ماذا تغير في تكتيك فينيسيوس جونيور هذا الموسم؟

فينيسيوس جونيور (رويترز)
فينيسيوس جونيور (رويترز)
TT

ماذا تغير في تكتيك فينيسيوس جونيور هذا الموسم؟

فينيسيوس جونيور (رويترز)
فينيسيوس جونيور (رويترز)

منذ وقت ليس ببعيد، كان هذا الاحتمال يبدو بعيد المنال. عندما فاز ريال مدريد بدوري أبطال أوروبا آخر مرة في عام 2022، كان فينيسيوس جونيور الجناح الأيسر الذي يعانق خط التماس، الذي يتوافق مع كريم بنزيمة لتأثير مدمر. قبل ذلك، كان مراهقاً مثيراً انضم من فلامنغو، وكان لديه كثير من الحيل ولكنه كان يفتقر إلى أحدث التطورات.

تبدو الأمور مختلفة جداً الآن. أدى خروج بنزيمة المفاجئ نحو نادي الاتحاد السعودي الصيف الماضي إلى إجبار المدرب كارلو أنشيلوتي على تغيير النظام، حيث قام بإقران فينيسيوس جونيور في المقدمة مع مواطنه البرازيلي رودريغو في تشكيل هجين 4 - 4 - 2. على الرغم من أنه ليس مهاجماً تقليدياً، فإنه فينيسيوس جونيور قد سجل 16 هدفاً وقدم 8 تمريرات حاسمة في 27 مباراة هذا الموسم، فقط غود بيلينغهام لديه مقاييس أفضل في مدريد (20 هدفاً و9 تمريرات حاسمة).

إذن، ما دور اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً هذا الموسم، وما مدى اختلافه مقارنة بالموسم الماضي، وما الذي جعله فعّالاً جداً في المراكز المركزية؟

لم يكن تشكيل أنشيلوتي الجديد مناسباً دائماً لفينيسيوس جونيور. كانت هناك علامات واعدة في بداية الموسم، لكن بيلينغهام كان اللاعب الأكثر استفادة من نظام 4 - 4 - 2 الماسي المستخدم في الأسابيع الأولى، حيث ساعد نفسه، محققاً عدداً مذهلاً من الأهداف عندما انطلق إلى المساحات التي كان يشغلها بنزيمة.

لم تساعد إصابتان في أوتار الركبة في تقدمه، لكنه تحمّل تدريجياً عبء التهديف من بيلينغهام. أصبح الإنجليزي الآن أحد لاعبي خط الوسط المركزيين الذين يتراجعون إلى العمق لمساعدة الظهيرين في الدفاع، مما يخلق خط وسط «مربعاً». وهو تعديل قدمه أنشيلوتي بعد الهزيمة 1 - 3 أمام أتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني في سبتمبر (أيلول) الماضي عندما كان فريقه متفوقاً على الأطراف.

أنشيلوتي غيّر كثيراً في تكتيك فينيسيوس هذا الموسم (أ.ف.ب)

تقول مصادر الجهاز الفني - التي طلبت، مثل جميع الأشخاص المذكورين في هذا المقال، عدم الكشف عن هوياتهم لأنه ليس لديهم إذن للتعليق - إن ريال مدريد لم يلعب بالتشكيلة الماسية منذ فوزه 3 - 0 على جيرونا. يقولون إن فينيسيوس جونيور استمرّ في اللعب على نطاق واسع، لكن لديه القليل من العمل خارج الكرة ليقوم به الآن.

وقالوا: «سواء مع التشكيل الماسي أو 4 - 4 - 2 (تشكيل المربع) في وقت لاحق، احتل فينيسيوس جونيور مساحات داخلية أكثر مما كان عليه في المواسم السابقة».

يمكن رؤية التركيز على تلك المساحات المركزية في خريطة لمس فينيسيوس جونيور لهذا الموسم. الجانب الأيسر المفضل لديه في الهجوم هو المنطقة التي انخفضت فيها لمساته بشكل كبير هذا الموسم... لقد قام بـ4 لمسات أقل هناك في المباراة الواحدة. أكبر زيادة كانت في منطقة الجزاء.

وهذا يُترجم إلى خريطة اللقطات الخاصة به أيضاً. لقد أصبح يسدد عدداً أكبر من التسديدات هذا الموسم (3.4 في المباراة الواحدة مقارنة بـ2.5 في الموسم الماضي)، في حين انخفض متوسط مسافة التسديد لديه. لقد ارتفع متوسط قيمة الأهداف المتوقعة لتلك التسديدات بشكل طفيف من 0.14 إلى 0.16، مما يشير إلى أن فرص السقوط في طريقه أصبحت ذات جودة أكبر.

وقالت مصادر الجهاز الفني: «كل هذا السياق الجديد يقوده أيضاً إلى مزيد من المواقف في منطقة الجزاء، حيث يتعين عليه إنهاء الكرة بلمسة واحدة». «لقد عملنا معه دائماً على إنهاء الهجمات: من مسافة قريبة، ومن زوايا ضيقة عندما كان جناحاً، والآن بعد أن أصبح يلعب أكثر قليلاً في الداخل، هناك أنواع أخرى من اللمسات النهائية».

تقول الأصوات المقربة من فينيسيوس جونيور إنه لم يكره التشكيل الماسي في بداية الموسم، لكنه خلق له صعوبات. يقولون إنه شعر «بالوحدة» في خط الهجوم، ووجد مساحة أقل من الجناح. لكنهم يضيفون: «الشيء الجيد في مركزه الأساسي الأكثر مركزية هو أنه كان أقرب إلى المرمى - وهو الآن كذلك أيضاً».

فينيسيوس يحتفل مع دياز وفالفيردي بأحد أهدافه (أ.ب)

لا يزال فينيسيوس جونيور يلعب جناحاً في بعض الأحيان، لكن طاقم تدريب ريال مدريد يتطلع إلى زيادة تحركاته غير المتوقعة إلى أقصى حد.

في هذا المثال أدناه من مباراة دوري أبطال أوروبا ضد براغا في نوفمبر (تشرين الثاني)، يشغل موقع قلب الهجوم، بين لاعب خط الوسط فيتور كارفاليو وقلب الدفاع خوسيه فونتي، حيث يتم لعب الكرة إلى لوكاس فاسكيز على الجانب الأيمن من الهجوم. يخلق البرازيلي المساحة عن طريق الانطلاق بعيداً عنهم لتلقي تمريرة فاسكيز، ويأخذ لمستين لتجاوز فونتي، ثم يرسل تسديدة منخفضة بقدمه اليمنى في مرمى الحارس ماتيوس.

جهد آخر ضد فالنسيا في وقت سابق من هذا الشهر كانت له ظلال من بنزيمة.

مع بحث ريال مدريد عن هدف التعادل، يتماشى البرازيلي مع صاحب القميص رقم 9 خوسيلو، حيث تصل الكرة إلى فيديريكو فالفيردي، لكنه يفقد مراقبيه مع استمرار اللعب على نطاق واسع ويرتفع ليسجل برأسه عرضية إبراهيم دياز من مسافة قريبة. هذا هو واحد من 4 أهداف من داخل منطقة الـ6 ياردات سجلها فينيسيوس جونيور هذا الموسم، وهو ضعف الرقم الذي سجله العام الماضي.

وأشار فينيسيوس إلى تحركاته الذكية بعد تسجيله هدفه الرابع في 3 مباريات ضد سيلتا فيغو نهاية الأسبوع الماضي.

وقال لتلفزيون ريال مدريد: «أحاول المساعدة بقدر ما أستطيع، وتغيير طريقة لعبي». «لا يمكن إيقافي لأنني عندما لا ألعب بشكل جيد جناحاً، أتدخل في مركز الوسط ولا يعرف المنافسون كيفية الدفاع ضدي».

في مباراة الإياب من دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا لريال مدريد ضد لايبزيغ على ملعب «سانتياغو برنابيو» هذا الشهر. مع تركيز كاستيلو لوكابا لاعب لايبزيغ على بيلينغهام المندفع، انطلق فينيسيوس جونيور إلى المساحة المتبقية بينه وبين شريكه في قلب الدفاع، ويلي أوربان، قبل أن يوجه كرة رائعة في مرمى الحارس بيتر جولاتشي.

فينيسيوس يحتفل بكأس السوبر الإسباني وكرة «الهاتريك» (رويترز)

وعلى الرغم من أنه كان هناك عدد أقل من المبارزات على خط التماس بين فينيسيوس جونيور وظهير الخصم، فإنه لا يزال يستخدم سرعته لتحقيق التأثير الكامل. ما عليك سوى النظر إلى الهدف الأول في ثلاثية كأس السوبر الإسباني ضد برشلونة، عندما انطلق متجاوزاً رونالد أراوخو ومصيدة التسلل الخاطئة ليراوغ مارك أندريه تير شتيغن، بالطريقة نفسها التي فعلها كريستيانو رونالدو في الكلاسيكو في أبريل (نيسان) 2012.

ومع ذلك، يبقى أن نرى ما إذا كان هذا منصباً طويل المدى بالنسبة لفينيسيوس جونيور. قد يغير الوصول المتوقع لكيليان مبابي هذا الصيف كل شيء: يفضل الفرنسي أيضاً اللعب في الجهة اليسرى، حتى لو بدأ في دور مركزي لباريس سان جيرمان هذا الموسم.

في الوقت الحالي، يساعد ذلك على جعل أداء فينيسيوس جونيور غير قابل للتنبؤ به.

وقالت مصادر في الجهاز الفني: «نحن نحبه أكثر عندما يتمتع بمزيد من الحرية، ليس فقط في الخارج ولكن في الخارج والداخل وحتى في الجناح الأيمن كما كانت الحال ضد سيلتا. بهذه الحرية وامتلاكه كثيراً من الموهبة والتأثير في عديد من المجالات المختلفة، لا يمكن إيقافه».


مقالات ذات صلة

هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

رياضة عالمية جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)

هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

أنهى البريطاني لويس هاميلتون سائق «فيراري» الفائز بلقب بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا - 1» سبع مرات من قبل وسيدة الأعمال والنجمة كيم كارداشيان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة سعودية الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)

الإماراتي سيف المزروعي يُتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا

تُوِّج الفارس الإماراتي سيف أحمد محمد علي المزروعي بكأس المعتدل للقدرة والتحمُّل، في ختام فعاليات بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل 2026.

سهى العمري (العلا)
رياضة عالمية ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)

كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

لم يُخف ألفارو كاريراس، اللاعب الشاب في صفوف ريال مدريد، إعجابه الكبير بما يقدمه زميله كيليان مبابي هذا الموسم، واصفاً النجم الفرنسي بـ«الوحش».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية سيرجيو بيريز (رويترز)

بيريز: سنشعر بخيبة أمل إذا أنهى «كاديلاك» موسمه الأول بالمركز الأخير

ربما ينهي الوافد الجديد فريق كاديلاك موسمه الأول في بطولة العالم لسباقات «فورمولا1» للسيارات باحتلال المركز الأخير، لكن سيرجيو بيريز سيشعر بخيبة أمل إذا حدث ذلك

رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)
جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)
TT

هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)
جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)

أنهى البريطاني لويس هاميلتون سائق «فيراري» الفائز بلقب بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا - 1» سبع مرات من قبل وسيدة الأعمال ونجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان شهورا من التكهنات والشائعات، بتأكيد علاقتهما العاطفية رسمياً من خلال ظهورهما معاً في ملعب «ليفايس» بمدينة سان فرانسيسكو.

وجاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي سوبر بول، في المباراة التي شهدت فوز سياتل سي هوكس على نيو إنجلاند باتريوتس، حيث خطف الثنائي الأنظار من أحداث المباراة بمجرد وصولهما معا إلى المدرجات، حسبما ذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن هاميلتون البالغ من العمر 41 عاماً وكارداشيان البالغة من العمر 45 عاماً، قررا البدء في «استكشاف علاقة عاطفية» بعد سنوات طويلة من الصداقة المتينة التي جمعتهما، حيث يعود لقاؤهما الأول إلى عام 2014 خلال حفل جوائز «رجل العام» من مجلة «جي كيو» في لندن.

ونقلت مجلة «بيبول» عن مصدر مطلع قوله، أن اللقاءات الأخيرة التي جمعت الثنائي في باريس ولندن لم تكن مجرد اجتماعات عابرة، مؤكداً أن «موعد باريس كان لقاءً رومانسياً بامتياز».

كما نقل برنامج «إنترتينمنت تونايت» في وقت سابق من هذا الأسبوع عن مصدر مطلع قوله إن الصديقين القديمين قررا منح علاقتهما فرصة للتحول إلى ارتباط رسمي، حيث أوضح قائلاً: «كيم ولويس يقضيان وقتاً أطول معاً ويريان كيف تتطور الأمور بينهما. إنهما صديقان ويعرف كل منهما الآخر منذ سنوات».

ويعد هذا الارتباط هو الأبرز لكارداشيان منذ انفصالها عن بيت ديفيدسون في عام 2022، بينما يأتي في وقت يستعد فيه لويس هاميلتون لخوض تحديات جديدة في مسيرته الرياضية مع فريق «فيراري».


من كيغان إلى روبسون… هل يكرر جمهور نيوكاسل الخطأ نفسه مع إيدي هاو؟

السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)
السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)
TT

من كيغان إلى روبسون… هل يكرر جمهور نيوكاسل الخطأ نفسه مع إيدي هاو؟

السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)
السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)

سيكون الأمر كارثياً إذا نجح بعض مشجعي نيوكاسل المتشددين في دفع مدرب كبير مثل إيدي هاو إلى الرحيل.

ووفق تقرير تحليلي ورقمي نشرته صحيفة «تليغراف» البريطانية، فقد سبق أن غادر كيفن كيغان وبوبي روبسون النادي بعد ضغط جماهيري واسع، وكانت النتيجة انحداراً حاداً. يجب ألا يتكرر ذلك مرة أخرى.

بدا إيدي هاو متعباً ومكسور الخاطر. فريقه نيوكاسل يونايتد كان قد غادر أرض الملعب وسط صافرات استهجان بعد خسارة قاسية على ملعبه أمام برينتفورد. ولأول مرة، تحدث هاو بلهجة مدرب يعاني في التعامل مع مشاعره.

هاو لن يبقى في مكان لا يشعر فيه بأنه مرغوب. إذا أحس بأن المدرجات انقلبت ضده، فهناك احتمال حقيقي بأن يرحل. إن لم يكن الآن، فربما مع نهاية الموسم.

حالة حزن كبيرة بسبب عدم الفوز في آخر 8 مباريات (رويترز)

النادي لا يخطط لإقالته. رغم تحقيق فوز واحد فقط في آخر 8 مباريات، فإنه لا يزال يحظى بدعم مطلق من جميع أعضاء مجلس الإدارة، وهو دعم لم يتغير صباح الأحد، مقارنة بما كان عليه الشهر الماضي عندما كان نيوكاسل يخوض نصف نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي، وينافس على المراكز الخمسة الأولى في الدوري، ولا يزال يملك فرصة إنهاء مرحلة دوري أبطال أوروبا ضمن أول 8.

القلق الحقيقي لا يتعلق بالإدارة، بل بهاو نفسه، وبما يشعر به. وإذا بدأ يعتقد أن الرحيل هو الحل، فسيكون ذلك خطأً كارثياً.

التاريخ واضح: من لا يتعلم منه؛ محكوم عليه بتكرار أخطائه. وعلى جماهير نيوكاسل أن تتذكر أنها لعبت دوراً كبيراً في إنهاك وإخراج أنجح مدربين في تاريخ النادي الحديث قبل هاو.

كان كيفن كيغان استقال في شتاء 1997 بعد رحلة صعود مذهلة من القاع (رويترز)

كان كيفن كيغان يُلقّب بـ«المسيح»، لكنه استقال في شتاء 1997 بعد رحلة صعود مذهلة من قاع ما يُعرف اليوم بـ«دوري الدرجة الأولى» إلى وصافة «الدوري الإنجليزي الممتاز»، واقتراب مؤلم من لقب 1996. رحل لأنه كان منهكاً ذهنياً، وشعر بأنه وصل بالفريق إلى أقصى ما يمكن. التوقعات التي خلقها بنفسه تحولت إلى عبء، خصوصاً أن نيوكاسل لم يحقق لقب الدوري منذ 1927، لكن الجماهير باتت تتوقع المنافسة عليه كل موسم.

أما السير بوبي روبسون، فقد أُعيدت كتابة نهاية فترته في «تاينسايد» بطريقة تتجاهل دور الجماهير. من السهل إلقاء اللوم على رئيس النادي السابق فريدي شيبرد لإقالته بعد 4 مباريات فقط من موسم 2004 - 2005، لكن الحقيقة أن الأجواء الجماهيرية كانت عدائية أيضاً.

روبسون أنقذ الفريق من الهبوط في موسمه الأول، ثم قاده إلى التأهل لدوري أبطال أوروبا مرتين، واحتل المركزين الثالث والرابع. وفي موسمه ما قبل الأخير أنهى الدوري خامساً، وتأهل لكأس الاتحاد الأوروبي، وبلغ نصف النهائي قبل الخروج أمام مارسيليا بقيادة ديدييه دروغبا وسط أزمة إصابات حادة. رغم ذلك، فإن كثيرين؛ بمن فيهم أبرز الصحف الجماهيرية آنذاك، عدّوا أن ما تحقق «غير كافٍ».

يقول لوك إدواردز، الكاتب الرياضي بالشمال البريطاني في تقريره: أتذكر جيداً، بحكم تغطيتي النادي في تلك الفترة، صافرات الاستهجان بعد التعادل مع وولفرهامبتون في آخر مباراة بيتية، وكيف كانت الأجواء سامة. في ذلك السياق، اتخذ شيبرد قرار الإقالة معتقداً أنه يستجيب لرغبة الجماهير.

دخل نيوكاسل بعدها مباشرة في مرحلة تراجع طويلة. كان غرايم سونيس خياراً كارثياً، واستغرق الأمر استحواذين و20 عاماً ليعود النادي إلى ذلك المستوى.

اليوم، يتكرر المشهد نفسه عبر الإنترنت، وداخل الملعب إلى حد ما. الغضب الاستعراضي، والاندفاع لمهاجمة المدرب، والمطالبة بتغييره، أمور محبطة، وإن كانت متوقعة في عصرنا.

جماهير نيوكاسل محتقنة جداً في الفترة الأخيرة (رويترز)

تحدثت إلى 4 مشجعين لنيوكاسل قبل وبعد مباراة السبت، وجميعهم أكدوا دعمهم هاو، واشمئزازهم من الطريقة التي يتحدث بها بعض المشجعين عنه.

لكن صافرات الاستهجان أعادت إلى الأذهان ذكريات روبسون. هاو تحمّل المسؤولية كاملة، لم يختلق الأعذار، وقال إن الجماهير محقة في غضبها، وإنه لا يؤدي عمله كما يجب. بدا مرهقاً، وبدت عيناه محتقنتين. كان ذلك أدنى مستوى أراه له منذ توليه تدريب نيوكاسل.

على نيوكاسل أن يتساءل بجدية: كيف يريد أن يعامل أنجح مدرب في تاريخه الحديث؟

هذه أول أزمة حقيقية في مسيرة هاو التي امتدت على مدار 4 سنوات ونصف. إذا لم يكن قادراً على نيل بعض الصبر والدعم في هذه المرحلة، فليحذر الجميع مما يتمنونه.

من الطبيعي طرح الأسئلة والقلق من المسار، لكن الواقع أن ما يعيشه نيوكاسل الآن ليس طبيعياً في تاريخه.

منذ تعيين هاو في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، لم يحصد نقاطاً أكثر في الدوري سوى 4 أندية فقط، ويحتل نيوكاسل المركز الـ5 بـ274 نقطة من 166 مباراة، خلف مانشستر سيتي وآرسنال وليفربول وآستون فيلا، ومتقدماً على تشيلسي ومانشستر يونايتد وتوتنهام.

كما أن معدل نقاط هاو في الدوري (1.65 نقطة في المباراة) يجعله ثاني أنجح مدرب في تاريخ نيوكاسل بالدوري الإنجليزي، ولا يتفوق عليه سوى كيفن كيغان، ومتقدماً على بوبي روبسون وجميع من تولوا المهمة بعدهما.

حقق هاو كأس الرابطة، أول لقب محلي للنادي منذ 70 عاماً، وتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، رغم عدم قدرته على تدعيم الفريق بصفقات مؤثرة منذ 2023. لعب الفريق منذ نوفمبر بمعدل مباراة كل ما بين 6 و8 أيام، واستُنزف بدنياً وذهنياً، وتعرّض لإصابات مؤثرة.

نعم؛ أخطاء حدثت في سوق الانتقالات، وهاو يتحمل جزءاً منها، لكنه أيضاً غطّى تشققات المشروع لأكثر من عامين.

السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؟ بل: من يمكنه أن يحقق أفضل مما حققه؟ وما الذي يجعل ما أنجزه يبدو كأنه أمر طبيعي في نيوكاسل؟

في هذه اللحظة الصعبة، إذا كان هناك شخص يستحق الدعم لا السخرية، فهو إيدي هاو.

Cannot check text—confirm privacy policy firstCannot check text—confirm privacy policy first


كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)
ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)
TT

كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)
ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)

لم يُخفِ ألفارو كاريراس، اللاعب الشاب في صفوف ريال مدريد، إعجابه الكبير بما يقدمه زميله كيليان مبابي، هذا الموسم، واصفاً النجم الفرنسي بـ«الوحش»، ومؤكداً أن وجود لاعب بقيمته يُعد امتيازاً كبيراً لجميع عناصر النادي الملكي. وأشاد المُدافع الشاب بالجانب الإنساني للنجم الفرنسي الذي احتضنه منذ اليوم الأول في ريال مدريد وقدَّم له الدعم اللازم، مُعرباً عن سعادته الغامرة بالنجاحات المتتالية التي يحققها المهاجم بقميص النادي الملكي.

وتحدّث كاريراس عن كواليس الفوز الثمين الذي حققه ريال مدريد على ملعب بلنسية بهدفين دون رد، مساء الأحد، في «الدوري الإسباني»، مؤكداً أن الفريق كان يدرك مسبقاً حجم الضغوط وصعوبة المهمة أمام خصم يقاتل بشراسة من أجل النقاط.

وأشار المُدافع الصاعد إلى أن الهدف الذي سجله وافتتح به ثنائية الفريق جاء نتيجة قرار سريع وجرأة في التقدم، ونقل عنه الموقع الرسمي لريال مدريد قوله: «كان الهدف عبارة عن قيادة الكرة دون تفكير، رأيتُ الفراغ وسددتُ الكرة، وذهبت إلى المرمى».

وأوضح أنه رغم تركيزه الأساسي على الواجبات الدفاعية وتأمين المرمى، لكنه يطمح دائماً لتقديم الإضافة الهجومية لدعم طموحات النادي.

كما شدّد كاريراس على أن الفلسفة الحالية للمدرب ألفارو أربيلوا تقوم على الصلابة الدفاعية كقاعدة أساسية للانطلاق، وعَدَّ أن الحفاظ على نظافة الشِّباك يمنح المهاجمين الثقة الكاملة لحسم المباريات بفضل الجودة الهجومية التي تضمن التسجيل في أي وقت.