رئيس وزراء الهند في كشمير للمرة الأولى منذ إلغاء الحكم الذاتي للمنطقة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في سريناغار 7 مارس 2024 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في سريناغار 7 مارس 2024 (إ.ب.أ)
TT

رئيس وزراء الهند في كشمير للمرة الأولى منذ إلغاء الحكم الذاتي للمنطقة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في سريناغار 7 مارس 2024 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في سريناغار 7 مارس 2024 (إ.ب.أ)

أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في سريناغار، اليوم الخميس، أنه يريد «كسب القلوب»، خلال زيارة لكبرى مدن الشطر الخاضع للإدارة الهندية من كشمير، هي الأولى التي يقوم بها لهذه المنطقة منذ إلغاء الحكم الذاتي الذي كانت تتمتع به بموجب الدستور في 2019.

وقال الزعيم القومي الهندوسي في تجمع في سريناغار: «أعمل جاهدا لكسب قلوبكم وسأواصل محاولة كسب قلوبكم»، وفقا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وجردت حكومة مودي هذه المنطقة التي تطالب بها باكستان، من وضعها الدستوري الخاص، في إجراء يهدف إلى وضعها تحت إشراف مباشر بشكل أكبر لنيودلهي.

أفراد أمن هنود يفتشون دراجة قبل زيارة رئيس الوزراء الهندي مودي لكشمير (أ.ف.ب)

وباتت المنطقة تنقسم حاليا إلى كيانين إداريين متميزين هما جامو وكشمير التي يشكل المسلمون غالبية سكانها، ولاداخ التي يغلب عليها البوذيون.

أثار هذا القرار الذي لقي ترحيبا واسعا في الهند، غضب عدد كبير من سكان هذه المنطقة «المعسكرة» جدا.

وقال مودي، لآلاف الأشخاص الذين تجمعوا في الملعب، «جامو وكشمير ليست مجرد منطقة، إنها جوهرة البلاد». وعبر عن شعوره بالفخر بأنه غير وضع المنطقة. وقال إن القواعد القديمة و«سياسات حكم العائلات» حدت من إمكاناتها.

وأعلن الزعيم الهندوسي مع اقتراب شهر رمضان الذي يبدأ خلال أيام «اليوم، من كشمير، أرسل تهاني إلى البلاد بأكملها بحلول شهر رمضان المقبل».

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في سريناغار 7 مارس 2024 (إ.ب.أ)

قسمت منطقة كشمير بين الهند وباكستان مع انتهاء الاستعمار البريطاني في 1947. ويطالب كل من البلدين بكامل المملكة السابقة الواقعة في جبال الهيمالايا.

إجراءات أمنية مشددة

ينتشر في كشمير أكثر من نصف مليون جندي هندي يقاتلون ضد مجموعات متمردة منذ 1989 للمطالبة بالاستقلال أو بالانضمام إلى باكستان.

وأدى النزاع إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيين والعسكريين والمسلحين. وسيّرت قوات الأمن، اليوم الخميس، دوريات في الشوارع وعلى متن زوارق بخارية على طول النهر الذي يعبر سريناغار.

وافتتح مودي عن بعد سلسلة من المشاريع التنموية التي تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الزراعي والسياحة في كشمير وأجزاء أخرى من الهند.

ووعد ببنية تحتية جديدة حول ضريح «حضرة بال» الإسلامي.

وتأتي هذه الزيارة قبل الانتخابات العامة المقررة في مايو (أيار) وستكون الأولى منذ أن خسرت المنطقة الحكم الذاتي.

وأجريت آخر انتخابات محلية في كشمير في 2014.

وقالت حكومة مودي إن حكم نيودلهي المباشر لكشمير يدشن حقبة جديدة من «السلام والتنمية» في المنطقة. لكن هذا الشعور بعيد كل البعد عن موقف معارضيه وجزء كبير من السكان الذين يرون أن ذلك أدى إلى تقليص الحريات المدنية وحرية الصحافة إلى حد كبير.

في باكستان المجاورة، انتقدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ممتاز زهرة بلوش ما عدّته «جهودا من قبل الهند لتصوير الوضع على أنه طبيعي» في المنطقة.

وقالت الناطقة الباكستانية: «لا يمكن تعزيز السياحة في وضع يتعرض فيه السكان المحليون للترهيب ويحرمون من الحقوق والحريات».

وأغلقت معظم مدارس المدينة أبوابها، الخميس، ودعت السلطات موظفي الخدمة المدنية إلى المشاركة في التجمع.

دورية من ضباط أمن هنود في السوق قبل زيارة رئيس الوزراء الهندي مودي لكشمير (أ.ب)

واتهم عمر عبد الله، الوزير السابق في ولاية جامو وكشمير، الحكومة بترتيب حافلات لنقل الناس إلى هذا التجمع، مؤكدا أن «لا أحد تقريبا» سيشارك بملء إرادته.

وتتهم الهند باكستان بدعم المسلحين، وهو ما تنفيه إسلام آباد، قائلة إنها تدعم فقط نضال كشمير من أجل حق تقرير المصير.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.