ميركل تحذر من نزاعات عسكرية بين دول البلقان بسبب أزمة الهجرة

دعت إلى أسلوب أوروبي للتعامل مع أزمة اللاجئين * تدشين مركز استقبال جديد في كرواتيا

المستشارة الألمانية خلال مشاركتها في ندوة للحزب المسيحي الديمقراطي في دارمشتات أمس (أ.ف.ب)
المستشارة الألمانية خلال مشاركتها في ندوة للحزب المسيحي الديمقراطي في دارمشتات أمس (أ.ف.ب)
TT

ميركل تحذر من نزاعات عسكرية بين دول البلقان بسبب أزمة الهجرة

المستشارة الألمانية خلال مشاركتها في ندوة للحزب المسيحي الديمقراطي في دارمشتات أمس (أ.ف.ب)
المستشارة الألمانية خلال مشاركتها في ندوة للحزب المسيحي الديمقراطي في دارمشتات أمس (أ.ف.ب)

حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من حدوث نزاعات عسكرية داخل أوروبا بسبب أزمة اللاجئين.
وأعربت ميركل خلال ندوة للحزب المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه في مدينة دارمشتات الألمانية، عن قلقها إزاء التوترات الأخيرة في منطقة البلقان. وقالت: «لا أريد أنه يكون هناك اضطرار لنزاعات عسكرية هناك مجددا»، مؤكدة أنه لا يمكن حل مشكلة اللاجئين عبر إغلاق الحدود. وقالت ميركل مساء أمس: «لا أريد رسم صورة قاتمة الآن. لكن الأمر يسير بوتيرة أسرع مما نتخيل، فمن خلاف ينشأ اشتباك بالأيدي، ومن اشتباك بالأيدي تنشأ أشياء لا نريدها جميعا». تجدر الإشارة إلى أن التعامل مع أزمة اللاجئين محور خلاف حاليا داخل الائتلاف الحاكم في ألمانيا، الذي يضم التحالف المسيحي المنتمية إليه ميركل والحزب الاشتراكي الديمقراطي. ومن المقرر عقد اجتماع على مستوى الكتل البرلمانية في وقت لاحق (أمس) لمناقشة هذا الموضوع. وتعتزم ميركل ورئيس حكومة ولاية بافاريا هورست زيهوفر المشاركة في جلسة الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي. وقالت ميركل مجددا أمس إن هناك حاجة إلى أسلوب أوروبي أشمل للتعامل مع أزمة اللاجئين وإن التوزيع العادل للمهاجرين بين الدول الأعضاء مسألة حيوية. وقالت ميركل في كلمة في مناسبة لرابطة الطيران الألماني يجب ألا نفكر بطريقة ضيقة في هذا الشأن. من ناحية أخرى قالت ميركل إنها تريد أن تبقى بريطانيا عضوا في الاتحاد الأوروبي، مضيفة أنها ستفعل ما في إمكانها لإقناع البريطانيين بالبقاء في الاتحاد. وقالت ميركل في رابطة الطيران الألماني: «سنفعل ما في وسعنا حتى تبقى بريطانيا». مضيفة أنه في النهاية الأمر متروك للبريطانيين لكي يقرروا.
من جهة أخرى وصل نحو ألف مهاجر أمس على متن قطار إلى سلافونسكي برود (شرق) حيث أقامت كرواتيا مركز استقبال معد لفصل الشتاء يهدف إلى تسهيل مواصلة رحلتهم نحو أوروبا الغربية.
وتبلغ قدرة استيعاب هذا المركز نحو خمسة آلاف شخص وقد جهزه الجيش الكرواتي في الأسبوعين الماضيين. ويقع على بعد مائة كلم غرب مركز الاستقبال الحالي في أوباتوفاتش الذي فتح في 20 سبتمبر (أيلول) على الحدود بين كرواتيا وصربيا، حيث كان يسجل فيه حتى الآن المهاجرون الذين يدخلون الأراضي الكرواتية. وهذا المركز سيغلق تدريجيا. وهذا القطار الأول نقل مهاجرين اجتازوا الحدود الكرواتية الصربية في بيركاساوفو بابسكا قرب المركز في أوباتوفاتش.
وقال وزير الداخلية الكرواتي رانكو أوستوييتش أول من أمس: «سنوقف تسجيل المهاجرين في مركز أوباتوفاتش». وبحسب خطة اتفق عليها في 23 أكتوبر (تشرين الأول) بين أوستوييتش ونظيره الصربي نيبويسا ستيفانوفيتش فإن المهاجرين سينقلون مباشرة عبر قطار إلى محطة شيد الصربية، المدينة الواقعة على الحدود مع كرواتيا وصولا إلى مركز الاستقبال في سلافونسكي برود. وهكذا لن ينتظر المهاجرون على الحدود لدخول كرواتيا ولن يكونوا مضطرين للسير مسافة 3 كلم من الجانب الصربي من الحدود، قبل الوصول إلى معبر بيركاسوفو المغلق منذ أول من أمس عند الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش. بحسب ناطقة باسم الشرطة الكرواتية يلينا بيكيتش. وهذا الإجراء الجديد سيتيح «تبديد قسم من معاناتهم، لن يقطعوا مسافات سيرا بعد الآن أو ينتظروا تحت المطر وسط الصقيع، إنه مهم خصوصا بالنسبة للأطفال والمرضى»، كما قال الناطق باسم الجيش الكرواتي ايفيتسا أورسوليتش. والمركز الذي أعد في موقع مستودع مهجور لشركة النفط الوطنية «إينا» في سلافونسكي برود مؤلف من عدة خيم كبرى بينها اثنان على مساحة 2500 متر مربع ووضع في كل منها 1400 سرير. وهناك عشرات الخيم العسكرية المخصصة للأشخاص الذين هم بحاجة لعناية أكبر. وقال أوستوييتش إن «خطة الاتحاد الأوروبي تتحقق»، موضحا أن «ستة آلاف شخص على الأقل سيغادرون كل يوم كرواتيا». لكن نحو تسعة آلاف مهاجر دخلوا البلاد أمس. وعبر كرواتيا حتى الآن أكثر من 312 ألف مهاجر هربا من النزاعات والفقر في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.



روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.