إدانة داخلية جديدة لنتنياهو تعقّد موقفه السياسي

لجنة تحقيق حمّلته مسؤولية عن حادث مقتل 45 يهودياً قبل سنوات

إدانة داخلية جديدة لنتنياهو تعقّد موقفه السياسي
TT

إدانة داخلية جديدة لنتنياهو تعقّد موقفه السياسي

إدانة داخلية جديدة لنتنياهو تعقّد موقفه السياسي

أحدث تقرير لجنة تحقيق إسرائيلية بشأن حادثة «جبل الجرمق» التي وقعت قبل 3 سنوات، ضجة سياسية مدوية في تل أبيب، بعدما حمّل رئيسَ الوزراء بنيامين نتنياهو، «مسؤولية شخصية وإدارية» عن الكارثة التي أودت بحياة 45 شخصاً غالبيتهم من المتدينين، ورد ديوان رئيس الحكومة بأنه «سيدرس التقرير ويتخذ الإجراءات اللازمة للإفادة من توصياته».

لكن إعلان ديوان نتنياهو لم يستطع تهدئة ردود الفعل الغاضبة، وخرجت أوساط المعارضة السياسية ووسائل الإعلام وعديد من الخبراء، تطالب نتنياهو بتغيير نهجه السياسي وقراءة التقرير بشكل سليم والاستقالة؛ لأن لجنة التحقيق أوضحت بما لا يقبل أي مجال للشك أنه «كان بالإمكان منع هذه الكارثة لو أنه تصرف بوصفه رئيس حكومة مسؤولاً، وأصغى إلى التحذيرات من خطر وقوع المصيبة لكنه لم يفعل شيئاً. ولذلك، عليه أن يتحمل كامل المسؤولية ويستقيل».

والموضوع الذي حققت فيه اللجنة يتعلق بحادثة وقعت في شهر أبريل (نيسان) من سنة 2021، عندما كان يوجد في باحة قبر أحد القديسين اليهود على جبل الجرمق، في أعالي الجليل، نحو 100 ألف شخص، يغنون الأناشيد الدينية ويقفزون ويرقصون. وعندما بدأ عدد كبير من المحتفلين بالخروج من المكان من خلال ممر معدني ضيق، تبين أن الممر كان رطباً، وفقاً لإفادات شهود عيان. ويفضي الممر الضيق إلى درجات من الحجارة، وبدأ الحشد بالانزلاق والسقوط إلى القسم السفلي من الدرجات، بينما سقط عليهم الأشخاص الذين كانوا خلفهم. وبعد ذلك توقفت الموسيقى الصاخبة في المكان، ودعت قوات الإنقاذ التي كانت بالممر المحتفلين إلى عدم النزول باتجاه الممر الضيق. وهكذا مات 45 شخصاً وجرح أكثر من 700 شخص، وخلصت لجنة التحقيق إلى نتيجةٍ بأن الكارثة وقعت ليس فقط بسبب التدافع خلال الاحتفال، بل بسبب إخفاقات أخرى إضافية؛ منها الفوضى في بناء المرافق والأخطاء الفادحة في هندسة البناء.

تحذيرات مسبقة

وتبين للجنة أن عدداً كبيراً من المسؤولين والخبراء حذروا من وقوع الكارثة عدة مرات برسائل خطية بالغة الوضوح، وصلت إلى نتنياهو شخصياً والشرطة والوزارات المعنية، لكن أياً منهم لم يكلف نفسه عناء إجراء تصليحات. وبناء عليه، أوصت لجنة التحقيق بألا يعين رئيس الكنيست الحالي، أمير أوحانا، وزيراً للأمن الداخلي في المستقبل؛ إذ إنه كان يتولى هذا المنصب في أثناء وقوع الكارثة.

واختتم التقرير بالقول: «لقد وجدنا ثقافة سيئة داخل بيتنا. وهذه الثقافة السيئة أدت إلى الكارثة الرهيبة في جبل الجرمق. فالوضع هناك كان معروفاً للجميع طوال سنوات كثيرة. وكان بالإمكان منع هذه الكارثة، وكان هناك واجب منعه. لكن، عندنا سادت ثقافة العقل الصغير. قادة منتخبون وموظفون كبار معينون يتعاملون مع القوانين ومع أمن المواطن باستخفاف. الجمهور وضع في رقبتهم أمانة القيادة حتى يوفروا له الحماية والأمان، لكنهم أخفقوا مرة تلو الأخرى. أهدروا أمن المواطن وسلامته. ورغم ذلك لم يتحملوا مسؤولية أفعالهم وراحوا يبعدون المسؤولية عنهم». وأشارت اللجنة إلى أن «معظم المسؤولين راحوا يتهربون من المسؤولية، بعد الحادث، ويلقي كل منهم المسؤولية على الآخرين، بمن في ذلك نتنياهو. فقط ضابط شرطة واحد تحمل المسؤولية واستقال».

موقف نتنياهو

وأما نتنياهو فادّعى بأنه لم يكن يعرف بأن هناك خطراً، وقال: «لم يخبرني أحد»، و«من أين لي أن أعرف بوجود خطر»، وفق إفادته أمام لجنة التحقيق. ولكن تقرير اللجنة رفض ذلك وقال: «استناداً إلى كافة المواد والإفادات التي قُدمت لنا وانطباعنا المباشر منها، فإن استنتاجنا هو أنه يوجد أساس معقول للإقرار بأن نتنياهو علم بأن موقع ضريح الحاخام شمعون بن يوحاي تمت صيانته طوال سنين بشكل ينطوي على خلل، وأن من شأن ذلك أن يشكل خطورة على حشود الزائرين للمكان، وخاصة في أثناء الاحتفال السنوي. وحتى لو افترضنا أن نتنياهو لم يكن على علم واسع بوضع المكان، فإنه في ظروف الوضع توجب عليه أن يعلم ذلك. فهو رئيس حكومة. وبحسب القانون وبحسب المنطق، ملقاة على رئيس الحكومة مسؤولية عن الموقع، بنفسه أو من خلال أجهزة تابعة له، ومتابعة مكتبه مواضيع تتعلق بالموقع وتدخّله إذا اقتضت، خاصة بما هو متعلق بحياة بشر. وبالتأكيد أن هذا الإلزام ضروري بعد كارثة (حريق) الكرمل، وما ورد بشأنه في تقرير مراقب الدولة».

نتنياهو في الكنيست بالقدس (أرشيفية - إ.ب.أ)

وخلصت لجنة التحقيق بخصوص نتنياهو إلى أنه «بعد أن توصلنا إلى الاستنتاج أن نتنياهو علم، أو تعين عليه أن يعلم على الأقل، حول الخلل في صيانة الضريح والمخاطر الكامنة به على زوار المكان، فإنه تعين عليه العمل من أجل إصلاح هذه الأمور. ولم تكن الخطوات التي اتخذها في هذا السياق كافية، خاصة مع الأخذ بالحسبان أنه كان معلوماً له أن القرارات التي اتخذتها الحكومة بهذا الخصوص لم تطبق». وقد اتخذت اللجنة قرارات أخرى وتوصيات عديدة فحملت أمير أوحانا مسؤولية شخصية أيضاً، وأوصت بعدم تعيينه وزيراً للأمن الداخلي في المستقبل، وفي الحال أعلن أنه يتحمل المسؤولية عن توصيات اللجنة ويتقبلها باحترام. وأوصت لجنة التحقيق بإقالة المفتش العام للشرطة، يعقوب شبتاي، لكنها أبقت موعد الإقالة بيد الحكومة بسبب الحرب على غزة، وكذلك أوصت اللجنة بعدم تعيين وزير الخدمات الدينية في حينه، يعقوب أفيطان، في منصب وزير في المستقبل، وقالت إن ضلوعه في إدارة موقع الضريح والاستعداد للاحتفال الديني فيه «كان ضئيلاً للغاية وليس كافياً». وحمّلت اللجنة مسؤولية شخصية لمجموعة كبيرة من ضباط الشرطة ومديرين عامين لوزارات.

دفاع واتهامات

وبعد يوم كامل من صدور القرار، لم يتفوه نتنياهو بكلمة. بيد أنه أرسل رفاقه في «حزب الليكود» ليخرجوا إلى الجمهور ببيان تحوّل إلى فضيحة. فقد جاء في البيان: «يؤسفنا بأنه لأول مرة في تاريخ إسرائيل قامت حكومة نفتالي بنيت ويائير لبيد بتشكيل لجنة تحقيق بشأن عمل حكومة سابقة من اليمين، تضم عضواً من المقربين من لبيد، هو شلومو يناي، الذي عرض عليه في الماضي أن يكون مرشحاً في قائمته لانتخابات الكنيست. هذه مؤامرة سياسية صرف، هدفها تحويل مأساة إنسانية إلى موضوع مناكفة حزبية». وقد رد لبيد، قائلاً: «نتنياهو يتصرف بشكل حقير وخطير. إنه يطعن بمصداقية لجنة تحقيق رسمية ومهنية ونزيهة تضم قاضياً ورجل دين ورجل قانون. هدفه التهرب من المسؤولية لا أكثر والتملص من واجب تطبيق التوصيات. نتنياهو يثبت مرة أخرى بأنه ليس مؤهلاً. وتعين عليه أن يستقيل بعد يوم من وقوع الكارثة. وهذا ما كان سيفعله أي زعيم دولة آخر. والآن جاء هذا التقرير وهو يقول كل شيء. ومن خلال احترام لضحايا جبل الجرمق، ومن أجل منع كارثته المقبلة، عليه أن يذهب إلى بيته. فلو كان نتنياهو مواطناً عادياً، لحوكم على التسبب بموت من خلال الإهمال وذهب إلى السجن».

ماذا يفعل مع «7 أكتوبر»؟

وليس لبيد وحده، فقد استخلص معلقون انطباعاً بأن رد نتنياهو على تقرير اللجنة يعكس توجهه للتعامل مع لجنة أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والحرب على غزة. وهناك من رأى أن نتنياهو لا ينوي إقامة لجنة تحقيق في أحداث 7 أكتوبر الماضي، لدى هجوم «حماس».

ورغم أن لجنة تحقيق الجرمق لم توصِ بإقالة نتنياهو، وقالت إن الجمهور هو الذي يجب أن يحاسب منتخبي الشعب الذين لا يتحملون مسؤولية عن أفعالهم، فإنها أشارت بوضوح إلى مسؤوليته عن المأساة، بشكل إداري وبشكل شخصي أيضاً. وأوضح نتنياهو عملياً، بأن من يدينه بهذا الشكل سيتّهم بالعداء لليمين وسيتعرض لتحريض بأنه غير مستقيم ولا يتمتع بمصداقية. لذلك عدّوا ردّه مريعاً. ويشار إلى أن نتنياهو يعدّ الأول بين رؤساء حكومات إسرائيل (15 رئيس حكومة)، الذي تقع في عهده ثلاث كوارث كبرى: حريق الكرمل سنة 2010 الذي قتل فيه 44 شخصاً، وحادثة الجرمق أودت بحياة 45 شخصاً، و7 أكتوبر الذي حصد في ساعات أرواح نحو 1200 إسرائيلي، وتم خلاله خطف 240 إسرائيلياً.


مقالات ذات صلة

قائد الشرطة الإيرانية محذراً من التظاهر ضد النظام: أصابعنا على الزناد

شؤون إقليمية أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

قائد الشرطة الإيرانية محذراً من التظاهر ضد النظام: أصابعنا على الزناد

حذر قائد الشرطة الإيرانية، الثلاثاء، المواطنين من التظاهر للمطالبة بتغيير النظام، بعد أن دعا رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الإيرانيين إلى الانتفاض.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية أعضاء من فرق «الهلال الأحمر» الإيراني يوم الثلاثاء في موقع مبنى تضرر بغارة جوية أميركية - إسرائيلية في طهران (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو يُلقي هدف «إسقاط النظام» على الإيرانيين... ويريد مواصلة الهجمات

ألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو هدف «إسقاط النظام» على كاهل الإيرانيين، بينما أظهرت تحركات عسكرية إسرائيلية رغبة في المضي نحو استمرار الهجمات.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية نتنياهو خلال زيارة قام بها إلى المركز الوطني لعمليات الطوارئ الصحية (حساب رئيس الوزراء الإسرائيلي على «إكس») p-circle

نتنياهو: نكسر عظام النظام الإيراني… وإسقاطه «بيد الشعب»

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الثلاثاء)، إن إسقاط النظام في إيران يقع في نهاية المطاف «بيد الشعب الإيراني».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي يتوسط وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)

نتنياهو: إسرائيل لديها الكثير من «المفاجآت» في المرحلة التالية لعملية إيران

قال بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، اليوم (السبت)، إن إسرائيل لديها «الكثير من المفاجآت» خلال المرحلة التالية من عمليتها في إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)

ترمب أطلع ماكرون على سير العمليات العسكرية في إيران

اتصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء اليوم الأربعاء، بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون «لإطلاعه على سير العمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة في إيران».

«الشرق الأوسط» (باريس)

كيف تسعى روسيا لتحقيق مكاسب من حرب إيران؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

كيف تسعى روسيا لتحقيق مكاسب من حرب إيران؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

ترتبط روسيا بعلاقات قوية مع إيران منذ سنوات، وكذلك تحرص على إقامة علاقات جيدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وبعد اندلاع الحرب على إيران، تحاول تحقيق مكاسب دبلوماسية واقتصادية من الأزمة، وفق هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

وسلطت «بي بي سي» الضوء على الموقف الروسي، حيث قالت إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يصور نفسه وسيط سلام دولياً، بينما تُواصل الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على إيران، وهذا ليس بالأمر الهيّن، ففي نهاية المطاف كان هو مَن أمر بالغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، الدولة ذات السيادة المستقلة، في 2022، وحينها، أدانت الجمعية العامة للأمم المتحدة غزو أوكرانيا بوصفه انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة».

وأضافت: «بينما يدعو الكرملين، الآن، إلى خفض سريع للتصعيد وحل سياسي للنزاع مع إيران، تُواصل روسيا حرب الاستنزاف ضد أوكرانيا».

ولفتت إلى أن موسكو تربطها بإيران اتفاقية «شراكة استراتيجية شاملة». وأكد بوتين، هذا الأسبوع، مجدداً «دعم الكرملين الثابت» لطهران، لكن شراكتهما الاستراتيجية لا ترقى إلى مستوى معاهدة دفاع مشترك. وبدلاً من ذلك، عرضت موسكو التوسط في النزاع.

كان الكرملين قد قال إن بوتين أعرب، خلال المكالمة الهاتفية التي جرت، يوم الاثنين، مع ترمب، «عن عدة أفكار تهدف إلى حل دبلوماسي سريع للنزاع الإيراني، استناداً، من بين أمور أخرى، إلى اتصالات مع قادة دول الخليج، والرئيس الإيراني، وقادة دول أخرى».

بوتين وترمب خلال قمة ألاسكا (أ.ب)

ووفق «بي بي سي»، تُمثل هذه فرصة لروسيا لتعزيز مكانتها في الخليج والشرق الأوسط، ولتقديم نفسها كقوة مؤثرة، كما أنها فرصة لتعميق علاقاتها مع واشنطن، حيث يرى الكرملين أن علاقاته مع إدارة ترمب تصبّ في مصلحة أهداف موسكو الحربية في أوكرانيا، وهذا ما يفسر حرص بوتين على عدم توجيه انتقادات شخصية وعلنية لترمب بشأن الحرب مع إيران.

من جانبه، قال ترمب، يوم الاثنين، بعد مكالمته الهاتفية: «بوتين يريد أن يساعد، وقلتُ له: بإمكانكم تقديم مساعدة أكبر بإنهاء الحرب الأوكرانية الروسية، سيكون ذلك أكثر فائدة».

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أن روسيا بينما تدعو إلى «خفض التصعيد» في إيران، يُتيح الصراع لها فرصاً اقتصادية، حيث يُوفر الارتفاع الأخير في أسعار النفط العالمية دفعةً ضروريةً لإيرادات الحكومة الروسية، وفي ظل فترة طويلة من ارتفاع الأسعار، سيُساعد روسيا على مواصلة تمويل حربها على أوكرانيا.

وتعتمد ميزانية روسيا على تصدير النفط بسعر 59 دولاراً للبرميل، وفي الأشهر الأخيرة انخفضت أسعار النفط إلى ما دون هذا المستوى بكثير.

وفي هذا الأسبوع، ارتفع سعر النفط الخام، بشكلٍ كبير، إلى ما يقرب من 120 دولاراً للبرميل، وقد تراجعت الأسعار منذ ذلك الحين، لكنها لا تزال أعلى بكثير من 59 دولاراً. وأشار ترمب إلى أن الولايات المتحدة سترفع العقوبات المتعلقة بالنفط «عن بعض الدول»؛ لتخفيف النقص الناجم عن الحرب الإيرانية.

وقالت «بي بي سي» إنه إذا جرى تخفيف العقوبات النفطية على روسيا، فيُمكن لموسكو أن تتوقع مكاسب مالية أكبر.

وفي المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ذلك سيكون «ضربة قوية» لكييف، وحثّ ترمب على عدم الإقدام عليه.


إيران: سنستهدف المصالح المصرفية لأميركا وإسرائيل بالمنطقة

صورة تُظهر حجمَ الأضرار التي خلّفتها غارةٌ بطائرةٍ مُسيّرةٍ إيرانية في منطقة السيف بالمنامة أمس (أ.ف.ب)
صورة تُظهر حجمَ الأضرار التي خلّفتها غارةٌ بطائرةٍ مُسيّرةٍ إيرانية في منطقة السيف بالمنامة أمس (أ.ف.ب)
TT

إيران: سنستهدف المصالح المصرفية لأميركا وإسرائيل بالمنطقة

صورة تُظهر حجمَ الأضرار التي خلّفتها غارةٌ بطائرةٍ مُسيّرةٍ إيرانية في منطقة السيف بالمنامة أمس (أ.ف.ب)
صورة تُظهر حجمَ الأضرار التي خلّفتها غارةٌ بطائرةٍ مُسيّرةٍ إيرانية في منطقة السيف بالمنامة أمس (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، اليوم الأربعاء، إن إيران ستستهدف المصالح الاقتصادية والمصرفية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، مضيفاً أن هذا التهديد يأتي في أعقاب هجوم على بنك إيراني.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن المتحدث إبراهيم ذو الفقاري قوله: «بعد حملتهم الفاشلة، استهدف الجيش الأميركي الإرهابي والنظام الصهيوني الوحشي أحد بنوك البلاد». وتابع: «بهذا العمل غير المشروع وغير المألوف، يُجبرنا العدو على استهداف المراكز الاقتصادية والبنوك المرتبطة بالولايات المتحدة والنظام الصهيوني في المنطقة».

وأصدر المتحدث تحذيراً لسكان المنطقة بالابتعاد عن البنوك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.


قائد الشرطة الإيرانية محذراً من التظاهر ضد النظام: أصابعنا على الزناد

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

قائد الشرطة الإيرانية محذراً من التظاهر ضد النظام: أصابعنا على الزناد

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

حذّر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان المواطنين من التظاهر للمطالبة بتغيير النظام، بعد أن دعا رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الإيرانيين إلى الانتفاض ضد القيادة الإيرانية.

وقال أحمد رضا رادان، في التلفزيون الرسمي: «أي شخص يخرج إلى الشوارع بناء على طلب العدو لن نعدّه بعد الآن محتجاً، بل سنراه عدواً ونتعامل معه على هذا الأساس». وأضاف قائد الشرطة: «جميع قواتنا على أهبة الاستعداد وأصابعها على الزناد».

وكان نتنياهو قد دعا الإيرانيين في وقت سابق إلى التمرد على حكومتهم، واصفاً الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة بأنها «حرب تاريخية من أجل الحرية»، وفق رسالة وجهها إلى الشعب الإيراني.

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

وكتب نتنياهو: «هذه فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر لإسقاط نظام آية الله ونيل حريتكم»، مضيفاً: «طلبتم المساعدة وقد جاءتكم».

كما شجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين مراراً على اعتبار الهجمات الأميركية-الإسرائيلية فرصة للإطاحة بالقيادة في طهران.