إصابات و«أزمة قفاز» وسوء إعداد قلبت حال النصر «رأساً على عقب»

أصابع الاتهام تشير إلى كاسترو بعد كبوة «العين» الآسيوية

علامات الحسرة بادية على وجه رونالدو عقب نهاية مباراة العين (تصوير: عبدالعزيز النومان)
علامات الحسرة بادية على وجه رونالدو عقب نهاية مباراة العين (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

إصابات و«أزمة قفاز» وسوء إعداد قلبت حال النصر «رأساً على عقب»

علامات الحسرة بادية على وجه رونالدو عقب نهاية مباراة العين (تصوير: عبدالعزيز النومان)
علامات الحسرة بادية على وجه رونالدو عقب نهاية مباراة العين (تصوير: عبدالعزيز النومان)

مع ظهور مسار قرعة الأدوار المتقدمة في دوري أبطال آسيا، كانت كل المعطيات تشير إلى أفضلية نصراوية على حساب العين الإماراتي في مواجهة دور الثمانية، لكن الأمور انقلبت رأساً على عقب قبل أيام قليلة من الصدام «الخليجي - الآسيوي»، وباتت نقاط الضعف في «العالمي» أكثر وضوحاً.

فمن أزمة في حراسة المرمى، وشباك سهلة الوصول، إلى دفاع يستقبل المزيد من الأهداف، وتوالي الإصابات، كانت تلك حال النصر التي لا يحسد عليها.

تجاوز النصر مواطنه الفيحاء دون عناء، رغم صعوبة المهمة، وتعرض لتعادل أشبه بالخسارة أمام الحزم متذيل ترتيب الدوري السعودي للمحترفين في الجولة 22 بنتيجة 4-4، وهي المواجهة التي أحبطت معنويات جماهير الفريق، في ظل اتساع الفارق النقطي بين النصر والمتصدر الهلال إلى 9 نقاط، وكشفت حجم الخلل الدفاعي الكبير.

طرد لابورت زاد الطين بلة في الدفاعات النصراوية (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وبعدها يتعرض النجم البرازيلي تاليسكا لإصابة في ليلة المباراة أمام العين (سيغيب على أثرها حتى نهاية الموسم)، وتتأزم خانة حراسة المرمى بعد إصابة وليد عبد الله، ليؤكد كاسترو أنه سيدفع بالكولومبي أوسبينا مضطراً رغم عدم جاهزيته الكاملة.

رغم تلك الظروف لكن النصر لم يظهر بصورة متواضعة فنياً حتى مع خسارته، فقد كانت أرقامه الأفضل في غالب تفاصيل الإحصاءات للمواجهة من الاستحواذ مروراً بعدد التسديدات على المرمى، لكن الأهداف كانت حاضرة لصالح فريق العين هدف لسفيان رحيمي تم احتسابه، وآخر تم إلغاؤه بداعي التسلل، وللسبب ذاته أيضاً تم إلغاء هدف للأوروغوياني أليخاندرو روميرو كاكو.

الخسارة بنتيجة واحد دون مقابل أمر ليس صعباً، لكن المؤشرات العامة بعد المواجهة تجعل الأمر صعباً للنصر، فقد خسر النصر خدمات تاليسكا، وهو أحد أبرز الأسماء التي تملك حلولاً تهديفيةً كبيرةً على الجانب الفردي.

إلى جوار تاليسكا، سيفتقد النصر خدمات لاعبه سلطان الغنام حين العودة إلى الرياض للالتقاء مجدداً في 11 مارس (آذار) الحالي على «ملعب الأول بارك»، حيث ودع الغنام المباراة مصاباً وإلى جواره الأسترالي عزيز بيهيتش الذي تعاقد معه النصر في الفترة الشتوية لتعزيز صفوفه بـ«الآسيوية».

جماهير النصر طالبت بإقالة المدرب كاسترو عقب الخسارة الأخيرة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

علاوة على تلك الغيابات سيفتقد النصر أيضاً خدمات الإسباني لابورت الذي تعرض للطرد بالبطاقة الحمراء في الدقائق الأخيرة من الوقت بدل الضائع للمباراة، في لقطة عاد معها حكم اللقاء إلى تقنية الفيديو المساعد لمراجعة الحالة.

بالعودة إلى الوراء، تحديداً مع دخول الدوري السعودي للمحترفين فترة التوقف نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لجأت الكثير من الأندية لإقامة معسكرات لاستغلال فترة التوقف الطويلة التي امتد حتى فبراير (شباط) لمشاركة المنتخب السعودي في بطولة آسيا.

وكان النصر يخطط لجولة في الصين وسافر بالفعل إلى هناك، لكن إصابة نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو تسببت في إلغاء جدولة مبارياته هناك، بل الجولة كاملة، ليعود الفريق دون خوض أي مواجهة ودية خلال فترة التوقف.

ودشن الأصفر العاصمي مبارياته في فبراير بمواجهة إنتر ميامي الأميركي خلال بطولة «موسم الرياض»، ورغم انتصاره العريض بسداسية، إلا أنه خسر خدمات حارسه أوسبينا الذي عاد مجدداً للقائمة بعد غيابه الطويل بداعي الإصابة ليشارك بديلاً عنه وليد عبد الله.

وفي المباراة التالية خسر النصر المباراة أمام غريمه التقليدي الهلال بثنائية نظيفة في نهائي الكأس.

بعد تلك المواجهة اعترف المدرب كاسترو بانزعاجه من غياب فريقه عن أجواء المباريات خلال فترة التوقف، وبدأت أزمة النصر تظهر بإيقاف نواف العقيدي، حارس المرمى الأساسي، لمدة خمسة أشهر، بسبب قضية معسكر المنتخب السعودي في بطولة كأس آسيا، ومعها حضرت إصابة أوسبينا.

وتجاوز النصر نظيره الفيحاء وظهر بمستويات متواضعة حينها، وفي المباراة التالية تجاوز الفتح بصعوبة في الدوري وتعرض راغد النجار الحارس البديل لإصابة أجبرته على توديع المباراة ليشارك وليد عبد الله بديلاً عنه.

أنهى النصر ملف البطولة الآسيوية وتجاوزه بنجاح بعد فوزه على الفيحاء في مواجهة الإياب بثنائية.

وفي المواجهة الدورية أمام الشباب خرج بفوز صعب بنتيجة 3-2، ومعها تعرض لاعبه كريستيانو رونالدو لعقوبة انضباطية بعد شكوى مقدمة من نادي الشباب، غاب رونالدو عن مواجهة الحزم وتعادل النصر، وبعدها خسر خدمات وليد عبد الله للإصابة حتى جاءت مواجهة العين الحاسمة.

ويُلقي الكثير من جماهير النصر باللوم على الفترة الإعدادية للفريق خلال فترة التوقف، التي أسهمت بخلق مزيد من المشاكل التي ظهرت على السطح مؤخراً مثل تكرر إصابات اللاعبين وتتابعها بشكل مخيف مع تزايد المباريات.

ستكون نتيجة 1-0 أمراً سهلاً على الجانب الرقمي، خصوصاً وأن الفريق يضم في صفوفه لاعبين عمالقة مثل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، إلا أن اختلاف المنظومة ودخول المزيد من الأسماء لأول مرة بداعي الإصابات المتنوعة أسهم في ظهور النصر بصورة فنية متواضعة.

كما اتجهت أصابع الانتقاد واللوم نحو البرتغالي لويس كاسترو مدرب الفريق منذ التعادل أمام الحزم، واعترافه بأن فريقه يواجه مشكلات دفاعية، وطالبت بعض الجماهير النصراوية بسرعة إقالة المدرب والبحث عن بديل.

وابتعد النصر عن المنافسة على لقب الدوري بصورة كبيرة بعد اتساع الفارق النقطي مع الهلال لتسع نقاط، وخسر مواجهة الذهاب أمام العين واستقبلت شباكه في المباريات الأخيرة مزيداً من الأهداف، حتى أن مرمى الفريق في الدوري استقبل 30 هدفاً.


مقالات ذات صلة

«أبطال آسيا 2»: «النصر» يترقب قرعة دور الـ16… والنظام يمنعه من مواجهة «الزوراء»

رياضة سعودية «النصر» حقق العلامة الكاملة في مرحلة المجموعات ويترقب لمواصلة مشواره بالبطولة (رويترز)

«أبطال آسيا 2»: «النصر» يترقب قرعة دور الـ16… والنظام يمنعه من مواجهة «الزوراء»

يترقب فريق النصر السعودي نتيجة قرعة دور الستة عشر لبطولة دوري أبطال آسيا 2، التي ستقام، الثلاثاء، في العاصمة الماليزية كوالالمبور حيث مقر الاتحادي القاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية جلال حسن يحاول التصدي لكرة كومان لاعب النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

جلال حسن لـ«الشرق الأوسط»: لاعبو الزوراء يعشقون رونالدو

قال جلال حسن، حارس مرمى الزوراء العراقي، إن النصر استحق الفوز في المباراة التي جمعت الفريقين ضمن منافسات دوري «أبطال آسيا 2».

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية رونالدو يسدد الكرة خلال مباراة الزوراء (تصوير: عبد العزيز النومان)

خيسوس يغير قناعاته ويدفع برونالدو «آسيوياً»

غادر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ملعب الأول بارك بين شوطي المباراة التي جمعت فريقه بالزوراء العراقي ضمن دوري أبطال آسيا 2

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية النصر أظهر شراسة هجومية وسجل نتيجة كبيرة أمام الزوراء العراقي (نادي النصر)

خيسوس: سعيد بظهور النصر المميز بعد توقف 28 يوماً

أشار البرتغالي خورخي خيسوس، المدير الفني لفريق النصر، إلى أن الظهور بشكل مميز بعد 28 يوماً دون مباريات بسبب فترة التوقف الطويلة، كان أمراً جميلاً له.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة عربية حسام فوزي مساعد مدرب الزوراء العراقي (الشرق الأوسط)

مساعد مدرب الزوراء العراقي: النصر سيحقق آسيا 2 بسهولة

توقع حسام فوزي مساعد مدرب الزوراء العراقي أن يحقق فريق النصر لقب بطولة دوري أبطال آسيا 2 بسهولة مشيراً إلى أن النصر فريق ثقيل فنياً على البطولة

نواف العقيّل (الرياض )

«داكار السعودية»... الصدارة في قبضة العطية

دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)
دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)
TT

«داكار السعودية»... الصدارة في قبضة العطية

دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)
دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)

حافظ السائق القطري ناصر صالح العطية (داسيا) على صدارة الترتيب العام لرالي داكار المقام في السعودية بعد ختام المرحلة الحادية عشرة، الخميس، والتي فاز بها السويدي ماتياس إكستروم، وكانت انطلاقاً من بيشة إلى الحناكية، بمسافة إجمالية تبلغ 882 كلم، منها 346 كلم للمرحلة الخاصة الخاضعة للتوقيت.

واحتل العطية المتوّج باللقب 5 مرات، المركز السابع عشر في المرحلة التي بلغت مسافتها 720 كيلومتراً، لكنه لا يزال متفوقاً على الإسباني ناني روما (فورد) بفارق ثماني دقائق و40 ثانية، في حين يأتي الفرنسي سيباستيان لوب ثالثاً.

أحد المتسابقين يصلح إطار سيارته خلال السباق (أ.ف.ب)

وقال العطية: «سعداء جداً بإنهاء اليوم؛ لأن اليوم لم يكن سهلاً ولم نكن نعرف الوتيرة التي يجب أن نسير بها».

وأضاف: «عندما رأينا سيباستيان يقترب تركناه يتجاوزنا وبقينا خلفه طوال الطريق. أنا سعيد وسنرى ما سيحدث. غداً علينا فقط أن نفعل نفس ما فعلناه اليوم. إذا خسرنا دقيقتين أو ثلاثاً أو أربعاً، لا مشكلة. المهم أن ننهي (داكار) في المركز الأول».

وكان العطية استعاد الصدارة في المرحلة الماضية بعد يوم من فقدانها مع نهاية المرحلة التاسعة.

وسجّل إكستروم زمناً قدره ساعتان و47 دقيقة و22 ثانية، ليحرز ثامن فوز له في المراحل الخاصة ضمن رالي داكار، والثالث هذا العام. ويحتل السويدي المركز الرابع في الترتيب العام.

وشهدت المرحلة دراما بعدما تبددت آمال الجنوب أفريقي هنك لاتيغان في منافسة العطية بسبب مشكلات ميكانيكية، ما أتاح لروما ولوب التقدم نحو منصة التتويج.

أما في فئة الدراجات النارية، ففاز الأميركي سكايلر هاوز سائق «هوندا»، متقدماً بفارق 21 ثانية على زميله الفرنسي أدريان فان بيفيرين، ليصبح تاسع أميركي يحقق فوزاً في إحدى مراحل «داكار» للدراجات.

ويواصل الأرجنتيني لوسيانو بينافيديس (كيه تي إم) تصدر الترتيب العام، لكن خمسة متسابقين يلاحقونه بفارق يقل عن دقيقة، بينهم الأميركي ريكي برابيك، الفائز مرتين، في المركز الثاني.

القطري العطية مازال في صدارة الترتيب العام (أ.ف.ب)

من جهة ثانية، يأتي رالي داكار السعودية شاهداً على استمرارِ صناعةِ الفعاليات والأحداث الرياضية في المملكة، لا سيما هذه المنافسة التي تحمل الكثير من التفاصيل المتنوعة، فعلى الرغم من الإثارة والندية في مراحل السباق، فإن السلامة تشكّل جزءاً مهماً، وركناً ثابتاً؛ مما يجعل الفرق المشرفة على هذا الجانب تملك خبراتٍ واسعة للتعامل مع أصعب الظروف.

ويعد الفريق الطبي لرالي داكار 2026 واحداً من الفرق المهمة في منظومة الرالي، والذي يحرص على توفير سلامة جميع المتسابقين والعاملين في هذا الكرنفال الكبير؛ إذ يقوم المنظمون بتجهيز مستشفى ميداني، يكونُ وجهةً لاستقبال الحالات وعلاجها بصورةٍ عاجلة.

ويضمّ الفريق الطبي 76 شخصاً، من بينهم 35 طبيباً، تختلف تخصصاتهم بين أطباء طوارئ، وتخدير، وجراحة العظام، إضافةً إلى جراحةٍ عامة، وطبيبين مختصينِ في الأشعة، إلى جانب طبيبٍ مختصٍ بجراحةِ الجهاز الهضمي، علاوة على توفر 24 ممرضاً وممرضة تخدير يقدمون الخدمة في حال وجود حالاتٍ طارئة تستدعي التدخّل الجراحي، إضافةً إلى 10 أخصائيي علاجٍ طبيعي.

ويعمل الفريق الطبي في رالي داكار السعودية طيلةَ فترات تنافسِ المتسابقين، من خلال وجود 5 طائرات من نوع «هليكوبتر»، أربع طائراتٍ منها مخصصة للمهام الطبية، إضافةً إلى مروحيتين يجري تجهيزهما عند الحاجة، وطائرة مروحية أخرى قادرة على تنفيذ رحلاتٍ ليلية.


الدوري السعودي: قمة تنافسية بين «إتّي الغربية» و«إتّي الشرقية»

معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: قمة تنافسية بين «إتّي الغربية» و«إتّي الشرقية»

معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

تزداد وتيرة المنافسة ورغبة التقدم نحو المراكز الأمامية في الدوري السعودي للمحترفين، وذلك مع انطلاق منافسات الجولة السادسة عشرة من البطولة، والتي تشهد مباريات تنافسية مثيرة، حيث يستضيف الاتحاد «إتّي الغربية» نظيره الاتفاق «إتّي الشرقية» في لقاء يأتي بعد توقف انتصارات الطرفين خلال الجولة الماضية، مما يضاعف حدة الرغبة في التعويض عندما يلتقيان على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة.

وفي بريدة، يستقبل النجمة نظيره الفتح على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في لقاء يسعى من خلاله لوضع حدٍ لنزيفه النقطي، وفي الدمام يلتقي الخليج بنظيره الأخدود في مواجهة مثيرة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية.

وتوقفت سلسلة انتصارات الاتحاد خلال الجولة الماضية بتعادله أمام ضمك، وبالتالي افتقاد فرصة التقدم خطوة نحو الأمام، إلا أن الفارق النقطي ليس بعيداً حيث الفرصة ما زالت مواتية، إذ يملك 27 نقطة، ويحضر في المركز السادس، وبفارق ثلاث نقاط عن القادسية صاحب المركز الخامس.

ويفتقد الاتحاد لخدمات مدافعه فابينهو الذي تعرض للإقصاء بالبطاقة الحمراء في مواجهة ضمك، ولم تتضح الصورة بشكل كبير حيال جاهزية الفرنسي كريم بنزيمة قائد الفريق وهدافه بعد أن غادر مواجهة ضمك متأثراً بالإصابة.

وسيعمل البرتغالي سيرجيو كونسيساو على إعادة توازن فريقه سريعاً، والبناء على الانتصارات الأخيرة، والعودة السريعة لجادة الانتصارات من أجل بقاء الفريق ضمن دائرة المنافسة على اللقب، وإن ابتعد بفارق نقطي كبير عن المتصدر الهلال بواقع 11 نقطة. لكن المنافسة ليست محصورة على اللقب فحسب، بل تحقيق مركز مؤهل للمشاركة في النسخة المقبلة بدوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى أن البطولة ما زالت تملك متسعاً من الوقت للتعويض والعودة لواجهة المنافسة من جديد.

في الاتفاق تبدو الحالة الفنية مشابهة، لكن الفارق أن كتيبة سعد الشهري خسرت مباراتها الأخيرة ليتجمد رصيد فارس الدهناء عند النقطة 22 في المركز السابع.

وظهر الاتفاق بعد فترة التوقف بحالة فنية مثالية كما هو الأمر لفريق الاتحاد، ونجح سعد الشهري في قيادة فريقه للانتصار أمام الرياض، ثم الخروج بتعادل مثير أمام النصر كان هو التعثر الأول للأخير، قبل أن يكمل رحلته المثالية بفوزين أمام الأخدود، ثم النجمة، وبعدها تعثر بالخسارة في المباراة الأخيرة.

ويدرك الاتفاق صعوبة مهمته التي تجمعه بالاتحاد صاحب الأرض والجمهور الفعال، والمؤثر، لكن الخروج بنتيجة إيجابية سيمثل دفعة معنوية كبيرة للفريق الباحث عن تسجيل نفسه بين فرق المقدمة.

وفي الدمام، سيكون التنافس مثيراً للغاية عندما يحل الأخدود ضيفاً على نظيره الخليج، فبعد أن ظفر بفوزه الأول يتطلع الروماني سوموديكا، الذي قبل مهمة إنقاذ الأخدود من الهبوط، إلى مواصلة رحلة النتائج الإيجابية للخروج السريع من دائرة المراكز الأخيرة.

ويملك الأخدود بعد انتصاره الأخير أمام الخلود الجولة الماضية 8 نقاط، وبات يبتعد بفارق بسيط عن الفرق التي تسبقه في لائحة الترتيب، ويتعين عليه الفوز من أجل تحقيق ذلك.

وسيمنح الظفر بالنقاط الثلاث، أو حتى الخروج بنتيجة إيجابية كالتعادل، الفريق فرصة لالتقاط الأنفاس قبل مواجهة أحد المنافسين المباشرين في الجولة القادمة وهو الرياض.

لاعبو الاتفاق خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)

أما الخليج الذي أوقف نزيفه النقطي، وتراجعه الكبير فإنه سيكون باحثاً عن مواصلة رحلة انتصاراته لتحسين موقعه في لائحة الترتيب، حيث يملك حالياً 21 نقطة في المركز الثامن وقد يتراجع في حال تعثره بأي نتيجة.

وفي بريدة، يستقبل النجمة نظيره الفتح في لقاء قوي يبحث من خلاله عن وضع حد لسلسلة إخفاقاته الطويلة التي ألزمته البقاء في المركز الأخير دون أي تغيير، حيث يملك النجمة نقطتين فقط، ويبدو وضعه الفني صعباً للغاية إذا ما أراد البقاء بين الكبار.

أما الفتح فيدخل مباراته وسط سلسلة مثالية للغاية من الانتصارات قادت الفريق من مراكز خطر الهبوط إلى التقدم بصورة كبيرة في لائحة الترتيب، حيث يمتلك النموذجي 20 نقطة في رصيده في المركز العاشر، ويطمح للعودة بنتيجة إيجابية تعزز من تقدمه.


البتيري: الاستراتيجية الوطنية للرياضات الإلكترونية «بوصلة» النجاح

روان البتيري (الشرق الأوسط)
روان البتيري (الشرق الأوسط)
TT

البتيري: الاستراتيجية الوطنية للرياضات الإلكترونية «بوصلة» النجاح

روان البتيري (الشرق الأوسط)
روان البتيري (الشرق الأوسط)

وصفت روان البتيري، الرئيس التنفيذي للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، حفل جوائز الاتحاد بأنه كان «حدثا استثنائيا» ينتظره مجتمع الرياضات الإلكترونية سنويًا، كونه يمثل منصة لتكريم الإنجازات البارزة للمبدعين في القطاع، من لاعبين وصنّاع محتوى ومعلقين ومحللين.

وأوضحت البتيري في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن الحفل بات محطة مهمة للتعرّف على الأسماء المميزة في كل عام، مشيرة إلى أن مخرجاته تتطور بصورة لافتة من سنة إلى أخرى، وتسهم في الارتقاء بالمجتمع بشكل منظم ومؤسساتي، مضيفةً أن الاتحاد يترقب هذا الحدث بشغف.

وتطرقت البتيري إلى دور الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، مؤكدة أنها تمثل «بوصلة» توجه عمل القطاعين العام والخاص والقطاع غير الربحي، بما يضمن تكامل الجهود وتحقيق المستهدفات الوطنية. وأشارت إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى خلق فرص وظيفية جديدة، وزيادة الإسهام في الناتج المحلي بحلول عام 2030، إلى جانب تمكين الشباب وتأسيس كيانات قادرة على دعم نمو القطاع وازدهاره بصورة استثنائية.

وأشارت الرئيس التنفيذي للاتحاد إلى أن من أبرز مبادرات الاتحاد الدوري الخاص باللاعبين المحترفين، الذي يسهم في تعزيز مكانتهم وتطوير مستوياتهم، إلى جانب الأكاديمية السعودية للرياضات الإلكترونية، إضافة إلى مبادرات أخرى تُنفذ على مدار العام وتركز على دعم الهواة ومساعدتهم على الانتقال إلى الاحتراف.

بدوره عبّر مساعد الدوسري، المؤسس ورئيس مجلس إدارة فريق «فالكونز»، عن اعتزازه بالأجواء التي رافقت حفل جوائز الرياضات الإلكترونية، مؤكداً أن مثل هذه المحافل تمثل مصدر فخر وسعادة لجميع المنجزين والمرشحين في القطاع، وتسهم في رفع حماس العاملين فيه لمواصلة تقديم الأفضل عاماً بعد عام.

وأشار الدوسري في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الحفل يعكس تطوراً متصاعداً في مستوى التنظيم والتكريم، لافتاً إلى أن كل نسخة تفوق سابقتها، وهو ما يعكس الجهد المبذول من قبل الاتحاد والجهات المنظمة، كما أعرب عن فخره بالدعم الكبير الذي يحظى به القطاع من قيادة المملكة، مؤكداً أن هذا الدعم كان له الأثر الأبرز في تحقيق المنجزات التي يشهدها القطاع.

وأوضح رئيس مجلس إدارة «فالكونز» أن الفرق واللاعبين السعوديين يعدّون اليوم من أكبر المستفيدين من هذا الزخم، مشيراً إلى أن الإنجازات تتزايد عاماً بعد عام، سواء على مستوى المنظمات أو اللاعبين المحليين، في ظل بيئة داعمة ومحفّزة للنمو والتطور.

واختتم الدوسري حديثه بالتأكيد على أن الاستراتيجية السعودية تسير بخطى واضحة نحو جعل المملكة مركزاً ورائداً عالمياً في هذا القطاع، مشدداً على أن ما تشهده الساحة اليوم من تطور ملموس هو انعكاس مباشر لهذا التوجه، مع تطلعات بمستقبل يحمل مزيداً من النجاحات والإنجازات.