانية عشرة من المسابقة، بينما عزز ليستر سيتي موقعه في المركز الثالث بفوزه الثمين 2 / 1 على واتفورد. وشهدت باقي مباريات المرحلة التي أقيمت أمس، فوز نورويتش سيتي على سوانزي سيتي 1 / صفر ونيوكاسل على مضيفه بورنموث وساوثهامبتون على مضيفه سندرلاند بنفس النتيجة وتعادل ويستهام مع إيفرتون 1 / 1.
على استاد أولد ترافورد بمدينة مانشستر، انتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي ثم سجل جيسي لينغارد هدف التقدم في الدقيقة 52، وأضاف زميله الإسباني خوان ماتا هدف الاطمئنان من ضربة جزاء في الوقت بدل الضائع للمباراة ليحقق مانشستر يونايتد الفوز الأول بعد تعادلين متتاليين في المسابقة. وتجمد رصيد وست بروميتش ألبيون عن 14 نقطة في المركز الثاني عشر بعدما مني بالهزيمة الثانية على التوالي، كما أنهى الفريق المباراة بعشرة لاعبين فقط لطرد غاريث مكاولي في الوقت بدل الضائع للمباراة إثر تسببه في ضربة الجزاء. ورفع مانشستر يونايتد رصيده إلى 24 نقطة لكنه ظل في المركز الرابع بفارق نقطة واحدة خلف كل من مانشستر سيتي وآرسنال وليستر سيتي علما بأن الأخير عزز موقعه في المركز الثالث بفارق الأهداف فقط خلف مانشستر سيتي وآرسنال مؤقتا لحين انتهاء باقي مباريات المرحلة.
وتغلب ليستر سيتي على واتفورد بهدفين سجلهما نغولو كانتي وجيمي فاردي في الدقيقتين 52 و65 من ضربة جزاء مقابل هدف سجله تروي دياني من ضربة جزاء في الدقيقة 75 بعد انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي ليتجمد رصيد واتفورد عند 16 نقطة في المركز الحادي عشر بجدول المسابقة. وودع نيوكاسل منطقة المهددين بالهبوط في مؤخرة جدول الدوري الإنجليزي لكرة القدم بفوزه الثمين 1 / صفر على مضيفه بورنموث أمس أيضا. ورفع نيوكاسل رصيده إلى عشر نقاط ليتقدم إلى المركز السابع عشر، بينما تجمد رصيد بورنموث عند ثماني نقاط ليتراجع إلى المركز الثامن عشر (الثالث من مؤخرة جدول المسابقة) بعدما مني الفريق بالهزيمة الرابعة على التوالي. وسجل المهاجم الإسباني الشاب إيوزي بيريز (22 عاما) الهدف الوحيد للمباراة في الدقيقة 27 ليضاعف محنة بورنموث في المسابقة هذا الموسم.
وتغلب ساوثهامبتون على مضيفه سندرلاند بهدف نظيف سجله دوشان تاديتش من ضربة جزاء في الدقيقة 69 ليرفع رصيده إلى 20 نقطة في المركز السابع ويتجمد رصيد سندرلاند عند ست نقاط في المركز التاسع عشر قبل الأخير. وتغلب نورويتش سيتي على سوانزي سيتي بهدف نظيف سجله جوناثان هوسون في الدقيقة 70 ليرفع نورويتش رصيده إلى 12 نقطة في المركز الخامس عشر بفارق نقطة واحدة خلف سوانزي سيتي. وتعادل وستهام مع إيفرتون بهدف سجله مانويل لانزيني في الدقيقة 30 مقابل هدف سجله البلجيكي روميلو لوكاكو في الدقيقة 43 ليرفع وستهام رصيده إلى 21 نقطة في المركز الخامس مقابل 17 نقطة لإيفرتون في المركز الثامن.
* الدوري الألماني
استعاد بايرن ميونيخ نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلة الماضية بالدوري الألماني لكرة القدم (بوندزليغا) بعدما سحق ضيفه شتوتغارت برباعية بيضاء في المرحلة الثانية عشرة للمسابقة أمس على ملعب أليانز أرينا معقل الفريق البافاري. وأسفرت باقي مباريات المرحلة عن فوز ماينز على فولفسبورغ 2 / صفر، وكولن على مضيفه باير ليفركوزن 2 / 1، بينما تعادل بوروسيا مونشنغلادباخ مع انغلوشتاد سلبيا، وبنفس النتيجة تعادل هوفنهايم مع إينتراخت فرانكفورت. وعزز بايرن موقعه في صدارة المسابقة بعدما رفع رصيده إلى 34 نقطة، متفوقا بفارق ثماني نقاط عن أقرب ملاحقيه منافسه التقليدي بوروسيا دورتموند صاحب المركز الثاني، الذي يستضيف شالكه في مواجهة من العيار الثقيل اليوم في المرحلة ذاتها. في المقابل، توقف رصيد شتوتغارت عند عشر نقاط بعدما تلقى خسارته الثامنة هذا الموسم في المسابقة، محتلا المركز الخامس عشر (الرابع من القاع) مؤقتا لحين انتهاء باقي مباريات المرحلة. وعوض بايرن بتلك النتيجة تعادله السلبي في لقائه مع إينتراخت فرانكفورت في المرحلة الماضية، والتي فقد خلالها الفريق أول نقطتين له في البطولة التي يسعى للاحتفاظ بها للموسم الرابع على التوالي. وجاءت المباراة من جانب واحد، حيث سيطر عليها بايرن تماما وسط استسلام واضح من جانب شتوتغارت للخسارة، وكان بإمكان لاعبي الفريق البافاري
تسجيل المزيد من الأهداف لولا براعة البولندي برزيمايسلاف تأيتون حارس مرمى شتوتغارت الذي حال دون تسجيل أكثر من هدف آخر لبايرن. وافتتح النجم الهولندي المخضرم أريين روبن التسجيل لبايرن في الدقيقة 11، قبل أن يضيف البرازيلي دوغلاس كوستا الهدف الثاني في الدقيقة 18. وأضاف الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي الهدف الثالث لبايرن في الدقيقة 37 لينفرد بصدارة هدافي البطولة برصيد 14 هدفا، بينما تكفل الألماني الدولي توماس مولر بتسجيل الهدف الرابع في الدقيقة 40. وحافظ بايرن بهذا الفوز على نهمه التهديفي للمباراة الثانية على التوالي، بعدما سحق ضيفه آرسنال الإنجليزي 5 / 1 في بطولة دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء الماضي على نفس الملعب ليسجل بذلك تسعة أهداف خلال 72 ساعة فقط. ويعد هذا هو الفوز الرابع عشر على التوالي لبايرن خلال مواجهاته المباشرة مع شتوتغارت بمختلف المسابقات.
وبدأت المباراة بنشاط هجومي من جانب بايرن، وشهدت الدقيقة الخامسة التسديدة الأولى في المباراة عن طريق ارتورو فيدال، الذي سدد كرة قوية من خارج منطقة الجزاء أبعدها برزيمايسلاف تأيتون حارس مرمى شتوتغارت إلى ركلة ركنية لم تستغل. حاول شتوتغارت مبادلة بايرن الهجمات ولكنه لم يراع المساحات الخالية في دفاعه والتي استغلها الفريق البافاري جيدا، حيث قاد دوغلاس كوستا هجمة مرتدة لأصحاب الأرض من الناحية اليمنى لينطلق بالكرة مراوغا أكثر من لاعب بمهارة قبل أن يمرر كرة عرضية متقنة إلى روبن الذي سددها بصدره داخل الشباك، مسجلا الهدف الأول لبايرن في الدقيقة 11. وواصل بايرن ضغطه الهجومي بغية تعزيز النتيجة، وكاد روبرت ليفاندوفسكي يضيف الهدف الثاني في الدقيقة 15، بعدما تابع تسديدة زميله رافينيا، لتصل الكرة إلى اللاعب البولندي، الخالي من الرقابة، ليسددها مباشرة ولكن أبعدها تأيتون ببراعة. وترجم بايرن سيطرته المطلقة على مجريات الأمور بعدما سجل الهدف الثاني في الدقيقة 18 عن طريق دوغلاس كوستا. وتسلم مولر الكرة في الناحية اليمنى ليقود هجمة منظمة لبايرن رغم وقوعه في منطقة التسلل، ويمرر كرة عرضية مرت من الجميع حتى وصلت إلى كوستا الذي لم يجد صعوبة في تسديدها مباشرة بقدمه اليسرى على يسار تأيتون الذي حاول إبعادها دون جدوى لتعانق الشباك.
بمرور الوقت، تخلى شتوتغارت عن حذره من أجل تقليص الفارق، ووقفت العارضة حائلا دون تسجيل الفريق هدفه الأول في الدقيقة 34، بعدما تصدت لتسديدة من كريستيان جينتنير، قبل أن يسدد تيمور فيرنر كرة أخرى في الدقيقة 36، ولكنها ذهبت إلى ركلة مرمى. وجاءت الدقيقة 37 لتشهد الهدف الثالث لبايرن عن طريق ليفاندوفسكي، بعدما تابع تمريرة عرضية من الناحية اليمنى عن طريق مولر تخطت الجميع، ليسددها مباشرة بقدمه داخل الشباك. وبعد ثلاث دقائق فقط، أضاف مولر الهدف الرابع لبايرن، حيث سدد كينغسلي كومان تصويبة قوية من على حدود المنطقة أبعدها تأيتون ليتابع ليفاندوفسكي الكرة ويعيدها مرة أخرى إلى كينغسلي الذي مررها مباشرة من الناحية اليسرى إلى ارتورو فيدال ليسددها برأسه ولكنها تصطدم بالعارضة قبل أن تتهيأ الكرة في النهاية إلى مولر الذي سددها برأسه داخل الشباك. ولم تشهد الدقائق المتبقية من الشوط الأول أي جديد لينتهي بتقدم بايرن برباعية نظيفة.
حاول شتوتغارت استغلال الهدوء النسبي الذي سيطر على أداء بايرن، وكاد لاعبه البديل فيليب هياسي أن يسجل هدفا فور نزوله للملعب في الدقيقة 65، بعدما سدد كرة قوية من داخل المنطقة ولكنها افتقدت للتركيز ليبعدها مانويل نيوير حارس مرمى بايرن. هدأ إيقاع المباراة تماما بعدما لجأ لاعبو بايرن للاستعراض عقب اطمئنانهم على النتيجة لينتهي اللقاء بفوز بايرن برباعية.
وعلى ملعب داي كوفاس أرينا، وضع ماينز حدا لانتصارات فولفسبورغ في المسابقة والتي استمرت طوال المراحل الثلاث الماضية، بعدما تغلب عليه بهدفين نظيفين، لينتزع انتصاره الأول في المسابقة منذ أكثر من شهر. وعانى فولفسبورغ من النقص العددي منذ الدقيقة 13، بعدما تلقى نجمه جوليان دراكسلر البطاقة الحمراء، ليستغل ماينز الموقف لصالحه ويسجل هدفين عن طريق بابلو دي بلاسيس ويونيس مالي في الدقيقتين 31 و.75 ورفع ماينز رصيده بهذا الفوز إلى 16 نقطة في المركز التاسع، بينما توقف رصيد فولفسبورغ عند 21 نقطة ولكنه ظل في المركز الثالث. ويعد هذا هو الفوز الأول لماينز منذ انتصاره 3 / 2 على مضيفه دارمشتاد في الثاني من الشهر الماضي.
وعلى ملعب باي أرينا، واصل باير ليفركوزن نتائجه المهتزة هذا الموسم بعدما خسر 1 / 2 أمام ضيفه كولن، ليتلقى بذلك خسارته الثانية على التوالي والخامسة هذا الموسم في البطولة. وتقدم دومينيك ماروه بهدف مبكر لكولن في الدقيقة 17، قبل أن يتعادل النجم المكسيكي خافيير هيرنانديز (تشاتشاريتو) لليفركوزن في الدقيقة 33. وعاد ماروه لهز الشباك مرة أخرى مسجلا الهدف الثاني لكولن وهدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 72، ليقود الفريق لتحقيق فوزه الأول منذ أربع مراحل. وارتفع رصيد كولن إلى 18 نقطة في المركز السابع، متفوقا بفارق نقطة على ليفركوزن الذي بات في المركز الثامن. وأوقف أنغلوشتات قطار انتصارات مضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ التي استمرت طوال المراحل الست الماضية، بعدما فرض التعادل السلبي عليه في لقائهما الذي جرى بملعب بروسيا بارك. وفشل الفريقان في هز الشباك طوال التسعين دقيقة، ليكتفي كل منهما بالحصول على نقطة التعادل، حيث ارتفع صيد أنغلوشتات إلى 16 نقطة في المركز العاشر، بينما أصبح رصيد مونشنغلادباخ 19 نقطة في المركز السادس. وخيم التعادل السلبي أيضا على لقاء هوفنهايم مع ضيفه إينتراخت فرانكفورت، ليرفع الأول رصيده إلى ثماني نقاط في المركز قبل الأخير مؤقتا، بينما ارتفع رصيد الثاني إلى 14 نقطة في المركز الحادي عشر.



اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.