مصر: طرح مناقصة لإعداد دراسة مشروع الربط الكهربائي مع الاتحاد الأوروبي

الشمس أثناء الغروب خلف أعمدة خطوط الكهرباء ذات الجهد العالي (رويترز)
الشمس أثناء الغروب خلف أعمدة خطوط الكهرباء ذات الجهد العالي (رويترز)
TT

مصر: طرح مناقصة لإعداد دراسة مشروع الربط الكهربائي مع الاتحاد الأوروبي

الشمس أثناء الغروب خلف أعمدة خطوط الكهرباء ذات الجهد العالي (رويترز)
الشمس أثناء الغروب خلف أعمدة خطوط الكهرباء ذات الجهد العالي (رويترز)

أعلنت رئيسة «الشركة المصرية لنقل الكهرباء» صباح مشالي، الأحد، أنه من المقرر طرح مناقصة على المكاتب الاستشارية العالمية لوضع المخطط العام، وإعداد الدراسة لمشروع الربط الكهربائي بين مصر والاتحاد الأوروبي عبر اليونان.

وقالت المسؤولة في تصريحات نقلتها «وكالة أنباء العالم العربي»، إنه تم الاتفاق على البدء في خطوات جادة لإقامة الربط الكهربائي خلال اجتماع بالقاهرة قبل أسبوعين مع ممثلين عن اليونان والاتحاد الأوروبي. ولم تحدد المسؤولة موعداً لطرح المناقصة.

وأضافت: «التكلفة النهائية سيتم تحديدها وفقاً للأسعار العالمية، ولن نستطيع تحديد أي أرقام قبل إعداد الدراسة، لكنها ستكون أرقاماً كبيرة». وأشارت إلى أن الجانب الأوروبي سيقدم «منحاً وليست قروضاً» لتمويل مشروع الربط، ولا سيما بعد أن أدرج الاتحاد الأوروبي المشروع ضمن المشروعات ذات الأولوية.

وأوضحت رئيسة «الشركة المصرية لنقل الكهرباء» أن مشروع الربط سيعتمد على ما تنتجه مصر من الكهرباء عبر مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة فحسب. وقالت: «لدينا ثلاثة آلاف ميغاواط من مشروعات قائمة لطاقة الرياح ستدخل الخدمة في 2025».

وأكدت أن لدى مصر أيضاً اتفاقيات بإنتاج إجمالي 56 ألف ميغاواط، منها عشرة آلاف ميغاواط مع شركة «أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر)»، وعشرة آلاف أخرى مع «أكوا باور» السعودية.

وكان مسؤولان أبلغا الوكالة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن الحكومة المصرية تجري مفاوضات مكثفة مع الاتحاد الأوروبي لإدراج مشروع الربط الكهربائي مع أوروبا في القائمة النهائية لمشروعات الاتحاد ذات المنفعة المتبادلة، والتي تستفيد من إجراءات معجلة لنيل التصاريح والتمويل المالي، وذلك لتنفيذ المشروع الذي تقدر تكلفته عند 5.5 مليار يورو.

وفي آخر نوفمبر، اقترح الاتحاد الأوروبي إدراج خطة ربط شبكات الكهرباء بين اليونان ومصر على قائمة تسمى «المشاريع ذات الاهتمام المشترك»، وهي خطوة من شأنها أن تساعد في تأمين الحصول على التراخيص والتمويل.

تعمل شركة «إليكا» (Elica)، وهي جزء من مجموعة «كوبلوزوس غروب» (Copelouzos Group) اليونانية، على تطوير مشروع الرابط تحت سطح البحر المسمى «غريجي كونكتور» (GREGY Interconnector).

بدأت مصر، التي تملك فائضاً في الكهرباء، محادثات في 2020 لبيع الطاقة إلى أوروبا، مستغلةً ميزتها التفضيلية لإنتاج طاقة متجددة رخيصة في مسعاها لتصبح مركزاً إقليمياً لتصدير الطاقة. وكانت تجري مناقشات مع اليونان وقبرص لبناء كابل تحت البحر يربط بين البلدان الثلاثة.

ووقّعت مصر واليونان مذكرة تفاهم في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، لبناء كابل كهربائي عملاق يربط بين البلدين، وهو أول اتفاق من نوعه يُوقَّع بين أوروبا وأفريقيا في جنوب شرقي البحر المتوسط. ومن المقرر أن تنقل خطوط الربط بين مصر واليونان، البالغة قدرتها 3 غيغاواط، وبطول حوالي 950 كيلومتراً - الطاقة الخضراء من مصر إلى أوروبا.

تبلغ القدرات الكهربائية المنتجة لدى مصر يومياً نحو 58 ألف ميغاواط، بينما لا يتعدّى الاستهلاك اليومي 33 ألف ميغاواط.

وتعاني أوروبا أزمة طاقة لم تشهدها منذ سنوات، بسبب نقص إمدادات الغاز جرّاء تداعيات الحرب الروسية - الأوكرانية وقفزة أسعار الغاز، ما دفع الأوروبيين للاتجاه إلى بدائل أخرى لتأمين إمدادات الكهرباء، منها التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، والربط الكهربائي مع دول أخرى.

مصر والسعودية

ومن المقرَّر بدء التشغيل التجريبي لمشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية، البالغة تكلفته 1.8 مليار دولار، نهاية شهر مايو (أيار) 2025، على أن يبدأ التشغيل الرسمي للمشروع في عام 2026، وذلك بعد أن وقع البلدان على اتفاق، في أكتوبر 2021 مع الشركات الفائزة بالمناقصات.

يعد مشروع الربط الكهربائي بين البلدين، الأول من نوعه وعلى نطاق واسع لتيار الجهد العالي المستمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لربط شبكات الكهرباء. وسيدعم المشروع تدفق الطاقة في اتجاهات متعددة، من مدينة بدر في مصر إلى المدينة المنورة، مروراً بمدينة تبوك في المملكة العربية السعودية.


مقالات ذات صلة

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

الاقتصاد سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

قال نيكولاس كاتشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيوسِّع استحواذ «بلتون» على «باوباب» نطاق عملياتها ليشمل 7 دول أفريقية (إكس)

«بلتون» المصرية تستحوذ على «باوباب» مقابل 235 مليون دولار للتوسع في أفريقيا

أتمَّت «بلتون كابيتال» المصرية الاستحواذ على جميع أسهم مجموعة «باوباب» مقابل (235.3 مليون دولار)، في أول صفقة استحواذ عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية إلى ‍11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 12.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنط

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

​دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إلى إنشاء ‌سوق ‌أوروبية موحدة ​للطاقة ‌وشبكة ⁠كهرباء ​متكاملة.

وقال في ⁠كلمة ألقاها بمدينة أنتويرب البلجيكية: «يجب أن ⁠ننشئ اتحاداً حقيقياً ‌للطاقة ‌قادراً ​على ‌توفير ‌طاقة مستقرة ومتوقعة وتنافسية للصناعة».

وأضاف أن إقامة ‌مثل هذه السوق الموحدة للطاقة ⁠تتطلب ⁠استثمارات ضخمة في شبكات الطاقة وإنشاء شبكة عامة متكاملة.


ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
TT

ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)

منحت ليبيا، الأربعاء، تراخيص تنقيب عن النفط والغاز لشركات أجنبية، من بينها «شيفرون» و«إيني» و«قطر للطاقة» و«ريبسول» في أول جولة عطاءات منذ نحو عقدين، وذلك في إطار ​سعيها لإنعاش القطاع رغم المخاطر السياسية.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الشركات الفائزة في أول جولة عطاءات تطرحها منذ 2007. إذ خصصت مساحات مهمة في حوضي سرت ومرزق البريين إلى جانب حوض سرت البحري بالبحر المتوسط الغني بالغاز.

وتعكس هذه التراخيص تجدد الاهتمام بالسوق الليبية، بعد سنوات ظل فيها المستثمرون الأجانب حذرين من بيئة العمل في ليبيا التي انزلقت إلى الفوضى عقب الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

ولا تزال ليبيا منقسمة سياسياً بين حكومتين متنافستين؛ إحداهما في الشرق ‌والأخرى في الغرب، ‌وتؤدي النزاعات بشأن البنك المركزي وإيرادات النفط في ​كثير ‌من ⁠الأحيان إلى ​إعلان ⁠حالة القوة القاهرة في حقول نفطية رئيسية.

وجاءت جولة التراخيص، التي مُنح فيها 5 من أصل 20 منطقة مطروحة عقب توقيع اتفاقية تطوير نفطية مدتها 25 عاماً الشهر الماضي مع شركتي «توتال إنيرجيز» الفرنسية و«كونوكو فيليبس».

وقال مسعود سليمان، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، للصحافيين إن الخلافات بخصوص التزامات الحفر وحصص المشاركة أدت إلى عدم منح تراخيص لعدة مناطق في أحدث جولة تراخيص. وأضاف أن النتائج ستستخدم لتحسين شروط العقود المستقبلية ⁠بما يتماشى مع السوق العالمية.

وأشار سليمان إلى إمكان إجراء ‌مفاوضات إضافية فيما يتعلق بالمناطق التي لم ‌تتلقَّ عروضاً في هذه الجولة.

وحصلت «إيني» الإيطالية و«قطر ​للطاقة» على حقوق المنطقة البحرية «01»، مما ‌يعزز شراكة استراتيجية تمتد في مناطق بالبحر المتوسط. وفاز كونسورتيوم آخر يضم «‌ريبسول» الإسبانية و«إم أو إل» المجرية و«تي بي أو سي» التركية المملوكة للدولة بالمنطقة البحرية «07» الواقعة في حوض سرت.

وحصلت «شيفرون» الأميركية على رخصة استكشاف «سرت إس4»، وهو ما يمثل عودة مهمة إلى أغنى أحواض النفط والغاز البرية في ليبيا.

وفي حوض مرزق ‌الجنوبي، فازت «إيتيو» النيجيرية برخصة «إم1»، وهو ظهور نادر لشركة أفريقية مستقلة في قطاع التنقيب والإنتاج في البلاد.

ويبرز إدراج ⁠شركة البترول التركية ⁠في رخصتين منفصلتين، من بينها حقل «سي3» البري بالشراكة مع شركة «ريبسول»، مدى متانة العلاقات بين أنقرة وطرابلس، مقر حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

ويمكن أن يشير دخول شركة «قطر للطاقة» إلى قطاع النفط والغاز البحري إلى جانب شركة «إيني» إلى رغبة ليبيا في الاستفادة من خبرة الدوحة في صناعة الغاز في إطار سعيها لزيادة صادراتها من الغاز إلى أوروبا بحلول عام 2030.

واعتمدت هذه الجولة نموذجاً تعاقدياً جديداً للتمويل يمنح المستثمرين مرونة أكبر، ليحل محل الشروط الجامدة التي كانت تعوق الاستثمار سابقاً. وتسعى ليبيا إلى رفع طاقتها الإنتاجية إلى مليوني برميل يومياً، مقارنة بإنتاجها الحالي الذي يبلغ نحو 1.​4 مليون.

وقالت «ريبسول»، في بيان، وفقاً ​لـ«رويترز»: «ليبيا دولة ذات أولوية في محفظة (ريبسول)، إذ ترى إمكانات مستمرة من خلال الاستثمارات الموجهة في الاستكشاف وتعزيز الإنتاج وتحسين البنية التحتية».


الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
TT

الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)

توقع «مكتب الميزانية» في الكونغرس الأميركي، الأربعاء، ​أن يرتفع عجز الموازنة الأميركية في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.853 تريليون دولار؛ مما يشير إلى أن المحصلة النهائية لسياسات ‌الرئيس دونالد ‌ترمب الاقتصادية هي ​زيادة ‌الوضع ⁠المالي ​للبلاد سوءاً ⁠في ظل نمو اقتصادي منخفض.

وقال «المكتب» إن العجز في السنة المالية 2026 سيبلغ نحو 5.8 في المائة من الناتج ⁠المحلي الإجمالي، وهو ما ‌يعادل ‌نحو مستواه في السنة ​المالية 2025 ‌عندما بلغ العجز 1.‌775 تريليون دولار.

لكن التوقعات تشير إلى أن نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي في ‌الولايات المتحدة ستبلغ في المتوسط 6.1 ⁠في المائة ⁠خلال السنوات العشر المقبلة، وأن تصل إلى 6.7 في المائة خلال السنة المالية 2036، وهو ما يزيد بكثير على الهدف الذي أعلنه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بتقليصه لنحو 3 في المائة ​من الناتج ​الاقتصادي.

يذكر أن الولايات المتحدة أضافت 130 ألف وظيفة كبيرة بشكل مفاجئ الشهر الماضي، لكن التعديلات خفضت جداول الرواتب في 2025 - 2024 بمئات الآلاف.