المقاومة الجنوبية في يافع تضبط أسلحة وصواريخ حرارية في طريقها إلى عدن

استمرار القتال في مناطق التماس بين تعز ولحج.. ودعوة لتعزيز الوضع الإنساني

المقاومة الجنوبية في يافع تضبط أسلحة وصواريخ حرارية في طريقها إلى عدن
TT

المقاومة الجنوبية في يافع تضبط أسلحة وصواريخ حرارية في طريقها إلى عدن

المقاومة الجنوبية في يافع تضبط أسلحة وصواريخ حرارية في طريقها إلى عدن

تستمر محاولات إدخال كميات من الأسلحة والذخائر إلى مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد، وضمن هذه المحاولات ما كشف عنه القيادي بالمقاومة الجنوبية، الشيخ ياسر الحدي، الذي أكد أن المقاومة الجنوبية المرابطة في نقطة «الدرك» في منطقة يافع، على الشريط الحدودي بين محافظتي البيضاء الشمالية ولحج الجنوبية، تمكنت من ضبط شاحنة نقل كبيرة بداخلها 120 صاروخا حراريا وذخائر وأسلحة خفيفة ومتوسطة متعددة النوعيات والأحجام كانت في طريقها إلى مدينة عدن.
وقال الحدي لـ«الشرق الأوسط» إن شحنة الأسلحة والصواريخ الحرارية كانت قادمة من محافظة مأرب بشرق البلاد عبر منطقة البيضاء يافع وتمكنت المقاومة الجنوبية من احتجازها في مثلث المحاجي بمنطقة «الدرك» بمديرية الحد، وإن المجلس العسكري التابع للمقاومة الجنوبية بيافع، يحتجز الشحنة حاليا ويقوم بالتحقيقات اللازمة لمعرفة مصدرها والجهة أو الأشخاص التي كانت في طريقها إليهم.
إلى ذلك، تشهد جبهات الصبيحة والمناطق الحدودية بين محافظتي تعز ولحج مواجهات عنيفة ومستمرة وسط حالة من التوتر الشديد لأي هجوم قد تقوم به ميليشيات الحوثيين وقوات المخلوع صالح لمحاولة التقدم ناحية الأراضي الجنوبية بمحافظة لحج القريبة من عدن، وذلك بعد قصف شديد استهدف مواقع المقاومة في جبل الخزم والبراحة وجبل نمان، حيث استخدم الحوثيون قذائف الهاون وبي 10. كمحاولة بائسة لإضعاف سيطرة المقاومة الجنوبية ورجال القبائل الذين يحكمون سيطرتهم على كامل الشريط الحدودي بين الصبيحة والوازعية التابعة لمحافظة تعز التي يتمركز فيها الحوثيون ويشنون هجماتهم منها.
وقال الدكتور محمد الزعوري، الناطق باسم المقاومة الجنوبية في الصبيحة لـ«الشرق الأوسط»، إن المقاومة في الصبيحة تمكنت من توجيه ضرباتها المركزة على مواقع الحوثيين ملحقة فيهم الخسائر في المعدات والأرواح، مشيرًا إلى أن «رجال القبائل تمكنوا، أيضًا، من السيطرة على موقع ذي عهده الذي تركته سابقًا بعد الاستيلاء على أسلحة وذخائر ومعدات تركها الحوثيين بعد مهاجمتهم بعملية نوعية نفذتها المقاومة الجنوبية وقتل عدد كبير منهم وما زالت جثثهم مرمية في الجبال وبطون الأودية»، وأوضح الزعوري أن تلك التطورات النوعية في جبهات القتال الميدانية بمناطق الصبيحة تأتي بعد إعادة ترتيب صفوف المقاومة تحت قيادات عسكرية من أبناء الصبيحة لهم باع طويل في الحروب والمواجهات.
وعلى صعيد الوضع الإنساني، أشار الزعوري إلى أن الهلال الأحمر الإماراتي سير، أول من أول من أمس، أول قافلة إغاثة تحمل 2000 سلة غذائية للمناطق المنكوبة في الصبيحة ووصلت طلائعها إلى بعض القرى النائية مثل المجزاع حد قوله، شاكرًا في سياق حديثه السعودية ومركز الملك سلمان ودولة الإمارات والهلال الأحمر على جهودهم المخلصة في إغاثة المواطنين بمناطق الصبيحة ولحج كافة، وأردف أنهم يطمحون إلى «مزيد من الدعم الإغاثي للقرى التي تقع في خطوط المواجهة في الاغبرة والرويس والكعللة والمحاولة والشط والعلقمة وكل المناطق التي تضررت من الحرب الدائرة هناك»، ودعا، في الوقت نفسه، «كل الخيرين إلى تقديم يد العون والمساعدة لجبهات القتال لتعزيز صمود المقاتلين في ظل هذه الظروف المعيشية والبيئية والمناخية القاسية والاهتمام وتقديم الدعم الطبي لإسعاف الجرحى الذين لا يجدون من يضمد جروحهم في منطقة تخلو من أبسط مقومات الحياة كما يفيد».
على صعيد آخر، خرج لقاء موسع جمع مسؤولين محليين بلحج وعددا من قادة المقاومة الجنوبية بمديريات ردفان الأربع باتفاق موقع يشدد على تواصل مثل تلك اللقاءات مع الجهات ذات الاختصاص وقادة المقاومة الجنوبية بالمحافظة والشخصيات الاجتماعية بلحج لوضع ضوابط أمنية والتنسيق لتحديد مهام نقاط التفتيش والأجهزة الأمنية بما يكفل تأمين الخط العام وتفعيل دور الجهاز الأمني في حفظ الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وشدد المشاركون في اللقاء، الذي وصف بالإيجابي والمثمر، على معالجة الكثير من الإشكاليات التي حصلت خلال الفترة الماضية والعمل على تفعيل الوثيقة الموقعة بين أبناء يافع وردفان والضالع والتي تمنع إيواء أي عناصر تقوم بأي عمل يخل بالأمن والاستقرار أو قطع الطرقات وغيرها من الأعمال المنافية والمخالفة للقانون والشرع والعادات والتقاليد القبلية في تلك المناطق.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.