«تضخيم الأخطاء» يهدد بحجب الصافرة السعودية عن «مونديال 2026»

تستطلع آراء الخبراء حول مستقبل الحكم المحلي في ظل الانتقادات المستمرة لأدائه

الحكم أحمد الرميخاني خلال إدارة مواجهة الشباب والخليج أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)
الحكم أحمد الرميخاني خلال إدارة مواجهة الشباب والخليج أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

«تضخيم الأخطاء» يهدد بحجب الصافرة السعودية عن «مونديال 2026»

الحكم أحمد الرميخاني خلال إدارة مواجهة الشباب والخليج أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)
الحكم أحمد الرميخاني خلال إدارة مواجهة الشباب والخليج أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)

حذر خبراء تحكيم عرب من غياب الصافرة السعودية عن الوجود، للمرة الثانية على التوالي، في نهائيات «كأس العالم 2026»، ما لم تجد الثقة محلياً، خصوصاً في مباريات «الدوري السعودي للمحترفين».

وبيَّن الخبراء أن لجنة التحكيم في «فيفا» دائماً ما تشدد على أن منح الثقة لأي حكم حول العالم لا يتعلق بالبلد الذي ينتمي له، أو قوة المنافسات الكروية فيه، بل إن المقياس هو الأداء الفني الشخصي للحكم، والثقة التي ينالها بتحكيم المنافسات الكروية هناك، مشددين على أن الأخطاء التي تحصل من الحكم المحلي يتم تضخيمها من قبل بعض الإعلام. في المقابل يتم تجاهل كثير من الأخطاء من التحكيم الأجنبي، رغم الرقم المالي الكبير المترتب على كل نادٍ دفعه في حال طلب طواقم تحكيم أجنبية.

وقال الحكم الإماراتي علي بوجسيم إن الحكم السعودي (رغم كل ما يلقاه من الاتحاد السعودي لكرة القدم من دعم مالي وتأهيل وإمكانيات مالية) فإن النقطة الأهم في تطويره هي قيادة المباريات التنافسية، أو حتى الأقل منها، في حال وجود طرف من الفرق الجماهيرية، ويعني ذلك أن هناك حلقة أساسية مفقودة في التطور.

الحكم السعودي محمد الهويش (الشرق الأوسط)

وأضاف: «للأسف، الأمر لا يتوقف على الدوري السعودي، بل إن الحكم الإماراتي أيضاً يمر بالأزمة ذاتها، وقد يكون الحكم محمد عبد الله حسن آخر جيل المبدعين الذين نالوا الثقة وكان موجوداً في مباريات مهمة بالسنوات الأخيرة، من بينها مباراة الأردن وكوريا الجنوبية في كأس آسيا الماضية بالدوحة، حيث حقق نجاحات كبيرة في القرارات التحكيمية قياساً بحساسية وقوة المباراة التي كانت في الدور نصف النهائي من البطولة القارية».

وكان الاتحاد الإماراتي لكرة القدم أعلن فتح المجال لطلب طواقم التحكيم الأجنبية دون تحديد الرقم للطلبات، في خطوة سبقه بها الاتحاد السعودي، حيث تم فتح المجال للأندية لطلب الطواقم التحكيم الأجنبية، وإن كان في جميع المباريات؛ سواء كان النادي الراغب في التحكيم الأجنبي يلعب على أرضه أو خارجها.

وبالعودة إلى الحكم المونديالي الأشهر في منطقة الخليج العربي، فقد بيَّن بوجسيم أن الإيطالي كولينا، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي (فيفا)، ذكر في أكثر من مناسبة أن الأساس في الحكم أن ينال الثقة في بلاده، قبل أن يسعى لتعزيزها في الاتحاد القاري أو الدولي وقيادة مباريات، لأن إبعاده عن قيادة المباريات المحلية يعني أنه غير ذي كفاءة؛ فكيف تتم الاستعانة به لقيادة المباريات الدولية؟!

وشدد على أن الأخطاء التحكيمية تحصل؛ سواء مع الحكم المحلي أو الأجنبي، ولكن المشكلة الرئيسية في أن الأندية يمكن أن تتجاهل أخطاء الحكم الأجنبي وتصعِّد في أخطاء الحكم المحلي، وهذا غير عادل، والأمر يتعلق أيضاً بالإعلام وثقته في التحكيم.

وعدّ أن البطولات الكبرى التي تغيب عنها طواقم تحكيم عربية تعني أن هناك تراجعاً في الثقة بالتحكيم العربي على الصعيد الدولي، وأساس التراجع يعود في المقام الأول إلى الاتحادات المحلية في الدول العربية.

وتمنى أن ينال التحكيم العربي ثقة أكبر، أو على الأقل الحفاظ على الأسماء من الحكام الدوليين ليسلكوا مسار نيل الثقة للوجود في «مونديال 2026» بمنحهم ثقة أكبر في قيادة المباريات المحلية الكبيرة حتى تتعزز حظوظهم في الوجود بالمونديال المقبل.

من جانبه، قال جمال الغندور، الحكم المصري المونديالي، إن الحساسية المفرطة في الحكم المحلي في الدول العربية واضح، خصوصاً في الدوريات الكبيرة والمتطورة التي تشهد تنافساً كبيراً وصرفاً عالياً.

وأضاف: «في الدوري السعودي مثلاً هناك أخطاء من الحكم المحلي، وأيضاً من الحكم الأجنبي، وأحياناً من الحكم الأجنبي تكون الأخطاء أكثر فداحة، لكن للأسف التركيز على أخطاء الحكم المحلي وتجاهل كثير من أخطاء الحكم الأجنبي».

وعن تحليلاته المثيرة لبعض الحالات التحكيمية في الدوري السعودي، ومن بينها مباراة النصر ضد الفتح، ومن ثم الهلال ضد الرائد، والإشارة إلى استحقاق الفتح ركلة جزاء ضد النصر، وأيضاً استحقاق الهلال ركلة جزاء ضد الرائد، قال: «أنا واضح؛ أتكلم بالقانون، والحالات التي حصلت من طواقم تحكيمية محلية وفي المباراة الثانية طواقم تحكيم أجنبية، وهذا يعني أنني لا أنظر لجنسية الحكم، بل إلى الأخطاء التي ارتكبها».

وأضاف: «في المقابل، هناك مَن يكون حساساً أكثر من اللازم تجاه الآراء التحكيمية التي أقولها، ويصورها على أنها ضد هذا الفريق ومع هذا الفريق، وفي الحقيقة أنا لا يهمني مَن يفوز ومَن يخسر بقدر ما يهمني المساهمة في نشر الثقافة في الجانب التحكيمي، وما دامت هناك كرة قدم؛ فهناك أخطاء، وإن استُخدمت أحدث وسائل التقنية».

وشدد على أن الحكم المحلي يجب أن ينال ثقة في الدوري السعودي؛ إن كانت هناك جدية في تأهليه للوجود في البطولات الدولية الكبرى، سواء كأس العالم أو الأولمبياد أو البطولات القارية، لأن رئيس «الاتحاد الدولي للتحكيم» قال ذلك بصراحة ووضوح؛ إن الذي لا ينال الثقة من اتحاد الكرة وأندية بلاده لا يمكن أن يكسبها بسهولة من الاتحاد الدولي لقيادة مباريات دولية في المنافسات الكبرى.

ورأى أن حكم كرة القدم يُعد سفيراً لبلاده في البطولات الكبرى، كما الحال للمنتخبات أو الفرق، ولذا يجب دعمه والثقة فيه بشكل أكبر.

أما البحريني جاسم مندي المحاضر التحكيمي الدولي، فقد جدد التأكيد على أن الحكم السعودي يستحق نيل المزيد من الثقة من قبل الأندية السعودية، خصوصاً قيادة المباريات الكبيرة والجماهيرية، لأنه لا يمكنه أن ينال مكانة وثقة على الصعيد الدولي، ما لم ينَل مكانة وثقة على الصعيد المحلي.

الحكمة السعودية هبة العوضي شاركت في إدارة مباراة الهلال وانتر ميامي (الشرق الأوسط)

وأوضح أن هناك العديد من الأسماء التحكيمية البارزة في السعودية التي نالت فرصاً جيدة في المنافسات الكروية الكبيرة، إلا أن استمرار وجودها مهدَّد، لأن عدم تطورها من خلال الحضور بقوة في الساحة المحلية يعني تراجع الثقة بها دولياً، وهذا شيء طبيعي.

وأشار إلى أن هناك حكاماً من دول متراجعة جداً على الصعيد الدولي، ويوجد بها حكام يقودون مباريات أكثر أهمية من حكام ينتمون إلى دول متقدمة كروياً على الصعيد القاري، وحتى الدولي، وهذا يعكس الصورة بأن الأندية المحلية واتحاد اللعبة في كل دولة هما الأساس الذي يمكن أن يعتمد عليه الحكم المحلي لينال الثقة خارجياً.

ورأى أن أخطاء الحكام الأجانب قد تكون في بعض المباريات التي يقودونها بالمنافسات الكروية السعودية، أكثر تأثيراً، إلا أن هناك مَن يصر على أن التحكيم المحلي أقل قيمة وقدرة رغم التكلفة المالية الكبيرة أيضاً في استقطاب التحكيم الأجنبي.

وكان الحكم الكويتي أحمد العلي قد قاد مباراة قطر وإيران في نصف نهائي كأس آسيا، التي كانت من أقوى المباريات في وقت يُعد الدوري الكويتي متراجعاً جداً، وأيضاً التصنيف القاري للأزرق متراجع، حتى إن المنتخب الكويتي كان الخليجي الوحيد الذي لم يوجد في النسخة الأخيرة من نهائيات كأس آسيا التي أقيمت في الدوحة بمشاركة أكبر عدد من المنتخبات العربية في تاريخ البطولة القارية.

وإثر هذا الوجود المميز للحكم أحمد العلي، تم الإعلان عن اختياره ضمن القائمة الأولية للحكام الآسيويين للمشاركة في إدارة مباريات نهائيات «كأس العالم 2026».

كما أن مَن قاد النهائي القاري الذي جمع بين قطر والأردن هو الصيني مانينغ مِن دولة لا تُعدّ متطورة في كرة القدم.

بقيت الإشارة إلى أن فرهاد عبد الله رئيس دائرة التحكيم في الاتحاد السعودي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن هناك عملاً كبيراً لوجود عدد مِن الطواقم التحكيمية السعودية في المونديال المقبل، إلا أن المتابعين يرون استحالة ذلك، في ظل عدم نيل طواقم التحكيم السعودية، ممثلة في حكمَي الساحة خالد الطريس ومحمد الهويش، فرصة الوجود في الأدوار المتقدمة بنهائيات كأس آسيا الأخيرة، رغم أن المنتخب السعودي غادر من الدور ثمن النهائي.

يُذكر أن المميزات المالية التي بات ينالها حكم كرة القدم في السعودية المصنف دولياً تتجاوز المميزات التي ينالها كثير من الحكام في الدوريات العالمية الكبرى حول العالم، في خطوة تهدف إلى التحفيز للتألق، إلا أن عدم نيل الثقة محلياً يجعل هذه المميزات غير مساهمة بشكل فعال في تطور الأداء.


مقالات ذات صلة

دوري النخبة الآسيوي: الاتحاد لتعزيز موقعه في الترتيب على حساب غرافة قطر

رياضة سعودية جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)

دوري النخبة الآسيوي: الاتحاد لتعزيز موقعه في الترتيب على حساب غرافة قطر

يتطلع فريق الاتحاد إلى تعزيز موقعه في ترتيب دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يستضيف نظيره الغرافة القطري، مساء الثلاثاء، على ملعب الإنماء بمدينة الملك.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)

هل ينجح الاتفاق في الإبقاء على هدافه الكبير فينالدوم؟

يسود القلق أوساط أنصار نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم من احتمال رحيل النجم الهولندي جورجينيو فينالدوم عن صفوف الفريق مع نهاية.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سيرجيو كونسيساو مدرب الاتحاد (نادي الاتحاد)

كونسيساو: في بورتو حققنا 11 لقباً دون تعاقدات... كونوا قلباً واحداً

في مؤتمر لم يكن هادئاً فقد ملأت جماهير الاتحاد النادي ضجيجاً بالتشجيع تطرق مدرب فريق الاتحاد إلى أن الفريق يجب أن يكون وحدة واحدة، مستشهداً بما حدث في بورتو.

علي العمري (جدة )
رياضة عالمية دوران قطع إعارته من فنربخشه (نادي زينيت)

زينيت الروسي يستعير دوران من النصر حتى نهاية الموسم

أعلن نادي زينيت سان بطرسبرغ الروسي استعارة المهاجم جون دوران من النصر المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين، الاثنين، بعد قطع إعارته من فنربخشه التركي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
رياضة سعودية الأوروغواياني دانيال كارينيو (تصوير: محمد المانع)

مصادر: الرياض يقيل مدربه كارينيو... ودولاك بديلاً

كشفت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن نادي الرياض المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم أقال المدرب الأوروغواياني دانيال كارينيو.

نواف العقيّل (الرياض)

دوري النخبة الآسيوي: الاتحاد لتعزيز موقعه في الترتيب على حساب غرافة قطر

جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)
جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)
TT

دوري النخبة الآسيوي: الاتحاد لتعزيز موقعه في الترتيب على حساب غرافة قطر

جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)
جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)

يتطلع فريق الاتحاد إلى تعزيز موقعه في ترتيب دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يستضيف نظيره الغرافة القطري، مساء الثلاثاء، على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية ضمن منافسات الجولة السابعة قبل الأخيرة من مرحلة المجموعات المشتركة لدوري أبطال آسيا للنخبة.

ويخوض السد القطري بقيادة مدربه الإيطالي روبرتو مانشيني مهمة صعبة عندما يلاقي تركتور تبريز سازي الإيراني من أجل المحاولة الأخيرة والحفاظ على آماله في العبور نحو المرحلة القادمة من البطولة، إذ يحتل المركز العاشر ويبتعد بفارق ثلاث نقاط قبل بدء منافسات هذه الجولة عن صاحب المركز الثامن في وقت يحتل فيه الفريق الإيراني المركز الثاني، ويتعين عليه الانتصار في هذه الجولة وترقب النتائج حتى الجولة القادمة والأخيرة.

لاعبا الغرافة في الطائرة لحظة السفر إلى جدة (نادي الغرافة)

الاتحاد الذي يعاني على الصعيد المحلي بابتعاده عن دائرة المنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، يتطلع إلى وضع ثقله في بطولة دوري أبطال آسيا والمنافسة على لقبها، خاصة أن مباريات الأدوار النهائية فيها ستقام بمدينة جدة، مما يعني ضمان حضور جماهيري كبير للفريق في مبارياته.

يدخل الاتحاد اللقاء وهو يمتلك في رصيده تسع نقاط ويحتل المركز السادس في لائحة الترتيب قبل بدء منافسات هذه الجولة، لكنه لم يضمن بعد حضوره ضمن الفرق الثمانية المتأهلة نحو دور الستة عشر من البطولة، حيث يتعين عليه تحقيق الفوز هذا المساء الذي قد يحجز مقعداً رسمياً للفريق في المرحلة القادمة.

لم يقدم الفريق أداء مقنعاً منذ فوزه بلقب الدوري السعودي الموسم الماضي ويحاول حالياً إعادة تنظيم صفوفه بعد رحيل كريم بنزيمة ونغولو كانتي.

رحل الثنائي البارز الذي انضم للفريق في 2023 في إطار حملة إنفاق ضخمة من الأندية السعودية على المواهب الأجنبية، خلال فترة الانتقالات ‌الشتوية، مما زاد ‌من الضغط على فريق لم يقدم ‌الأداء المأمول منه ​محلياً ‌وقارياً.

يحتل الاتحاد المركز السادس في ترتيب فرق غرب القارة في دوري أبطال آسيا للنخبة بينما تتبقى جولتان، ويخوض حامل اللقب مرتين معركة شرسة لحجز أحد المقاعد الثمانية المتاحة في الأدوار الإقصائية.

سيشعر الجميع في الاتحاد بتأثير رحيل بنزيمة، مهاجم ريال مدريد السابق، بصفة خاصة بعد انضمامه لمنافسه الهلال وهو أحد الأندية الأربعة التي حجزت بالفعل مكانها في دور الـ16 من البطولة القارية.

الاتحاد تحت قيادة سيرجيو كونسيساو يعيش لحظات تغيير في قائمة الفريق بعد رحيل النجم الفرنسي كريم بنزيمة قائد الفريق وهدافه إضافة إلى مواطنه نغولو كانتي الذي ودع هو الآخر صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية، إذ عزز الفريق صفوفه بالمهاجم المغربي يوسف النصيري قادماً من فنربخشة التركي وشارك بدءاً من مواجهة النصر الماضية.

مانشيني مدرب السد القطري (نادي السد)

يعمل كونسيساو على الخروج من الحالة المعنوية السلبية التي يعيشها الفريق بعد جملة الإخفاقات الأخيرة على الصعيد المحلي، حيث تأتي البطولة القارية كأحد مستهدفات الفريق لهذا الموسم، رغم صعوبة المنافسة خاصة مع عدم ضمان الفريق تأهله بصورة رسمية للدور المقبل.

وكان النادي أعلن عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس» التقرير الطبي لجملة من اللاعبين الذين تعرضوا للإصابات في الفترة الأخيرة، حيث يواصل فيصل الغامدي وصالح الشهري وستيفين بيرغوين وسعد الموسى برامجهم العلاجية والتأهيلية المخصصة لكل لاعب.

في الوقت الذي خضع فيه كل من روجر فرنانديز وموسى ديابي وأحمد شراحيلي ومهند الشنقيطي لعلاج إصابات طفيفة، حيث يتوقع ألا تكون هذه الإصابات عائقاً لهم عن المشاركة أو الوجود ضمن قائمة الفريق أمام الغرافة، في وقت أعلن فيه النادي إصابة اللاعب أحمد الجليدان في عضلة الفخذ اليمنى، ما يعني غيابه عن المباراة.

يتوقع أن يحظى فريق الاتحاد في مباراته أمام الغرافة بحضور جماهيري كبير يُسهم في تعزيز روح الفريق لتحقيق هدفه والظفر بالنقاط الثلاث.

الغرافة القطري بدوره ما زال يتشبث بآمال التأهل نحو المرحلة المقبلة من البطولة، كونه يحتل المركز التاسع برصيد 6 نقاط ويبتعد بفارق ثلاث نقاط عن الاتحاد، حيث سيقاتل من أجل الظفر بالفوز والمنافسة على التأهل.


هل ينجح الاتفاق في الإبقاء على هدافه الكبير فينالدوم؟

فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)
فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)
TT

هل ينجح الاتفاق في الإبقاء على هدافه الكبير فينالدوم؟

فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)
فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)

يسود القلق أوساط أنصار نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم من احتمال رحيل النجم الهولندي جورجينيو فينالدوم عن صفوف الفريق مع نهاية الموسم الحالي، بعد أن تحوّل إلى اللاعب الأول من حيث القيمة الفنية والتأثير التهديفي، في مرحلة يسعى فيها الاتفاق إلى استعادة حضوره الخارجي في الموسم المقبل، حتى وإن كان ذلك عبر بطولة الخليج التي تحظى بمكانة خاصة لدى جماهير النادي.

ويمثل التمسك باللاعب الهولندي، البالغ من العمر 37 عاماً، رغبة استثنائية لدى الشارع الاتفاقي، قياساً بجميع اللاعبين الأجانب الذين مروا على الفريق منذ انطلاق دوري المحترفين السعودي، إذ بات فينالدوم نموذجاً نادراً للاعب الأجنبي المؤثر في وقت أصبحت فيه العناصر الأجنبية المصدر الرئيسي لقوة الفرق. وزادت مكانته بعدما نجح في أن يصبح الهداف الأبرز في تاريخ الفريق خلال فترة قصيرة، متجاوزاً حاجز 30 هدفاً خلال ثلاثة مواسم، مع الأخذ في الاعتبار أن الموسم الحالي لم يُختتم بعد، ما يفتح الباب أمام زيادة رصيده التهديفي.

وتتحفظ إدارة الاتفاق على الخوض في تفاصيل مستقبل اللاعب، انطلاقاً من أن ملفه لا يقع ضمن صلاحياتها المباشرة، إذ يُعد فينالدوم من قائمة النجوم الذين تم التعاقد معهم عبر برنامج الاستقطاب، في ظل عدم قدرة النادي المالية على تجديد عقده دون دعم مباشر من البرنامج ورابطة دوري المحترفين. وبناءً على ذلك، تفضّل الإدارة الانتظار لما ستؤول إليه الأمور، في وقت يبقى فيه قرار الرحيل بيد اللاعب نفسه، سواء باتجاه نادٍ محلي يمتلك القدرة المالية على التعاقد معه، خصوصاً الأندية التي دخلت فعلياً مرحلة الخصخصة، أو حتى العودة إلى أوروبا، حيث لا يزال اللاعب محل اهتمام أندية تسعى إلى الاستفادة من خبرته، وإن كانت لا تنافس على المستوى الذي اعتاد عليه سابقاً مع أندية كبرى.

ويجمع متابعو الشأن الاتفاقي ومحللو أداء الفريق في دوري المحترفين على وصف فينالدوم بـ«القلب النابض» للفريق، إذ ترتبط أفضل نتائج الاتفاق بحضوره ومساهماته الفعالة داخل الملعب، لا سيما في ظل قيادته من قبل المدرب سعد الشهري. فقد شهد مستوى فينالدوم تصاعداً ملحوظاً منذ منتصف الموسم الماضي، مقارنة بالفترة التي لعب فيها تحت قيادة المدرب الإنجليزي ستيفن جيرارد، حيث أنهى موسمه الأول برصيد متواضع لم يتجاوز ستة أهداف. أما في موسمه الثاني، وبعد تولي الشهري القيادة الفنية، فقد سجّل 14 هدفاً، فيما يملك حالياً 11 هدفاً في الموسم الحالي.

وبعد أقل من أسبوع على حديث المدرب سعد الشهري عن أهمية اللاعب وقيمته الفنية، ومطالبته الصريحة باستمراره ضمن مشروع الفريق، خرج فينالدوم بنفسه للحديث أمام وسائل الإعلام عقب مواجهة الاتفاق وضمك، مؤكداً أن عقده يتبقى عليه بضعة أشهر فقط، وأن رحيله مع نهاية الموسم يظل خياراً مطروحاً في حال عدم التوصل إلى اتفاق للتجديد.

وفي حديثه الخاص لـ«الشرق الأوسط»، تطرق فينالدوم إلى عدة جوانب تتعلق بالغموض الذي يلف مستقبله، مشيراً إلى أن البقاء مع الاتفاق يمثل أولوية شخصية له، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الصورة لم تتضح بعد، وأنه لا يعلم إلى أين ستصل الأمور سواء بالبقاء أو الرحيل.

فينالدوم لحظة تسلمه قميص تذكاري بعد احرازه 30 هدفا مع الاتفاق (نادي الاتفاق)

وأبرز اللاعب الإمكانات الفنية التي يمتلكها حينما تم تثبيته في مركز صانع الألعاب «10»، عادّاً هذا المركز الأنسب له، سواء خلال مسيرته مع الأندية الأوروبية الكبرى التي مثلها، وعلى رأسها ليفربول، أو خلال موسمه الثاني مع الاتفاق، حين أعاد المدرب الشهري توظيفه في هذا الدور عقب رحيل جيرارد، ما انعكس مباشرة على أرقامه وأدائه داخل الملعب.

ولا يقتصر التوافق داخل البيت الاتفاقي على أهمية استمرار فينالدوم فحسب، بل تمتد القناعة أيضاً إلى ضرورة تجديد الثقة بالمدرب سعد الشهري، بعد النتائج التي حققها في ظروف بالغة التعقيد، أبرزها عدم قدرة النادي على الحصول على شهادة الكفاءة المالية لتسجيل أسماء جديدة في فترة الانتقالات الشتوية، ما أجبر المدرب على الاستمرار بالعناصر ذاتها، مع الحفاظ على تنافسية الفريق.

وسيكون الاتفاق أمام اختبار صعب في الجولة المقبلة من الدوري، عندما يحل ضيفاً على الهلال على ملعب المملكة أرينا، في مواجهة يطمح من خلالها الفريق إلى كسر سلسلة الهلال الخالية من الخسائر منذ بداية الموسم، إلى جانب مواصلة تقدمه في سلم ترتيب الدوري، في مرحلة لا تحتمل مزيداً من التفريط، داخل الملعب أو خارجه.


رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
TT

رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)

شارك النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، في تحضيرات فريقه تمهيداً للعودة إلى المباريات الرسمية، إذ بات جاهزاً للمشاركة أمام الفتح ضمن منافسات الدوري السعودي، بعد غيابه عن مواجهتي الرياض والاتحاد توالياً.

وجاءت هذه العودة بعد أن بدأت أزمة ابتعاده عن المشاركة في المباريات بالانفراج، في ظل جاهزيته الفنية والبدنية، حيث واصل حضوره المنتظم في تدريبات الفريق خلال الفترة الماضية، دون أن يعاني من أي مشكلات لياقية.

في المقابل، تقرر عدم مشاركة رونالدو في مواجهة أركاداغ التركمستاني، ضمن ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا 2، على أن تكون عودته مقتصرة في المرحلة الحالية على المنافسات المحلية، وفق البرنامج الفني المعد له.