بريطانيا تجلي رعاياها من شرم الشيخ

دونالدسون مبعوثًا شخصيًا لكاميرون لتنمية التجارة مع مصر * وزارة الطيران: استحالة تخزين 120 طناً حقائب وراء تسيير 8 رحلات فقط وليس 29

موظف من شركة طيران «إيزي جيت»  يشرح للسياح البريطانيين في مطار شرم الشيخ مواعيد المغادرة إلى بريطانيا (أ.ب)
موظف من شركة طيران «إيزي جيت» يشرح للسياح البريطانيين في مطار شرم الشيخ مواعيد المغادرة إلى بريطانيا (أ.ب)
TT

بريطانيا تجلي رعاياها من شرم الشيخ

موظف من شركة طيران «إيزي جيت»  يشرح للسياح البريطانيين في مطار شرم الشيخ مواعيد المغادرة إلى بريطانيا (أ.ب)
موظف من شركة طيران «إيزي جيت» يشرح للسياح البريطانيين في مطار شرم الشيخ مواعيد المغادرة إلى بريطانيا (أ.ب)

سمحت السلطات المصرية، أمس، بتسيير 8 رحلات طيران بريطانية فقط لإجلاء رعايا بريطانيين من مطار مدينة شرم الشيخ، بعد أن كان مقررًا تسيير 29 رحلة، وبررت وزارة الطيران المصري قراراها باستحالة أن يستوعب المطار حقائب تزن 120 طنًا، على خلفية قرار بريطاني بمنع مواطنيها من حمل حقائبهم على متن الطائرات، خشية من تكرار سيناريو مفترض حول تحطم الطائرة الروسية فوق سيناء، قبل أكثر من أسبوع، جراء قنبلة على متنها.
وتعتزم بريطانيا إجلاء نحو 20 ألفًا من مواطنيها عبر مطار شرم الشيخ، مما تسبب في حالة من الارتباك في مطار المنتجع الأشهر في مصر، وسط توقعات بتكرار الأزمة واتساعها مع قرار روسي مماثل بتعليق رحلاتها لشرم الشيخ وإجلاء نحو 45 ألف سائح روسي.
وشكت شركات طيران بريطانية من رفض السلطات مطار شرم الشيخ استقبال طائراتها التي كانت تعتزم إجلاء السائحين البريطانيين في جنوب سيناء، لكن الطيار حسام كمال وزير الطيران المصري أوضح أن رفض السلطات البريطانية السماح لمواطنيها باصطحاب حقائبهم «أدى إلى عدم تسيير 29 رحلة كانت مقررة للإقلاع، أمس»، قائلا: «هناك استحالة لتخزين 120 طن حقائب».
وقال وزير الطيران أمس، إن شركات الطيران الإنجليزية التي كان من المقرر أن تقوم بعمل 29 رحلة، أمس، رفضت حمل حقائب ركابها العائدين إلى بريطانيا بعد قضاء إجازاتهم في شرم الشيخ.
وأكد الطيار كمال في تصريحات صحافية أنه يستحيل تخزين أكثر من 120 طنًا من الحقائب بصالات مطار شرم الشيخ.. لذلك تقرر تشغيل 8 رحلات فقط من شرم الشيخ، أمس، لإجلاء الرعايا البريطانيين، مع توفير طائرة بضائع لنقل حقائب الرحلات، حتى لا يحدث تكدس للحقائب بالمطار، مما يؤثر على تشغيل باقي الرحلات الدولية والداخلية.
وتابع الوزير بقوله: «إن مصر تتعاون بشكل كامل مع الجانب البريطاني في ضوء إمكانات المطار المتاحة، وطبقا للتعليمات الأمنية الدولية المطبقة على جميع مطارات العالم»، مضيفا أن «حركة السفر والوصول في مطار شرم الشيخ شهدت أمس انتظامًا في التشغيل، وتم إقلاع 72 رحلة من بينها 27 رحلة روسية، و3 رحلات من إيطاليا، ورحلتين من كل من أوكرانيا وكوبنهاغن وعمان، ورحلة من كل من بروكسل وزيوريخ، و14 رحلة داخلية، ورحلات أخرى تصل إلى شرم الشيخ من دول مختلفة».
وكان الوفد البريطاني الذي وصل إلى شرم الشيخ، أمس، لمتابعة الإجراءات الأمنية المطبقة على رحلات السفر والوصول بالمطار، قام بتفقد الإجراءات الأمنية بالمطار.
وسادت حالة من الجدل في الأوساط المصرية - البريطانية، بعدما تناولت وكالات أنباء أخبارًا عن تعليق مصر هبوط الطائرات البريطانية، لكن السفير البريطاني بالقاهرة جون كاسن، نفى منع السلطات المصرية هبوط طائرات إجلاء السياح البريطانيين من مطار شرم الشيخ، وقال السفير البريطاني في القاهرة في تصريحات للتلفزيون الرسمي في مصر، إن الجانب المصري تعاون بشكل كامل مع الجانب البريطاني، مؤكدا وقوف بلاده بجانب مصر.
وتناولت تقارير إخبارية تأكيدات من السائحين البريطانيين الذين غادروا شرم الشيخ رغبتهم في العودة مرة أخرى إلى المدينة المصرية للاستمتاع بأشعة الشمس والشواطئ الرائعة بالمنتجع، مشيدين بالإجراءات الأمنية المشددة بمطار شرم الشيخ، ومشيرين إلى أنهم يشعرون بالأمان، قائلين إن «الحادث الخاص بتحطم الطائرة الروسية أمر قد يحدث في أي مكان في العالم».
وفي محاولة لتلطيف الأجواء بين مصر وبريطانيا، عقب قيام الأخيرة بتعليق رحلتها للقاهرة، أعلنت الحكومة البريطانية، الليلة قبل الماضية، تعيين دونالدسون مبعوثًا شخصيا لرئيس الوزراء البريطاني لتنمية العلاقات التجارية مع مصر. في السياق ذاته، قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعليق الرحلات الجوية الروسية. وذكرت وكالة «إنترفاكس» أن بوتين أعطى توجيهات بإرساء التعاون مع مصر لضمان سلامة الرحلات الجوية. وأفادت الوكالة بأن الرئيس الروسي أمر الحكومة بوضع آلية لإعادة المواطنين الروس من مصر.
من جهة أخرى، تبدأ فعاليات المؤتمر الدولي الخامس والعشرين الذي يعقده المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية التابع لوزارة الأوقاف، مطلع الأسبوع المقبل، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويحضر فعاليات المؤتمر على مدى يومين، ما يقرب من 50 عالما ومفتيا ووزيرا للأوقاف والشؤون الإسلامية، وقال وزير الأوقاف محمد مختار جمعة لـ«الشرق الأوسط» إن «اختيار الأقصر لتأكيد أن مصر بلد الأمن والأمان»، لافتا إلى أن «الوفود المشاركة سوف تخاطب العالم بأن المواقع الأثرية بمصر في حالة استقرار».
ويفتتح فعاليات المؤتمر شريف إسماعيل رئيس الوزراء المصري، والدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، الذي لم يحضر المؤتمر الأخير للمجلس الذي عقد في مارس (آذار) الماضي. وقال وزير الأوقاف إن «اختيار الأقصر للترويج للسياحة التي تضررت خلال الفترة الأخيرة»، فضلا عن الرد على ادعاءات تنظيم داعش الإرهابي بتدمير الآثار، مؤكدا أن «المشاركين سوف يؤكدون أن الإسلام ليس ضد الحضارة بل أن المسلمين الأوائل احترموا حضارة السابقين وحافظوا عليها فلم يهدموا معبدًا أو أثرًا».
والأقصر تحتوي على ثلث آثار العالم، وشهرتها تجاوزت حدودها الإقليمية، ووصلت للعالمية، وأصبحت أحد قبلة للسائحين ليتنقلوا في رحابها بين أكثر من 800 مزار أثري.
وأفتى الأزهر في مارس الماضي بأن ما يقوم به «داعش» من تدمير وهدم للآثار في العراق وسوريا وليبيا جريمة كبرى في حق العالم بأسره. وشدد الأزهر وقتها على أن تدمير التراث الحضاري أمر محرم شرعًا، وقال قيادي مسؤول في الأوقاف، إن «المؤتمر سوف يوصي بأن الآثار من القيم التاريخية والإنسانية التي ينبغي عدم مسها بسوء.. وهى إرث إنساني يجب الحفاظ عليه».
ويعقد المؤتمر الإسلامي بشكل سنوي تحت رعاية الرئيس المصري.. وهذا العام عُقد مرتين، أرجعه القيادي في الأوقاف، للأحداث المتلاحقة التي تضرب الأمة الإسلامية ومصر.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.