إحراز بيليه الهدف «الألف» تزامن مع هبوط «أبولو 12» على سطح القمر

في الذكرى الـ44 لإنجازه الذي جاء في أحد أهم أيام التاريخ الإنساني

بيليه يحتفل بهدفه الـ1000
بيليه يحتفل بهدفه الـ1000
TT

إحراز بيليه الهدف «الألف» تزامن مع هبوط «أبولو 12» على سطح القمر

بيليه يحتفل بهدفه الـ1000
بيليه يحتفل بهدفه الـ1000

لا يزال 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 1969 واحدًا من أهم أيام التاريخ الإنساني، حيث أصبح اثنان من رواد الفضاء كانا على متن مركبة «أبولو 12» ثالث ورابع من تطأ أقدامهم سطح القمر من البشر، في الوقت ذاته الذي أحرز بيليه هدفه الألف في مشواره الكروي.
تسجيل ألف هدف على امتداد المشوار الكروي أمر يتجاوز بكثير قدرة معظم المهاجمين على حتى التخيل، ناهيك بالتنفيذ. وبطبيعة الحال، فإنه نادرًا ما أفلح لاعب في الوصول لهذه النقطة من الإنجاز. ويتطلب تحقيق ذلك العدد الهائل من الأهداف، مشاركة اللاعب في عدد ضخم من المباريات والسعي بكل وسيلة ممكنة لانتهاز كل فرصة سانحة لتسجيل أهداف. والمؤكد أن بيليه استفاد كثيرًا في رحلته نحو الهدف الألف بمركزه القيادي داخل نادي سانتوس الذي كان في حالة تنقل مستمر عبر مختلف أرجاء العالم، حيث شارك بمباريات ودية تتسم بدرجة محدودة من التنافسية والحدة، وفي الوقت ذاته سجل عددا كبيرا من الأهداف. وقد انهمر سيل أهداف بيليه منذ بداية مشواره في الملاعب بمعدل 77 هدفًا سنويًا. وعندما يحرز اللاعب الأهداف بمثل هذه الغزارة وهذا التكرار، فإن ذلك يعني أن بيليه بحلول نهاية عام 1969 كان يقترب من نقطة الذروة الكبرى في تاريخه الكروي: الهدف الألف في جميع المباريات التي خاضها مع ناديه وفريقه الوطني. وكان هذا إنجازا متميزًا لم يسبقه إليه سوى فرانز بيندر وجوزيف بيكان وزميله البرازيلي أرثر فريدينريتش. والواضح أن بيليه لم يبد اهتماما خاصًا قط بإنجازاته الإحصائية، ومع ذلك ظل الجمهور البرازيلي مولعًا بالأرقام الكامنة خلف كل ركلة للكرة من جانبه. وكما هو متوقع، تحو العد التنازلي باتجاه الهدف الألف إلى حدث وطني ضخم سيطر على ألباب البرازيليين على نحو لا يضاهيه سوى مسابقات كأس العالم.
بدأ العد التنازلي بحماس خلال أكتوبر (تشرين الأول) 1969 مع وقوف بيليه على بعد قرابة 12 هدفًا عن الألف المنشود. في 15 أكتوبر، التقى سانتوس نادي بورتوغيزا دي ديسبورتوس وفاز عليه بستة أهداف مقابل هدفين، مع تسجيل بيليه 4 أهداف خلال المباراة ليرتفع إجمالي عدد الأهداف التي سجلها إلى 993 هدفا. وفي غضون أسبوعين، أضاف بيليه هدفين آخرين في مواجهة كوريتيبا، لكنه أخفق في تسجيل أهداف في مرمى فلومينينس، ثم نجح في تسجيل هدف واحد أمام فلامنغو، وبعد ذلك مر بمباريتين لم يسجل خلالهما أي أهداف - الأمر الذي كان يعد بمثابة ظاهرة نادرة في مشواره الكروي. في مطلع نوفمبر، سافر سانتوس إلى شمال شرقي البلاد لخوض المجموعة التالية من المباريات المقررة، والتي عادة ما تكون مزيجًا من لقاءات تنافسية وأخرى ودية. في 12 نوفمبر، أحرز بيليه هدفين في مرمى سانتا كروز، وبعد يومين أضاف بيليه هدفه الـ999 من ركلة جزاء في مرمى باريبا ستيت إكس آي. وقد شهدت هذه المباراة تطورًا غريبًا بعض الشيء في مسارها، حيث تقدم سانتوس في المباراة بفارق كبير - 3 أهداف مقابل لا شيء - وبدا بيليه مؤهلاً لأن يضيف هدفًا آخر إضافة لركلة الجزاء التي سجلها ليصل بذلك إلى رقم الألف المنشود. وفجأة عند منتصف الشوط الثاني، تعرض أغوينالدو، حارس مرمى سانتوس، للإصابة ليحل محله.. بيليه! إلا أن هذا الإجراء لم يكن غير مسبوق، حيث سبق وأن حدثت مواقف خلال لقاءات ودية اضطر خلالها بيليه للقيام بدور حارس المرمى بهدف توفير طاقته والترفيه عن الجمهور. ومع ذلك، فإنه في هذه اللحظة تحديدًا كان من الغريب اختيار بيليه لهذا الدور ولم يجد الجمهور الأمر مسليًا على الإطلاق، ذلك أنهم رغبوا في معايشة لحظة يكتب فيها سطر جديد في التاريخ. وبالفعل، سرعان ما أظهر الجمهور غضبه عندما أدرك أنه مع وقوف بيليه على بعد 100 ياردة عن المرمى المقابل، فإن التاريخ لن يكتب اليوم.
واللافت أن سباق الوصول إلى الهدف الألف استحوذ على اهتمام عاشقي كرة القدم خارج حدود البرازيل، وحرص المغرمون بالساحرة المستديرة من شتى أرجاء العالم على متابعة أحدث أنباء الكرة البرازيلية من مباراة لأخرى للتعرف على مدى التقدم الذي أحرزه النجم الأسمر نحو الوصول لغايته. بعد ذلك، سافر سانتوس في 16 نوفمبر إلى سلفادور لمقابلة نادي باهيا، مع وصول التوقعات إلى أوجها بأن تشهد المباراة أخيرا الهدف الألف. وبالفعل، بدأت الاستعدادات للاحتفال الكبير، خاصة وأن المباراة تتزامن مع احتفالات عيد الشكر. بحلول وقت انعقاد المباراة، كان بيليه مستحوذًا على العناوين الرئيسة بوسائل الإعلام وعلى اهتمام العامة. وفي الوقت ذاته، تحديدًا قبل ذلك بيومين، كانت مركبة «أبولو 12» قد انطلقت من مركز كينيدي لأبحاث الفضاء بالولايات المتحدة في طريقها نحو القمر، وذلك في ثاني رحلة يشارك بها بشر ترمي للهبوط على سطح القمر. ومثلما كان الحال مع الكثير من دول العالم آنذاك، أبدى البرازيليون اهتماما بالغًا بالمغامرة الفضائية الأميركية، مما دفع الكثير من البرازيليين إلى الالتصاق بأجهزة الراديو لمتابعة أخبار رحلة «أبولو 12» وذلك بالطبع في الأوقات التي لا يستمعون إلى تعليقات حول أداء بيليه في المباريات.
من جانبه، طرح صحافي برازيلي تساؤلا نصف جاد عندما تساءل أيهما سيحدث أولاً: وصول بيليه للهدف الألف أم وطأ أقدام كل من تشارلز كونراد وريتشارد جوردون والآن بين سطح القمر. وبالصدفة مس هذا التعليق أذهان وقلوب الرأي العام وتحول الأمر لما يشبه سباقًا جانبيًا غير رسمي حول أي من الجانبين سيسطر اسمه في كتاب التاريخ أولاً. في الواقع، مسألة الهبوط على سطح القمر تحيطها عدد لا حصر له من القضايا اللوجيستية والبيئية التي يمكنها التأثير على النتيجة النهائية. واتفقت غالبية التقديرات على أن 18 نوفمبر أول موعد محتمل لهبوط «أبولو 12» على القمر. أما بيليه الذي كان مقررًا مشاركته في مباراة في سلفادور، ففي حدود علمنا كان في مواجهة عقبات أقل بكثير في طريق الوصول لحلمه. وخلال المباراة، توافرت لبيليه أكثر من 10 فرص لتسجيل هدف، لكنه أهدرها. أما الفرصة الكبرى فجاءت في وقت متأخر عندما نجح في اختراق صفوف الخصم ومراوغة حارس المرمى، لكن الكرة اصطدمت بالعارضة. ومع ارتداد الكرة، نجح زميله جير بالا من تسجيل هدف. الواضح أن بيليه لم يكن سعيدًا بتركز الأنظار بشدة على زحفه باتجاه الهدف الألف. وبعد سنوات كثيرة، تحدث خلال إحدى المقابلات عن هذه المباراة بقوله: «عندما دخلت إلى أرض الملعب، كنت متوترًا. كانت أمنية تسجيل الهدف الألف قد ظلت تراودني منذ فترة طويلة، لكنها لم تلح علي كثيرًا ذلك اليوم. فجأة سيطر علي شعور بالفتور وبأنه أصبح مقدرا لي أن أمضي في الملاعب سنوات من دون تسجيل هدف آخر». وجاءت الفرصة التالية بعد ثلاثة أيام في 19 نوفمبر، عندما سافر سانتوس إلى ماركانا واحتشد 80 ألف شخص لمتابعة مباراة الفريق أمام نادي فاسكو دا غاما. ونجح ريني، مدافع فاسكو دا غاما، في فرض رقابة وثيقة على بيليه على امتداد الدقائق الـ30 الأولى. وأخيرا تمكن بيليه من الفرار منه ليطلق قذيفة باتجاه المرمى، لكن الحارس الأرجنتيني أندرادي نجح في دفعها بأطراف أصابعه لفوق العارضة. وفي غضون دقائق معدودة، وجه بيليه ركلة قوية أخرى باتجاه المرمى، لكن الكرة ارتدت في ريني الذي أسكنها عن طريق الخطأ في مرمى فريقه.
وبدا أن الجمهور في طريقه لقضاء أمسية أخرى مخيبة للآمال، حتى احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح سانتوس. حينئذ تراجع لاعبو الفريق إلى نصف الملعب للسماح لبيليه بالاستعداد، وبعد فترة سكون طويلة، صوب الكرة إلى يسار الحارس. ورغم تحرك الحارس باتجاه الكرة، فإنه عجز عن منعها من دخول الشباك. وهرول بيليه خلف الكرة داخل الشباك وقبلها، بينما اقتحم المشجعون الملعب وانطلق في السماء الألف بالون ابتهاجًا بالحدث.
في اليوم التالي، سيطرت على الصحف البرازيلية أنباء حدثين بارزين في تاريخ البشرية شهدهما 19 نوفمبر: إحراز بيليه للهدف الألف وهبوط مركبة «أبولو 12» بنجاح على سطح القمر، لكن أيهما حدث أولاً؟ تشير التسجيلات إلى أن هدف بيليه جاء قرابة الـ6 مساء بتوقيت غرينتش، بينما هبطت المركبة على سطح القمر قرابة 11.45 دقيقة صباحا بالتوقيت ذاته، أي قبل الهدف بنحو ست ساعات. وبذلك فاز رواد الفضاء الأميركيون بفارق ضئيل في مسابقة لم يكونوا يعلمون بأمرها!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.