«تضخيم الأخطاء» يهدد بحجب الصافرة السعودية عن «مونديال 2026»

تستطلع آراء الخبراء حول مستقبل الحكم المحلي في ظل الانتقادات المستمرة لأدائه

الحكم أحمد الرميخاني خلال إدارة مواجهة الشباب والخليج أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)
الحكم أحمد الرميخاني خلال إدارة مواجهة الشباب والخليج أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

«تضخيم الأخطاء» يهدد بحجب الصافرة السعودية عن «مونديال 2026»

الحكم أحمد الرميخاني خلال إدارة مواجهة الشباب والخليج أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)
الحكم أحمد الرميخاني خلال إدارة مواجهة الشباب والخليج أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)

حذر خبراء تحكيم عرب من غياب الصافرة السعودية عن الوجود، للمرة الثانية على التوالي، في نهائيات «كأس العالم 2026»، ما لم تجد الثقة محلياً، خصوصاً في مباريات «الدوري السعودي للمحترفين».

وبيَّن الخبراء أن لجنة التحكيم في «فيفا» دائماً ما تشدد على أن منح الثقة لأي حكم حول العالم لا يتعلق بالبلد الذي ينتمي له، أو قوة المنافسات الكروية فيه، بل إن المقياس هو الأداء الفني الشخصي للحكم، والثقة التي ينالها بتحكيم المنافسات الكروية هناك، مشددين على أن الأخطاء التي تحصل من الحكم المحلي يتم تضخيمها من قبل بعض الإعلام. في المقابل يتم تجاهل كثير من الأخطاء من التحكيم الأجنبي، رغم الرقم المالي الكبير المترتب على كل نادٍ دفعه في حال طلب طواقم تحكيم أجنبية.

وقال الحكم الإماراتي علي بوجسيم إن الحكم السعودي (رغم كل ما يلقاه من الاتحاد السعودي لكرة القدم من دعم مالي وتأهيل وإمكانيات مالية) فإن النقطة الأهم في تطويره هي قيادة المباريات التنافسية، أو حتى الأقل منها، في حال وجود طرف من الفرق الجماهيرية، ويعني ذلك أن هناك حلقة أساسية مفقودة في التطور.

الحكم السعودي محمد الهويش (الشرق الأوسط)

وأضاف: «للأسف، الأمر لا يتوقف على الدوري السعودي، بل إن الحكم الإماراتي أيضاً يمر بالأزمة ذاتها، وقد يكون الحكم محمد عبد الله حسن آخر جيل المبدعين الذين نالوا الثقة وكان موجوداً في مباريات مهمة بالسنوات الأخيرة، من بينها مباراة الأردن وكوريا الجنوبية في كأس آسيا الماضية بالدوحة، حيث حقق نجاحات كبيرة في القرارات التحكيمية قياساً بحساسية وقوة المباراة التي كانت في الدور نصف النهائي من البطولة القارية».

وكان الاتحاد الإماراتي لكرة القدم أعلن فتح المجال لطلب طواقم التحكيم الأجنبية دون تحديد الرقم للطلبات، في خطوة سبقه بها الاتحاد السعودي، حيث تم فتح المجال للأندية لطلب الطواقم التحكيم الأجنبية، وإن كان في جميع المباريات؛ سواء كان النادي الراغب في التحكيم الأجنبي يلعب على أرضه أو خارجها.

وبالعودة إلى الحكم المونديالي الأشهر في منطقة الخليج العربي، فقد بيَّن بوجسيم أن الإيطالي كولينا، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي (فيفا)، ذكر في أكثر من مناسبة أن الأساس في الحكم أن ينال الثقة في بلاده، قبل أن يسعى لتعزيزها في الاتحاد القاري أو الدولي وقيادة مباريات، لأن إبعاده عن قيادة المباريات المحلية يعني أنه غير ذي كفاءة؛ فكيف تتم الاستعانة به لقيادة المباريات الدولية؟!

وشدد على أن الأخطاء التحكيمية تحصل؛ سواء مع الحكم المحلي أو الأجنبي، ولكن المشكلة الرئيسية في أن الأندية يمكن أن تتجاهل أخطاء الحكم الأجنبي وتصعِّد في أخطاء الحكم المحلي، وهذا غير عادل، والأمر يتعلق أيضاً بالإعلام وثقته في التحكيم.

وعدّ أن البطولات الكبرى التي تغيب عنها طواقم تحكيم عربية تعني أن هناك تراجعاً في الثقة بالتحكيم العربي على الصعيد الدولي، وأساس التراجع يعود في المقام الأول إلى الاتحادات المحلية في الدول العربية.

وتمنى أن ينال التحكيم العربي ثقة أكبر، أو على الأقل الحفاظ على الأسماء من الحكام الدوليين ليسلكوا مسار نيل الثقة للوجود في «مونديال 2026» بمنحهم ثقة أكبر في قيادة المباريات المحلية الكبيرة حتى تتعزز حظوظهم في الوجود بالمونديال المقبل.

من جانبه، قال جمال الغندور، الحكم المصري المونديالي، إن الحساسية المفرطة في الحكم المحلي في الدول العربية واضح، خصوصاً في الدوريات الكبيرة والمتطورة التي تشهد تنافساً كبيراً وصرفاً عالياً.

وأضاف: «في الدوري السعودي مثلاً هناك أخطاء من الحكم المحلي، وأيضاً من الحكم الأجنبي، وأحياناً من الحكم الأجنبي تكون الأخطاء أكثر فداحة، لكن للأسف التركيز على أخطاء الحكم المحلي وتجاهل كثير من أخطاء الحكم الأجنبي».

وعن تحليلاته المثيرة لبعض الحالات التحكيمية في الدوري السعودي، ومن بينها مباراة النصر ضد الفتح، ومن ثم الهلال ضد الرائد، والإشارة إلى استحقاق الفتح ركلة جزاء ضد النصر، وأيضاً استحقاق الهلال ركلة جزاء ضد الرائد، قال: «أنا واضح؛ أتكلم بالقانون، والحالات التي حصلت من طواقم تحكيمية محلية وفي المباراة الثانية طواقم تحكيم أجنبية، وهذا يعني أنني لا أنظر لجنسية الحكم، بل إلى الأخطاء التي ارتكبها».

وأضاف: «في المقابل، هناك مَن يكون حساساً أكثر من اللازم تجاه الآراء التحكيمية التي أقولها، ويصورها على أنها ضد هذا الفريق ومع هذا الفريق، وفي الحقيقة أنا لا يهمني مَن يفوز ومَن يخسر بقدر ما يهمني المساهمة في نشر الثقافة في الجانب التحكيمي، وما دامت هناك كرة قدم؛ فهناك أخطاء، وإن استُخدمت أحدث وسائل التقنية».

وشدد على أن الحكم المحلي يجب أن ينال ثقة في الدوري السعودي؛ إن كانت هناك جدية في تأهليه للوجود في البطولات الدولية الكبرى، سواء كأس العالم أو الأولمبياد أو البطولات القارية، لأن رئيس «الاتحاد الدولي للتحكيم» قال ذلك بصراحة ووضوح؛ إن الذي لا ينال الثقة من اتحاد الكرة وأندية بلاده لا يمكن أن يكسبها بسهولة من الاتحاد الدولي لقيادة مباريات دولية في المنافسات الكبرى.

ورأى أن حكم كرة القدم يُعد سفيراً لبلاده في البطولات الكبرى، كما الحال للمنتخبات أو الفرق، ولذا يجب دعمه والثقة فيه بشكل أكبر.

أما البحريني جاسم مندي المحاضر التحكيمي الدولي، فقد جدد التأكيد على أن الحكم السعودي يستحق نيل المزيد من الثقة من قبل الأندية السعودية، خصوصاً قيادة المباريات الكبيرة والجماهيرية، لأنه لا يمكنه أن ينال مكانة وثقة على الصعيد الدولي، ما لم ينَل مكانة وثقة على الصعيد المحلي.

الحكمة السعودية هبة العوضي شاركت في إدارة مباراة الهلال وانتر ميامي (الشرق الأوسط)

وأوضح أن هناك العديد من الأسماء التحكيمية البارزة في السعودية التي نالت فرصاً جيدة في المنافسات الكروية الكبيرة، إلا أن استمرار وجودها مهدَّد، لأن عدم تطورها من خلال الحضور بقوة في الساحة المحلية يعني تراجع الثقة بها دولياً، وهذا شيء طبيعي.

وأشار إلى أن هناك حكاماً من دول متراجعة جداً على الصعيد الدولي، ويوجد بها حكام يقودون مباريات أكثر أهمية من حكام ينتمون إلى دول متقدمة كروياً على الصعيد القاري، وحتى الدولي، وهذا يعكس الصورة بأن الأندية المحلية واتحاد اللعبة في كل دولة هما الأساس الذي يمكن أن يعتمد عليه الحكم المحلي لينال الثقة خارجياً.

ورأى أن أخطاء الحكام الأجانب قد تكون في بعض المباريات التي يقودونها بالمنافسات الكروية السعودية، أكثر تأثيراً، إلا أن هناك مَن يصر على أن التحكيم المحلي أقل قيمة وقدرة رغم التكلفة المالية الكبيرة أيضاً في استقطاب التحكيم الأجنبي.

وكان الحكم الكويتي أحمد العلي قد قاد مباراة قطر وإيران في نصف نهائي كأس آسيا، التي كانت من أقوى المباريات في وقت يُعد الدوري الكويتي متراجعاً جداً، وأيضاً التصنيف القاري للأزرق متراجع، حتى إن المنتخب الكويتي كان الخليجي الوحيد الذي لم يوجد في النسخة الأخيرة من نهائيات كأس آسيا التي أقيمت في الدوحة بمشاركة أكبر عدد من المنتخبات العربية في تاريخ البطولة القارية.

وإثر هذا الوجود المميز للحكم أحمد العلي، تم الإعلان عن اختياره ضمن القائمة الأولية للحكام الآسيويين للمشاركة في إدارة مباريات نهائيات «كأس العالم 2026».

كما أن مَن قاد النهائي القاري الذي جمع بين قطر والأردن هو الصيني مانينغ مِن دولة لا تُعدّ متطورة في كرة القدم.

بقيت الإشارة إلى أن فرهاد عبد الله رئيس دائرة التحكيم في الاتحاد السعودي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن هناك عملاً كبيراً لوجود عدد مِن الطواقم التحكيمية السعودية في المونديال المقبل، إلا أن المتابعين يرون استحالة ذلك، في ظل عدم نيل طواقم التحكيم السعودية، ممثلة في حكمَي الساحة خالد الطريس ومحمد الهويش، فرصة الوجود في الأدوار المتقدمة بنهائيات كأس آسيا الأخيرة، رغم أن المنتخب السعودي غادر من الدور ثمن النهائي.

يُذكر أن المميزات المالية التي بات ينالها حكم كرة القدم في السعودية المصنف دولياً تتجاوز المميزات التي ينالها كثير من الحكام في الدوريات العالمية الكبرى حول العالم، في خطوة تهدف إلى التحفيز للتألق، إلا أن عدم نيل الثقة محلياً يجعل هذه المميزات غير مساهمة بشكل فعال في تطور الأداء.


مقالات ذات صلة

كالزادا: صفقة بنزيمة رياضية وليست تجارية... وأموالنا «ليست كثيرة»

رياضة سعودية الرئيس التنفيذي للهلال مع كأس دوري المحترفين (الشرق الأوسط)

كالزادا: صفقة بنزيمة رياضية وليست تجارية... وأموالنا «ليست كثيرة»

أجرى الإسباني إستيف كالزادا الرئيس التنفيذي لشركة نادي الهلال، حواراً مطولاً مع صحيفة AS الإسبانية على هامش قمة الجولة في دوري روشن السعودي بين الهلال والاتحاد.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية دونيس يوجه لاعبيه خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

دونيس: جماهير «الخليج» سلاحنا أمام «نيوم»

قال اليوناني دونيس، مدرب فريق الخليج، إن مباراتهم أمام «نيوم» تتطلب تركيزاً عالياً منذ الدقيقة الأولى.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية الهلال تفوق بالأرقام على الاتحاد في مواجهاتهما على صعيد دوري المحترفين (تصوير: عدنان مهدلي)

«الكلاسيكو السعودي»... سطوة «زرقاء» بالأرقام

يترقب عشاق كرة القدم السعودية والعربية، انطلاق المواجهة المرتقبة التي ستجمع الهلال بنظيره الاتحاد، مساء السبت.

هيثم الزاحم (جدة )
رياضة سعودية ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (الشرق الأوسط)

مدرب الرياض: كنت أرى بوادر الفوز في التدريبات

أبدى ماوريسيو دولاك، مدرب فريق الرياض، فخره بما قدمه لاعبو فريقه الذين أعطوا كل ما يمتلكونه من إمكانات، وذلك عقب انتصار فريقه على مُضيفه الخلود بنتيجة 2-0.

خالد العوني (الرس )
رياضة سعودية الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (نادي نيوم)

غالتييه ينتقد الجدولة: أسابيع من دون مباريات... ثم لقاء كل 3 أيام

شدّد الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، على صعوبة المواجهة التي ستجمع فريقه بالخليج السبت المقبل، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، مؤكداً أن المنافس

حامد القرني (تبوك )

كالزادا: صفقة بنزيمة رياضية وليست تجارية... وأموالنا «ليست كثيرة»

الرئيس التنفيذي للهلال مع كأس دوري المحترفين (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي للهلال مع كأس دوري المحترفين (الشرق الأوسط)
TT

كالزادا: صفقة بنزيمة رياضية وليست تجارية... وأموالنا «ليست كثيرة»

الرئيس التنفيذي للهلال مع كأس دوري المحترفين (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي للهلال مع كأس دوري المحترفين (الشرق الأوسط)

أجرى الإسباني إستيف كالزادا الرئيس التنفيذي لشركة نادي الهلال، حواراً مطولاً مع صحيفة AS الإسبانية على هامش قمة الجولة في دوري روشن السعودي بين الهلال والاتحاد، السبت.

وقال كالزادا في حواره حول ما إذا كان يتخيل الهلال كما هو قبل انضمامه للنادي: «إنه أكبر وأكثر طموحاً وهيمنةً وتأثيراً مما توقعت، كنت أعلم أنه أهم نادٍ في السعودية، ولكن بمجرد وصولك، تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقك لإدارة مؤسسة ذات توقعات عالية جداً. الفوز ليس مُفضلاً، بل هو واجب. علينا أن نضع الجماهير في صميم اهتمامنا، وأكثر ما أدهشني هو شغفهم».

وتابع كالزادا: «إن نمو الدوري السعودي قائم على حب حقيقي وعفوي لكرة القدم. إنهم مولعون بهذه الرياضة. الأمر مختلف تماماً عما رأيناه في الصين، حيث لم ينجح المشروع لعدم وجود قاعدة جماهيرية حقيقية تدعمه. هذا الشغف مسؤولية وتحدٍّ في آن واحد. يُطلق الناس على الهلال لقب (ريال مدريد آسيا). إنه أكبر نادٍ ليس فقط في السعودية، بل في آسيا بأكملها».

وأكد كالزادا في حواره أن الهلال أصبح الآن قريباً من إيرادات أول 20 نادياً في أوروبا، حيث قال عن تجربته: «أنا في الواقع أستمتع بذلك. لطالما حالفني الحظ أو ربما كان قراري صائباً بالعمل في أندية أستطيع فيها المساهمة، ومتابعة نموها، وتحقيق النجاح في نهاية المطاف. في برشلونة، فزنا بدوري أبطال أوروبا في باريس؛ وفي مانشستر سيتي فزنا به في إسطنبول عام 2023. النجاح يُدرّ دخلاً كبيراً، وهذا ما نسعى إليه هنا أيضاً. يكمن التحدي في جعل النادي مكتفياً ذاتياً بشكل متزايد. في الواقع، ضاعفنا إيراداتنا خلال العامين الماضيين نحن الآن في مصاف أفضل 20 نادياً في أوروبا من حيث الدخل».

كالزادا قال إن صفقة بنزيمة رياضية بحتة (تصوير: مشعل القدير)

ويكمل: «لا أشعر أن الأموال متوفرة بكثرة؛ لأنني بصفتي الرئيس التنفيذي ما زلت مسؤولاً - مع فريقي - عن إعداد الميزانية والالتزام بتنفيذها. الضغط هو نفسه كما هو الحال في أي نادٍ آخر عملت فيه. علينا تعظيم الإيرادات لضمان حصول العمليات الكروية على الموارد اللازمة، وعلينا إدارة النادي بأعلى كفاءة ممكنة. الأمر لا يختلف عما هو موجود بأندية أخرى في أوروبا».

وحول قدرة كرة القدم السعودية على أن تكون مستدامة بالرواتب المدفوعة، قال كالزادا: «بالتأكيد. تلعب الضرائب دوراً محورياً. فمع انعدام ضريبة الدخل، تصبح المنافسة أقوى بمرتين مقارنةً بأوروبا، صحيح أن هناك برنامجاً مدعوماً حكومياً لبعض التعاقدات، لكن الهلال يمتلك موارده الخاصة، ومحركه التجاري، ونستقطب اللاعبين بأنفسنا من خلال عقود الرعاية ومبيعات القمصان. نحن محظوظون بدعم الأمير الوليد بن طلال الذي يُسهم في بعض التعاقدات ويوفر موارد إضافية. في النهاية، الفوز هو الهدف الأسمى، وأي نتيجة أخرى تُعدّ فشلاً ».

وحول فكرة التعاقد مع كريم بنزيمة قال: «نحن سعداء للغاية بانضمام بنزيمة، إنها المرة الأولى التي يلعب فيها فائز بالكرة الذهبية هنا. كان التأثير من حيث الشهرة والاهتمام الإعلامي والانتشار التجاري مذهلاً. لكن لم يكن التعاقد تجارياً، بل كان قراراً رياضياً بحتاً. أراد قسم كرة القدم مهاجماً من الطراز العالمي، ونحن نرى النتائج بالفعل».

وحول الحصول على بنزيمة من منافس مباشر وهو الاتحاد، قال: «إنها منافسة من نوع مختلف، الهلال والاتحاد من أكبر الأندية في السعودية، لكن منافستنا الحقيقية هي مع النصر. إنها مباراة تُشبه مباراة برشلونة وريال مدريد لا يتمنى المشجعون شيئاً أكثر من رؤية الفريق الآخر يخسر».

وحول إيمانه بنمو الدوري السعودي، قال: «مائة في المائة، هذا مشروع طويل الأمد. كأس العالم 2034 على الأبواب، وأحداث كبرى أخرى تسبقها. استقطاب أفضل اللاعبين يُعدّ حافزاً قوياً، فهو يُنشّط مصادر دخل أخرى، ويدفع الأندية إلى بناء مصادر دخلها الخاصة. كما يُساهم في تطوير اللاعبين المحليين. التدريب مع لاعب مثل بنزيمة يُحسّن أداء الجميع. إنه أحد أفضل المهاجمين في العالم، وهذا أمرٌ بالغ الأهمية. تاريخياً، كان الهلال مصدراً رئيسياً للاعبين في المنتخب الوطني. التشكيلة الأساسية التي حققت الفوز التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم 2022 كانت مُكوّنة بالكامل من لاعبي الهلال».

وحول مساهمة وصول نجوم مثل كريستيانو رونالدو ونيمار في جذب لاعبين آخرين، قال كالزادا: «لم يكتفوا بالقدوم، بل استقروا، انظروا إلى روبن نيفيز، الذي جددنا عقده مؤخراً. لقد كان أداؤه مذهلاً. تلقى عروضاً مغرية من كبرى الأندية الأوروبية، لكنه فضل البقاء هنا. بمجرد وصول الدفعة الأولى، لحقت بها البقية بسهولة أكبر. يتحدث اللاعبون فيما بينهم، ويسمعون أن الحياة هنا رائعة، وأن العائلات تتأقلم جيداً، وأن البنية التحتية عالمية المستوى. وعلى عكس السنوات الماضية، لم يعد القدوم إلى السعودية يؤثر سلباً على مكانتك في منتخبك الوطني. لقد زالت تلك النظرة السلبية. كان لدينا لاعب في كلا المنتخبين في نهائي كأس الأمم الأفريقية: بونو مع المغرب، وكوليبالي قائداً للسنغال. انتقل لابورت إلى هنا، ثم عاد إلى إسبانيا، ولا يزال يُستدعى للمنتخب. جميع المقومات متوفرة لمواصلة استقطاب أفضل المواهب، والبلاد لا تزال ملتزمة بهذا المشروع».

كالزادا قال إنه أدرك بعد مجيئه لماذا سمي الهلال بريال مدريد آسيا (تصوير: سعد العنزي)

وحول إصابة نيمار قال: «كان ذلك مؤسفاً. كان تأثيره على رفع مكانة النادي عالمياً هائلاً. لقد ساعدنا على التطور، واستمر صعودنا حتى بعد اعتزاله اللعب. لدينا أكثر من 43 مليون متابع على مواقع التواصل الاجتماعي، أكثر من نصفهم من خارج المملكة. كان نيمار أحد أهم عوامل هذا النمو. من المؤسف أن الإصابات حالت دون تحقيق نتائج أفضل على أرض الملعب».

وبشأن رغبته مشاركة الأندية السعودية في دوري أبطال أوروبا قال: «لا يمكن استبعاد أي شيء، فنحن نتمنى ذلك بشدة. لقد كانت بطولة كأس العالم للأندية منصةً هائلةً لنا. فإلى جانب إظهار مستوانا أمام ريال مدريد، أقصى فريقنا مانشستر سيتي. نرغب في خوض منافسات من هذا النوع بشكلٍ متكرر، لإثبات جدارتنا وتعزيز مكانتنا على الساحة العالمية. لقد نافسنا أفضل الأندية وأظهرنا قدراتنا. صحيح أن التأهل لهذه البطولات ليس بالأمر السهل، لكنني على يقين بأننا سنكون منافسين أقوياء لو شاركنا في دوري أبطال أوروبا. انظروا إلى تشكيلتنا لاعباً لاعباً، فهي كافية تماماً للمنافسة في دوري الأبطال، بلا شك».


دونيس: جماهير «الخليج» سلاحنا أمام «نيوم»

دونيس يوجه لاعبيه خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
دونيس يوجه لاعبيه خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
TT

دونيس: جماهير «الخليج» سلاحنا أمام «نيوم»

دونيس يوجه لاعبيه خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
دونيس يوجه لاعبيه خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

قال اليوناني دونيس، مدرب فريق الخليج، إن مباراتهم أمام «نيوم» تتطلب تركيزاً عالياً منذ الدقيقة الأولى؛ كون الفريق المنافس لديه عناصر مميزة، ومن المهم عدم التشتت في أي من لحظات المباراة.

وأضاف دونيس، في المؤتمر الصحافي الخاص بالمباراة: «مع التركيز، علينا أيضاً أن نستغل أي فرصة سانحة للتسجيل؛ لأن هناك مصاعب أيضاً في الوصول إلى مرماهم، لذا من المهم أن يكون الأداء العالي في كل الخطوط من أجل الخروج بنتيجة إيجابية».

كما أشار إلى أهمية الانضباط التكتيكي العالي واستثمار الفرص أمام فريق منظم وطموح.

وعَدَّ دونيس أن «جمهور الخليج سيكون دافعاً قوياً بالحضور الكبير والمساندة للاعبين من أجل تسجيل نتيجة إيجابية في مَسيرة الفريق في (الدوري) الذي دخل الثلث الأخير منه».


«الكلاسيكو السعودي»... سطوة «زرقاء» بالأرقام

الهلال تفوق بالأرقام على الاتحاد في مواجهاتهما على صعيد دوري المحترفين (تصوير: عدنان مهدلي)
الهلال تفوق بالأرقام على الاتحاد في مواجهاتهما على صعيد دوري المحترفين (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

«الكلاسيكو السعودي»... سطوة «زرقاء» بالأرقام

الهلال تفوق بالأرقام على الاتحاد في مواجهاتهما على صعيد دوري المحترفين (تصوير: عدنان مهدلي)
الهلال تفوق بالأرقام على الاتحاد في مواجهاتهما على صعيد دوري المحترفين (تصوير: عدنان مهدلي)

يترقب عشاق كرة القدم السعودية والعربية، انطلاق المواجهة المرتقبة التي ستجمع الهلال بنظيره الاتحاد، مساء السبت، في قمة مباريات الجولة 23 في الدوري السعودي للمحترفين.

وسجلت هذه المواجهة نفسها تاريخياً كواحدة من أقوى المواجهات بين الأندية السعودية، الأمر الذي قادها لمسمى «الكلاسيكو السعودي» الذي يجمع قطبي الرياض وجدة.

وبالعودة لتاريخ مواجهات الفريقين المباشرة، نجد أنهما تقابلا حسب إحصائية خاصة لـ»الشرق الأوسط« في 165 لقاء طوال التاريخ في مختلف البطولات والمسابقات حتى الآن، فاز الهلال في 77 لقاءً، بينما انتصر الاتحاد في 42 مباراة، وحضر التعادل بين الفريقين خلال 46 مباراة، مع الإشارة إلى أن المباريات التي انتهت بينهما بضربات الترجيح في مباريات خروج المغلوب تم احتسابها تعادلاً، وسجل الهلال خلال هذه المواجهات في مرمى الاتحاد 246 هدفاً، بينما استقبلت الشباك الزرقاء 187 هدفاً من لاعبي الاتحاد.

أما على صعيد المواجهات التي جمعت الفريقين في بطولة الدوري السعودي، فقد التقيا في 107 مباريات سابقة، فاز الهلال في 51 مناسبة، بينما انتصر الاتحاد في 28 لقاءً، وحضر التعادل بينهما في 28 مواجهة، وسجل لاعبو الزعيم خلال هذه اللقاءات 165 هدفاً، أما لاعبو الاتحاد فقد سجلوا 121 هدفاً.

وبما أن اللقاء المقبل هو في الدوري السعودي للمحترفين، فإننا ننشر هنا إحصائية بالمواجهات التي جمعت الفريقين، منذ انطلاق الدوري السعودي للمحترفين موسم 2008 - 2009، حيث سبق أن تقابلا في 35 مباراة، تمكن الهلال من الفوز بـ18 مباراة منها، بينما انتصر الاتحاد في 7 مناسبات، وحضر التعادل بينهما في 10 لقاءات، واستطاع لاعبو الهلال تسجيل 65 هدفاً في الشباك الاتحادية، بينما سجل لاعبو العميد 40 هدفاً في الشباك الزرقاء.

وسيحتضن ملعب المملكة أرينا معقل الزعيم مواجهته المرتقبة أمام الاتحاد للمرة الرابعة، حيث سبق أن تواجه الفريقان في هذا الملعب في 3 مناسبات سابقة، واحدة كانت في مسابقة الدوري وفاز الهلال حينها بنتيجة 3 - 1، والثانية جاءت ضمن بطولة دوري أبطال آسيا وانتصر فيها الهلال كذلك بنتيجة 2 - 0، أما اللقاء الثالث بينهما على الملعب نفسه فكان في بطولة كأس الملك، وفاز الاتحاد حينها بركلات الترجيح بعد أن انتهت المواجهة بأشواطها الأصلية والإضافية بتعادل الفريقين بنتيجة 2 - 2.