القاهرة تتابع تحقيقات مقتل 3 رهبان مصريين في جنوب أفريقيا

عقب استهدافهم داخل أحد الأديرة

من فعالية سابقة داخل الدير (حساب الدير على فيسبوك)
من فعالية سابقة داخل الدير (حساب الدير على فيسبوك)
TT

القاهرة تتابع تحقيقات مقتل 3 رهبان مصريين في جنوب أفريقيا

من فعالية سابقة داخل الدير (حساب الدير على فيسبوك)
من فعالية سابقة داخل الدير (حساب الدير على فيسبوك)

تتابع القاهرة التحقيقات التي تجريها شرطة جنوب أفريقيا في واقعة مقتل 3 رهبان مصريين، الثلاثاء، داخل «دير القديس مار مرقس الرسول والقديس الأنبا صموئيل» شمال شرقي العاصمة بريتوريا.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية في إفادة، الأربعاء، أن سفير مصر في بريتوريا، أحمد الفاضلي، وأعضاء السفارة انتقلوا بصورة فورية إلى موقع الحادث، بعد التواصل المباشر مع قيادات قطاع المباحث والأدلة الجنائية بوزارة الشرطة الجنوب أفريقية، التي بدأت على الفور التحقيق في الحادث.

كما حرص السفير المصري على التواصل مع شعب الكنيسة بمقر الدير، لتقديم واجب العزاء والتأكيد على «متابعة السفارة الحثيثة لمجريات التحقيق بهدف الكشف عن ملابسات الحادث وهوية الجناة ومحاسبتهم».

وكانت الكنيسة القبطية في مصر قد وصفت الحادث بـ«الإجرامي». وقالت إنه أسفر عن مقتل كل من: الراهب القمص تكلا الصموئيلي، وكيل إيبارشية جنوب أفريقيا، والراهب يسطس آفا ماركوس، والراهب مينا آفا ماركوس. وأكدت في بيان لها، مساء الثلاثاء، أن بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، البابا تواضروس الثاني، يتابع تفاصيل الحادث انتظاراً لنتائج التحقيقات.

إلى ذلك، ذكرت تقارير إعلامية أن الشرطة بجنوب أفريقيا أوقفت رجلاً يبلغ من العمر 35 عاماً على ذمة التحقيقات. وأفادت التقارير بأنه «سيتم عرضه على المحكمة الخميس»، مع تأكيد «عدم وجود أي تفاصيل عن ملابسات القضية، أو الإبلاغ عن أي سرقة في الدير».

وزارة الخارجية المصرية (صفحة الوزارة على فيسبوك)

وأدان شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب حادث الدير، مؤكداً في بيان له، مساء الثلاثاء، أن «الاعتداء على النفس الآمنة في دُور العبادة، هو عمل إرهابي، والشرائع بقيمها الداعية للسلام والمحبة لا يمكن أن تكون أبداً مبرراً للقتل والإرهاب». بينما قال مفتي مصر الدكتور شوقي علام، الأربعاء، إن الرهبان الثلاثة كانوا يؤدون عملهم بكل أمانة وصدق، لكن «يد الإجرام والإرهاب واستحلال الدماء ما زالت تمتد عبر بلدان العالم لتسفك الدماء، وتعبث بالأرواح البريئة، دون وازع من دين أو ضمير». ودعا علام إلى التصدي لـ«جرائم الغدر والإرهاب التي لا تفرق بين مسلم ومسيحي، بل كل هدفها سفك الدماء، واضطراب المجتمعات، بأي طريقة، مهما كانت الوسيلة، ومهما كان الهدف».

من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية القمص موسى إبراهيم، لـ«الشرق الأوسط»، الأربعاء، إن «الواقعة قيد التحقيق لدى السلطات في جنوب أفريقيا، وبحسب ما وصل إلى الكنيسة القبطية، ستكون الأمور أوضح خلال يومين على الأكثر»، مؤكداً أن «جميع المعلومات التي ستتاح عن الحادث سوف تنشر في بيان إعلامي عن الكنيسة».

و«دير القديس مار مرقس الرسول والقديس الأنبا صموئيل»، الذي شهد الحادث هو واحد من 11 ديراً تعترف بها الكنيسة الأرثوذكسية المصرية خارج البلاد، موزعة في دول عدة؛ منها الولايات المتحدة وأستراليا وألمانيا. والدير الموجود بجنوب أفريقيا ملحق بكنيسة بمدينة كولينان، وهي بلدة صغيرة تقع على بعد نحو 50 كيلومتراً شمال شرقي العاصمة بريتوريا، وتتسم بالنشاط التعديني فيها.

ويعود تاريخ تأسيس الدير إلى عام 2013، وفق عضو مجلس النواب المصري (البرلمان) النائب إيهاب رمزي، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن «غالبية رهبان الدير ينتمون إلى محافظات صعيد مصر، وانتقلوا إلى الدير في عام 2014 بدعم من مطران جنوب أفريقيا الأنبا أنطونيوس مرقس». وأضاف أنه «خلال العقد الماضي شهد الدير واقعة اقتحام بهدف السرقة من جانب إحدى العصابات»، مشيراً إلى «ضرورة انتظار نتائج التحقيقات في الحادث، التي تجريها شرطة جنوب أفريقيا في الوقت الحالي».


مقالات ذات صلة

مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

العالم العربي لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

جددت مصر تأكيدها على مساندة الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في اليمن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا «الهلال الأحمر المصري» يقدم تدخلات إغاثية لمتضرري حادث «الطريق الأوسطي» (صفحة وزارة الصحة على فيسبوك)

حادث مروري يسلط الضوء على معاناة «عمال اليومية» في مصر

تابع رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، السبت، مع وزير الصحة خالد عبد الغفار، الحالة الصحية للمصابين، والتأكد من تقديم جميع أوجه الرعاية الطبية والعلاجية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا وزير البترول المصري كريم بدوي خلال تفقده مركز التحكم القومي بالشبكة القومية للغاز الطبيعي السبت (وزارة البترول المصرية)

إجراءات مصرية جديدة لمواجهة أزمة إمدادات الطاقة

اتخذت الحكومة المصرية إجراءات جديدة لمواجهة أزمة إمدادات الطاقة عبر تدشين منظومة إلكترونية لرصد أنماط الاستهلاك، بهدف ضبط توزيع المنتجات البترولية، ومنع التهريب

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا صورة أرشيفية للرئيس خلال احتفاله بعيد الفطر مع «أهالي الشهداء» (المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية)

مصر: نقاشات إعلامية متصاعدة حول تعديل الدستور لإعادة انتخاب السيسي

تصاعدت نقاشات إعلامية في مصر بشأن تعديل الدستور بما يتيح إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي.

رحاب عليوة (القاهرة)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)

مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

جددت مصر رفضها استهداف دول الخليج على أساس أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وحذرت من التداعيات الناجمة عن التوترات واتساع نطاق المواجهة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

غوتيريش يدين تصاعد هجمات المسيرات في السودان

سوق على الحدود بين السودان وجنوب السودان تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة (رويترز)
سوق على الحدود بين السودان وجنوب السودان تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة (رويترز)
TT

غوتيريش يدين تصاعد هجمات المسيرات في السودان

سوق على الحدود بين السودان وجنوب السودان تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة (رويترز)
سوق على الحدود بين السودان وجنوب السودان تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة (رويترز)

أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة في السودان والخسائر الكارثية التي تلحقها هذه الهجمات بالمدنيين، حسبما قال متحدث باسمه يوم السبت.

وقال المتحدث ستيفان دوجاريك في بيان، إن الهجمات بالطائرات المسيرة أسفرت عن مقتل مئات المدنيين في السودان ومنطقة أبيي، بينهم نساء وأطفال.

وجاء في البيان: «إن الأمين العام يشعر بالصدمة من الهجمات الموجهة ضد المدنيين والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المرافق الصحية».

ودعا الأمين العام في البيان الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية، والوقف الفوري للأعمال العدائية كخطوة أولى لإنهاء الصراع، مع ضرورة الانخراط بحسن نية في جهود الوساطة.

وأكد البيان أن الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد لدعم أي جهود تهدف إلى الدفع بحل سياسي مستدام يعكس تطلعات الشعب السوداني.


عفو رئاسي في الجزائر يشمل أكثر من 5500 سجين

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
TT

عفو رئاسي في الجزائر يشمل أكثر من 5500 سجين

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)

وقع الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، اليوم السبت، مرسوماً رئاسياً يتضمن العفو عن 5539 محبوساً، وذلك بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة التحرير.

وجاء في بيان رئاسة الجمهورية أن هذا الإجراء اتُّخذ عملاً بأحكام الدستور، ولا سيما المادتين 91 و188 منه، وبعد استشارة المجلس الأعلى للقضاء.ويستفيد من العفو الرئاسي الأشخاص المحبوسون وغير المحبوسين، المحكوم عليهم نهائياً عند تاريخ إمضاء مرسوم العفو، الذين تساوي عقوباتهم أو ما تبقى منها 24 شهراً أو تقل عن ذلك.

ويستثني المرسوم الأشخاص المحكوم عليهم من طرف الجهات القضائية العسكرية، كما يستثني المدانين في قضايا الإرهاب والخيانة والتجسس، والقتل والمتاجرة بالمخدرات والفرار، وقتل الأصول والتعدي عليهم، وجنح وجنايات الفعل المخل بالحياء، مع أو دون عنف، المرتكب ضد قاصر، والاغتصاب.


الحكومة السودانية: نمارس «ضبط النفس» في الرد على الاعتداءات الإثيوبية

من اللقاء في «الخارجية» السودانية مع سفراء دول عربية وأفريقية في الخرطوم (وكالة السودان للأنباء)
من اللقاء في «الخارجية» السودانية مع سفراء دول عربية وأفريقية في الخرطوم (وكالة السودان للأنباء)
TT

الحكومة السودانية: نمارس «ضبط النفس» في الرد على الاعتداءات الإثيوبية

من اللقاء في «الخارجية» السودانية مع سفراء دول عربية وأفريقية في الخرطوم (وكالة السودان للأنباء)
من اللقاء في «الخارجية» السودانية مع سفراء دول عربية وأفريقية في الخرطوم (وكالة السودان للأنباء)

قال وكيل وزارة الخارجية السودانية، معاوية عثمان خالد، السبت، إن بلاده تمارس أقصى درجات «ضبط النفس» في الرد على الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تنطلق من الأراضي الإثيوبية، وتستهدف البنى التحتية والمنشآت الحيوية في البلاد.

جاء ذلك عقب اجتماع عقده مع البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى الخرطوم، «حيث أطلعتهم على مزيد من التفاصيل بشأن تلك الهجمات والمسيرات المستخدمة».

وتتهم الحكومة السودانية نظيرتها الإثيوبية، بالوقوف وراء سلسلة من الهجمات على منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية للطاقة في عدد من مدن البلاد.

وأكد خالد «أن الحكومة السودانية تبذل جهوداً كبيرة عبر الوسائل الدبلوماسية لخفض التصعيد مع إثيوبيا، لكنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد على أي عدوان».

وكيل وزارة الخارجية السودانية متحدثاً مع سفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية بالخرطوم (وكالة السودان للأنباء)

وأوضح «أن القاعدة العسكرية في مدينة أصوصا الإثيوبية، أصبحت مركزاً لإمداد «قوات الدعم السريع» المتمردة، بالأسلحة والعتاد، فضلاً عن تسهيل عبور المقاتلين الأجانب المرتزقة للمشاركة في حرب العدوان على السودان». وأشار إلى أن الهجمات التي تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة، استهدفت محطات الكهرباء والمياه والوقود والمدارس والمستشفيات، وأسفرت عن مقتل وإصابة المئات من السودانيين. وأضاف، أن الاستهداف الإثيوبي للسودان «حرب بالوكالة لصالح أطراف في الإقليم».

وأوضح وكيل «الخارجية» السودانية: «قصدنا من تقديم هذا الشرح أن نضع المجتمع الدولي والبعثات الدبلوماسية أمام مسؤولياتها في التصدي لهذا العدوان الغاشم من الجارة إثيوبيا». وجدد التأكيد على أن الحكومة السودانية لا تزال تمارس في هذه المرحلة «ضبط النفس، ولا تسعى إلى أي نوع من التصعيد أو المواجهات مع إثيوبيا».

وهذه ليست أول مرة تُتهم فيها إثيوبيا بالتدخل في النزاع السوداني لمصلحة «قوات الدعم السريع» ضد الجيش السوداني.

هجوم جديد

وفي السياق نفسه، استهدفت طائرة مسيَّرة، في وقت مبكر من صباح السبت، محطة كهرباء مدينة هيا التحويلية (قيد الإنشاء) في مدينة بورتسودان بشرق البلاد. وأفادت مصادر محلية بأن الهجمات طالت كذلك محطة ضخ النفط على الخط الناقل للبترول في المنطقة.

سحب من الدخان بعد هجمات سابقة بطائرة مسيرة استهدفت الميناء الشمالي بمدينة بورتسودان 6 مايو 2025 (أ.ب)

ولم تقدم السلطات السودانية الاتحادية أو المحلية أي تفاصيل حول الهجوم أو الأضرار التي نجمت عنه.

وتأتي الضربة على بورتسودان في إطار سلسلة هجمات بطائرات مسيَّرة نفَّذتها «قوات الدعم السريع» خلال الأيام الماضية ضد بنى تحتية للكهرباء في أكثر من 10 مدن سودانية، تسببت في انقطاعات طويلة للتيار الكهربائي بعدد من ولايات البلاد.

ووفق بيانات الحكومة السودانية، فقد تضررت البنية التحتية للكهرباء بشدة من جراء ⁠الهجمات الجوية المتكررة التي شنتها «قوات الدعم السريع» خلال ⁠أكثر ​من 3 ​سنوات منذ اندلاع الحرب.

الحكومة الموازية...

من جهة ثانية، أصدر قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي»، الذي يترأس الحكومة الموازية في السودان، مرسوماً بحل الإدارات المدنية في المناطق التي تسيطر عليها قواته بدارفور وكردفان.

قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي» (رويترز)

ويهدف القرار إلى «تنظيم مؤسسات الدولة وإعادة هيكلتها، وانتظام العمل التنفيذي والإداري إلى حين استكمال الأطر التشريعية المنظمة للحكم اللامركزي والمحلي».

وجاء في المرسوم الذي صدر في وقت متأخر من مساء الجمعة: «تحل جميع الإدارات المدنية والمجالس التأسيسية المنشأة في ولايات غرب وشرق وجنوب ووسط دارفور، إلى جانب غرب كردفان، ويشمل أي وحدات أو هياكل تابعة لها».