بايدن وترمب يتبادلان انتقادات لاذعة في جورجيا

التبرعات الديمقراطية تجاوزت 10 ملايين دولار في 24 ساعة

أنصار ترمب يتفاعلون مع خطابه في جورجيا السبت (إ.ب.أ)
أنصار ترمب يتفاعلون مع خطابه في جورجيا السبت (إ.ب.أ)
TT

بايدن وترمب يتبادلان انتقادات لاذعة في جورجيا

أنصار ترمب يتفاعلون مع خطابه في جورجيا السبت (إ.ب.أ)
أنصار ترمب يتفاعلون مع خطابه في جورجيا السبت (إ.ب.أ)

تبادل الديمقراطي جو بايدن، ومُنافسه الجمهوري المرجح للبيت الأبيض دونالد ترمب، خلال حملتيهما في ولاية جورجيا للانتخابات الرئاسية التي ستُجرى في نوفمبر (تشرين الثاني)، أمس السبت، انتقادات لاذعة بشأن مسألتين رئيسيتين هما: سن الرئيس الأميركي، والهجرة.

وتوجه بايدن، الذي يأمل في الاستفادة من الزخم الذي نجَم عن خطابه عن حال الاتحاد، الخميس، إلى أتلانتا (جنوب) عاصمة الولاية؛ في محاولة لكسب أصوات الناخبين السود والمتحدرين من أصل إسباني. وهاجم مجدداً الرئيس الجمهوري السابق، معتبراً أنه يريد أن يصبح «ديكتاتوراً» ليوم واحد، وفقاً لما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بايدن، أمام حشد كبير: «عندما يقول إنه يريد أن يصبح ديكتاتوراً، فأنا أُصدّقه». وشدّد الرئيس الأميركي على قوة الاقتصاد الأميركي، ووعد باتخاذ إجراءات لخفض التكاليف في قطاعات عدة، مثل السكن والصحة والتعليم.

قضية الهجرة

وفي مقابلة مع شبكة «إم إس إن بي سي» بُثّت، مساء أمس السبت، أكد بايدن أنه يأسف لاستخدامه عبارة «غير قانوني» لوصف مهاجر فنزويلي قتل طالب تمريض، الشهر الماضي، في جورجيا. وقال بايدن، الذي تعرّض لانتقادات من التقدميين وأعضاء حزبه؛ لاستخدامه مصطلحات يلجأ إليها الجمهوريون عادة: «لم يكن ينبغي لي أن أستخدم عبارة غير قانوني (...) بل: لا يملك وثائق».

بايدن يحيي أنصاره خلال تجمع انتخابي في أتلانتا السبت (إ.ب.أ)

في المقابل، تحدّث ترمب، الذي تعهّد بشن حملة على الهجرة غير القانونية، وجعلها أحد الخطوط الرئيسية في حملته، مطولاً، خلال تجمعه، السبت، عن الطالب المقتول. وقال، أمام حشد من أنصاره في مدينة روم بجورجيا: «كان من الممكن أن يكون لاكين رايلي على قيد الحياة، اليوم، لو لم يفكّك جو بايدن حدود الولايات المتحدة عمداً وبشكل خبيث».

وانتقد ترمب الرئيس بايدن؛ لتراجعه عن استخدام كلمة «غير قانوني» في وصف المشتبَه به الفنزويلي في الجريمة. وقال ترمب: «يجب على بايدن أن يعتذر عن الاعتذار لهذا القاتل».

سن بايدن

وفي تجمعه الانتخابي، قلّد ترمب أيضاً بايدن، وتحدّث بلعثمة ساخراً من منافسه، البالغ من العمر 81 عاماً.

وأطلقت حملة بايدن إعلاناً تلفزيونياً، أمس السبت، تناول فيه الرئيس بشكل مباشر سنه المتقدم، وهي مسألة تشكل مصدر قلق كبير بين الناخبين. ويقول بايدن، في الإعلان: «لستُ شاباً، وهذا ليس سرّاً (...) لكنني أعرف كيف أحقق الأمور للشعب الأميركي».

وردّ فريق ترمب بسرعة برسالة فيديو تبدأ ببيان بايدن، تليه مقاطع للرئيس وهو يتعثر أو يسقط أو يبدو مرتبكاً.

وكانت جورجيا منقسمة بشدة في انتخابات 2020 التي فاز فيها بايدن بفارق أقل من 12 ألف صوت، لدرجة أن ترمب اتصل هاتفياً بمسؤول كبير في الولاية ليطلب منه «العثور» على بضعة آلاف من الأصوات الإضافية. ومن مشكلاته القانونية الكثيرة، يواجه ترمب اتهامات جنائية في جورجيا بالسعي لإلغاء نتائج الانتخابات في هذه الولاية.

الولايات المتأرجحة

وتأتي حملة ترمب في جورجيا، بعد أيام من فوزه شبه النهائي في الانتخابات التمهيدية لحزبه الجمهوري، يوم الثلاثاء الكبير، ما أجبر آخِر منافسيه، نيكي هايلي، على الانسحاب. وتقدّم بايدن على منافسيه لترشيح حزبه الديمقراطي. وقالت حملته إنه يعتزم هو، ونائبته كامالا هاريس، زيارة جميع الولايات التي تمثل ساحة معركة، في الأسابيع المقبلة.

ترمب لدى عقده تجمعاً انتخابياً في جورجيا السبت (أ.ف.ب)

وكانت جورجيا، لفترة طويلة، جمهورية بلا منازع، لكنها أصبحت ساحة لمنافسة أكبر بين الحزبين.

وكشفت استطلاعات الرأي الأخيرة أن ترمب يتقدم بفارق كبير في معظم الولايات المتأرجحة التي قد تحدد نتيجة انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني).

ووفق النظام الانتخابي الأميركي، لا تحدد نتيجة الاقتراع أغلبية الأصوات على المستوى الوطني؛ بل في كل ولاية. وفي 2020، فاز بايدن على ترمب بسهولة نسبية في غالبية «الولايات المتأرجحة»، ومن بينها جورجيا وميشيغان وويسكونسن؛ حيث سيتوجه هذا الأسبوع.

10 ملايين دولار في 24 ساعة

قالت الحملة الانتخابية للرئيس الأميركي، الأحد، إنها جمعت عشرة ملايين دولار، بعد أربع وعشرين ساعة من خطاب حالة الاتحاد، الذي اتهم فيه ترمب بتهديد الديمقراطية، وعرقلة مشروع قانون يعالج مشكلات الهجرة إلى الولايات المتحدة.

أنصار بايدن في فعالية انتخابية بأتلانتا السبت (إ.ب.أ)

ويُعدّ حجم التبرعات لافتاً بالنظر إلى أن حملة بايدن وحلفائه في الحزب الديمقراطي جمعوا أكثر من 42 مليون دولار في شهر يناير (كانون الثاني) بأكمله، وفق وكالة «رويترز». ووفقاً لتقييمات «نيلسن» من 14 شبكة تلفزيونية، شاهد ما يقدَّر بنحو 32.2 مليون شخص خطاب بايدن عن حالة الاتحاد، بزيادة 18 في المائة عن العام الماضي. وهذا لا يشمل المشاهدين الذين تابعوا الخطاب عبر البث المباشر، ووسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الأخرى.

وأعلنت حملة بايدن، السبت، تخصيص ثلاثين مليون دولار لإعلانات تلفزيونية في ولايات: ميشيغان، وبنسلفانيا، وويسكونسن، وجورجيا، ونيفادا، ونورث كارولاينا، المنقسمة بمساواة بين الحزبين.


مقالات ذات صلة

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ قارب مشتعل بعد استهدافه من قبل الجيش الأميركي في المحيط الهادئ (رويترز نقلاً عن الجيش الأميركي) p-circle

مقتل شخصين في ضربة أميركية ضد قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في المحيط الهادئ

أعلن الجيش الأميركي، الاثنين، أن شخصين قُتلا في أحدث ضرباته ضد قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) p-circle

تصعيد جديد في التوترات التجارية الأميركية - الكندية

أصدر الرئيس الأميركي تهديدا صريحا بوقف افتتاح جسر جوردي هاو الدولي، الذي يربط بين أونتاريو الكندية وميشيغان الأميركية، متهما كندا بـ«معاملة غير عادلة» لأميركا.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صور من وثائق قضية جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ف.ب) p-circle

وزارة العدل الأميركية تسمح لأعضاء الكونغرس بالاطلاع على ملفات إبستين غير المنقحة

سمحت وزارة العدل الأميركية لأعضاء الكونغرس بمراجعة ملفات قضية إبستين غير المنقحة، بعد أن أعرب عدد من المشرعين عن قلقهم إزاء حجب بعض الأسماء في الوثائق المنشورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نائبان أميركيان يرصدان 6 أشخاص «يُرجّح تورطهم» في ملفات إبستين غير المنقحة

صور غير مؤرخة قدمتها وزارة العدل الأميركية جزءاً من ملفات جيفري إبستين (أ.ف.ب)
صور غير مؤرخة قدمتها وزارة العدل الأميركية جزءاً من ملفات جيفري إبستين (أ.ف.ب)
TT

نائبان أميركيان يرصدان 6 أشخاص «يُرجّح تورطهم» في ملفات إبستين غير المنقحة

صور غير مؤرخة قدمتها وزارة العدل الأميركية جزءاً من ملفات جيفري إبستين (أ.ف.ب)
صور غير مؤرخة قدمتها وزارة العدل الأميركية جزءاً من ملفات جيفري إبستين (أ.ف.ب)

أشار النائبان الأميركيان توماس ماسي (جمهوري عن ولاية كنتاكي) ورو خانا (ديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا)، إلى أنهما لاحظا على الأقل 6 أسماء لأشخاص «من المرجح تورطهم» بسبب إدراجهم في ملفات جيفري إبستين، بعد أن استعرضا جزءاً من الوثائق غير المحجوبة، وفق ما نشرت صحيفة «ذا هيل».

وقد سُمِح لأعضاء الكونغرس لأول مرة يوم الاثنين، بمراجعة النسخ غير المحجوبة لجميع ملفات وزارة العدل المتعلقة بالمجرم المدان جنسياً جيفري إبستين. وكان ماسي وخانا هما الرعيل الأول من النواب الذين رَعُوا مشروع القانون الذي أجبر على النشر العام لهذه الملفات.

6 رجال متورطون وفق الملفات غير المحجوبة

وقال ماسي للصحافيين خارج مكتب وزارة العدل، حيث يمكن للنواب مراجعة الملفات: «هناك 6 رجال. بقينا هناك ساعتين. هناك ملايين الملفات، أليس كذلك؟ وفي غضون ساعتين، وجدنا 6 رجال تم حجب أسمائهم، وهم متورطون بالطريقة التي تُعرض بها الملفات».

ولم يُفصح النائبان عن أسماء الرجال، لكنهما ذكرا أن أحدهم مسؤول رفيع في حكومة أجنبية، بينما آخر شخص بارز.

الأسماء ليست دليلاً على الجريمة

من جهته، لفت خانا إلى أن «أياً من هذا لا يهدف إلى مطاردة شعوائية. لمجرد أن شخصاً ما قد يكون في الملفات لا يعني أنه مذنب. لكنّ هناك أشخاصاً أقوياء جداً اغتصبوا هؤلاء الفتيات القاصرات - لم يكن الأمر مقتصراً على إبستين و(شريكته المقربة غيسلين) ماكسويل - أو حضروا إلى الجزيرة، أو حضروا إلى المزرعة، أو حضروا إلى المنزل وهم يعلمون أن فتيات قاصرات يتم عرضهن».

وأضاف ماسي أنه لن يقوم هو نفسه بالكشف عن الأسماء، وأعرب عن اعتقاده بـ«أننا بحاجة لإتاحة الفرصة لوزارة العدل للعودة وتصحيح أخطائهم. عليهم أن يتحققوا هم أنفسهم من واجباتهم».

وقد سمح القانون الذي فرض نشر الملفات بإجراء حجب محدود، لكن النواب وضحايا إبستين أثاروا تساؤلات حول مدى ما تم حجبه، وحقيقة أن بعض أسماء الضحايا لم تُحجب.

ووصف ماسي نموذجاً من مكتب التحقيقات الفيدرالي كان يدرج المتآمرين، حيث حجبت وزارة العدل اسم وصورة أحد الرجال المدرجين.

رسالة إلكترونية مثيرة للجدل

كما كشف النواب عن رسالة إلكترونية واحدة في الجزء الأخير من الوثائق حصلت على اهتمام كبير، حيث شكر شخص محجوب إبستين على «ليلة ممتعة»، وأضاف: «فتاتك الصغيرة كانت مشاغبة قليلاً».

وقال ماسي إن هذه الرسالة أرسلتها امرأة: «كانت امرأة هي من كتبت ذلك، وربما يكون من المناسب حجبها. ربما لا، لا أعلم. يبدو أن جزءاً من خوارزمية الحجب لديهم كان مجرد حجب كل امرأة هناك تقريباً».

وأضاف: «لا يمكننا تحديد ما إذا كان الشخص الذي أرسل ذلك كان ضحية أم لا».

وأشار النائبان أيضاً إلى أنهما علما أثناء قراءة الملفات غير المحجوبة، أن بعض الملفات وصلت إلى وزارة العدل محجوبة بالكامل. وبينما أعطيت وزارة العدل معايير حول المحتوى الذي يمكن حجبُه، كان من المفترض أن يحصل فريق المراجعة على وصول كامل إلى جميع الملفات.

وقال خانا: «الوثائق التي تم إرسالها إلى وزارة العدل من مكتب التحقيقات الفيدرالي، ومن هيئة المحلفين الكبرى، كانت محجوبة عند تسلمهم لها... لا أعتقد أن هذا تصرف خبيث من المحامين المهنيين الذين كانوا يراجعونها، لكن من الواضح أنهم لم يحصلوا على النسخة الأصلية، لأن قانوننا ينص على أن مكتب التحقيقات الفيدرالي ومواد هيئة المحلفين الكبرى الأصلية يجب أن تكون غير محجوبة».


«أوبن إيه آي» تبدأ اختبار الإعلانات على «تشات جي بي تي»

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تبدأ اختبار الإعلانات على «تشات جي بي تي»

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» الأميركية -عبر مدونتها- أن «تشات جي بي تي» بدأ، أمس (الاثنين) اختبار دمج الإعلانات في روبوت الدردشة الأكثر استخداماً في العالم بتقنية الذكاء الاصطناعي، في ميزة جديدة يُتوقع أن تدر إيرادات إضافية في قطاع شديد التنافسية.

وقالت «أوبن إيه آي»: «نبدأ اليوم اختبار الإعلانات عبر (تشات جي بي تي) في الولايات المتحدة. سيشمل الاختبار المستخدمين البالغين المشتركين في النسخة المجانية، أو الاشتراك الأقل تكلفة».

وأوضحت الشركة أن المستخدمين الذين لا يرغبون في مشاهدة الإعلانات يمكنهم تعطيلها، ولكن تفاعلهم مع «تشات جي بي تي» سيقتصر على «عدد محدود من الرسائل المجانية يومياً».

تأتي هذه الخطوة بعد إعلان «أوبن إيه آي» في منتصف يناير (كانون الثاني) عن إطلاق الإعلانات لمستخدميها الأميركيين.

وقد سخِرت شركة «أنثروبيك» المنافسة من هذا القرار، خلال المباراة النهائية لبطولة كرة القدم الأميركية (سوبربول) الأحد؛ إذ عرضت الشركة المطورة لروبوت الدردشة «كلود» إعلاناً خلال المباراة، يظهر فيه رجل يطلب نصيحة من روبوت دردشة، ويتلقى ردوداً جادة، قبل أن يقاطعه إعلان لموقع مواعدة وهمي.

ووصف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، الإعلان بأنه «مُسلٍّ» ولكنه «مُضلِل بشكل واضح».

وفي بيان صدر الاثنين، أكدت الشركة أن «الإعلانات لا تؤثر على ردود (تشات جي بي تي)».

كما أوضحت أن هذا التطور سيساعد في «تمويل» البنية التحتية والاستثمارات اللازمة لتقنية الذكاء الاصطناعي الخاصة به.

وبينما يقتصر عدد المشتركين في النسخ المدفوعة على نسبة ضئيلة من إجمالي المستخدمين البالغ مليار شخص، تواجه «أوبن إيه آي» ضغوطاً لتوليد إيرادات جديدة.

وارتفعت قيمتها السوقية إلى 500 مليار دولار في مجال الاستثمار الخاص منذ عام 2022، ونوقشت إمكانية طرح أسهمها للاكتتاب العام بقيمة تريليون دولار، ولكن الشركة تستنزف مواردها بمعدل ينذر بالخطر. ويعود ذلك إلى التكلفة الباهظة لقوة الحوسبة اللازمة لتشغيل الذكاء الاصطناعي.

وباتخاذ هذه الخطوة، تحذو «أوبن إيه آي» حذو شركات عملاقة، مثل: «غوغل»، و«ميتا» التي تعتمد قوتها بشكل أساسي على عائدات الإعلانات المرتبطة بخدماتها المجانية.


قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
TT

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، التركية رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها، بعد توقيفها العام الماضي على خلفية نشاطها المؤيد للفلسطينيين في الحرم الجامعي، بحسب «رويترز».

وعرض محامو أوزتورك تفاصيل قرار قاضي الهجرة في مذكرة لمحكمة الاستئناف الأميركية في نيويورك، التي كانت تراجع الحكم الذي أدى إلى الإفراج عنها من مركز احتجاز مهاجرين في مايو (أيار).

وذكر محاموها بالاتحاد الأميركي للحريات المدنية أن قاضياً ينظر في قضايا الهجرة خلص في 29 ‌يناير (كانون الثاني) ‌إلى أن وزارة الأمن الداخلي لم ‌تثبت ضرورة ⁠ترحيلها، ​وقرر إنهاء ‌الإجراءات ضدها.

صورة مثبتة من مقطع فيديو للحظة توقيف رميساء أوزتورك

وتنتهي بهذا القرار الإجراءات التي بدأت باعتقال سلطات الهجرة لأوزتورك في مارس (آذار) في أحد شوارع ولاية ماساتشوستس بعد أن ألغت وزارة الخارجية الأميركية تأشيرة دراستها.

وكان السبب الوحيد الذي قدمته السلطات لإلغاء تأشيرتها هو مقال شاركت في إعداده بصحيفة طلاب جامعة تافتس قبل عام ينتقد رد فعل جامعتها على حرب إسرائيل ⁠في غزة.

وقالت أوزتورك في بيان: «اليوم أتنفس الصعداء مع العلم أنه على الرغم ‌من عيوب النظام القضائي، فإن قضيتي ‍قد تمنح الأمل لأولئك الذين تعرضوا أيضاً للظلم من قبل الحكومة الأميركية».

وقرار قاضي الهجرة ليس نهائياً، وقابل للطعن.

وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي إن الوزيرة كريستي نويم «أوضحت بجلاء أن كل من يعتقد أنه يستطيع القدوم إلى أميركا والاختباء وراء التعديل الأول للدستور للدعوة إلى العنف والإرهاب المعادي ​لأميركا والسامية، عليه أن يعيد النظر في موقفه».

وجرى تصوير اعتقال أوزتورك، الباحثة في مجال تنمية الطفل، في ضاحية ⁠سومرفيل بمدينة بوسطن، في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، وأثار صدمة لدى كثيرين، وانتقادات من جماعات حقوق الإنسان.

واحتجزت الباحثة السابقة في برنامج فولبرايت لمدة 45 يوماً في مركز احتجاز في لويزيانا حتى أمر قاضٍ اتحادي في فيرمونت، حيث احتجزت لفترة وجيزة، بالإفراج عنها فوراً بعد أن وجد أنها قدمت ادعاء جوهرياً بأن احتجازها يشكل انتقاماً غير قانوني ينتهك حقوقها في حرية التعبير.

وأصدر قاضٍ اتحادي في بوسطن الشهر الماضي حكماً يقضي بأن الإدارة الأميركية انتهجت سياسة غير قانونية تتمثل في احتجاز وترحيل باحثين مثل ‌أوزتورك، مما أدى إلى تقييد حرية التعبير للأكاديميين غير المواطنين بالجامعات. وقدّمت وزارة العدل أمس الاثنين طلباً لاستئناف هذا القرار.