«لا ليغا»: ريال مدريد في اختبار صعب بـ«ميستايا»... ورحلة باسكية شاقة لبرشلونة

بيلينغهام سيدعم صفوف ريال مدريد ضد فالنسيا (أ.ف.ب)
بيلينغهام سيدعم صفوف ريال مدريد ضد فالنسيا (أ.ف.ب)
TT

«لا ليغا»: ريال مدريد في اختبار صعب بـ«ميستايا»... ورحلة باسكية شاقة لبرشلونة

بيلينغهام سيدعم صفوف ريال مدريد ضد فالنسيا (أ.ف.ب)
بيلينغهام سيدعم صفوف ريال مدريد ضد فالنسيا (أ.ف.ب)

يسعى ريال مدريد للسير خطوة إضافية نحو اللقب حين يحل السبت ضيفاً على فالنسيا في المرحلة السابعة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم، في حين يخوض غريمه برشلونة رحلة شاقة إلى إقليم الباسك لمواجهة أثلتيك بلباو الأحد.

على ملعب «ميستايا»، يأمل ريال في الإبقاء أقله على فارق النقاط الست الذي يفصله عن جيرونا الثاني حين يتواجه مع فالنسيا التاسع الذي أسقط النادي الملكي خلال الزيارة الأخيرة لرجال المدرب كارلو أنشيلوتي إلى هذا الملعب 1 - 0 في 21 مايو (أيار) الماضي.

ويخوض ريال اللقاء قبل أيام معدودة على استضافته لايبزيغ الألماني الأربعاء في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا (فاز ذهاباً 1 - 0).

بعد غيابه عن المباريات الثلاث الأخيرة بسبب التواء في الكاحل، يعود الإنجليزي جود بيلينغهام إلى صفوف فريق أنشيلوتي، وفق ما أكد الإيطالي الجمعة، قائلاً: «إنه مرتاح بشأن كاحله وسيلعب غداً» في لقاء يعيد إلى الأذهان ما اختبره النجم البرازيلي لريال فينيسيوس جونيور من إهانات عنصرية خلال الزيارة الأخيرة لفريقه إلى «ميستايا».

وعلق أنشيلوتي على ذلك بالقول: «يجب ألا ننسى ما حدث العام الماضي؛ لأنه عندما تكون هناك تصرفات عنصرية يجب أن ندينها ونستنكرها. لقد قام فالنسيا بذلك بشكل جيد جداً، حيث حدد هوية أولئك الذين ارتكبوا جريمة؛ لأن العنصرية جريمة».

وعانى ريال هجومياً خلال غياب بيلينغهام، لكن أنشيلوتي كان راضياً عما شاهده في المرحلة الماضية خلال الفوز على إشبيلية بهدف سجله الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش، لا سيما أنه جاء بعد التعثر على أرض رايو فايكانو قبلها بمرحلة (1 - 1).

وقال الإيطالي: «كانت مباراة رائعة للفريق. لعبنا بكثير من القوة والجودة والتوازن، وكانت المشاكل متوقعة. عندما لا يكون لدينا بيلينغهام أو خوسيلو (الغائب لإصابة في الكاحل)، فلا توجد طريقة أخرى للعب كرة القدم سوى بالتمريرات القصيرة. غاب خوسيلو الذي سجل أهدافاً كثيرة، وكذلك بيلينغهام».

وأشاد أنشيلوتي بمودريتش الذي «سجل هدفاً رائعاً منحنا ثلاث نقاط جديدة على طريق النضال من أجل اللقب. لقد سجّل هدفاً وأثبت أنه من الصعب جداً تركه على مقاعد البدلاء. ليس فقط بسبب هدف اليوم (ضد إشبيلية)، بل بسبب الطريقة التي يتدرب فيها يومياً. إنه مثال يحتذى به لبقية اللاعبين».

وأضاف: «ما يريد فعله في المستقبل هو أمر خاص به وعلينا انتظار قراره. أتفهم ما يمكن أن يفكر به عندما لا يلعب. يظن الجميع أنها نهاية مسيرته، لكنه لا يُظهر ذلك. لا يبدو لاعباً في التاسعة والثلاثين من عمره».

من جهته، وبعد تعادل وهزيمتين في ثلاث مراحل، أحدهما على يد ريال مدريد برباعية نظيفة، عادت الحياة إلى جيرونا في المرحلة الماضية بفوزه الكبير على ضيفه رايو فايكانو 3 - 0، وبالتالي يُمنّي النفس بمواصلة الصحوة حين يحل الأحد ضيفاً على ريال مايوركا السادس عشر.

وقال المدرب ميتشل بعد الفوز على فايكانو: إنه «ما زال هناك الكثير للقيام به، لكن الفريق كان في حاجة إلى هذا الفوز بعد ثلاث مباريات متتالية من دون انتصار».

ويدرك فريق ميتشل أن التعثر قد يكلفه الوصافة بعدما خسر قبلها الصدارة؛ وذلك لأن جاره العملاق برشلونة يتخلف عنه بفارق نقطتين فقط.

لكن فريق المدرب تشافي هرنانديز يخوض اختباراً شاقاً الأحد في سان ماميس ضد أثلتيك بلباو الذي لم يخسر سوى مرة واحدة في معقله هذا الموسم (في المرحلة الافتتاحية أمام ريال مدريد 0 - 2) والفائز بأربع من المباريات الخمس الأخيرة في «ليغا».

الشقيقان نيكو وإينياكي ويليامز مصدر خطورة أثليتك بلباو (غيتي)

وما يزيد من صعوبة مهمة برشلونة أن مضيفه الباسكي منتشٍ من تأهله إلى نهائي مسابقة الكأس الخميس بفوزه الكبير على ضيفه أتلتيكو مدريد 3 - 0 في إياب نصف النهائي، بعدما فاز ذهاباً أيضاً 1 - 0؛ وذلك بفضل الشقيقين إينياكي ونيكو وليامز اللذين سجلا الهدفين الأولين بتمريرة حاسمة أيضاً لكل منهما.

ويعرف برشلونة تماماً حجم المهمة التي تنتظره في سان ماميس، حيث خرج من ربع نهائي الكأس بالخسارة أمام فريق مدربه السابق إرنستو فالفيردي 2 - 4 بعد التمديد في 24 يناير (كانون الثاني).

وبعد التأهل الخميس إلى نهائي الكأس للمرة الأربعين في تاريخ النادي الباسكي، قال نيكو وليامز لقناة «تي في إي» عن علاقته بشقيقه الأكبر الذي فضّل الدفاع دولياً عن ألوان غانا: إن «التواصل بيننا يسير بشكل جيد جداً. نفهم بعضنا تماماً. أنا سعيد. حلمٌ أن نتأهل إلى النهائي وأن نفعل ذلك أمام مشجعينا الذين كانوا رائعين كما الحال على الدوام. بإمكان أثلتيك فعل كل شيء ونأمل الفوز في النهائي» على ريال مايوركا في السادس من أبريل (نيسان).

وقبل التفكير بالنهائي، سيكون تركيز بلباو منصباً على مواجهته مع برشلونة، لا سيما أنه يقاتل من أجل المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال، حيث لا يتخلف سوى بفارق ثلاث نقاط عن أتلتيكو مدريد الطامح إلى مداواة جراحه الأحد، لكن المهمة لن تكون سهلة أيضاً ضد ضيفه ريال بيتيس الذي يحتل المركز السادس.


مقالات ذات صلة

اتحاد القدم السعودي: «التسلل ثلاثي الأبعاد» حسم الجدل في مواجهة ضمك والأهلي

رياضة سعودية جانب من مباراة ضمك والأهلي التي أثارت الرأي العام على صعيد تقنية التسلل (عدنان مهدلي)

اتحاد القدم السعودي: «التسلل ثلاثي الأبعاد» حسم الجدل في مواجهة ضمك والأهلي

أكدت لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم أن تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) تعمل وفق الأنظمة والبروتوكولات المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية كاش بوينت أرينا بملعب نادي ألتاش للكرة النسائية النمساوي (رويترز)

حُكم مخفف لمتهم بتصوير لاعبات نمساويات في غرف الملابس يثير غضباً واسعاً

أثارت قضية صادمة في النمسا موجة غضب واسعة داخل الأوساط الرياضية، بعد صدور حكم مخفف بحق رجل أُدين بتصوير لاعبات فريق ألتاش للسيدات خلسة داخل غرف الملابس والصالة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية توقيع غرامة مالية على تشيلسي ووست هام يونايتد قدرها 325 ألف جنيه بسبب شجار جماعي (رويترز)

غرامة ضخمة على تشيلسي ووست هام بسبب شجار جماعي في قمة لندن

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، اليوم، توقيع غرامة مالية على تشيلسي ووست هام يونايتد قدرها 325 ألف جنيه إسترليني (439140 دولاراً) و300 ألف جنيه أخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مع انطلاق الموسم في تايلاند الأسبوع المقبل سيكون العام الأخير قبل أن تتقلص سعة الدراجة إلى 850 سي سي (أ.ف.ب)

بطولة العالم للدراجات النارية تستعد لموسم عالي المخاطر بتغييرات كثيرة

يبدو أن موسم بطولة العالم لسباقات الدراجات النارية الفئة الأولى في العام الحالي 2026 سيكون أحد أكثر المواسم الانتقالية أهمية في الذاكرة الحديثة.

«الشرق الأوسط» (بوكيت)
رياضة عالمية إيدي هاو (أ.ف.ب)

هاو مدرب نيوكاسل: حققنا هدفنا بالتأهل للأدوار الإقصائية في «دوري الأبطال»

أكد إيدي هاو، المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، أن فريقه حقق هدفه الأساسي بالصعود للأدوار الإقصائية ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

دبلن تستضيف لقاء آيرلندا وإسرائيل في دوري الأمم الأوروبية

الجماهير الآيرلندية ترفض استضافة منتخب إسرائيل على أرضها (الشرق الأوسط)
الجماهير الآيرلندية ترفض استضافة منتخب إسرائيل على أرضها (الشرق الأوسط)
TT

دبلن تستضيف لقاء آيرلندا وإسرائيل في دوري الأمم الأوروبية

الجماهير الآيرلندية ترفض استضافة منتخب إسرائيل على أرضها (الشرق الأوسط)
الجماهير الآيرلندية ترفض استضافة منتخب إسرائيل على أرضها (الشرق الأوسط)

أكد الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم أن مباراة منتخب جمهورية آيرلندا ضد إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية، والمقرر إقامتها على أرضه في 4 أكتوبر (تشرين الأول)، ستقام على ملعب أفيفا في دبلن.

وبعدما أسفرت القرعة عن مواجهة الفريقين في وقت سابق من هذا الشهر، انتشرت تقارير خارجية تفيد بأن المباراة ستقام على ملعب محايد لأسباب أمنية، وذلك بعد نقل مباراة بلجيكا وإسرائيل على أرضهما في سبتمبر (أيلول) 2024 إلى ديبريسين، المجر.

لكن الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم أكد أن الشرطة الآيرلندية (جاردا) نصحت بإمكانية إقامة المباراة بأمان على ملعب أفيفا.

ومن المقرر أن يلتقي الفريقان أيضاً في مباراة الإياب يوم 27 سبتمبر، وقد أعرب الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم عن أمله في استضافة منتخب جمهورية آيرلندا في تل أبيب، لكن لم يتم تأكيد الملعب بعد.

وفي الشهر الماضي، أعلن رئيس قوات الشرطة البريطانية استقالته بعد انتقادات تعرض لها إثر توصيته بمنع جماهير فريق مكابي تل أبيب الإسرائيلي من حضور مباراة كرة القدم ضد أستون فيلا الإنجليزي في برمنغهام عام 2025.

وجاء حظر حضور الجماهير في وقت تزايدت فيه المخاوف بشأن معاداة السامية ببريطانيا، في أعقاب هجوم دامٍ على كنيس يهودي في مانشستر، ودعوات من الفلسطينيين والداعمين لهم بمقاطعة إسرائيل رياضياً بسبب الحرب في غزة.

ورأت شرطة ميدلاندز في ذلك الوقت أنه ربما تنطوي المباراة على مخاطر كبرى بناء على المعلومات الاستخبارية الحالية، ووقائع سابقة، بما في ذلك جرائم العنف، والكراهية التي حدثت عندما واجه مكابي فريق أياكس في أمستردام الموسم الماضي.


غلاسنر يحذر لاعبي كريستال بالاس من مصير الإنتر «أوروبياً»

غلاسنر خلال إشرافه على التدريبات الأخيرة (د.ب.أ)
غلاسنر خلال إشرافه على التدريبات الأخيرة (د.ب.أ)
TT

غلاسنر يحذر لاعبي كريستال بالاس من مصير الإنتر «أوروبياً»

غلاسنر خلال إشرافه على التدريبات الأخيرة (د.ب.أ)
غلاسنر خلال إشرافه على التدريبات الأخيرة (د.ب.أ)

حذر أوليفر غلاسنر، مدرب كريستال بالاس، لاعبيه من مصير إنتر ميلان الإيطالي، وذلك وسط مساعي النادي اللندني لتحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل لدور الـ16 في بطولة قارية لأول مرة عندما يستضيف نظيره زرينسكي موستار البوسني، في إياب الملحق المؤهل لثمن النهائي في بطولة دوري المؤتمر الأوروبي.

كان فريق إنتر ميلان قد خسر على ملعبه ووسط جماهيره بنتيجة 1-2 أمام بودو غليمت النرويجي، الثلاثاء.

وإذا تأهل كريستال بالاس فسيواجه إما ماينز الألماني وإما آيك لارنكا القبرصي، وسيتحدد ذلك في قرعة ستجرى يوم الجمعة.

وشدد غلاسنر في مؤتمره الصحافي الذي أقيم الأربعاء على احترامه للفريق البوسني، مؤكداً أن لاعبي كريستال بالاس عليهم تقديم أداء متوازن من أجل التأهل.

وبسؤاله عما إذا كان «سيلهرست بارك»، ملعب الفريق، يعد حصناً منيعاً، أجاب مدرب كريستال بالاس: «علينا أن نتحلى بروح الفريق الواحد، وأن يدعم الجميع بعضهم بعضاً داخل الملعب وخارجه، هذا هو مفتاح النجاح».

وأضاف: «الأجواء إيجابية في التدريبات، وبالتأكيد الفوز على وولفرهامبتون في الدوري سيساعدنا، لكن اللاعبين يتمتعون بروح معنوية عالية، ويبذلون جهداً كبيراً».

وأشار: «تنتظرنا مباراة أوروبية الخميس، ونتطلع للفوز وسط جماهيرنا والتأهل، ولكننا نحترم فريق زرينسكي موستار، لقد واجهنا صعوبة أمامهم في مباراة الذهاب التي انتهت بالتعادل 1-1، فهم مميزون هجومياً، ويجيدون المرتدات».

قال المدرب النمساوي أيضاً: «هذه المباراة ستكون تحدياً واختباراً لنا، لقد شاهدنا إنتر ميلان متصدر الدوري الإيطالي بفارق 9 أو 10 نقاط، والذي تأهل لنهائي دوري الأبطال في 2025، يودع المسابقة الأوروبية بالخسارة وسط جماهيرهم أمام بودو غليمت النرويجي».

وختم غلاسنر: «هدفنا الأول هو تجنب الوقت الإضافي وركلات الترجيح، وحسم الفوز في الوقت الأصلي للمباراة، ولم نتدرب على ركلات الترجيح سواء استعداداً لهذه المباراة أو لقاء الدرع الخيرية في بداية الموسم».


بودو غليمت «فرس الرهان» ينتظر مواجهة سيتي أو لشبونة

لاعبو بودو غليمت يحتفلون بالفوز على إنتر والعبور لثمن النهائي (اب)
لاعبو بودو غليمت يحتفلون بالفوز على إنتر والعبور لثمن النهائي (اب)
TT

بودو غليمت «فرس الرهان» ينتظر مواجهة سيتي أو لشبونة

لاعبو بودو غليمت يحتفلون بالفوز على إنتر والعبور لثمن النهائي (اب)
لاعبو بودو غليمت يحتفلون بالفوز على إنتر والعبور لثمن النهائي (اب)

أثبت بودو غليمت النرويجي أنه «فرس الرهان» في مسابقة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، فبعد فوزه على مانشستر سيتي الإنجليزي 3-1 وأتلتيكو مدريد الإسباني 2-1 في الدور الأول الموحد، واصل مغامرته بإزاحة إنتر ميلان الإيطالي، وصيف النسخة الماضية، بفوزه عليه بالملحق المؤهل لثمن النهائي ذهاباً وإياباً، 3-1 ثم 2-1.

على ملعب «سان سيرو» في ميلانو وجه الفريق النرويجي «المغمور» والمنحدر من منطقة يبلغ عدد سكانها 50 ألفاً فقط، ضربة قاسية للإنتر وجماهيره بفضل ثنائية ينس بيتر هوغ وهاكون إيفيين في الدقيقتين 58 و72، فيما سجّل أليساندرو باستوني هدف الفريق الإيطالي الوحيد بالدقيقة 77.

لم يكن أكثر المتفائلين من جماهير بودو غليمت يتوقع أن يحقق الفريق أي انتصار في المسابقة القارية المرموقة خاصة بعد البداية المتعثرة، لكنه قلب الموازين في المحطات الأخيرة للدور الأول محققاً ثلاثة انتصارات متتالية على فرق عريقة، لينتزع مكاناً بالملحق. ومع الأداء المنظم والخبرة المكتسبة من المباريات السابقة، واصل بودو غليمت المفاجأة ونجح في العبور إلى دور الـ16، ليكون أول نادٍ من الدوري النرويجي يحقق ذلك منذ عام 1987.

وبفضل المدرب كيتيل كنوتسن، الذي قاد الفريق إلى أربعة ألقاب محلية معتمداً على تشكيلة تتمتع بالصلابة الدفاعية والاعتماد على المرتدات الناجعة بات حلم مقارعة الكبار في مرحلة خروج المغلوب حقيقة واقعة. ورغم أن الدوري النرويجي متوقف حالياً فإن فريق بودو غليمت واصل التدريب واضعاً تركيزه الكامل على دوري الأبطال.

وينتظر بودو غليمت قرعة ثمن النهائي، حيث بات في طريق مانشستر سيتي أو سبورتينغ البرتغالي.

وقال هوغ مسجل الهدف الأول في مباراة الإياب: «ما حققناه كان أمراً لا يُصدق. كنا نعلم أن الأمر سيكون صعباً للغاية أمام إنتر، فهو فريق قوي جداً وبلغ النهائي في الموسم الماضي».

وأضاف: «لدي إيمان بهذا المشروع، ونحن نُظهر ذلك في دوري أبطال أوروبا».

في المقابل اعترف الروماني كريستيان كيفو مدرب إنتر، الذي بات مستقبله تحت ضغط كبير، بأن الفريق النرويجي كان الأجدر بالعبور لثمن النهائي، مشيراً إلى أن لاعبيه لم يكونوا على قدر كافٍ من متطلبات المنافسة بالمسابقة القارية.

هاو مدرب نيوكاسل لا يخشي مواجهة برشلونة أو تشيلسي (اب)cut out

وكان تأثير غياب الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز والتركي هاكان تشالهان أوغلو واضحاً على أداء إنتر، حيث بدا الفريق عاجزاً هجومياً رغم سيطرته على مجريات اللقاء، خاصة في الشوط الأول الذي أهدر خلاله العديد من الفرص.

وكان إنتر يدرك حاجته لتقديم أداء استثنائي على ملعبه من أجل تعويض خسارة الذهاب 1-3 الأسبوع الماضي، وشعر لاعبوه بأن تحقيق ذلك في ملعب «سان سيرو» أمر في متناول أيديهم. ومع ذلك، ورغم استحواذهم على الكرة وخلقهم العديد من الفرص، فإنهم كانوا عاجزين هجومياً وارتكبوا أخطاء فادحة في الدفاع، أبرزها خطأ مانويل أكانغي الذي تسبب في هدف هوغ الافتتاحي لبودو غليمت وكان نقطة تحول في اللقاء، حيث أضاف غليمت الثاني وسط انهيار معنوي وبدني للفريق الإيطالي الذي لم ينفعه هدف باستوني المتأخر.

وقال كيفو: «لقد بذلنا قصارى جهدنا منذ البداية. واجهنا فريقاً منظماً للغاية، يعتمد على دفاع منخفض ببقاء 10 لاعبين خلف الكرة». وأضاف المدرب الروماني: «عدم تمكننا من التسجيل المبكر منحهم راحة نفسية إضافية، لعلمهم أننا بحاجة لتسجيل هدفين للوصول إلى الوقت الإضافي».

وأكد كيفو: «لا ألوم لاعبي فريقي على شيء، فقد بذلوا قصارى جهدهم بكل طاقتهم، وفي الشوط الثاني، كان بودو أكثر حيوية منا بكثير، قدمنا كل ما نملك، وحاولنا كسر التعادل بكل الطرق، لكنهم سجلوا هدفين في الشوط الثاني... نشعر بخيبة أمل كبيرة، فقد واجهنا للأسف فريقاً يتمتع بطاقة أكبر بكثير منا، وكان منظماً للغاية، وأدرك ما يجب عليه فعله بعد خسارتنا ذهاباً، وقد قام بذلك ببراعة».

وأوضح: «لا يسعنا إلا أن نهنئ غليمت، فهو يستحق التأهل للدور التالي».

النرويجي سورلوث سجل ثلاثية من رباعية فوز اتلتيكو مدريد (ا ف ب)cut out

وتأهل إنتر لنهائي دوري أبطال أوروبا مرتين في ثلاث سنوات تحت قيادة المدرب السابق سيموني إنزاغي، لكنه لم يخرج من البطولة مبكراً منذ فشل أنطونيو كونتي في تجاوز دور المجموعات في موسم 2020 - 2021، لكن حينها انتقل إنتر للعب في بطولة الدوري الأوروبي، بينما النظام الجديد يعني انتهاء مشوارهم القاري.

وكشف كيفو: «كان هدفنا المنافسة على اللقب، لطالما قلنا ذلك، لكن هناك أموراً لا نملك السيطرة عليها». وتابع: «للأسف، لم نتمكن من المنافسة بقوة في دوري أبطال أوروبا. بدأنا بداية موفقة وفزنا بأربع مباريات متتالية، ثم أهدرنا بعض النقاط رغم الأداء الجيد. المستوى في البطولة القارية عالٍ، وإذا لم تستغل فرصك وتتخذ القرارات الصائبة، فسوف تعاقب على أول خطأ، سنطوي الصفحة، ونمضي قدماً».

ومثل مدربه اعترف نيكولو باريلا، لاعب الإنتر، بأن غليمت «استحق التأهل»، مشيراً إلى أن هدف ناديه الحالي هو التتويج بلقب الدوري الإيطالي «مثلما كان عليه الحال منذ البداية».

وقال باريلا: «استقبلنا هدفاً نتيجة خطأ فردي، هذا يحدث في كرة القدم، لكن أصعب شيء كان كسر الجمود في اللقاء، لكن لم ننجح. بودو يستحق التهنئة، فقد هزمونا ذهاباً وإياباً فاستحقوا التأهل».

وبعيداً عن مفاجآت بودو غليمت، كان هناك نرويجي آخر هو ألكسندر سورلوث يتألق في العاصمة الإسبانية مسجلاً «هاتريك» ليقود أتلتيكو مدريد للتأهل لثمن النهائي على حساب كلوب بروج البلجيكي (4-1) بعد التعادل ذهاباً 3-3.

وبعد أن سجل الهدف الافتتاحي بالشوط الأول الذي انتهى بالتعادل 1-1، نجح المهاجم النرويجي في إظهار علو كعبه بثنائية في الثاني، ليكمل الرباعية بعد هدف زميله الأميركي جوني كاردوزو.

ورفع سورلوث الذي سبق أن سجّل هدفين أمام إسبانيول، السبت، في الدوري المحلي، رصيده إلى 10 أهداف في العام الحالي، وذلك على الرغم من أنه لا يشارك أساسياً في كثير من المباريات. وأشاد الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو بلاعبيه وبخاصة سورلوث، وقال عقب المباراة: «أنا سعيد للغاية، فهناك الكثير من العمل الجاد وراء هذه النتائج، التي بدأت تتجه نحو الإيجابية، انضم إلينا مجموعة من اللاعبين الجدد الموسم الماضي، والعديد غيرهم هذا الموسم، لذا فإن إعادة بناء أنفسنا ليست بالأمر السهل على الإطلاق، عندما أرى حماس وثقة اللاعبين البدلاء عند دخولهم، فهذا يلهمني حقاً».

وأضاف: «أنا رجل كرة قدم، وعندما أرى هذا الالتزام بالفكرة، بما نسعى إليه، أشعر بانتماء كبير لها، أقدر عمل الفريق. في الشوط الأول، واجهنا خصماً قوياً جداً، ضغطوا علينا، وحرمونا من فرض سيطرتنا، وفي الثاني، قدمنا أداء أفضل بكثير من جميع النواحي، وكان هجومنا فعالاً، وبخاصة المتوهج سورلوث».

وكشف سيميوني عما دار بين الشوطين، موضحاً: «كان علي توضيح بعض الأمور للاعبين وعن هدفنا من الهجوم وكيفية زيادة الضغط وأن نكون أكثر حسماً في تمركزنا الهجومي».

وتابع: «سجلنا الأهداف ثم كان علينا الدفع ببعض البدلاء للإبقاء على السيطرة بدنياً، وأنا سعيد برؤية اللاعبين الذين دخلوا الملعب يفعلون ذلك بطريقة تدعم الخطة. كان الأمر صعباً علينا، ليس من السهل اتخاذ القرار».

وعن المنافس المحتمل لأتلتيكو في دور الـ16، قال سيميوني: «القرعة وضعتنا في طريق ليفربول أو توتنهام، لا نفكر في الأمر حالياً، وهدفنا التحسن والتقدم. قبل موعد ثمن النهائي».

كذلك، حقّق باير ليفركوزن الألماني المطلوب منه لبلوغ ثمن النهائي بتعادله السلبي مع ضيفه أولمبياكوس اليوناني 0-0، مستفيداً من فوزه ذهاباً 2-0.

وسيتواجه بطل الثنائية الألمانية عام 2024 مع مواطنه بايرن ميونيخ او آرسنال الإنجليزي في ثمن النهائي.

كما عبر نيوكاسل الإنجليزي بكل سهولة بعد أن جدد فوزه على ضيفه كاراباخ الأذربيجاني 3-2، بعد فوزه ذهاباً عليه 6-1. وأوقعت القرعة نيوكاسل في طريق مواطنه تشيلسي أو برشلونة الإسباني بثمن النهائي.

وعن مواجهة ثمن النهائي علق إيدي هاو مدرب نيوكاسل: «كان الوصول لمرحلة خروج المغلوب هدفاً لنا، لا نخشى مواجهة برشلونة أو تشيلسي، لكن يتعين علينا استعادة مستوانا المعهود في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهذا سيمنحنا أفضل فرصة للتألق في هذه المسابقة».

وسبق لنيوكاسل أن خسر أمام برشلونة بالدور الأول الموحد 1-2 في ملعب «سانت جيمس بارك»، بينما تعادل مع تشيلسي 2-2 في الدوري الإنجليزي ذهاباً. الفريق النرويجي انتصر

على 3 فرق من العيار الثقيل في طريقه لثمن النهائي