«تضخيم الأخطاء» يهدد بحجب الصافرة السعودية عن «مونديال 2026»

تستطلع آراء الخبراء حول مستقبل الحكم المحلي في ظل الانتقادات المستمرة لأدائه

الحكم أحمد الرميخاني خلال إدارة مواجهة الشباب والخليج أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)
الحكم أحمد الرميخاني خلال إدارة مواجهة الشباب والخليج أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

«تضخيم الأخطاء» يهدد بحجب الصافرة السعودية عن «مونديال 2026»

الحكم أحمد الرميخاني خلال إدارة مواجهة الشباب والخليج أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)
الحكم أحمد الرميخاني خلال إدارة مواجهة الشباب والخليج أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)

حذر خبراء تحكيم عرب من غياب الصافرة السعودية عن الوجود، للمرة الثانية على التوالي، في نهائيات «كأس العالم 2026»، ما لم تجد الثقة محلياً، خصوصاً في مباريات «الدوري السعودي للمحترفين».

وبيَّن الخبراء أن لجنة التحكيم في «فيفا» دائماً ما تشدد على أن منح الثقة لأي حكم حول العالم لا يتعلق بالبلد الذي ينتمي له، أو قوة المنافسات الكروية فيه، بل إن المقياس هو الأداء الفني الشخصي للحكم، والثقة التي ينالها بتحكيم المنافسات الكروية هناك، مشددين على أن الأخطاء التي تحصل من الحكم المحلي يتم تضخيمها من قبل بعض الإعلام. في المقابل يتم تجاهل كثير من الأخطاء من التحكيم الأجنبي، رغم الرقم المالي الكبير المترتب على كل نادٍ دفعه في حال طلب طواقم تحكيم أجنبية.

وقال الحكم الإماراتي علي بوجسيم إن الحكم السعودي (رغم كل ما يلقاه من الاتحاد السعودي لكرة القدم من دعم مالي وتأهيل وإمكانيات مالية) فإن النقطة الأهم في تطويره هي قيادة المباريات التنافسية، أو حتى الأقل منها، في حال وجود طرف من الفرق الجماهيرية، ويعني ذلك أن هناك حلقة أساسية مفقودة في التطور.

الحكم السعودي محمد الهويش (الشرق الأوسط)

وأضاف: «للأسف، الأمر لا يتوقف على الدوري السعودي، بل إن الحكم الإماراتي أيضاً يمر بالأزمة ذاتها، وقد يكون الحكم محمد عبد الله حسن آخر جيل المبدعين الذين نالوا الثقة وكان موجوداً في مباريات مهمة بالسنوات الأخيرة، من بينها مباراة الأردن وكوريا الجنوبية في كأس آسيا الماضية بالدوحة، حيث حقق نجاحات كبيرة في القرارات التحكيمية قياساً بحساسية وقوة المباراة التي كانت في الدور نصف النهائي من البطولة القارية».

وكان الاتحاد الإماراتي لكرة القدم أعلن فتح المجال لطلب طواقم التحكيم الأجنبية دون تحديد الرقم للطلبات، في خطوة سبقه بها الاتحاد السعودي، حيث تم فتح المجال للأندية لطلب الطواقم التحكيم الأجنبية، وإن كان في جميع المباريات؛ سواء كان النادي الراغب في التحكيم الأجنبي يلعب على أرضه أو خارجها.

وبالعودة إلى الحكم المونديالي الأشهر في منطقة الخليج العربي، فقد بيَّن بوجسيم أن الإيطالي كولينا، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي (فيفا)، ذكر في أكثر من مناسبة أن الأساس في الحكم أن ينال الثقة في بلاده، قبل أن يسعى لتعزيزها في الاتحاد القاري أو الدولي وقيادة مباريات، لأن إبعاده عن قيادة المباريات المحلية يعني أنه غير ذي كفاءة؛ فكيف تتم الاستعانة به لقيادة المباريات الدولية؟!

وشدد على أن الأخطاء التحكيمية تحصل؛ سواء مع الحكم المحلي أو الأجنبي، ولكن المشكلة الرئيسية في أن الأندية يمكن أن تتجاهل أخطاء الحكم الأجنبي وتصعِّد في أخطاء الحكم المحلي، وهذا غير عادل، والأمر يتعلق أيضاً بالإعلام وثقته في التحكيم.

وعدّ أن البطولات الكبرى التي تغيب عنها طواقم تحكيم عربية تعني أن هناك تراجعاً في الثقة بالتحكيم العربي على الصعيد الدولي، وأساس التراجع يعود في المقام الأول إلى الاتحادات المحلية في الدول العربية.

وتمنى أن ينال التحكيم العربي ثقة أكبر، أو على الأقل الحفاظ على الأسماء من الحكام الدوليين ليسلكوا مسار نيل الثقة للوجود في «مونديال 2026» بمنحهم ثقة أكبر في قيادة المباريات المحلية الكبيرة حتى تتعزز حظوظهم في الوجود بالمونديال المقبل.

من جانبه، قال جمال الغندور، الحكم المصري المونديالي، إن الحساسية المفرطة في الحكم المحلي في الدول العربية واضح، خصوصاً في الدوريات الكبيرة والمتطورة التي تشهد تنافساً كبيراً وصرفاً عالياً.

وأضاف: «في الدوري السعودي مثلاً هناك أخطاء من الحكم المحلي، وأيضاً من الحكم الأجنبي، وأحياناً من الحكم الأجنبي تكون الأخطاء أكثر فداحة، لكن للأسف التركيز على أخطاء الحكم المحلي وتجاهل كثير من أخطاء الحكم الأجنبي».

وعن تحليلاته المثيرة لبعض الحالات التحكيمية في الدوري السعودي، ومن بينها مباراة النصر ضد الفتح، ومن ثم الهلال ضد الرائد، والإشارة إلى استحقاق الفتح ركلة جزاء ضد النصر، وأيضاً استحقاق الهلال ركلة جزاء ضد الرائد، قال: «أنا واضح؛ أتكلم بالقانون، والحالات التي حصلت من طواقم تحكيمية محلية وفي المباراة الثانية طواقم تحكيم أجنبية، وهذا يعني أنني لا أنظر لجنسية الحكم، بل إلى الأخطاء التي ارتكبها».

وأضاف: «في المقابل، هناك مَن يكون حساساً أكثر من اللازم تجاه الآراء التحكيمية التي أقولها، ويصورها على أنها ضد هذا الفريق ومع هذا الفريق، وفي الحقيقة أنا لا يهمني مَن يفوز ومَن يخسر بقدر ما يهمني المساهمة في نشر الثقافة في الجانب التحكيمي، وما دامت هناك كرة قدم؛ فهناك أخطاء، وإن استُخدمت أحدث وسائل التقنية».

وشدد على أن الحكم المحلي يجب أن ينال ثقة في الدوري السعودي؛ إن كانت هناك جدية في تأهليه للوجود في البطولات الدولية الكبرى، سواء كأس العالم أو الأولمبياد أو البطولات القارية، لأن رئيس «الاتحاد الدولي للتحكيم» قال ذلك بصراحة ووضوح؛ إن الذي لا ينال الثقة من اتحاد الكرة وأندية بلاده لا يمكن أن يكسبها بسهولة من الاتحاد الدولي لقيادة مباريات دولية في المنافسات الكبرى.

ورأى أن حكم كرة القدم يُعد سفيراً لبلاده في البطولات الكبرى، كما الحال للمنتخبات أو الفرق، ولذا يجب دعمه والثقة فيه بشكل أكبر.

أما البحريني جاسم مندي المحاضر التحكيمي الدولي، فقد جدد التأكيد على أن الحكم السعودي يستحق نيل المزيد من الثقة من قبل الأندية السعودية، خصوصاً قيادة المباريات الكبيرة والجماهيرية، لأنه لا يمكنه أن ينال مكانة وثقة على الصعيد الدولي، ما لم ينَل مكانة وثقة على الصعيد المحلي.

الحكمة السعودية هبة العوضي شاركت في إدارة مباراة الهلال وانتر ميامي (الشرق الأوسط)

وأوضح أن هناك العديد من الأسماء التحكيمية البارزة في السعودية التي نالت فرصاً جيدة في المنافسات الكروية الكبيرة، إلا أن استمرار وجودها مهدَّد، لأن عدم تطورها من خلال الحضور بقوة في الساحة المحلية يعني تراجع الثقة بها دولياً، وهذا شيء طبيعي.

وأشار إلى أن هناك حكاماً من دول متراجعة جداً على الصعيد الدولي، ويوجد بها حكام يقودون مباريات أكثر أهمية من حكام ينتمون إلى دول متقدمة كروياً على الصعيد القاري، وحتى الدولي، وهذا يعكس الصورة بأن الأندية المحلية واتحاد اللعبة في كل دولة هما الأساس الذي يمكن أن يعتمد عليه الحكم المحلي لينال الثقة خارجياً.

ورأى أن أخطاء الحكام الأجانب قد تكون في بعض المباريات التي يقودونها بالمنافسات الكروية السعودية، أكثر تأثيراً، إلا أن هناك مَن يصر على أن التحكيم المحلي أقل قيمة وقدرة رغم التكلفة المالية الكبيرة أيضاً في استقطاب التحكيم الأجنبي.

وكان الحكم الكويتي أحمد العلي قد قاد مباراة قطر وإيران في نصف نهائي كأس آسيا، التي كانت من أقوى المباريات في وقت يُعد الدوري الكويتي متراجعاً جداً، وأيضاً التصنيف القاري للأزرق متراجع، حتى إن المنتخب الكويتي كان الخليجي الوحيد الذي لم يوجد في النسخة الأخيرة من نهائيات كأس آسيا التي أقيمت في الدوحة بمشاركة أكبر عدد من المنتخبات العربية في تاريخ البطولة القارية.

وإثر هذا الوجود المميز للحكم أحمد العلي، تم الإعلان عن اختياره ضمن القائمة الأولية للحكام الآسيويين للمشاركة في إدارة مباريات نهائيات «كأس العالم 2026».

كما أن مَن قاد النهائي القاري الذي جمع بين قطر والأردن هو الصيني مانينغ مِن دولة لا تُعدّ متطورة في كرة القدم.

بقيت الإشارة إلى أن فرهاد عبد الله رئيس دائرة التحكيم في الاتحاد السعودي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن هناك عملاً كبيراً لوجود عدد مِن الطواقم التحكيمية السعودية في المونديال المقبل، إلا أن المتابعين يرون استحالة ذلك، في ظل عدم نيل طواقم التحكيم السعودية، ممثلة في حكمَي الساحة خالد الطريس ومحمد الهويش، فرصة الوجود في الأدوار المتقدمة بنهائيات كأس آسيا الأخيرة، رغم أن المنتخب السعودي غادر من الدور ثمن النهائي.

يُذكر أن المميزات المالية التي بات ينالها حكم كرة القدم في السعودية المصنف دولياً تتجاوز المميزات التي ينالها كثير من الحكام في الدوريات العالمية الكبرى حول العالم، في خطوة تهدف إلى التحفيز للتألق، إلا أن عدم نيل الثقة محلياً يجعل هذه المميزات غير مساهمة بشكل فعال في تطور الأداء.


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية الأندية تنتظر قرارات قانونية حاسمة من لجنة الاستئناف (حساب أندية الدرجة الأولى)

هل تنقذ قرارات «مركز التحكيم» الدرعية والعُلا في سباق الصعود للدوري السعودي؟

شهدت الساعات الأخيرة في دوري الدرجة الأولى السعودي تحولاً كبيراً ومفاجئاً في صراع الصعود، حيث تلقَّى نادي الفيصلي هديةً غير متوقعة من فريق الأنوار.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية رؤية النادي هي أن يصبح منصة رياضية رائدة تعزز حضور منطقة الجنوب (نادي أبها)

نادي أبها... منصة جنوبية رائدة في كرة القدم السعودية

تأسس نادي أبها عام 1966 ليكون الممثل الرياضي الأول لمنطقة عسير، وصوت منطقة الجنوب في كرة القدم السعودية...

فيصل المفضلي (أبها (جنوب غربي السعودية))
رياضة سعودية الأمير تركي بن طلال أمير منطقة عسير وسعد الأحمري (نادي أبها)

كيف أسهم تركي بن طلال في تحفيز أبها للصعود إلى دوري الكبار؟

يفتخر الوسط الرياضي في منطقة عسير بما يحظى به من دعم كريم واهتمام متواصل من الأمير تركي بن طلال، أمير منطقة عسير، الذي أسهمت رؤيته في ترسيخ بيئة أكثر استقراراً.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية الجاكرندا تعلن انطلاق موسم جديد من الحياة والفرح ليتزامن مع فرحة رياضية كبرى (نادي أبها)

من زهور الجاكرندا إلى الدوري السعودي... أبها تكتب موسم المجد

حين تقصد حدائق أبها في هذا الوقت من العام، تحديداً مع إطلالة أبريل (نيسان)، تستقبلك أشجار الجاكرندا بمشهدٍ يخطف الأنظار، مرتدية حلتها البنفسجية...

فيصل المفضلي (أبها (جنوب غربي السعودية))

اتحاد الكرة السعودي: 66 تعديلاً مرتقباً على النظام الأساسي... والمنتخبات تحت إشراف «الأمين العام»

تعديلات مرتقبة على النظام الأساسي الأسبوع المقبل (الاتحاد السعودي)
تعديلات مرتقبة على النظام الأساسي الأسبوع المقبل (الاتحاد السعودي)
TT

اتحاد الكرة السعودي: 66 تعديلاً مرتقباً على النظام الأساسي... والمنتخبات تحت إشراف «الأمين العام»

تعديلات مرتقبة على النظام الأساسي الأسبوع المقبل (الاتحاد السعودي)
تعديلات مرتقبة على النظام الأساسي الأسبوع المقبل (الاتحاد السعودي)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، الأحد، عن إدراج 66 مقترحاً لتعديل النظام الأساسي ولائحة الانتخابات الخاصة بالاتحاد السعودي لكرة القدم، بواقع 60 تعديلاً على النظام الأساسي و6 تعديلات على لائحة الانتخابات، وذلك تمهيداً للتصويت عليها خلال اجتماع الجمعية العمومية العادية المقرر عقده يوم الاثنين 18 مايو (أيار) الحالي في العاصمة الرياض بفندق سوفيتل، ضمن واحدة من أوسع عمليات المراجعة و«الغربلة» للنظام الأساسي التي تمت على النظام الأساسي منذ سنوات طويلة.

وحسب وثيقة التعديلات المقترحة والمرسلة للأندية السعودية، التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فإن الاتحاد السعودي لكرة القدم اعتمد في إعداد هذه التعديلات على مراجعة شاملة للنظام الأساسي الحالي، إلى جانب مراجعة اللوائح ذات العلاقة في المملكة، ولوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي.

ويتضمن جدول أعمال الجمعية العمومية 10 بنود رئيسية، تبدأ بإعلان أن الجمعية العمومية جرى عقدها وتشكيلها وفقاً للنظام الأساسي للاتحاد، ثم اعتماد جدول الأعمال، يليه خطاب الرئيس، قبل الانتقال إلى تعيين 3 مندوبين لمراجعة محضر الاجتماع، وتعيين المراقبين المستقلين، ثم المصادقة على محضر الاجتماع السابق للجمعية العمومية.

كما يشمل جدول الأعمال استعراض تقرير الرئيس المتعلق بالأنشطة التي أُقيمت منذ الاجتماع السابق، إلى جانب عرض تقرير المراجع الخارجي والمصادقة على القوائم المالية الموحدة، بما يشمل قائمة المركز المالي الموحدة وقائمة الأنشطة الموحدة، قبل الوصول إلى البند الأبرز المتعلق بالتصويت على مقترحات تعديل النظام الأساسي والأوامر الدائمة للجمعية العمومية، ثم التصويت على تعيين المحاسب القانوني المستقل بناءً على اقتراح مجلس الإدارة.

يتضمن البرنامج إقامة مباراة استعراضية بمشاركة قدامى اللاعبين (الاتحاد السعودي)

وحسب المادة رقم «2-1»، فإن النص المقترح سيُعدل تاريخ تأسيس اتحاد القدم وفقاً لمشروع التوثيق التاريخي لكرة القدم السعودية، بحيث يعدل من 6 سبتمبر (أيلول) 1956 إلى 10 يونيو (حزيران) 1956.

وسيقوم الاتحاد السعودي لكرة القدم، حسب المقترحات، بإضافة بند خاص بحماية القُصر الذين يمارسون كرة القدم، ليغطي دوراً مهماً من أدوار الاتحاد.

وحسب المادة «20» السابقة الخاصة بالمصادقة على تشكيل أو إعادة تشكيل اللجان القضائية، أضافت المقترحات لجنة التدقيق والمخاطر والامتثال إلى جانب اللجان القضائية بدلاً من حصرها في الانضباط والاستئناف.

وحسب المادة «33-1-ب»، فسيكون هناك تحديث على تكوين مجلس الإدارة بحيث يتكون من 12 بحد أقصى أو 7 أعضاء بحد أدنى، بينهم امرأة واحدة على الأقل لشغل المناصب التالية؛ رئيس مجلس الإدارة ونائب الرئيس أو نائبين بحد أقصى و9 أعضاء عاديين بحد أقصى، حسب عدد نائبي الرئيس، لكن اللافت في التعديلات نفسها يذهب إلى القائمة الانتخابية المطلوب تعديلها في المادة، بحيث تتكون القائمة من 7 إلى 11 مرشحاً لعضوية مجلس الإدارة، بمن فيها الرئيس، بحد أقصى، وهو رقم يختلف عن تكوين مجلس الإدارة في المادة «33-1» الذين يتراوح بين 7 و12 عضواً كحد أقصى.

ويبدو التعديل المقترح على المادة «34-1» لافتاً؛ حيث يتعين على مجلس الإدارة بحسب النص المقترح عقد 4 اجتماعات على الأقل في السنة، وليس 8 اجتماعات في اللائحة الحالية، وهو ما يعني أن صلاحيات مجلس الإدارة قد تشهد تراجعاً، في ظل هذه التعديلات.

وحسب صلاحيات مجلس الإدارة المحددة في المادة 35، فإن التعديلات الجديدة حذفت 11 بنداً والتي كان أبرزها المادة 35-9 التي كانت تنص على أن من صلاحيات المجلس تعيين مدربي المنتخبات الوطنية بتوصية من الأمانة العامة، وحولت إلى أن تكون ضمن صلاحيات الأمين العام في المادة 52 الجديدة، بحيث يكون تحت إدارته الإشراف على إدارة كرة القدم والمنتخبات الوطنية لتحقيق أهداف الاتحاد، وهذا سيكون بعد الإعداد والاقتراح والإشراف على استراتيجية تطوير قطاع كرة القدم، حين يعتمد بشكل عام من مجلس الإدارة.

ويثير التعديل على المادة 69 المختصة بالمسابقات الجدل، وذلك بعد حذف كل أسماء البطولات واختزالها في قرار مجلس الإدارة باعتماد لائحة أساسية للمسابقات والبطولات، وتنبثق منها لائحة خاصة لكل مسابقة، ويأتي هذا التعديل في ظل مخاوف وقلق يتزايد بين أوساط مسؤولي أندية دوري الدرجة الثالثة التي يتوقع أن تشهد اندماجاً مع أندية دوري الدرجة الرابعة في فترة زمنية مقبلة لم تكشف بعد لتقليل النفقات، وهو القرار الذي تراجع عنه اتحاد القدم في الموسم الماضي.

هذا القرار تعارضه أندية الدرجة الثالثة، كون الدوري سيكون أصعب في حال دمجه مع «الرابعة»، كما سيكون مقلقاً لكثير من أندية «الثانية» التي تنافس من أجل البقاء، وتخشى الهبوط لمسابقة تضم أكثر من 90 نادياً.

ورغم هذه المخاوف، فقد أبلغت مصادر في عدد من أندية الدرجة الثالثة «الشرق الأوسط» أنها عقدت اجتماعاً مع مسؤولين في اتحاد القدم قبل أيام، واطلعوا على روزنامة الموسم المقبل التي تُشدد على استمرارية الدوري بعيداً عن الدمج، لكنها تخشى محاولات العودة لاتخاذ قرار مفاجئ، بحجة تخفيض الإنفاق على أندية الدوري الثالثة والرابعة، خصوصاً على صعيد تذاكر الطيران.

بقيت الإشارة إلى أن البرنامج الزمني الرسمي لاجتماع الجمعية العمومية، يبدأ بوصول أعضاء الجمعية العمومية يوم السبت 16 مايو الحالي إلى فندق سوفيتل الرياض، فيما يشهد يوم الأحد 17 مايو استقبال أعضاء الجمعية العمومية عند الساعة التاسعة والنصف صباحاً، يعقبه عقد ورشة عمل خاصة بلائحة الانتخابات وكأس السوبر عند العاشرة صباحاً، ثم تناول الغداء عند الثانية عشرة والنصف ظهراً.

وفي الفترة المسائية من اليوم ذاته، تُقام ورشة عمل خاصة بالجوانب التجارية والتسويقية عند الساعة الواحدة والنصف ظهراً، قبل التوجه إلى الملعب عند السادسة مساءً، ثم التجمع في الفندق للتوجه إلى ملعب المباراة عند السادسة والنصف مساءً، على أن يصل الحضور إلى الملعب عند السابعة مساءً.

ويتضمن البرنامج إقامة مباراة استعراضية بمشاركة قدامى اللاعبين عند السابعة والربع مساءً على ملعب «أكاديمية مهد»، يعقبها الاستعداد للتوجه إلى الفندق عند التاسعة مساءً، ثم تناول وجبة العشاء عند التاسعة والربع مساءً، قبل العودة إلى الفندق عند العاشرة والربع مساءً.

أما يوم الاثنين 18 مايو، وهو يوم انعقاد الجمعية العمومية، فيبدأ بتسجيل حضور أعضاء الجمعية العمومية عند الساعة الثانية عشرة ظهراً في فندق سوفيتل الرياض، قبل بدء الاجتماع الرسمي للجمعية العمومية عند الساعة الواحدة ظهراً، ثم تناول وجبة الغداء عند الثالثة وأربعين دقيقة عصراً.

ويُختتم البرنامج يوم الثلاثاء 19 مايو الحالي بمغادرة أعضاء الجمعية العمومية بعد انتهاء أعمال الاجتماع واعتماد التعديلات المقترحة.


سلمان بن عبد الله: تنوع بطولات نادي سباقات الخيل يعزز مكانته العالمية

الأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان الرئيس التنفيذي لنادي سباقات الخيل (الشرق الأوسط)
الأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان الرئيس التنفيذي لنادي سباقات الخيل (الشرق الأوسط)
TT

سلمان بن عبد الله: تنوع بطولات نادي سباقات الخيل يعزز مكانته العالمية

الأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان الرئيس التنفيذي لنادي سباقات الخيل (الشرق الأوسط)
الأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان الرئيس التنفيذي لنادي سباقات الخيل (الشرق الأوسط)

أكد الأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان، الرئيس التنفيذي لنادي سباقات الخيل، أن مهرجان العالم لبطولة خيل الجزيرة 2026 حقق نجاحاً لافتاً وسط أجواء حماسية شهدت حضوراً واسعاً من الملاك والمدربين والزوار، مشيراً إلى أن ما تحقق يعكس المكانة المتنامية التي باتت تحظى بها رياضة الفروسية في السعودية.

وأوضح أن نادي سباقات الخيل يواصل استقبال محبي الفروسية على مدار الموسم، بوصفه متنفساً رياضياً وترفيهياً للجميع، لافتاً إلى أن النادي يعمل بشكل مستمر على استضافة أكبر الأحداث والبطولات المتنوعة، التي لا تقتصر على سباقات الخيل للسرعة فقط، بل تشمل أيضاً منافسات قفز السعودية إلى جانب العديد من الأنشطة والمجالات المختلفة.

وأشار إلى أن العمل مستمر نحو تحقيق الاستدامة وتطوير المنشآت بصورة دائمة، بما يسهم في تعزيز مكانة النادي وقدرته على استضافة البطولات العالمية والفعاليات الترفيهية مستقبلاً، ضمن رؤية تهدف إلى توسيع حضور الفروسية السعودية على الساحة الدولية.


هل تنقذ قرارات «مركز التحكيم» الدرعية والعُلا في سباق الصعود للدوري السعودي؟

الأندية تنتظر قرارات قانونية حاسمة من لجنة الاستئناف (حساب أندية الدرجة الأولى)
الأندية تنتظر قرارات قانونية حاسمة من لجنة الاستئناف (حساب أندية الدرجة الأولى)
TT

هل تنقذ قرارات «مركز التحكيم» الدرعية والعُلا في سباق الصعود للدوري السعودي؟

الأندية تنتظر قرارات قانونية حاسمة من لجنة الاستئناف (حساب أندية الدرجة الأولى)
الأندية تنتظر قرارات قانونية حاسمة من لجنة الاستئناف (حساب أندية الدرجة الأولى)

شهدت الساعات الأخيرة في دوري الدرجة الأولى السعودي تحولات دراماتيكية أعادت رسم ملامح سباق الصعود إلى الدوري السعودي للمحترفين، بعدما تلقَّى نادي الفيصلي دفعةً قويةً وغير متوقعة من فريق الأنوار، الذي نجح في إيقاف منافسه المباشر، الدرعية، بالفوز عليه بنتيجة كبيرة (4 - 2)، في واحدة من أكثر نتائج الجولة تأثيراً على خريطة المنافسة.

هذا الانتصار قلب موازين الصعود بصورة مباشرة، إذ منح «عنابي سدير» فرصةً ذهبيةً لحسم بطاقة التأهل المباشر إلى دوري المحترفين دون الدخول في حسابات الملحق المعقدة، وذلك بشرط تحقيق الفوز في مباراته الأخيرة أمام الباطن، الذي تأكد هبوطه رسمياً إلى دوري الدرجة الثانية، ما يجعل المواجهة نظرياً في متناول الفيصلي لاستعادة موقعه بين الكبار.

في المقابل، تسبَّب سقوط الدرعية في تراجعه إلى المركز الثالث، وهو مركز يفرض عليه خوض ملحق الصعود (البلاي أوف)، في مسار شديد الصعوبة أمام منافسين بارزين مثل العُلا والجبلين والعروبة. وتزداد تعقيدات المشهد مع اقتصار بطاقة الصعود عبر هذا المسار على فريق واحد فقط، ما يعني أن فرصة الدرعية والعُلا في الصعود المباشر معاً أصبحت مستحيلة، حيث سيكون على أحدهما فقط انتزاع المقعد الأخير نحو دوري الأضواء.

ورغم سخونة المنافسة داخل المستطيل الأخضر، فإنَّ الحسم لا يزال معلقاً أيضاً خارج الملعب، في انتظار قرارات «مركز التحكيم الرياضي» السعودي، التي قد تصدر خلال الأيام المقبلة، والتي تحمل تأثيراً مباشراً على ترتيب فرق المقدمة.

وتعود جذور هذه القضية إلى القرارات الحاسمة التي أصدرتها لجنة الاستئناف في الاتحاد السعودي لكرة القدم خلال الشهرين الماضيين، حين قبلت احتجاج نادي الفيصلي ضد نادي أبها؛ بسبب إشراك اللاعب دامبيلي بصورة غير نظامية، وعُدَّ أبها خاسراً بنتيجة 3 - 0. كما قبلت اللجنة احتجاج نادي الوحدة ضد نادي العُلا للسبب ذاته، على خلفية مشاركة اللاعب ماتيا ناستاسيتش بشكل مخالف.

هذان القراران كان لهما أثر بالغ في جدول الترتيب، إذ استفاد الفيصلي بإضافة 3 نقاط ثمينة إلى رصيده، صعدت به إلى المركز الثاني، بينما تراجع الدرعية إلى المركز الثالث برصيد 69 نقطة، واستقرَّ العُلا في المركز الرابع بـ68 نقطة بعد خصم 3 نقاط من رصيده لصالح الوحدة.

ومع اقتراب الموسم من خط النهاية، تبدو هوية الفريق الصاعد إلى دوري المحترفين رفقة المتأهلين الآخرين معلقة بين نتائج الجولة الأخيرة وقرارات التحكيم المرتقبة. ففي حال تثبيت القرارين الحاليين، سيكون الفوز على الباطن كافياً للفيصلي لحسم الصعود المباشر. أما إذا نجح أبها أو العُلا في كسب استئنافه أمام «مركز التحكيم»، فإنَّ المشهد سيتغيَّر جذرياً؛ إذ قد يتراجع الفيصلي، أو يتقدَّم العُلا ليصبح المرشح الأبرز لخطف بطاقة الوصافة.

وبين حسم المستطيل الأخضر وترقب الأحكام القانونية، يعيش دوري الدرجة الأولى السعودي واحدةً من أكثر نهاياته إثارةً وتعقيداً، في سباق تاريخي ستُحدِّد تفاصيله الأخيرة مَن سيحجز مقعده في الدوري السعودي للمحترفين، ومَن سيؤجِّل حلمه إلى معركة الملحق.