ترمب يفاخر بـ«الترمبية» السياسية ويتحوّل ظاهرة في أميركا

أتى من خارج النخبة وافترس الحزب الجمهوري ويتأهب لمعركته الكبرى مع بايدن

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في فعالية انتخابية بفرجينيا في 2 مارس 2024 (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في فعالية انتخابية بفرجينيا في 2 مارس 2024 (رويترز)
TT

ترمب يفاخر بـ«الترمبية» السياسية ويتحوّل ظاهرة في أميركا

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في فعالية انتخابية بفرجينيا في 2 مارس 2024 (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في فعالية انتخابية بفرجينيا في 2 مارس 2024 (رويترز)

خلال حملته للانتخابات الرئاسية عام 2016. ظنّ كثيرون أن دونالد ترمب في السياسة كان مجرد «ظاهرة «تويترية» أميركية، كما رأى عبد الله القصيمي في «العرب ظاهرة صوتية». غير أن تلك الحملة والسنوات التي تلت فوزه بالرئاسة عامذاك، ثم مواقفه بعد خسارته إياها عام 2020 ومحاولته الآن العودة إلى البيت الأبيض، قدّمت ترمب بوصفه ظاهرة عزّ نظيرها منذ استقلال الولايات المتحدة قبل أكثر من 250 عاماً.

على الرغم من أن نجومية دونالد ترمب بدأت في عوالم الأعمال والإعلام منذ مطلع السبعينات من القرن الماضي، لكنه تمكن من تسجيل المفاجأة تلو الأخرى، بدءاً من فوزه بالرئاسة عام 2016 رغم أن كل الاستطلاعات كانت ترجح فوز منافسته هيلاري كلينتون. وعندما شعر أن نجمه آخذ في الأفول عام 2020. لم يترك سبيلاً إلا وسلكه لقلب نتائج الانتخابات التي فاز فيها الرئيس جو بايدن. وعوض أن يؤدي إخفاقه إلى إحباطه، يحض ترمب أنصاره الآن إلى «الثأر» - كما قال حرفياً - من خصمه اللدود عبر صناديق الاقتراع مجدداً في انتخابات عام 2024.

صورة مركبة للرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ف.ب)

لم يأت ذلك من عدم. فعلى وقع استياء بعض شرائح المحافظين من وصول رجل أسود إلى البيت الأبيض عام 2008، جاء من يرفع شعار «جعل أميركا عظيمة مرة أخرى» بوصفه بديلاً يعدونه مرادفاً لـ«جعل أميركا بيضاء مرة أخرى». وترى هذه الشريحة أن لا مرشّح أفضل من دونالد ترمب ليعيد الاعتبار لمن ساءهم انتخاب باراك أوباما رئيساً للبلاد، التي لا يزال يشكل فيها الأميركيون البيض نحو 70 في المائة من السكان.

تكاد المرشحة الرئاسية السابقة هيلاري كلينتون التي هزمها ترمب الرئيس، تكون انعكاساً آخر للتحالف الذي أوصل أوباما، ثم بايدن إلى البيت الأبيض. لم تعثر النخبة الجمهورية على أفضل من ترمب لمهمة إعادة الأمور إلى نصابها.

صورة من الأرشيف تجمع الرئيس السابق باراك أوباما مع الرئيس الحالي جو بايدن في مارس 2010 (رويترز)

شخصية ترمب

ليس غريباً أن يكون ترمب هو الذي يسعى - على غرار والده فريديرك - إلى استنفاد كل الوسائل الشخصية والمالية والقانونية ثم أخيراً الشعبوية من أجل الوصول إلى مبتغاه. وليس أدل على ذلك مما شهده العقد الأخير من تصميم استثنائي عند ترمب ليس فقط للاضطلاع بدور في الحياة السياسية الأميركية، بل إلى تبوّء مركز القيادة في طول البلاد وعرضها. طغت شخصيته لنحو عقد الآن على الحزب الجمهوري، المعروف أيضاً باسم الحزب القديم العظيم. وهناك من يعتقد أنه لا يزال يسعى إلى الطغيان بشخصه على الولايات المتحدة بأسرها.

وعلى هذا الأساس، تشكلّت «الترمبية» المرتبطة بشخص ترمب، لكن جذورها أعمق، وتتشابك مع اتجاهات سياسية فريدة من نوعها أميركياً. ولكن في الوقت ذاته، تتمايز عن اليمين الأوروبي الذي ظهر في القرن الماضي، ويحاول العودة في القرن الحادي والعشرين.

ماهية «الترمبية»: 4 خصائص

بالنسبة إلى البعض، تُمثّل «الترمبية» بداية لحزب جمهوري جديد، يستند أكثر إلى قاعدة شعبية تعتمد أكثر من السابق على الطبقة العاملة، وليس فقط على أصحاب المهن والحرف العالية الدخل، وتجمع بين الرسائل المناهضة للهجرة والحمائية، والدعوة إلى تفكيك البيروقراطية المتصلبة والفاسدة في واشنطن.

يفاخر ترمب بـ«الترمبية» السياسية التي تتسم بخصائص أربع تكمن فيها مظاهر أكثر تعقيداً. ولكنها تقدم تفسيراً موجزاً لجاذبية الرجل الذي تمكن من افتراس مشهد الحزب الجمهوري، إذ يقول ثلاثة من كل أربعة جمهوريين إنهم يعتقدون أن رجلهم فاز في انتخابات عام 2020.

متظاهرون مؤيدون للرئيس السابق دونالد ترمب خلال اقتحام الكابيتول في 6 يناير 2021 (أ.ب)

تتمثل الخصيصة الأولى في أن ترمب اعتنى بصحبة المشاهير، سواء أكانوا من نجوم السينما أو الشخصيات الإعلامية من الذين اضطلعوا منذ فترة طويلة بدور في السياسة الأميركية، ولعل أبرزهم في العقود الماضية الرئيس السابق رونالد ريغان. غير أن ترمب أفاد من المشاهير أيضاً لتمكين «الترمبية» بعدّه رئيساً تنفيذياً وصانع قرار حازماً بما يتناسب مع صورته السياسية المرغوبة. وهذا ما منحه تفوقاً منقطع النظير على بقية منافسيه الجمهوريين خلال الأشهر القليلة الماضية، رغم الأخطاء الفادحة التي ارتكبها في أثناء الحملة الانتخابية.

أما الخصيصة الثانية لدى ترمب، فتتمثل في النزعة القومية المعادية للمهاجرين والمليئة بنظريات المؤامرة حول الأجانب. وتحت شعار النصر «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، تعهد ترمب ببناء جدار على طول الحدود المكسيكية، وترحيل جميع المهاجرين غير الشرعيين، فضلاً عن خطته غير القابلة للتنفيذ لحظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة.

وتتعلق الخصيصة الثالثة بأن ترمب دخل إلى الحلبة السياسية التي تهيمن عليها النخب من الحزبين الرئيسيين في البلاد. وهذا ما فعله ريغان في أثناء حملته الانتخابية الأولى لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا عام 1967، وقد كان مولعاً بالقول: «أنا لست سياسياً»، بل «مواطن عادي ولدي اعتقاد راسخ بأن كثيراً مما يزعجنا سببه السياسيون». وأضاف ترمب إلى ذلك تبجحه الدائم بأنه «ملياردير لا يحتاج إلى ملايين الدولارات من جماعات الضغط».

والخصيصة الرابعة، ولعلها الأهم، هي «الشعبوية الترمبية» التي تجذب مجموعة كبيرة من الناخبين الأميركيين الساخطين على «النخب»، من الذين دعموا المرشحين الرئاسيين من «الحزب الثالث» روس بيرو وجورج والاس، وكذلك السيناتور جوزيف مكارثي. بمثل هذه الشعوبية، تعتمد «الترمبية» على خطاب الاستياء من بنية السلطة الراسخة.

وبالنظر إلى جوانب من شخصيته المثيرة للجدل، ما كان نجاح ترمب السياسي ليتحقق في غياب دعم دوائر مالية له في كل مرحلة من مراحل صعوده. وكان لهذا الدعم وقع الصدمة على الذين كانوا يعرفون دونالد ترمب قبل عام 2016 فقط، بوصفه شخصية «سطحية» في عالم العقارات والمصارعة الحرة وتلفزيون الواقع، وبرنامجه «ذي أبرينتيس».

فكيف تمكن دونالد ترمب من جعل نفسه ظاهرة في السياسة بعدما صعد إلى النجومية في عالمي الأعمال والإعلام؟

«فن الصفقة»

يسلّط ترمب نفسه الضوء على جانب مهم للإجابة عن هذا السؤال. ففي كتابه «فن الصفقة» لعام 1987 مع طوني شوارتز، ادعى ترمب على سبيل المثال لا الحصر أنه دفع خمسة ملايين دولار نقداً لشراء منتجع مارالاغو في فلوريدا، لكنه أكد لاحقاً في واحدة من شهاداته أمام المحكمة أن مصرف «تشايس مانهاتن بنك أقرضه سعر الشراء بالكامل»، مقابل «رهن عقاري غير مسجل». وعلى الرغم من أن الرهن العقاري يحتاج إلى ضامن، أفاد ترمب بأنه «ضمن شخصياً» القرض لنفسه من المصرف الشهير في مانهاتن.

وينتقد مراقبون ماليون هذا النوع من الممارسات، إذ «اشتكى العديد من المصارف من عدم العلم بأن مصارف أخرى أقرضت أموالاً لترمب بناءً على ضمانته الشخصية من دون سجل عام لالتزام رد الدين».

من جهته، يعود الصحافي الاستقصائي الحائز جائزة «بوليتزر»، ديفيد كاي جونستون، إلى «الأصل والفصل» للجذور الألمانية لأسرة درمبف، التي جرى تبسيطها إلى ترمب منذ قرون في ألمانيا، وصارت الآن علامة تجارية فريدة للعائلة في أميركا. ويطرب الرئيس السابق لتعريف «ترمب» في لعبة «بريدج» للورقة، التي تتفوق على كل الأوراق الأخرى، علماً بأن التعريفات الأخرى تشمل «الشيء القليل القيمة، التافه»، و«خدعاً أو غشاً»، بالإضافة إلى «نفخ أو صوت البوق». أما بوصفها فعل، كلمة ترمب الإنجليزية تعني «الابتكار بطريقة عديمة الضمير»، و«التزوير، أو الاختلاق، أو الاختراع»، وفق تعريفات مختلفة.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في ساوث كارولاينا في فبراير 2024 (أ.ب)

ميوله... اليمينية؟

يعرض جونستون مؤشرات مهمة على الميول العقائدية لعائلة ترمب. يتقصى حقيقة أن فريديريك ترمب، والد الرئيس الـ45 للولايات المتحدة، حمل الإرث العقاري لوالده في نيويورك منذ كان مراهقاً، وما إن بلغ 21 عاماً حتى اعتقلته السلطات على أثر صدامات بين الشرطة وجماعة «كو كلاكس كلان» اليمينية المتطرفة. وعزت الشرطة سبب اعتقاله إلى رفضه الانصياع لأوامر التفرق.

عندما حاولت صحافية أخرى حاصلة على جائزة «بوليتزر» أيضاً، وهي ماغي هابيرمان من «نيويورك تايمز»، التحري عن ميول دونالد ترمب السياسية بشأن علاقة أسرته بجماعة «كو كلاكس كلان»، أجابها بسؤال: «ماذا يتوجب علي أن أقول؟»، مشيراً إلى أن لديه محاميين يهوديين، هما ديفيد فريدمان وجايسون غرينبلات.

من زوايا مختلفة، تلتقي هابيرمان في كتابها لعام 2022 «الرجل الثقة: صناعة دونالد ترمب وانكسار أميركا» مع التساؤلات العديدة التي أوردها جونستون في كتابه «صناعة دونالد ترمب» الذي صدرت النسخة الأولى منه في أغسطس (آب) 2016. ومع أن أياً منهما لم يركز على ما يطيب للبعض تسميته الآن «ظاهرة ترمب» أو «الترمبية السياسية»، فلا شك في أن كلاً منهما قدم أبعاداً مهمة للحال الترمبية، التي توصف بأنها شعبوية وحمائية وانعزالية وقومية.

روّج دونالد ترمب، الذي كان أول رئيس أميركي عديم الخبرة العسكرية أو الحكومية سابقاً، لنظريات المؤامرة وأطلق العديد من التصريحات الكاذبة والمضللة خلال حملاته الانتخابية ورئاسته، إلى درجة غير مسبوقة في السياسة الأميركية. تم وصف العديد من تعليقاته وأفعاله بأنها مشحونة بالعنصرية أو عنصرية، والعديد منها معادٍ للنساء.

المؤامرة والقانون

يقدم جونستون في كتابه جولة قصيرة في الحياة المهنية لترمب، الذي اتّبع إرث والده ومهارته في التلاعب السياسي والتهرب من القوانين، عارضاً لبعض التفاصيل الفاضحة لبناء «برج ترمب»، وعملية الشراء وسوء الإدارة والانهيار المالي لعقارات «كازينو دونالد» في أتلانتيك سيتي.

في ذلك الحين، عرف ترمب كيف يحوّل الفشل نجاحاً نسبياً. فعندما صار مهتماً بمدينة أتلانتيك سيتي، طلب من المدعي العام في نيوجيرسي اختصار إجراءات فحص الخلفية، ملوّحاً بأنه سيتخلى عن البناء في الولاية، ويتوجه إلى نيويورك؛ حيث «أملك مساحة ستكون مناسبة لكازينو». واستجابت الولاية للعرض، في دليل آخر على أنه بمجرد أن يحظى ترمب بالنجاح مع المصارف ومع سلطات المدن أو الولايات، فإنها لا يمكنها أن تتركه يغرق، وفق جونستون. وعندما أفلست «كازينوهاته» في أتلانتيك سيتي، عدته نيوجيرسي أكبر من أن يفشل. وكانت العقوبة أن يحصل على بدل شهري قدره 450 ألف دولار!

لم تتطلب الحيل الصغرى كثيراً، غير استخدام الموارد القانونية لانتزاع المزيد من الدولارات من خلال الثغرات الضريبية المتاحة للأثرياء، ما مكنه مرة أخرى من خفض ضريبة الأملاك على ملعب الغولف الخاص به في بيدمينستر بولاية نيوجيرسي إلى الصفر تقريباً، من خلال الاحتفاظ بحظيرة من الماعز، بهدف تصنيفها «أرضاً زراعية نشطة». وفي حملته الانتخابية لعام 2016، دفع لنفسه مقابل استخدام طائراته الخاصة الكبيرة والصغيرة ومساحة مكتبه في برج ترمب.

العلاقة بالصحافة

قبل جونستون، الذي تصدر عناوين الأخبار أخيراً بنشره أجزاء من إقرارات ترمب الضريبية لعام 2005، قدم الصحافي واين باريت تفاصيل العقدين الأولين في سيرة الرئيس السابق بعنوان «ترمب: الصفقات والسقوط»، التي صدرت عام 1992 بعدما استغرق إعداد كتابه فترة طويلة. وروى قصة صحافي آخر كتب عن ترمب بشكل لم يعجبه، فـ«أخذه إلى المحكمة وأفلسه». وهذا ما فعله أيضاً في دعوى أخرى ضد الصحافي تيم أوبراين الذي لم تعجبه كتاباته. وقال ترمب إن الدعوى تستحق العناء بسبب المتاعب التي جلبها له. وقال: «أنفقت بضعة دولارات على رسوم قانونية، وأنفق أكثر بكثير. فعلت ذلك لأجعل حياته بائسة، وأنا سعيد بذلك».

هذه مجرد واحدة من نحو 3500 دعوى قضائية كان ترمب طرفاً فيها، فيما يعده جونستون أحد أعمال التواصل الاجتماعي العدائية التي تميزه، على غرار التغريدات التي كان ينشرها الساعة الرابعة صباحاً على حسابه في «تويتر» («إكس» حالياً)، قبل إغلاقه بعد هجوم الكابيتول في 6 يناير 2021، وإعادته من طرف إيلون ماسك.

ورغم كل الدعاوى والاتهامات الخطيرة ضده، تمكن دونالد ترمب من إزاحة منافسيه الجمهوريين خلال أشهر قليلة من الحملات الانتخابية. وها هو يتأهب لمواجهة الرئيس جو بايدن، في معركة انتخابية توصف بأنها «استعادية» من عام 2020 ولكنها أيضاً تاريخية.

النائبة الجمهورية الأميركية مارجوري تايلورغرين محاطة بأشخاص يرفعون صور ممرضة قتلت في جورجيا في 9 مارس (إ.ب.أ)

«الترمبية» أيضاً وأيضاً

ذهبت عالمة الاجتماع لدى جامعة «كاليفورنيا - بيركلي»، أرلي راسل هوتشيلد، إلى أقصى الجنوب الأميركي لدرس الهوية المحافظة الناشئة، وأسباب صعود دونالد ترمب. ونشرت في كتابها الصادر عام 2016 بعنوان «غرباء في أرضهم»، ما سمته «القصة العميقة»، التي خلصت فيها إلى أن «الترمبية» ترتبط بشكل وثيق بالاسم الذي تحمله، لأنها موجودة خارج منطق السياسة. وعبّرت عن اعتقادها أن «الصحافة السائدة لا تزال تخطئ في شأن ترمب»، إذ إن الصحافيين «يشعرون بالارتياح في الحديث عن الاقتصاد وشخصية (ترمب)، لكنهم لا يعطون الأولوية لمشاعر» الناس حياله.


مقالات ذات صلة

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الولايات المتحدة​ الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

كان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

الولايات المتحدة​ وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ 24 راهباً بوذياً خرجوا يرتدون ثياباً برتقالية اللون في مسيرة «من أجل السلام» بأميركا (أ.ب)

مسيرة من أجل السلام... رهبان بوذيون ينهون رحلة طولها 3700 كيلومتر في واشنطن

من المقرر أن يختتم نحو 24 راهباً بوذياً يرتدون ثياباً برتقالية مسيرة «من أجل السلام» تمتد لمسافة 3700 ​كيلومتر تقريباً في واشنطن العاصمة اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.